أدوات التقييم الإكلينيكيمقاييس الصحة النفسية والجنسيةمقاييس علم النفس المعرفي

مقياس المخطط الجنسي للذات – نسخة النساء

مقال أكاديمي شامل ومفصل يستعرض مقياس المخطط الجنسي للذات – نسخة النساء (SSS) من تطوير باربرا أندرسن وجيل سيرانويسكي؛ متضمناً الأطر النظرية المعرفية، البنية العاملية، الخصائص السيكومترية، وإجراءات التطبيق والتصحيح الإكلينيكي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس المخطط الجنسي للذات – نسخة النساء (Sexual Self-Schema Scale—Women’s Version – SSS)، الذي طوّرته عالمتا النفس باربرا أندرسن (Barbara L. Andersen) وجيل سيرانويسكي (Jill M. Cyranowski) في عام 1994 وشاركت في تدقيقه لاحقاً آنا ليفين (Anna O. Levin) في جامعة ولاية أوهايو (The Ohio State University)، أحد أهم الأدوات السيكومترية المعرفية المصممة لتقييم المخططات المعرفية الجنسية لدى الإناث. ينطلق المقياس من منظور علم النفس المعرفي والاجتماعي، حيث يُعرّف “المخطط الجنسي للذات” بأنه تمثيل معرفي منظم للذات مشتق من الخبرات والتجارب الماضية، يعمل على توجيه ومعالجة المعلومات ذات الصلة بالسياق الجنسي وتفسيرها، فضلاً عن توجيه القرارات والسلوكيات الجنسية والعاطفية المستقبلية.

يتألف المقياس في صورته التطبيقية المعنونة بـ “صف نفسك” (Describe Yourself) من 50 صفة سماتية (Trait Adjectives)، منها 26 فقرة أساسية خاضعة لحساب الدرجات موزعة على ثلاثة أبعاد عاملية رئيسية، و24 فقرة حشو ومشتتة (Filler items) تهدف إلى حجب الغرض الحقيقي للاختبار والحد من أثر المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability). تتوزع الأبعاد العاملية إلى بعدين ذوي تكافؤ إيجابي: بُعد “الرومانسية/الشغف” (Passionate/Romantic) وبُعد “المباشرة/الانفتاح” (Directness/Openness)، وبُعد ثالث ذي تكافؤ سلبي وهو “الارتباك أو التحفظ” (Embarrassment or Conservatism). يتم تقييم كل فقرة باستخدام مقياس متدرج من نوع ليكرت مكوّن من 7 نقاط يمتد من (0 = لا يصفني على الإطلاق) إلى (6 = يصفني تماماً).

أظهرت الدراسات السيكومترية عبر عينات متعددة من طالبات الجامعات والنساء البالغات ومريضات السرطان والمتعافيات منه والنساء اللواتي يعانين من اضطرابات وظيفية جنسية، تمتع المقياس بخصائص سيكومترية رفيعة المستوى؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية بين 0.81 و0.86، مع ثبات إعادة تطبيق زمني ممتاز بلغ 0.89 عبر فاصل أسبوعين و0.88 عبر فاصل تسعة أسابيع. كما أثبتت الدراسات صدق بناء تقاربي وتمايزي فائق الدقة، متنبئة باستجابات الإثارة الفسيولوجية، والرضا العلائقي، والاضطرابات الجنسية مثل التشنج المهبلي وآلام الجماع، مما يجعله معياراً ذهبياً في البحوث الجنسية السريرية والتجريبية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

المخطط الجنسي للذات، نسخة النساء، السلوك الجنسي، علم النفس المعرفي، باربرا أندرسن، الرومانسية والشغف، الانفتاح الجنسي، التحفظ والارتباك، القياس النفسي، الصدق والثبات، التحليل العاملي، الخلل الوظيفي الجنسي، الرضا العلائقي، الصورة الجسدية.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس وتأسيس أطره النظرية والسيكومترية بواسطة نخبة من الباحثين في علم النفس السريري والصحة النفسية في جامعة ولاية أوهايو (The Ohio State University):

  • د. باربرا ل. أندرسن (Barbara L. Andersen, Ph.D.): أستاذة متميزة في قسم علم النفس وقسم التوليد وأمراض النساء بجامعة ولاية أوهايو. رائدة أبحاث علم الأورام النفسي (Psycho-oncology) والجنسانية البشرية، وصاحبة الإسهامات الأساسية في نمذجة المعالجة المعرفية للسلوك الجنسي.
  • د. جيل م. سيرانويسكي (Jill M. Cyranowski, Ph.D.): باحثة مشاركة رئيسية في تطوير النسخة الأولى من المقياس ونمذجته العاملية والارتقائية بجامعة ولاية أوهايو (ولاحقاً بجامعة بيتسبرغ).
  • آنا أوه. ليفين (Anna O. Levin): باحثة في علم النفس السريري ساهمت في مراجعة وتطبيق المقاييس السيكومترية المتقدمة لتقييم المخططات الجنسية في سياقات الصحة الإنجابية والأمراض المزمنة.

بيانات المراسلة الأكاديمية:
Barbara L. Andersen, Department of Psychology, The Ohio State University, 1835 Neil Avenue, Columbus, OH 43210-1222.
البريد الإلكتروني: [email protected]

4. الغرض / Purpose

صُمم مقياس المخطط الجنسي للذات – نسخة النساء ليقيس الفروق الفردية في البنى المعرفية الذاتية المتصلة بالجنسانية النسائية. لعقود طويلة، تعاملت نظريات القياس الجنسي مع الحياة الجنسية للمرأة عبر مداخل فسيولوجية بحتة أو من خلال قياس التكرار السلوكي الصريح للممارسات الجنسية، متجاهلة التنظيم المعرفي الداخلي الذي يحكم إدراك المرأة لأنوثتها وجنسانيتها واستجابتها للمثيرات البيئية والعاطفية. يهدف المقياس إلى سد هذه الفجوة المعرفية العميقة من خلال قياس كيفية تصنيف المرأة لنفسها جنسياً وعاطفياً وسلوكياً عبر شبكة من المفاهيم والمخططات الدلالية المستقرة.

التطبيقات البحثية

يُستخدم المقياس في الأبحاث النفسية والاجتماعية لدراسة:

  • معالجة المعلومات الجنسية: اختبار أثر المخططات المعرفية على الانتباه الانتقائي والتذكر والاسترجاع للمعلومات والمثيرات ذات الطابع الرومانسي والجنسي.
  • الارتباط العاطفي وأنماط التعلق: فحص التقاطعات المعقدة بين مخطط الذات الجنسي ونظريات التعلق البالغ (Romantic Attachment Styles) وكيفية تأثيرها على جودة العلاقات الحميمة.
  • علم النفس التجريبي الفسيولوجي: دراسة التوافق أو عدم التطابق بين الاستثارة الذاتية التقريرية (Subjective Sexual Arousal) والاستجابة الفسيولوجية التناسلية (Genital Vasocongestion) لدى النساء وفق تنميطهن المخططي.

التطبيقات الإكلينيكية والطبية

يمتلك المقياس قدرة تنبؤية فائقة في العيادات النفسية ومراكز الأورام وطب النساء والتوليد:

  • الصحة النفسية للأورام (Psycho-Oncology): تتبّع التدهور الجنسي والتكيف الجسدي لدى مريضات سرطان الثدي والأورام النسائية (مثل سرطان عنق الرحم والرحم) بعد العمليات الجراحية والعلاج الإشعاعي والكيميائي، حيث يُعد امتلاك مخطط جنسي إيجابي عاملاً وقائياً يخفف من وطأة الصدمة الجسدية.
  • علاج الاضطرابات الجنسية النسائية: تشخيص الجذور المعرفية الكامنة وراء اضطرابات الرغبة الخاملة، واضطراب الإثارة الجنسية، وعسر الجماع (Dyspareunia)، والتشنج المهبلي (Vaginismus)، وتحديد دور التحفظ والارتباك المفرط في إدامة حلقة الألم والنفور.
  • إعادة التأهيل بعد الصدمات والاعتداءات الجنسية: قياس تشوهات المخطط الجنسي للذات لدى الناجيات من الاعتداء الجنسي في الطفولة أو البلوغ، حيث يُلاحظ تراجع حاد في بعد الرومانسية والشغف مقابل ارتفاع درجات التحفظ والخوف من الحميمية.

5. البناء النفسي / Construct

يقوم البناء النفسي لـ “المخطط الجنسي للذات” على مفهوم البنى المعرفية التوجيهية المنبثقة من الذات، والتي تنتظم حول بعدين تكافؤيين رئيسيين يشتملان على ثلاثة عوامل فرعية مستخلصة عاملياً:

1. البعد الإيجابي: الرومانسية والشغف (Passionate/Romantic Factor)

يعكس هذا البعد، الذي يضم 10 فقرات (مثل: محبة، مثيرة، عاطفية، رومانسية، دافئة، غير رومانسية [معكوسة])، الاستعداد الوجداني والعاطفي الذاتي للمرأة للانخراط في خبرات رومانسية وشغوفة عميقة. ترى المرأة التي تسجل درجات مرتفعة في هذا العامل نفسها شخصاً قادراً على تجربة المشاعر الجياشة، والارتباط الوجداني الدافئ، والتعبير عن الانجذاب العاطفي الشديد للشركاء. كما يرتبط هذا البعد بقدرة المرأة على الاستجابة للمثيرات التوددية وتوليد حالات وجدانية إيجابية تعزز الحميمية.

2. البعد الإيجابي: المباشرة والانفتاح (Directness/Openness Factor)

يتألف هذا العامل من 9 فقرات (مثل: متحررة/غير مقيدة، صريحة، ذات خبرة، مباشرة، متفتحة الذهن) ويقيس الميل السلوكي الصريح نحو المبادرة، والتعبير غير الخجول عن الاحتياجات الجنسية، والانفتاح على التجارب المتنوعة. يمثل هذا البعد الكفاءة السلوكية والقدرة على خوض العلاقات الجنسية دون خوف من الأحكام، ويعكس الجانب التوكيدي (Assertiveness) في الشخصية الجنسية للمرأة، بحيث تكون واضحة ومباشرة وصريحة في التعبير عن رغباتها وحدودها.

3. البعد السلبي: الارتباك أو التحفظ (Embarrassment or Conservatism Factor)

يحتوي هذا العامل على 7 فقرات (مثل: حذرة، خجولة/مرتبكة، متحفظة، عديمة الخبرة، واعية بذاتها بشكل مفرط) ويعبر عن الاستجابات المعرفية والوجدانية المثبطة للسلوك الجنسي. يمثل هذا البعد تكافؤاً سلبياً ينطوي على الحرج الشديد، والتقييد الصارم للسلوكيات الجنسية بدافع الخوف من التقييم الاجتماعي السلبي أو الشعور بالذنب، وتصنيف الذات كشخصية خجولة جنسياً تفتقر إلى الثقة، مما يعيق الاستجابة الطبيعية لدورات الاستثارة واللذة.

النموذج ثنائي الأبعاد وتصنيف الذات الجنسية (The Bivariate Typology)

إلى جانب حساب الدرجة الكلية المركبة، تتيح الدرجات الفرعية تصنيف النساء وفق نموذج ثنائي البعد (مستويات إيجابية مقابل مستويات سلبية) عبر طريقة تقسيم الوسيط (Median-split Cutoffs) إلى أربعة أنماط مخططية رئيسية:

  • المرأة ذات المخطط الإيجابي (Positive Schematic): درجات مرتفعة على البعدين الإيجابيين (الشغف والانفتاح) ودرجات منخفضة على بعد الارتباك؛ تتمتع بتكيف جنسي وعلاقات حميمة مشبعة وانخفاض في المشاعر السلبية.
  • المرأة ذات المخطط السلبي (Negative Schematic): درجات منخفضة على الأبعاد الإيجابية ودرجات مرتفعة على بعد الارتباك والتحفظ؛ ترتبط بنفور جنسي وخلل وظيفي وارتفاع مستويات القلق والضيق.
  • المرأة اللامخططية (Aschematic): درجات منخفضة في كلا التكافؤين (الإيجابي والسلبي معاً)؛ تشير إلى عدم وجود تنظيم معرفي جنسي واضح لتعريف الذات.
  • المرأة متزامنة المخططات (Co-schematic): درجات مرتفعة على البعدين الإيجابي والسلبي معاً؛ تعكس صراعاً معرفياً ووجدانياً داخلياً بين الرغبة في الانفتاح والشغف من جهة، ومشاعر الذنب والارتباك والتحفظ من جهة أخرى.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند المقياس بصلابة إلى نظرية مخططات الذات (Self-Schema Theory) التي أرست دعائمها الرائدة هازل ماركوس (Hazel Markus, 1977) في إطار علم النفس المعرفي. تفترض ماركوس أن مخططات الذات هي تعميمات معرفية حول الذات، مستخلصة من الخبرات والتجارب الماضية، وتقوم بوظيفة تنظيم ومعالجة المعلومات المتصلة بالذات والمضمنة في التجارب الاجتماعية للفرد.

الانتقال من المعرفة العامة إلى النمذجة الجنسية

قامت أندرسن وسيرانويسكي (1994) بنقل هذا الإطار النظري الراسخ إلى حقل السلوك الجنسي البشري، مؤكدتين أن الأفراد يطورون بنيات معرفية مستقرة نسبياً حول أنفسهم ككائنات جنسية. هذه البنى ليست مجرد انعكاس سلبي للممارسات الجنسية السابقة، بل هي أطر نشطة ذات وظائف معرفية متقدمة:

  • معالجة المعلومات الفعالة: تساعد المخططات الفرد على ترميز وتصنيف واسترجاع المنبهات الجنسية والعاطفية بكفاءة عالية وزمن رجع أسرع.
  • التنظيم السلوكي التوجيهي: توفر معايير داخلية للسلوك المقبول والمرفوض، مما يرسم مسارات القرارات الجنسية والانخراط في العلاقات.
  • التنبؤ وتكوين التوقعات: تساعد المخططات على بناء توقعات وسيناريوهات ذهنية حول المواقف الجنسية والعاطفية المستقبلية.

كما يتكامل هذا الإطار مع نظريات المعالجة الوجدانية والمعرفية لآرون بيك (Aaron T. Beck) ونظرية الشبكات الدلالية لغوردون باور (Gordon Bower)، حيث تتشابك الذكريات الوجدانية مع التقييمات اللفظية والسماتية للذات لتشكل شبكة معرفية متماسكة تحفز مسارات الاستجابة الفسيولوجية والغدية في الجهاز العصبي المستقل استجابةً للمواقف الحميمية.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس المخطط الجنسي للذات لمصفوفة صارمة من اختبارات التحقق من الصدق المنهجي والسيكومتري وفق توصيات جمعية علم النفس الأمريكية (APA):

صدق البناء والتحليل التمايزي (Construct and Discriminant Validity)

تم التحقق من صدق البناء عبر استخدام مدخل دلالي لاشتقاق صفات الشخصية الممثلة للمرأة الجنسية. وأثبتت الدراسات أن درجات المقياس غير مرتبطة إحصائياً بمتغير الوجدان السلبي (Negative Affect) ومتغير الرغبة الاجتماعية وحب الظهور (Social Desirability)، مما يؤكد أن المقياس لا يقيس مجرد النزوع العام نحو الشكوى أو تزييف الإجابات لتحسين الصورة الذاتية، بل يقيس بدقة بنية معرفية مستقلة بحد ذاتها.

الصدق التقاربي والتنبؤي (Convergent and Predictive Validity)

أكدت الدراسات المتعددة صدق المقياس وقدرته التنبؤية الفائقة عبر عينات متباينة:

  • العينات الجامعية والبالغات: أظهرت دراسات أندرسن وسيرانويسكي (1994) على 220 طالبة جامعية وجود ارتباطات دالة إحصائياً بين الدرجة الكلية ومقاييس الوجدان الجنسي الإيجابي، وتكرار السلوكيات الجنسية، ومستويات الاستثارة، ونوعية العلاقات الرومانسية ($r = 0.14$ إلى $0.36$). وفي عينة من النساء الأكبر سناً ($N = 21$)، ارتبطت الدرجة الكلية بقوة مع تقارير التقييم الذاتي لمراحل دورة الاستجابة الجنسية ($r = 0.47$ إلى $0.59$).
  • إسهام التباين الإضافي (Incremental Validity): أثبتت تحليلات الانحدار المتعدد أن درجات المخطط الجنسي تفسر نسباً دالة إحصائياً من التباين في السلوكيات والاستجابات الجنسية تتجاوز بكثير ما تفسره سمات الشخصية العامة الكبرى مثل الانبساطية (Extroversion) أو تقدير الذات العام (Global Self-Esteem).
  • التطبيقات الإكلينيكية واضطرابات الألم: في دراسة ريسينغ وآخرين (Reissing et al., 2003؛ $N = 87$) على مريضات التشنج المهبلي وآلام الجماع، سجلت المصابات درجات مخطط جنسي أقل إيجابية بشكل دال مقارنة بالنساء غير المصابات. وفي دراسة ريسينغ وآخرين (2005؛ $N = 84$)، تنبأت الدرجة الكلية بالنفور الجنسي والكفاءة الجنسية الذاتية ($eta = 0.22$ و $0.13$).
  • الاستجابة الفسيولوجية التجريبية: في دراسة كوفل وهايمان (Kuffel & Heiman, 2006)، أظهرت المشاركات اللواتي حُثثن تجريبياً على تبني مخطط إيجابي استجابة احتقان مهبلي فسيولوجي أعلى بكثير ووجداناً إيجابياً واستثارة جنسية ذاتية أعلى عند مشاهدة مواد بصرية صريحة مقارنة بحالة المخطط السلبي.
  • صدمات الاعتداء الجنسي: أظهرت دراسة ميستون وزميلاتها (Meston et al., 2006) أن النساء ذوات التاريخ الحافل بالاعتداء الجنسي يسجلن انخفاضاً جوهرياً في عامل الرومانسية/الشغف، مما يثبت الصدق التمايزي للمقياس في البيئات الإكلينيكية المعقدة.

8. الثبات / Reliability

يتمتع مقياس المخطط الجنسي للذات بمؤشرات ثبات واستقرار داخلي وزمني استثنائية وثابتة عبر الفئات العمرية والسريرية المختلفة:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة التقنين التأسيسية التي أجرتها أندرسن وسيرانويسكي (1994) على عينة قوامها 387 طالبة جامعية، بلغت قيم معامل ألفا كرونباخ ($lpha$):

  • المقياس الكلي: $\alpha = 0.82$
  • العامل الأول (الرومانسية/الشغف): $\alpha = 0.81$
  • العامل الثاني (المباشرة/الانفتاح): $\alpha = 0.77$
  • العامل الثالث (الارتباك/التحفظ): $\alpha = 0.66$

وفي دراسات لاحقة شملت عينات إكلينيكية متنوعة تراوح حجمها بين 17 و190 مشاركة (من بينهن نساء مسنات، ومريضات سرطان عنق الرحم والرحم والثدي، ومصابات بخلل وظيفي جنسي)، ظلت معاملات الاتساق الداخلي للدرجة الكلية مستقرة في مدى يتراوح بين 0.61 و 0.86، مما يدل على تماسك الفقرات عبر السياقات الصحية المعقدة.

ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability)

أظهر المقياس استقراراً عبر الزمن يُبرهن على قياسه لسمة معرفية مستقرة نسبياً وليس لحالة مزاجية عابرة:

  • عبر فاصل زمني مدته أسبوعان ($N = 20$): بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار $r = 0.89$.
  • عبر فاصل زمني مدته تسعة أسابيع ($N = 172$): بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار $r = 0.88$.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

خضع المقياس لإجراءات استكشافية وتوكيدية معمقة لبنيته العاملية أثناء عملية البناء؛ حيث تم استخدام أسلوب التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) وتدوير العوامل المتعامد والمائل لتحديد الأبعاد الكامنة خلف مصفوفة السمات الشخصية الدلالية.

البنية ثلاثية العوامل

أسفرت التحليلات العاملية المتكررة عن استقرار حل ثلاثي العوامل يفسر نسبة جوهرية من التباين الكلي، وموزع كالتالي:

  • العامل 1 (الرومانسية/الشغف): تشبعت عليه 10 فقرات تعكس الدفء والارتباط القلبي والشغف الوجداني (الفقرات: 5، 11، 20، 35، 37، 39، 44، 45 [معكوسة]، 48، 50). وتمتعت هذه الفقرات بتشبعات عاملية قوية تراوحت في مجملها فوق 0.45.
  • العامل 2 (المباشرة/الانفتاح): تشبعت عليه 9 فقرات تمثل الشجاعة والتوكيدية الجنسية والمبادرة العقلانية الحرة (الفقرات: 2، 5، 9، 13، 16، 18، 24، 25، 32).
  • العامل 3 (الارتباك/التحفظ): تشبعت عليه 7 فقرات ذات تكافؤ سلبي تتعلق بالتردد والوجل والتكلف والحرج في المواقف الحميمية (الفقرات: 3، 8، 22، 28، 31، 38، 41).

أهمية الفقرات المشتتة (Filler Items) في التحليل العاملي

تم إدراج 24 فقرة حشو ومشتتة لا تدخل في حساب أي من العوامل الثلاثة، مثل صفات: كريم (generous)، مفيد (helpful)، منطقي (logical)، حكيم (wise). وكان الهدف الأساسي من دمجها في البنية السطحية للمقياس هو تحييد قدرة المفحوصة على استنتاج الطبيعة الجنسية الدقيقة للاختبار، مما ساعد على خفض استجابات التحيز الاجتماعي والارتباك، وحافظ على النقاء العاملي للفقرات الـ 26 المكونة للأبعاد المستهدفة.

10. أداة القياس / Instrument

تتضمن مواصفات أداة القياس وخصائص تطبيقها وتصحيحها الآتي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي معرفي سماتي (Self-report trait-adjective inventory).
  • اسم النموذج التطبيقي: “صف نفسك” (Describe Yourself).
  • الجمهور المستهدف: الإناث من سن المراهقة المتأخرة والنساء البالغات من مختلف الفئات العمرية.
  • زمن التطبيق: يتطلب إكمال المقياس ما بين 5 إلى 10 دقائق فقط.
  • إجمالي عدد الفقرات: 50 فقرة سماتية (26 فقرة أساسية لتسجيل الدرجات + 24 فقرة حشو ومشتتات لا تدخل في التقييم).
  • تنسيق مقياس الاستجابة: مقياس متدرج من نوع ليكرت مكوّن من 7 نقاط من (0 إلى 6):
    0 = لا يصفني على الإطلاق (Not at all Descriptive of Me)
    1 = يصفني بدرجة ضئيلة جداً
    2 = يصفني بدرجة ضئيلة
    3 = يصفني بدرجة متوسطة
    4 = يصفني بدرجة ملحوظة
    5 = يصفني بدرجة كبيرة
    6 = يصفني تماماً (Very Much Descriptive of Me)
  • الفقرات المعكوسة: تُعكس درجات الفقرة رقم 45 (“غير رومانسي” / unromantic) فقط قبل الحساب؛ بحيث تصبح الدرجة: $6 – \text{Score}$.
  • حساب درجات العوامل:
    • درجة العامل الأول (الرومانسية/الشغف): مجموع الفقرات (5، 11، 20، 35، 37، 39، 44، 45 [المعكوسة]، 48، 50).
    • درجة العامل الثاني (المباشرة/الانفتاح): مجموع الفقرات (2، 5، 9، 13، 16، 18، 24، 25، 32).
    • درجة العامل الثالث (الارتباك/التحفظ): مجموع الفقرات (3، 8، 22، 28، 31، 38، 41).
  • حساب الدرجة الكلية المركبة:
    $$\text{Total Score} = (\text{Scale 1} + \text{Scale 2}) – \text{Scale 3}$$
    يتراوح المدى النظري للدرجة الكلية بين $-42$ و $+114$. تُفسر الدرجات المرتفعة على أنها مؤشر لمخطط جنسي إيجابي مرتفع، في حين تدل الدرجات المنخفضة على مخطط جنسي سلبي. وتتوزع الدرجات عادة توزيعاً طبيعياً مع التواء إيجابي طفيف.
  • المعايير المعيارية التأسيسية (عينة طالبات الجامعة، $N = 387$):
    • الدرجة الكلية: المتوسط = $60.47$ (الانحراف المعياري = $14.15$).
    • العامل الأول (الشغف): المتوسط = $47.44$ (الانحراف المعياري = $6.45$).
    • العامل الثاني (الانفتاح): المتوسط = $36.26$ (الانحراف المعياري = $7.15$).
    • العامل الثالث (التحفظ): المتوسط = $23.22$ (الانحراف المعياري = $5.91$).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

سنة النشر الأساسية: 1994 (نُشرت الدراسة المرجعية الأصلية في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي التابعة لجمعية علم النفس الأمريكية: Journal of Personality and Social Psychology).

حقوق الملكية الفكرية والترخيص: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للمؤلفتين باربرا ل. أندرسن وجيل م. سيرانويسكي وجمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA). المقياس متاح للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والطبية غير التجارية مجاناً شريطة الإشارة والاستشهاد بالدراسة المرجعية المعتمدة لعام 1994. أما الاستخدامات التجارية أو تضمين المقياس في برمجيات تجارية ربحية فيتطلب إذناً كتابياً رسمياً من المؤلفة الرئيسية (د. باربرا أندرسن عبر قسم علم النفس بجامعة ولاية أوهايو) ومن جمعية علم النفس الأمريكية.

12. المراجع / References

  • Andersen, B. L., & Cyranowski, J. M. (1994). Women’s sexual self-schema. Journal of Personality and Social Psychology, 67(6), 1079–1100. https://doi.org/10.1037/0022-3514.67.6.1079
  • Andersen, B. L., Woods, X. A., & Copeland, L. J. (1997). Sexual self-schema and sexual morbidity among gynecologic cancer survivors. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 65(2), 221–229. https://doi.org/10.1037/0022-006X.65.2.221
  • Cyranowski, J. M., & Andersen, B. L. (1998). Schemas, sexuality, and romantic attachment. Journal of Personality and Social Psychology, 74(5), 1364–1379. https://doi.org/10.1037/0022-3514.74.5.1364
  • Cyranowski, J. M., & Andersen, B. L. (2000). Evidence of self-schematic cognitive processing in women with differing sexual self-views. Journal of Social and Clinical Psychology, 19(4), 519–543. https://doi.org/10.1521/jscp.2000.19.4.519
  • Donaghue, N. (2009). Body satisfaction, sexual self-schemas and subjective well-being in women. Body Image, 6(1), 37–42. https://doi.org/10.1016/j.bodyim.2008.09.004
  • Donovan, K. A., Taliaferro, L. A., Alvarez, E. M., Jacobsen, P. B., Roetzheim, R. G., & Wenham, R. M. (2007). Sexual health in women treated for cervical cancer: Characteristics and correlates. Gynecologic Oncology, 104(2), 428–434. https://doi.org/10.1016/j.ygyno.2006.08.053
  • Kuffel, S. W., & Heiman, J. R. (2006). Effects of depressive symptoms and experimentally adopted schemas on sexual arousal and affect in sexually healthy women. Archives of Sexual Behavior, 35(2), 163–177. https://doi.org/10.1007/s10508-005-9015-3
  • Markus, H. (1977). Self-schemata and processing information about the self. Journal of Personality and Social Psychology, 35(2), 63–78. https://doi.org/10.1037/0022-3514.35.2.63
  • Meston, C. A., Rellini, A. H., & Heiman, J. R. (2006). Women’s history of sexual abuse, their sexuality, and sexual self-schemas. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 74(2), 229–236. https://doi.org/10.1037/0022-006X.74.2.229
  • Reissing, E. D., Binik, Y. M., Khalife, S., Cohen, D., & Amsel, R. (2003). Etiological correlates of vaginismus: Sexual and physical abuse, sexual knowledge, sexual self-schema, and relationship adjustment. Journal of Sex & Marital Therapy, 29(1), 47–59. https://doi.org/10.1080/713847095
  • Reissing, E. D., Laliberté, G. M., & Davis, H. J. (2005). Young women’s sexual adjustment: The role of sexual self-schema, sexual self-efficacy, sexual aversion and body attitudes. Canadian Journal of Human Sexuality, 14(3/4), 77–89.
  • Yurek, D., Farrar, W., & Andersen, B. L. (2000). Breast cancer surgery: Comparing surgical groups and determining individual differences in postoperative sexuality and body change stress. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 68(4), 697–709. https://doi.org/10.1037/0022-006X.68.4.697

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Describe Yourself

Directions: Below is a listing of 50 trait adjectives. For each word, consider whether or not the term describes you. Each adjective is to be rated on a 7-point scale, ranging from 0 = not at all descriptive of me to 6 = very much descriptive of me. For each item, fill in the appropriate circle on your computer answer sheet. Please be thoughtful and honest.

Question: To what extent does the term describe me?

Rating Scale:
0 = Not at all Descriptive of Me
1 = 1
2 = 2
3 = 3
4 = 4
5 = 5
6 = Very Much Descriptive of Me

  1. generous (26) disagreeable
  2. uninhibited (27) serious
  3. cautious (28) prudent
  4. helpful (29) humorous
  5. loving (30) sensible‌
  6. open-minded (31) embarrassed
  7. shallow (32) outspoken
  8. timid (33) level-headed
  9. frank (34) responsible
  10. clean-cut (35) romantic
  11. stimulating (36) polite
  12. unpleasant (37) sympathetic
  13. experienced (38) conservative
  14. short-tempered (39) passionate
  15. irresponsible (40) wise‌
  16. direct (41) inexperienced
  17. logical (42) stingy
  18. broad-minded (43) superficial
  19. kind (44) warm
  20. arousable (45) unromantic
  21. practical (46) good-natured
  22. self-conscious (47) rude
  23. dull (48) revealing
  24. straightforward (49) bossy
  25. causal (50) feeling
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس المخطط الجنسي للذات – نسخة النساء. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/sexual-self-schema-scale-womens-version/
looti, Mohammed. “مقياس المخطط الجنسي للذات – نسخة النساء.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/sexual-self-schema-scale-womens-version/.
looti, Mohammed. “مقياس المخطط الجنسي للذات – نسخة النساء.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/sexual-self-schema-scale-womens-version/.