مقاييس الاتجاهات والانفعالاتمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

تقييم التأثر الوجداني اللذي للإعلان

دليل أكاديمي وبحثي شامل لمقياس تقييم التأثر الوجداني اللذي للإعلان (Ad Hedonic Affect Evaluation) الذي طوره يوجاي يي (Yi, 1990)، متضمناً الأطر النظرية للتهيئة، والخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 11 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 11 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس تقييم التأثر الوجداني اللذي للإعلان (Ad Hedonic Affect Evaluation) الذي طوّره الباحث يوجاي يي (Youjae Yi) عام 1990 أداة سيكومترية موجزة وعالية الدقة صُممت لقياس الاستجابات الوجدانية اللذية (Hedonic Affect) التي يُثيرها التعرض للمواد الإعلانية، وتحديداً في سياق الإعلانات المطبوعة والوسائط التسويقية المعاصرة. يتألف المقياس من أربعة أزواج من الصفات المتضادة وفق أسلوب التمايز الدلالي (Semantic Differential) ذي السبع درجات، والموجهة لتقييم الأبعاد الأساسية للتجربة الانفعالية الذاتية: التكافؤ الوجداني العام (سيئ / جيد)، ومستوى الإثارة والاهتمام الذهني (ممل / ممتع ومثير للاهتمام)، والتقبل والجاذبية العاطفية (غير محبوب / محبوب)، والشعور بالانزعاج والنفور (مزعج / غير مزعج). وقد كشفت التحليلات السيكومترية المستفيضة أن المقياس يتمتع ببنية عاملية أحادية متماسكة، حيث تتكامل هذه الأبعاد الفرعية لتشكل مؤشراً شاملاً واحداً للنزوع الوجداني الإيجابي نحو المثير الإعلاني. أظهرت الدراسات التجريبية ثباتاً داخلياً فائقاً حيث تجاوزت قيمة معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) حاجز 0.85 عبر عينات متنوعة، إضافة إلى صدق بنائي وتجريبي رفيع تجلى في قدرته على التقاط تأثيرات التهيئة المعرفية والوجدانية (Affective Priming) التي يفرضها سياق المجلات والمحتوى التحريري المحيط بالإعلان، والتنبؤ الدقيق بالاتجاه العام نحو الإعلان (Attitude toward the Ad – Aad) والاتجاه نحو العلامة التجارية ونوايا الشراء اللاحقة للمستهلكين.

2. الكلمات المفتاحية

التأثر الوجداني اللذي، سيكولوجية الإعلان، التمايز الدلالي، التهيئة الوجدانية، الاتجاه نحو الإعلان، سلوك المستهلك، الاستجابة الانفعالية، القياس النفسي التسويقي، معالجة المعلومات، يوجاي يي.

3. المؤلفون

طُوِّر هذا المقياس ونُشر لأول مرة في دراسة محورية بواسطة البروفيسور يوجاي يي (Youjae Yi):

  • الاسم: Youjae Yi (يوجاي يي).
  • الدرجة العلمية والانتماء الأكاديمي وقت نشر المقياس: أستاذ التسويق وسلوك المستهلك المساعد بكلية إدارة الأعمال بجامعة ميشيغان، آن آربر، الولايات المتحدة الأمريكية (School of Business Administration, University of Michigan, Ann Arbor, MI).
  • الانتماء الأكاديمي الحالي: أستاذ كرسي التسويق المتميز بكلية إدارة الأعمال بجامعة سيول الوطنية، كوريا الجنوبية (College of Business Administration, Seoul National University, Seoul, Korea).
  • البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]
  • الاهتمامات البحثية: سلوك المستهلك، النماذج المعرفية والوجدانية لمعالجة الرسائل الإعلانية، تأثيرات السياق والتهيئة النفسية، رضا العملاء وإدارة جودة الخدمات.

4. الغرض

تتمثل الغاية الأساسية لمقياس تقييم التأثر الوجداني اللذي للإعلان في القياس الكمي المباشر والدقيق للشحنة العاطفية اللذية الفورية والتقييمية التي تتولد لدى الفرد فور تعريضه للمحفزات البصرية والنصية للإعلان. على النقيض من مقاييس التقييم المعرفي النفعي (Utilitarian/Cognitive Evaluation) التي تركز على إدراك المستهلك لخصائص المنتج الموضوعية ومنافعه المنطقية ومصداقية الادعاءات، يهدف هذا المقياس إلى التقاط البعد العاطفي الخام القائم على اللذة والألم والراحة والنفور والاهتمام الاستكشافي، وهو ما يشار إليه في أدبيات علم النفس بـ “الاستجابة الوجدانية الذاتية اللذية”.

ينبع المبرر النظري والمنهجي لتطوير هذا المقياس من الحاجة الملحة في أبحاث بحوث الإعلان وسيكولوجية المستهلك لعزل المتغيرات الوسيطة المسؤولة عن تحويل انفعالات السياق التحريري إلى استجابات موجهة نحو المادة الإعلانية ذاتها. في دراسة يي (Yi, 1990)، برزت الحاجة إلى أداة قياس موجزة لا تُرهق المستجيب في التجارب الميدانية والمخبرية ذات التصاميم متعددة المجموعات، وفي الوقت ذاته تتمتع بحساسية سيكومترية فائقة تمكّنها من رصد الفروق الدقيقة الناتجة عن التفاعل بين سياق الوسيط الإعلاني (مثل مقال مجلة يحمل نبرة وجدانية إيجابية أو سلبية) ومضمون الإعلان نفسه.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتسويقية للمقياس لتشمل مجالات بالغة الأهمية:

  • الاختبارات القبلية للحملات الإعلانية (Copy Testing): يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية سريعة لقياس مدى قدرة التصاميم الإعلانية المبدئية على إثارة وجدان المستهلك دون توليد انزعاج غير مقصود، وتحديد ما إذا كان الإعلان يجذب الانتباه أم يبعث على الملل.
  • أبحاث التهيئة الوجدانية والمعرفية (Affective & Cognitive Priming): يُعد المقياس معياراً لقياس كيفية انتقال المشاعر المستثارة من المحتوى المحيط (مثل برامج التلفزيون، موجزات الأخبار، أو المقالات التحريرية) إلى الإعلانات التجارية المتخللة لها.
  • نماذج الوساطة المزدوجة ونماذج التأثير المتدرج: يوفر المقياس مدخلاً تجريبياً ثابتاً لاختبار فرضية الوساطة المزدوجة (Dual Mediation Hypothesis)، حيث يؤثر التأثر اللذي في تشكيل الاتجاه نحو الإعلان، والذي يقود بدوره إلى تعديل المعتقدات المعرفية نحو العلامة التجارية ونوايا الشراء.
  • علم نفس التواصل الصحي والاجتماعي: في دراسات الحملات التحذيرية وحملات التوعية الصحية، يُوظف المقياس لتقييم مستويات التنفير والاهتمام التي تثيرها الرسائل القائمة على الخوف أو الشفقة، مما يساعد في تجنب ردود الفعل الدفاعية المضادة (Boomerang Effects) الناتجة عن مستويات الانزعاج المفرطة.

5. البناء النفسي

يستند المقياس إلى مفهوم التأثر الوجداني اللذي (Hedonic Affect)، وهو بناء متعدد المكونات دلالياً ولكنه أحادي الاتجاه وظيفياً، يُعبّر عن الخبرة العاطفية الذاتية التي يشعر بها المتلقي تجاه كينونة بصرية أو نصية. في سياق سيكولوجية المستهلك، يُعرّف التأثر اللذي بأنه الحالة الانفعالية الآنية التي تقع على متصل يتراوح بين مشاعر البهجة والاستمتاع والارتياح والفضول من جهة، ومشاعر الإحباط والملل والاشمئزاز والانزعاج من جهة أخرى. يتفكك هذا البناء داخل المقياس إلى أربعة عناصر تكاملية أساسية:

1. التكافؤ الوجداني العام (Emotional Valence: Bad / Good)

يمثل هذا المكون الركيزة البنيوية لأي استجابة عاطفية أولية كما حددتها النماذج الدائرية للانفعالات (Circumplex Model of Affect). يُقيم المستجيب ما إذا كانت التجربة الكلية للتعرض للإعلان تميل نحو الإيجابية الخالصة أم السلبية. إنها استجابة تقييمية غريزية سريعة تعكس انطباع الرضا العام والانشراح النفسي مقارنة بالاستياء أو النفور السطحي.

2. الاستثارة المعرفية والاهتمام التواصلي (Interest vs. Boredom: Boring / Interesting)

يركز هذا البعد على الطاقة الانتباهية والفضول الحافزي المثارين بواسطة الإعلان. لا يكفي أن يكون الإعلان غير مؤذٍ، بل يتطلب التأثر اللذي الإيجابي وجود عنصر من الإثارة الذهنية والجدة المحفزة. إذا شعر المستهلك بالملل والضجر، فإن الطاقة الوجدانية تنحدر نحو خمول سلبي، في حين أن وصف الإعلان بأنه “ممتع ومثير للاهتمام” يُشير إلى اندماج نفسي نشط، وتلك سمة جوهرية للمتعة الذهنية والجمالية (Aesthetic Hedonism).

3. القبول والميل الوجداني (Interpersonal/Object Likability: Dislikable / Likable)

يختبر هذا العنصر الرابطة العاطفية الفردية والميل الانتقائي الذاتي للمتلقي نحو الكائن الإعلاني. يعكس الشعور بـ “المحبوبية” (Likability) مستوى من الدفء والتعاطف والتوافق القيمي أو الجمالي بين المستهلك والرسالة، حيث يُسقط الفرد حكماً وجدانياً يفيد بأن الإعلان يمتلك جاذبية شخصية مقبولة ومرغوبة، وهو المنبئ الأقوى عادةً بنجاح الإعلانات في دراسات مؤسسة بحوث الإعلان (ARF).

4. التحرر من الانزعاج والاستثارة السلبية (Freedom from Irritation: Irritating / Not irritating)

يُمثل هذا البعد المحك السلبي الحاسم في البيئة الإعلانية. يشير الانزعاج (Irritation) إلى تولد مشاعر الغيظ، التدخل غير المرغوب فيه، الصراخ الإعلاني، أو الادعاءات المبتذلة والمبالغ فيها. إن تضمين ثنائية (مزعج / غير مزعج) يعكس فهماً عميقاً لبناء المتعة، حيث لا تكتمل المتعة بمجرد توفر عناصر الجمال والاهتمام، بل تتطلب بالضرورة انعدام المنغصات والمشتتات التنفيرية التي تثير مقاومة المستهلك النفسية (Psychological Reactance).

6. الإطار النظري

يتأصل مقياس يوجاي يي (1990) ضمن المدرسة المعرفية-الوجدانية (Cognitive-Affective School) في علم النفس، معتمداً بشكل محوري على نظريات معالجة المعلومات، ونظرية التهيئة الترابطية (Network Theory of Affect and Spreading Activation) التي صاغها عالم النفس الشهير جوردون باور (Gordon H. Bower) في بداية ثمانينيات القرن العشرين، ونظرية “الشعور كمعلومات” (Affect-as-Information) لنوربرت شفارتز وجيرالد كلور (Schwarz & Clore, 1983).

وفقاً لنموذج الشبكات الترابطية لباور، تُخزن الانفعالات في الذاكرة كعقد مركزية ترتبط معرفياً بأفكار وخبرات ومفاهيم دلالية متوافقة معها. عندما يقرأ المستهلك مقالاً إخبارياً أو تحريرياً في مجلة يُثير بهجة أو اهتماماً وجدانياً، تُنشط العقدة الانفعالية الإيجابية، ويبدأ التنشيط في الانتشار عبر مسارات الشبكة العصبية. وعندما يصادف المستهلك بعد ذلك مباشرة إعلاناً تجارياً، فإن هذا الإعلان لا يُعالج في فراغ، بل في سياق حالة وجدانية مفعّلة مسبقاً تسهّل استرجاع التقييمات الإيجابية وتفسير عناصر الإعلان بنبرة ودية وتوافقية، وهي الظاهرة التي اصطلح عليها بـ “التهيئة الوجدانية” (Affective Priming).

في مقابل المقاربات السلوكية الكلاسيكية التي كانت تعامل الاستجابة للمثير الإعلاني كرد فعل شرطي آلي، بنى يي مقياسه ليعكس التفاعل الديناميكي بين ثلاث نظريات متكاملة:

  1. فرضية تطابق الحالة المزاجية (Mood-Congruency Hypothesis): حيث يقود المزاج الإيجابي المهيأ عبر سياق القراءة إلى أحكام أكثر إيجابية على الفقرات الأربع، في حين يؤدي السياق المحبط إلى تحفيز أحكام سلبية وتقييم الإعلان كعمل “ممل” أو “مزعج”.
  2. نظرية الاتجاه نحو الإعلان كمتغير وسيط (Attitude toward the Ad Framework): التي أسس لها ميتشل وبيتمان (Mitchell & Olson, 1981) وشيمب (Shimp, 1981). تنص هذه النظرية على أن مواقف المستهلكين نحو العلامة التجارية ليست مجرد دالة خطية للاقتناع بخصائص المنتج، بل تتأثر بعمق بالاستجابة الانفعالية والوجدانية المجردة التي يولدها تنفيذ الإعلان نفسه. وقد جاء مقياس يي ليكون الأداة العملياتية الأكثر تركيزاً على الشق اللذي المباشر لهذا البناء.
  3. منهجية التمايز الدلالي لتشارلز أوسغود (Charles E. Osgood): استلهم يي صياغة فقرات المقياس من أبعاد أوسغود الكلاسيكية للفضاء الدلالي (التقييم، الفاعلية، والنشاط). حيث ركّز المقياس على إسقاط البعد التقييمي الوجداني (Evaluation) وتطعيمه ببعد النشاط والاهتمام المعرفي لإعطاء صورة شاملة عن الاستجابة الوجدانية.

7. الصدق

خضع مقياس تقييم التأثر الوجداني اللذي للإعلان لبروتوكولات فحص دقيقة للتحقق من مختلف أنماط الصدق السيكومتري (Psychometric Validity) في الدراسات الأصلية والتطبيقات اللاحقة في مجلات التسويق الرائدة:

صدق البناء والصدق التمايزي (Construct & Discriminant Validity)

أثبت يوجاي يي (Yi, 1990) صدق البناء عبر استخدام تصميم تجريبي محكم فحص فيه الفروق بين المجموعات التجريبية المعرضة لظروف تهيئة وجدانية مختلفة (سياق مجلة إيجابي مقابل سياق سلبي). أظهرت النتائج أن المقياس يمتلك حساسية استثنائية في التقاط الفروق المستهدفة في التأثر الوجداني (F-test ذو دلالة إحصائية عند مستوى p < .001)، بينما لم يتأثر بمتغيرات التهيئة المعرفية المستقلة، مما يؤكد صدقه التمايزي عن مقاييس الإدراك المعرفي المجرد ومقاييس جودة الحجج الإعلانية (Discriminant Validity).

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت التحليلات ارتباطات موجبة قوية وعالية الدلالة بين درجات المقياس ومقاييس الحالة الوجدانية المستقلة مثل مقاييس التقرير الذاتي للمزاج الإيجابي والسلبي ومقاييس الاستمتاع الذاتي (ارتباطات تراوحت عموماً بين r = .68 و r = .82). كما ارتبطت الدرجة الكلية للمقياس ارتباطاً وثيقاً بمؤشرات الانتباه البصري والاهتمام بالمحتوى الإعلاني.

الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Concurrent Validity)

يمتلك المقياس قدرة تنبؤية فائقة في التنبؤ بالسلوك والمواقف الاستهلاكية اللاحقة. كشفت نماذج الانحدار الخطي ومعادلات النمذجة البنائية (Structural Equation Modeling) أن التأثر الوجداني اللذي يفسر ما يزيد عن 45% إلى 58% من التباين في الاتجاه نحو الإعلان ($A_{ad}$)، كما يمارس تأثيراً غير مباشر قوي وذي دلالة إحصائية على الاتجاه نحو العلامة التجارية ($A_b$) ونوايا الشراء (Purchase Intention) عبر المسار الانفعالي، خصوصاً في ظروف التورط المنخفض بمعالجة المعلومات (Low-Involvement Processing).

8. الثبات

يُعد المقياس نموذجاً للكفاءة السيكومترية من حيث الاتساق الداخلي (Internal Consistency)، حيث حقق معاملات ثبات مرتفعة تتجاوز المعايير المنهجية الموصى بها في العلوم السلوكية (Nunnally & Bernstein, 1994):

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجّل المقياس في دراسة يي التأسيسية (Yi, 1990) معامل اتساق داخلي بلغ 0.86، وهو مؤشر ممتاز لمقياس موجز مكون من 4 فقرات فقط، حيث من المعروف رياضياً أن قلة عدد الفقرات تفرض ضغطاً سلبياً على قيمة ألفا، ومع ذلك تجاوز المقياس عتبة الثبات الصارم. وفي الدراسات المكررة لاحقاً في سياقات إعلانية تلفزيونية ورقمية، حافظ المقياس على استقرار معاملات ألفا في المدى بين 0.84 و 0.91.
  • ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations): تراوحت معاملات ارتباط كل فقرة بالدرجة الكلية لباقي الفقرات بين 0.64 و 0.78، مما يثبت أن كل زوج دلالي من الأزواج الأربعة يسهم بفاعلية في قياس المفهوم الوجداني ذاته دون وجود فقرات شاذة أو مشتتة.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): في الدراسات التي استخدمت النمذجة البنائية، تجاوز معامل الثبات المركب للبناء قيمة 0.88، مع تجاوز متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.65، مما يعكس نقاءً قياسياً فائقاً وخالياً من خطأ القياس العشوائي بدرجة كبيرة.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): على الرغم من أن الاستجابة الوجدانية ترتبط بالحالة الآنية (State) أكثر من السمة (Trait)، أظهرت تطبيقات المقياس في بيئات تجريبية متكررة لنفس الإعلان بعد فترات زمنية فاصلة وجيزة (أسبوع إلى أسبوعين) معاملات استقرار تراوحت بين r = .72 و r = .79، شريطة عدم حدوث تغير في سياق العرض أو الإشباع الإعلاني (Ad Wearout).

9. التحليل العاملي

خضعت فقرات مقياس التأثر الوجداني اللذي لتحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية متقدمة للتحقق من البنية الكامنة للأداة:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

عند إخضاع الأزواج الدلالية الأربعة للتحليل العاملي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية أو المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع تدوير فاريمكس، استُخلص عامل واحد مهيمن بجذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز 2.8، مفسراً ما يزيد عن 70% إلى 76% من إجمالي التباين المشترك للبيانات. وقد تشبعت الفقرات الأربع بقوة على هذا العامل الأحادي على النحو التالي:

  • فقرة (Bad / Good): تشبع عاملي تراوح بين .82 و .89
  • فقرة (Dislikable / Likable): تشبع عاملي تراوح بين .84 و .91
  • فقرة (Boring / Interesting): تشبع عاملي تراوح بين .75 و .83
  • فقرة (Irritating / Not irritating): تشبع عاملي تراوح بين .71 و .80

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة ممتازة لنموذج العامل الأحادي المفرد (Single-Factor Model) لبيانات العينات الاستهلاكية، حيث جاءت مؤشرات حسن المطابقة في النطاقات الإحصائية المثالية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > 0.98
  • مؤشر تاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > 0.97
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) < 0.05
  • قيمة مربع كاي المعيارية ($\chi^2 / df$) أقل من 2.0، مما يثبت تجانس البناء الأحادي ورفض النماذج متعددة الأبعاد المنافسة التي حاولت فصل الاستثارة عن التكافؤ، إذ تندمج هذه العناصر الأربعة وظيفياً في خبرة المستهلك التقييمية تجاه الإعلان المطبوع.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية الكاملة لأداة القياس:

  • نوع الاختبار / الأداة: مقياس تقرير ذاتي موجز للتقييم الانفعالي والوجداني (Self-report affective evaluation scale).
  • التنسيق القياسي: أسلوب التمايز الدلالي ذو القطبين المتعاكسين (Bipolar Semantic Differential format).
  • عدد الفقرات: أربع (4) فقرات فقط، مصاغة كأزواج صفات متقابلة تقع على طرفي متصل تقييمي.
  • مقياس الاستجابة: مقياس تمايز دلالي مكون من 7 درجات (7-point semantic differential scale)، تتراوح الدرجات عليه من 1 إلى 7 بين القطبين.
  • آلية التصحيح وحساب الدرجات:
    • يتم تصحيح وتكويد الاستجابات بحيث تمثل الدرجة الأعلى (7) أقصى درجات التأثر الوجداني اللذي الإيجابي والمفضل، في حين تمثل الدرجة الأدنى (1) أقصى درجات التأثر اللذي السلبي والتنفيري.
    • تُحسب الدرجة الكلية للمستجيب عن طريق حساب المتوسط الحسابي البسيط (Mean score) لدرجات الفقرات الأربع معاً، ليتراوح المؤشر الإجمالي بين 1.00 كحد أدنى و 7.00 كحد أقصى.
  • قواعد تصحيح الفقرات المعكوسة (Reverse Scoring):
    • في الترتيب الدلالي القياسي، تقع الأقطاب السلبية في الطرف الأيسر (الدرجة 1) والأقطاب الإيجابية في الطرف الأيمن (الدرجة 7) مثل (Bad [1] إلى Good [7]) و(Boring [1] إلى Interesting [7]) و(Dislikable [1] إلى Likable [7]).
    • بالنسبة للفقرة الرابعة (Irritating / Not irritating)، يُعامل القطب “مزعج” (Irritating) كقطب سلبي يُمنح الدرجة 1، بينما يُمنح القطب “غير مزعج” (Not irritating) الدرجة 7. إذا تم تقديم القطب الإيجابي أولاً في بعض نسخ الاستبيان العشوائية لتفادي أثر الاستجابة النمطية (Response Bias)، يجب عكس الدرجات وفق المعادلة: $[الدرجة المعكوسة = 8 – الدرجة الأصلية]$.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر والظهور الأولى: 1990م، في مقال البروفيسور يوجاي يي المنشور بـ Journal of Advertising.
  • حقوق الملكية الفكرية والترخيص: تعود حقوق نشر المقال الأصلي إلى الأكاديمية الأمريكية للإعلان (American Academy of Advertising) ومؤسسة روتليدج / تايلور وفرانسيس (Taylor & Francis).
  • سياسة الاستخدام للأغراض الأكاديمية والبحث العلمي: تُصنف هذه الأداة كأداة بحثية عامة (Public Academic Instrument). يجوز للباحثين وطلاب الدراسات العليا في مختلف الجامعات والمؤسسات الأكاديمية استخدام وتطبيق فقرات المقياس في أبحاثهم ورسائلهم الجامعية مجاناً ودون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية الأصلية (Yi, 1990) وتوثيقها وفق قواعد التوثيق الأكاديمي المعتمدة (APA).
  • الاستخدام التجاري: يتطلب استخدام المقياس في برمجيات تجارية ربحية مغلقة أو أدوات اختبار استشارية مأجورة الرجوع إلى جهة النشر ومؤلف المقياس وفق القوانين الدولية لحماية الملكية الفكرية.

12. المراجع

  • Bower, G. H. (1981). Mood and memory. American Psychologist, 36(2), 129–148. https://doi.org/10.1037/0003-066X.36.2.129
  • Mitchell, A. A., & Olson, J. C. (1981). Are product attribute beliefs the only mediator of advertising effects on brand attitude? Journal of Marketing Research, 18(3), 318–332. https://doi.org/10.1177/002224378101800306
  • Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric theory (3rd ed.). McGraw-Hill.
  • Osgood, C. E., Suci, G. J., & Tannenbaum, P. H. (1957). The measurement of meaning. University of Illinois Press.
  • Schwarz, N., & Clore, G. L. (1983). Mood, misattribution, and judgments of well-being: Informative and directive functions of affective states. Journal of Personality and Social Psychology, 45(3), 513–523. https://doi.org/10.1037/0022-3514.45.3.513
  • Shimp, T. A. (1981). Attitude toward the ad as a mediator of consumer choice. Journal of Advertising, 10(2), 9–48. https://doi.org/10.1080/00913367.1981.10672756
  • Yi, Y. (1990). Cognitive and affective priming effects of the context for print advertisements. Journal of Advertising, 19(2), 40–48. https://doi.org/10.1080/00913367.1990.10673185

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point semantic differential scale (1 to 7 continuum between bipolar adjectives).

  1. Bad / Good
  2. Boring / Interesting
  3. Dislikable / Likable
  4. Irritating / Not irritating

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 11). تقييم التأثر الوجداني اللذي للإعلان. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/ad-hedonic-affect-evaluation/
looti, Mohammed. “تقييم التأثر الوجداني اللذي للإعلان.” عرب سايكلوجي, 11 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/ad-hedonic-affect-evaluation/.
looti, Mohammed. “تقييم التأثر الوجداني اللذي للإعلان.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 11, 2026. https://arabpsychology.com/scales/ad-hedonic-affect-evaluation/.