مقاييس الشخصية والصحة النفسيةمقاييس جنسية ونفسية

مقياس هزة الجماع لدى الإناث

مقياس هزة الجماع لدى الإناث (Female Orgasm Scale – FOS) هو أداة سيكومترية متقدمة تقيس ثبات هزة الجماع خلال الأنشطة الجنسية المتنوعة والرضا الذاتي عنها.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس هزة الجماع لدى الإناث (Female Orgasm Scale – FOS) أداة سيكومترية تقريرية ذاتية جرى تطويرها بواسطة الباحثين ألكسندرا ماكنتاير-سميث (Alexandra McIntyre-Smith) وويليام إيه. فيشر (William A. Fisher) في جامعة ويسترن أونتاريو الكندية. يهدف المقياس إلى توفير تقييم دقيق ومتمايز لخبرة هزة الجماع (Orgasm) لدى النساء ضمن سياقات الأنشطة الجنسية التشاركية المتنوعة، متجاوزاً بذلك أوجه القصور والتعميم التي شابت المقاييس السابقة التي كانت تختزل هذه الخبرة في تواتر عام مجرد أو تخلط بين المثيرات الفسيولوجية المتباينة. يتألف المقياس في نسخته النهائية المحكمة من سبع فقرات موزعة على بعدين رئيسيين ومسار إحصائي دقيق: يقيس البعد الأول المكون من خمس فقرات نسبة حدوث هزة الجماع عبر ممارسات مختلفة (الإيلاج المهبلي بمفرده، الإيلاج المقترن بالتحفيز البظري المباشر، التحفيز اليدوي للبظر أو الأعضاء التناسلية بواسطة الشريك، التحفيز الذاتي في حضور الشريك، والتحفيز الفموي)، بالاعتماد على سلم استجابة مئوي متدرج من 11 نقطة (من 0% إلى 100% بفواصل قدرها 10%) مع خيار خاص بالاستبعاد في حال عدم الممارسة (“لا ينطبق عليّ”). أما البعد الثاني فيتكون من فقرتين تقيسان الرضا الذاتي المدرك عن عدد الهزات وجودتها، وتُقاسان على مقياس ليكرت من 7 درجات يتراوح من “راضٍ جداً” إلى “غير راضٍ جداً”.

خضع المقياس لسلسلة تطوير تكرارية متقنة شملت ثلاث دراسات إمبيريقية متعاقبة على عينات من الشابات الجامعيات الناشطات جنسياً (بلغ قوامها الإجمالي 651 مشاركة). وأظهرت النتائج السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ إذ تراوح معامل الاتساق الداخلي ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) للمقياس الكلي بين 0.84 و0.86 عبر الدراسات الثلاث، وسجل البعدان الفرعيان ثباتاً مرتفعاً (0.81 إلى 0.82 لبُعد التحفيز البظري، و0.72 إلى 0.90 لبُعد الرضا). كما أظهر فحص الثبات بطريقة إعادة الاختبار على مدى 4 أسابيع استقراراً زمنياً ممتازاً (r = 0.82 للمقياس الكلي). وعلى مستوى الصدق، أثبتت النتائج صدقاً تقاربياً قوياً مع البعد الخاص بهزة الجماع في مؤشر الوظيفة الجنسية للإناث (FSFI; r = 0.71)، وصدقاً تمايزياً واضحاً تمثل في عدم ارتباط المقياس بمرغوبية الاستجابة الاجتماعية أو أعراض الاكتئاب والقلق. يُشكل المقياس أداة بالغة الأهمية للبحوث الجنسية والعيادية التي تتطلب تحليلاً فسيولوجياً وسلوكياً دقيقاً لمصادر الاستثارة الجنسية ورضا المرأة الشامل.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

مقياس هزة الجماع لدى الإناث، الاستجابة الجنسية النسائية، التحفيز البظري، النشوة الجنسية، الوظيفة الجنسية للمرأة، القياس النفسي، الرضا الجنسي، علم الجنس الإكلينيكي، تقرير ذاتي، السلوك الجنسي التشاركي.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي متخصص في قسم علم النفس بجامعة ويسترن أونتاريو (University of Western Ontario) في كندا، ويتكون من:

  • ألكسندرا ماكنتاير-سميث (Alexandra McIntyre-Smith): باحثة متخصصة في علم النفس الإكلينيكي والصحة الجنسية، قسم علم النفس، جامعة ويسترن أونتاريو، لندن، أونتاريو، كندا. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • ويليام إيه. فيشر (William A. Fisher): أستاذ متميز في علم النفس وطب النساء والتوليد، زميل الجمعية الكندية لعلوم السلوك والجمعية الأمريكية لعلم النفس، قسم علم النفس، جامعة ويسترن أونتاريو، كندا. يُعد من أبرز علماء النفس على مستوى العالم في مجال أبحاث الصحة الجنسية ونماذج التنبؤ بالسلوكيات الوقائية والجنسية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].

4. الغرض / Purpose

ينبثق الغرض الأساسي من بناء مقياس هزة الجماع لدى الإناث من الحاجة العيادية والبحثية الملحة إلى سد فجوة جوهرية في قياس الاستجابة الجنسية لدى النساء؛ حيث كانت الأدوات الكلاسيكية الشائعة، مثل مؤشر الوظيفة الجنسية للإناث (FSFI)، تقيس تواتر هزة الجماع بشكل إجمالي دون تفكيك نوع النشاط الحسي أو الجسدي المؤدي إليها. هذا الاختزال أدى تاريخياً إلى تعزيز مغالطات شائعة حول ما يُعرف بـ “صعوبة وصول المرأة للنشوة”، دون الانتباه إلى أن الفسيولوجيا الجنسية النسائية تعتمد اعتماداً بنيوياً وتفاوضياً على تنوع مسارات الإثارة، لاسيما دور البظر التشريحي الحاسم.

يهدف المقياس إلى:

  • قياس الثبات النسبي (Consistency) والتواتر المئوي لبلوغ المرأة مرحلة هزة الجماع خلال خمسة سياقات سلوكية تشاركية مميزة، تمييزاً قاطعاً بين الإيلاج المهبلي الخالص والأنشطة التي تنطوي على درجات مباشرة من الاستثارة البظرية (الفموية، اليدوية، والتوليفية).
  • التقييم المستقل للرضا الذاتي (Subjective Satisfaction) عن كلٍّ من تكرار النشوة ونوعيتها أو عمق خبرتها، انطلاقاً من المبدأ الإكلينيكي القائل بأن وتيرة النشوة وحدها ليست مقياساً كافياً للرفاه الجنسي لدى المرأة، إذ قد تختبر المرأة هزات جماع متكررة دون رضا وجداني، أو العكس.
  • توفير خيار تصنيفي فارق للمشاركات عبر تضمين خيار “لا ينطبق عليّ” (Does not apply to me)، مما يحول دون الخلط الشائع في البحوث بين النساء اللاتي ينخرطن في ممارسة جنسية معينة ولا يبلغن النشوة من خلالها (درجة 0%)، وبين النساء اللاتي لا يمارسن هذا السلوك من الأصل في حياتهن التشاركية.

على الصعيد الإكلينيكي، يُوظف المقياس في التشخيص المتمايز لحالات خلل هزة الجماع عند الإناث (Female Orgasmic Disorder) وفقاً لمعايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5)، حيث يساعد المعالج الجنسي على تحديد ما إذا كانت الصعوبة ناجمة عن غياب التحفيز الكافي تشريحياً أم أنها ترجع إلى عوامل نفسية، علائقية، أو مهارية بين الشريكين. كما يُستخدم كأداة حساسة لقياس التدخلات العلاجية النفسية-الجنسية، والعلاج السلوكي المعرفي للأزواج، وبرامج التثقيف الجنسي القائمة على استكشاف الجسد.

5. البناء النفسي / Construct

يستند المقياس إلى مفهوم مركب ومتعدد الأبعاد لـ “خبرة هزة الجماع الأنثوية” بوصفها نتاجاً لتفاعل تكاملي بين الميكانيزمات البيولوجية العصبية، والأنماط السلوكية، والتقييمات المعرفية-الانفعالية. يتشكل البناء النفسي للأداة من محورين جوهريين ينقسم أحدهما إلى مستويات سلوكية دقيقة:

1. ثبات هزة الجماع بحسب المثير السلوكي (Orgasm Consistency across Sexual Activities)

يُعرف الثبات هنا بأنه الاحتمالية التقديرية (النسبة المئوية من 0% إلى 100%) لبلوغ النشوة كلما تم الانخراط في ممارسة تشاركية محددة. وقد حرص الباحثان على تفكيك هذا البُعد إلى مظاهر نوعية تشمل:

  • هزة الجماع الناتجة عن الإيلاج المهبلي فقط (Vaginal Penetration Only): يقيس هذا الجانب مدى استجابة المرأة الفسيولوجية لاحتكاك القضيب داخل القناة المهبلية دون تدخل بظري خارجي مباشر، وهو نشاط أظهرت المسوح الجنسية العالمية أن نسبة محدودة فقط من النساء يصلن للنشوة من خلاله بانتظام.
  • هزة الجماع الناتجة عن الإيلاج المقترن بالتحفيز البظري المباشر (Intercourse with Clitoral Stimulation): يقيس التوافق والتآزر الحسي الناتج عن الجمع بين الإيلاج المهبلي واستثارة البظر في آن واحد، وهو النمط الذي يرفع معدلات الوصول إلى الذروة لدى معظم النساء.
  • هزة الجماع بالتحفيز اليدوي بواسطة الشريك (Partner Manual Stimulation): يقيم استجابة الجهاز العصبي التناسلي للمداعبة والملاطفة اليدوية الخارجية من جانب الشريك، مما يعكس مستوى التواصل الجسدي والمهارة الحركية المتبادلة.
  • هزة الجماع بالتحفيز الذاتي في وجود الشريك (Self-Stimulation in Partner’s Presence): يعبر عن بُعد نفسي-جنسي دقيق يرتبط بالتحرر من مشاعر الحرج والقدرة على ممارسة الاستمناء التوجيهي أو المشترك أمام الشريك، وهو مؤشر قوي على الأمان النفسي داخل العلاقة.
  • هزة الجماع بالتحفيز الفموي (Oral Stimulation – Cunnilingus): يمثل الاستجابة الحسية الفائقة للمداعبة الفموية، والتي توفر عادةً إثارة مستمرة ومركزة لرأس البظر.

2. الرضا الذاتي عن هزة الجماع (Orgasm Satisfaction)

لا تتحدد السعادة الجنسية بالمعدلات الرقمية المطلقة؛ لذا يقيس هذا البُعد الاستجابة الانفعالية والتقييم الوجداني للمرأة عبر بعدين متمايزين:

  • الرضا عن التكرار/العدد (Satisfaction with Number): التقييم الشخصي لمدى كفاية عدد مرات الوصول للنشوة بما يتناغم مع رغبات وتوقعات المرأة الذاتية.
  • الرضا عن الجودة والخبرة (Satisfaction with Quality/Experience): العمق الانفعالي، والشدة الفسيولوجية، ومشاعر الاكتمال والارتخاء اللاحقة لهزة الجماع، بغض النظر عن معدل تكرارها.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يتأطر مقياس هزة الجماع لدى الإناث ضمن تقاطع معرفي ثري بين النموذج البيولوجي-النفسي-الاجتماعي للوظيفة الجنسية والنماذج الفسيولوجية الحديثة التي رسخها باحثون رواد مثل ماسترز وجونسون (Masters & Johnson, 1966) وهيلين سينغر كابلان (Helen Singer Kaplan, 1974)، وصولاً إلى أعمال بيفيرلي ويبل وروي ليفين في التشريح الوظيفي للحوض النسائي.

تاريخياً، تأثر الفكر الطبي والنفسي بالنظرية الفرويدية الكلاسيكية التي زعمت وجود تمايز نضجي بين النشوة المهبلية (المعتبرة ناضجة) والنشوة البظرية (المعتبرة غير ناضجة). غير أن الدراسات الفسيولوجية والتشريحية المعاصرة لمركب (البظر-الإحليل-المهبل) والمعروف بـ (Clitourethrovaginal – CUV complex) دحضت هذا التقسيم، مؤكدة أن البظر هو العضو التشريحي الحصري المخصص وظيفياً للمتعة الجنسية، وأن أغلب الهزات المهبلية تتوسطها استثارة غير مباشرة لجذور وأنسجة البظر الداخلية الممتدة.

انطلاقاً من هذا التأسيس الفسيولوجي المحدث، صاغ ماكنتاير-سميث وفيشر مقياسهما متأثرين أيضاً بـ نظرية المعالجة المعرفية للمعلومات الجنسية؛ حيث يرى الباحثان أن النساء يقيّمن خبراتهن الجنسية وفق معايير وتوقعات متباينة تعتمد على السياق السلوكي. فعندما تُسأل المرأة عن نشوتها بشكل مجمل، قد تسقط إخفاقات الإيلاج المنفرد على حكمها العام، بينما يتيح التفكيك السلوكي الدقيق للمرأة إدراك كفاءتها الجنسية عند توفر التحفيز المناسب، مما يحررها من مشاعر القلق الناتجة عن مقارنة استجابتها بالنماذج النمطية الزائفة المبثوثة في الثقافة العامة.

7. الصدق / Validity

أولى مطورو المقياس اهتماماً فائقاً للتحقق من مختلف مؤشرات الصدق السيكومتري عبر تصميم منهجي تكراري محكم شمل ثلاث دراسات متعاقبة:

صدق البناء والمحتوى (Construct and Content Validity)

بدأ بناء المقياس بحصيلة أولية بلغت 17 فقرة تم استخلاصها من الأدبيات النظرية والعيادية الجنسية. جرى تنقيح هذه الفقرات بالاعتماد على قواعد منهجية صارمة (Netemeyer et al., 2003; Streiner & Norman, 2008) استبعدت الفقرات التي عانت من انحصار المدى (Range restriction، كأن يختار أكثر من 50% من العينة نفس الخيار)، أو ضعف ارتباط الفقرة بالمقياس الكلي، أو التداخل المفهومي المربك. تم تقليص المقياس في المرحلة الثانية إلى 13 فقرة ثم 9 فقرات، حتى استقر في دراسته الثالثة على 7 فقرات ذات صفاء بنائي مطلق.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت البيانات الإمبيريقية أدلة قاطعة على الصدق التقاربي للمقياس:

  • ارتبط المقياس الكلي ارتباطاً موجباً وقوياً بالمقياس الفرعي لهزة الجماع في مؤشر الوظيفة الجنسية للإناث (FSFI)؛ حيث بلغ معامل الارتباط (r = 0.71، p < .001)، مما يؤكد أنه يقيس الظاهرة المفهومية ذاتها بكفاءة متطابقة ولكن بتفصيل سلوكي أعمق.
  • ارتبط المقياس طردياً بالدرجة الكلية لمؤشر FSFI وبقية أبعاده الفرعية (الإثارة، التزليق، والرضا) بمعاملات ارتباط تراوحت بين (r = 0.20 و r = 0.55)، باستثناء بُعد الرغبة الجنسية الذي لم يُظهر ارتباطاً دالاً، وهو أمر يتسق نظرياً مع التمايز الفسيولوجي والنفسي المعروف بين الدافع الجنسي والنشوة الفسيولوجية.
  • أظهر البعد الفرعي “الرضا عن هزة الجماع” بالمقياس ارتباطاً دالاً وموجباً مع مقياس الرضا العام في الـ FSFI (r = 0.31).

الصدق التمايزي والتحرر من التحيز (Discriminant Validity & Response Bias)

للتحقق من خلو الاستجابات من الزيف أو التأثر بالرغبة في إظهار الذات بصورة مثالية، تم تطبيق مقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية (MCSD; Crowne & Marlowe, 1964). أثبتت التحليلات عدم وجود أي ارتباط دال إحصائياً بين مقياس هزة الجماع لدى الإناث (سواء الدرجة الكلية أو الأبعاد أو الفقرات المنفردة) ودرجات المرغوبية الاجتماعية، مما يثبت التحرر التام من تحيزات التظاهر الإيجابي.

وعلاوة على ذلك، لم يرتبط المقياس بمؤشرات الاكتئاب والقلق المقاسة عبر مقياس الضغط النفسي والاكتئاب والقلق المقتضب (DASS-21; Henry & Crawford, 2005)، مما يبرهن على أن الاستجابة للمقياس تقيس الوظيفة الجنسية التشاركية للمرأة بشكل مستقل ونوعي دون أن تكون انعكاساً مشوشاً لمستويات الضيق النفسي العام.

8. الثبات / Reliability

خضع المقياس لفحوصات إحصائية موسعة لقياس مستويات الاتساق الداخلي والاستقرار الزمني عبر عينات التحقق الثلاث:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت نتائج معامل ألفا كرونباخ تماسكاً وتجانساً داخلياً رفيعاً، وجاءت المعاملات عبر الدراسات على النحو التالي:

  • المقياس الكلي (Total Scale): تراوحت معاملات ألفا بين 0.84 و 0.86 في الدراسات الثلاث، وهي قيم تقع في المدى الممتاز للقياس النفسي.
  • بُعد هزة الجماع من التحفيز البظري (Items 2–5): تراوحت ألفا بين 0.81 و 0.82.
  • بُعد الرضا عن هزة الجماع (Items 6–7): سجل معاملات تراوحت بين 0.72 و 0.90.
  • معاملات الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations): تراوحت في المقياس الكلي بين r = 0.41 و r = 0.77، وفي المقاييس الفرعية بين r = 0.56 و r = 0.81، وجميعها تجاوزت الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (r > 0.30).
  • الارتباطات البينية بين الفقرات (Inter-Item Correlations): تراوحت بين r = 0.19 و r = 0.61 للمقياس العام، وبين r = 0.43 و r = 0.68 داخل المقاييس الفرعية.

استقرار إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أُجري اختبار الثبات الزمني بإعادة تطبيق المقياس بعد فاصل زمني مدته 4 أسابيع على عينة بلغت 211 مشاركة. كشفت النتائج عن ثبات استثنائي بلغ r = 0.82 للمقياس الكلي، وتراوح بين r = 0.62 و r = 0.78 للمقاييس الفرعية، مما يبرهن على أن المقياس يتمتع بقدرة فائقة على قياس سمة مستقرة نسبياً في حياة المرأة الجنسية وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متأثرة بظروف اللحظة.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

تم إخضاع البيانات المستخلصة من عينات التطوير لتحليلات عاملية استكشافية متكررة (Exploratory Factor Analyses – EFA) لتحديد البنية التكوينية الكامنة للمقياس واختبار جودة تمثيل الفقرات للمفاهيم النظرية المنشودة.

إجراءات ومعايير الحذف والتنقيح

استند المطورون في التحليل العاملي إلى معايير إحصائية دقيقة تضمنت:

  • استبعاد أي فقرة يقل تشبعها العاملي (Factor Loading) عن 0.40 على عاملها المستهدف.
  • استبعاد الفقرات ذات التشبعات المتقاطعة العالية (Cross-loadings) على العوامل غير المستهدفة بمقدار يتجاوز 0.35.
  • مراقبة قيم الشيوع (Communalities)، وحذف أي فقرة تفسر أقل من 30% من تباينها المشترك (h² < 0.30).

البنية العاملية المستقرة

أسفرت تحليلات المكونات الأساسية وتدوير العوامل (Oblimin / Varimax Rotation) في الدراسة النهائية عن بنية عاملية ثنائية واضحة تفسر نسبة مرتفعة من التباين الكلي، وتمايزت العوامل كما يلي:

  • العامل الأول: هزة الجماع الناتجة عن التحفيز البظري (Clitoral Stimulation Factor): تشبعت عليه بقوة الفقرات (2 و 3 و 4 و 5) التي تتناول الأنماط المتنوعة من استثارة البظر الصريحة (الإيلاج المدعوم ببظر، المداعبة اليدوية، الاستمناء الذاتي بحضور الشريك، والمداعبة الفموية). وتراوحت تشبعات هذه الفقرات عموماً بين 0.60 و 0.85 دون تداخل يذكر مع عامل الرضا.
  • العامل الثاني: الرضا المدرك عن هزة الجماع (Orgasm Satisfaction Factor): تشبعت عليه الفقرتان (6 و 7) بصفاء تام وتشبعات تجاوزت 0.80، معبرة عن البُعد المعرفي والتقييمي للخبرة.
  • وضع الفقرة رقم 1 (الإيلاج فقط): أظهرت تحليلات البنية العاملية أن الفقرة الأولى تنفرد بخصائص إحصائية مميزة؛ إذ تعكس نمطاً مستقلاً تماماً عن الاستثارة البظرية الصريحة، وتُحسب ضمن الدرجة الكلية للمقياس العام لإعطاء التقييم الشامل للثبات الأورجازمي.

10. أداة القياس / Instrument

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية المحددة لأداة القياس وآليات تطبيقها وتصحيحها:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) موجز ومقنن مصمم للاستخدام الفردي الورقي أو الرقمي عبر الإنترنت.
  • السياق وزمن التطبيق: يتطلب إكماله ما بين 2 إلى 5 دقائق في المتوسط. يُشترط تطبيقه في بيئة تضمن أعلى درجات الخصوصية والسرية التامة، نظراً لحساسية الموضوع الجنسي المطروح.
  • الإطار الزمني المستهدف: لا يحدد المقياس إطاراً زمنياً ضيقاً ومقيداً (كالأسابيع الأربعة السابقة مثلاً)، بل يركز على تقديم تقييم عام وتراكمي لخبرة المرأة في علاقاتها التشاركية؛ غير أنه يمكن للباحثين تعديل التعليمات لتحديد فترة زمنية أو شريك محدد وفق أهداف دراساتهم.
  • عدد الفقرات الكلي: 7 فقرات مقسمة سلوكياً وعاطفياً.
  • مقياس الاستجابة والخيارات:
    • الفقرات 1 إلى 5: تُقاس على سلم مئوي من 11 نقطة يبدأ من 0% وحتى 100%، بزيادات قدرها 10% (0%، 10%، 20%، 30%، 40%، 50%، 60%، 70%، 80%، 90%، 100%). بالإضافة إلى ذلك، يتوفر خيار إضافي حاسم وهو: “لا ينطبق عليّ (أي أنني لا أمارس تفاعلات جنسية تتضمن…)” لمنع الخلط بين عدم الحدوث وعدم الممارسة.
    • الفقرات 6 و 7: تُقاس على مقياس ليكرت للرضا من 7 درجات (من 1 = غير راضٍ جداً إلى 7 = راضٍ جداً).
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة سالبة أو مفاتيح تصحيح معكوسة.
  • إجراءات التصحيح والموازنة الوزنية (Scoring and Weighting Procedure):
    • التعامل مع خيار “لا ينطبق عليّ”: يُفحص عدد الاستجابات لهذا الخيار أولاً؛ ويمكن للباحث ترميزها إما كبيانات مفقودة (Missing data) أو كصفر، وذلك بحسب الأساس النظري المعتمد في الدراسة والهدف البحثي.
    • ترميز الفقرات 1–5: تُرصد الدرجات كالتالي: (0% = 0، 10% = 1، 20% = 2، 30% = 3، 40% = 4، 50% = 5، 60% = 6، 70% = 7، 80% = 8، 90% = 9، 100% = 10).
    • ترميز الفقرات 6–7: تُرصد الدرجات كالتالي: (غير راضٍ جداً = 1، غير راضٍ بدرجة متوسطة = 2، غير راضٍ قليلاً = 3، محايد/لا راضٍ ولا غير راضٍ = 4، راضٍ قليلاً = 5، راضٍ بدرجة متوسطة = 6، راضٍ جداً = 7).
    • الموازنة الوزنية (Weighting): نظراً لأن الفقرات 1–5 تعتمد سلماً فعلياً من 10 درجات بينما تُقاس الفقرتان 6–7 على سلم من 7 درجات، يجب موازنة الأوزان عند حساب المجموع الإجمالي: تُضرب درجات الفقرات (1 إلى 5) في معامل 7، بينما تُضرب درجات الفقرتين (6 و 7) في معامل 10.
    • حساب النتيجة النهائية: يتم جمع الدرجات الموزونة لحساب الدرجة الكلية (أو حساب المتوسط). تشير الدرجات المرتفعة دائماً إلى ثبات أعلى في حدوث هزة الجماع ورضا وجداني أعمق.
    • المقاييس الفرعية (Subscales):
      • مقياس هزة الجماع بالتحفيز البظري: يجمع درجات الفقرات (2 و 3 و 4 و 5).
      • مقياس الرضا عن هزة الجماع: يجمع درجات الفقرتين (6 و 7).
      • ملاحظة هامة: عند حساب درجات المقاييس الفرعية على حدة، لا يلزم إجراء الموازنة الوزنية المذكورة سابقاً، لأن فقرات كل مقياس فرعي مستقل تشترك في سلم الاستجابة عينه.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

تم نشر وتوثيق المقياس رسمياً لأول مرة في دراسات ماكنتاير-سميث وفيشر القياسية المتخصصة المنشورة في العقد الأول من الألفية الثالثة (توجت بإصدارات القياس المعياري في مراجع أدوات القياس الصحي لعام 2008 وما تلاها). الأداة منشورة كعمل أكاديمي متاح للاستخدام في مجالات البحث العلمي غير التجاري والتطبيقات الإكلينيكية دون الحاجة لدفع رسوم مالية، شريطة الالتزام بحقوق الملكية الفكرية والإشارة الأكاديمية الكاملة إلى المؤلفين والورقة الأصلية.

أما بالنسبة للمشاريع الربحية، أو تضمين المقياس في تطبيقات تجارية أو دراسات مسحية لصالح شركات الأدوية والمنتجات الصحية، فيتطلب الأمر الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين، ويمكن مراسلتهما عبر عناوينهما الجامعية في قسم علم النفس بجامعة ويسترن أونتاريو، كندا، أو عبر البريد الإلكتروني: [email protected] / [email protected].

12. المراجع / References

  • Crowne, D. P., & Marlowe, D. (1964). The approval motive: Studies in evaluative dependence. John Wiley & Sons.
  • Henry, J. D., & Crawford, J. R. (2005). The short-form version of the Depression Anxiety Stress Scales (DASS-21): Construct validity and normative data in a large non-clinical sample. British Journal of Clinical Psychology, 44(2), 227–239. https://doi.org/10.1348/014466505X29657
  • Kaplan, H. S. (1974). The new sex therapy: Active treatment of sexual dysfunctions. Brunner/Mazel.
  • Masters, W. H., & Johnson, V. E. (1966). Human sexual response. Little, Brown and Company.
  • McIntyre-Smith, A., & Fisher, W. A. (2008). Female Orgasm Scale (FOS). In T. D. Fisher, C. M. Davis, W. L. Yarber, & S. L. Davis (Eds.), Handbook of Sexuality-Related Measures (3rd ed., pp. 312–314). Routledge.
  • Netemeyer, R. G., Bearden, W. O., & Sharma, S. (2003). Scaling procedures: Issues and applications. SAGE Publications. https://doi.org/10.4135/9781412985772
  • Rosen, R., Brown, C., Heiman, J., Leiblum, S., Meston, C., Shabsigh, R., Ferguson, D., & D’Agostino, R. (2000). The Female Sexual Function Index (FSFI): A multidimensional self-report instrument for the assessment of female sexual function. Journal of Sex & Marital Therapy, 26(2), 191–208. https://doi.org/10.1080/009262300278597
  • Streiner, D. L., & Norman, G. R. (2008). Health measurement scales: A practical guide to their development and use (4th ed.). Oxford University Press. https://doi.org/10.1093/acprof:oso/9780199231881.001.0001

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Score Items 6–7 as follows: Very Unsatisfied = 1 . . . Very Satisfied = 7.
2

Because Items 1–5 are essentially keyed on a 10-point scale (i.e., there is no conceptual equivalent to the 0% response option on the 7-point scale for Items 6–7), and the rest of the items are coded on a 7-point scale, items should be weighted in the following manner:
3

Multiply Items 1–5 by 7.
4

Multiply Items 6–7 by 10.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس هزة الجماع لدى الإناث. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/female-orgasm-scale/
looti, Mohammed. “مقياس هزة الجماع لدى الإناث.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/female-orgasm-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس هزة الجماع لدى الإناث.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/female-orgasm-scale/.