القياس النفسيعلم النفس الجنائيمقاييس الشخصية

مقياس التنشئة الاجتماعية

مقياس التنشئة الاجتماعية (Socialization Scale – So) لهاريسون غوف (1960) هو أحد أهم المقاييس السيكومترية المعتمدة لتقييم السلوك الاجتماعي والجنوح والمسؤولية الأخلاقية استناداً إلى نظرية تبني الدور.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُمثّل مقياس التنشئة الاجتماعية (Socialization Scale – So)، الذي طوّره عالم النفس الأمريكي هاريسون غوف (Harrison G. Gough) عام 1960 كصيغةٍ مُطوّرة ومُختصرة عن نسخته الأصلية المشتركة مع دونالد بيترسون (Gough & Peterson, 1952)، أحد أكثر المقاييس السيكومترية رسوخاً وتأثيراً في تاريخ علم نفس الشخصية وعلم النفس الجنائي. صُمم المقياس في الأصل لتقييم السلوك اللااجتماعي والانحرافي من منظور معرفي-اجتماعي يرتكز بصورة جوهرية على نظرية الدور (Role Theory) والتفاعل الرمزي؛ حيث يفترض المقياس أن التنشئة الاجتماعية تمثل متصلاً نفسياً وسلوكياً مستمراً (Continuum) يمتد من الامتثال الإيجابي للمعايير الاجتماعية والأخلاقية من جهة، إلى السلوك المضاد للمجتمع والتمرد والنزوع نحو الجنوح من جهة أخرى. يتألف المقياس في صورته المعيارية المعتمدة ضمن قائمة كاليفورنيا النفسية (CPI) من 54 فقرة ذات نمط إجابة ثنائي إجباري (صح / خطأ – True / False)، تم استخلاصها بعد تحليلات إحصائية معقدة بدأت ببنك أسئلة شمل أكثر من 200 فقرة رُشِّح منها 64 فقرة ثم نُقِّحت إلى 54 فقرة لتمييز الفروق بين مرتكبي الجرائم لأول مرة وأولئك المتكررين في ارتكابها، فضلاً عن مقارنتهم بعينات معيارية سوية. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر الثقافات والجنسيات؛ إذ أظهرت دراسات الصدق قدرة تمايزية فائقة في فرز الأحداث الجانحين عن غير الجانحين، والتنبؤ بمخالفات السلوك والانتكاس الجرمي، مع معاملات ثبات إعادة تطبيق واتساق داخلي تراوحت في الأدبيات بين 0.72 و0.85، مما جعله أداة محورية في التشخيص الإكلينيكي، والتنبؤ الجنائي، والبحوث النفسية والتربوية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

مقياس التنشئة الاجتماعية، التنشئة الاجتماعية، السلوك اللااجتماعي، جنوح الأحداث، نظرية الدور، هاريسون غوف، قائمة كاليفورنيا النفسية، القياس النفسي، الصدق التنبؤي، السلوك المضاد للمجتمع، التفاعل الاجتماعي، تبني الدور.

3. المؤلفون / Authors

تولى تطوير هذا المقياس الرائد نخبة من علماء النفس البارزين في جامعة كاليفورنيا، بيركلي:

  • هاريسون جي. غوف (Harrison G. Gough, Ph.D.): أستاذ علم النفس الفخري بـ جامعة كاليفورنيا، بيركلي (University of California, Berkeley)، ومؤسس ومدير معهد تقييم وبحوث الشخصية (Institute of Personality Assessment and Research – IPAR). يُعد غوف أحد عمالقة القياس النفسي التجريبي، ومبتكر قائمة كاليفورنيا النفسية (CPI) الشهيرة.
  • دونالد آر. بيترسون (Donald R. Peterson, Ph.D.): باحث مشارك في الدراسات التأسيسية للمقياس (1952)، وعالم نفس إكلينيكي رائد ساهم بفاعلية في تطوير مناهج التدريب المهني في علم النفس الإكلينيكي في الولايات المتحدة الأمريكية.

4. الغرض / Purpose

يتمثل الغرض الأساسي لـ مقياس التنشئة الاجتماعية (Socialization Scale) في تحديد الموقع الدقيق للأفراد والجماعات على طول متصل التنشئة الاجتماعية (Socialization Continuum). لم يُبنَ المقياس ليكون مجرد أداة لتشخيص الأمراض النفسية التقليدية، بل طُوِّر لتقييم الدرجة التي نجح عندها الفرد في استيعاب وضبط المعايير، والقيم، والضوابط الاجتماعية التي توجه السلوك الإنساني داخل المجتمع المنظم. يسعى المقياس إلى تحقيق أهداف تقييمية وتشخيصية متعددة، يمكن تفصيلها كالآتي:

التمييز بين السلوك الاجتماعي والسلوك اللااجتماعي

يستهدف المقياس التمييز الحاسم والدقيق بين الأفراد ذوي التكيف الاجتماعي السليم والمتوافق مع القوانين والأعراف (Prosocial/Socialized)، وبين الأفراد الذين يُبدون اتجاهات وسلوكيات لااجتماعية (Asocial or Antisocial). يُتيح هذا التصنيف للممارسين والباحثين فهم جذور السلوك الانحرافي وتحديد الأفراد المعرضين لخطر الجنوح قبل تفاقم مساراتهم الإجرامية.

التطبيقات الإكلينيكية والعدلية والجنائية

يُستخدم المقياس على نطاق واسع في المنظومات الإصلاحية والمحاكم الجنائية ومؤسسات رعاية الأحداث؛ حيث يُسهم في:

  • تقييم مخاطر العود الجرمي (Recidivism) لدى الجانحين والنزلاء المودعين بالمؤسسات العقابية.
  • اتخاذ قرارات الإفراج المشروط (Parole) وبرامج المراقبة المجتمعية، نظراً لقدرة المقياس التنبؤية بالامتثال للأنظمة خارج أسوار السجن.
  • تخطيط البرامج العلاجية والتأهيلية في العيادات النفسية والمراكز الإصلاحية عبر التركيز على العجز المعرفي والاجتماعي المرتبط بنقص مهارات تبني الأدوار الاجتماعية.

التطبيقات في المجالات التعليمية والتنظيمية

يمتد توظيف المقياس إلى البيئات المدرسية والجامعية للكشف عن الطلاب الذين يعانون من صعوبات في التكيف السلوكي والاندماج المدرسي، فضلاً عن مجالات الاختيار المهني للوظائف الحساسة التي تتطلب قدراً استثنائياً من النزاهة والامتثال والانضباط الأخلاقي، مثل قطاعات إنفاذ القانون، والخدمات العسكرية، والعمل الاجتماعي.

5. البناء النفسي / Construct

يُعرّف البناء النفسي لـ التنشئة الاجتماعية (Socialization) في نموذج غوف بوصفه عملية ديناميكية مستمرة يستوعب من خلالها الفرد قيم مجتمعه وقواعده السلوكية، محولاً تلك الضوابط الخارجية إلى دوافع ورقابة ذاتية داخلية. تتجاوز هذه الرؤية المفهوم السطحي للمطابقة الشكلية، لتصل إلى عمق البناء المعرفي والانفعالي للشخصية. يتجلى هذا البناء عبر عدة أبعاد ومظاهر نفسية وسلوكية متداخلة تُمثل جوهر المقياس:

1. القدرة على تبني الأدوار الاجتماعية (Role-Taking Capacity)

يُعد هذا المكون حجر الزاوية في بناء التنشئة الاجتماعية عند غوف؛ وهو يشير إلى كفاءة الفرد المعرفية والانفعالية في وضع نفسه مكان الآخرين، واستشفاف وجهات نظرهم، والتنبؤ بردود أفعالهم وعواطفهم حيال سلوكياته. الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة يُظهرون حساسية بالغة لتأثير تصرفاتهم على محيطهم، بينما يعاني أصحاب الدرجات المنخفضة من عجز في استبصار العواقب الاجتماعية لأفعالهم.

2. استقرار البيئة الأسرية والدفء الأسري (Family Cohesion and Early Socialization)

تتضمن بنية المقياس تقييماً لخبرات التنشئة المبكرة للفرد؛ فالأفراد المُنَشَّؤون اجتماعياً بصورة إيجابية يصفون منازلهم وطفولتهم بأنها كانت مستقرة، يسودها الأمان، والعدالة، والوضوح، بينما ترتبط الدرجات المتدنية بخبرات نشأة مضطربة تتسم بالتفكك الأسري، والقسوة، والشعور بالرفض، أو التناقض التأديبي.

3. الامتثال للضوابط والمعايير المدرسية والاجتماعية (Norm Internalization)

يقيس هذا البعد مدى استيعاب الفرد لشرعية السلطة والقوانين واللوائح التنظيمية. يتسم الأفراد ذوو التنشئة المرتفعة بالاحترام الطبيعي للأنظمة والنزوع نحو التعاون، في حين يُعبر ذوو الدرجات المنخفضة عن مشاعر التمرد، والشك في نزاهة المعلمين والمسؤولين، وتبرير خرق القواعد واعتبار الامتثال نوعاً من الضعف.

4. الاستقرار الانفعالي والتوافق مع الذات (Emotional Stability and Self-Appraisal)

يتناول هذا المكون إحساس الفرد بالثقة بالنفس، والراحة في التعامل مع الآخرين، وخلو حياته النفسية من مشاعر الاغتراب، والندم المتكرر، أو الإحساس بالاضطهاد والعداء من العالم المحيط. يُشير الانخفاض الشديد هنا إلى شعور متجذر بالنبذ وسوء الفهم من قِبل المجتمع.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس التنشئة الاجتماعية إلى أرضية سوسيولوجية ونفسية متينة تنحدر مباشرة من نظرية الدور (Role Theory) ومدرسة التفاعل الرمزي (Symbolic Interactionism)، ولا سيما أطروحات الفيلسوف وعالم النفس الاجتماعي الأمريكي جورج هربرت ميد (George Herbert Mead) التي صاغها في عمله الكلاسيكي العقل والذات والمجتمع (Mind, Self, and Society, 1934).

مفهوم الذات والتفاعل الرمزي

وفقاً لطرح ميد، لا تولد “الذات” الإنسانية بيولوجياً دفعة واحدة، بل تنشأ وتتطور من خلال التفاعل الاجتماعي عبر آلية مركزية تُعرف بـ تبني دور الآخر (Taking the Role of the Other). يتعلم الطفل تدريجياً كيف يرى نفسه من منظور والديه، ثم رفاقه، وصولاً إلى بناء ما أسماه ميد “الآخر المعمم” (The Generalized Other)، والذي يُمثل الموقف الكلي المنظم للمجتمع ومعاييره. من هنا، رأى غوف أن السلوك المضاد للمجتمع والنزعات الجانحة ليست مجرد نتاج خلل بيولوجي أو دافع عدواني خام، بل هي في جوهرها تعبير عن فشل أو نقص في عملية تمثل “الآخر المعمم” وعجز في تبني الأدوار الاجتماعية بفاعلية.

أطروحة غوف لتشخيص الجنوح (Gough’s Sociological Formulation)

ترجم هاريسون غوف (1948) هذه المفاهيم التجريدية إلى إطار نفسي-قياسي تجريبي؛ فالفرد الذي يفتقر لمهارة التقمص الاجتماعي وتبني الأدوار يعيش في عزلة نفسية عن بيئته الاجتماعية؛ فهو غير قادر على إدراك الأذى الذي يُلحقه بالآخرين، وغير عابئ باستنكار المحيطين، ويشعر بالدهشة والاضطهاد إذا ما عوقب على سلوكياته المنحرفة. وبناءً على ذلك، ركّز غوف في بناء فقرات المقياس على استثارة مشاعر الفرد تجاه ذاته، وتوقعاته حول نظرة أصدقائه ومعلميه له، واستجابته للعلاقات الشخصية المتبادلة، محولاً المفاهيم الفلسفية للتفاعل الرمزي إلى مؤشرات سلوكية وإدراكية قابلة للقياس الكمي المباشر.

7. الصدق / Validity

يُعد مقياس التنشئة الاجتماعية لغوف أحد أكثر المقاييس النفسية التي خضعت لتدقيق تجريبي وإمبريقي مكثف لإثبات أوجه الصدق المتعددة:

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهرت الدراسة المعيارية التأسيسية التي أجراها غوف (Gough, 1960) صدقاً تمايزياً استثنائياً؛ حيث تم تطبيق المقياس على مجموعات متباينة للغاية شملت: طلاب مدارس متفوقين، طلاباً يعانون من مشكلات انضباطية بسيطة، أحداثاً جانحين مودعين في مؤسسات إصلاحية، ونزلاء سجون بالغين مكررين للجرائم. أظهرت النتائج انحداراً تدريجياً خطياً واضحاً ودالاً إحصائياً في متوسطات الدرجات تماشياً مع زيادة حدة السلوك اللااجتماعي (p < .001)؛ إذ حقق الأفراد الأسوياء أعلى الدرجات (متوسطات تتراوح بين 36 و40)، بينما حقق الجانحون والمجرمون أدنى الدرجات (متوسطات تتراوح بين 22 و28 من إجمالي 54 درجة).

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبتت الدراسات التتبعية الطولية قدرة المقياس على التنبؤ بالسلوك الجانح قبل وقوعه. في دراسات موسعة شملت المدارس الثانوية، تبين أن الطلاب غير الجانحين الذين حصلوا على درجات منخفضة على مقياس (So) كانوا أكثر عرضة للتورط في احتكاكات لاحقة مع أجهزة الشرطة والقضاء مقارنة بأقرانهم ذوي الدرجات المرتفعة. علاوة على ذلك، نجح المقياس في التنبؤ بانتهاكات الإفراج المشروط والانتكاس الجرمي لدى النزلاء المفرج عنهم بدقة فائقة.

الصدق التقاربي والصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تأكد الصدق التقاربي من خلال الارتباطات السالبة المرتفعة للمقياس مع مقاييس السيكوباتية، والاندفاعية، والعدوانية (مثل مقياس الانحراف السيكوباتي Pd في اختبار MMPI)، وارتباطه الإيجابي بمقاييس المسؤولية الاجتماعية وضبط الذات. كما تم التحقق من صدق المقياس عبر ثقافات متعددة (مثل اليابان، إيطاليا، فرنسا، وإسرائيل)، حيث واصل المقياس إظهار نفس القدرة التمايزية بين الجانحين والأسوياء، مما يثبت شمولية البناء النفسي لتشخيص التنشئة الاجتماعية عبر السياقات الإنسانية المتنوعة.

8. الثبات / Reliability

خضع مقياس التنشئة الاجتماعية لاختبارات ثبات صارمة شملت مؤشرات الاتساق الداخلي وثبات الاستقرار عبر الزمن في عينات سريرية ومعيارية متنوعة:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

نظراً لطبيعة فقرات المقياس الثنائية (صح / خطأ)، استُخدمت صيغ كودر-ريتشاردسون (KR-20) ومعاملات ألفا كرونباخ لتقدير الاتساق الداخلي. تراوحت معاملات الاتساق الداخلي للمقياس في الدراسات الأصلية واللاحقة بين 0.72 و0.82 في العينات غير الإكلينيكية، وبين 0.75 و0.85 في عينات الجانحين والمودعين بالمؤسسات العقابية، وهي مؤشرات مرتفعة للغاية بالنظر إلى تنوع مجالات الحياة وتعدد أبعاد الأدوار التي تغطيها الفقرات.

ثبات الاستقرار عبر إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهر المقياس استقراراً زمنياً ممتازاً عبر فترات متباعدة، مما يؤكد أنه يقيس سمة شخصية راسخة وبناءً نفسياً مستقراً وليس مجرد حالة وجدانية عابرة:

  • بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار عبر فاصل زمني مدته أسبوعان إلى أربعة أسابيع ما بين 0.80 و0.88 لدى عينات من طلاب الجامعات والمدارس الثانوية.
  • في دراسات تتبعية امتدت إلى فترات أطول (من 6 أشهر إلى سنة كاملة)، حافظ المقياس على معاملات استقرار تراوحت حول 0.73 إلى 0.79، حتى في ظل التغيرات النمائية التي يمر بها المراهقون.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

على الرغم من أن غوف اعتمد أساساً على أسلوب المحك الخارجي التجريبي (Empirical Criterion-Keying) في بناء المقياس واختيار فقراته، إلا أن الدراسات العاملية اللاحقة التي أُجريت بواسطة علماء القياس النفسي (مثل ستاين Stein، وميغارجي Megargee) عبر التحليلات الاستكشافية (EFA) والتأكيدية (CFA) أزاحت الستار عن بنية متعددة الأبعاد تُفسر تباين المقياس، من أبرزها خمسة عوامل جوهرية:

1. الاستقرار الأسري والدفء المنزلي (Warmth and Stability of Home Life)

تتشبع على هذا العامل الفقرات التي تعكس تماسك العائلة، وغياب الصراعات الحادة بين الوالدين، والشعور بالدعم والقبول المبكر في محيط الأسرة.

2. التوافق المدرسي واحترام السلطة (School and Social Adjustment)

يركز هذا العامل على تشبع الفقرات المرتبطة بالانضباط الأكاديمي، والنزوع للتعاون مع مسؤولي المدرسة، والامتثال للتعليمات الرسمية دون شعور مفرط بالاضطهاد.

3. الكفاءة الاجتماعية وتبني الدور (Social Empathy and Role-Taking)

يضم الفقرات التي تعكس وعي الفرد بمشاعر الآخرين واهتمامه بكيفية إدراك الأصدقاء والمحيطين لتصرفاته، وقدرته على المحافظة على العلاقات الشخصية العميقة.

4. الاغتراب الاجتماعي والشكوى العصابية (Alienation and Dysphoria)

تتشبع عليه الفقرات التي تدل على الشعور بالوحدة، والندم المزمن، وسوء الفهم من قِبل الآخرين، والاعتقاد بأن العالم مكان غير عادل أو معادٍ للفرد.

5. ضبط الاندفاعات والاتزان الشخصي (Impulse Control and Self-Restraint)

يتناول هذا العامل القدرة على تأجيل الإشباع، وتجنب السلوكيات المتهورة أو المغامرات الخطرة غير المحسوبة التي تُعرض الذات والآخرين للضرر.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي للشخصية (Self-Report Personality Rating Scale).
  • صيغة التطبيق: ورقة وقلم (Paper-and-Pencil)، وتطبيقات محوسبة متوافقة.
  • عدد الفقرات: 54 فقرة في النسخة المختصرة المعيارية لمقياس التنشئة الاجتماعية (So)، المشتقة من النسخة الأولية ذات الـ 64 فقرة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس استجابة ثنائي إجباري: (صح / خطأ – True / False).
  • طريقة التصحيح:
    • تُصحح الفقرات وفق مفتاح تصحيح معياري؛ حيث تُعطى درجة واحدة (1) لكل استجابة تتوافق مع التوجه الاجتماعي السليم (Prosocial)، وصفر (0) للاستجابة التي تعكس توجهاً لااجتماعياً أو انحرافياً.
    • تتراوح الدرجة الكلية الخام بين (0 و54) درجة.
    • دلالة الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة إلى مستوى عالٍ من التنشئة الاجتماعية، والمسؤولية، والامتثال للقواعد، والنضج الانفعالي، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى قابلية عالية للجنوح، والسلوك المضاد للمجتمع، وضعف الضوابط الداخلية، والعجز في تبني الأدوار الاجتماعية.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse Scoring): يتضمن المقياس فقرات مصممة بحيث تدل الإجابة بـ “صح” على اتجاه لااجتماعي وتُمنح الصفر (فتُعكس في التصحيح)، بينما تدل فقرات أخرى على اتجاه اجتماعي إيجابي وتُمنح الدرجة عند الإجابة بـ “صح”، وذلك للحد من أثر أسلوب الاستجابة بالموافقة التلقائية (Acquiescence Bias).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة الصدور والتطوير: نُشرت الصيغة المقننة المختصرة للمقياس في عام 1960، بعد الدراسة التأسيسية التي نُشرت عام 1952.
  • حقوق الملكية الفكرية والترخيص: يُعد مقياس التنشئة الاجتماعية المكون من 54 فقرة جزءاً لا يتجزأ من قائمة كاليفورنيا النفسية (California Psychological Inventory – CPI)، والمملوكة حصرياً بموجب حقوق الطبع والنشر لدار النشر العالمية The Myers-Briggs Company (المعروفة سابقاً باسم Consulting Psychologists Press – CPP).
  • الاستخدام البحثي والتعليمي: يُسمح باستخدام المقياس لأغراض البحث العلمي غير التجاري والتدريس الأكاديمي شريطة الحصول على ترخيص رسمي من الجهة المالكة للحقوق، أو شراء كراسات الاختبار الأصلية من الوكلاء المعتمدين، ولا يجوز نشر كامل فقرات المقياس الـ 54 علانية لأغراض تجارية التزاماً بأخلاقيات القياس النفسي وحماية سرية الاختبارات المقننة.

12. المراجع / References

فيما يلي المراجع العلمية المعتمدة وفق دليل النشر لجمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):

  • Gough, H. G. (1948). A sociological theory of psychopathy. American Journal of Sociology, 53(5), 359–366. https://doi.org/10.1086/220203
  • Gough, H. G. (1960). Theory and measurement of socialization. Journal of Consulting Psychology, 24(1), 23–30. https://doi.org/10.1037/h0044749
  • Gough, H. G., & Peterson, D. R. (1952). The identification and measurement of predispositional factors in delinquency. Journal of Consulting Psychology, 16(3), 207–212. https://doi.org/10.1037/h0054700
  • Mead, G. H. (1934). Mind, self, and society from the standpoint of a social behaviorist (C. W. Morris, Ed.). University of Chicago Press.
  • Megargee, E. I. (1972). The California Psychological Inventory handbook. Jossey-Bass.
  • Stein, K. B., Gough, H. G., & Sarbin, T. R. (1966). The dimensionality of the CPI Socialization scale and an empirically derived typology among delinquent and nondelinquent boys. Multivariate Behavioral Research, 1(2), 197–208. https://doi.org/10.1207/s15327906mbr0102_5

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Read each statement and decide whether it is true as applied to you or false as applied to you. Mark True if you agree with the statement or feel it can be applied to you, or False if you disagree with the statement or feel it does not apply to you.
Response Scale: Dichotomous (True / False)
Scoring / Reverse Items: Items are keyed True or False. Higher total scores reflect greater socialization, maturity, and social conformity, while lower scores are associated with delinquency, rule violations, and asocial tendencies.
1

The full 54 items of the Socialization (So) scale are proprietary test material of the California Psychological Inventory (CPI), copyrighted and published by Consulting Psychologists Press (CPP / The Myers-Briggs Company), and cannot be reproduced in full due to commercial copyright restrictions. Representative sample items include:
1

I would rather go without something than ask for a favor.
2

I seem to do things that I regret more often than other people do.
3

Before I do something I try to consider how my friends will react to it.
4

I find it easy to 'drop' or 'break with' a friend.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). مقياس التنشئة الاجتماعية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/socialization-scale-gough/
looti, Mohammed. “مقياس التنشئة الاجتماعية.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/socialization-scale-gough/.
looti, Mohammed. “مقياس التنشئة الاجتماعية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/socialization-scale-gough/.