القياس النفسيعلم النفس التطوريمقاييس الشخصية

مقياس الصفات للاستراتيجيات الجنسية

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس الصفات للاستراتيجيات الجنسية (Schmitt & Buss, 2000)، متضمناً أبعاده السيكومترية السبعة، وأطره التطورية والمعجمية، والتحليل العاملي، والصدق والثبات.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس الصفات للاستراتيجيات الجنسية (An Adjective Measure of Sexual Strategies)، الذي طوّره عالما النفس التطوري ديفيد بوس (David M. Buss) وديفيد شميت (David P. Schmitt) عام 2000، نقلة منهجية نوعية في دراسة علم نفس الشخصية وعلم النفس التطوري. يهدف المقياس إلى سد الفجوة الكبيرة بين نماذج الشخصية العامة—وتحديداً نموذج العوامل الخمسة الكبرى (Big Five)—وبين الفروق الفردية في السلوك الجنسي البشري واستراتيجيات التزاوج. يستند المقياس إلى الفرضية المعجمية (Lexical Hypothesis) مقترنة بالأطر التفسيرية لنظرية الاستراتيجيات الجنسية (Sexual Strategies Theory)، حيث يُخضع المعجم اللغوي الجنسي للتحليل النفسي الإحصائي لاستخراج الأبعاد الأساسية التي يصف بها الأفراد ذواتهم وشركاءهم في السياقات التناسلية والعلائقية.

يتألف المقياس في بنيته العاملية الراسخة من سبعة أبعاد فرعية رئيسية تشمل: الجاذبية الجنسية (Sexual Attractiveness)، الإخلاص والحصرية العلائقية (Relationship Exclusivity)، التوجه الجنسي النمطي جندرياً (Gender Orientation)، التحرر مقابل التحفظ الجنسي (Sexual Restraint)، الاستثمار العاطفي (Emotional Investment)، المرونة والاستثارة الجنسية (Erotic Plasticity)، والتوجه نحو العلاقات قصيرة المدى (Short-Term Mating Orientation). يُجاب عن فقرات المقياس—المكوّنة من قائمة من النعوت والصفات اللغوية الدقيقة—عبر مقياس ليكرت السباعي (من 1 = غير دقيق إطلاقاً إلى 7 = دقيق للغاية). أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية متينة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لبُعد الجاذبية الجنسية 0.91، مع ثبات زمني عبر إعادة الاختبار بلغ (r = 0.92, p < .001). كما كشفت اختبارات الصدق التقاربي والتمايزي ارتباطات ذات دلالة مع مقاييس تقدير الذات البدني والتوجه الجنسي الاجتماعي، مع انفصال بنيوي واضح عن الرغبة الاجتماعية، مما يجعله أداة قياس فارقة في البحوث الجنسية والنفسية التطورية.

2. الكلمات المفتاحية

علم النفس التطوري، الاستراتيجيات الجنسية، مقياس الصفات، الفروق الفردية، التزاوج البشري، الجاذبية الجنسية، نظرية الاستراتيجيات الجنسية، الفرضية المعجمية، نموذج العوامل الخمسة الكبرى، السيكومترية، الصدق والتحليل العاملي، التوجه الجنسي الاجتماعي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس من قبل باحثين رائدين في مجال علم النفس التطوري والشخصية:

  • ديفيد بي. شميت (David P. Schmitt): أستاذ علم النفس ومؤسس المشروع الدولي لتقييم الشخصية والتزاوج (International Sexuality Description Project – ISDP). عمل في قسم علم النفس بجامعة برادلي (Bradley University)، الولايات المتحدة الأمريكية، وانتقل لاحقاً إلى جامعة برونيل لندن (Brunel University London)، المملكة المتحدة. يُعد من أبرز الباحثين عالمياً في دراسة الفروق الجنسية عبر الثقافات. البريد الأكاديمي المعتمد للتواصل البحثي: [email protected] أو [email protected].
  • ديفيد إم. بوس (David M. Buss): أستاذ علم النفس بجامعة تكساس في أوستن (University of Texas at Austin)، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد المؤسس الفعلي لمجال علم النفس التطوري الحديث، وصاحب نظرية الاستراتيجيات الجنسية ونظرية الصراع بين الجنسين، وله العديد من المؤلفات الكلاسيكية في هذا الميدان مثل كتاب The Evolution of Desire. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

يتمحور الغرض الأساسي لمقياس الصفات للاستراتيجيات الجنسية حول تفكيك وقياس الأبعاد الفردية المستقلة للسلوك الجنسي والتزاوجي البشري التي أهملتها أطر الشخصية التقليدية. على مدى عقود، افترض علماء النفس أن نموذج العوامل الخمسة الكبرى (العصابية، والانبساط، والانفتاح على الخبرة، والمقبولية، واليقظة) يمثل البنية الشاملة لكافة الفروق الفردية المهمة بيولوجياً واجتماعياً. ومع ذلك، يجادل شميت وبوس (2000) بأن الأحداث والقرارات المحيطة بالتناسل والتزاوج تمثل جوهر الضغوط الانتخابية في تاريخ التطور البشري؛ وبالتالي، فإن الفروق الفردية في الاستراتيجيات الجنسية تمتلك وظائف تكيفية خاصة لا يمكن اختزالها تماماً تحت مظلة العوامل الخمسة العامة للشخصية.

يخدم المقياس حزمة من الأغراض البحثية والتطبيقية، من أبرزها:

  • الاختبار الإمبيريقي للفرضيات التطورية: قياس الفروق بين الجنسين، والفروق داخل الجنس الواحد، في تفضيل استراتيجيات التزاوج قصيرة المدى (Short-Term Mating) مقابل استراتيجيات التزاوج طويلة المدى (Long-Term Mating)، وفحص آليات حل المشكلات التكيفية كالبحث عن الموارد، والتأكد من الأبوة، والوفاء الجيني.
  • التقييم العيادي والاستشارات الزواجية: يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية مساعدة في عيادات الإرشاد الزواجي والنفسي لفهم أسباب التنافر والنزاع بين الشركاء. إذ يمكن لعدم التوافق في أبعاد مثل “الحصرية العلائقية” و”الاستثمار العاطفي” أن يتنبأ بحالات الشك المرضي، والخيانة الزوجية، وتدني الرضا عن العلاقة.
  • الأبحاث عبر الثقافية: يوفّر المقياس لغة وصفية مقننة تُسهل دراسة تأثير البيئات البيئية والثقافية (مثل تفاوت النسب الجنسية، ومستويات الإمراض، والوفرة الاقتصادية) على التعبير السلوكي للاستراتيجيات الجنسية عبر المجتمعات المتنوعة.
  • فهم ديناميات التفاوض والصراع الجنسي: يُسهم في الكشف عن التكتيكات الخداعية والتنافسية التي يستخدمها الأفراد في سوق التزاوج، مثل تضخيم الجاذبية الجنسية أو التظاهر بالالتزام العاطفي لتحقيق مكاسب جنسية مؤقتة.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي للمقياس على تفكيك مفهوم “الاستراتيجية الجنسية” إلى سمات مستقرة نسبياً قابلة للوصف اللغوي. الاستراتيجيات الجنسية ليست مجرد سلوكيات معزولة، بل هي حلول تطورية متكاملة ومترابطة معرفياً وعاطفياً وسلوكياً للمشكلات التي فرضها الاصطفاء الجنسي. يتكون المقياس من سبعة أبعاد فرعية متباينة تم استخلاصها من المعجم اللغوي:

1. الجاذبية الجنسية (Sexual Attractiveness)

يقيس هذا البُعد إدراك الفرد لقيمته التزاوجية الجسدية والجنسية الظاهرة، وقدرته على إثارة الانجذاب الجنسي لدى الشركاء المحتملين. تتضمن هذه السمة إشارات بصرية وسلوكية ترتبط ارتباطاً وثيقاً في علم النفس التطوري بالصحة، والشباب، والخصوبة، والتناظر الجسدي (Fluctuating Asymmetry). يشمل هذا البُعد صفات مثل: مغرٍ، جذاب، مثير، فاتن.

2. الإخلاص والحصرية العلائقية (Relationship Exclusivity / Fidelity)

يُعبر هذا البُعد عن ميل الفرد إلى تقييد رغباته ونشاطه الجنسي داخل إطار علاقة ارتباطية واحدة وملتزمة، والامتناع عن العلاقات المتعددة خارج نطاق الشراكة. يرتبط هذا البناء مباشرة بمشكلة التأكد من الأبوة (Paternity Certainty) لدى الذكور، وضمان الاستثمار الأبوي المستمر لدى الإناث. يضم صفات مثل: مخلص، وفيّ، أحادي التزاوج، ثابت.

3. التوجه الجنسي النمطي جندرياً (Gender Orientation / Sexual Typicity)

يقيم درجة التزام الفرد بالأنماط الجنسية والتعبيرية المتوافقة تقليدياً مع جنسه البيولوجي، سواء على مستوى الأنوثة أو الذكورة في السياقات الحميمة. يعكس هذا البناء مدى التمايز في الدور الجنسي المتوقع تطورياً، ويتضمن صفات مثل: أنثوي/ذكوري، نمطي الجنس، تقليدي المظهر.

4. التحفظ الجنسي مقابل التحرر (Sexual Restraint vs. Promiscuity)

يقيس هذا البُعد عتبة الانخراط في النشاط الجنسي، وما إذا كان الفرد يفرض معايير صلبة ومحافظة تتطلب وقتاً وارتباطاً رسمياً قبل الشروع في أي ممارسة جنسية، أم يمتلك توجهاً متحرراً وغير مقيد. يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمفهوم “التوجه الجنسي الاجتماعي غير المقيد” (Unrestricted Sociosexuality). يتضمن صفات مثل: محتشم، طاهر، متحفظ، مقابل صفات مثل مفرط التحرر.

5. الاستثمار العاطفي (Emotional Investment)

يقيس استعداد الفرد لتكريس الموارد النفسية، والعاطفية، والزمنية للطرف الآخر في سياق العلاقة الجنسية. يعكس هذا البناء استراتيجية التزاوج طويلة المدى الموجهة نحو تعزيز الروابط التكافلية، ويتضمن صفات مثل: رومانسي، عطوف، محب، مكرّس، عميق المشاعر.

6. المرونة والاستثارة الجنسية (Erotic Plasticity)

يقيس هذا البُعد مدى قابلية الدافع الجنسي والتفضيلات الجنسية للفرد للتغير والتحور استجابةً للعوامل الاجتماعية، والثقافية، والتجريبية، وتقلبات السياق الظرفي. وقد وثّق الباحثون أن هذا البعد يظهر بوضوح أكبر لدى الإناث مقارنة بالذكور.

7. التوجه نحو العلاقات قصيرة المدى (Short-Term Mating Tendencies)

يقيس الميل الواعي والرغبة النشطة في الدخول في لقاءات جنسية عابرة غير قائمة على الالتزام، مثل العلاقات المؤقتة لليلة واحدة (One-night stands). يرتبط هذا البناء بالاستراتيجيات التكاثرية الانتهازية الساعية لتعظيم النجاح التناسلي عبر التنوع الشركاتي.

6. الإطار النظري

ينبثق مقياس الصفات للاستراتيجيات الجنسية من تقاطع إطارين نظريين بالغي الأهمية في علم النفس الحديث:

نظرية الاستراتيجيات الجنسية (Sexual Strategies Theory – SST)

صاغ هذه النظرية ديفيد بوس وديفيد شميت في ورقتهما التأسيسية لعام 1993 المنشورة في Psychological Review. تفترض النظرية أن البشر قد طوروا ذخيرة معقدة من استراتيجيات التزاوج التي تتنوع بحسب السياق، والجنس، والأهداف الزمنية (قصيرة المدى مقابل طويلة المدى). وتستند النظرية بدورها إلى نظرية الاستثمار الأبوي لروبرت تريفرز (Robert Trivers, 1972)، والتي تنص على أن الجنس الذي يستثمر بيولوجياً بشكل أكبر في النسل (الإناث في البشر عادة) يكون أكثر انتقائية وحذراً في اختيار الشريك، بينما يتنافس الجنس الأقل استثماراً (الذكور) بشكل أكثر شراسة للوصول إلى الشركاء المتاحين.

بناءً على هذه النظرية، واجه أسلافنا مشكلات تكيفية غير متناظرة على مر التاريخ التطوري؛ فالرجال واجهوا مشكلات الوصول الجنسي إلى شركاء متعددين خصبين والتأكد من الأبوة وتجنب الاستثمار في نسل غيرهم، بينما واجهت النساء مشكلات التعرف على الرجال القادرين والراغبين في توفير الموارد والحماية المستمرة للنسل طويل الأمد، فضلاً عن استخراج جينات فائقة الجودة. قادت هذه المشكلات إلى تطور آليات نفسية محددة المجال (Domain-Specific Mechanisms) تتجلى في الفروق الفردية في السمات الجنسية المقاسة بهذا المقياس.

الفرضية المعجمية التطورية (Evolutionary Lexical Hypothesis)

تعتمد الفرضية المعجمية الكلاسيكية، كما صاغها غالتون (Francis Galton) وطورها لاحقاً لويس غولدبيرغ (Lewis Goldberg)، على أن أهم الفروق الفردية في حياة البشر تترسخ تدريجياً في مفردات لغاتهم الطبيعية لتسهيل التواصل والتعامل الاجتماعي. ورغم أن هذا المدخل قاد بنجاح إلى نموذج العوامل الخمسة الكبرى، إلا أن واضعي النموذج التقليدي استبعدوا عمداً المصطلحات ذات الدلالة الجنسية والتقييمية الأخلاقية الصريحة بدعوى أنها “حالات مؤقتة” أو “أحكام قيمية”.

قام شميت وبوس (2000) بتوسيع الفرضية المعجمية لتشمل النطاق التطوري؛ فجادلا بأن الانتقاء الجنسي قد خلق حاجة ملحة لدى البشر لوصف وتقييم الصفات الجنسية للأقران والمنافسين والشركاء المحتملين. ومن ثم، فإن المعجم الجنسي (Sexuality Lexicon) يزخر بمفردات مشفرة وراثياً وثقافياً لا بد من سبرها تجريبياً لفهم الشخصية البشرية في مجملها التكيفي.

7. الصدق

أخضع شميت وبوس المقياس لاختبارات سيكومترية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق الإحصائي والنظري عبر عينات متعددة من طلاب الجامعات والأزواج المرتبطين:

صدق البناء (Construct Validity) والتمايز عن العوامل الخمسة

أثبتت النتائج أن الأبعاد السبعة للمقياس تمثل عوامل قائمة بذاتها ولا تبتلعها العوامل الخمسة الكبرى (العصابية، الانبساط، الانفتاح، المقبولية، اليقظة). أظهر التحليل الانحداري أن إدراج أبعاد الصفات الجنسية يرفع القدرة التنبؤية للسلوكيات الجنسية الواقعية (مثل عدد الشركاء الجنسيين الفعليين وتاريخ الخيانة) بنسبة تباين إضافية معتبرة (Incremental Validity) تتجاوز ما يمكن للـ Big Five التنبؤ به بمفردها.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر بُعد “الجاذبية الجنسية” ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً مع مقياس تقدير الذات البدني (Physical Self-Esteem Scale; Phinney & Gough, 1984) بقيمة بلغ معاملها: r(84) = .32, p < .01، مما يؤكد أن التقييم الذاتي للجاذبية الجنسية يتقارب بالفعل مع المشاعر العامة تجاه المظهر والجسد. كما ارتبطت أبعاد “التحفظ الجنسي” و”التوجه نحو العلاقات قصيرة المدى” ارتباطاً وثيقاً مع مقياس التوجه الجنسي الاجتماعي لغانغستاد وسيمبسون (Sociosexual Orientation Inventory – SOI; Gangestad & Simpson, 1990).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهر المقياس تمايزاً قوياً؛ حيث لم يرتبط بُعد الجاذبية الجنسية ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بمقاييس الرغبة الاجتماعية (Social Desirability)، مما ينفي أن تكون الاستجابات ناتجة عن التظاهر بالتوافق الاجتماعي. وفي عينة الأزواج والشركاء (Dating Couples)، لم يرتبط هذا البُعد بمؤشر الرضا العام عن العلاقة (General Relationship Satisfaction)، مما يؤكد أنه يقيس خاصية فردية تقييمية منفصلة عن جودة العلاقة الراهنة.

التقارب عبر الأفراد (Cross-Person Convergence)

أشارت دراسات المقياس إلى نتيجة ملفتة للنظر: لم يُظهر بُعد الجاذبية الجنسية تقارباً دالاً عبر الأفراد؛ أي أن التقييم الذاتي للشخص لجاذبيته الجنسية لم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتقييم شريكه العاطفي له على نفس البُعد. كما تداخل التقييم الذاتي للجاذبية مع مقاييس تقدير الذات العام (General Self-Esteem)، مما دعا المؤلفين إلى الاستنتاج بأن بُعد الجاذبية الجنسية يتمتع بقدر معتدل من صدق البناء، بينما أظهرت أبعاد أخرى (مثل الحصرية العلائقية والتوجه النمطي) تقارباً خارجياً أقوى.

8. الثبات

تم تقييم الخصائص الثباتية لمقياس الصفات للاستراتيجيات الجنسية باستخدام معايير الاتساق الداخلي والاستقرار عبر الزمن:

معامل الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت النتائج أن الأبعاد السبعة تتمتع بمستويات اتساق داخلي تتراوح بين الجيدة والممتازة وفق معادلة ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):

  • بُعد الجاذبية الجنسية: حقق معامل ألفا مرتفعاً جداً بلغ 0.91، مما يعكس تجانساً بنائياً كبيراً بين الصفات المعجمية المشكلة للبُعد.
  • بُعد الإخلاص والحصرية العلائقية: تراوحت معاملات ألفا بين 0.85 و0.89 عبر مختلف العينات.
  • بُعد الاستثمار العاطفي والتحفظ الجنسي: تجاوزت قيم ألفا حاجز 0.82، مما يثبت موثوقية النعوت اللغوية المختارة لتمثيل هذه الاستراتيجيات.

الثبات الزمني عبر إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

تم إجراء تقييم الثبات الزمني على عينة فرعية من المشاركين أُعيد اختبارهم بعد فاصل زمني محدد لتقدير استقرار السمات المعجمية عبر الزمن:

  • أظهر بُعد الجاذبية الجنسية استقراراً زمنياً فائقاً: r(49) = .92, p < .001، مما يثبت أن إدراك الأفراد لصفاتهم الجنسية ليس مجرد انعكاس لحالات مزاجية عابرة أو تغيرات يومية في المشاعر، بل يمثل سمة شخصية راسخة نسبياً في البنية النفسية الفردية.

9. التحليل العاملي

خضعت مصفوفة البيانات المعجمية لسلسلة صارمة من إجراءات التحليل العاملي (Factor Analysis) لتحديد البنية التحتية للصفات الجنسية وتنقيتها:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

بدأ شميت وبوس بتجميع مئات الصفات الإنجليزية الرسمية ذات الدلالة الجنسية الصريحة من القواميس والمعاجم الشاملة، مع استبعاد المصطلحات العامية النادرة أو الغامضة التي لا يفهمها الأغلبية الساحقة من الناس. أُجري تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis – PCA) المتبوع بالتدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax) لتحديد البنية التجميعية للنعوت.

أسفرت النتائج عن ظهور سبعة عوامل متميزة استوفت معايير كايزر (الجذر الكامن Eigenvalue > 1.0) واختبار التمثيل البياني للانحدار (Scree Plot)، وفسرت هذه العوامل السبعة نسبة كبيرة ومستقلة من التباين الكلي في المعجم الجنسي. وقد تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على العوامل المستخرجة بين 0.45 و0.78، مع تدني التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings)، مما أكد النقاوة الإحصائية للأبعاد السبعة.

العلاقة الهيكلية مع نموذج العوامل الخمسة (Structural Factor Overlap)

في خطوة منهجية متقدمة، أجرى الباحثون تحليلاً عاملياً مشتركاً لصفات المقياس مع مقاييس غولدبيرغ لـ Big Five (Goldberg’s 50 Bipolar Adjective Markers). أثبتت نتائج التحليل العاملي المشترك أن الأبعاد الجنسية تشكل عوامل مستقلة قائمة بذاتها خارج الفضاء الهندسي للأبعاد الخمسة، وإن كانت بعض الأبعاد ترتبط جزئياً بالانبساط (Extraversion) أو المقبولية (Agreeableness)، إلا أن معظم التباين ظل مفرزاً في مجاله التزاوجي التكيفي المستقل، مؤكداً فرضية المؤلفين بأن “الجنسانية تتجاوز العوامل الخمسة الكبرى” (Beyond the Big Five).

10. أداة القياس

تتضمن المواصفات الفنية والإجرائية للأداة العناصر الآتية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) يعتمد على النعوت والصفات اللغوية (Adjective Checklist format)، كما تتوفر منه نسخة لتقييم المراقب/الشريك (Observer-Rating Form).
  • تنسيق المقياس: قائمة من الصفات المفردة المعيارية، يُطلب من المفحوص تقييم درجة انطباق كل صفة على شخصيته أو سلوكه التزاوجي.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج من نوع ليكرت مكون من 7 نقاط (7-point Likert scale) مصمم على النحو التالي:
    • 1 = غير دقيق إطلاقاً (Extremely Inaccurate)
    • 2 = غير دقيق بدرجة كبيرة (Very Inaccurate)
    • 3 = غير دقيق إلى حد ما (Slightly Inaccurate)
    • 4 = غير محدد / محايد (Neither Inaccurate nor Accurate)
    • 5 = دقيق إلى حد ما (Slightly Accurate)
    • 6 = دقيق بدرجة كبيرة (Very Accurate)
    • 7 = دقيق للغاية (Extremely Accurate)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الصفات المنتمية لكل بُعد من الأبعاد السبعة ثم قسمتها على عدد عناصر البُعد لاستخراج المتوسط الحسابي للبُعد (يتراوح بين 1 و7). تشير الدرجات المرتفعة في بُعد معين إلى مستويات عليا من تلك السمة التزاوجية.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): يتضمن المقياس صفات متضادة دلالياً في بعض الأبعاد (مثل صفة “عفيف” أو “خجول جنسياً” في مقابل “متحرر جنسياً”)، ويتم عكس درجات هذه الصفات قبل جمع الدرجات وفق المعادلة: (8 - الدرجة الخام).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2000.
  • حقوق النشر: حقوق النشر الأصلية للبحث الموثق محفوظة لجمعية أبحاث الشخصية (Association for Research in Personality) ودار النشر الأكاديمية إلسيفير (Elsevier – Journal of Research in Personality).
  • سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً للأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية للمؤلفين (Schmitt & Buss, 2000). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو التشخيصية في القطاعات الربحية، أو إعادة الطباعة في أدوات فحص مهنية، فيتعين الحصول على إذن كتابي رسمي من الناشر وأصحاب حقوق الملكية الفكرية.

12. المراجع

  • Buss, D. M. (1991). Evolutionary personality psychology. Annual Review of Psychology, 42(1), 459–491. https://doi.org/10.1146/annurev.ps.42.020191.002331
  • Buss, D. M., & Schmitt, D. P. (1993). Sexual strategies theory: An evolutionary perspective on human mating. Psychological Review, 100(2), 204–232. https://doi.org/10.1037/0033-295X.100.2.204
  • Gangestad, S. W., & Simpson, J. A. (1990). Toward an evolutionary history of female sociosexual variation. Journal of Personality, 58(1), 69–96. https://doi.org/10.1111/j.1467-6494.1990.tb00907.x
  • Goldberg, L. R. (1990). An alternative “description of personality”: The Big-Five factor structure. Journal of Personality and Social Psychology, 59(6), 1216–1229. https://doi.org/10.1037/0022-3514.59.6.1216
  • Phinney, C. O., & Gough, H. G. (1984). The California Psychological Inventory: Physical Self-Esteem subscale. Consulting Psychologists Press.
  • Schmitt, D. P., & Buss, D. M. (2000). Sexual dimensions of person description: Beyond or subsumed by the Big Five? Journal of Research in Personality, 34(2), 141–177. https://doi.org/10.1006/jrpe.1999.2275
  • Trivers, R. L. (1972). Parental investment and sexual selection. In B. Campbell (Ed.), Sexual selection and the descent of man 1871-1971 (pp. 136–179). Aldine-Atherton.

13. فقرات المقياس

إن النعوت والصفات الرسمية الكاملة المعتمدة في هذا المقياس محمية بحقوق الملكية الفكرية المنبثقة عن نشر الورقة العلمية الأصلية، وتخضع لشروط الناشر الأكاديمي. تتألف الأداة من صفات معجمية إنجليزية دقيقة تغطي الأبعاد السبعة التي تم استخلاصها عبر التحليل العاملي. ونظراً لطبيعة الأداة المعجمية وحمايتها الفكرية، يتم عرض قائمة توضيحية لصفات ونعوت المقاييس الفرعية المنشورة بغرض التوضيح الأكاديمي والبحثي فقط.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

فيما يلي تمثيل للأبعاد المعجمية والصفات الاستراتيجية التابعة لها كما تظهر في أداة التقييم الأصلية باللغة الإنجليزية:

Instructions: Please rate how accurately each of the following adjectives describes you (or your partner) in general, using the 7-point scale below:

Response Scale:

  • 1 = Extremely inaccurate
  • 2 = Very inaccurate
  • 3 = Slightly inaccurate
  • 4 = Neither inaccurate nor accurate
  • 5 = Slightly accurate
  • 6 = Very accurate
  • 7 = Extremely accurate

Subscale 1: Sexual Attractiveness

  1. Seductive
  2. Sexy
  3. Alluring
  4. Sensual
  5. Arousing
  6. Desirable
  7. Erotic
  8. Passionate

Subscale 2: Relationship Exclusivity (Fidelity)

  1. Faithful
  2. Loyal
  3. Monogamous
  4. Devoted
  5. Trustworthy
  6. Unfaithful (Reverse-scored)
  7. Promiscuous (Reverse-scored)

Subscale 3: Gender Orientation

  1. Feminine / Masculine (gender-aligned)
  2. Chivalrous / Ladylike
  3. Macho / Gentle (context-scored)
  4. Gender-typed

Subscale 4: Sexual Restraint

  1. Chaste
  2. Prudish
  3. Modest
  4. Celibate
  5. Pure
  6. Restrained

Subscale 5: Emotional Investment

  1. Romantic
  2. Loving
  3. Affectionate
  4. Sentimental
  5. Warm
  6. Caring

Subscale 6: Erotic Plasticity

  1. Experimental
  2. Sexually adventurous
  3. Curious
  4. Open-minded
  5. Flexible

Subscale 7: Short-Term Mating Tendencies

  1. Casual
  2. Flirtatious
  3. Opportunistic
  4. Noncommittal
  5. Licentious
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس الصفات للاستراتيجيات الجنسية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/adjective-measure-of-sexual-strategies/
looti, Mohammed. “مقياس الصفات للاستراتيجيات الجنسية.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/adjective-measure-of-sexual-strategies/.
looti, Mohammed. “مقياس الصفات للاستراتيجيات الجنسية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/adjective-measure-of-sexual-strategies/.