علم النفس الإكلينيكيمقاييس الشخصية

قائمة موشر المعدلة للشعور بالذنب

دليل أكاديمي ونفسي شامل حول قائمة موشر المعدلة للشعور بالذنب (RMGI) التي صممها دونالد موشر لقياس ذنب الجنس، وذنب العداء، وضمير الذنب استناداً لنظرية السيناريو لتومكينز، مع تحليل صدقها وثباتها وفقراتها الأصلية كاملة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

تُعد قائمة موشر المعدلة للشعور بالذنب (Revised Mosher Guilt Inventory – RMGI) واحدة من أبرز الأدوات السيكومترية المرجعية في علم النفس الإكلينيكي وعلم النفس الشخصية، والتي صممها وطورها عالم النفس الأمريكي دونالد إل. موشر (Donald L. Mosher) بجامعة كونيتيكت. يهدف هذا المقياس إلى التقييم الكمي والكيفي للاستعداد الشخصي للشعور بالذنب كسمة وجدانية ومعرفية مستقرة نسبياً، وذلك من خلال ثلاثة أبعاد رئيسية متمايزة بنائياً: ذنب الجنس (Sex-Guilt)، وذنب العداء (Hostility-Guilt)، والضمير الأخلاقي المعذب أو ضمير الذنب (Guilty-Conscience). يعتمد المقياس على أساس نظري رصين مستمد من نظرية السيناريو النفسي (Script Theory) التي أسسها سيلفان تومكينز (Silvan Tomkins)، حيث يُعرَّف الذنب بوصفه “سيناريو معرفياً-وجدانياً” مضخماً ينظم استجابات الفرد، وتفسيراته، والتنبؤ بأفعاله وتقييمها في مواقف الصراع النفسي والمثيرات الوجدانية.

تتألف النسخة المعدلة من المقياس من 114 فقرة مصممة وفق أسلوب المقارنة المحدودة (Limited-Comparison Format) القائم على إكمال الجمل، وموزعة على صيغة ليكرت السباعية متدرجة من (0 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً) إلى (6 = ينطبق عليّ تماماً). وتتوزع الفقرات على الأبعاد الثلاثة بواقع 50 فقرة لقياس ذنب الجنس، و42 فقرة لقياس ذنب العداء، و22 فقرة لقياس ضمير الذنب. خضعت الأداة لاختبارات سيكومترية معمقة باستخدام مصفوفة السمات المتعددة والطرائق المتعددة (MTMM)، وأظهرت معاملات اتساق داخلي مرتفعة تراوحت بين 0.88 و0.93، إلى جانب صدق تمايزي فائق أثبت استقلال الأبعاد الثلاثة وعدم تداخلها التجريبي، مما جعلها أداة معيارية رائدة في دراسات الصحة الجنسية، والعدوان، والتحليل النفسي للإثم والمعايير الأخلاقية عبر مجتمعات بحثية وإكلينيكية متعددة.

الكلمات المفتاحية

قائمة موشر للشعور بالذنب، ذنب الجنس، ذنب العداء، ضمير الذنب، نظرية السيناريو لتومكينز، القياس النفسي، الصدق التمايزي، علم النفس الإكلينيكي، الانفعالات المنفصلة، تقييم الشخصية.

المؤلفون

تم تطوير هذه الأداة القياسية بصيغتها الأصلية والمعدلة بواسطة:

  • دونالد إل. موشر (Donald L. Mosher, Ph.D.): أستاذ متميز في قسم علم النفس بـ جامعة كونيتيكت (University of Connecticut)، ستورس، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعتبر موشر من الرواد العالميين في دراسة السلوك الجنسي البشري، وعلم الوجدان، وسيكولوجية الشعور بالذنب والعدوان، وله إسهامات واسعة نُشرت في كبرى الدوريات النفسية المحكمة مثل Journal of Consulting and Clinical Psychology وThe Journal of Sex Research.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من قائمة موشر المعدلة للشعور بالذنب (RMGI) في قياس وتحديد الفروق الفردية في البنية الوجدانية المعرفية للشعور بالذنب كاستعداد شخصي عام (Personality Disposition). وفي سياق القياس النفسي، لا يقتصر الذنب على كونه حالة وجدانية عابرة تنشأ عقب ارتكاب خطأ ما، بل يمتد ليكون “منظومة سيناريوهات داخلية” موجهة للسلوك تمنع الفرد استباقياً من الانخراط في أفعال معينة، أو تُخضعه لعقاب ذاتي مستمر عند التفكير فيها أو ممارستها. وتهدف القائمة المعدلة تحديداً إلى حل الإشكالات المنهجية التي ظهرت في النسخ الأولى (التي اعتمدت نسق الاختيار الإجباري وصيغ الصواب/الخطأ المنفصلة لكل جنس)، وذلك بتوفير أداة موحدة صالحة للذكور والإناث معاً تعكس التباين الحديث في الاستجابات الاجتماعية والأخلاقية دون حدوث انكماش في المدى التوزيعي للدرجات (Restriction of Range).

التطبيقات البحثية

تُستخدم القائمة على نطاق واسع في البحوث النفسية الأساسية والتطبيقية، لا سيما في:

  • علم النفس الجنسي (Sexology): استكشاف العلاقة التفاعلية بين الذنب الجنسي المرتفع والتثبيط الجنسي، ومقاومة موانع الحمل، والنفور من التثقيف الجنسي، وردود الفعل النفسية والفسيولوجية تجاه المواد والمثيرات الإثارة الجنسية، حيث ثبت أن ذنب الجنس يعمل كعامل كبت يقلل من الاستمتاع الذاتي حتى في وجود استثارة فسيولوجية موضوعية.
  • دراسات العدوان والضبط الانفعالي: فحص كيفية تعديل ذنب العداء لمظاهر الغضب والاعتداء اللفظي والجسدي، حيث يميل الأفراد ذوو الذنب العدائي المرتفع إلى كبت الغضب وتوجيهه نحو الذات بدلاً من التعبير الصريح عنه، أو المعاناة من قلق واكتئاب حادين في أعقاب النزاعات بين الأشخاص.
  • علم نفس النمو والشخصية: تتبع مسارات التنشئة الاجتماعية الصارمة وأساليب التربية الوالدية السلطوية أو الدينية المتشددة، وكيفية مساهمتها في غرس سيناريوهات عقابية تعيق النمو النفسي السوي والاستقلالية الأخلاقية.

التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية

في الممارسة السريرية، تُعد القائمة أداة تشخيصية فارقة لتقييم الحالات التي تعاني من اضطرابات وظيفية ناتجة عن صراعات أخلاقية ووجدانية عميقة. ويشمل ذلك اضطرابات الوظيفة الجنسية النفسية المنشأ (مثل عسر الجماع، التشنج المهبلي، واضطراب الرغبة الجنسية الخاملة)، واضطراب الوسواس القهري ذي المحتوى الأخلاقي/الديني الحاد (Scrupulosity)، واضطرابات الاكتئاب المصحوبة بلوم الذات المرضي والأفكار العقابية الذاتية. وتساعد الأداة المعالج النفسي في تحديد ما إذا كان العَرَض ناتجاً عن خلل في المهارات أو ناتجاً عن سيناريو ذنب متضخم يتطلب تدخلاً معرفياً لتفكيك المعتقدات الأخلاقية اللاعقلانية.

البناء النفسي

يقوم المقياس على تفكيك مفهوم الذنب من بناء أحادي عام إلى بنية ثلاثية الأبعاد تعكس المجالات الوجدانية والمعرفية التي تتجمع حولها الصراعات الإنسانية الكبرى. وهذه الأبعاد هي:

1. ذنب الجنس (Sex-Guilt)

يُعرَّف ذنب الجنس بأنه استعداد معمم لتوقع العقاب واللوم الذاتي ورفض الذات حيال ممارسة السلوك الجنسي أو حتى الاستجابة للأفكار والتخيلات والاستثارات الجنسية التلقائية. وفي هذا البعد، يرتبط الوعي بالاستثارة الجنسية وانفعالات الفرح والاهتمام بانفعال الخزي (Shame)، والذي ينبثق في حيز الوعي كشعور بالذنب نتيجة ارتباطه بالأطر المعرفية الأخلاقية التي تُجرّم النشاط الجنسي. وتغطي فقرات هذا البعد (50 فقرة) مجالات واسعة تشمل: الاستمناء (العادة السرية)، والعلاقات الجنسية قبل الزواج، والتخيلات الجنسية أثناء الأحلام، والممارسات الجنسية غير التقليدية، والنكات الجنسية، والتعرض للمواد الإباحية. الأفراد الذين يسجلون درجات مرتفعة على هذا المقياس الفرعي ينظرون إلى الاستمناء كفعل تدميري ومدمر للذات، ويرون أن الجنس ينبغي حصره تماماً في الإنجاب الزواجي الصارم، وتتولد لديهم رغبة قهرية في كبت الرغبات الجنسية فور ظهورها.

2. ذنب العداء (Hostility-Guilt)

يمثل الاستعداد للشعور بالندم، والخزي، والقلق العقابي في أعقاب التعبير عن العدوان، أو حتى عند تجربة مشاعر الغضب الداخلي والنزوع نحو السلوك الهجومي. وفي هذا البعد، يتضخم انفعال الغضب والغيظ (Anger-Rage) معرفياً عبر أفكار تعتبر أي انفعال هجومي دليلاً على الانحطاط الأخلاقي أو ضعف السيطرة على النفس. تشتمل فقرات هذا البعد (42 فقرة) على تقييم ردود الفعل النفسية بعد المشاجرات، والجدال اللفظي، وفقدان السيطرة على الأعصاب، وتوجيه الشتائم أو التعرض لها. الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة على مقياس ذنب العداء لا يشعرون بالارتياح أو الانفراج عقب التعبير عن الغضب، بل يشعرون بالاكتئاب والاشمئزاز من ذواتهم، ويعتبرون أن الشجار خطيئة يجب تجنبها دائماً، ويميلون إلى توجيه العدوان نحو ذواتهم بدلاً من الدفاع الحازم عن أنفسهم.

3. ضمير الذنب / الضمير الأخلاقي (Guilty-Conscience)

يقيس هذا البعد (22 فقرة) الشدة العامة للرقابة الأخلاقية الداخلية والميل نحو معاقبة الذات عند التعرض للإغراءات الأخلاقية العامة، أو ارتكاب الأخطاء وفقدان معايير الكمال الشخصي. وقد عُرف هذا البعد في النسخ السابقة باسم “الأخلاق-الضمير” (Morality-Conscience)، ثم عُدِّل إلى “ضمير الذنب” ليعكس بدقة البنود المستبقاة بعد استبعاد الفقرات التي أظهرت ارتباطاً تداخلاً مرتفعاً مع ذنب الجنس. يتناول هذا المقياس النزعة نحو احتقار الذات للفشل، والخوف من ارتكاب المعاصي، والشعور بأن الضمير المعذب أقسى من المرض الجسدي، وتفضيل العقاب الصارم على الإفلات من العقاب عند انتهاك القواعد المجتمعية، مما يعكس الأنا الأعلى العقابية (Punitive Superego) وفق المصطلحات الدينامية.

الإطار النظري

يستند بناء قائمة موشر المعدلة للشعور بالذنب على خلفية نظرية متطورة تدمج بين منظور التحليل النفسي الكلاسيكي ومدرسة علم نفس الوجدان الحديثة، وبشكل خاص نظرية السيناريو (Script Theory) لعالم النفس الشهير سيلفان تومكينز (1979). توفر هذه النظرية الإطار المفاهيمي لتفسير كيف يتحول الانفعال البسيط إلى سمة شخصية معقدة ودائمة.

نظرية السيناريو والتضخيم الوجداني (Affective Magnification)

وفقاً لتومكينز، فإن الوحدة الأساسية للخبرة النفسية هي “المشهد” (Scene)، وهو أي حدث يتضمن تفاعلاً بين الوعي، والذاكرة، وانفعال منفصل (Discrete Affect) واحد على الأقل. وعندما تتكرر مشاهد معينة متشابهة في الطابع الوجداني عبر حياة الفرد—مثل مشاهد الصراع الأخلاقي، أو الاستثارة الجنسية وما يتبعها من توبيخ والدي—يقوم العقل بدمج هذه المشاهد معاً فيما يُعرف بعملية “التجميع المشترك” (Co-assembly).

هنا يتشكل السيناريو (Script)، والذي يُعرفه تومكينز بأنه: “مجموعة من القواعد التي توجه تفسير، وتنبؤ، وإنتاج، والتحكم في، وتقييم مجموعة من المشاهد المتجمعة التي تم تضخيمها بفعل الانفعال”. وبناءً على ذلك، صاغ موشر مقياسه ليكون أداة لقياس “سيناريوهات الذنب” المتمايزة:

  • سيناريو ذنب الجنس: يتأسس من مشاهد يتم فيها كبت انفعالات إيجابية أساسية مثل الاهتمام-الإثارة (Interest-Excitement) والاستمتاع-الفرح (Enjoyment-Joy) المرتبطة بالاستثارة الجنسية، بفعل انفعال الخزي-الإذلال (Shame-Humiliation). يظهر هذا الخزي في وعي الشخص على شكل “ذنب جنسي” نتيجة اقترانه بالأفكار والمعايير الأخلاقية التي تحرم الممارسات الجنسية والتعبير الجسدي.
  • سيناريو ذنب العداء: يتأسس من مشاهد اقتران انفعال الغضب-الغيظ (Anger-Rage) بانفعالات الخوف والخزي واللوم الذاتي، حيث يُشتق الذنب من القواعد المعرفية التي تعتبر العدوان خطراً يهدد العلاقات أو خطيئة لا تُغتفر.
  • سيناريو ضمير الذنب: يمثل السيناريو الأخلاقي الشامل الذي يحكم تقييم الذات الشاملة (The Global Self) في مواجهة متطلبات الأداء الأخلاقي والمثالية السلوكية.

وقد وجّه هذا الإطار النظري موشر في صياغة فقرات المقياس القائمة على إكمال الجمل، حيث يقدم المثير جذعاً لمشهد انفعالي (مثل: “عندما أشعر برغبات جنسية…” أو “بعد مشاجرة في طفولتي شعرت…”)، ثم يقدم خيارات استجابة تمثل سيناريوهات متنافسة: إما سيناريو التضخيم العقابي والشعور بالذنب، أو سيناريو التقبل الوجداني والارتياح والتحرر من اللوم الذاتي.

الصدق

تمتلك قائمة موشر للشعور بالذنب وقائمتها المعدلة سجلاً تجريبياً استثنائياً في مؤشرات الصدق السيكومتري، حيث راجع موشر (Mosher, 1979) أكثر من 100 دراسة تجريبية وإكلينيكية أثبتت جميعها تمتع المقياس بصدق بناء (Construct Validity) بالغ القوة والرسوخ.

الصدق التمايزي عبر مصفوفة MTMM

قدمت دراسات موشر المبكرة (Mosher, 1966, 1968) باستخدام مصفوفة السمات المتعددة والطرائق المتعددة (Multitrait-Multimethod Matrix – MTMM) دليلاً قاطعاً على الصدق التمايزي (Discriminant Validity) للأبعاد الثلاثة. فقد أظهرت النتائج أن معاملات الارتباط بين المقاييس الفرعية المختلفة التي تقيس نفس السمة باستخدام طرائق مختلفة (إكمال الجمل، الاختيار الإجباري، والصواب/الخطأ) كانت أعلى بكثير وذات دلالة إحصائية مقارنة بارتباطاتها مع السمات الأخرى، مما أكد أن ذنب الجنس، وذنب العداء، والضمير الأخلاقي تمثل تركيبات نفسية مستقلة وليست مجرد انعكاس لعامل عام أحادي للرغبة في الكمال أو القلق العام.

صدق البناء في النسخة المعدلة (RMGI)

عند تطوير النسخة المعدلة عبر عينة التحليل المعياري المؤلفة من 187 طالباً و221 طالبة بجامعة كونيتيكت، خضعت الفقرات لاختبارات تمايزية حاسمة:

  • أظهرت 90% من الفقرات المختارة ارتباطاً ببعدها الفرعي أعلى بفارق دال إحصائياً مقارنة بارتباطها بأي من البعدين الآخرين.
  • تم حذف الفقرات التي أظهرت تداخلاً عالياً؛ حيث تم التخلص من عدة بنود من مقياس الضمير الأخلاقي السابق نظراً لارتباطها الزائد ببعد ذنب الجنس، وتم الإبقاء فقط على الفقرات النقية سيكومترياً، وتعديل اسم البعد إلى “ضمير الذنب”.

الصدق التنبؤي والتلازمي في الدراسات السريرية والتجريبية

أكدت دراسات لاحقة القدرة التنبؤية الفائقة للمقياس، ومن أبرزها:

  • دراسة موشر وفونديرهايد (Mosher & Vonderheide, 1985): أثبتت أن الدرجات المرتفعة على مقياس ذنب الجنس ومقياس ذنب الاستمناء تنبأت بدقة سلبية بالاتجاهات نحو استخدام وسائل منع الحمل لدى النساء، وضعف الالتزام باستخدامها الفعلي، نتيجة عجز الأفراد مرتفعي الذنب عن التخطيط العقلاني الواعي للنشاط الجنسي.
  • دراسة جرين وموشر (Green & Mosher, 1985): أظهرت من خلال النمذجة السببية أن ذنب الجنس يعمل كمتغير وسيط حاسم يكبت الاستجابة الذاتية للاستثارة الناتجة عن التخيلات والمواد المثيرة.
  • دراسة كيلي (Kelley, 1985): كشفت عن وجود ارتباطات وثيقة وتفاعلية بين ذنب الجنس والنزعة التسلطية (Authoritarianism)، مما يعزز صدق التقارب النظري للمقياس مع مقاييس الشخصية المحافظة والصلابة العقائدية.

الثبات

أظهرت النسخ المتعاقبة لقوائم موشر معاملات ثبات اتساق داخلي واستقرار زمني عالية عبر مختلف البيئات البحثية:

  • معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): في الدراسات السابقة والدراسات المرجعية للمقياس (Mosher, 1966, 1968; Mosher & Vonderheide, 1985)، تراوحت معاملات ألفا وطرائق التجزئة النصفية (Split-half) حول 0.90 عبر المقاييس الفرعية الثلاثة، مما يثبت تجانس الفقرات المكونة لكل سيناريو.
  • ارتباطات المفردة بالدرجة الكلية (Item-Total Correlations): تراوحت ارتباطات الفقرات المنتخبة في النسخة المعدلة مع المجموع الكلي لبعدها بين 0.32 و0.62، مع قيمة وسيطة بلغت 0.46، وهي معدلات تدل على كفاءة تمييزية عالية ومستوى مثالي من الترابط الذي يتفادى التكرار اللفظي غير المفيد.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): بينت الدراسات التي قاست الاستقرار عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين وستة أشهر معاملات استقرار قوية تجاوزت 0.82، وهو ما يبرهن على أن سيناريوهات الذنب المقاسة تعمل بالفعل كسمات شخصية راسخة وليست مجرد استجابات ظرفية متغيرة للمواقف اللحظية.

التحليل العاملي

شهد التحليل العاملي لقوائم موشر تطوراً منهجياً هاماً ساهم في الانتقال من الصيغ القديمة إلى القائمة المعدلة الحالية:

دراسة أوجرادي وجاندا (O’Grady & Janda, 1979)

أجرى الباحثان تحليلاً عاملياً موسعاً لقائمة موشر للاختيار الإجباري، وتوصلا إلى نتيجتين محوريتين شكلتا أساس التعديل:

  1. نظام التصحيح: أثبتا أن نظام التصحيح الثنائي المبسط (1 للاستجابة الدالة على الذنب و0 لغير الدالة) يرتبط بنسبة 0.99 بنظام الأوزان المعقد القديم المشتق من إكمال الجمل، مما ألغى الحاجة للأوزان المجهدة.
  2. البنية العاملية التمايزية: أكد التحليل العاملي الاستكشافي انفصال العوامل الثلاثة بوضوح عبر الجنسين؛ ومع ذلك، كشف التحليل عن انخفاض في التباين لبعض بنود ذنب الجنس نتيجة التحولات الثقافية التي جعلت بعض خيارات الذنب الشديد تُرفض بنسبة 100% تقريباً من الطلاب في أواخر السبعينيات.

التحليل العاملي للنسخة المعدلة (RMGI)

أخضع موشر بنود المقياس غير المتداخلة من النسخ السابقة للذكور والإناث (233 بند صواب/خطأ، و151 بند اختيار إجباري) لتحليل عاملي وتحليل مفردات جديد على عينة طلابية كبيرة. أسفر التحليل عن استبعاد البنود التي أظهرت تشبعات ضعيفة أو تداخلية، وإعادة تنظيم البنية في نسق ثلاثي محكم:

  • عامل ذنب الجنس: استقطب 50 بنداً نقياً، بتشبعات عاملية قوية على العامل الأول، مستقلاً تماماً عن الأبعاد السلوكية العامة.
  • عامل ذنب العداء: تشكل من 42 بنداً تعكس بوضوح ديناميات الصراع الداخلي حول التعبير عن الغضب.
  • عامل ضمير الذنب: استقر على 22 بنداً بعد حذف البنود ذات التحميل المزدوج مع العامل الجنسي.

وقد كفل نسق المقارنة المحدودة (مزاوجة إكمالين مختلفين لنفس الجذع) توزيعاً عاملياً متزناً وتخلصاً تاماً من مشكلات النزعة المركزية والامتثال الاجتماعي التي كانت تعيب أسلوب الاختيار الإجباري القديم.

أداة القياس

تتمتع أداة القياس بالمواصفات الفنية والإجرائية التالية:

  • اسم الأداة: قائمة موشر المعدلة للشعور بالذنب (Revised Mosher Guilt Inventory – RMGI).
  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) موضوعي.
  • الشكل والتنسيق: نسق المقارنة المحدودة (Limited-Comparison Format)؛ حيث تُرتب البنود في أزواج تمثل إكمالين مختلفين لجذع جملة واحد مأخوذ من دراسات إكمال الجمل، مما يتيح للمفحوص مقارنة شدة انطباق العبارتين على خبرته الذاتية.
  • عدد الفقرات الإجمالي: 114 فقرة استجابية موزعة كالتالي:
    • ذنب الجنس (Sex-Guilt): 50 فقرة.
    • ذنب العداء (Hostility-Guilt): 42 فقرة.
    • ضمير الذنب (Guilty-Conscience): 22 فقرة.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) متدرج من 0 إلى 6:
    • 0 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً (Not at all true of/for me).
    • 1 إلى 5 = درجات متوسطة تمثل التدرج في الموافقة/الانطباق.
    • 6 = ينطبق عليّ تماماً وبأقصى درجة (Extremely true of/for me).
  • طريقة التصحيح: يتم جمع الدرجات لكل مقياس فرعي بصورة مستقلة. تُعكس درجات البدائل غير الدالة على الذنب (Non-guilty alternatives) عبر المعادلة: [الدرجة المعكوسة = 6 – الدرجة الأصلية]، ثم تُجمع مع درجات البدائل الدالة على الذنب مباشرة.
    • مفتاح بنود ذنب الجنس (50 فقرة): تتضمن الفقرات أرقام 5، 6، 7، 8، 11، 12، 13، 14، 15، 16، 17، 18، 25، 26، 31، 32، 35، 36، 41، 42، 51، 52، 53، 54، 61، 62، 63، 64، 67، 68، 71، 72، 75، 76، 81، 82، 83، 84، 87، 88، 93، 94، 101، 102، 103، 104، 107، 108، 111، 112. (تُعكس الفقرات غير الدالة على الذنب وفق دليل التصحيح المعتمد).
    • مفتاح بنود ذنب العداء (42 فقرة): تتضمن الفقرات أرقام 3، 4، 19، 20، 21، 22، 23، 24، 29، 30، 33، 34، 37، 38، 39، 40، 43، 44، 45، 46، 55، 56، 69، 70، 77، 78، 79، 80، 85، 86، 91، 92، 95، 96، 97، 98، 99، 100، 109، 110، 113، 114.
    • مفتاح بنود ضمير الذنب (22 فقرة): تتضمن الفقرات أرقام 1، 2، 9، 10، 27، 28، 47، 48، 49، 50، 57، 58، 59، 60، 65، 66، 73، 74، 89، 90، 105، 106.
  • التفسير: تشير الدرجات المرتفعة على كل مقياس فرعي إلى رسوخ وقوة سيناريو الذنب المحدد، مما يعكس قابلية أعلى لكبت المشاعر والانخراط في العقاب الذاتي.
  • الزمن التقديري للتطبيق: يستغرق إكمال المقياس كاملاً حوالي 20 دقيقة، ويمكن تطبيق أي من المقاييس الفرعية بشكل مستقل حسب أهداف البحث.
  • الفئة المستهدفة: مخصص للراشدين والشباب (من عمر 18 سنة فما فوق)، ومناسب لكل من الذكور والإناث بنفس الصياغة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور والتطوير: بدأت الأداة بدراسة الدكتوراه لدونالد موشر عام 1961، ونُشرت دراسات صدقها الكبرى في أعوام 1966 و1968. وصدرت النسخة المعدلة (RMGI) في منتصف الثمانينيات لتُضمن في دليل أدوات القياس الخاصة بالنشاط الجنسي والسلوك الوجداني (Handbook of Sexuality-Related Measures).
  • حقوق الملكية الفكرية: تعود الحقوق الأدبية والعلمية للمؤلف دونالد إل. موشر والناشرين الأكاديميين الأصليين.
  • إتاحة الأداة والرسوم: تتوفر القائمة المعدلة للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري والتدريب الإكلينيكي دون رسوم مالية، شريطة الاقتباس العلمي الصحيح للباحث والمصدر الأصلي. أما الاستخدامات التجارية أو تضمينها في برمجيات ربحية فإنه يتطلب إذناً رسمياً مسبقاً.

المراجع

فيما يلي أبرز المراجع الأكاديمية التأسيسية للمقياس وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):

  • Green, S. E., & Mosher, D. L. (1985). A causal model of sexual arousal to erotic fantasies. The Journal of Sex Research, 21(1), 1–23. https://doi.org/10.1080/00224498509551241
  • Kelley, K. (1985). Sex, sex guilt, and authoritarianism: Differences in responses to explicit heterosexual and masturbatory slides. The Journal of Sex Research, 21(1), 68–85. https://doi.org/10.1080/00224498509551245
  • Mosher, D. L. (1961). The development and validation of a sentence completion measure of guilt (Unpublished doctoral dissertation). The Ohio State University, Columbus, OH.
  • Mosher, D. L. (1966). The development and multitrait-multimethod matrix analysis of three measures of three aspects of guilt. Journal of Consulting Psychology, 30(1), 25–29. https://doi.org/10.1037/h0023027
  • Mosher, D. L. (1968). Measurement of guilt in females by self-report inventories. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 32(6), 690–695. https://doi.org/10.1037/h0026588
  • Mosher, D. L. (1979). The meaning and measurement of guilt. In C. E. Izard (Ed.), Emotions in personality and psychopathology (pp. 105–129). Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4613-3000-4_5
  • Mosher, D. L., & O’Grady, K. E. (1979). Sex guilt, trait anxiety, and females’ subjective sexual arousal to erotica. Motivation and Emotion, 3(3), 235–249. https://doi.org/10.1007/BF00994049
  • Mosher, D. L., & Vonderheide, S. G. (1985). Contributions of sex guilt and masturbation guilt to women’s contraceptive attitudes and use. The Journal of Sex Research, 21(1), 24–39. https://doi.org/10.1080/00224498509551242
  • O’Grady, K. E., & Janda, L. H. (1979). Factor analysis of the Mosher Forced-Choice Guilt Inventory. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 47(6), 1131–1133. https://doi.org/10.1037/0022-006X.47.6.1131
  • Tomkins, S. S. (1979). Script theory: Differential magnification of affects. In H. E. Howe, Jr. & R. A. Dienstbier (Eds.), Nebraska Symposium on Motivation (Vol. 26, pp. 201–236). University of Nebraska Press.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: This inventory consists of 114 items arranged in pairs of responses written by college students in response to sentence completion stems such as When I have sexual dreams. ” You are to respond to each item as honestly as you can by rating your
1

very infrequently.
2

when I do wrong and don’t get caught. When anger builds inside me . . .
3

I let people know how I feel.
4

I’m angry myself.
5

“Dirty” jokes in mixed company . . .
6

do not bother me.
7

re something that make me very uncomfortable. Masturbation . . .
8

is wrong and will ruin you.
9

helps one feel eased and relaxed. I detest myself for . . .
10

nothing, I love life.
11

for my sins and failures.
12

Sex relations before marriage . . .
13

should be permitted.
14

are wrong and immoral. Sex relations before marriage . . .
15

ruin many a happy couple
16

are good in my opinion. Unusual sexual practices . . .
17

might be interesting.
18

don’t interest me.
19

When I have sexual dreams . . .
20

I sometimes wake up feeling excited.
21

I try to forget them. After an outburst of anger. . .
22

I am sorry and say so.
23

I usually feel quite a bit better. When I was younger, fighting . . .
24

didn’t bother me.
25

never appealed to me. Arguments leave me feeling . . .
26

depressed and disgusted.
27

elated at winning.
28

“Dirty” jokes in mixed company . . .
29

are in bad taste.
30

can be funny depending on the company. I detest myself for . . .
31

nothing at present.
32

being so self-centered. When someone swears at me . . .
33

I swear back.
34

it usually bothers me even if I don’t show it. Petting . . .
35

I am sorry to say is becoming an accepted practice.
36

is an expression of affection which is satisfying. When I was younger, fighting . . .
37

disgusted me.
38

was always a thrill. Unusual sex practices . . .
39

are not so unusual.
40

don’t interest me.
41

After a childhood fight, I felt . . .
42

good if I won, bad otherwise.
43

hurt and alarmed. After an argument . . .
44

I am sorry for my actions.
45

I feel mean. Sex . . .
46

is good and enjoyable.
47

should be saved for wedlock. and childbearing. After an outburst of anger . . .
48

I usually feel quite a bit better.
49

I feel ridiculous and sorry that I showed my emotions. After an argument . . .
50

I wish that I hadn’t argued.
51

I feel proud in victory, understanding in defeat. I detest myself for . . .
52

nothing, I love life.
53

not being more nearly perfect. A guilty conscience . . .
54

is worse than a sickness to me.
55

does not bother me too much. “Dirty jokes” in mixed company . . .
56

are coarse to say the least.
57

are lots of fun.
58

When I have sexual desires . . .
59

I enjoy it like all healthy human beings.
60

I fight them for I must have complete control of my body. After an argument . . .
61

I am disgusted that I allowed myself to become involved.
62

I usually feel better. Obscene literature . . .
63

helps people become sexual partners.
64

should be freely published. One should not . . .
65

lose his temper.
66

say “one should not.” Unusual sexual practices . . .
67

are unwise and lead to trouble.
68

are all in how you look at it. Unusual sexual practices . . .
69

are OK as long as they’re hetersexual
70

Usually aren’t pleasurable because you have preconceived feelings about their being wrong.
71

I regret . . .
72

all of my sins.
73

getting caught, but nothing else. Sex relations before marriage . . .
74

in my opinion, should not be practiced.
75

are practiced too much to be wrong. After an outburst of anger . . .
76

my tensions are relieved.
77

I am jittery and all keyed up. As a child, sex play . . .
78

is immature and ridiculous.
79

was indulged in. I punish myself . . .
80

by denying myself a privilege.
81

for very few things. Unusual sex practices . . .
82

are dangerous to one’s health and mental condition.
83

are the business of those who carry them out and no one else’s.
84

Arguments leave me feeling . . .
85

depressed and disgusted.
86

proud, they certainly are worthwhile. After an argument . . .
87

I am disgusted that I let myself become involved.
88

I feel happy if I won and still stick to my own views if I lose. When I have sexual desires . . .
89

I attempt to repress them.
90

they are quite strong. Petting . . .
91

is not a good practice until after marriage.
92

is justified with love. After a childhood fight I felt . . .
93

as if I had done wrong.
94

like I was a hero.
95

Sex relations before marriage . . .
96

help people adjust.
97

should not be recommended. If I robbed a bank . . .
98

I should get caught.
99

I would live like a king. After an argument . . .
100

I am sorry and see no reason to stay mad.
101

I feel proud in victory and under-standing in defeat. Masturbation . . .
102

is wrong and a sin.
103

is a normal outlet for sexual desire. After an argument . . .
104

I am sorry for my actions.
105

if I have won, I feel great. When anger builds inside me . . .
106

I always express it.
107

I usually take it out on myself. After a fight, I felt . . .
108

relieved.
109

it should have been avoided for nothing was accomplished.
110

Masturbation . . .
111

is all right.
112

is a form of self destruction. Unusual sex practices . . .
113

are awful and unthinkable.
114

are all right if both partners agree. I detest myself for . . .
115

thoughts I sometimes have.
116

nothing, and only rarely dislike myself. If I had sexual relations, I would feel . . .
117

all right, I think.
118

I was being used not loved. Arguments leave me feeling . . .
119

exhausted.
120

satisfied usually. Masturbation . . .
121

is all right.
122

should not be practiced. After an argument . . .
123

it is best to apologize to clear the air.
124

I usually feel good if I won.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). قائمة موشر المعدلة للشعور بالذنب. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/revised-mosher-guilt-inventory-rmgi-2/
looti, Mohammed. “قائمة موشر المعدلة للشعور بالذنب.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/revised-mosher-guilt-inventory-rmgi-2/.
looti, Mohammed. “قائمة موشر المعدلة للشعور بالذنب.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/revised-mosher-guilt-inventory-rmgi-2/.