الملخص
يُعد مقياس مؤشر الحكمة (Jeste-Thomas Wisdom Index – JTWI)، والمعروف أيضاً بصيغته الموسعة باسم مقياس سان دييغو للحكمة المكوّن من 28 فقرة (SD-WISE-28)، إحدى أبرز الأدوات السيكومترية الحديثة والمطورة لقياس مفهوم الحكمة من منظور تكاملي يجمع بين البيولوجيا العصبية والطب النفسي الإيجابي. تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي رائد بقيادة الدكتور ديليب جيستي (Dilip V. Jeste) ومايكل توماس (Michael L. Thomas) في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو (UCSD). يهدف المقياس إلى قياس السمات والخصائص المعرفية والانفعالية والسلوكية المحددة لمفهوم الحكمة عبر دورة الحياة، والتحقق من ارتباطها بجودة الحياة، والرفاه النفسي، وطول العمر الصحي، ومقاومة مشاعر الوحدة النفسية والعزلة الاجتماعية.
يتألف المقياس في نسخته المعتمدة من 28 فقرة موزعة على سبعة أبعاد رئيسية مستندة إلى نماذج بيولوجية عصبية محددة: السلوكيات الاجتماعية الإيجابية (التعاطف والإيثار)، والتنظيم الانفعالي، والتأمل الذاتي، وقبول وجهات النظر المتباينة، والقدرة على الحسم واتخاذ القرار، وتقديم المشورة الاجتماعية، وبُعد الروحانية الذي أُضيف استناداً للأدلة التجريبية الحديثة لتعزيز شمولية البناء النفسي. يتم الإجابة عن الفقرات باستخدام مقياس ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (5 = أوافق بشدة). أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقياس الكلي بين 0.74 و 0.86 في عينات مجتمعية وكلينيكية متعددة، إضافة إلى مؤشرات صدق عاملي وتطابقي ممتازة تدعم استخدامه في الأبحاث النفسية والطبية المعاصرة.
الكلمات المفتاحية
مؤشر الحكمة، مقياس سان دييغو للحكمة، ديليب جيستي، السلوكيات الاجتماعية الإيجابية، التنظيم الانفعالي، التأمل الذاتي، الروحانية، اتخاذ القرار، الطب النفسي الإيجابي، القياس النفسي، جودة الحياة، الشيخوخة الناجحة.
المؤلفون
طُوِّر المقياس بواسطة فريق علمي متخصص في الطب النفسي وعلوم الأعصاب والقياس النفسي بجامعة كاليفورنيا، سان دييغو (University of California San Diego – UCSD):
- د. ديليب ف. جيستي (Dilip V. Jeste, M.D.): أستاذ متميز في الطب النفسي وعلوم الأعصاب، والمدير السابق لمركز الشيخوخة الصحية ومعهد سام وهيلين شتاين لأبحاث الشيخوخة بكلية الطب بجامعة كاليفورنيا، سان دييغو. بريد إلكتروني: [email protected].
- د. مايكل ل. توماس (Michael L. Thomas, Ph.D.): أستاذ مساعد مشارك في علم النفس والقياس النفسي المتقدم، قسم الطب النفسي بجامعة كاليفورنيا، سان دييغو، وقسم علم النفس بجامعة ولاية كولورادو.
- د. إلين إي. لي (Ellen E. Lee, M.D.): أستاذة مساعدة في الطب النفسي السريري، باحثة في بيولوجيا الشيخوخة والطب النفسي لكبار السن بجامعة كاليفورنيا، سان دييغو.
- د. بارتون و. بالمر (Barton W. Palmer, Ph.D.): أستاذ الطب النفسي وعلم النفس العصبي السريري، كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، سان دييغو.
الغرض
نشأت فكرة تطوير مقياس مؤشر الحكمة (JTWI / SD-WISE) من حاجة ملحة في الأدبيات السيكومترية والطبية إلى نقل مفهوم “الحكمة” من الفضاءات الفلسفية والأدبية المجردة إلى إطار العلوم التجريبية الدقيقة القابلة للقياس والتقييم السريري. ظل مفهوم الحكمة لقرون طويلة حكراً على التأملات الدينية والفلسفية، غير أن التطورات المتسارعة في علم الأعصاب المعرفي والطب النفسي خلال العقدين الأخيرين أثبتت أن مكونات الحكمة ترتبط بمسارات عصبية وشبكات وظيفية دماغية محددة في القشرة أمام الجبهية والجهاز الحوفي. ومن هنا، تم بناء المقياس كأداة موحدة تستند إلى إطار علمي رصين يتيح رصد درجات الحكمة لدى الأفراد عبر مختلف الفئات العمرية.
يخدم المقياس أغراضاً متعددة في السياقات البحثية والإكلينيكية:
- البحث العلمي في مجال الشيخوخة الناجحة: دراسة العلاقة الجدلية بين التقدم في العمر وتطور الحكمة، ومقارنة الفروق الفردية في التعامل مع الضغوط الحياتية وأزمات الشيخوخة.
- التقييم والتدخل النفسي: يُستخدم المقياس لتحديد نقاط القوة النفسية والقصور في المهارات التكيفية لدى المرضى، وخاصة الذين يعانون من اضطرابات المزاج أو مشاعر الوحدة المزمنة (Loneliness).
- تصميم برامج التدخل الإيجابي: يُعد المقياس دليلاً لتقييم فاعلية البرامج النفسية والسلوكية الهادفة إلى تنمية التعاطف، وتحسين التنظيم الانفعالي، وتعزيز التأمل الذاتي، مما يساهم في الوقاية من التدهور المعرفي والنفسي.
- الدراسات العصبية الحيوية: يوفر المقياس درجات كمية موثوقة يمكن ربطها بنتائج التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)، ودراسات المؤشرات الحيوية للالتهاب والجينات المرتبطة بطول العمر وتجدد الخلايا.
البناء النفسي
يقوم مقياس مؤشر الحكمة على نموذج متعدد الأبعاد يفترض أن الحكمة ليست سمة أحادية، بل هي بناء نفسي معقد يتألف من سبعة مكونات فرعية متكاملة ومترابطة، حددها الباحثون عبر تحليل دقيق للأدبيات الفلسفية والطبية والبيولوجية:
1. السلوكيات الاجتماعية الإيجابية (Prosocial Behaviors)
يمثل هذا البعد جوهر الحكمة الأخلاقي والاجتماعي، ويتضمن التعاطف والمشاركة الوجدانية والإيثار والشعور بالعدالة والمسؤولية تجاه الآخرين والمجتمع. يرتبط هذا البعد بقدرة الفرد على تجاوز المركزية الذاتية وتقديم يد العون للآخرين دون انتظار مقابل مباشر. يتضح ذلك في فقرات مثل: التعامل مع الآخرين كما يحب الفرد أن يعاملوه، ورفض استغلال المواقف الأنانية.
2. التنظيم الانفعالي (Emotional Regulation)
يشير إلى قدرة الفرد على ضبط مشاعره وانفعالاته السلبية مثل الغضب، والقلق، والإحباط، والحفاظ على الاستقرار والاتزان الداخلي تحت وطأة الضغوط الحياتية الشديدة. يتطلب هذا البعد وعياً كافياً بتدفق العواطف ومنعها من تشويش التفكير العقلاني المنطقي، ويتجلى في القدرة على التعافي السريع من الصدمات والتوتر النفسي.
3. التأمل الذاتي (Self-Reflection)
يتناول هذا المكون قدرة الفرد على فحص ومساءلة أفكاره ومعتقداته ودوافعه وسلوكه الشخصي بنزاهة وشفافية عقلية. يتضمن التأمل الذاتي إدراك المرء لنقاط ضعفه وحدود معرفته، والاعتراف بالخطأ، ومحاولة فهم الأسباب الكامنة وراء تصرفاته وقراراته اليومية، وهو ما يحمي من التحيزات المعرفية والأحكام المسبقة.
4. قبول وجهات النظر المتباينة (Acceptance of Divergent Perspectives)
يعكس هذا البُعد الانفتاح الذهني والمرونة المعرفية تجاه الاختلافات الثقافية والفكرية والأخلاقية. يتسم الشخص الحكيم وفق هذا البعد بالقدرة على إدراك نسبية المعرفة، واحترام قيم ومعتقدات الآخرين حتى لو تعارضت مع قناعاته الخاصة، والاستمتاع بالتعلم من خبرات وتجارب الأشخاص المختلفين.
5. الحسم والقدرة على اتخاذ القرار (Decisiveness)
يركز على مهارة اتخاذ قرارات مصيرية أو معقدة في الوقت المناسب بالرغم من وجود حالة من الشك وعدم التيقن التام التي تفرضها الحياة الواقعية. الحكمة لا تعني التردد والجمود المعرفي بحجة جمع المعلومات، بل تعني القدرة على الموازنة والترجيح السليم والمضي قدماً بثبات ومسؤولية.
6. تقديم المشورة الاجتماعية (Social Advising)
يعبر عن الدور القيادي والتوجيهي للحكيم في محيطه الاجتماعي؛ حيث يُنظر إليه من قِبل الآخرين كمرجع يُلجأ إليه لطلب المشورة والاسترشاد عند اتخاذ القرارات الحياتية الصعبة، نظراً لما يتمتع به من بصيرة نافذة وقدرة على فهم مواقف الآخرين وتقديم آراء حكيمة وموزونة.
7. الروحانية (Spirituality)
أُضيف هذا المكون في المراجعة الأخيرة للمقياس (Jeste et al., 2021) ليقيس الارتباط الداخلي العميق بشيء يتجاوز الذات الفردية؛ سواء كان ذلك عبر الشعور بالاتصال الإنساني أو الكوني الشامل، أو البحث عن غاية ومعنى أسمى للحياة، والشعور بالقوة المستمدة من المعتقدات الإيمانية والروحية، وهو ما يمنح الفرد صموداً وجودياً ونفسياً عالياً.
الإطار النظري
يستند مقياس مؤشر الحكمة إلى نموذج نظري مبتكر يُعرف بـ النموذج البيولوجي العصبي للحكمة (Neurobiological Model of Wisdom)، الذي طوره ديليب جيستي وزملاؤه لدمج مفاهيم علم النفس الإيجابي ونظريات علم النفس المعرفي التنموي مع معطيات علم الأعصاب السلوكي.
تاريخياً، استلهم النموذج أفكاره من الفلسفات الشرقية والغربية القديمة، ولا سيما مفهوم أرسطو عن الحكمة العملية (Phronesis) الذي يميز بين المعرفة النظرية الخالصة والقدرة الأخلاقية التطبيقية على فعل الصواب لصالح المجتمع. كما قارن الباحثون هذه المفاهيم بما ورد في التراث الفلسفي الشرقي القديم، مثل نصوص “الباغافاد غيتا” (Bhagavad Gita)، حيث توصف الحكمة بأنها نضج تكاملي يتضمن التوازن العاطفي، والسيطرة على الأهواء، ونكران الذات لصالح الخير العام.
من الناحية البيولوجية العصبية، يقترح جيستي وزملاؤه أن أبعاد الحكمة ليست مجرد مفاهيم مجردة بل هي انعكاس مباشر للتفاعل والتوازن الوظيفي بين منطقتين رئيستين في الدماغ البشري:
- القشرة أمام الجبهية (Prefrontal Cortex – PFC): وبخاصة القشرة الظهرية الجانبية (DLPFC) المسؤولة عن التفكير العقلاني، والمرونة المعرفية، والتأمل الذاتي، والقشرة الجبهية الحجاجية (OFC) وقشرة الفص الجبهي البطني الإنسي (VMPFC) المسؤولتان عن السلوكيات الاجتماعية الإيجابية والتعاطف واتخاذ القرارات الأخلاقية.
- الجهاز الحوفي (Limbic System): وتحديداً اللوزة الدماغية (Amygdala) المسؤولة عن الاستجابات الانفعالية السريعة والغريزية. يمثل التنظيم الانفعالي في الحكمة القدرة الفائقة للقشرة أمام الجبهية على ممارسة التثبيط والتنظيم الهابط (Top-down regulation) على اللوزة الدماغية.
كما يعتمد المقياس على المنظور التطوري (Evolutionary Perspective)؛ حيث تفترض نظرية “الجدّة” (Grandmother hypothesis) أن الحكمة والسلوكيات الاجتماعية الإيجابية تطورت لدى كبار السن عبر الانتقاء الطبيعي لضمان نقل المعرفة وحماية الأجيال الشابة ودعم التماسك المجتمعي، مما جعل الحكمة ركيزة بيولوجية حيوية لبقاء الجنس البشري وازدهاره.
الصدق
خضع مقياس مؤشر الحكمة لدراسات سيكومترية موسعة ومكثفة للتحقق من مؤشرات صدقه عبر عينات متنوعة ضمّت آلاف المشاركين من البالغين وكبار السن في الولايات المتحدة وإيطاليا ودول أخرى:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت نتائج التحليلات العاملية التأكيدية أن بنية المقياس متعددة الأبعاد تمثل تمثيلاً دقيقاً الإطار النظري المفترض؛ حيث أظهر نموذج العوامل السبعة توافقاً إحصائياً ممتازاً مع البيانات التجريبية، متفوقاً بشكل دال إحصائياً على النماذج أحادية البعد أو النماذج التي دمجت أبعاداً متعددة دون تمييز وظيفي.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت دراسات جيستي وطلابه ارتباطات طردية موجبة وقوية بين الدرجة الكلية لمؤشر الحكمة (JTWI) والدرجات الفرعية من جهة، ومقاييس نفسية معيارية معترف بها عالمياً من جهة أخرى، منها:
- مقياس الرضا عن الحياة (Satisfaction with Life Scale – SWLS): ارتباط موجب دال إحصائياً (r = 0.50 إلى 0.62، p < 0.001).
- مقياس المرونة النفسية (Connor-Davidson Resilience Scale – CD-RISC): ارتباط موجب دال إحصائياً (r = 0.55 إلى 0.65، p < 0.001).
- مقياس الرفاه النفسي لكارول ريف (Ryff’s Scales of Psychological Well-Being): ارتبطت أبعاد المقياس ارتباطاً إيجابياً وثيقاً بالنمو الشخصي والهدف في الحياة والقبول الذاتي.
- مقاييس الحكمة الأخرى مثل مقياس الحكمة ثلاثي الأبعاد (3D-WS) ومقياس الحكمة الشامل (SAWS) حيث تراوح الارتباط بين (r = 0.68 و 0.78).
3. الصدق التمايزي والتناقضي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمايز بوضوح عن الاضطرابات النفسية والانفعالية؛ حيث ارتبط سلباً وبقوة مع:
- مقياس العزلة والوحدة النفسية لجامعة كاليفورنيا (UCLA Loneliness Scale): ارتباط سالب قوي (r = -0.55 إلى -0.68، p < 0.001)، مما يؤكد أن ارتفاع درجات الحكمة يعمل كعامل حماية وعزل نفسي ضد مشاعر الوحدة المزمنة.
- مقاييس الاكتئاب والقلق (PHQ-9 و GAD-7): ارتباطات سالبة قوية ودالة دلالة إحصائية عالية تتراوح بين (r = -0.40 و -0.52).
الثبات
أظهر مقياس JTWI / SD-WISE-28 مستويات ثبات قياسي ممتازة تم التحقق منها عبر مؤشرات الاتساق الداخلي واستقرار الاختبار عبر الزمن:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في دراسة التقنين المعيارية الأولى التي شملت عينة واسعة بلغت 1,786 مشاركاً (Jeste et al., 2021)، بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي (Total Score) 0.86، وهي قيمة تدل على اتساق داخلي ممتاز للأداة. أما بالنسبة للأبعاد الفرعية السبعة، فقد تراوحت معاملات ألفا على النحو التالي:
- السلوكيات الاجتماعية الإيجابية: α = 0.73
- التنظيم الانفعالي: α = 0.78
- التأمل الذاتي: α = 0.74
- قبول وجهات النظر المتباينة: α = 0.71
- الحسم والقدرة على اتخاذ القرار: α = 0.75
- تقديم المشورة الاجتماعية: α = 0.77
- الروحانية: α = 0.79
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
تم تقييم استقرار المقياس عبر الزمن في عينة فرعية من المشاركين أُعيد تطبيق المقياس عليهم بعد فترة زمنية فاصلة تراوحت بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وأسفرت النتائج عن معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار بلغ r = 0.88 للمقياس الكلي، وتراوحت معاملات الثبات للأبعاد الفرعية بين 0.76 و 0.85، ما يبرهن على أن الحكمة المقاسة عبر هذه الأداة تمثل سمة نفسية مستقرة نسبياً وموثوقة ولا تتأثر بالتقلبات المزاجية العابرة.
التحليل العاملي
تم تطوير البنية العاملية للمقياس من خلال تطبيق منهجي دقيق جمع بين التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التأكيدي (CFA):
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أُجري التحليل العاملي الاستكشافي في المراحل الأولى لتطوير الأداة على مجموعة واسعة من الفقرات الأولية استناداً إلى مصفوفة معاملات ارتباط بيرسون وباستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) نظراً للافتراض النظري بوجود علاقات ارتباطية داخلية بين أبعاد الحكمة المختلفة. أظهرت النتائج ملاءمة البيانات للتحليل (KMO = 0.90، واختبار بارتليت للدلالة p < 0.001)، وأسفرت عن استخلاص العوامل التي تتجاوز جذورها الكامنة (Eigenvalues) الواحد الصحيح، وفسرت مجتمعة أكثر من 56% من التباين الكلي في الأداء.
التحليل العاملي التأكيدي (CFA)
في دراسة التحقق الكبرى (Jeste et al., 2021)، طُبق التحليل العاملي التأكيدي لاختبار مطابقة نموذج العوامل السبعة (7-Factor Model). أظهرت النتائج أن النموذج يحقق مؤشرات حسن مطابقة مقبولة وممتازة للغاية:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.93
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.92
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.046 (مع فترة ثقة 90%: 0.043 – 0.049)
- جذر متوسط مربعات البواقي المعيارية (SRMR): 0.048
تراوحت التشبعات المعيارية للفقرات على عواملها المخصصة بين 0.45 و 0.82، وجاءت جميعها دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001)، مما يؤكد النقاء البنائي للفقرات وأن كل فقرة تقيس بفاعلية البعد الذي وُضعت لأجله.
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument).
- التنسيق: استبيان ورقي أو إلكتروني رقمي، متاح للتطبيق الفردي والجماعي.
- عدد الفقرات: 28 فقرة موزعة بالتساوي (4 فقرات لكل بُعد من الأبعاد السبعة).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت الخماسي (5-point Likert scale) يتضمن الخيارات التالية:
- أعارض بشدة (Strongly disagree) = 1
- أعارض (Disagree) = 2
- محايد (Neutral) = 3
- أوافق (Agree) = 4
- أوافق بشدة (Strongly agree) = 5
- تصحيح المقياس وحساب الدرجات:
- تُحسب الدرجات الإجمالية بجمع درجات الفقرات بعد عكس درجات الفقرات السلبية.
- تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 28 و 140 درجة؛ حيث تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أعلى من الحكمة الشاملة.
- تتراوح درجة كل بعد فرعي بين 4 و 20 درجة.
- الفقرات ذات التصحيح العكسي (Reversed Items):
- يحتوي المقياس على 11 فقرة سلبية الصياغة تُعكس درجاتها عند حساب النتائج (1 تصبح 5، 2 تصبح 4، 3 تبقى 3، 4 تصبح 2، 5 تصبح 1).
- الفقرات المعكوسة هي: 2، 3، 5، 6، 7، 12، 18، 19، 25، 26، 27، 28.
- توزيع الفقرات على الأبعاد السبعة:
- السلوكيات الاجتماعية الإيجابية: الفقرات (5 معكوكسة، 14، 20، 3 معكوكسة).
- التنظيم الانفعالي: الفقرات (6 معكوسة، 10، 17، 27 معكوسة).
- التأمل الذاتي: الفقرات (13، 18 معكوسة، 21، 25 معكوسة).
- قبول وجهات النظر المتباينة: الفقرات (1، 11، 16، 24).
- الحسم والقدرة على اتخاذ القرار: الفقرات (2 معكوسة، 9، 12 معكوسة، 19 معكوسة).
- تقديم المشورة الاجتماعية: الفقرات (4، 8، 23، 26 معكوسة).
- الروحانية: الفقرات (7 معكوسة، 15، 22، 28 معكوسة).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشرت النسخة الموسعة من مقياس مؤشر الحكمة المتضمنة لبعد الروحانية (JTWI / SD-WISE-28) رسمياً في عام 2021 من خلال دراسة منشورة في Journal of Psychiatric Research، استناداً إلى النسخة الأصلية المطورة في عام 2017 وعام 2020.
يُعد المقياس متاحاً للاستخدام الأكاديمي والبحثي مجاناً وبدون رسوم بموجب ترخيص الوصول الحر للأغراض التعليمية وغير التجارية، شريطة الاستشهاد بالدراسات المرجعية الأصلية للمؤلفين (Dilip V. Jeste et al.). أما بالنسبة للتطبيقات التجارية، أو الاستخدام في المنصات الربحية واستشارات الشركات وتطوير التطبيقات التجارية، فيتطلب ذلك الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف الرئيسي وجامعة كاليفورنيا بسان دييغو (UCSD).
المراجع
- Jeste, D. V., Lee, E. E., Palmer, B. W., & Treichler, E. B. H. (2020a). Moving from humanities to sciences: a new model of wisdom fortified by sciences of neurobiology, medicine, and evolution. Psychological Inquiry, 31(2), 134–143. https://doi.org/10.1080/1047840X.2020.1757984
- Jeste, D. V., Thomas, M. L., Liu, J., Daly, R. E., Tu, X. M., Treichler, E. B. H., & Lee, E. E. (2021). Is spirituality a component of wisdom? Study of 1,786 adults using expanded San Diego Wisdom Scale (Jeste-Thomas Wisdom Index). Journal of Psychiatric Research, 132, 174–181. https://doi.org/10.1016/j.jpsychires.2020.09.033
- Jeste, D. V., & Vahia, I. V. (2008). Comparison of the conceptualization of wisdom in ancient Indian literature with modern views: focus on the Bhagavad Gita. Psychiatry: Interpersonal and Biological Processes, 71(3), 197–209. https://doi.org/10.1521/psyc.2008.71.3.197
- Thomas, M. L., Kaufmann, C. N., Palmer, B. W., Depp, C. A., Martin, A. S., Glorioso, D. K., Daly, R. E., & Jeste, D. V. (2019). Conceptualization and assessment of wisdom in adults: Development and validation of the San Diego Wisdom Scale (SD-WISE). Journal of Psychiatric Research, 108, 77–86. https://doi.org/10.1016/j.jpsychires.2017.11.007
- Jeste, D. V., et al. (2020b). Study of loneliness and wisdom in 482 middle-aged and oldest-old adults: a comparison between people in Cilento. Aging & Mental Health, 25(11), 2149–2159. https://doi.org/10.1080/13607863.2020.1821170