مقاييس الشخصيةمقاييس علم النفس الاجتماعي

بروفيل القيم

يُعد مقياس بروفيل القيم (Value Profile) الذي طوره بيلز وكوتش (1969) أداة سيكومترية كلاسيكية متقدمة لقياس منظومة القيم الشخصية المتبادلة عبر أربعة أبعاد: قبول السلطة، والتعبير المشروط بالحاجة، والمساواتية، والفردانية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد بروفيل القيم (Value Profile) الذي طوّره عالما النفس والاجتماع روبرت فريد بيلز (Robert Freed Bales) وآرثر كوتش (Arthur S. Couch) عام 1969، أحد المعالم المنهجية البارزة في حقل قياس القيم الشخصية المتبادلة (Interpersonal Values) والتوجهات المعيارية الحاكمة للسلوك الاجتماعي. صُممت الأداة بهدف تقديم مسح شامل وتصنيف عاملي دقيق للقيم التي تُوجّه التفاعل بين الأفراد داخل الجماعات والمؤسسات الاجتماعية. يتألف المقياس في صورته النهائية المعيارية من 40 فقرة موزعة بالتساوي على أربعة أبعاد عاملية مستقلة (Orthogonal Dimensions)، يضم كل بعد منها 10 فقرات، وهي: قبول السلطة (Acceptance of Authority)، والتعبير المشروط بالحاجة مقابل الكف المشروط بالقيمة (Need-Determined Expression vs. Value-Determined Restraint)، والمساواتية (Equalitarianism)، والفردانية (Individualism).

يستجيب المفحوصون على فقرات المقياس عبر سلم تدريج سداسي النقاط من نمط ليكرت (6-point Likert Scale) يخلو من نقطة المنتصف المحايدة (يبدأ من «أعارض بشدة» إلى «أوافق بشدة»)، مع تخصيص الرمز الرقمي (4) لحالات عدم الاستجابة. استند البناء السيكومتري للأداة إلى استخلاص أولي واسع النطاق لـ 872 عبارة قيمية معيارية، تم تنقيحها إلى 252 فقرة، ثم إلى 143 فقرة خضعت للتحليل العاملي على عينة قوامها 552 مشاركاً من طلبة جامعات هارفارد ورادكليف وكلية بينينغتون وضباط مرشحين بالقوات الجوية الأمريكية. أظهرت النتائج تشبعات عاملية تراوحت بين 0.20 و 0.76، مع تمايز بنيوي واضح لبُعد قبول السلطة وتشابك مفاهيمي مع مقياس الفاشية (F-Scale) لثيودور أدورنو. يمثل المقياس أداة كلاسيكية رصينة في أبحاث علم النفس الاجتماعي، وديناميات الجماعة، وعلم نفس الدين، والأنثروبولوجيا النفسية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

بروفيل القيم، روبرت بيلز، آرثر كوتش، القياس النفسي، القيم الشخصية المتبادلة، قبول السلطة، المساواتية، الفردانية، التعبير المشروط بالحاجة، التحليل العاملي، الشخصية التسلطية، علم النفس الاجتماعي.

3. المؤلفون / Authors

طُوِّر مقياس بروفيل القيم من قِبل باحثَين رائدَين في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية:

  • روبرت فريد بيلز (Robert Freed Bales, Ph.D.): أستاذ علم الاجتماع والعلاقات الاجتماعية بـ جامعة هارفارد (Harvard University). يُعد بيلز رائداً دولياً في دراسة ديناميات الجماعات الصغيرة، وصاحب نظام «تحليل عملية التفاعل» (Interaction Process Analysis – IPA)، ونظام تقييم الفضاء متعدد المستويات للجماعات (SYMLOG).
  • آرثر إس. كوتش (Arthur S. Couch, Ph.D.): باحث ومتخصص في التحليل الإحصائي والقياس السيكومتري وتطبيقات التحليل العاملي في قسم العلاقات الاجتماعية بـ جامعة هارفارد.

نُشرت الدراسة التأسيسية للمقياس في المجلة العلمية المحكمة Sociological Inquiry عام 1969 تحت عنوان: “The Value Profile: A factor analytic study of value statements”.

4. الغرض / Purpose

يهدف بروفيل القيم إلى رسم خريطة توصيفية شاملة للنسق القيمي الذي يستند إليه الفرد في توجيه مدركاته، واتخاذ قراراته، وصياغة تفاعلاته مع الآخرين ومع البنى المؤسسية والاجتماعية. انطلق بيلز وكوتش من إدراك مفاده أن دراسة علم النفس الاجتماعي وديناميات الجماعة تفتقر إلى مقياس بنيوي جامع يغطي المدى الكامل للمواقف المعيارية التي يتباين حولها البشر، بدلاً من التركيز الضيق على سمات معزولة كالسلطوية وحدها أو الديمقراطية المجردة.

تتمثل الأغراض التطبيقية والبحثية للمقياس في المجالات الآتية:

  • أبحاث علم النفس الاجتماعي وديناميات الجماعة: دراسة التوافق القيمي بين أعضاء فرق العمل والمجموعات الصغيرة، وتأثير التباين في قيم السلطة والفردانية على نشوء الصراعات القيادية، وفعالية اتخاذ القرار المشترك، والتلاحم الداخلي للجماعة.
  • علم نفس الدين والسلوك الأخلاقي: استخدام المقياس لفحص الارتباطات القائمة بين الالتزام الديني، والنزعات الإنسانية اللادينية، وأبعاد الفردانية والتسلطية، كما تجلى في سلسلة الدراسات المكثفة التي قادها واتسون وموريس وهود (Watson, Morris, & Hood).
  • علم النفس الثقافي وعبر الثقافي: توظيف الأداة لدراسة الفروق بين الثقافات الجمعية والثقافات الفردية، وتأثير الازدواجية اللغوية على الاستجابة للقيم المعيارية كما بيّنت دراسات تايسون ودوكتور ومينتيس (Tyson et al., 1988).
  • التوجيه المؤسسي وبناء القيادات: تقييم التوجهات المعيارية للمرشحين للمناصب القيادية (خاصة في المؤسسات العسكرية والتعليمية والإدارية) من حيث مدى ميلهم للنزعة الهرمية التسلطية مقابل النزعة التشاركية المساواتية.

5. البناء النفسي / Construct

يؤسس المقياس بنيته على أربعة أبعاد قيمية أساسية، تم استخلاصها عبر التحليل العاملي المتعامد لضمان استقلاليتها المفهومية، وتتمثل هذه الأبعاد فيما يلي:

1. قبول السلطة (Acceptance of Authority)

يقيس هذا البُعد مدى تبني الفرد للقيم التقليدية المنادية بالانصياع، وإطاعة الأوامر، والولاء المطلق للمؤسسات التقليدية مثل الأسرة والدولة والجيش. يرتبط هذا البناء مباشرة بالمفاهيم التي صاغتها مدرسة فرانكفورت حول الشخصية التسلطية (Authoritarian Personality). يعتقد الحاصلون على درجات مرتفعة في هذا البعد أن الانضباط الصارم، واحترام الآباء غير المشروط، وقمع التمرد لدى الشباب هي الفضائل المحورية لضمان التماسك الاجتماعي، وتتجسد هذه الرؤية في الفقرة القائلة بأن «الطاعة واحترام السلطة هما أهم الفضائل التي ينبغي أن يتعلمها الأطفال».

2. التعبير المشروط بالحاجة مقابل الكف المشروط بالقيمة (Need-Determined Expression vs. Value-Determined Restraint)

يعكس هذا البعد صراعاً فلسفياً ونفسياً بين مذهب اللذة الحاضرة والنسبية الأخلاقية (Hedonism & Moral Relativism) من جهة، والالتزام بالقواعد الأخلاقية المتعالية والواجب وضبط الذات من جهة أخرى. تشير الدرجات المرتفعة إلى السعي النشط وراء المتعة والتمتع بالحياة الحسية في اللحظة الراهنة دون التقيد بمبادئ أبدية ثابتة، استناداً إلى فرضية أن «القيم الحقيقية الوحيدة هي تلك التي تلبي حاجات اللحظة الراهنة». في المقابل، تشير الفقرات المعكوسة في هذا البعد إلى تفضيل الكف الواعي، والتأمل في غايات الوجود، والاعتقاد بأن «استحقاق السعادة أسمى من مجرد تحصيلها».

3. المساواتية (Equalitarianism)

يركز هذا البعد على الإيمان الراسخ بالعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية المتكافئة، وحق كل فرد في التعبير والمشاركة في صنع القرار بصرف النظر عن مكانته الاجتماعية أو خلفيته العرقية. ينبذ أصحاب الدرجات المرتفعة في هذا البعد التدرجات الهرمية الصارمة، ويعتبرون أن المناخ الودي في الجماعات يفوق الفعالية المادية المجردة، وأن من واجب المواطن الصالح التصدي لكافة أشكال التمييز ضد الأقليات. وتعد الفقرة «يجب أن يحظى كل شخص بفرصة متكافئة وصوت متكافئ» التعبير الأبرز عن هذا البناء.

4. الفردانية (Individualism)

يقيس هذا البُعد النزعة نحو الاستقلال الذاتي (Autonomy)، والانعزال الإبداعي، وعدم الامتثال لمعايير القطيع (Nonconformity). يرى الفرداني وفق هذا البناء أن العالم الداخلي الغني بالأفكار والمشاعر التأملية هو الموطن الحقيقي للإنسان، وأن السيادة والتميز تتطلبان الوقوف وحيداً والاعتماد التام على الذات وتجنب التبعية للآخرين. تتجسد هذه الفلسفة بوضوح في العبارة التأسيسية: «كي يكون المرء متفوقاً، يجب أن يقف بمفرده».

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

ينبثق بروفيل القيم من تضافر تيارين نظريين رئيسيين هيمنا على علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي في منتصف القرن العشرين بـ الجمعية الأمريكية لعلم النفس وجامعة هارفارد:

التيار الأول هو نظرية الفعل الاجتماعي وعلم تصنيف التفاعل التي طورها تالكوت بارسونز وروبرت بيلز. وضع بيلز نموذجاً حركياً للجماعات يفترض أن تفاعل الأفراد يتأرجح باستمرار بين متطلبات إنجاز المهام (Task Dimensions) ومتطلبات التكامل الاجتماعي-العاطفي (Socio-Emotional Dimensions). ولتفسير التباينات في سلوك الفاعلين داخل الجماعة، استنتج بيلز أن السلوك الظاهري محكوم بمنظومات قيمية داخلية موجهة تُحدد كيفية تعامل الفرد مع القوة (السلطة)، والتمايز الطبقي (المساواة)، والارتباط بالجماعة مقابل الانفصال عنها (الفردانية)، وتصريف الدوافع الغريزية (التعبير مقابل الكف).

التيار الثاني يتمثل في أبحاث الشخصية والتوجهات الأيديولوجية، وتحديداً دراسات أدورنو وزملائه (Adorno et al., 1950) حول الشخصية التسلطية واستخدام مقاييس مثل مقياس كاليفورنيا للفاشية (F-Scale). سعى بيلز وكوتش إلى عزل البعد السلطوي ووضعه في سياق نسق قيمي أوسع، بحيث لا يُختزل الإنسان في كونه سلطوياً أو غير سلطوي، بل يُفهم موقعه المعياري من خلال مصفوفة رباعية الأبعاد تفسر توافق الفرد مع المعايير الأخلاقية والاجتماعية.

اعتمد المؤلفان منهجية استقرائية تجريبية تنطلق من جمع الركام اللغوي للأحكام المعيارية الشائعة في المجتمع الأمريكي، واختزالها تدريجياً عبر معايير نظرية صلبة تمثلت في 16 فئة أولية، وصولاً إلى النموذج الرياضي العاملي الرباعي الذي يُثبت استقلال الأبعاد كمتجهات مكانية في الفضاء القيمي للإنسان.

7. الصدق / Validity

خضع بروفيل القيم لفحوصات متعددة للتحقق من مؤشرات الصدق السيكومتري عبر عدة محطات بحثية:

صدق البناء والصدق العاملي (Construct & Factorial Validity)

اعتمد التحقق الأصلي للصدق على طريقة التحليل العاملي للمصفوفة الارتباطية لـ 143 فقرة. أظهرت النتائج انتظام 40 فقرة بنقاء تام، حيث لم تُقبل أي فقرة في المقياس النهائي إلا إذا أظهرت تشبعاً حصرياً على عامل واحد فقط دون تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings) على العوامل الأخرى، مما يعزز صدق المفهوم لكل بعد بمعزل عن الأبعاد الباقية.

الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

في دراسة بيلز وكوتش التأسيسية، تم تطبيق مقياس الفاشية (F-Scale) بالتزامن مع بنود بروفيل القيم. أظهرت النتائج أن درجات مقياس F ارتبطت بارتفاع قوي ودال إحصائياً مع بُعد قبول السلطة، وتشبعت بقوة على نفس العامل، مما وفّر دليلاً تقاربياً حاسماً على قدرة البعد على قياس النزعة السلطوية. ومع ذلك، أثار باحثون مثل راي (Ray, 1976) نقاشات نقدية حول ما إذا كان مقياس F يقيس اتجاهات سلطوية لفظية أم سلوكاً تسلطياً فعلياً.

الصدق التمايزي في الدراسات اللاحقة

أكدت دراسات بي. جيه. واتسون وموريس (Watson & Morris, 1994) الصدق التمايزي لأبعاد المقياس عند فحص علاقتها بالتوافق الاجتماعي ومفهوم احترام الذات (Self-Esteem) والتوجه الجماعي (Communal Orientation). كما بينت أبحاث واتسون وزملائه (Watson, Morris, & Hood, 1989; Watson et al., 1990) في علم نفس الدين أن بعد المساواتية يرتبط إيجابياً بالقيم الإنسانية والتعاطف الاجتماعي، بينما ارتبط بعد الفردانية بأنماط متباينة من التكيف الداخلي والاستقلال الإدراكي، مما يدعم الصدق التنبؤي والتمايزي للأداة في السياقات الإكلينيكية والاجتماعية.

8. الثبات / Reliability

على الرغم من أن بيلز وكوتش (1969) لم يوردا معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) أو ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest) بصورة مباشرة في ورقتهم الأصلية، إلا أن الخصائص الإحصائية للاتساق الداخلي حظيت بتقديرات دقيقة لاحقاً:

  • التشبعات العاملية للفقرات: تراوحت التشبعات العاملية لبُعد قبول السلطة بين 0.56 و 0.76، مما يعكس اتساقاً داخلياً متماسكاً جداً. وتراوحت لبُعد التعبير المشروط بالحاجة بين 0.20 و 0.62، ولبُعد المساواتية بين 0.36 و 0.57، في حين تراوحت لبُعد الفردانية بين 0.28 و 0.49.
  • متوسط الارتباط بين الفقرات (Inter-Item Correlations): وفقاً للمراجعة الشاملة التي أجراها روبنسون وشيفر (Robinson & Shaver, 1973) لمقاييس الاتجاهات النفسية والاجتماعية، قُدِّر متوسط الارتباط بين الفقرات لبُعد قبول السلطة في حدود الأربعينيات (0.40s)، مما يشير إلى ثبات اتساق داخلي ممتاز يتجاوز 0.80 وفق معادلة سبيرمان-براون. أما بالنسبة للأبعاد الثلاثة الأخرى، فقد قُدِّر متوسط الارتباط بين الفقرات في أواخر العقد الأول (High teens، أي قرابة 0.18 إلى 0.22)، مما يضع معاملات الثبات المقدرة في النطاق المقبول للأبحاث الاستكشافية (بين 0.65 و 0.72).
  • الدراسات المقارنة والترجمات: في دراسة تايسون ودوكتور ومينتيس (Tyson, Doctor, & Mentis, 1988) على عينات ثنائية اللغة، أظهرت المقاييس الفرعية استقراراً داخلياً ملحوظاً عند استخدام خيارات استجابة رباعية وخماسية، مؤكدة قابلية الأداة للاستخدام المتكرر دون تدهور في التناسق الداخلي.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

يُمثل التحليل العاملي الحجر الزاوية في بناء بروفيل القيم. اعتمد الباحثان إجراءات استكشافية وتصفوية منهجية مرت بالمراحل الآتية:

المرحلة الأولى: حصر المجال وتصنيف المحتوى

جمع بيلز وكوتش في البداية 872 حكماً قيمياً ومعيارياً مستمداً من الأدبيات السوسيولوجية والسيكولوجية المعترف بها، والأطروحات الأكاديمية غير المنشورة، وصياغة فقرات جديدة. وُزعت هذه الفقرات على 16 فئة مفاهيمية. جرى بعد ذلك استبعاد الفقرات المكررة لفظياً ودمج العبارات المتقاربة في جمل مفردة، فتقلص العدد إلى 252 فقرة طُبِّقت في استبانة أولية.

المرحلة الثانية: تطبيق العينة والتصفية التجريبية

طُبِّق الاستبيان المكون من 252 فقرة على عينة من 552 فرداً (تألفت من طلاب جامعيين في هارفارد ورادكليف وكلية بينينغتون، وعدد من أعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا بهارفارد، ومرشحين للضباط في قاعدة تابعة للقوات الجوية الأمريكية). واستناداً إلى التحليلات الإحصائية الأولية، استُبعد نوعان من الفقرات:

  1. الفقرات التي أظهرت تبايناً منخفضاً للغاية في الاستجابة (Little response variability).
  2. الفقرات التي أثبتت مصفوفات الارتباط أنها مكررة إمبيريقياً (Empirically redundant).

تبقّت إثر ذلك 143 فقرة شكلت النواة النهائية للتحليل العاملي متعدد المتغيرات.

المرحلة الثالثة: استخراج العوامل المستقلة والتدوير

أُجري تحليل عاملي استكشافي على الـ 143 فقرة، وتم تدوير المحاور عاملياً بهدف التوصل إلى بنية متعامدة مستقلة تمثل أربعة مجالات قيمية كبرى. وُضع شرط صارم لقبول الفقرة: أن تتشبع حصرياً على عامل واحد فقط. تم اختيار أفضل 10 فقرات لكل عامل، لتتكون الأداة النهائية من 40 فقرة مقسمة على الأبعاد الأربعة: قبول السلطة، التعبير المشروط بالحاجة مقابل الكف، المساواتية، والفردانية.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مقنن للقيم والاتجاهات الاجتماعية (Standardized Self-Report Questionnaire).
  • تنسيق المقياس: استبانة ورقية أو رقمية تتألف من عبارات تقريرية يحدد المفحوص موقفه المباشر منها ككل.
  • عدد الفقرات: 40 فقرة موزعة بالتساوي (10 فقرات لكل مقياس فرعي).
  • خيارات الاستجابة: مقياس متدرج سداسي النقاط لا يتضمن نقطة محايدة (Forced-choice format)، وخياراته هي:
    • أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • أعارض (Disagree)
    • أعارض قليلاً (Slightly Disagree)
    • أوافق قليلاً (Slightly Agree)
    • أوافق (Agree)
    • أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • نظام التصحيح وتوزيع الدرجات: تُسجل الدرجات من 1 إلى 7؛ حيث خُصصت الدرجة (4) لحالات عدم الإجابة أو الامتناع (No response)، في حين تُوزع الدرجات (1، 2، 3) لدرجات المعارضة، و(5، 6، 7) لدرجات الموافقة بالتصاعد. (وقد استخدمت دراسات لاحقة سلالم ليكرت المعتادة من 1 إلى 6 أو 1 إلى 5 بنجاح).
  • الفقرات المعكوسة: جميع فقرات المقياس مصاغة بصورة إيجابية تشير إلى القيمة المعنية، باستثناء ثلاث فقرات في بُعد التعبير المشروط بالحاجة مقابل الكف المشروط بالقيمة (الفقرات ذات الأرقام 8 و 9 و 10 في ذلك البعد والمميزة بعلامة *)، حيث صيغت باتجاه “الكف المشروط بالقيمة” وتُقلب درجاتها عند تصحيح مؤشر التعبير اللذّي الحاضر.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 25 إلى 40 دقيقة، مع مستوى قرائي مناسب لطلاب المدارس الثانوية والجامعات والبالغين.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة الصدور الأصلية: 1969.
  • حقوق النشر والترخيص: نُشر المقياس لأول مرة في دورية Sociological Inquiry الصادرة عن الرابطة الدولية لعلم الاجتماع وجامعة تكساس (Alpha Kappa Delta)، وتعود حقوق الطبع الأصلية للمجلة ودار النشر الراعية (Wiley-Blackwell).
  • الاستخدام الأكاديمي والبحثي: تتوفر فقرات المقياس بالكامل في المطبوعات العلمية ومصنفات أدوات القياس (مثل Robinson & Shaver, 1973). يُسمح عموماً باستخدام الأداة للأغراض الأكاديمية والبحثية والتدريبية غير الربحية دون الحاجة إلى دفع رسوم ملكية فكرية، شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية الأصلية لبيلز وكوتش (1969). أما الاستخدام التجاري أو الدمج ضمن منصات تقييم مهنية ربحية فيتطلب الحصول على إذن رسمي من ناشر المجلة.

12. المراجع / References

  • Adorno, T. W., Frenkel-Brunswik, E., Levinson, D. J., & Sanford, R. N. (1950). The authoritarian personality. Harper & Row.
  • Bales, R. F., & Couch, A. S. (1969). The Value Profile: A factor analytic study of value statements. Sociological Inquiry, 39(1), 3–17. https://doi.org/10.1111/j.1475-682X.1969.tb00947.x
  • Ray, J. J. (1976). Do authoritarians hold authoritarian attitudes? Human Relations, 29(4), 307–325. https://doi.org/10.1177/001872677602900401
  • Robinson, J. P., & Shaver, P. R. (1973). Measures of social psychological attitudes (Revised ed.). Institute for Social Research, University of Michigan.
  • Tyson, G., Doctor, E. A., & Mentis, M. (1988). A psycholinguistic perspective on bilinguals’ discrepant questionnaire responses. Journal of Cross-Cultural Psychology, 19(4), 413–426. https://doi.org/10.1177/0022022188194002
  • Watson, P. J., & Morris, R. J. (1994). Communal orientation and individualism: Factors and correlations with values, social adjustment, and self-esteem. The Journal of Psychology, 128(3), 289–297. https://doi.org/10.1080/00223980.1994.9712732
  • Watson, P. J., Folbrecht, J., Morris, R. J., & Hood, R. W., Jr. (1990). Values, “irrationality,” and religiosity. Journal of Psychology and Theology, 18(4), 348–362. https://doi.org/10.1177/009164719001800404
  • Watson, P. J., Morris, R. J., & Hood, R. W., Jr. (1989). Sin and self-functioning, Part 5: Antireligious humanistic values, individualism, and the community. Journal of Psychology and Theology, 17(2), 157–172. https://doi.org/10.1177/009164718901700206

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Obedience and respect for authority are the most important virtues children should learn.
2

There is hardly anything lower than a person who does not feel a great love, gratitude, and respect for his parents.
3

What youth need most is strict discipline, rugged determination, and the will to work and fight for family and country.
4

You have to respect authority and when you stop respecting authority, your situation isn't worth much.
5

Patriotism and loyalty are the first and the most important requirements for a good cit­ izen.
6

Young people sometimes get rebellious ideas, but as they grow up they ought to get over them and settle down.
7

A child should not be allowed to talk back to his parents, or else he will lose respect for them.
8

The facts on crime and sexual immorality show that we will have to crack down harder on young people if we are going to save our moral standards.
9

Disobeying an order is one thing you can't excuse-if one can get away with disobedi­ence, why can't everybody?
10

A well-raised child is one who doesn't have to be told twice to do something.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). بروفيل القيم. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/value-profile/
looti, Mohammed. “بروفيل القيم.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/value-profile/.
looti, Mohammed. “بروفيل القيم.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/value-profile/.