مقاييس الاتصال والسلوك اللفظيمقاييس علم النفس الاجتماعي

الاستعداد للتواصل (WTC)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لمقياس الاستعداد للتواصل (WTC) من إعداد ماككروسكي وريتشموند، متضمناً التحليل العاملي، والصدق، والثبات، وتعليمات التصحيح، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الاستعداد للتواصل (Willingness to Communicate – WTC)، الذي طوّره الباحثان جيمس سي. ماككروسكي (James C. McCroskey) وفيرجينيا بي. ريتشموند (Virginia P. Richmond) في عام 1987 وتم تنقيحه في عام 1992، أحد أبرز المقاييس السيكومترية المرجعية في حقل دراسات الاتصال وعلم النفس الاجتماعي. صُمم المقياس لتقييم النزعة أو الاستعداد المستقر نسبياً كسمة شخصية (Trait-like predisposition) لدى الفرد للمبادرة بالدخول في تفاعلات تواصلية شفهية عندما يُمنح حرية الاختيار الكاملة في ذلك، دون وجود إجبار خارجي أو استجابة ملزمة لسؤال مباشر.

يتألف المقياس من 20 فقرة موقفية تمثل سيناريوهات تواصلية متنوعة؛ حيث تُستخدم 8 فقرات منها كمشتتات انتباه (Distractor items) للتقليل من أثر الاستجابة المرغوبة اجتماعياً والتحيز الواعي، بينما تُحتسب الدرجات على 12 فقرة أساسية. تعتمد أداة القياس سلم استجابة احتمالي يبدأ من 0 (مستحيل / لن أتواصل أبداً) إلى 100 (دائماً / سأتواصل بنسبة مئة بالمئة). تنتظم الفقرات المقاسة وفق مصفوفة ثنائية الأبعاد تضم أربعة سياقات اتصالية رئيسية (المناقشات في المجموعات الصغيرة، الاجتماعات العامة، المحادثات بين الأشخاص، وإلقاء الخطب العامة) وثلاث فئات من المتلقين أو المستقبلين (الغرباء، المعارف، والأصدقاء).

أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية أن المقياس يتمتع بمستويات اتساق داخلي مرتفعة للغاية؛ حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للدرجة الكلية بين 0.85 و0.92 عبر عينات سياقية وثقافية متعددة. كما كشفت نتائج التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية عن بنية هرمية مستقرة ومتوازنة تدعم صدق البناء، بالإضافة إلى ارتباطات ارتباطية قوية ومتسقة نظرياً مع مقاييس قلق الاتصال (Communication Apprehension) والكفاءة التواصلية المدركة ذاتياً (Self-Perceived Communication Competence)، مما يمنحه صدقاً تقاربياً وتمايزياً وتنبؤياً صلباً في البيئات الأكاديمية والمهنية والتواصلية.

الكلمات المفتاحية

الاستعداد للتواصل, مقياس WTC, جيمس ماككروسكي, قلق الاتصال, الكفاءة التواصلية, سيكومترية الاتصال, الاتصال بين الأشخاص, التحدث العام, القياس النفسي, السلوك التواصلي.

المؤلفون

طُوِّر المقياس بصيغته المعيارية المعتمدة من قِبل باحثين رائدين في مجال دراسات الاتصال بجامعة فرجينيا الغربية (West Virginia University):

  • جيمس سي. ماككروسكي (James C. McCroskey, Ed.D.): أستاذ كرسي متميز في دراسات الاتصال، ويُعتبر الأب الروحي لأبحاث قلق الاتصال وتجنب الحديث في البيئات التعليمية والاجتماعية. نشر مئات الدراسات المحكمة والكتب التأسيسية التي وضعت اللبنات الأساسية لقياس السلوك اللفظي.
  • فيرجينيا بي. ريتشموند (Virginia P. Richmond, Ph.D.): أستاذة بارزة في دراسات الاتصال وباحثة متخصصة في الاتصال غير اللفظي، وديناميكيات القيادة، والتفاعل الصفي، والعمليات السيكومترية المرتبطة بالسلوك التواصلي بين الأشخاص.
  • الانتماء المؤسسي التاريخي: قسم دراسات الاتصال (Department of Communication Studies)، جامعة فرجينيا الغربية، مورغانتاون، الولايات المتحدة الأمريكية.

الغرض

ينطلق الغرض الأساسي من تطوير مقياس الاستعداد للتواصل (WTC) من حقيقة سيكولوجية مفادها أن الاستجابة للمثيرات الإجبارية لا تعكس النزعة التواصلية الحقيقية للفرد؛ إذ يستجيب معظم الأفراد تقريباً عندما يُطرح عليهم سؤال مباشر ومحدد في سياق لا خيار لهم فيه، إلا أن الفروق الفردية الجوهرية تكمن في قرار الفرد بالبدء أو الاستمرار في الحديث والمبادرة التفاعلية عندما يمتلك الحرية المطلقة للاختيار بين التواصل أو الصمت. يهدف المقياس إلى قياس هذا الاستعداد العام (Predisposition) والميول السلوكية الاستباقية في سلسلة من المواقف المتدرجة في الصعوبة والتعقيد الاجتماعي.

المبرر النظري والأكاديمي

قبل ظهور مقياس WTC، سادت حقل الاتصال مفاهيم تركز إما على القلق التواصلي مثل رهاب المسرح (Stage Fright) وقلق الاتصال (Communication Apprehension)، أو على التردد والانسحاب التواصلي مثل التحفظ (Reticence) وعدم الرغبة في التواصل (Unwillingness to Communicate – Burgoon, 1976). ورغم أهمية هذه الأبعاد، إلا أنها ركزت بشكل رئيسي على الجوانب السلبية والمنفرات (Avoidance constructs). جاء مقياس WTC ليقدم نموذجاً يقيس نزعة “الإقبال” (Approach orientation) مقابل “التجنب”، واضعاً الاستعداد للتواصل كبناء إيجابي واستباقي محوري يحدد مدى انخراط الأفراد في الحياة الاجتماعية والمهنية.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتعليمية

تتعدد الاستخدامات التطبيقية للمقياس لتشمل مجالات واسعة:

  • الأبحاث الأكاديمية والاتصالية: يُستخدم كمتغير وسيط أو مفسر أساسي في دراسة سلوكيات القيادة، وبناء فرق العمل، والمواطنة التنظيمية، وتأثير الثقافة على أنماط التعبير اللفظي.
  • اكتساب اللغات الثانية والأجنبية (L2 WTC): انطلاقاً من أعمال ماكنتاير وزملائه (MacIntyre et al., 1998)، شكّل المقياس حجر الزاوية في فهم رغبة المتعلمين في ممارسة اللغة الهدف داخل الفصول الدراسية وخارجها، وهو ما أعاد توجيه طرائق التدريس نحو تعزيز الرغبة في التحدث وليس فقط الكفاءة اللغوية المجردة.
  • التطبيقات التشخيصية والإكلينيكية: يساعد المقياس المرشدين النفسيين وأخصائيي علاج النطق والاتصال على تحديد السياقات المحددة التي يعاني فيها الأفراد من انسحاب تواصلي حاد (مثل التحدث أمام الجمهور أو مخاطبة الغرباء)، مما يتيح بناء برامج علاج معرفي سلوكي (CBT) وبرامج إزالة التحسس المنهجي الموجهة سياقياً.
  • التوظيف والتطوير التنظيمي: يُوظف في تقييم مدى ملاءمة الأفراد للمناصب التي تتطلب مستويات عالية من المبادرة الاتصالية، مثل المبيعات، والعلاقات العامة، والتفاوض الإداري.

البناء النفسي

يُعرّف البناء النفسي لـ الاستعداد للتواصل بأنه “نزعة إرادية مستقرة عبر الزمن والمواقف، تدفع الفرد نحو اختيار المبادرة بالتحدث والتواصل اللفظي عندما تتاح له فرصة حرة غير مقيدة للاختيار”. يفترض هذا البناء أن السلوك التواصلي ليس مجرد نتاج للقدرة اللغوية أو المهارة الميكانيكية، بل هو محصلة تفاعل معرفي وانفعالي معقد يوازن بين توقعات المكافأة وتكاليف التفاعل الاجتماعي.

صُمم المقياس استناداً إلى مصفوفة تقاطعية (Factorial Matrix) تجمع بين بُعدين رئيسيين: السياق التواصلي (Context Type) وطبيعة المتلقي (Receiver Type). تنتج عن هذه المصفوفة درجات فرعية دقيقة تتيح فهم الخريطة المعرفية-السلوكية للفرد:

1. الأبعاد القائمة على السياق التواصلي (Context-type Sub-scores)

  • المناقشة في المجموعات الصغيرة (Group Discussion): يقيس رغبة الفرد في التفاعل والمبادرة بالحديث في جلسات التفكير الجماعي أو مجموعات العمل غير الرسمية المحدودة (الفقرات 8، 15، 19). يتطلب هذا السياق توزيعاً متوازناً للانتباه وتفاعلاً مرناً مع أقران متعددي الآراء.
  • الاجتماعات العامة الرسمية (Meetings): يقيس مستوى استعداد الفرد للتحدث وإبداء الرأي في الاجتماعات المنظمة ذات الطابع الهيكلي والمحددة بجدول أعمال (الفقرات 6، 11، 17). يتميز هذا السياق بوجود ضوابط إجرائية وقواعد صريحة تحكم المداخلات.
  • المحادثات الثنائية بين الأشخاص (Interpersonal Conversations): يركز على التواصل المباشر وجهاً لوجه (One-on-one) في مواقف عفوية يومية، كالتحدث أثناء الانتظار في طابور (الفقرات 4، 9، 12). يتطلب هذا البعد مهارات الاستماع الفعال وإدارة التغذية الراجعة الفورية.
  • التحدث أمام الجمهور (Public Speaking): يمثل السياق الأكثر إثارة للقلق والتقييم الاجتماعي؛ حيث يقيس رغبة الفرد في إلقاء خطاب أو تقديم عرض تقديمي أمام جمهور مستمع (الفقرات 3، 14، 20). يتميز بتبادل تواصلي أحادي الاتجاه غالباً وعبء معرفي مرتفع.

2. الأبعاد القائمة على طبيعة المتلقي (Receiver-type Sub-scores)

  • الغرباء (Strangers): التفاعل مع أفراد لا يمتلك الفرد أي معرفة سابقة بهم أو سجل تاريخي لعلاقتهم (الفقرات 3، 8، 12، 17). يتسم هذا البعد بعدم اليقين المرتفع والمخاطرة النفسية العالية.
  • المعارف (Acquaintances): التواصل مع أشخاص يعرفهم الفرد بصورة سطحية، مثل زملاء العمل البعيدين أو الجيران (الفقرات 4، 11، 15، 20). يمثل هذا المستوى منطقة وسطى بين الأمان الاجتماعي وعدم اليقين.
  • الأصدقاء (Friends): التفاعل مع الدائرة المقربة التي توفر دعماً نفسياً وأماناً تواصلياً عالياً (الفقرات 6، 9، 14، 19)، حيث تنخفض مستويات التهديد الاجتماعي إلى أدنى حدودها.

الإطار النظري

ينبثق مقياس الاستعداد للتواصل من المظلة الفكرية لـ علم النفس السلوكي المعرفي ونظريات سمات الشخصية في الاتصال (Trait Approaches to Communication). طوّر ماككروسكي وريتشموند (McCroskey & Richmond, 1987) المفهوم ليكون حلقة الوصل المفقودة التي تفسر لماذا يُحجم أفراد يمتلكون مهارات لغوية واجتماعية ممتازة عن الحديث، بينما يُبادر آخرون أقل مهارة بالتواصل بحماسة وجرأة.

النموذج السببي التكاملي

يقوم الإطار النظري للمقياس على فرضية أن الاستعداد للتواصل (كسمة) يتشكل نتيجة تفاعل محدد بين متغيرين معرفيين وانفعاليين مركزيين:

  1. قلق الاتصال (Communication Apprehension – CA): يمثل الخوف أو القلق المرتبط بالتواصل الحقيقي أو المتوقع مع شخص آخر. يفترض النموذج علاقة ارتباطية سالبة قوية بين قلق الاتصال والاستعداد له؛ فكلما ارتفع القلق، زادت نزعة التجنب وانخفض الاستعداد للتواصل.
  2. الكفاءة التواصلية المدركة ذاتياً (Self-Perceived Communication Competence – SPCC): تشير إلى تقييم الفرد الذاتي لمدى قدرته ومهارته في إدارة المواقف الاتصالية بنجاح. يرتبط هذا الإدراك إيجابياً بالاستعداد للتواصل؛ حيث أن الأفراد الذين يعتقدون أنهم متحدثون بارعون يبدون استعداداً أعلى بكثير للمبادرة مقارنة بمن يشكون في كفاءتهم، بصرف النظر عن كفاءتهم الموضوعية الفعلية.

أكد ماككروسكي في تنقيحه النظري لعام 1992 أن الاستعداد للتواصل يعمل كمحرك وظيفي نهائي للسلوك اللفظي الفعلي. ورغم إقراره بأن المتغيرات الموقفية والبيئية (State variables) قد تؤثر مؤقتاً على قرار التحدث، إلا أن النزعة العامة كسمة (Trait-like personality orientation) تظل العامل الأكثر ثباتاً واستقراراً عبر مراحل حياة الفرد الراشد، ما لم يخضع لتدخلات تدريبية أو علاجية مكثفة.

الصدق

خضع مقياس الاستعداد للتواصل لدراسات مكثفة لاختبار مختلف أشكال الصدق السيكومتري في بيئات ثقافية ولغوية متعددة، مسجلاً مؤشرات معيارية بالغة القوة:

1. صدق المحتوى والظاهري (Face & Content Validity)

يتمتع المقياس بصدق ظاهري واضح؛ إذ تعكس الفقرات مواقف يومية حقيقية يواجهها الأفراد بصورة مستمرة. كما أن إدراج 8 فقرات تشتيتية تتعامل مع مهام خدمية أو وظيفية روتينية (مثل التحدث مع عامل النظافة، أو ضابط الشرطة، أو النادل) عزز من صدق المحتوى من خلال حجب الهدف القياسي المباشر، مما قلل من رغبة المفحوصين في تقديم صورة مثالية زائفة عن ذواتهم.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت دراسات ماككروسكي (1992) ودراسات لاحقة ارتباطات إحصائية دالة تتماشى مع التوقعات النظرية تماماً:

  • ارتباط عكسي دال وسالب مع مقياس التقرير الذاتي لقلق الاتصال (PRCA-24)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين $r = -0.45$ و $r = -0.62$ ($p < .001$).
  • ارتباط طردي إيجابي دال مع مقياس الكفاءة التواصلية المدركة ذاتياً (SPCC)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين $r = +0.55$ و $r = +0.70$ ($p < .001$).
  • ارتباطات سلبية مع مقاييس الخجل العصابي (Neurotic Shyness) والانطواء والانعزال الاجتماعي.

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت التحليلات أن مقياس WTC يقيس بناءً مستقلاً ومتميزاً عن مجرد “الثرثرة” (Talkativeness) أو النشاط الصوتي الآلي؛ فالأخير يمثل كمية الكلام المفرزة بعد بدء الموقف، بينما يقيس WTC عتبة المبادرة والقرار المعرفي الأولي بالدخول في التواصل. كما أظهر المقياس تمايزاً إحصائياً واضحاً عن مقاييس تقدير الذات العام (General Self-Esteem)، مما يثبت نوعية البناء في النطاق التواصلي تحديداً.

4. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

تنبأت درجات المقياس بدقة عالية بالسلوك الفعلي للمفحوصين في المختبرات السلوكية؛ حيث أظهر الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة على WTC سرعة أكبر في المبادرة بطرح الأسئلة في المواقف الصعبة، وتكراراً أعلى لتقديم المداخلات في النقاشات المفتوحة، وميلا أكبر لاختيار مقاعد دراسية وتنظيمية تقع في بؤرة التفاعل المباشر مقارنة بذوي الدرجات المنخفضة.

الثبات

أظهر مقياس WTC خصائص ثبات ممتازة عبر عقود من الاستخدام البحثي والتطبيقي:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

سجلت الدراسات المعيارية الأساسية التي أجراها ماككروسكي وريتشموند (1987، 1992) قيماً لمعامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية (المكونة من 12 فقرة مسجلة) تراوحت باستمرار بين 0.85 و0.92 في عينات طلاب الجامعات والموظفين البالغين في الولايات المتحدة، مع تسجيل قيم مماثلة في الترجمات اليابانية والكورية والفرنسية والإسبانية والعربية.

ثبات المقاييس الفرعية

نظراً لأن المقاييس الفرعية تتكون من عدد قليل من الفقرات (3 فقرات للأبعاد السياقية، و4 فقرات لأبعاد المتلقي)، فإن معاملات الثبات الخاصة بها تأتي عادة أقل قليلاً من الدرجة الكلية، إلا أنها تظل مقبولة وقوية لأغراض البحث العلمي:

  • المناقشات في المجموعات الصغيرة: $\alpha = 0.68 – 0.78$
  • الاجتماعات العامة: $\alpha = 0.72 – 0.83$
  • المحادثات بين الأشخاص: $\alpha = 0.65 – 0.75$
  • التحدث العام: $\alpha = 0.76 – 0.86$
  • سياق الغرباء: $\alpha = 0.70 – 0.81$
  • سياق المعارف: $\alpha = 0.69 – 0.79$
  • سياق الأصدقاء: $\alpha = 0.65 – 0.76$

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أكدت دراسات الاستقرار عبر الزمن (بفارق زمني تراوح بين 4 إلى 12 أسبوعاً) معاملات ثبات إعادة اختبار مرتفعة بلغت في المتوسط $r = 0.80$ إلى $0.86$، مما يبرهن على أن الاستعداد للتواصل يعمل بالفعل كسمة شخصية مستقرة نسبياً في البالغين وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متقلبة.

التحليل العاملي

أجريت على مقياس WTC تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة لفحص بنيته المفاهيمية المعقدة:

التحليل العاملي الاستكشرافي (Exploratory Factor Analysis)

أظهرت التحليلات العاملية المبكرة باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax) وجود عاملين رئيسيين أو بنية هرمية من الدرجة الثانية. يتشبع العامل الأكبر عادة بفقرات “التحدث العام والاجتماعات” (التي تنطوي على درجات تقييم جماعي ومخاطرة أعلى)، بينما يتشبع العامل الثاني بفقرات “المحادثات الفردية والمجموعات الصغيرة”. وتراوحت تشبعات الفقرات الـ 12 المقاسة على عواملها المفترضة بين $0.55$ و $0.84$، في حين أظهرت الفقرات المشتتة الثمانية تشبعات منخفضة جداً ومشتتة لا تتفق مع أي من الأبعاد المقصودة، مما برر استبعادها من معادلات حساب الدرجة الكلية.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أثبتت نماذج المعادلة البنائية (SEM) أن النموذج الهرمي ثنائي الأبعاد (سياق التواصل $\times$ نوع المتلقي) يمتلك مؤشرات مطابقة جيدة للبيانات:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) تجاوز عتبة $0.93$.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) تراوح بين $0.90$ و $0.94$.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) جاء دون $0.06$ مع فترات ثقة مقبولة.

أكدت هذه التحليلات أن الجمع بين درجات الأبعاد الفرعية لتوليد درجة كلية موحدة للاستعداد للتواصل هو إجراء مبرر إحصائياً ونظرياً بدرجة عالية، حيث يمثل المتغير الكامن العام (General WTC Factor) جوهر الاستعداد السلوكي نحو المبادرة التفاعلية.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report assessment) احتمالي يعتمد على التقدير الكمي للنسب المئوية.
  • تنسيق المقياس: يتكون من 20 فقرة موقفية مكتوبة بصيغة سيناريوهات تواصلية محددة.
  • عدد الفقرات المحتسبة: 12 فقرة أساسية تُستخدم لتوليد الدرجة الكلية والدرجات الفرعية، و8 فقرات مشتتة (Distractors) لا تدخل في حساب الدرجات وهي الفقرات رقم: 1، 2، 5، 7، 10، 13، 16، 18.
  • مقياس الاستجابة: مقياس نسبي مئوي مفتوح يمتد من 0 إلى 100:
    • 0: يعني أن الفرد لن يختار التواصل في هذا الموقف أبداً (Never).
    • 100: يعني أن الفرد سيختار التواصل في هذا الموقف دائماً بنسبة مئة بالمئة (Always).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • الدرجات الفرعية للسياق (تُقسم على 3):
      • المناقشة الجماعية (Group Discussion) = (فقرة 8 + فقرة 15 + فقرة 19) ÷ 3
      • الاجتماعات (Meetings) = (فقرة 6 + فقرة 11 + فقرة 17) ÷ 3
      • المحادثات بين الأشخاص (Interpersonal) = (فقرة 4 + فقرة 9 + فقرة 12) ÷ 3
      • التحدث العام (Public Speaking) = (فقرة 3 + فقرة 14 + فقرة 20) ÷ 3
    • الدرجات الفرعية للمتلقي (تُقسم على 4):
      • الغرباء (Stranger) = (فقرة 3 + فقرة 8 + فقرة 12 + فقرة 17) ÷ 4
      • المعارف (Acquaintance) = (فقرة 4 + فقرة 11 + فقرة 15 + فقرة 20) ÷ 4
      • الأصدقاء (Friend) = (فقرة 6 + فقرة 9 + فقرة 14 + فقرة 19) ÷ 4
    • الدرجة الكلية (Total WTC): تُحسب إما بجمع الدرجات الفرعية الثلاث للمتلقين (الغرباء + المعارف + الأصدقاء) وقسمة الناتج على 3، أو بجمع درجات الفقرات الـ 12 المحتسبة وقسمتها على 12. تقع جميع الدرجات دائماً في المدى من 0 إلى 100.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة في المقياس، بل تعتمد جميعها على التقدير الاحتمالي الإيجابي للاختيار التواصلي.
  • المعايير التفسيرية المعيارية للدرجات (Normative Criteria):
    • الدرجة الكلية: > 82 استعداد مرتفع جداً؛ < 52 استعداد منخفض.
    • المناقشة الجماعية: > 89 مرتفع؛ < 57 منخفض.
    • الاجتماعات الرسمية: > 80 مرتفع؛ < 39 منخفض.
    • المحادثات بين الأشخاص: > 94 مرتفع؛ < 64 منخفض.
    • التحدث العام: > 78 مرتفع؛ < 33 منخفض.
    • التواصل مع الغرباء: > 63 مرتفع؛ < 18 منخفض جداً.
    • التواصل مع المعارف: > 92 مرتفع؛ < 57 منخفض.
    • التواصل مع الأصدقاء: > 99 مرتفع؛ < 71 منخفض.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

طُرح مقياس الاستعداد للتواصل لأول مرة في منشور نظري عام 1987 من قبل ماككروسكي وريتشموند، ونُشرت دراسته السيكومترية المرجعية الموسعة في عام 1992 في دورية Communication Quarterly.

وفقاً للسياسة العلمية الراسخة التي اتبعها البروفيسور جيمس سي. ماككروسكي وقسم دراسات الاتصال بجامعة فرجينيا الغربية، فإن المقياس يندرج ضمن الملكية العامة للأغراض التعليمية والبحثية غير التجارية (Public Domain for Research and Instructional Use). يُسمح للباحثين وطلاب الدراسات العليا والأكاديميين في جميع أنحاء العالم باستخدام المقياس، وترجمته، وإعادة طباعته، وتطبيقه في أبحاثهم بحرية ودون دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الإشارة المرجعية الأكاديمية التامة والصحيحة للباحثين الأصليين والدراسات المرجعية للمقياس. أما لأغراض الاستخدام التجاري أو دمجه في منصات تقييم ربحية، فيتطلب ذلك الحصول على موافقة خطية مسبقة من أصحاب الحقوق الفكرية أو ممثليهم الأكاديميين.

المراجع

  • Burgoon, J. K. (1976). The unwillingness-to-communicate scale: Development and validation. Communication Monographs, 43(1), 60–69. https://doi.org/10.1080/03637757609375916
  • MacIntyre, P. D., Clément, R., Dörnyei, Z., & Noels, K. A. (1998). Conceptualizing willingness to communicate in a L2: A situational model of L2 confidence and affiliation. The Modern Language Journal, 82(4), 545–562. https://doi.org/10.1111/j.1540-4781.1998.tb05543.x
  • McCroskey, J. C. (1992). Reliability and validity of the willingness to communicate scale. Communication Quarterly, 40(1), 16–25. https://doi.org/10.1080/01463379209369817
  • McCroskey, J. C., & Richmond, V. P. (1987). Willingness to communicate. In J. C. McCroskey & J. A. Daly (Eds.), Personality and interpersonal communication (pp. 119–131). Sage Publications.
  • McCroskey, J. C., & Richmond, V. P. (1990). Willingness to communicate: A cognitive view. Journal of Social Behavior and Personality, 5(2), 19–37.
  • Richmond, V. P., & McCroskey, J. C. (1998). Communication: Apprehension, avoidance, and effectiveness (5th ed.). Allyn & Bacon.

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Directions: Below are 20 situations in which a person might choose to communicate or not to communicate. Presume you have completely free choice. Indicate the percentage of times you would choose to communicate in each type of situation. Indicate in the space at the left of the item what percent of the time you would choose to communicate. (0 = Never to 100 = Always)

  1. Talk with a service station
  2. Talk with a
  3. Present a talk to a group of
  4. Talk with an acquaintance while standing in
  5. Talk with a salesperson in a
  6. Talk in a large meeting of
  7. Talk with a police officer.
  8. Talk in a small group of
  9. Talk with a friend while standing in
  10. Talk with a waiter/waitress in a restaurant.
  11. Talk in a large meeting of
  12. Talk with a stranger while standing in
  13. Talk with a
  14. Present a talk to a group of
  15. Talk in a small group of
  16. Talk with a garbage
  17. Talk in a large meeting of
  18. Talk with a spouse (or girl/boyfriend).
  19. Talk in a small group of
  20. Present a talk to a group of
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). الاستعداد للتواصل (WTC). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/willingness-to-communicate-scale-wtc/
looti, Mohammed. “الاستعداد للتواصل (WTC).” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/willingness-to-communicate-scale-wtc/.
looti, Mohammed. “الاستعداد للتواصل (WTC).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/willingness-to-communicate-scale-wtc/.