علم النفس عبر الشخصيمقاييس الاتجاهات والمعتقداتمقاييس علم النفس التربوي

مقياس التوجه عبر الشخصي نحو التعلم

مقياس التوجه عبر الشخصي نحو التعلم (TOTL) هو أداة سيكومترية مكونة من 40 فقرة صممها شابيرو وفيتزجيرالد لتقييم الاتجاهات نحو دمج الأبعاد الروحية والتأملية والحدسية في التعليم.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس التوجه عبر الشخصي نحو التعلم (Transpersonal Orientation to Learning Scale – TOTL) أداة سيكومترية رائدة صممها الباحثان ستيوارت شابيرو (Stewart B. Shapiro) ولورين فيتزجيرالد (Laurine Fitzgerald) عام 1989 في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا. يهدف المقياس إلى تقييم وقياس اتجاهات الأفراد والتربويين نحو تبني وتطبيق المدخل عبر الشخصي (الترانسبيرسونال) في المنظومة التعليمية، وهو مدخل يسعى إلى إدماج وتطوير الإمكانات الروحية، والحدسية، والتأملية للإنسان جنباً إلى جنب مع العمليات المعرفية والعقلانية والمنطقية التقليدية. يتألف المقياس من 40 فقرة موزعة بالتساوي على أربعة أبعاد نظرية فرعية، تتضمن: تقنيات الخيال المطبقة في المدارس، وتفضيل التصوف على العلم كإبستمولوجيا، والتقنيات الصوفية/البارانورمالية المطبقة في المدارس، والوعي المتعالي.

يستخدم المقياس سلم ليكرت الخماسي المتدرج، وتتجه جميع فقراته إيجابياً بحيث تعكس الدرجات المرتفعة تأييداً أقوى لدمج التوجه الروحي والتجاوزي في التعلم. أظهرت النتائج السيكومترية في العينة المعيارية تمتع الأداة بمستويات فائقة من الاتساق الداخلي، حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية 0.96، بينما سجل معامل التجزئة النصفية 0.98، وتراوحت معاملات ثبات الأبعاد الفرعية بين 0.82 و0.93. كما كشفت دراسات الصدق عن صدق محتوى محكم من خلال تحليل محتوى كتابات 25 رائداً في المجال، وصدق محكي وفارقي أظهر فروقاً ذات دلالة إحصائية بين مجموعات طلاب الدراسات العليا التربوية. يمثل المقياس مساهمة فريدة للباحثين في مجالات علم النفس التربوي، وعلم نفس الدين، والتربية الإنسانية والتكاملية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

مقياس التوجه عبر الشخصي نحو التعلم، علم النفس عبر الشخصي، القياس النفسي، الاتجاهات التربوية، الوعي المتعالي، التخيل الموجه، الإبستمولوجيا الصوفية، التعليم الإنساني، تقنيات التأمل، الخصائص السيكومترية، الصدق والثبات، علم نفس الدين.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذا المقياس من قِبل باحثين بارزين في مجالات الإرشاد النفسي والتعليم الإنساني:

  • د. ستيوارت ب. شابيرو (Stewart B. Shapiro): أستاذ فخري في قسم التعليم بجامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا (Department of Education, University of California, Santa Barbara, CA 93106-9490, USA). رائد في حركات التعليم التكاملي (Confluent Education) وتطبيقات علم النفس الإنساني وعبر الشخصي في البيئات التعليمية.
  • د. لورين فيتزجيرالد (Laurine Fitzgerald): باحثة وأكاديمية متخصصة في القياس التربوي والإرشاد النفسي، كلية التربية، جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا.

4. الغرض / Purpose

نشأ مقياس التوجه عبر الشخصي نحو التعلم (TOTL) استجابة للحاجة الأكاديمية والتربوية الماسة إلى توفير أدوات قياس موضوعية ومقننة لقياس المفاهيم الفلسفية المعقدة في علم النفس عبر الشخصي (Transpersonal Psychology). يُعرّف شابيرو وفيتزجيرالد التوجه عبر الشخصي في التعليم بأنه رؤية شمولية تدعو إلى إيقاظ وتنمية الإمكانات الروحية الكامنة في الإنسان، وتعتبر أن الأنماط الحدسية والانعكاسية والاستقبالية للوعي—بما في ذلك حالات الوعي المعدلة (Altered States of Consciousness)، وتقنيات التأمل، والتخيل الموجه—تتمتع بأهمية متساوية وتتكامل تكاملاً عضوياً مع الأنماط المعرفية والتحليلية والمنطقية والنشطة للتعلم.

من الناحية العملية والبحثية، يخدم المقياس عدة أغراض جوهرية:

  • تقييم اتجاهات المعلمين والتربويين: يتيح المقياس تقييم مدى استعداد المعلمين، ومرشحي برامج إعداد المعلمين، والإداريين لاعتماد تقنيات نفسية غير تقليدية في الفصول الدراسية، مثل اليوغا، والتغذية الراجعة الحيوية (Biofeedback)، والتدريب على التأمل الذهني.
  • البحث الإمبريقي في التربية المقارنة: يساعد في دراسة الفروق الفكرية والإبستمولوجية بين البرامج التربوية المختلفة، مثل برامج التعليم التكاملي الإنساني (Confluent Education) وبرامج إعداد معلمي التخصصات المحددة.
  • أبحاث علم نفس الدين والروحانية: يُمكّن الباحثين في علم نفس الدين من فحص الروابط بين التوجهات الإيمانية أو الصوفية وأساليب التعلم وأنماط الشخصية.
  • تقييم أثر البرامج التدريبية: يمكن استخدام المقياس كأداة للقياس القبلي والبعدي لتقييم مدى تحول المعتقدات المعرفية للمتدربين بعد تعرضهم لورش عمل في الوعي والتأمل والتنمية الذاتية الشاملة.

5. البناء النفسي / Construct

يقيس المقياس اتجاهاً عاماً متعدد الأبعاد نحو دمج الظواهر والممارسات عبر الشخصية في التعليم. يتكون البناء النفسي من أربعة أبعاد متمايزة نظرياً، يحتوي كل بعد منها على 10 فقرات مصممة بعناية:

البعد الأول: تقنيات الخيال المطبقة في المدارس (Fantasy Techniques Applied in Schools)

يركز هذا البعد على الجانب التطبيقي المباشر لاستخدام أحلام اليقظة الموجهة، والصور الذهنية الإرشادية (Guided Imagery)، واستراتيجيات التخيل الابتكاري داخل حجرة الدراسة. ينطلق هذا المفهوم من افتراض أن الخيال يمثل أداة نمو وتطور إنساني فعالة في جميع المراحل العمرية، تسهم في تعزيز الصحة البدنية والنفسية، وتساعد المتعلم على ربط الخبرات الباطنية بالمواد المنطقية واللفظية المجردة. مثال الفقرة 26: “Guided imagery and visualization techniques really work in improving instructional outcomes”، والفقرة 32: “Guided fantasy is a very useful learning tool”.

البعد الثاني: تفضيل التصوف على العلم كإبستمولوجيا (Mysticism Preferred to Science as an Epistemology)

يتناول هذا البعد الأسس الفلسفية ونظرية المعرفة، حيث يقيس ميل الفرد إلى اعتبار المعرفة الصوفية، والتجربة الروحية المباشرة، والإشراق الداخلي طرقاً متفوقة وأكثر موثوقية في إدراك الحقيقة المطلقة مقارنة بالمناهج العلمية المادية الصارمة. ترى هذه الرؤية أن المنهج العلمي أداة محدودة لا تستطيع سبر أغوار القيم الجوهرية (المعنى والغاية من الوجود) وتبقى عاجزة أمام المسائل الوجودية الكبرى. مثال الفقرة 2: “As a probe into the way things are, science is a powerful but strictly limited instrument”، والفقرة 10: “Mystical experience is the source of all true art and science”.

البعد الثالث: التقنيات الصوفية/البارانورمالية المطبقة في المدارس (Mystical/Occult/Paranormal Techniques Applied to Schools)

يقيم هذا البعد مدى قبول ودعم إدخال ممارسات غير اعتيادية ضمن المناهج الدراسية العامة والجامعية. تشمل هذه الممارسات: التنويم المغناطيسي الذاتي (Self-hypnosis)، وتدريب الأطفال والشباب على إحداث حالات وعي بديلة لأغراض الشفاء النفسي والجسدي، وممارسة علوم اليوغا لضبط وظائف الجسم والعقل، وإدماج دراسات الباراسيكولوجيا والظواهر الروحية في التعليم الرسمي. مثال الفقرة 22: “Children and youth in schools should be taught how to induce altered states of consciousness…”، والفقرة 39: “Various practices of meditation should be introduced into the public schools”.

البعد الرابع: الوعي المتعالي (Transcendent Consciousness)

يختص هذا البعد بالمعتقدات الوجودية والأنطولوجية المتعلقة بطبيعة الوعي البشري وإمكاناته اللامحدودة. يتبنى هذا البعد فكرة أن الوعي الفردي لا ينتهي بموت الجسد البيولوجي، وأن الظواهر التخاطرية والنفسية تؤكد وجود مصدر معرفي أعلى يتجاوز حدود الزمان والمكان، وأن التحول الاجتماعي ينبع حتماً من التحول الروحي الباطني للأفراد. مثال الفقرة 15: “Bodily death does not end individual consciousness”، والفقرة 17: “Psychic phenomena remind us that we have access to a source of higher knowing, a domain not limited by time and space”.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس TOTL إلى الأسس الفكرية لحركة علم النفس الإنساني (Humanistic Psychology) وعلم النفس عبر الشخصي التي ظهرت كـ “قوة رابعة” في علم النفس مع أواخر الستينيات من القرن العشرين، بقيادة رواد أمثال أبراهام ماسلو (Abraham Maslow)، وكارل روجرز (Carl Rogers)، وأنتوني سوتيتش (Anthony Sutich)، وستانيسلاف غروف (Stanislav Grof)، ولاحقاً كين ويلبر (Ken Wilber). انتقدت هذه المدرسة النموذج السلوكي والتحليلي التقليدي واعتبرتهما اختزاليين يقصران الطبيعة البشرية على الاستجابات الميكانيكية أو الصراعات اللاشعورية المرضية.

افترض ماسلو أن الوجود الإنساني يتوج بخبرات الذروة (Peak Experiences) وتجاوز الذات (Self-Transcendence). وتبنت حركة “التعليم التكاملي” (Confluent Education) بجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا—والتي ينتمي إليها شابيرو—هذا التوجه النظري لدمج المجال المعرفي الإدراكي بالمجال الوجداني والروحي. وقد وجهت النظرية بناء فقرات المقياس من خلال استخلاص المبادئ الكبرى التالية:

  • وحدة الوعي والكون: الإيمان بأن الأعماق النفسية للإنسان تتصل بطاقة حيوية كلية تتجاوز الفردية المادية.
  • التكامل الإبستمولوجي: الدعوة إلى الاعتراف بالمعرفة الصوفية والحدس كشريك مساوٍ للتفكير المنطقي والعلمي، على الرغم من أن بعض فقرات المقياس اتخذت منحى نقدياً حاداً لقصور المنهج العلمي الإمبريقي.
  • توسيع بيئة التعلم: ضرورة ألا تقتصر المدارس على التلقين المعرفي، بل يجب أن تصبح مختبرات لاستكشاف الذات، وتعديل حالات الوعي عبر التأمل والتغذية الحيوية وأحلام اليقظة الإرشادية.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس التوجه عبر الشخصي نحو التعلم لسلسلة دقيقة وشاملة من إجراءات التحقق من الصدق المنهجي والإحصائي:

صدق المحتوى (Content Validity)

اعتمد الباحثان في بناء المقياس الأولي على تحليل محتوى موسع لكتابات وأدبيات 25 مؤلفاً ومفكراً بارزاً في مجالات علم النفس الإنساني وعبر الشخصي والفلسفة التربوية. نتج عن هذه العملية بنك أولي يضم 222 فقرة. عُرضت الفقرات على لجنة تحكيم مستقلة مؤلفة من 9 أساتذة وأكاديميين متخصصين في التعليم التكاملي والإنساني لتقييم وضوحها ومدى تمثيلها للمفهوم. بناءً على اتفاق المحكمين وتحليل التباين في دراسة استطلاعية، تم استبقاء 67 فقرة. لاحقاً، استُبعد 40% من هذه الفقرات (19 فقرة بسبب انخفاض ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية و/أو قلة تباين الاستجابات، و8 فقرات إضافية بناءً على التحليل العاملي الأولي والحكم النوعي على الملاءمة الموضوعية)، ليستقر المقياس النهائي على 40 فقرة محكمة وممثلة تماماً للمحتوى.

الصدق المحكي والتمايزي (Criterion-Related & Discriminant Validity)

تم إثبات الصدق التمايزي للمقياس من خلال اختبار قدرته على التمييز بين مجموعات أكاديمية طلابية يُتوقع منطقياً ونظرياً تباين مواقفها تجاه الفكر عبر الشخصي في كلية التربية بجامعة كاليفورنيا سانتا باربرا (ن = 166). أظهرت نتائج تحليل التباين الأحادي (ANOVA) فروقاً دالة إحصائياً بين المجموعات الأربع:

  • حقق طلاب برنامج التعليم التكاملي الإنساني (Confluent Education) أعلى متوسط تأييد وبلغ 152 درجة.
  • حقق طلاب برنامج الإرشاد النفسي (Counseling Psychology) متوسطاً بلغ 139 درجة، وكان الفارق بين المجموعتين ذا دلالة إحصائية عالية: F(3, 61) = 14.08, p < 0.001.
  • أكدت المقارنات البعدية باستخدام امتداد سيل-توري لاختبار توكي لأحجام العينات غير المتساوية (Steel-Torrie extension of Tukey’s HSD test) أن متوسطات طلاب التعليم التكاملي والإرشاد كانت أعلى بفارق دال إحصائياً من متوسطات طلاب برامج إعداد المعلمين، حيث سجل طلاب برنامج شهادة التعليم للمادة الواحدة (Single Subject Credential) متوسط 127 درجة، وسجل طلاب برنامج شهادة التعليم للمواد المتعددة (Multiple Subject Credential) متوسط 129 درجة، دون وجود فارق دال بين مجموعتي المعلمين.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تم فحص الصدق التقاربي من خلال حساب معاملات الارتباط بين درجات TOTL وأربعة مقاييس أخرى تقيس أبعاداً ذات صلة مفاهيمية، وجاءت النتائج كالتالي:

  • ارتباط موجب دال إحصائياً (r = 0.46، p < 0.05) مع مقياس التوجه نحو التعلم (Orientation to Learning scale; Shapiro, 1985) الذي يقيس الاتجاه نحو القيم التعليمية الإنسانية.
  • ارتباط موجب دال إحصائياً (r = 0.38، p < 0.05) مع بعد النمط الحدسي-الوجداني (Intuitive-Feeling temperament scale) في مصنف كيرسي للأنماط (Kiersey & Bates, 1978)، وهو النمط الذي يمثل الرؤيويين والباحثين المتوقع تقديرهم للمفاهيم عبر الشخصية.
  • ارتباط موجب ضعيف ولكنه دال إحصائياً (r = 0.22، p < 0.05) مع بعد “الخبرة المادية الملموسة” (Concrete Experience) في قائمة أساليب التعلم لكولب (Kolb, 1976).
  • في المقابل، لم يظهر ارتباط دال إحصائياً (r = 0.15، غير دال) مع بعد أسلوب التعلم التباعدي (Divergent Learning Style) في قائمة كولب، مما يدعم التمايز البنائي للأداة.

8. الثبات / Reliability

أظهرت دراسات التحليل السيكومتري التي أجراها شابيرو وفيتزجيرالد (1989) أن مقياس TOTL يتمتع بدرجة استثنائية من الاتساق الداخلي والاتزان القياسي، وجاءت المؤشرات الإحصائية كالتالي:

  • معامل التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): بلغ 0.98، مما يشير إلى تكافؤ مذهل بين نصفي الاختبار وتماسك مفرداته.
  • معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي (Cronbach’s Alpha): بلغ 0.96، وهو مؤشر ممتاز يعكس خلو الأداة بدرجة كبيرة من أخطاء القياس العشوائية.
  • معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد الأربعة:
    • العامل الأول (تقنيات الخيال المطبقة في المدارس): α = 0.83.
    • العامل الثاني (تفضيل التصوف على العلم كإبستمولوجيا): α = 0.82.
    • العامل الثالث (التقنيات الصوفية والبارانورمالية في المدارس): α = 0.93.
    • العامل الرابع (الوعي المتعالي): α = 0.82.

تشير هذه المعاملات المرتفعة عبر كافة المقاييس الفرعية إلى إمكانية استخدام درجات الأبعاد المستقلة بثقة بحثية وعيادية تامة.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أجرى الباحثان تحليلات عاملية استكشافية لفحص البنية الكامنة للأداة، وأسفرت النتائج عن نمطين من التفسير تماشياً مع أسلوب التدوير المستخدم:

  • نموذج أحادي البعد (Unidimensionality): عند استخدام تحليل المكونات الأساسية (PCA) مع تدوير الفاريماكس التعامدي (Varimax Rotation)—والذي يهدف إلى تقليص عدد المتغيرات المشبعة بقوة على كل عامل—أشارت النتائج بوضوح إلى هيمنة عامل عام يقيس التوجه العام نحو المدخل عبر الشخصي في التعليم.
  • نموذج العوامل الأربعة (Four-Factor Solution): عند تطبيق تدوير الإيكواماكس التعامدي (Equamax Rotation)—الذي يوازن بين تبسيط المتغيرات وتبسيط العوامل ويوزع التباين بشكل أفضل—تشبعت الفقرات على أربعة عوامل متمايزة فسرت معاً 53% من التباين الكلي، وتوزعت نسب التباين المفسر كالآتي:
    • العامل الأول (تقنيات الخيال): فسر 16% من التباين.
    • العامل الثاني (إبستمولوجيا التصوف مقابل العلم): فسر 10% من التباين.
    • العامل الثالث (تطبيقات البارانورمال والتأمل): فسر 15.5% من التباين.
    • العامل الرابع (الوعي المتعالي): فسر 11% من التباين.

وعلى الرغم من وضوح هذا الحل الرباعي، حذر المؤلفون من أن المقياس يمكن قراءته أيضاً عبر بعدين عريضين: بعد نظري معرفي يتألف من العاملين الثاني والرابع، وبعد تطبيقي ممارساتي يتألف من العاملين الأول والثالث.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي، مقياس اتجاهات ورقي أو إلكتروني (Paper-and-pencil inventory).
  • عدد الفقرات: 40 فقرة موزعة على أربعة مقاييس فرعية متساوية (10 فقرات لكل عامل).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتدرج كالتالي:
    • 5 درجات: موافق بشدة (Strongly Agree)
    • 4 درجات: موافق (Agree)
    • 3 درجات: غير متأكد (Uncertain)
    • درجتان: غير موافق (Disagree)
    • درجة واحدة: غير موافق بشدة (Strongly Disagree)
  • طريقة التصحيح: تُجمع درجات الفقرات التابعة لكل بعد للحصول على درجة البعد الفرعي (المدى: 10 إلى 50 لكل بعد)، وتُجمع كافة الفقرات للحصول على الدرجة الكلية للتوجه عبر الشخصي نحو التعلم (المدى النظري: 40 إلى 200). الدرجات الأعلى تشير إلى تأييد أكبر للتوجه عبر الشخصي في التعليم.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرة معكوسة (جميع الفقرات الأربعين مصاغة في اتجاه إيجابي يدعم التوجه الروحي وعبر الشخصي). ولذلك، ينبغي للباحثين الانتباه إلى احتمالية تحيز الاستجابة النمطي (Response set bias) أو النزوع نحو الموافقة (Acquiescence bias).
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس حوالي 20 دقيقة، ولا يتطلب مهارات تخصصية للإدارة والتصحيح.
  • المعايير الميدانية (العينة الاستطلاعية): تراوحت الدرجات الكلية في عينة التقنين (ن = 166) بين 69 و198 درجة، وكانت القيم المئينية الأساسية:
    • المئين 90: 165 درجة.
    • المئين 50 (الوسيط): 137 درجة.
    • المئين 10: 109 درجات.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

تم نشر المقياس بصورته المعيارية المكتملة عام 1989 في مجلة Educational and Psychological Measurement (المجلد 49، الصفحات 375-385). المقياس منشور في الأدبيات العلمية المفتوحة ومتاح للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية وغير التجارية دون رسوم، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية للباحثين شابيرو وفيتزجيرالد وحفظ حقوق الملكية الفكرية. للاستخدامات التجارية أو التعديل والترجمة التكيفية واسعة النطاق، ينبغي التواصل مع الناشر الرسمي للمجلة (SAGE Publications) أو إدارة قسم التعليم بجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا.

12. المراجع / References

فيما يلي قائمة بالمراجع المعتمدة وفق معايير جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):

  • Boucouvalas, M. (1980). Transpersonal psychology: A working outline of the field. The Journal of Transpersonal Psychology, 12(1), 37–46.
  • Chaudhuri, H. (1975). Psychology: Humanistic and transpersonal. Journal of Humanistic Psychology, 15(1), 7–15. https://doi.org/10.1177/002216787501500103
  • Kiersey, D., & Bates, M. (1978). Please understand me: Character and temperament types. Prometheus Nemesis Book Company.
  • Kolb, D. A. (1976). Learning style inventory: Technical manual. McBer and Company.
  • Lajoie, D. H., Shapiro, S. I., & Roberts, T. B. (1991). A historical analysis of the statement of purpose in The Journal of Transpersonal Psychology. The Journal of Transpersonal Psychology, 23(2), 175–182.
  • Lehman, R. (1995). Statistics in the behavioral sciences: A conceptual approach. Brooks/Cole Publishing Company.
  • MacDonald, D. A., LaClair, L., Alter, A., & Friedman, H. L. (1995). A survey of measures of transpersonal constructs. The Journal of Transpersonal Psychology, 27(2), 171–235.
  • Shapiro, S. B. (1987). The instructional values of humanistic educators: An expanded, empirical analysis. Journal of Humanistic Education and Development, 25(4), 155–170. https://doi.org/10.1002/j.2164-4683.1987.tb00305.x
  • Shapiro, S. B., & Fitzgerald, L. (1989). The development of an objective scale to measure a transpersonal orientation to learning. Educational and Psychological Measurement, 49(2), 375–385. https://doi.org/10.1177/001316448904900213
  • Walsh, R., & Vaughan, F. (1993). On transpersonal definitions. The Journal of Transpersonal Psychology, 25(2), 199–207.
  • Wilber, K. (1993). Paths beyond ego in the coming decade. In R. Walsh & F. Vaughan (Eds.), Paths beyond ego: The transpersonal vision (pp. 214–222). J. P. Tarcher/Perigee.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Strictly speaking, a scientific worldview is impossible because it treats only a part of the world. (II)
2

As a probe into the way things are, science is a powerful but strictly limited instrument. (II)
3

Only a nonscientific approach to mankind and the world can give us meaning, purpose, and a vision in which everything coheres. (II)
4

Science can deal with instrumental values but not with intrinsic (ultimate) values. (II)
5

As a human being, a scientist may become engaged with questions of life meanings, but his science will not help him answer such questions. (II)
6

Scientific propositions leave the existential problems of life completely untouched. (II)
7

Reality far exceeds what science will ever register. (II)
8

People have a natural desire to experience altered states of consciousness. (IV)
9

We are on the verge of discovering and controlling a kind of biological energy that has to do with the occult, psychic phenomena, and other unusual occurrences. (IV)
10

Mystical experience is the source of all true art and science. (II)
11

Humankind's consciousness of self is approximately halfway between subconsciousness of nature and the superconsciousness of spirit. (IV)
12

Through transforrnative spiritual or mystical experience a realm of exquisite order, intel­ ligence, and creative potential can be revealed to nearly everyone. (IV)
13

It is only through the traditions of spiritual or mystical direct knowing that the true na­ ture of reality can be glimpsed. (II)
14

In mystical experience we see the way things "are," not how we wish them to be or ana- lyze them to be. (II)
15

Bodily death does not end individual consciousness. (IV)
16

Death is not the final end, but rather the entrance to a new existence. (IV)
17

Psychic phenomena remind us that we have access to a source of higher knowing, a do­ main not limited by time and space. (IV)
18

Social transformation results from personal/individual transformation-change from the inside out. (IV)
19

Transcendence through altered states of consciousness, paranormal phenomena, and spiritual disciplines should be included in public school curricula where appropriate. (III)
20

Psychic phenomena, peak experiences, self-transcendence, spiritual growth, parapsy­ chology, and Eastern psychologies all have their place in public education. (III)
21

Research has indicated that working with imagery often has a beneficial effect on phys­ ical, emotional, mental, and spiritual well-being. (I)
22

Children and youth in schools should be taught how to induce altered states of con­ sciousness in themselves such as those states in psychic healing, parapsychological phe­ nomena, yoga, biofeedback, and meditation. (III)
23

Effective methods of mind/body control have been practiced in yoga for thousands of years and should be taught in our schools and colleges. (III)
24

Directed fantasy trips and guided imagery have been practiced in yoga for thousands of years and should be taught in our schools and colleges. (III)
25

Teachers who use fantasy journeys and guided imagery have a vital key to improved in­ struction. (I)
26

Guided imagery and visualization techniques really work in improving instructional out­ comes. (I)
27

The use of fantasy gives students an imaginary experience which they can relate to the verbal, logical material usually presented in class. (I)
28

Self-hypnosis should be used in public schools and universities to accelerate learning and to gain voluntary control over physiological functions. (III)
29

We cannot really understand the world that lies outside of us without understanding the deeper spiritual and mystical aspects of ourselves. (IV)
30

Contemporary physicists are now scientifically describing reality in almost identical terms with the views of mystics from many different religious traditions. (IV)
31

Dreamwork, fantasy, biofeedback, body awareness, psychic abilities, and meditation should all be implemented in the classroom. (IV)
32

Guided fantasy is a very useful learning tool. (I)
33

Teachers, parents, or counselors who are interested in opening up the world of fantasy for exploration by children should not overlook the fact that they too will benefit per­ sonally from the experience. (I)
34

Fantasy is a tool for human growth and development which is effective and rewarding at any age. (I)
35

Techniques like guided daydreams and sharing fantasies have very positive results in ed­ ucation. (I)
36

Classroom sharing through fantasy exercises is a very effective way for students to inte­ grate inner experience with outer reality. (III)
37

Students in school should be taught that anyone can assert control over the healing process. (III)
38

Spiritual, transpersonal perspectives should be incorporated into all aspects of a graduate program in psychology. (III)
39

Various practices of meditation should be introduced into the public schools. (III)
40

Students in schools should be taught how to establish and maintain contact with their inner cores, where unity with all life energy occurs. (III)
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس التوجه عبر الشخصي نحو التعلم. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/transpersonal-orientation-to-learning-scale/
looti, Mohammed. “مقياس التوجه عبر الشخصي نحو التعلم.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/transpersonal-orientation-to-learning-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس التوجه عبر الشخصي نحو التعلم.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/transpersonal-orientation-to-learning-scale/.