1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس استطلاع رأي الخلاص (Salvation Opinionnaire – SO) أحد المقاييس السيكومترية الرائدة والتاريخية المتخصصة في قياس الاتجاهات الدينية والمفاهيم اللاهوتية في إطار التقاليد المسيحية الغربية. طُوّرت النسخة الأصلية من قِبل الباحث ويندلاند (Wendland, 1949)، وشهد المقياس فحصاً وتقنيناً ودراسات سيكومترية معمقة وتطبيقية من قِبل رالف ماسون دريغر وزميلته أدكنز (Dreger & Adkins, 1991؛ Dreger, 1952, 1991). يهدف المقياس بصورة جوهرية إلى تحديد موقع الأفراد على متصل فكري ولاهوتي يمتد من النزعة المحافظة (Religious Conservatism)، مروراً بالليبرالية الإنسانية ونمو الذات (Religious Liberalism)، وصولاً إلى النزعة الراديكالية الناقدة للمؤسسة الدينية (Religious Radicalism).
يتألف المقياس من 25 فقرة تعبّر عن آراء ومعتقدات نوعية حول ماهية “الخلاص” (Salvation) وغايته الوجودية والروحية والنفسية. يُطبق المقياس بأسلوب الاختيار الإجباري/المحدد ثنائي البدائل (Forced-Choice Agree-or-Disagree)، حيث يُطلب من المستجيب وضع علامة أمام العبارات التي تتوافق مع تصوره الشخصي وترك العبارات الأخرى فارغة. يعتمد التدريج الكلاسيكي للمقياس على منهجية ثيرستون للفواصل المتساوية ظاهرياً (Thurstone’s Method of Equal-Appearing Intervals)، والتي يتم من خلالها جمع الأوزان المعيارية للفقرات المُختارة لاستخراج الدرجة الخام، ثم تحويلها إلى رتب مئينية. على الرغم من غياب مؤشرات الثبات الاتساقي الداخلي التقليدية (مثل ألفا كرونباخ) في المنشورات الأصلية، إلا أن دراسات الصدق أظهرت فروقاً فارقة إحصائياً بين الجماعات المحافظة والليبرالية (t = 27.33)، وارتباطاً تقاربياً مرتفعاً مع مقاييس الاتجاهات الدينية العامة (r = 0.77). كما كشفت تحليلات البنية العاملية الكامنة عن وجود أربعة عوامل جوهرية تفسر تباين الاستجابات.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس استطلاع رأي الخلاص, علم نفس الدين, الاتجاهات الدينية, النزعة المحافظة, الليبرالية الدينية, الراديكالية الدينية, تدريج ثيرستون, القياس النفسي, التحليل العاملي, صدق البناء الفرضي, رالف ماسون دريغر, الخلاص اللاهوتي.
3. المؤلفون / Authors
يرجع الفضل الأساسي في صياغة الأداة الأولية وتطويرها التجريبي والتقنيني إلى باحثين بارزين في حقل علم النفس والقياس النفسي وعلم نفس الدين:
- لورانس في. ويندلاند (Lawrence V. Wendland): كلية اللاهوت والدين، جامعة جنوب كاليفورنيا (University of Southern California)، الولايات المتحدة الأمريكية. صاحب المخطوطة البحثية غير المنشورة لعام 1949 التي أرست الصيغة الأولية للأداة.
- رالف ماسون دريغر (Ralph Mason Dreger): قسم علم النفس، جامعة ولاية لويزيانا (Louisiana State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. عالم نفس إكلينيكي وباحث قياس نفسي رائد أجرى الدراسات الأساسية حول المقياس (1952)، وفحص بنيته العاملية الكامنة (1991). (توفي المؤلف؛ التواصل الأكاديمي عبر قسم علم النفس بجامعة ولاية لويزيانا).
- سوزان أ. أدكنز (Susan A. Adkins): باحثة مشاركة في علم النفس الإحصائي والقياس، قسم علم النفس، جامعة ولاية لويزيانا، الولايات المتحدة الأمريكية (شاركت في دراسة إعادة تقنين المقياس عام 1991).
4. الغرض / Purpose
صُمم مقياس استطلاع رأي الخلاص كأداة سيكومترية موجزة وفعالة لتصنيف وتحديد الاتجاهات الفكرية واللاهوتية للأفراد ضمن إطار التقاليد المسيحية الكلاسيكية والمعاصرة. ويكمن الغرض الأساسي في رصد التباينات الفردية في إدراك مفهوم “الخلاص”، الذي يمثل النواة المركزية لعلم الخلاص (Soteriology) في الفكر الديني. وقد هدف الباحثون إلى تجاوز المقاييس العامة للتدين السطحي التي تقتصر على قياس تكرار ممارسة الشعائر (كحضور دور العبادة) إلى سبر المعتقدات المعرفية العميقة التي تحدد رؤية الفرد للعالم ولذاته وللإله.
تتمحور المبررات النظرية والعملية للمقياس حول وضع الأفراد بدقة على متصل نفسي-لاهوتي يتراوح من التشدد والمحافظة الأرثوذكسية إلى التحرر الإنساني، ومن ثم إلى النقد الراديكالي المنفصل عن المؤسسة. وتتعدد تطبيقات المقياس في مجالات متعددة:
- البحث الأكاديمي في علم نفس الدين: دراسة الارتباط بين المعتقدات اللاهوتية الدقيقة وسمات الشخصية، مثل التصلب الذهني، والقلق العصابي، والتوافق الانفعالي، والنزعة الإنسانية (Psychology of Religion).
- الإرشاد النفسي والعلاج النفسي متعدد الثقافات: فهم المنظور العقدي للمسترشد الذي قد يربط صراعاته النفسية والشعور بالذنب بمفاهيم الخلاص الأبدي أو العقاب الأخروي، مما يتيح للمعالج التدخل دون الصدام مع الإطار القيمي للمريض.
- علم الاجتماع الديني: تحليل ديناميات التغير المفاهيمي داخل الطوائف والجماعات الدينية المختلفة ومقارنة التيارات الفكرية عبر الأجيال (الطلاب مقابل كبار السن، العلمانيين مقابل رجال الدين).
5. البناء النفسي / Construct
يرتكز البناء النفسي لمقياس استطلاع رأي الخلاص على فرضية أن مواقف الأفراد تجاه مفهوم “الخلاص” ليست مجرد استجابات عشوائية، بل تمثل منظومات معرفية وعاطفية متماسكة تعكس فلسفة الفرد في الحياة وأسلوبه في إدارة القلق الوجودي والتكامل الذاتي. وعلى الرغم من أن المقياس قُدِّم تاريخياً كأداة أحادية البُعد تدرج المستجيبين على متصل واحد، إلا أن التحليلات السيكومترية المعمقة التي قادها دريغر (Dreger, 1991) كشفت عن بنية متعددة الأبعاد تتألف من أربعة أبعاد فرعية رئيسية:
البعد الأول: الاتجاه المحافظ / التقليدي الأرثوذكسي (Factor I: Conservative)
يمثل هذا البعد المنظور اللاهوتي الكلاسيكي للخلاص القائم على الكفارة الفدائية، والتبرير بالإيمان، والنعمة الإلهية، والولادة الروحية الجديدة. ينظر الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة على هذا البعد إلى الخلاص بوصفه تدخلاً إلهياً علوياً يخلّص الإنسان من عقوبة الخطيئة وسلطانها عبر دم المسيح، ويمنح المؤمن السلام وغفران الخطايا والحياة الأبدية في السماء. من أمثلة الفقرات الممثلة لهذا البعد: العبارة 5 (“الخلاص هو النجاة من الخطيئة بدم المسيح على الصليب”)، والعبارة 14 (“الخلاص هو النجاة من الدينونة الأبدية إلى الحياة الأبدية ووطن أبدي في السماء مع الله”).
البعد الثاني: الليبرالي – التكامل والنمو الشخصي (Factor II: Liberal: Integration and Growth)
يتحول المفهوم في هذا البعد من الإطار الغيبي الأخروي إلى إطار نفسي وإنساني يركز على تحقيق الذات، وتطور الشخصية، والنمو الروحي الواعي. يُعرَّف الخلاص هنا بأنه عملية مستمرة لتوحيد طاقات الحياة وتكاملها حول قيم ومعانٍ تقدمية وتطور نحو الحقيقة المطلقة. من أمثلة هذا البعد: العبارة 6 (“الخلاص هو حالة من التكامل الروحي”)، والعبارة 15 (“الخلاص هو بناء الشخصية وتطويرها”).
البعد الثالث: الليبرالي – التحرر من الصراع والازدواجية (Factor III: Liberal: Freeing Oneself from Insincerity and Conflict)
يركز هذا البعد على التحرر السيكولوجي الداخلي؛ فالخلاص هنا لا يعني النجاة من الجحيم بالمعنى الحرفي، بل إنقاذ الذات من تمزقاتها وصراعاتها النفسية، والتخلص من مشاعر الازدواجية (عدم الإخلاص)، والشفقة على الذات، والدونية. من أبرز فقرات هذا البعد: العبارة 2 (“الخلاص يعني إنقاذ نفسي من نفسي، والقضاء على الصراع في شخصيتي”)، والعبارة 21 (“الخلاص هو التحرر من مشاعر الزيف والشفقة على الذات والعجز”).
البعد الرابع: الاتجاه الراديكالي / النقدي المناهض للمؤسسة (Factor IV: Radical)
يعبر هذا البعد عن منظور نقدي، شكوكي، أو متحرر من الأشكال التقليدية للتدين، حيث يُنظر إلى مصطلح الخلاص بوصفه أداة للهيمنة الكنسية أو كظاهرة انفعالية غير عقلانية. ويرتبط أيضاً بفهم الخلاص كتحرر خالص من العصاب النفسي والعيش بتناغم دون قيود أيديولوجية. من أمثلة الفقرات: العبارة 10 (“الخلاص هو وعد تقدمه الكنيسة للناس لإبقائهم تحت سيطرتها”)، والعبارة 4 (“الخلاص يذكرني باجتماعات الإحياء الديني في الجنوب والانفعالات غير المنضبطة”).
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند المقياس في تشكيله المعرفي والسيكومتري إلى تلاقح فكري بين مدرستين أساسيتين: النظرية السيكومترية لقياس الاتجاهات الاجتماعية لدى لويس ليون ثيرستون (L. L. Thurstone)، ونظريات علم نفس الدين التي تدرس التمايز بين التدين الجوهري والظاهري والاتجاهات اللاهوتية المعاصرة.
اعتمد ويندلاند ومن بعده دريغر على نموذج ثيرستون لقياس الاتجاهات النفسية (Thurstone & Chave, 1929)، وهو النموذج القائم على فكرة أن الاتجاهات المعقدة يمكن تدريجها على متصل افتراضي مقسم إلى فواصل متساوية في الظاهر عبر أحكام محكّمين مستقلين. ووفقاً لهذا الإطار، فإن مفاهيم الأفراد حول موضوع معقد كـ “الخلاص” ليست مواقف صفرية، بل هي مواقف موزعة على متصل معرفي يمتد من النزعة الأرثوذكسية الصارمة (Orthodoxy) إلى النزعة الإنسانية التحررية (Humanism)، ثم الراديكالية الرافضة (Radicalism).
من الناحية النفسية، يتوافق هذا الطرح مع نظريات جوردون ألبورت (Gordon Allport) حول التحول في الوظيفة الدينية؛ فالشخصية المحافظة قد تبحث عن الأمان الخارجي والامتثال للمؤسسة الإلهية، بينما تسعى الشخصية الليبرالية إلى النضج والتكامل الذاتي والبحث الفلسفي. وقد انعكس هذا الأساس النظري في عملية توليد الفقرات الأصلية؛ إذ حرص واضعو الأداة على تضمين نصوص لاهوتية تقليدية مقتبسة من الإنجيلية الأصولية، ونصوص فلسفية وجودية متأثرة بحركات علم النفس الإنساني وتطوير الذات، ونصوص سوسيولوجية نقدية تتماشى مع الموقف الراديكالي المناهض للمؤسسة الكنسية، مما ضمن تغطية شاملة للبناء النظري المستهدف.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس استطلاع رأي الخلاص لفحوصات صدق متعددة عبر تاريخه الأكاديمي، وقد أثبتت الدراسات كفاءته السيكومترية في التمييز بين الجماعات وفي الاتساق مع المحكات الخارجية:
أ. صدق التمايز بين المجموعات الطرفية (Criterion / Discriminant Validity)
في دراسة تاريخية رائدة أجراها دريغر (Dreger, 1952) على عينة مختارة من 60 مبحوثاً تم تصنيفهم مسبقاً بدقة إلى مجموعات ليبرالية ومحافظة استناداً إلى انتماءاتهم الطائفية والكنسية الفعلية، أظهر المقياس قدرة تمييزية فائقة. فقد بلغ متوسط درجات المحافظين (Mean = 7.84)، بينما بلغ متوسط درجات الليبراليين (Mean = 4.00). وأسفر اختبار ت (t-test) عن فرق جوهري دال إحصائياً عند مستوى دلالة مرتفع للغاية (t = 27.33, p < 0.01)، مما يؤكد أن درجات المقياس تعكس بدقة الفروق العقائدية الواقعية بين الأفراد.
ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
قام دريغر (1952) بحساب الارتباط بين درجات مقياس الخلاص ودرجات مقياس الاتجاهات الاجتماعية الأولية لفيرغسون (Ferguson, 1941 – Primary Social Attitudes Scale No. 1: Religionism). وأظهرت النتائج وجود معامل ارتباط إيجابي قوي ودال إحصائياً بلغ (r(28) = 0.77, p < 0.01)، وهو ما يقدم دليلاً حاسماً على الصدق التقاربي للمقياس كأداة تقيس جوهر النزعة الدينية العامة.
علاوة على ذلك، في دراسة إعادة التقنين التي شملت 778 مشاركاً (Dreger & Adkins, 1991)، ارتبطت درجات المقياس مع التصنيف الموضوعي للطوائف الدينية (مرتبة من الأكثر محافظة إلى الأكثر تحرراً) بمعامل ارتباط بلغ (r = 0.26, p < 0.0001)، مما يدعم صدق المحك الخارجي.
ج. ظاهرة عدم الارتباط بالتقييم الذاتي المباشر
من النتائج السيكومترية اللافتة التي وثقها دريغر وأدكنز (1991) ودريغر (1952)، أن التقييم الذاتي المباشر للمستجيبين لأنفسهم على خط متصل يبدأ من “ليبرالي ديني” إلى “محافظ ديني” كشف عن ارتباط شبه منعدم وغير دال إحصائياً مع درجاتهم الفعلية على مقياس استطلاع الخلاص (r = 0.04, p < 0.22). ويفسر الباحثون هذه النتيجة بأن الإدراك الذاتي للمفاهيم الدينية غالباً ما يتأثر بالتحيزات الدفاعية والرغبة الاجتماعية والجهل بالموقع العقائدي الموضوعي، في حين تنجح فقرات المقياس غير المباشرة في سبر التوجهات اللاهوتية الحقيقية للفرد.
8. الثبات / Reliability
تثير قضية ثبات مقياس استطلاع رأي الخلاص نقاشاً سيكومترياً هاماً يعكس التطور المنهجي في القياس النفسي:
في كافة الأوراق البحثية المنشورة حول المقياس (Dreger, 1952; Dreger, 1991; Dreger & Adkins, 1991)، لم يقدم الباحثون أي معاملات ثبات تقليدية معيارية مثل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) أو معامل الثبات بطريقة التجزئة النصفية المصححة بسبيرمان-براون للدرجة الكلية. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى اعتماد المقياس في الأصل على منهجية تدريج ثيرستون؛ حيث لا تُعامل الفقرات كأدوات تجميعية متجانسة تقيس صفة واحدة بنفس الطريقة (كما في مقاييس ليكرت)، بل تتضمن أوزاناً وقيم تدريجية متفاوتة يختار المستجيب من بينها ما يمثله فقط.
ومع ذلك، أشار دريغر وأدكنز (1991) إلى مأزق سيكومتري يتمثل في أن استخدام إجراء التصحيح أحادي البُعد الموصى به أصلاً (اشتقاق رتبة مئينية واحدة تعبر عن المحافظة أو التحرر) قد يواجه تحدياً حقيقياً في الثبات ومفهوم الاتساق الداخلي، لا سيما بعد أن أثبت التحليل العاملي الكامن أن المقياس متعدد الأبعاد بطبيعته (يتضمن أربعة عوامل مستقلة نسبياً). لذا، يوصي خبراء القياس المعاصرون بإجراء دراسات ثبات حديثة باستخدام ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) على فترات زمنية متباينة، وتطبيق نماذج نظرية الاستجابة للمفردة (Item Response Theory – IRT) أو استخراج معاملات الثبات لكل بُعد من الأبعاد الأربعة على حدة لتقييم دقة القياس بدقة متناهية.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
شهدت البنية الكامنة للمقياس فحصاً متعمقاً نُشر في مجلة القياس التربوي والنفسي (Educational and Psychological Measurement) بواسطة رالف دريغر (Dreger, 1991)، بهدف اختبار الفرضية التقليدية القائلة بأن المقياس يمثل متصلاً خطياً أحادي التوزيع.
عينة التحليل ومنهجيته
أُجري التحليل العاملي على استجابات العينة المعيارية الضخمة المكونة من 778 فرداً من طلبة المدارس الثانوية والجامعات والدراسات العليا وأعضاء الكنائس في جنوب الولايات المتحدة الأمريكية. واستخدم الباحث مزيجاً من التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA)، مع تطبيق التحليل على العينة الكلية وكذلك على نصفي العينة (الفردي والزوجي) للتحقق من ثبات واستقرار البنية العاملية.
البنية العاملية الرباعية والتشبعات
أسفرت النتائج بوضوح عن دحض الفرضية الأحادية، وأكدت وجود أربعة عوامل كامنة متباينة تنتظم حولها فقرات المقياس الـ 25، وجاء توزيع وتشبع الفقرات على النحو التالي:
- العامل الأول (I): النزعة المحافظة الأرثوذكسية (Conservative): تشبعت عليه 12 فقرة تشبعاً قوياً يعكس لاهوت الفداء التقليدي، وهي الفقرات: (3، 5، 7، 11، 12، 13، 14، 16، 18، 20، 23، 25).
- العامل الثاني (II): النزعة الليبرالية – التكامل والنمو (Liberal: Integration and Growth): تشبعت عليه 6 فقرات تعكس التركيز على التطور الأخلاقي والروحي والنضج النفسي، وهي الفقرات: (6، 9، 15، 17، 19، 22).
- العامل الثالث (III): النزعة الليبرالية – تحرير الذات وتصفية الصراع (Liberal: Freeing Oneself from Insincerity and Conflict): تشبعت عليه 3 فقرات تركز على حل الصراعات النفسية الداخلية، وهي الفقرات: (2، 8، 21).
- العامل الرابع (IV): النزعة الراديكالية الناقدة (Radical): تشبعت عليه 4 فقرات تتبنى منظوراً شكوياً ومتحرراً وناقداً للأطر الطقسية والمؤسسية، وهي الفقرات: (1، 4، 10، 24).
ومن الملاحظات السيكومترية الهامة أن دريغر (1991) على الرغم من كشفه عن هذا التركيب العاملي الرباعي المتماسك، إلا أنه لم يضع معايير تصحيح فرعية منفصلة لكل بُعد، وظل المقياس في ممارسته العملية يعتمد على التصحيح العام المشتق من منهجية ثيرستون.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مسحي (Self-Report Opinionnaire / Attitude Scale).
- التنسيق والشكل: ورقي أو حاسوبي، يتكون من 25 عبارة استطلاعية مصحوبة بخط تدريج أفقي للتقييم الذاتي العام في نهاية المقياس.
- عدد الفقرات: 25 فقرة.
- طريقة ومقياس الاستجابة: اختيار إجباري/تحديدي ثنائي؛ حيث يضع المستجيب علامة (X) أمام العبارات التي تتوافق مع فهمه الشخصي وموقفه من مفهوم “الخلاص”، ويترك العبارات الأخرى التي لا تمثله فارغة دون تأشير. وفي نهاية المقياس يوجد بند تقييم ذاتي منفصل يضع فيه المستجيب علامة (X) عند أي نقطة على متصل خطي يمتد بين “ليبرالي ديني” و”محافظ ديني”.
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يعتمد التصحيح على طريقة ثيرستون وأوزان الفقرات المعيارية (Item Weights/Scale Values) المستمدة من أحكام الخبراء (والتي تراوحت من 1 إلى 7 على متصل التحفظ-التحرر). تُحسب الدرجة الخام بجمع أوزان الفقرات التي قام المبحوث باختيارها وتأييدها، ثم تُحوَّل الدرجة الخام عبر جداول المعايير إلى رتب مئينية (Percentile Scores). يمكن برمجة استخراج الدرجة الخام بسهولة عبر الحزم الإحصائية (مثل SPSS)، بينما يتطلب تحويل المئينات الرجوع لجداول التقنين المعيارية المنشورة في ملحق دراسة دريغر وأدكنز (1991).
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى التقليدي لمقاييس ليكرت؛ إذ إن كل فقرة تمتلك قيمة وزنية محددة سلفاً على المتصل السيكومتري تمثل موقعها الفكري الدقيق.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة ظهور المقياس لأول مرة: 1949 (مخطوطة ويندلاند بجامعة جنوب كاليفورنيا)، ونُشرت دراساته التطبيقية الأولى عام 1952، ثم أُعيد تقنينه وتحليله عاملياً في عام 1991.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقالات الأصلية منشورة ومحمية بحقوق النشر لصالح الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) ودار نشر لورانس إيرلباوم وشركاه (Lawrence Erlbaum Associates / Taylor & Francis). مقال التقنين منشور في International Journal for the Psychology of Religion (1991)، ومقال البنية العاملية في مجلة Educational and Psychological Measurement (1991).
- سياسة الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس وفق مبادئ الاستخدام العادل للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، شريطة الاستشهاد الكامل والملائم بالدراسات الأصلية المرجعية (Dreger & Adkins, 1991). ولا تتطلب التطبيقات البحثية غير الربحية رسوماً مالية، بينما تتطلب الاستخدامات التجارية أو التوزيع الواسع إذناً خطياً من ناشري المجلات المذكورة.
12. المراجع / References
فيما يلي التوثيق الأكاديمي الكامل وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition) لكافة الدراسات والمصادر المؤسسة للمقياس:
- Dreger, R. M. (1952). Some personality correlates of religious attitudes, as determined by projective techniques. Psychological Monographs: General and Applied, 66(3), 1–18 (Whole No. 335). https://doi.org/10.1037/h0093631
- Dreger, R. M. (1991). The latent structure of the Salvation Opinionnaire, a measure of religious attitudes in the American Christian tradition. Educational and Psychological Measurement, 51(3), 707–719. https://doi.org/10.1177/0013164491513019
- Dreger, R. M., & Adkins, S. A. (1991). A restandardization of a brief scale of religious orthodoxy, religious humanism, and religious radicalism. The International Journal for the Psychology of Religion, 1(3), 173–181. https://doi.org/10.1207/s15327582ijpr0103_4
- Ferguson, L. W. (1941). The stability of the primary social attitudes: I. Religionism and II. Humanitarianism. The Journal of Psychology, 12(2), 283–288. https://doi.org/10.1080/00223980.1941.9917070
- Thurstone, L. L., & Chave, E. J. (1929). The measurement of attitude: A psychophysical method and some experiments with a scale for measuring attitude toward the church. University of Chicago Press.
- Wendland, L. V. (1949). The Salvation Opinionnaire (Unpublished master’s thesis or manuscript). Graduate School of Religion, University of Southern California, Los Angeles, CA.