1. الملخص
يُعد مقياس الاتجاه نحو الإعلان (التفرد) [Attitude Toward the Ad (Uniqueness)]، الذي طورته الباحثة باميلا م. هومر (Pamela M. Homer, 1995)، أداة سيكومترية دقيقة وموجزة صُممت لقياس التقييم الإدراكي الذاتي لمدى تميز الإعلان التجاري وابتكاره وخروجه عن المألوف من وجهة نظر المتلقي. يتألف المقياس من أربع فقرات تعتمد أسلوب التمايز الدلالي (Semantic Differential) المتدرج وفق مقياس ليكرت السباعي (7-Point Scale)، حيث تمتد الأقطاب الثنائية بين صفات تعبر عن النمطية والاعتيادية في طرف، وصفات تعكس التمايز والأصالة والإبداع في الطرف المقابل.
يرتكز البناء النفسي للمقياس على نظريات معالجة المعلومات الإدراكية وسيكولوجية الإقناع؛ حيث يمثل “التفرد الإعلاني” بُعداً تقييمياً حاسماً يسهم في اختراق حاجز التشتت الإعلاني (Advertising Clutter)، واستثارة الانتباه الانتقائي، وتحفيز الجهد المعرفي المبذول في معالجة الرسالة الإعلانية. يُظهر المقياس خصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر سياقات تجريبية وتطبيقية متعددة؛ إذ تشير الدراسات المعيارية إلى تمتع المقياس باتساق داخلي مرتفع، حيث تتراوح قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) بين 0.88 و0.93، وبنية عاملية أحادية البعد واضحة ومستقرة، إضافة إلى مؤشرات قوية لصدق البناء، والصدق التقاربي، والصدق التنبؤي فيما يخص استدعاء العلامة التجارية وتكوين الاتجاهات الإيجابية نحوها وسلوك الشراء المستقبلي.
2. الكلمات المفتاحية
الاتجاه نحو الإعلان، التفرد الإعلاني، التمايز الدلالي، سيكولوجية المستهلك، الإبداع الإعلاني، باميلا هومر، معالجة المعلومات، إدراك الجهد الإعلاني، القياس النفسي، استدعاء العلامة التجارية.
3. المؤلفون
تم تطوير وتطبيق هذا المقياس بصيغته المعيارية المنشورة بواسطة الدكتورة باميلا م. هومر (Pamela M. Homer):
- الاسم الكامل: الدكتورة باميلا م. هومر (Pamela M. Homer, Ph.D.).
- الانتماء المؤسسي والأكاديمي: أستاذة التسويق الفخرية بكلية إدارة الأعمال في جامعة ولاية كاليفورنيا، لونغ بيتش (California State University, Long Beach)، وكانت سابقاً باحثة وعضوة هيئة تدريس في مؤسسات أكاديمية بارزة مثل جامعة ويسكونسن-ماديسون (University of Wisconsin-Madison).
- التخصص الدقيق والاهتمامات البحثية: سيكولوجية المستهلك، التأثيرات المعرفية والعاطفية للإعلان، نماذج الاستجابة الإعلانية، قياس الاتجاهات، والأساليب الكمية المتقدمة في نمذجة المعادلات البنائية.
- البريد الإلكتروني الأكاديمي المرجعي: [email protected] (وفق السجلات الأكاديمية لجامعة ولاية كاليفورنيا).
4. الغرض
يهدف مقياس “الاتجاه نحو الإعلان (التفرد)” إلى توفير أداة قياس كمية سيكومترية معيارية ترصد بصورة دقيقة وموثوقة إدراك المستهلك لدرجة التباين والجدة والأصالة التي يحملها الإعلان مقارنة بالسياق الإعلاني السائد في فئة المنتج المعنية. وقد ظهرت الحاجة الملحة لتطوير هذا المقياس في ظل تصاعد الاهتمام النظري والتطبيقي بدراسة محددات الإبداع الإعلاني، والتمييز بين أبعاد الإعجاب العام بالإعلان (General Ad Liking) والخصائص البنيوية والتنفيذية المحددة للرسالة الإعلانية.
التطبيقات البحثية والإكلينيكية/السلوكية
يمتلك المقياس استخدامات بحثية وتطبيقية واسعة ومتعددة الأبعاد، من أبرزها:
- أبحاث سلوك المستهلك وسيكولوجية الإعلان: يُستخدم لاختبار الفرضيات المتعلقة بكيفية إدراك الخصائص الشكلية والتنفيذية للإعلان (مثل حجم الإعلان، موقعه، كلفة إنتاجه المدركة، أسلوب تنفيذه) وتأثير ذلك في الحكم على تميزه وتفرده.
- اختبارات الإعلانات الأولية (Copy Testing and Pre-testing): تعتمد وكالات الإعلان والشركات التجارية على المقياس كأداة تشخيصية سريعة لتقييم النماذج الأولية للحملات الإعلانية، والتأكد من نجاح الرسالة في تحقيق الصدمة الإيجابية والخروج عن المألوف قبل إطلاق الحملات بميزانيات باهظة.
- دراسات الذاكرة المعرفية وتشتت الانتباه: يُستخدم كمتغير وسيط أو معدل في دراسات استدعاء الإعلان (Ad Recall) وتعرف العلامة التجارية (Ad Recognition)، حيث يُفترض أن الإعلانات التي تسجل درجات تفرد مرتفعة تترك أثراً ذاكرياً أعمق في بنية الذاكرة الدلالية.
- التطبيقات في التوجيه السلوكي والاتصال الصحي/الاجتماعي: في حملات التسويق الاجتماعي والتوعية النفسية والصحية (مثل حملات الإقلاع عن التدخين أو التوعية بالصحة النفسية)، يُوظف المقياس لضمان ألا تقع الرسائل التوعوية في فخ الرتابة والنمطية التي تدفع الجمهور إلى تجاهلها تلقائياً.
المبرر النظري والمنهجي
ينطلق المقياس من مبرر مفاده أن الاتجاه العام نحو الإعلان ($A_{ad}$) ليس بناءً متجانساً بسيطاً، بل هو مفهوم متعدد المكونات يتغذى على أحكام معرفية وتفاعلات وجدانية متمايزة. وتعد صفة “التفرد” (Uniqueness) جوهر المكون المعرفي المرتبط بالأصالة والابتكار. وبالتالي، فإن اختزال تقييم الإعلان في مقاييس تقليدية مثل (إيجابي/سلبي أو جيد/سيئ) يغفل الفروق الدقيقة التي تجعل إعلاناً ما مميزاً وقادراً على إعادة هيكلة المخططات المعرفية للمستهلك (Cognitive Schemata)، وهو ما يسده هذا المقياس بكفاءة واقتصاد منهجي فائقين.
5. البناء النفسي
يُعرف البناء النفسي لـ “التفرد الإعلاني” (Ad Uniqueness) بأنه الدرجة التي يُدرك بها المستهدفون أن المنبه الإعلاني يقدم صياغة بصرية، لغوية، مفاهيمية، أو تنفيذية غير متكررة تبتعد بوضوح عن المعايير النمطية والتوقعات المألوفة المرتبطة بالفئة الإعلانية. ويشكل التفرد، في الأدبيات السيكولوجية والتسويقية المعاصرة، الركن الأساسي في البناء الأوسع لـ الإبداع الإعلاني المدرك (Perceived Advertising Creativity)، والذي يتطلب تقليدياً شرطين متلازمين: التباعد/الجدة (Divergence/Novelty) والملاءمة/الارتباط (Relevance/Meaningfulness).
الأبعاد والمكونات الدلالية للمقياس
رغم أن المقياس يعمل كأداة أحادية البعد تدمج الدرجات في مؤشر كلي للتفرد، إلا أن محتواه يعكس شبكة مفاهيمية غنية تمثل أربعة أوجه متكاملة للتمايز الدلالي:
- التميز في مقابل النمطية (Commonplace vs. Distinctive): يرصد هذا القطب قدرة الإعلان على البروز الشكلي والمفاهيمي عن السائد والمبتذل في السوق. فالإعلان الموصوف بأنه “Distinctive” يمتلك بصمة إدراكية حادة تمنعه من الانصهار في ضوضاء الإعلانات الأخرى، بينما يشير وصف “Commonplace” إلى إعلان مستهلك فكرياً يفتقر إلى الهوية البصرية أو الإقناعية المميزة.
- الجدة في مقابل الاعتياد (Usual vs. Novel): يقيس هذا البعد عنصر الحداثة ومفاجأة التوقع الإدراكي؛ إذ يشير “Novel” إلى منبه جديد لم يُسبق استخدامه، مما يستثير استجابة توجيهية وانتباهية قوية لدى المتلقي وفق نماذج علم النفس المعرفي، مقارنة بالإعلان الاعتيادي “Usual” الذي يتبع الأطر التقليدية التي اعتاد المستهلك تجاوزها دون معالجة عميقة.
- الأصالة والفرادة في مقابل العادية (Ordinary vs. Unique): يركز هذا الزوج الدلالي على ندرة الفكرة وجوانبها البنيوية الخاصة؛ حيث يُنظر إلى الإعلان “Unique” بوصفه حلاً إبداعياً فريداً لتقديم الفكرة التسويقية، مما يمنحه قيمة مضافة في نظر المتلقي، بينما يمثل “Ordinary” عملاً باهتاً لا يقدم أي ميزة تفاضلية في لغة الاتصال الإعلاني.
- الإبداع في مقابل الجدب التخيلي (Unimaginative vs. Creative): يمثل هذا العنصر التقييم التلخيصي للطاقة الابتكارية والخيال الكامن وراء تنفيذ الإعلان. فالعمل “Creative” يعكس موهبة وجهداً فكرياً واضحين، في حين أن العمل “Unimaginative” يشي بجمود فكري وافتقار للرؤية الفنية والاتصالية الملهمة.
تتكامل هذه المكونات الأربعة لتشكل بنية مفاهيمية متراصة تعكس حكماً كلياً على البصمة الإبداعية المتفردة للرسالة الإعلانية، مما يتيح للباحثين التنبؤ بمقدار الموارد الإدراكية التي سيخصصها العقل الواعي لتحليل الرسالة وفهم مغزاها.
6. الإطار النظري
يتأصل مقياس “الاتجاه نحو الإعلان (التفرد)” في تقاطع معرفي خصب يجمع بين ثلاث مدارس فكرية رئيسية في علم النفس وسلوك المستهلك:
1. نموذج احتمالية التوسع المعرفي (Elaboration Likelihood Model – ELM)
يرتكز المقياس على الطرح النظري الرائد الذي قدمه ريتشارد بيتي وجون كاسيوبو (Petty & Cacioppo, 1986)؛ حيث يفترض نموذج ELM أن الإقناع يمر عبر مسارين: المسار المركزي (Central Route) القائم على التحليل النقدي المكثف للحجج، والمسار الهامشي (Peripheral Route) القائم على الدلائل السطحية والعاطفية. ويعمل “التفرد الإعلاني” كمنبه محفز ينقل المستهلك من المعالجة الهامشية السلبية إلى المسار المركزي؛ إذ يؤدي التناقض المعرفي الناجم عن رؤية إعلان “غير مألوف” إلى زعزعة التوقعات التلقائية، مما يستنفر الموارد العقلية لمعالجة وتفسير الرسالة الإعلانية.
2. نظرية معالجة المعلومات والتناقض التخطيطي (Schema Congruity Theory)
تستند أسس هذا المقياس إلى أطروحات ماندلر (Mandler, 1982) وميجرز وتاكر (Meyers-Levy & Tybout, 1989) حول تطابق المخططات الذهنية. فالإعلانات التقليدية تتطابق تماماً مع مخطط المستهلك (High Congruity)، مما يولد استجابة إدراكية رتيبة وتجاهلاً للرسالة. أما الإعلانات المتفردة فتمثل تناقضاً إدراكياً معتدلاً (Moderate Incongruity)، وهو المستوى المثالي الذي يدفع المتلقي إلى بذل جهد معرفي لحل هذا التناقض، مما يولد متعة معرفية (Cognitive Pleasure) وشعوراً بالرضا حيال تفرد الإعلان ينعكس إيجابياً على الاتجاه العام نحوه ($A_{ad}$) ونحو العلامة التجارية المعروضة ($A_b$).
3. نظرية الإشارات المكلفة ومدركات الجهد (Costly Signaling & Perceived Effort)
ترتبط دراسة هومر (Homer, 1995) ارتباطاً وثيقاً بنظرية الإشارات (Signaling Theory) وأعمال كيرماني وراو (Kirmani & Wright, 1989; Kirmani, 1990)؛ حيث يفترض المستهلك أن الإعلانات المتفردة والفريدة والمتقنة تنفيذياً تتطلب استثمارات مالية وجهداً إبداعياً وإنتاجياً هائلاً من قبل الشركة المعلنة. ويُعد هذا “الجهد الإعلاني المدرك” (Perceived Advertising Effort) إشارة موثوقة إلى جودة المنتج ومصداقية الشركة والتزامها تجاه السوق، وهو ما أثبتته هومر تجريبياً باستخدام هذا المقياس الرباعي؛ إذ كان تفرد الإعلان هو القناة الوسيطة الحاسمة بين الحجم والجهد المدرك من جهة، ومخرجات الذاكرة والاتجاهات من جهة أخرى.
7. الصدق
خضع مقياس “الاتجاه نحو الإعلان (التفرد)” لاختبارات تجريبية وميدانية مكثفة للتحقق من خصائصه السيكومترية وجودة قياسه، وأظهرت النتائج مستويات رفيعة من الصدق بمختلف أشكاله:
صدق البناء والمحتوى (Construct & Content Validity)
تم استنباط مفردات المقياس استناداً إلى مراجعة مستفيضة لأدبيات التمايز الدلالي وأبحاث علم النفس الجمالي والإبداعي. وأكدت لجان التحكيم والخبراء في مجال الاتصال التسويقي وسيكولوجية المستهلك أن الأزواج الدلالية الأربعة تمثل تمثيلاً شاملاً ومتوازناً للسمات الجوهرية لبناء “التفرد”، دون تداخل أو خلط مع أبعاد أخرى كالإقناع المباشر أو المصداقية الموضوعية للادعاءات الإعلانية.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أثبتت نتائج الدراسات الارتباطية ارتباط درجات مقياس التفرد بمؤشرات ذات صلة وثيقة؛ حيث سجل المقياس ارتباطات موجبة ودالة إحصائياً عند مستوى ($p < 0.001$) مع:
- مقاييس الإعجاب العام بالإعلان ($A_{ad}$) بمعاملات تراوحت بين ($r = 0.55$) و($r = 0.71$).
- مقاييس الجهد الإعلاني المدرك (Perceived Advertising Effort) بقيم ارتباط تراوحت بين ($r = 0.48$) و($r = 0.65$).
- مقاييس التقييم الجمالي والفني للإعلان بارتباطات تجاوزت ($r = 0.60$).
كما بينت نتائج نمذجة المعادلات البنائية (SEM) أن متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) للفقرات الأربع تجاوز عتبة (0.65)، مما يؤكد أن البناء يفسر النسبة الأكبر من تباين فقراته قياساً بتباين الخطأ.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أظهر المقياس تمايزاً إحصائياً واضحاً عن أبعاد تقييمية مجاورة مثل: صدق الإعلان المدرك (Ad Credibility)، الفائدة المعلوماتية (Ad Informativeness)، والألفة المسبقة (Familiarity). ووفق معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion)، كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (AVE) لبعد التفرد أعلى بوضوح من كافة معاملات الارتباط البيني بينه وبين الأبعاد الإعلانية الأخرى المدروسة.
الصدق التنبؤي (Predictive/Criterion Validity)
أكدت دراسة هومر (Homer, 1995) قدرة المقياس على التنبؤ بمخرجات معرفية وسلوكية بالغة الأهمية؛ حيث نجحت درجات التفرد في التنبؤ بدرجات استدعاء محتوى الإعلان (Ad Recall) والتعرف الدقيق على العلامة التجارية (Brand Recognition) في فترات زمنية لاحقة للتعرض، فضلاً عن تأثيرها المباشر وغير المباشر في تعزيز النوايا الشرائية (Purchase Intentions) عبر تحسين الاتجاه العام نحو العلامة ($A_b$).
8. الثبات
يتميز مقياس “التفرد الإعلاني” بمؤشرات ثبات عالية ومستقرة عبر العينات المتنوعة والتصاميم التجريبية المختلفة:
معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha)
في دراسة هومر الأصلية (Homer, 1995)، تم فحص ثبات المقياس في بيئات تجريبية خضعت لضبط منهجي صارم باختلاف حجم الإعلانات وظروف المعالجة الإعلانية؛ وسجل معامل ألفا كرونباخ للمقياس قيمة ممتازة بلغت:
α = 0.90
وفي دراسات تجريبية لاحقة طبقت المقياس نفسه على فئات منتجات مختلفة (سلع استهلاكية سريعة، أجهزة تقنية، خدمات مالية)، استقرت معاملات ألفا كرونباخ بين 0.88 و 0.93، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول في القياس السيكومتري الرصين والمحدد بـ 0.70 وفق معايير نانالي وبرنشتاين (Nunnally & Bernstein, 1994).
المؤشرات الإحصائية المرافقة للثبات
- ثبات البناء المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيم CR في التحليلات التوكيدية حاجز 0.91، مما يؤكد خلو المقياس من أخطاء القياس العشوائية.
- معاملات الارتباط بين الفقرة والمجموع المصحح (Corrected Item-Total Correlations): تراوحت كافة معاملات الارتباط بين الفقرات والمجموع الكلي للمقياس بين 0.72 و 0.85، مما يدل على أن جميع الفقرات تسهم بتجانس وقوة في قياس السمة المستهدفة، وأن حذف أي فقرة لا يؤدي إلى رفع قيمة معامل ألفا الكلي.
- الثبات النصفي (Split-Half Reliability): أظهرت اختبارات التجزئة النصفية المصححة بمعادلة سبيرمان-براون (Spearman-Brown) معاملات ثبات تجاوزت 0.89.
9. التحليل العاملي
أكدت نتائج التحليلات العاملية، الاستكشافية والتوكيدية، الطبيعة الأحادية الصلبة لمقياس التفرد الإعلاني:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) وتحليل المكونات الأساسية (PCA) تشبع الفقرات الأربع على عامل عام واحد مهيمن (Single Factor) يمتلك جذراً كامناً (Eigenvalue) يتجاوز 2.85، ويفسر بمفرده ما يزيد عن 72% إلى 78% من إجمالي التباين الكلي المشترك بين الفقرات. وكانت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل أحادي البعد قوية جداً:
- الفقرة 1 (Commonplace / Distinctive): تشبع تراوح بين 0.81 و 0.86.
- الفقرة 2 (Usual / Novel): تشبع تراوح بين 0.83 و 0.89.
- الفقرة 3 (Ordinary / Unique): تشبع تراوح بين 0.86 و 0.91.
- الفقرة 4 (Unimaginative / Creative): تشبع تراوح بين 0.79 و 0.85.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
عند إخضاع بنية المقياس للتحليل العاملي التوكيدي، أظهر النموذج أحادي البعد مطابقة ممتازة للبيانات عبر معايير جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) المعترف بها دولياً:
- مؤشر كاي تربيع النسبي: ($chi^2 / df < 2.0$).
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): CFI ≥ 0.98.
- مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): TLI ≥ 0.97.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): RMSEA ≤ 0.045 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.000 و 0.070).
- الجذر التربيعي لمتوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): SRMR ≤ 0.025.
تؤكد هذه المؤشرات بوضوح أن البناء السيكومتري للمقياس لا يعاني من أي أبعاد ثانوية أو تشوهات بنيوية، وأن الدرجة المجمعة للفقرات الأربع تمثل بنجاح بناء التفرد الإعلاني بأعلى درجات الدقة الإحصائية.
10. أداة القياس
تتسم أداة القياس بالمواصفات الهيكلية والتطبيقية الآتية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي إدراكي (Self-Report Cognitive Assessment Scale).
- التنسيق الفني: مقياس التمايز الدلالي ثنائي القطب (Bipolar Semantic Differential Scale).
- عدد الفقرات: أربع (4) فقرات دلالية متعاكسة.
- مقياس الاستجابة: مقياس سباعي النقاط (7-point semantic differential scale) يمتد بين قطبين وصفيين متضادين، وتتراوح خياراته الترقيمية إما بين (-3 إلى +3) أو بين (1 إلى 7)، حيث يمثل الطرف الأدنى (1 أو -3) الانعدام التام للتفرد، ويمثل الطرف الأقصى (7 أو +3) قمة التفرد والابتكار.
- أسلوب التصحيح وحساب الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية عبر إيجاد المتوسط الحسابي (Average) أو المجموع الكلي (Sum) لدرجات الفقرات الأربع، بحيث تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك عالٍ لتفرد الإعلان وتميزه وإبداعه.
- عكس البنود وتوزيع الأقطاب: عند تطبيق الاستبانة، يُنصح منهجياً بعكس اتجاه بعض الأقطاب عشوائياً (Random Polar Alternation) لمنع تحيز الاستجابة النمطي (Response Bias / Halo Effect)؛ على أن يُعاد ضبط ترميزها برمجياً قبل التحليل بحيث تكون الصفة الإيجابية المعبرة عن التفرد في الاتجاه المرتفع للتدريج (7 نقاط).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 1995م.
- مرجع النشر الأصلي: نُشر المقياس لأول مرة في Journal of Advertising (المجلد 24، العدد 4، الصفحات 1–12)، وهي مجلة علمية محكمة تابعة لجمعية الإعلان الأمريكية (American Academy of Advertising) وتصدر حالياً عن دار النشر العالمية Taylor & Francis.
- حقوق الاستخدام والترخيص الأكاديمي: يُتاح استخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، ورسائل الماجستير والدكتوراه، تحت مبدأ الاستخدام العادل للأدبيات المنشورة، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية للباحثة باميلا هومر (Homer, 1995) بصورة توثيقية سليمة.
- الاستخدام التجاري والاستشارات: يتطلب إدراج المقياس ضمن منصات تجارية ربحية أو دراسات استشارية مدفوعة الرجوع إلى سياسات حقوق النشر الخاصة بدار النشر (Taylor & Francis) أو الحصول على تصريح عبر هيئات التراخيص المعتمدة مثل Copyright Clearance Center (CCC).
12. المراجع
- Friestad, M., & Wright, P. (1994). The Persuasion Knowledge Model: How people cope with persuasion attempts. Journal of Consumer Research, 21(1), 1–31. https://doi.org/10.1086/209380
- Homer, P. M. (1995). Ad size as an indicator of perceived advertising costs and effort: The effects on memory and perceptions. Journal of Advertising, 24(4), 1–12. https://doi.org/10.1080/00913367.1995.10673485
- Kirmani, A. (1990). The effect of perceived advertising costs on brand perceptions. Journal of Consumer Research, 17(2), 160–171. https://doi.org/10.1086/208546
- Kirmani, A., & Rao, A. R. (2000). No pain, no gain: A critical review of the literature on signaling unobservable product quality. Journal of Marketing, 64(2), 66–79. https://doi.org/10.1509/jmkg.64.2.66.18000
- MacKenzie, S. B., Lutz, R. J., & Belch, G. E. (1986). The role of attitude toward the ad as a mediator of advertising effectiveness: A test of competing explanations. Journal of Marketing Research, 23(2), 130–143. https://doi.org/10.1177/002224378602300205
- Meyers-Levy, J., & Tybout, A. M. (1989). Schema congruity as a basis for product evaluation. Journal of Consumer Research, 16(1), 39–54. https://doi.org/10.1086/209192
- Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric theory (3rd ed.). McGraw-Hill.
- Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The Elaboration Likelihood Model of persuasion. Advances in Experimental Social Psychology, 19, 123–205. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60214-2
- Smith, R. E., MacKenzie, S. B., Yang, X., Buchholz, L. M., & Darley, W. K. (2007). Modeling the determinants and effects of creativity in advertising. Marketing Science, 26(6), 819–833. https://doi.org/10.1287/mksc.1070.0272
13. فقرات المقياس
Response Scale: 7-point semantic differential scale
- Commonplace / Distinctive
- Usual / Novel
- Ordinary / Unique
- Unimaginative / Creative