1. الملخص
يُعد مقياس مناخ السلامة لعمال ومشرفي الطرق (Safety Climate for Road Workers and Supervisors)، الذي طوره الباحث الفنلندي تويفو نيسكانين (Toivo Niskanen) عام 1994، أحد أبرز الأدوات السيكومترية الرائدة في مجال علم نفس الصحة المهنية والسلامة التنظيمية المطبقة في قطاع البنية التحتية وإنشاء وصيانة الطرق والجسور وورش الصيانة المركزية. يهدف هذا المقياس الشامل إلى التقييم الكمي والكيفي للإدراكات والاتجاهات المشتركة لدى كل من العمال الميدانيين والمشرفين التنفيذيين حول مدى اهتمام المؤسسة والتزامها الحقيقي بالسلامة والصحة المهنية في مقابل ضغوط الإنتاجية والتكلفة الاقتصادية.
يتألف المقياس من منظومة متكاملة من الأبعاد المترابطة التي تغطي عادات العمل الآمنة أثناء الإنتاج، وتحمل المسؤولية الإشرافية والفردية، واللامبالاة تجاه تدابير السلامة وسلوكيات المخاطرة، والتواصل الفردي الفعّال ونقل التغذية الراجعة، إضافة إلى التنافس الإدراكي بين معايير الكفاءة المالية مقابل متطلبات الأمان. كما يشتمل المقياس على مجموعات نوعية إضافية من الفقرات الموجهة لكل فئة وظيفية على حدة؛ لتقييم وضوح التعليمات وإعطائها ومتابعتها، والتفتيش الميداني الدوري، وتنوع المهام واستقلالية العمل وأهميته الذاتية، والمشاركة في التخطيط واتخاذ القرار. يُطبق المقياس عادة باستخدام سلم استجابة ليكرت خماسي النقاط (من 1 = أعارض بشدة إلى 5 = أوافق بشدة)، ويتمتع بخصائص سيكومترية رصينة من حيث الصدق البنائي والتحليل العاملي الاستكشافي ومعاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) المقبولة إحصائياً، مما يجعله أداة تشخيصية وبحثية استراتيجية للحد من حوادث وإصابات العمل في بيئات الطرق الشديدة الخطورة.
2. الكلمات المفتاحية
مناخ السلامة، عمال الطرق، المشرفون الميدانيون، علم نفس الصحة المهنية، صيانة الطرق والجسور، السلوك الآمن، التغذية الراجعة للسلامة، إدارة المخاطر، الاتساق الداخلي، التحليل العاملي.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس وتصميمه بواسطة:
- د. تويفو نيسكانين (Toivo Niskanen, Ph.D.): باحث وخبير بارز في مجال السلامة المهنية وبيئة العمل؛ عمل لدى الإدارة الوطنية لحماية العمل والمعهد الفنلندي للصحة المهنية (Finnish Institute of Occupational Health)، بالتعاون مع إدارة الطرق الفنلندية (Finnish Road Administration)، هلسنكي، فنلندا.
تركزت أبحاث الدكتور نيسكانين على تحليل المناخ التنظيمي، وثقافة السلامة في بيئات العمل الإنشائية والهندسية، والعوامل النفسية والاجتماعية المحددة لسلوكيات العاملين والمشرفين في المواقع الميدانية المفتوحة والمعرضة للحركة المرورية والمخاطر الفيزيائية العالية.
4. الغرض
صُمم مقياس مناخ السلامة لعمال ومشرفي الطرق لتحقيق غاية محورية تتمثل في الكشف الدقيق عن العوامل النفسية والتنظيمية التي تشكّل بيئة ومناخ السلامة داخل إدارات وقطاعات إنشاء وصيانة الطرق والجسور ومراكز الصيانة الميكانيكية. تعمل هذه البيئات في ظروف تشغيلية تتسم بالتعقيد وارتفاع معدلات الخطورة الموضوعية الناجمة عن التعايش المباشر مع الحركة المرورية الحية، وتشغيل المعدات الثقيلة، والعمل تحت وطأة التغيرات المناخية المتقلبة وضغوط الجداول الزمنية لتسليم المشاريع.
التطبيقات البحثية والتنظيمية
تتعدد التطبيقات المهنية والبحثية للمقياس لتشمل مجالات متعددة:
- التشخيص المؤسسي المقارن: يتيح المقياس إجراء مقارنات دقيقة بين إدراكات العمال التنفيذيين من جهة وإدراكات المشرفين الميدانيين والإدارة الوسطى من جهة أخرى، مما يساهم في رصد الفجوة الإدراكية (Perceptual Gap) حول أولويات السلامة والمسؤولية الميدانية.
- التنبؤ بحوادث وإصابات العمل: يُستخدم المقياس كأداة تنبؤ استباقية (Leading Indicator) لمعدلات الحوادث الوشيكة (Near-misses) والإصابات المسببة للعجز، حيث أظهرت الدراسات التنظيمية أن التقييمات السلبية لمناخ السلامة تسبق زمنياً ارتفاع معدلات الإصابات الفعلية.
- تقييم فعالية التدخلات وبرامج التدريب: يوفر المقياس وسيلة منهجية قبلية وبعدية لتقييم أثر برامج التدريب على السلامة، وتطوير أساليب القيادة الإشرافية الموجهة نحو تدابير الوقاية المهنية.
- إعادة هندسة الاتصال والتغذية الراجعة: يحدد المقياس بدقة مواقع الخلل في قنوات التواصل التنظيمي بين فرق العمل الميدانية والإدارة، لا سيما ما يتعلق بتمرير التوجيهات الوقائية والتعامل مع ملاحظات العاملين.
المبرر النظري والعملي
ينطلق الأساس المنطقي للأداة من أن الاعتماد الحصري على المؤشرات اللاحقة للحوادث (Lagging Indicators)، مثل معدلات التكرار وشدة الإصابات، يقدم معلومات بأثر رجعي بعد وقوع الخسائر البشرية والمادية. في المقابل، يُمكّن قياس الإدراكات الجمعية للعاملين والمشرفين إدارات الطرق من التدخل المبكر لتعديل السلوكيات غير الآمنة والحد من اللامبالاة المهنية، وتكريس قناعة راسخة بأن تدابير السلامة تمثل عنصراً بنيوياً متداخلاً مع جودة الإنتاج وليس عائقاً يعترض الكفاءة الاقتصادية.
5. البناء النفسي
يقوم المقياس على بنية مفهومية رصينة تتناول مناخ السلامة بوصفه بناءً متعدد الأبعاد يدمج بين السلوكيات الفردية، والأنماط التفاعلية بين الأقران، والممارسات القيادية للمشرفين، والتوجهات التنظيمية العامة. تشتمل الأبعاد الأساسية والفرعية على المكونات التالية:
1. عادات العمل الآمنة في الإنتاج والأداء (Safe Work Habits in Production and Performance)
يقيس هذا البعد مدى تأصل الممارسات الوقائية والامتثال اليومي لإجراءات السلامة أثناء تنفيذ المهام الإنتاجية، واستخدام معدات الحماية الشخصية بانتظام، والتخلي التلقائي عن الطرق المختصرة المحفوفة بالمخاطر حتى في ظل ضغوط العمل الشديدة. يركز البعد على قياس سلوك العمل الآمن كجزء لا يتجزأ من الكفاءة المهنية الفردية.
2. تحمل المسؤولية الإشرافية والفردية (Responsibility for Safety)
يتناول هذا المكون مدى إدراك كل من العمال والمشرفين لحدود مسؤولياتهم المباشرة تجاه سلامتهم الشخصية وسلامة زملائهم في الموقع. ويشمل ذلك مدى مبادرة المشرف في فرض تدابير الوقاية ومحاسبة المخالفين، ومدى شعور العامل بأن الوقاية هي التزام شخصي وأخلاقي وليست مجرد لوائح مفروضة من الخارج.
3. اللامبالاة تجاه السلامة وسلوكيات المخاطرة (Indifference towards Safety)
يرصد هذا البعد الاتجاهات السلبية وثقافة التهاون التي قد تسود بين العاملين، مثل الاستخفاف بالقواعد الوقائية، أو اعتبار المخاطرة جزءاً طبيعياً ومقبولاً من الرجولة المهنية أو الخبرة الميدانية، وتجاهل الإشارات التحذيرية في مواقع صيانة الطرق.
4. الاتصال الفردي والتواصل بشأن السلامة (Individual Communication and Safety Discussions)
يقيم هذا البعد كثافة ونوعية الحوارات المفتوحة بين الزملاء من جهة، وبين العمال والمشرفين من جهة أخرى، حول المخاطر الكامنة واقتراح الحلول العملية لتفاديها، ومدى توفر مناخ نفسي آمن يسمح بالتعبير عن المخاوف دون خوف من العقاب أو السخرية.
5. التنافس بين التكلفة الاقتصادية والسلامة (Emphasizing Cost-Effectiveness vs. Safety)
يكشف هذا البعد عن الرسائل المضمرة أو الصريحة التي ترسلها الإدارة؛ هل يتم التضحية بمعايير السلامة عند تعارضها مع الموازنات المالية المحدودة والمواعيد النهائية لتسليم مشاريع الطرق؟ أم أن أولوية حماية العنصر البشري تعلو فوق الاعتبارات المادية؟
6. التغذية الراجعة حول الأداء (Safety Feedback)
يقيس مدى تلقي العمال معلومات دورية وتوجيهات بناءة من المشرفين حول مستويات التزامهم بالسلامة، وتقدير السلوكيات الآمنة وتصحيح الممارسات الخاطئة بشكل فوري وداعم.
7. أبعاد بيئة وخصائص العمل الإضافية (Job Characteristics Subscales)
يتضمن المقياس أبعاداً إضافية متمايزة للمشرفين والعمال تفحص العوامل السياقية المؤثرة على المناخ:
- إعطاء وتوضيح ومراقبة التعليمات: وضوح التوجيهات الفنية الصادرة، ومدى متابعة تنفيذها الميداني.
- التفتيش الميداني على السلامة: دورية ودقة جولات التفتيش الرسمية وغير الرسمية في مواقع العمل.
- تنوع المهام وأهمية واستقلالية العمل: أثر الإثراء الوظيفي وشعور العامل بقيمة مهمته في تعزيز يقظته ومسؤوليته الوقائية.
- المشاركة والتأثير في التخطيط والتنظيم: مدى قدرة العاملين على التأثير في قرارات تحديد طرق وأساليب العمل وأوقات الراحة وتنظيم الورش.
6. الإطار النظري
ينبثق مقياس نيسكانين من التراث النظري لـ علم النفس الصناعي والتنظيمي، مستنداً بصورة مباشرة إلى النموذج التأسيسي الذي وضعه الباحث دوف زوهار (Dov Zohar, 1980). عرّف زوهار مناخ السلامة بأنه «مجموعة الإدراكات المشتركة التي يطورها الموظفون بشأن سياسات وإجراءات وممارسات السلامة في بيئة عملهم». وتوضح النظرية أن السلوك البشري في المواقع الخطرة لا تحكمه القواعد المكتوبة في الكتيبات الرسمية، بل الإدراك اليومي للأولويات التنظيمية الفعلية وما تتم مكافأته أو تجاهله واقعياً من قبل القيادة الميدانية.
التأصيل السوسيو-تقني ونظرية التبادل الاجتماعي
يدمج مقياس نيسكانين كذلك مبادئ النظرية السوسيو-تقنية (Socio-Technical Systems Theory)؛ فمشاريع الطرق ليست مجرد عمليات هندسية تقنية بل هي منظومات تتفاعل فيها الآلات والسيارات مع السلوك البشري والضغوط التنظيمية. كما يستند البناء إلى نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory) ونظرية الدعم التنظيمي؛ فعندما يدرك العمال أن إدارتهم تستثمر بصدق في سلامتهم وتقدم لهم معدات الوقاية وتستجيب لملاحظاتهم، فإنهم يستجيبون عبر تبني سلوكيات حذرة ومسؤولة تحمي موارد المؤسسة وسلامة زملائهم.
إضافة إلى ذلك، تأثرت صياغة فقرات المقياس بأدبيات تصميم الوظائف ونموذج خصائص الوظيفة لكل من هاكمان وأولدهام (Hackman & Oldham)، حيث يرى نيسكانين أن عناصر مثل استقلالية العمل وتنوع المهام والمشاركة في التخطيط تُعد محددات جوهرية للمناخ النفسي؛ إذ إن العامل الذي يفتقر للتحكم في وتيرة عمله أو يشعر بالتهميش يكون أكثر عرضة للإجهاد المعرفي واتخاذ قرارات متسرعة تزيد من احتمالية وقوع الحوادث.
7. الصدق
أخضع نيسكانين (1994) المقياس لخطوات منهجية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري في عينة دراسته الموسعة التي شملت قطاعات صيانة الطرق، وإنشاء الجسور، ومحطات الإصلاح المركزية في فنلندا:
صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)
تم تطوير الفقرات استناداً إلى مراجعة شاملة للأدبيات العلمية المتاحة، ودراسات تحليل العمل الميداني في قطاع الطرق، وجلسات حوارية معمقة مع مهندسي السلامة والعمال والمشرفين وممثلي نقابات العمال. وقد قامت لجنة من الخبراء في طب العمل وهندسة السلامة وعلم النفس بمراجعة الصياغات اللغوية للتأكد من ملاءمتها للمصطلحات التشغيلية الشائعة ووضوحها الدلالي وتغطيتها الشاملة لكافة مظاهر المخاطرة.
صدق البناء (Construct Validity)
تم تأكيد صدق البناء عبر التحليل العاملي، الذي برهن على تمايز الأبعاد النظرية المفترضة واستقلالها النسبي، مع وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين عادات العمل الآمنة ومستوى التغذية الراجعة الإيجابية، وارتباطات سالبة قوية بين اللامبالاة تجاه السلامة والممارسات الوقائية الفردية.
الصدق التمايزي والمقارن (Discriminant & Comparative Validity)
أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز بين مجموعات العمل الميدانية المتنوعة:
- أظهرت النتائج فروقاً دالة إحصائياً (p < 0.001) بين إدراكات المشرفين والعمال؛ حيث مال المشرفون عموماً إلى تقييم مناخ السلامة ومستوى كفاية التعليمات بدرجات أعلى مقارنة بالعمال الميدانيين.
- ميّز المقياس بوضوح بين مواقع العمل المختلفة؛ حيث سجلت ورش الصيانة المركزية المغلقة نمطاً من إدراك السلامة يختلف جذرياً عن فرق صيانة وتعبيد الطرق السريعة المعرضة للأخطار المرورية الخارجية المباشرة.
الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-related Validity)
أكدت التحليلات الارتباطية وجود علاقة سالبة دالة إحصائياً بين الدرجات المرتفعة لمناخ السلامة (خاصة بعدي المسؤولية وعادات العمل الآمنة) وبين السجلات الرسمية للحوادث المسجلة ومعدلات أيام الغياب المرضي الناتجة عن إصابات العمل في الوحدات الإنتاجية المدروسة.
8. الثبات
تم تقييم الاتساق الداخلي (Internal Consistency) لمقاييس مناخ السلامة والخصائص الوظيفية المشتقة باستخدام معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) لكل من عينتي العمال والمشرفين على حدة:
معاملات الاتساق الداخلي للعمال (Workers)
- تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد الرئيسية لمناخ السلامة بين 0.68 و 0.85، وهي مستويات مقبولة إلى ممتازة في دراسات القياس الميداني التنظيمي.
- حقق بُعد «عادات العمل الآمنة أثناء الإنتاج» معامل ثبات بلغ 0.81، في حين سجل بُعد «الاتصال والمناقشات الفردية حول السلامة» معامل ثبات 0.76.
- أظهرت المقاييس الفرعية الخاصة بخصائص العمل (مثل استقلالية العمل وأهميته وتنوعه) معاملات ثبات اتساق داخلي تراوحت بين 0.70 و 0.83.
معاملات الاتساق الداخلي للمشرفين (Supervisors)
- سجلت أبعاد المشرفين قيماً متقاربة وقوية، حيث تراوحت معاملات ألفا العامة بين 0.71 و 0.86.
- بلغ معامل الثبات لبُعد «مسؤولية المشرف والمتابعة التفتيشية» 0.84، بينما حقق بُعد «التوازن بين الكفاءة والتكلفة والسلامة» معامل ثبات قدره 0.74.
أشارت دراسات المتابعة والتحليلات النصفية إلى تمتع الأداة باستقرار عبر الزمن، حيث أظهرت الاختبارات الميدانية اتساقاً ملحوظاً في الإجابات عند ثبات الظروف الإدارية والتنظيمية في وحدات العمل.
9. التحليل العاملي
استخدم نيسكانين تقنيات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) عبر طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المتعامد فاريماكس (Varimax Rotation) لتحديد البنية الكامنة للأداة، وتم تنفيذ التحليل بصورة مستقلة لبيانات العمال وبيانات المشرفين نظراً للتباين في الأدوار والمهام الإدارية:
البنية العاملية لبيانات العمال (Workers Factor Structure)
أسفر التحليل العاملي لبيانات العمال عن استخلاص عدة عوامل رئيسية فسرت نسبة معتبرة من التباين الكلي (أكثر من 52%):
- العامل الأول (عادات العمل الآمنة والمسؤولية الجماعية): تشبعت عليه الفقرات المتعلقة بالحذر الفردي، والحرص على عدم التسبب في أذى للآخرين، والاستخدام الإلزامي لمعدات الوقاية، بنسب تشبع تراوحت بين 0.54 و 0.78.
- العامل الثاني (موقف الإدارة وتفضيل الإنتاج على السلامة): ركز على إدراكات العمال حول ما إذا كانت الإدارة تغض الطرف عن معايير الأمان لتوفير التكاليف، مع تشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.49 و 0.72.
- العامل الثالث (التواصل والتغذية الراجعة): تشبعت عليه فقرات تداول المعلومات المتعلقة بالحوادث الوشيكة، ومناقشة بيئة العمل الآمنة مع الزملاء والرؤساء المباشرين (تشبعات بين 0.46 و 0.69).
- العامل الرابع (اللامبالاة والمخاطرة غير المحسوبة): ارتبط بفقرات السلوكيات المتهاونة والتراخي في تطبيق اشتراطات الموقع (تشبعات بين 0.51 و 0.66).
البنية العاملية لبيانات المشرفين (Supervisors Factor Structure)
أظهرت نتائج تحليل استجابات المشرفين بنية عاملية عكست دورهم القيادي والتنظيمي:
- برز عامل محوري يمثل «إعطاء ومراقبة التعليمات والتفتيش الدوري» بتشبعات عالية تراوحت بين 0.58 و 0.81.
- برز عامل مستقل يتعلق بـ «التأثير في تخطيط أساليب العمل وإدارة الموارد»، مما يعكس الدور الوسيط للمشرف بين الإدارة العليا والعمال الميدانيين.
أكدت مصفوفات التدوير خلو البناء العاملي من التشبعات المتقاطعة المعقدة (Cross-loadings) للغالبية العظمى من الفقرات، مما أثبت التمايز المفاهيمي بين مكونات المقياس ودعّم دقته التشخيصية.
10. أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Survey Questionnaire) موجه لبيئات العمل الصناعية والإنشائية.
- الفئات المستهدفة: عمال صيانة وإنشاء الطرق والجسور، الفنيون في ورش الصيانة المركزية، والمشرفون الميدانيون ورؤساء فرق العمل.
- تنسيق الاستجابة: سلم ليكرت خماسي التدريج (5-point Likert Scale) مصمم كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = محايد / لا رأي محدد (Neither Agree nor Disagree)
- 4 = أوافق (Agree)
- 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
- يتم حساب متوسط الدرجات لكل بُعد على حدة عبر جمع درجات فقرات البعد وقسمتها على عددها.
- تشير الدرجات المرتفعة في أبعاد (عادات العمل الآمنة، المسؤولية، التواصل، التغذية الراجعة) إلى مناخ سلامة إيجابي وصحي.
- تُعكس الدرجات في الفقرات السلبية مثل فقرات بُعد «اللامبالاة تجاه السلامة» وبُعد «تفضيل التكلفة على السلامة» عند حساب الدرجة الكلية لمناخ السلامة، بحيث تعني الدرجة النهائية المرتفعة دائماً مناخ سلامة أفضل وأكثر أماناً.
- الفقرات المعكوسة (Reversed Items): يحتوي المقياس على عدد من الفقرات المصاغة بصورة سلبية لتفادي نزعة الإجابة الآلية (Response Bias / Acquiescence)، ويتم تصحيحها برمجياً بحيث تصبح الاستجابة (5 = 1، 4 = 2، 3 = 3، 2 = 4، 1 = 5).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور الأصلية: 1994.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق نشر الدراسة الأصلية إلى الناشر العلمي Elsevier Science B.V. عبر مجلة Safety Science، بالتعاون مع الباحث تويفو نيسكانين وإدارة الطرق الفنلندية والمعهد الفنلندي للصحة المهنية.
- سياسة الاستخدام والرسوم: الأداة وبنيتها منشورة في سياق الإنتاج الأكاديمي البحثي. تتيح السياسات الأكاديمية استخدام مقاييس البحث للأغراض التعليمية والبحثية غير التجارية مجاناً شريطة الإشارة المرجعية الكاملة والتوثيق الدقيق للبحث الأصلي المنشور عام 1994. أما للاستخدامات التجارية أو الاستشارات المؤسسية الميدانية واسعة النطاق، فيتعين الرجوع إلى الناشر العلمي والمؤلف للحصول على التراخيص الرسمية المسبقة.
12. المراجع
- Niskanen, T. (1994). Safety climate in the road administration. Safety Science, 17(4), 237–255. https://doi.org/10.1016/0925-7535(94)90026-4
- Zohar, D. (1980). Safety climate in industrial organizations: Theoretical and applied implications. Journal of Applied Psychology, 65(1), 96–102. https://doi.org/10.1037/0021-9010.65.1.96
- Hackman, J. R., & Oldham, G. R. (1976). Motivation through the design of work: Test of a theory. Organizational Behavior and Human Performance, 16(2), 250–279. https://doi.org/10.1016/0030-5073(76)90016-7
- Flin, R., Mearns, K., O’Connor, P., & Bryden, R. (2000). Measuring safety climate: Identifying the common features. Safety Science, 34(1–3), 177–192. https://doi.org/10.1016/S0925-7535(00)00012-6
- Guldenmund, F. W. (2000). The nature of safety culture: A review of theory and research. Safety Science, 34(1–3), 215–257. https://doi.org/10.1016/S0925-7535(00)00014-X