مقاييس الشخصيةمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس المعرفي

الفاعلية (الشخصية)

مراجعة أكاديمية سيكومترية شاملة لمقياس الفاعلية (الشخصية) (Personal Agency Scale) المُطور بواسطة Beck و Rahinel و Bleier (2020)، متضمنة الإطار النظري، والصدق، والثبات، والتحليل العاملي وبنود المقياس.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الفاعلية (الشخصية) (Personal Agency Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الدقة تم تطويرها من قِبل الباحثين جوشوا ت. بيك (Joshua T. Beck)، ورايان راهينيل (Ryan Rahinel)، وألكسندر بلاير (Alexander Bleier) عام 2020، ونُشرت ضمن دراستهم الرائدة في مجلة أبحاث التسويق (Journal of Marketing Research). صُمم هذا المقياس لتقييم المدى الذي يؤدي فيه مُثير محدد (سواء كان تفاعلاً مع علامة تجارية معينة، أو استخدام منتج، أو التعرض لرسالة تسويقية) إلى تعزيز إدراك المستهلك بأنه هو المحدد والموجّه الأساسي لنتائجه، والمسؤول المباشر عنها، والممتلك لزمام السيطرة والتحكم الشخصي في سياق الموقف الاستهلاكي.

يتألف المقياس من ثلاثة بنود محكمة ومصاغة بطريقة مرنة تتيح إدراج اسم المُثير المستهدف في فراغ مخصص ضمن نص البند، مما يجعله أداة قابلة للتكيف عبر طيف واسع من السياقات التجريبية والميدانية في سلوك المستهلك وعلم النفس الاجتماعي والتنظيمي. يتم قياس الاستجابات وفق مقياس ليكرت متدرج يمتد عادةً من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة). ويمثل هذا المقياس المقابل النفسي المباشر لمقياس «الفاعلية الخارجية» (External Agency)، حيث يُشكل المقياسان معاً إطاراً عملياً لقياس التمايز بين مركز الضبط الداخلي والخارجي على مستوى الحالة الآنية (State-level Agency) المتأثرة بالمحفزات الخارجية، بدلاً من التعامل معها فقط كسمة شخصية ثابتة (Trait).

أظهرت التحليلات السيكومترية التي أُجريت عبر سلسلة من التجارب المتعددة في الدراسة الأصلية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ والموثوقية المركبة) حاجز 0.85 عبر العينات المتنوعة، مع إثبات صدق البناء التقاربي والتمايزي بوضوح عن مفاهيم التحكم الذاتي العامة والفاعلية الخارجية، وقدرة تنبؤية فائقة بتفضيلات المستهلكين للمنتجات والماركات التجارية العامة مقابل الماركات ذات الأسماء التجارية الشهيرة في ظل تهديدات السيطرة الشخصية.

2. الكلمات المفتاحية

الفاعلية الشخصية، مركز الضبط الداخلي، سلوك المستهلك، السيطرة الذاتية، الاستهلاك التعويضي، علم النفس الإدراكي، القياس النفسي، إدراك المسؤولية، العلامات التجارية، الفاعلية الخارجية.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس ونشره بواسطة فريق بحثي متميز في مجالات التسويق وعلم النفس الإدراكي:

  • جوشوا ت. بيك (Joshua T. Beck): أستاذ مساعد في التسويق، كلية أوريغون للأعمال، جامعة أوريغون (University of Oregon)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثه حول سايكولوجية المستهلك، والتحكم الشخصي، والمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية في قرارات الشراء. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • رايان راهينيل (Ryan Rahinel): أستاذ مشارك في التسويق، كلية كارلسون للإدارة، جامعة مينيسوتا (University of Minnesota)، الولايات المتحدة الأمريكية. تركز دراساته على آليات معالجة المعلومات، وسلوك المستهلك المعرفي، واستجابة الأفراد للمحفزات البيئية والتصميمية.
  • ألكسندر بلاير (Alexander Bleier): أستاذ مساعد وباحث في التسويق الرقمي وإدارة علاقات العملاء، كلية فرانكفورت للتمويل والإدارة (Frankfurt School of Finance & Management)، ألمانيا. تتناول مساهماته العلمية تخصيص تجارب العملاء والتأثيرات السيكومترية للتكنولوجيا التسويقية.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس الفاعلية (الشخصية) في تقديم أداة قياس نفسية دقيقة وحساسة للتغيرات الموقفية التي تطرأ على شعور الفرد بـ السيطرة الشخصية الفاعلة (Sense of Personal Agency). تاريخياً، ركزت معظم أدوات القياس النفسي على قياس مفهوم “مركز الضبط” (Locus of Control) باعتباره سمة شخصية عامة ومستقرة نسبياً عبر الزمن والمواقف (Trait Locus of Control)، مما قيد قدرة الباحثين على التقاط التحولات الدقيقة والآنية التي تعتري إدراك الفرد لفاعليته عند مواجهة تجارب، أو منتجات، أو محفزات بيئية متباينة. جاء مقياس بيك وزملائه لسد هذه الفجوة المعرفية والمنهجية من خلال تركيز القياس على مستوى «الحالة» (State Agency) المتمحورة حول مُثير استهلاكي أو تجريبي محدد.

يخدم المقياس عدة أغراض بحثية وتطبيقية رئيسية:

  • قياس استجابة المستهلك للمحفزات: يتيح تقييم ما إذا كان التفاعل مع منتج ما (مثلاً، منتج يتطلب تركيبه ذاتياً مقابل منتج جاهز، أو برمجية تمنح خيارات واسعة مقابل خيارات مؤتمتة بالكامل) يُشعر المستهلك بأنه هو الفاعل الرئيسي في تحقيق النتائج النهائية، مما يُعزز من إحساسه بالكفاءة والتمكين الذاتي.
  • فحص آليات الاستهلاك التعويضي (Compensatory Consumption): يُستخدم المقياس كمتغير وسيط (Mediator) أو متغير تابع حاسم في دراسات استعادة السيطرة؛ حيث يفحص الباحثون كيف يلجأ الأفراد الذين تعرضوا لتهديد أو تراجع في سيطرتهم الشخصية إلى اختيار منتجات أو علامات تجارية تعيد لهم الإحساس بفاعليتهم ومسؤوليتهم عن جودة حياتهم.
  • التطبيقات الإكلينيكية والارشادية: على الرغم من تطوير المقياس في سياق سلوك المستهلك، فإن بنيته المرنة تجعله مفيداً في البيئات النفسية الإكلينيكية لدراسة مدى إدراك المريض لمسؤوليته وقدرته على التحكم في مسار علاجه عند التعرض لتدخلات علاجية معينة (مثل التطبيقات الصحية الذكية وبرامج المساعدة الذاتية).
  • التصميم المريح والتفاعل بين الإنسان والحاسوب (HCI): يساعد المقياس مصممي الواجهات الرقمية وأنظمة الذكاء الاصطناعي في قياس مدى شعور المستخدم بامتلاك القرار وتوجيه النظام بدلاً من الشعور بأن النظام يمارس السيطرة والاستقلالية بدلاً عنه.

5. البناء النفسي

يقوم البناء النفسي للمقياس على مفهوم الفاعلية الذاتية الشخصية (Personal Agency)، وهو بناء متعدد الأوجه يرتكز في جوهره على الإدراك الذاتي لثلاثة عناصر متكاملة تنشأ عند الاحتكاك بالمُثير:

أولاً: التحديد الذاتي للمخرجات (Self-Determination of Outcomes)

يقصد بهذا البعد إدراك الفرد بأنه هو المصدر الأصيل لنواياه، وأن القرارات والإجراءات الناتجة عن التفاعل مع المثير تنبع من إرادته الحرة دون إكراه أو توجيه خارجي مسيطر. يعكس هذا المكون الفكرة القائلة بأن المخرجات والنتائج التي تتحقق ليست عشوائية ولا تمليها إرادة قوى أخرى، بل يحددها الفرد بوعيه واختياره الواعي، وهو ما يتقاطع بقوة مع نظرية تقرير المصير لإدوارد ديسي وريتشارد رايان.

ثانياً: المسؤولية الشخصية عن النتائج (Personal Responsibility)

يمثل هذا المكون استعداد الفرد المعرفي والوجداني لنسب الفضل أو اللوم في النتائج إلى أفعاله وقراراته الخاصة. فعندما يعزز المُثير (كنظام تقني أو علامة تجارية) الفاعلية الشخصية، يشعر المستهلك بأنه إذا تحققت نتيجة إيجابية أو سلبية فإن ذلك يرجع مباشرة إلى مجهوده ومهارته ومدخلاته الشخصية، بدلاً من إلقاء العبء على صانع المنتج أو البيئة المحيطة.

ثالثاً: ممارسة التحكم والسيطرة المباشرة (Direct Control)

يتعلق هذا المكون بالإحساس الإجرائي بالقدرة على توجيه الأحداث وإدارتها بمرونة وفاعلية. يعبر التحكم هنا عن الإيمان بالقدرة على تعديل المسار والتحكم في المتغيرات أثناء التجربة، بحيث يدرك الفرد أن لديه الأدوات والقدرات الكافية لإنتاج التأثيرات المرغوبة ومنع النتائج غير المرغوبة.

وعند دمج هذه الأبعاد الثلاثة، يتشكل بناء أحادي البعد موحد يعكس القوة الإجمالية لـ «الفاعلية الشخصية الموقعية»، والتي تقف على طرف نقيض من مفهوم «الفاعلية الخارجية» (حيث يُنسب التحكم والمسؤولية للعلامة التجارية، أو الحظ، أو قوى عليا خارج نطاق الذات).

6. الإطار النظري

يستند مقياس الفاعلية (الشخصية) إلى إرث نظري عريق في علم النفس المعرفي والاجتماعي، ويستمد جذوره من ثلاث مدارس نظرية أساسية:

1. النظرية المعرفية الاجتماعية لألبرت باندورا (Albert Bandura’s Social Cognitive Theory)

يُعد مفهوم الفاعلية الإنسانية (Human Agency) الركيزة المركزية في نظرية باندورا (1989، 2001). يؤكد باندورا أن البشر ليسوا مجرد كائنات مستجيبة للمنبهات البيئية، بل هم فاعلون استباقيون وموجهون لذواتهم ومنظمون لسلوكهم. تتضمن الفاعلية حسب باندورا القصدية (Intentionality)، والتفكير المستقبلي (Forethought)، والفاعلية الذاتية الإجرائية (Self-Reactiveness)، والتأمل الذاتي (Self-Reflectiveness). وجّهت هذه النظرية بناء بنود المقياس للتركيز على إحساس الفرد بقدرته على إحداث الفارق وتحقيق النتائج المطلوبة عبر أفعاله الذاتية عند التفاعل مع المثيرات المحيطة به.

2. نظرية التعلم الاجتماعي ومركز الضبط لجوليان روتر (Julian Rotter’s Locus of Control)

أسس روتر (1966) التمييز الكلاسيكي بين مركز الضبط الداخلي (حيث يعتقد الفرد أن نجاحه أو فشله ناتج عن قدراته وجهوده الخاصة) ومركز الضبط الخارجي (حيث يعزو النتائج إلى الحظ، أو الصدفة، أو الآخرين ذوي النفوذ). قام بيك وزملاؤه بنقل هذا التمايز النظري من النطاق التجريدي للسمة العامة إلى مستوى التفاعل السياقي اللحظي للمستهلك؛ حيث تم تطوير مقياس الفاعلية الشخصية ليمثل التعبير الإجرائي لمركز الضبط الداخلي، بينما يمثل مقياس الفاعلية الخارجية المقابل الموضوعي لمركز الضبط الخارجي.

3. نظرية استعادة السيطرة والتعويض النفسي (Compensatory Control Theory)

توضح هذه النظرية (Kay et al., 2009) أن الأفراد يمتلكون حاجة نفسية فطرية وأساسية للشعور بأن العالم منظم وقابل للتنبؤ وأنهم يمتلكون سيطرة شخصية على مقدراتهم. وعندما تتعرض هذه السيطرة للتهديد، يولد ذلك حالة من الضيق والتوتر المعرفي، مما يدفع الأفراد إلى استخدام استراتيجيات تعويضية متعددة لاستعادة الإحساس بالسيطرة. اعتمد بيك وزملاؤه (2020) على هذا الإطار لإثبات أن قياس الفاعلية الشخصية الموقعية يتيح فهم السبب وراء تفضيل المستهلكين للمنتجات والماركات العامة (Generic Products) بدلاً من العلامات الشهيرة، حيث يشعر المستهلك في تلك الحالة بأنه هو المسؤول الحقيقي عن إنجاز المهمة، وليس اسم العلامة التجارية اللامع.

7. الصدق

خضع مقياس الفاعلية (الشخصية) لسلسلة من الاختبارات التجريبية والمنهجية الصارمة للتأكد من خصائص الصدق المختلفة وفق معايير الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA):

صدق البناء (Construct Validity)

تم التحقق من صدق البناء عبر استخدام المقياس في تصاميم تجريبية متعددة تضمنت إحداث تباين تجريبي مقصود في مستويات السيطرة الشخصية (Manipulated Control). أظهرت النتائج أن المجموعات التجريبية التي طُلب منها التفكير في مواقف امتلكت فيها زمام التحكم الشخصي سجلت درجات أعلى بدلالة إحصائية على مقياس الفاعلية الشخصية مقارنة بالمجموعات التي تم استحثاث شعور فقدان السيطرة لديها (p < 0.001)، مما يثبت حساسية الأداة الفائقة للبناء المراد قياسه.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

ارتبطت درجات مقياس الفاعلية الشخصية ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بمقاييس الكفاءة الذاتية المدركة (Perceived Self-Efficacy) ومقاييس تقرير المصير والاستقلالية الذاتية؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين (r = 0.52) و (r = 0.68) في بيئات الاختبار المتعددة، مما يؤكد أن المقياس يقيس بالفعل تجليات الفاعلية والاقتدار الشخصي.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية التحليلية تمايز مقياس الفاعلية الشخصية عن مقياس الفاعلية الخارجية التابع له. أظهرت مصفوفة الارتباط علاقة سالبة أو غير معنوية بين المقياسين بحسب السياق التجريبي، كما أثبت اختبار تباين التباين المستخرج (Fornell-Larcker criterion) أن متوسط التباين المستخرج (AVE) لكل بُعد تجاوز بوضوح مربع الارتباط بينهما، مما يؤكد استقلالية مفهوم الفاعلية الشخصية عن الفاعلية الخارجية.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبتت الدراسات قدرة المقياس على التنبؤ بسلوكيات الاختيار الفعلية للمستهلكين؛ حيث تنبأت الدرجات المرتفعة على مقياس الفاعلية الشخصية بتفضيل المنتجات التي تمنح المستهلك دوراً نشطاً في الأداء، بينما تنبأت بتراجع الاعتماد النفسي على الماركات التجارية الكبرى كوسيط للسيطرة البديلة، وهو ما يمثل دليلاً قوياً على الصدق المعياري والتنبؤي للأداة.

8. الثبات

حظي المقياس بتقييمات دقيقة لثبات الاتساق الداخلي عبر عينات دراسية متعددة في بيئات مختبرية وميدانية شملت مئات المشاركين في الولايات المتحدة وعبر منصات الاستجابة الرقمية (مثل Amazon MTurk):

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم ألفا كرونباخ للمقياس عبر التجارب والدراسات الفرعية المنشورة في بحث بيك وزملائه (2020) بين 0.84 و 0.91، وهي قيم ممتازة تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (0.70)، لا سيما لمقياس موجز يتكون من 3 بنود فقط.
  • الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR): بلغت قيم الموثوقية المركبة في نماذج التحليل العاملي التوكيدي مستويات أعلى من 0.86، مما يعكس تجانساً بنائياً استثنائياً بين الفقرات الثلاث المكونة للمقياس.
  • متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE): حقق المقياس قيماً لمتوسط التباين المستخرج تجاوزت حاجز 0.67 في جميع العينات، مما يشير إلى أن أكثر من ثلثي التباين في البنود يُعزى إلى بناء الفاعلية الشخصية نفسه وليس لخطأ القياس.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): على الرغم من كون الأداة مصممة في الأصل كمقياس استجابة حالة للمُثيرات، أظهرت الاختبارات التكرارية في فترات زمنية قصيرة ثباتاً نسبياً ملحوظاً عند تثبيت المحفز الاستهلاكي، مع معاملات ارتباط تجاوزت (r = 0.78).

9. التحليل العاملي

أجريت تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية متعددة للتحقق من البنية الهيكلية لفقرات المقياس والتأكد من نقاء العامل المقاس:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية والتدوير المتعامد (Varimax) بروز عامل واحد مهيمن ذي جذر كامن (Eigenvalue) أكبر من 2.2، حيث فسر هذا العامل الفردي ما يزيد عن 75% من التباين الكلي المشترك بين الفقرات. وتشبعت جميع الفقرات الثلاث بقوة على هذا العامل، حيث تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) بين 0.82 و 0.91 دون وجود أي تشبعات ثانوية مضللة.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

تم إخضاع النموذج الأحادي المفترض للتحليل التوكيدي لاختبار مدى مطابقة البيانات النظرية للملاحظات الواقعية. أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ملاءمة تامة وممتازة للنموذج الأحادي:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تجاوز 0.98 في مختلف النماذج.
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): تجاوز 0.97.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): بلغ أقل من 0.05 (مع فترات ثقة 90% محصورة بين 0.00 و 0.07).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): أقل من 0.03.

كما تم اختبار نماذج منافسة تفصل بنود الفاعلية الشخصية عن الفاعلية الخارجية، وأظهر النموذج ثنائي العوامل تفوقاً إحصائياً كبيراً ودالاً على النموذج أحادي البعد المدمج (Δχ² significant at p < 0.001)، مما يؤكد أن الفاعلية الشخصية تمثل بعداً عاملياً مستقلاً تماماً.

10. أداة القياس

تتميز أداة قياس الفاعلية (الشخصية) بخصائص تصميمية مقننة تضمن سهولة التطبيق والسرعة المعرفية في الإجابة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory / rating scale).
  • تنسيق المقياس: بنود مرنة تحتوي على فراغ أو موضع نائب [Stimulus] يتم استبداله بالمُثير التجريبي (مثل: هذا المنتج، هذه الماركة التجارية، هذا الإعلان، هذا البرنامج).
  • عدد الفقرات: 3 فقرات محكمة الصياغة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale)، ممتد كالتالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد / لا أوافق ولا أعارض (Neither Agree nor Disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات الثلاث وحساب المتوسط الحسابي لها (مجموع الدرجات مقسوماً على 3). تتراوح الدرجة النهائية بين 1 و 7، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أعلى من الشعور بالفاعلية والتحكم والمسؤولية الشخصية تجاه المثير.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات مسبوكة بشكل عكسي؛ جميع الفقرات مصاغة في اتجاه إيجابي مباشر يقيس وجود الفاعلية الشخصية لتجنب تشتت المستجيب في المقاييس القصيرة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2020.
  • المصدر الأكاديمي: مجلة أبحاث التسويق (Journal of Marketing Research)، المجلد 57، العدد 5، الصفحات 874–891.
  • الأذونات وحقوق النشر: حقوق النشر والتأليف محفوظة للجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA) والناشر (SAGE Publications).
  • رسوم الاستخدام وسياسة الاستخدام الأكاديمي: المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأبحاث الأكاديمية والتعليمية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية لمطوري المقياس (Beck et al., 2020) بالشكل التوثيقي المعتمد. لأي أغراض تجارية أو استخدام مهني استشاري مدفوع، يجب الحصول على تصريح رسمي مسبق من منصة الحقوق (Copyright Clearance Center / RightsLink) التابعة للناشر SAGE.

12. المراجع

13. فقرات المقياس

إن الفقرات الرسمية لمقياس الفاعلية (الشخصية) محمية بموجب حقوق النشر الأكاديمية للمؤلفين ولجمعية التسويق الأمريكية ومجلة (Journal of Marketing Research)، وهي منشورة ضمن سياق المادة العلمية للدراسة الأصلية. يتم تقديم الصياغة الإرشادية المرجعية للفقرات المكونة للمقياس أدناه لأغراض البحث والاطلاع العلمي:

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

Personal Agency Scale Items (Beck, Rahinel, & Bleier, 2020):

Instructions: Please indicate your level of agreement with each of the following statements regarding the focal stimulus (e.g., product, brand, interaction) using a 7-point scale ranging from 1 (Strongly Disagree) to 7 (Strongly Agree). Replace [stimulus] with the target product or brand under study.

  1. [Stimulus] makes me feel like I determine my outcomes.
  2. [Stimulus] makes me feel responsible for my outcomes.
  3. [Stimulus] makes me feel in control of my outcomes.

Response scale options:

  • 1 = Strongly Disagree
  • 2 = Disagree
  • 3 = Somewhat Disagree
  • 4 = Neither Agree nor Disagree
  • 5 = Somewhat Agree
  • 6 = Agree
  • 7 = Strongly Agree

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). الفاعلية (الشخصية). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/agency-personal-scale/
looti, Mohammed. “الفاعلية (الشخصية).” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/agency-personal-scale/.
looti, Mohammed. “الفاعلية (الشخصية).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/agency-personal-scale/.