مقاييس الشخصيةمقاييس صورة الجسدمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس حساسية الرفض القائم على المظهر

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس حساسية الرفض القائم على المظهر (Appearance-RS)، موضحاً البناء النفسي والإطار النظري والخصائص السيكومترية والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس حساسية الرفض القائم على المظهر (Appearance-based Rejection Sensitivity Scale – Appearance-RS) أداة سيكومترية متقدمة طوّرتها الباحثة لورا إي. بارك (Lora E. Park, 2007) لقياس منظومة معالجة الشخصية المعرفية-الانفعالية التي تتمحور حول القلق الترقبي وتوقع الرفض الاجتماعي القائم تحديداً على الجاذبية الجسدية والمظهر الخارجي. ينبثق المقياس من نموذج حساسية الرفض العام الذي صاغته جيرالدين داوني وفيلدمان (Downey & Feldman, 1996)، إلا أنه يُركز نوعياً على ميدان المظهر الجسدي الذي يمثل ركيزة جوهرية في تقدير الذات المشروط وصورة الجسد لدى الأفراد في المجتمعات المعاصرة.

يتألف المقياس في نسخته الكاملة القياسية من 15 سيناريو افتراضي واقعي (توجد أيضاً نسخة مختصرة مكوّنة من 10 سيناريوهات)، حيث يصف كل سيناريو موقفاً اجتماعياً أو علائقياً قد يتعرض فيه الفرد للتقييم الجسدي أو التجاهل أو الرفض. ويستجيب المفحوص لكل سيناريو عبر بُعدين أساسيين: أولهما بُعد القلق والاهتمام الترقبي (Anxious Concern) ويُقاس عبر مقياس ليكرت من 6 درجات يمتد من 1 (غير قلق على الإطلاق) إلى 6 (قلق للغاية)، وثانيهما بُعد توقع حدوث الرفض (Rejection Expectation) ويُقاس بمقياس ليكرت من 6 درجات يمتد من 1 (غير مرجح للغاية) إلى 6 (مرجح للغاية). وتُحسب الدرجة المركبة لكل سيناريو بضرب درجة القلق في درجة التوقع، ثم يُحسب المتوسط الحسابي الإجمالي لكافة السيناريوهات ليعكس الحساسية الكلية للرفض المؤسس على المظهر.

تتمتع الأداة بخصائص سيكومترية رفيعة المستوى عبر عينات متباينة من الجنسين؛ حيث أظهرت الدراسات ثبات اتساق داخلي مرتفع (معامل ألفا كرونباخ يتجاوز 0.88 ويصل إلى 0.92 عبر الدراسات المتعددة)، وثبات إعادة اختبار مستقر عبر الزمن. وأثبتت دراسات الصدق قدرة المقياس التنبؤية الفائقة بأعراض اضطرابات الأكل، والمقارنات الاجتماعية القائمة على الجسد، وتدني احترام الذات، والشعور بالوحدة والعزلة، مع صدق تمايزي وتقاربي قوي يميزه عن حساسية الرفض العامة والعصابية.

2. الكلمات المفتاحية

حساسية الرفض القائم على المظهر، القلق الاجتماعي، صورة الجسد، اضطرابات الأكل، تقدير الذات المشروط، الجاذبية الجسدية، المقارنة الاجتماعية، القياس النفسي، العصابية، السلوكيات العلائقية.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة الدكتورة لورا إي. بارك (Lora E. Park)، الأستاذة المشاركة والباحثة المتخصصة في علم النفس الاجتماعي والشخصية في جامعة بافالو، جامعة ولاية نيويورك (University at Buffalo, The State University of New York)، بالولايات المتحدة الأمريكية.

أسهمت الدكتورة بارك بأبحاث رائدة في مجالات احترام الذات، وتقدير الذات القائم على الشروط (Contingencies of Self-Worth)، والدافعية، والعلاقات بين الأشخاص. وقد شارك في دراسات التحقق اللاحقة عدد من الباحثين البارزين، منهم راتشيل إم. كالوجيرو (Rachel M. Calogero) وجي. تي. بينكوس (J. T. Pinkus)، في تطبيقات مشتركة تناولت القلق الجسدي عبر الثقافات، ولا سيما العينات الجامعية في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. يمكن التواصل المهني مع المؤلفة الرئيسة عبر البريد الأكاديمي المتاح في موقع قسم علم النفس بجامعة بافالو.

4. الغرض

المبرر النظري والعملي

يهدف مقياس حساسية الرفض القائم على المظهر إلى تقييم دينامية معرفية-وجدانية محددة، تتمثل في الميل المزمن للفرد إلى المعالجة اليقظة والانتباه المفرط لمؤشرات الرفض أو القبول الاجتماعي بناءً على مظهره وجاذبيته الجسدية. كان الهدف الجوهري من بناء هذه الأداة هو سد الثغرة المنهجية التي تركتها مقاييس حساسية الرفض العامة، والتي كانت تفشل في عزل التأثيرات النوعية المرتبطة بمخاوف الجاذبية والبدانة والعيوب الشكلية، على الرغم من أن المظهر الخارجي يُعد أحد أقوى المثيرات الاجتماعية في تشكيل التفاعلات بين الأشخاص.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية

يمتلك المقياس طيفاً واسعاً من الاستخدامات والوظائف التطبيقية:

  • التطبيقات الإكلينيكية: يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية مساعدة وفارقة لدى الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بـاضطرابات الأكل (مثل القهم العصابي والشره العصابي)، واضطراب تشوه صورة الجسد (Body Dysmorphic Disorder)، والرهاب الاجتماعي المتمحور حول التقييم الشكلي. يساعد تحديد مستوى حساسية الرفض القائم على المظهر المعالجين في توجيه التدخلات المعرفية السلوكية لإعادة هيكلة المعتقدات المشروطة المتعلقة بالجاذبية.
  • علم نفس الصحة: رصد السلوكيات الصحية غير الآمنة الناجمة عن الخوف من الرفض الشكلي، مثل اتباع حميات غذائية قاسية، أو الإفراط في ممارسة الرياضة القهرية، أو اللجوء غير المنضبط للعمليات التجميلية واستخدام المنشطات أو مستحضرات التنحيف المحفوفة بالمخاطر.
  • أبحاث العلاقات بين الأشخاص: استكشاف كيفية تأثير هذه الحساسية على أساليب التعلق، والتواصل الرومانسي، والانجذاب، ومشاعر الغيرة، وتوقع الخيانة، وتفسير تصرفات الشريك الحيادية أو النقدية بصفتها مؤشرات انسحاب عاطفي ناتجة عن انخفاض الجاذبية.

5. البناء النفسي

يستند البناء النفسي لحساسية الرفض القائم على المظهر (Appearance-RS) إلى مفهوم منظومة معالجة الشخصية المعرفية-الانفعالية (Cognitive-Affective Processing System – CAPS). ويُعرّف البناء بأنه استعداد شخصي موقفي يتضمن منظومة متكاملة من التوجّه الذهني الاستباقي للتهديد، ويتفرع داخلياً عبر آليتين تفاعليتين متزامنتين:

1. القلق والاهتمام الترقبي بالرفض (Anxious Concern)

يُمثّل هذا المكوّن الشق الانفعالي والفسيولوجي للبناء النفسي. ويشير إلى شدة الضيق، والخوف، والاضطراب الداخلي، وتوتر التوقع الذي ينتاب الفرد عندما يواجه موقفاً اجتماعياً يُحتمل فيه تقييم مظهره الخارجي. يتجلى هذا القلق في تساؤلات ذهنية وسواسية مستمرة حول ما إذا كان الآخرون سينفرون منه، أو يجدونه غير جذاب، أو يسخرون من ملامحه أو وزنه أو تناسق جسده. على سبيل المثال، يصف المقياس مواقف مثل ظهور بثرة فجائية على الوجه قبل موعد غرامي، حيث يُقاس مدى تصاعد القلق والارتباك الناتج عن هذا الحدث البسيط.

2. توقع حدوث الرفض الفعلي (Rejection Expectation)

يُمثّل هذا المكوّن الشق المعرفي التنبؤي؛ أي المخطط المعرفي الصلب الذي يحكم إدراك الفرد لاحتمالية وقوع النبذ الاجتماعي. لا يكتفي الفرد عالي الحساسية بالقلق من إمكانية رفضه، بل يعتقد جازماً ومسبقاً بأن الطرف الآخر سيتراجع عن التواصل معه أو سينفر منه فور رؤية عيوبه الجسدية. هذا التحيز التفسيري يجعل المواقف الغامضة (مثل عدم رد شخص على مكالمة بعد لقاء أول) تُعزى حصرياً وفورياً إلى الافتقار للجاذبية الجسدية بدلاً من الظروف الخارجية أو انشغال الطرف الآخر.

النموذج التفاعلي التضاعفي (The Multiplicative Model)

لا يتعامل البناء النفسي مع القلق والتوقع كعنصرين منفصلين أو جمعيين، بل كعلاقة تضاعفية شرطية (القلق × التوقع). الفرد الذي يتوقع الرفض بشدة لكنه غير مبالٍ به (انخفاض القلق) لا يعاني من حساسية رفض مرضية، وكذلك الفرد القلق من الرفض لكنه يدرك عقلياً أن احتمال حدوثه ضئيل جداً. وتحدث الحساسية المفرطة المعيقة وظيفياً عندما يلتقي القلق الانفعالي العارم بالتوقع المعرفي الحتمي، مما يُنشئ حلقة مفرغة من اليقظة المفرطة، وسوء التفسير، والانسحاب الاجتماعي أو السلوكيات الترقيعية القهرية.

6. الإطار النظري

يضرب مقياس حساسية الرفض القائم على المظهر بجذوره العميقة في النظريات السيكولوجية المعرفية والاجتماعية التطورية الحديثة، متكئاً على ثلاثة أطر نظرية رئيسية:

1. نموذج حساسية الرفض لداوني وفيلدمان (Downey & Feldman, 1996)

يُعد نموذج داوني وفيلدمان الأرضية المباشرة التي انطلقت منها لورا بارك. يفترض هذا النموذج أن الأفراد الذين خبروا تجارب رفض مبكرة ومؤلمة يُطوّرون حساسية معرفية-انفعالية للرفض، تتضمن توقعاً مسبقاً وتيقظاً مفرطاً لرصد بواعث النبذ، واستجابات مبالغاً فيها لأي تلميحات بالرفض حتى لو كانت غامضة. قامت بارك بتطبيق هذا النموذج العام وتخصيصه لسياق “المظهر الخارجي”، منطلقة من فرضية أن المجتمع الحديث يُرسل إشارات حادة تربط القيمة الإنسانية والمقبولية الاجتماعية بالمقاييس الجمالية الصارمة، مما يجعل الجسد مسرحاً رئيساً لتوليد سيناريوهات الرفض.

2. نظرية شروط تقدير الذات (Contingencies of Self-Worth Theory)

طوّرت جينيفر كروكر ولورا بارك (Crocker & Wolfe, 2001; Crocker & Park, 2004) هذه النظرية التي توضح أن استقرار الصحة النفسية لا يتوقف فقط على مستوى تقدير الذات الإجمالي، بل على “المجالات” التي يعلّق عليها الفرد قيمته الذاتية. عندما يكون تقدير الذات مشروطاً بالمظهر الخارجي (Appearance Contingency of Self-Worth)، يصبح احترام الشخص لذاته هشاً للغاية وعرضة للانهيار السريع بمجرد إدراك أي عيب جسدي طفيف. وقد تم توجيه بناء فقرات المقياس بحيث تستثير سيناريوهات واقعية تمس مناطق الهشاشة هذه، كزيادة الوزن، أو قصر القامة، أو تساقط الشعر، أو المقارنة مع أشخاص أكثر جاذبية.

3. نظرية مقياس السوسيوميتر (Sociometer Theory)

تنظر نظرية السوسيوميتر لعالم النفس مارك ليري (Mark Leary) إلى تقدير الذات كجهاز استشعار داخلي يرصد القيمة التبادلية والعلائقية للفرد ومدى قبوله أو نبذه من قبل الجماعة. ومن منظور تطوري، ارتبطت المؤشرات الجسدية للصحة والتناسق بالقبول الاجتماعي وفرص التزاوج. وبالتالي، فإن الأفراد ذوي الحساسية العالية للمظهر يعانون من حساسية مفرطة في نظام السوسيوميتر الداخلي لديهم، مما يجعلهم يفسرون أي مؤشر سلبي حيال مظهرهم كإشارة خطر داهمة تُنذر بالعزلة والنبذ المجتمعي.

7. الصدق

أخضع المقياس لسلسلة مكثفة من الدراسات السيكومترية لتوثيق صدق درجاته عبر أدلة إمبيريقية متعددة الأنواع في أبحاث بارك (Park, 2007) والدراسات المستقلة اللاحقة (مثل Calogero et al., 2010):

صدق البناء والصدق التقاربي (Construct & Convergent Validity)

أظهرت التحليلات الارتباطية وجود علاقات طردية ذات دلالة إحصائية مرتفعة بين درجات مقياس Appearance-RS وعدة متغيرات نفسية وسلوكية متسقة نظرياً:

  • ارتباط موجب قوي مع مقياس حساسية الرفض الشخصي العام (Personal-RS)، بمعاملات تراوحت بين 0.45 و 0.55، مما يؤكد اشتراكهما في النواة العامة للرفض مع استقلال مقياس المظهر بتباين نوعي خاص.
  • ارتباط موجب مرتفع مع بُعد اعتماد تقدير الذات على المظهر (Appearance Contingency of Self-Worth)، حيث تراوحت الارتباطات بين 0.50 و 0.65.
  • ارتباط طردي مع سِمة العصابية (Neuroticism) ونمط التعلق القلق (Anxious Attachment Style) (r = 0.35 إلى 0.48).
  • ارتباط عكسي دال إحصائياً مع تقدير الذات العالمي بمقياس روزنبرغ (r = -0.38 إلى -0.52)، ومع تقييم الفرد الشخصي لجاذبيته الجسدية الذاتية (Self-Rated Attractiveness) (r = -0.30 إلى -0.42).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت تحليلات الانحدار المتعدد أن مقياس Appearance-RS يتنبأ بمتغيرات صورة الجسد وأعراض اضطراب الأكل حتى بعد الضبط الإحصائي لحساسية الرفض العامة، والعصابية، ومستوى تقدير الذات الأساسي، والجاذبية المقيمة موضوعياً من قبل محكّمين مستقلين. ويوضح ذلك بوضوح أن المقياس لا يقيس مجرد ضيق عام أو استياء مجرد من شكل الجسد، بل يقيس بنية معالجة نفسية فريدة ومحددة للمجال.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-related Validity)

في الدراسات التجريبية التي أجرتها بارك (Park, 2007; Park & Pinkus, 2009)، تم تعريض المشاركين لمواقف استثارة تجريبية (مثل تذكيرهم بعيوب مظهرهم أو وضعهم في بيئات مقارنة جسدية صعبة). وقد تنبأت الدرجات العالية على المقياس بما يلي بدقة فائقة:

  • زيادة فورية وحادة في مشاعر الوحدة والنبذ الاجتماعي بعد المثيرات السلبية.
  • تصاعد كبير في سلوكيات المقارنة الاجتماعية التصاعدية القائمة على المظهر (Upward Appearance Comparison).
  • مستويات أعلى بكثير في مقاييس أعراض اضطرابات الأكل (Eating Disorder Inventory)، وخاصة الرغبة المفرطة في النحافة والاضطراب البوليمي.

8. الثبات

خضع مقياس حساسية الرفض القائم على المظهر لتقييمات دقيقة لثبات القياس، وأسفرت البيانات عن استقرار وثبات استثنائيين عبر مختلف الفئات السكانية:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسات التطوير الأساسية (Park, 2007)، أظهرت النسخة المكونة من 15 سيناريو معاملات اتساق داخلي فائقة القوة باستخدام ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):

  • تراوحت قيم ألفا كرونباخ للمقياس المركب (القلق × التوقع) بين 0.89 و 0.92 عبر العينات المتنوعة من طلاب الجامعات والبالغين من الجنسين.
  • أظهرت النسخة المختصرة (10 سيناريوهات) اتساقاً داخلياً متماسكاً بمستويات ألفا تراوحت بين 0.86 و 0.89.
  • تراوحت معاملات ألفا للمكونات المفردة (بُعد القلق منفرداً، وبُعد التوقع منفرداً) بين 0.84 و 0.88، مما يثبت تجانس السيناريوهات وفاعليتها في قياس المفهوم دون إخلال بالتوازن الإحصائي.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في دراسة تتبعية لتقييم استقرار الأداة عبر فاصل زمني بلغ 3 أسابيع، بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار (Pearson r) 0.81 (p < 0.001)، مما يبرهن على أن المقياس يقيس سمة معالجة شخصية معرفية وانفعالية ثابتة ومستقرة نسبياً عبر الزمن والمواقف، وليس مجرد حالة وجدانية عابرة أو استجابة انفعالية مؤقتة لموقف آني.

9. التحليل العاملي

تم فحص البنية التكوينية والعاملية لمقياس Appearance-RS من خلال تقنيات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر مراحل متعددة من التطوير:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

كشفت تحليلات المكونات الأساسية (PCA) مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) عن سيادة عامل عام وحيد مهيمن يُفسر النسبة الكبرى من التباين الكلي في استجابات المفحوصين (تجاوزت 48% إلى 53% من التباين في الدراسات الأساسية). تشبعت جميع السيناريوهات الـ 15 على هذا العامل الأساسي بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.52 و 0.78، مما يعكس بوضوح التجانس البنائي للأداة.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج النمذجة البنائية والتحليل التوكيدي مطابقة النموذج أحادي البعد للمركب التضاعفي للبيانات بشكل ممتاز عبر مؤشرات الملاءمة الإحصائية المعتمدة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) تجاوز 0.94.
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) تجاوز 0.92.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) جاء أقل من 0.06 (بفاصل ثقة 90% تراوح بين 0.045 و 0.071).
  • مؤشر جذر متوسط المربعات القياسي (SRMR) استقر عند 0.048.

كما أظهرت اختبارات الثبات عبر المجموعات (Measurement Invariance) تكافؤ البنية العاملية، والأحمال العاملية، ومستويات القياس بين الذكور والإناث، مما يسمح بإجراء مقارنات بين الجنسين دون تحيز في أداة القياس نفسها.

10. أداة القياس

تتميز أداة قياس حساسية الرفض القائم على المظهر بتصميم سيكومتري سيناريوهي دقيق وممنهج، وفق الخصائص والمحددات التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي سيناريوهي (Scenario-based Self-Report Inventory) يعتمد على تخيل مواقف محاكاة واقعية والتعامل معها استبطانياً.
  • التنسيق: يُعرض على المفحوص سيناريو اجتماعي/شخصي، يليه سؤالان لكل سيناريو؛ الأول يقيس القلق/الانزعاج، والثاني يقيس التوقع الحتمي لحدوث الرفض أو تراجع الانجذاب.
  • عدد الفقرات:
    • النسخة القياسية المطولة: 15 سيناريو (تتضمن 30 استجابة فرعية).
    • النسخة المختصرة: 10 سيناريوهات (تتضمن 20 استجابة فرعية).
  • سلم ومقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 6 نقاط لكل سؤال فرعي:
    • سؤال القلق والاهتمام: يتدرج من 1 (غير قلق على الإطلاق / Very unconcerned) إلى 6 (قلق للغاية / Very concerned).
    • سؤال التوقع: يتدرج من 1 (غير مرجح للغاية / Very unlikely) إلى 6 (مرجح للغاية / Very likely).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • لكل سيناريو على حدة، يتم ضرب درجة القلق (من 1 إلى 6) في درجة التوقع (من 1 إلى 6). ينتج عن ذلك درجة مركبة لكل سيناريو تتراوح بين 1 و 36 نقطة.
    • تُحسب الدرجة الكلية للأداة بحساب المتوسط الحسابي الإجمالي للدرجات المركبة عبر جميع السيناريوهات (مجموع الدرجات المركبة مقسوماً على 15 في النسخة الكاملة أو على 10 في النسخة المختصرة).
    • الدرجة النهائية تتراوح عملياً وإحصائياً بين 1.00 و 36.00؛ حيث تعكس الدرجات المرتفعة مستويات حرجة وشديدة من حساسية الرفض القائم على المظهر.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة، نظراً لأن السيناريوهات مصممة بطريقة موحدة لتقييم اتجاه الخطر والرفض؛ إلا أن السيناريوهات رقم 4 و 7 كُتبت بصياغة نفي دلالية في سؤال التوقع (“I would not expect…”) وتُصحح في سياقها الدال على الرفض حيث يشير الاختيار المرتفع (Very likely) إلى ترجيح الرفض/التجاهل.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2007 بواسطة الدكتورة لورا إي. بارك في مجلة Personality and Social Psychology Bulletin. الأداة متاحة ومجانية للاستخدام في الأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير التجاري وأطروحات الدراسات العليا، شريطة التوثيق العلمي الدقيق والاستشهاد بالمرجع الأصلي لعام 2007. لا توجد أي رسوم مالية مفروضة لاستخدام المقياس في البيئات البحثية والمؤسسية غير الربحية. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو إدراج المقياس في برمجيات ربحية، أو استخدامه في التشخيص العيادي التجاري واسع النطاق، فيجب الحصول على إذن صريح ومسبق من المؤلفة الأصلية (Lora E. Park) ومن الجمعية الأمريكية لعلم النفس أو دار النشر (SAGE Publications) المالكة لحقوق طبع المقال المنشور.

12. المراجع

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

You are leaving your house to go on a first date when you notice a blemish on your face.
2

You are trying on clothes at a department store and notice that you are a few pounds heavier than last week.
3

You are at a party and are shorter than everyone there.
4

You post a photo of yourself on an internet dating service.
5

Your new boyfriend/girlfriend bought you a gym membership for your birthday.
6

During dinner at a restaurant, you notice your date looking at an attractive person across the room.
7

You are waiting in line at a club and others in line behind you are being let in before you.
8

You met someone at a coffee shop and gave them your phone number. Three days have passed, and you still have not heard anything.
9

Your boyfriend/girlfriend of 3 months is considering breaking up with you.
10

You are at a dance club and all of your friends have been asked to dance except for you.
11

You are set up on a blind date. The date goes well and you like the person, but he/she has not called you for several days.
12

You are taking dance lessons that involve dancing with partners. When the instructor tells everyone to find a partner, no one chooses you.
13

Your significant other makes a comment about your weight.
14

Your hair is looking thin lately.
15

You look at yourself in the mirror and notice that your gut is getting larger.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس حساسية الرفض القائم على المظهر. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/appearance-based-rejection-sensitivity-scale-2/
looti, Mohammed. “مقياس حساسية الرفض القائم على المظهر.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/appearance-based-rejection-sensitivity-scale-2/.
looti, Mohammed. “مقياس حساسية الرفض القائم على المظهر.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/appearance-based-rejection-sensitivity-scale-2/.