الملخص
يُعد مقياس الاتجاهات نحو الاستمناء (Attitudes Toward Masturbation Scale – ATMS)، الذي طورته الباحثتان شانتال د. يونغ (Chantal D. Young) وتشارلين ل. مولنهارد (Charlene L. Muehlenhard) بجامعة كانساس عام 2009، أحد أكثر الأدوات السيكومترية شمولاً ودقة وتفصيلاً في مجال علم النفس الجنسي (Human Sexuality). صُمم المقياس للتغلب على القصور المنهجي والمفاهيمي الذي اتسمت به المقاييس التقليدية السابقة، مثل قائمة الاتجاهات السلبية نحو الاستمناء لأبرامسون وموشر (1975) ومقياس ميلر وليف (1976)، والتي كانت تقتصر على تقديم درجة كلية أحادية البعد وتقيس الاتجاهات المجردة نحو سلوك الاستمناء لدى الآخرين بدلاً من قياس اتجاهات الفرد ومشاعره الذاتية تجاه ممارسته الخاصة. يتألف المقياس في صورته المعيارية الكاملة من 179 فقرة موزعة عبر 28 مقياساً فرعياً تنتظم تحت ثلاث فئات رئيسية: (أ) دوافع الرغبة في الاستمناء (13 مقياساً فرعياً)، (ب) دوافع تجنب الاستمناء (10 مقاييس فرعية)، و(ج) المشاعر المرتبطة بالاستمناء (5 مقاييس فرعية تشمل الرضا، الذنب، الغضب، القلق، واللامبالاة).
يستخدم المقياس سلم استجابة من نوع ليكرت (Likert Scale) المتدرج من 7 نقاط (من 0 إلى 6)، وتتراوح دلالاته من “ليس سبباً على الإطلاق” إلى “سبب شديد الأهمية” في فئتي الرغبة والتجنب، ومن “مطلقاً” إلى “بشدة بالغة” في فئة المشاعر. يتميز المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لمقاييسه الفرعية بين 0.71 و0.97 في عينة التقنين الأصلية المكونة من 518 طالباً وطالبة جامعيين. كما أثبتت الدراسات صدق بناء وصدقاً تمايزياً رفيع المستوى من خلال الفروق الدالة إحصائياً بين الممارسين وغير الممارسين للاستمناء، والقدرة الفائقة على التنبؤ بأنماط التوافق والاضطراب الجنسي، وتصنيف الأفراد بدقة عبر التحليل العنقودي إلى أربعة أنماط نفسية مميزة (المتحمس، الفاتر، مرتفع الذنب، والمتردد/المتناقض وجدانياً).
الكلمات المفتاحية
مقياس الاتجاهات نحو الاستمناء، السلوك الجنسي، علم النفس الإكلينيكي الجنسي، الشعور بالذنب الجنسي، الرغبة الجنسية، القياس النفسي، التحليل العاملي، تشارلين مولنهارد، الصحة الجنسية، الدافعية الذاتية.
المؤلفون
تم تطوير المقياس بواسطة باحثتين بارزتين في مجال دراسات النوع الاجتماعي وعلم النفس الإكلينيكي بجامعة كانساس (University of Kansas):
- د. شانتال د. يونغ (Chantal D. Young, Ph.D.): باحثة متخصصة في علم النفس الإكلينيكي والاضطرابات الجنسية، قسم علم النفس، جامعة كانساس. ركزت أبحاثها على محددات السلوك الجنسي والفروق الفردية في التجارب الذاتية المرتبطة بالحياة الجنسية.
- أ.د. تشارلين ل. مولنهارد (Charlene L. Muehlenhard, Ph.D.): أستاذة متميزة في قسم علم النفس وقسم دراسات النساء والنوع الاجتماعي والجنسانية بجامعة كانساس. تُعد من أبرز المرجعيات العالمية في أبحاث الموافقة الجنسية، والاتجاهات الجنسية، والأبعاد الثقافية والنفسية للجنسانية البشرية.
عنوان المراسلة الأكاديمية: Department of Psychology, Fraser Hall, University of Kansas, 1415 Jayhawk Blvd, Lawrence, KS 66045-7556. البريد الإلكتروني: [email protected].
الغرض
يهدف مقياس الاتجاهات نحو الاستمناء (ATMS) إلى توفير تقييم كمي وكيفي شامل للشبكة المعقدة والمتناقضة في كثير من الأحيان من الأفكار، الدوافع، والمشاعر الذاتية التي يختبرها الأفراد حيال الاستمناء. تاريخياً، سادت في حقل القياس الجنسي أداتان رئيسيتان: مقياس أبرامسون وموشر (Negative Attitudes Toward Masturbation Inventory – NATMI; Abramson & Mosher, 1975) ومقياس ميلر وليف (Masturbation Attitude Scale – MAS; Miller & Lief, 1976). ومع ذلك، واجهت تلك المقاييس القديمة مآخذ نقدية منهجية ونظرية حادة؛ إذ ركزت بشكل حصري تقريباً على تقييم الاستمناء من منظور خارجي معمم (مثل: “هل تعتقد أن الاستمناء سلوك ضار بالمجتمع؟”) دون استكشاف التجربة الذاتية الحية للشخص ذاته حيال جسده وسلوكه الخاص، إضافة إلى تقديمها درجة كلية وحيدة تختزل الظاهرة وتتجاهل التناقض الوجداني (Ambivalence) الذي يعيشه الفرد حين تتزامن لديه رغبة عارمة في المتعة مع شعور حاد بالذنب أو الخوف المجتمعي.
ينبع المبرر النظري والعملي للمقياس من الحاجة إلى تفكيك هذه الظاهرة متعددة المستويات، حيث يحقق الأغراض البحثية والإكلينيكية التالية:
- التقييم التشخيصي الإكلينيكي: مساعدة المعالجين النفسيين والمتخصصين في الطب الجنسي (Sex Therapy) على تشخيص أسباب الخلل الوظيفي الجنسي (Sexual Dysfunction)، وتحديد مستويات صراع الذنب والقلق المرتبط بالجنس، واستكشاف العوائق المعرفية التي تحول دون بلوغ النشوة الجنسية أو التقبل الجسدي.
- التطبيقات البحثية: تمكين الباحثين في علم النفس الاجتماعي، ودراسات الصحة الإنجابية، والعلوم السلوكية من دراسة الفروق بين الجنسين، والتغيرات النمائية عبر مراحل الرشد، وتأثير التنشئة الدينية والثقافية الصارمة على تكوين الاتجاهات السلبية والمشاعر المتناقضة.
- الشمولية السكانية: صُمم المقياس بأسلوب مرن يتيح تطبيقه على جميع الأفراد بصرف النظر عن ممارستهم الفعلية للاستمناء من عدمها؛ حيث يُطلب من غير الممارسين تقييم الدوافع التي تجعلهم يرغبون أو يميلون إلى التجربة، وأسباب تجنبهم لها، والمشاعر المتوقعة في حال أقدموا عليها، مما يوفر نافذة فريدة لدراسة الامتناع الجنسي المعرفي والسلوكي.
البناء النفسي
يقوم مقياس الاتجاهات نحو الاستمناء على بنية نفسية ثلاثية الأبعاد تنقسم بدورها إلى 28 مقياساً فرعياً، تعكس الطبيعة الديناميكية المعقدة للدافعية الجنسية والانفعالات المرتبطة بها:
1. دوافع الرغبة في الاستمناء (Reasons for Wanting to Masturbate)
تتضمن 13 مقياساً فرعياً تقيس الأسباب المتنوعة التي تدفع الفرد لممارسة الاستمناء أو الرغبة فيه:
- المتعة (Pleasure): السعي وراء الإشباع الحسي والنشوة الجسدية المباشرة (مثل: “أجد في ذلك متعة”).
- استكشاف الذات والتحسين (Self-Exploration & Improvement): استخدام السلوك كأداة لفهم الاستجابة الجسدية وتحسين الأداء الجنسي التشاركي.
- تحسين المزاج (Mood Improvement): توظيف النشاط الجنسي لرفع الروح المعنوية والتغلب على المشاعر السلبية العامة.
- الاسترخاء وتخفيف التوتر (Relaxation & Stress Relief): تقليل الضغوط النفسية والفيزيولوجية والمساعدة على النوم.
- تجنب الجنس مع الشريك (Avoidance of Partner Sex): اللجوء للاستمناء كبديل لتفادي تعقيدات العلاقات، أو لأسباب قيمية وصحية كالحفاظ على العذرية والوقاية من الأمراض.
- خفض الاستثارة (Arousal Decrease): تبريد الدافع الجنسي الملغ غير المرغوب فيه للتمكن من التركيز على الواجبات اليومية.
- القهرية (Compulsion): الشعور بإلحاح قهري أو عجز عن التوقف والسيطرة على السلوك.
- إمتاع الشريك (Pleasure of Partner): استخدام السلوك كجزء من الممارسة التشاركية أو استثارة الشريك بمشاهدة ذلك.
- الامتثال للمعايير الاجتماعية (Adherence to Social Norms): الشعور بأن “الجميع يفعل ذلك” والرغبة في الشعور بالسواء الجنسي.
- بديل للجنس مع الشريك (Substitution for Partner Sex): التعويض عن غياب الشريك أو رفضه للعلاقة.
- أهمية الخيال (Importance of Fantasy): اختبار خيالات جنسية غير متاحة أو غير مقبولة اجتماعياً في الواقع الملموس.
- الشعور بعدم الجاذبية (Feeling Unattractive): ممارسة السلوك كنتيجة للشعور برفض الآخرين أو تدني الصورة الجسدية.
- الملل (Boredom): تمضية الوقت وملء الفراغ عند غياب أنشطة بديلة.
2. دوافع تجنب الاستمناء (Reasons for Avoiding Masturbation)
تتضمن 10 مقاييس فرعية تقيس كوابح السلوك ومصادر التردد:
- اللاأخلاقية (Immorality): المعارضة الدينية أو القيمية أو العائلية الصارمة للسلوك باعتباره خطيئة.
- انعدام الرغبة أو الاهتمام (No Desire or Interest): عدم وجود جاذبية ذاتية أو متعة محفزة للقيام به.
- تفضيل الجنس مع الشريك (Preference for Partner Sex): الاعتقاد الراسخ بأن الاتصال الجنسي المشترك أسمى وأفضل بكثير.
- الخوف من التقييم الاجتماعي السلبي (Fear of Negative Social Evaluation): الرعب من افتضاح الأمر أو تضرر السمعة الاجتماعية.
- السلبية الجنسية (Sex Negativity): النفور العام والانزعاج الشامل من أي نشاط أو سلوك جنسي.
- الحالة المزاجية السلبية (Negative Mood State): تجنب الممارسة أثناء الحزن أو التوتر أو الاكتئاب.
- الانتقاص من الجنس مع الشريك (Detraction from Partner Sex): الخوف من أن الاستمناء يُضعف الرغبة أو القدرة على الوصول للنشوة أثناء الجماع.
- الوجود في علاقة ملتزمة (In Committed Relationship): النظر إلى الاستمناء كخيانة عاطفية أو خرق للعهد مع الشريك.
- الانزعاج من الأفكار (Bothered by Thoughts): القلق والاشمئزاز الناتج عن الخيالات والأفكار المرافقة للسلوك.
- ضبط الذات (Self-Control): الرغبة في ترويض الغرائز وتنمية الانضباط الداخلي والسيطرة الذاتية.
3. المشاعر المرتبطة بالاستمناء (Feelings Related to Masturbation)
تتضمن 5 مقاييس فرعية وجدانية أساسية: الرضا (Satisfaction؛ مشاعر إيجابية كالراحة والبهجة والاتصال بالذات)، الشعور بالذنب (Guilt؛ الإحساس بالخزي، والندم، والانحطاط)، الغضب (Anger؛ الإحباط والاستياء العارم)، القلق (Anxiety؛ التوتر والارتباك والخوف)، واللامبالاة (Indifference؛ الشعور بالفراغ والتبلد والانفصال الوجداني).
الإطار النظري
يستند مقياس الاتجاهات نحو الاستمناء إلى أطر نظرية ونفسية متعددة تشمل نظرية التنافر المعرفي (Cognitive Dissonance Theory) لليون فيستنجر، ونظرية التعلم الاجتماعي المعرفي لألبرت باندورا، ومفهوم “المخططات الجنسية المعرفية” (Sexual Self-Schemas). ترى هذه المقاربات التوفيقية أن الجنسانية البشرية لا تُحركها الدوافع الغريزية البيولوجية فحسب، بل تُصاغ وتُوجَّه عبر تفاعل ديناميكي بين الرسائل الثقافية، والمعايير الأخلاقية، والخبرات الذاتية المباشرة.
انطلقت الباحثتان يونغ ومولنهارد من إدراك عميق لحالة التناقض الوجداني الجنسي (Sexual Ambivalence)؛ فالاستمناء في الثقافات المعاصرة يقع في منطقة رمادية مشحونة بالتناقض؛ حيث يُروج له طبياً ونفسياً كسلوك صحي، آمن، وممتع ووسيلة لاكتشاف الذات وتخفيف التوتر، في حين تظل رواسب التابو الثقافي، والتحذيرات الدينية التاريخية، ووصمات العار الأخلاقية فاعلة بقوة في الوعي الفردي والجمعي. هذا التناقض يولد انقساماً داخلياً حاداً؛ حيث قد يمارس الفرد السلوك مدفوعاً بطلب المتعة الحيوية (المقياس الفرعي للمتعة)، لكنه يستجيب له فوراً بمشاعر ذنب وخزي عميقة (مقياس مشاعر الذنب).
كما تأثر بناء المقياس بالدراسات النسوية النقدية والمسوح التطورية للجنسانية الجامعية (مثل: Clifford, 1978؛ Oliver & Hyde, 1993) التي أكدت أن دوافع الإناث قد تختلف نوعياً عن الذكور، حيث تتداخل دوافع استكشاف الجسد وتحقيق الاستقلالية التناسلية مع ضغوط الرقابة الاجتماعية والازدواجية المعيارية (Sexual Double Standard). ومن ثم، عكست فقرات المقياس كلتا النزعتين: النزعة التحررية/الإشباعية والنزعة الكابحة/الرقابية، لتقديم رسم بياني نفسي (Psychological Profile) متكامل يعكس الشخصية في كليتها.
الصدق
خضع المقياس لسلسلة صارمة من اختبارات التحقق من الصدق القياسي (Psychometric Validity) ضمن دراسات تقنين متتابعة أجريت على عينات طلابية وبحثية موسعة (Young & Muehlenhard, 2009; Stroupe, 2008):
1. صدق المحتوى والبناء (Content & Construct Validity)
تم تأسيس بنك الفقرات الأولي عبر دراسة استطلاعية كيفية نوعية شملت 236 طالباً وطالبة كتبوا إجابات حرة ومفصلة عن مشاعرهم وتجاربهم ودوافعهم، مما ضمن صدق المحتوى اللفظي والتعبيري. ومن ثم جرى تقليص القائمة الأولية (223 فقرة) إلى 179 فقرة عبر التحليلات الإحصائية الدقيقة التي عكست مفاهيم واضحة وقابلة للقياس التجريبي المستقل.
2. الصدق التمايزي والتقاربي (Discriminant & Convergent Validity)
أظهر المقياس قدرة تمييزية فائقة وعالية الدلالة إحصائياً بين الأفراد الممارسين للاستمناء وغير الممارسين عبر 518 مشاركاً، حتى بعد ضبط متغير النوع الاجتماعي (Gender Control):
- سجل الممارسون درجات أعلى بشكل دال إحصائياً في 9 من أصل 13 مقياساً فرعياً لدوافع الرغبة، وفي المقياس الفرعي لمشاعر الرضا ($p < .001$).
- سجل غير الممارسين درجات أعلى بشكل دال في 5 من أصل 10 مقاييس فرعية لدوافع التجنب، إضافة إلى ارتفاع درجات مشاعر الذنب، الغضب، القلق، واللامبالاة المتوقعة لديهم.
- في دراسة ستروب المستقلة (Stroupe, 2008) على 210 من الإناث، أظهرت النتائج أن النساء اللاتي لم يسبق لهن الاستمناء سجلن درجات منخفضة جذرياً في المركب الكلي للرغبة والمركب الكلي للمشاعر الإيجابية، مقابل درجات مرتفعة جداً في مركب التجنب ومركب المشاعر السلبية مقارنة بالممارسات، وجاءت درجات الممارسات بشكل متقطع في منطقة بينية وسطى تدعم الصدق التدرجي للمقياس.
3. الصدق التنبؤي والتحليل العنقودي (Predictive Validity & Cluster Analysis)
أجرى الباحثان تحليلاً عنقودياً (Cluster Analysis) لدرجات المقاييس الفرعية، أسفر عن استخراج أربعة أنماط نفسية متباينة بدقة تنبؤية عالية:
- العنقود المتحمس (Enthusiastic Cluster): يتميز بدرجات مرتفعة جداً في دوافع الرغبة والمشاعر الإيجابية ودرجات منخفضة في دوافع التجنب.
- العنقود الفاتر (Lukewarm Cluster): درجات منخفضة في الرغبة مع انخفاض أشد في دوافع التجنب والاهتمام العام.
- عنقود الذنب المرتفع (High-Guilt Cluster): درجات منخفضة في الرغبة مقترنة بارتفاع حاد في دوافع التجنب ومشاعر الخزي والذنب.
- العنقود المتناقض وجدانياً (Ambivalent Cluster): سجل أعلى الدرجات في دوافع الرغبة متزامنة مع أعلى الدرجات في دوافع التجنب، وهو ما يمثل ذروة الصراع النفسي الداخلي.
الثبات
أظهر مقياس الاتجاهات نحو الاستمناء مستويات استثنائية من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) والثبات القياسي، وفق دراسة التقنين الأساسية (Young & Muehlenhard, 2009):
- معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت معاملات ألفا لجميع المقاييس الفرعية الـ 28 بين 0.71 كحد أدنى و 0.97 كحد أقصى، مما يبرهن على تجانس داخلي قوي يخلو من التشتت العشوائي.
- ثبات المقاييس المركبة: حققت الدرجات المركبة الأربعة (مركب الرغبة، مركب التجنب، مركب المشاعر الإيجابية، ومركب المشاعر السلبية) معاملات موثوقية وثبات تجاوزت 0.90، ما يجعل المقياس أداة بالغة الثبات والاعتمادية في كل من الدراسات الفردية الإكلينيكية والمسوح الميدانية الجمعية.
التحليل العاملي
تم التحقق من البنية العاملية للمقياس من خلال تطبيق تحليل المكونات الأساسية (Principal Components Analysis – PCA) مصحوباً بالتدوير المتعامد والمائل على بيانات العينة المعيارية ($N = 518$):
- استخلاص العوامل: أيدت نتائج التحليل العاملي التوزيع النظري الثلاثي الأبعاد المقترح؛ حيث تمايزت العوامل بوضوح مشكّلة 13 بعداً فرعياً لدوافع الرغبة، و10 أبعاد لدوافع التجنب، و5 أبعاد للمشاعر الوجدانية، مع ارتباطات بينية مرتفعة بين فقرات كل بعد وتشبعات عاملية (Factor Loadings) قوية تراوحت في مجملها فوق 0.45 لكل فقرة في بعدها الأصلي.
- التطابق المفاهيمي والإحصائي: اعتمدت الباحثتان في حسم الانتماء النهائي للفقرات على معيار مزدوج يجمع بين التشبع الإحصائي العالي ($> 0.40$) والاتساق المفاهيمي المنطقي للفقرة، وحذف الفقرات ذات التشبعات المتقاطعة غير المفسرة أو التي تؤدي إلى خفض قيمة ألفا كرونباخ للمقياس الفرعي، مما أنتج النسخة النهائية المستقرة المكونة من 179 فقرة.
أداة القياس
تتمتع أداة القياس بالخصائص الهيكلية والتطبيقية الآتية:
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Paper-and-Pencil Questionnaire)، ويمكن تطبيقه محوسباً.
- زمن التطبيق: يستغرق استكمال المقياس ما بين 15 إلى 30 دقيقة.
- عدد الفقرات: 179 فقرة موزعة على ثلاثة أقسام و28 مقياساً فرعياً.
- سلم الاستجابة (Response Scale): مقياس متدرج من نوع ليكرت مكون من 7 نقاط:
- لقسمي دوافع الرغبة والتجنب: يتدرج من 0 (ليس سبباً إطلاقاً – Not a Reason) إلى 3 (سبب متوسط الأهمية – A Moderately Important Reason) إلى 6 (سبب شديد الأهمية – A Very Important Reason).
- لقسم المشاعر: يتدرج من 0 (مطلقاً / لا أشعر به إطلاقاً – Not at all) إلى 3 (إلى حد ما – Somewhat) إلى 6 (بشدة بالغة – Very Strongly).
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
- تُحسب درجة كل مقياس فرعي من خلال جمع استجابات فقراته وحساب المتوسط الحسابي (Mean) لها، وبذلك تتراوح درجة كل مقياس فرعي دائماً بين 0 و 6.
- تشير الدرجات المرتفعة في مقاييس الرغبة والتجنب إلى زيادة الأهمية النسبية لتلك الدوافع، بينما تشير الدرجات المرتفعة في مقاييس المشاعر إلى شدة تلك المشاعر.
- الدرجات المركبة الأربعة (Composite Scores):
- مركب الرغبة (Wanting Composite): متوسط درجات المقاييس الفرعية الـ 13 للرغبة.
- مركب التجنب (Avoiding Composite): متوسط درجات المقاييس الفرعية الـ 10 للتجنب.
- مركب المشاعر السلبية (Negative-Feelings Composite): متوسط درجات مقاييس الذنب، الغضب، القلق، واللامبالاة.
- مركب المشاعر الإيجابية (Positive-Feelings Composite): درجة المقياس الفرعي للرضا.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات مصححة عكسياً؛ نظراً لأن جميع المقاييس الفرعية تقيس أبعاداً مستقلة ومحددة بدقة تُحسب في اتجاه صياغة البعد ذاته.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم تقنين ونشر المقياس علمياً عام 2009 (Young & Muehlenhard, 2009). أتاحت المؤلفات المقياس للاستخدام الأكاديمي، والبحثي، والإكلينيكي مجاناً ودون الحاجة إلى إذن مسبق بشرط التوثيق والاستشهاد المرجعي العلمي الدقيق بالدراسة الأصلية. ويرجو المؤلفون تزويدهم بملخصات أو نسخ من الأبحاث العلمية التي تعتمد على المقياس بهدف دعم تطوير المعايير النفسية للأداة ومتابعة استخداماتها عالمياً.
المراجع
فيما يلي قائمة بالمراجع العلمية المعتمدة وفقاً لدليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):
- Abramson, P. R., & Mosher, D. L. (1975). Development of a measure of negative attitudes toward masturbation. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 43(4), 485–490. https://doi.org/10.1037/h0076783
- Clifford, R. (1978). Development of masturbation in college women. Archives of Sexual Behavior, 7(6), 559–573. https://doi.org/10.1007/BF01542385
- Elliott, L., & Brantley, C. (1997). Sex on campus: The naked truth about the real sex lives of college students. Random House.
- Miller, W. R., & Lief, H. I. (1976). Masturbatory attitudes, knowledge, and experience: Data from the sex knowledge and attitude test (SKAT). Archives of Sexual Behavior, 5(5), 447–467. https://doi.org/10.1007/BF01541400
- Oliver, M. B., & Hyde, J. S. (1993). Gender differences in sexuality: A meta-analysis. Psychological Bulletin, 114(1), 29–51. https://doi.org/10.1037/0033-2909.114.1.29
- Petersen, J. L., & Hyde, J. S. (2007, November). A meta-analytic review of gender differences in sexuality: 1990–2007. Paper presented at the 50th Anniversary Meeting of the Society for the Scientific Study of Sexuality, Indianapolis, IN.
- Stroupe, N. (2008). How difficult is too difficult? The relationships among women’s sexual experience and attitudes, difficulty with orgasm, and perception of themselves as orgasmic or anorgasmic (Unpublished master’s thesis). University of Kansas, Lawrence, KS.
- Young, C. D., & Muehlenhard, C. L. (2009). The meanings of masturbation (Unpublished manuscript). Department of Psychology, University of Kansas, Lawrence, KS.
فقرات المقياس
- If I’m feeling horny
- I find it pleasurable
- If there is nothing else to do
- If I’m not getting as much sex as I want
- If I’m bored
- To relieve stress
- If I’m anxious
- Because—even though I try—I just can’t stop myself
- Because it’s a substitute for sex with a partner
- Out of sexual frustration
- I hope that masturbating will help me reach orgasm with a partner
- Someone else thinks I should (e.g., a friend or a dating partner)
- To explore my own sexuality
- So I could say that I’ve done it (it’s something to talk about)
- My partner wants to watch me do it
- It’s a good way to take a break (e.g., a break from studying, etc.)
- I’m curious about it
- If I want to avoid unwanted arousal later
- My friends have masturbated, and I want to be able to talk with them about it
- “Everyone” does it, and I want to feel “sexually normal”
- If I’m so sexually aroused that it’s interfering with other things I want or need to do
- If I don’t have a partner to have sex with
- To make myself a better sexual partner (e.g., to figure out how to achieve orgasm or to become more comfortable having orgasms with my partner)
- Masturbating helps me keep my mind off sex with a partner
- It’s a compulsive sexual behavior
- Masturbating helps me remain a virgin
- I just do it without really thinking about it
- Masturbating makes it easier to avoid sex with a partner, and I don’t want to have sex with a partner for moral reasons (e.g., I don’t want to have sex before marriage)
- Masturbating makes it easier to avoid sex with a partner, and I don’t want to have sex with a partner for health reasons (e.g., I don’t want to risk sexually transmitted diseases or pregnancy)
- Masturbating makes it easier to avoid sex with a partner, and I don’t want to have sex with a partner for self-esteem reasons (e.g., I don’t feel comfortable being sexual with someone else)
- If I have a partner, but my partner refuses to have sex
- I feel an uncontrollable urge to do it
- If I want to decrease my sexual arousal so I can focus on something else
- It’s more moral to masturbate than to have sex with a partner
- If I want to have an orgasm
- I get aroused by sexual activities that are not socially acceptable, so I fantasize about them during masturbation
- I get aroused by sexual activities that are not possible in real life, so I fantasize about them during masturbation (e.g., sex with a movie star, sex on a beach, etc.)
- Because I hear about it from TV, movies, magazines, etc.
- Masturbating improves my sexual health
- To help me fall asleep
- Because it’s fun
- Because I know exactly how to stimulate myself and maximize my pleasure
- It’s a habit
- If I am already sexually aroused (e.g., from watching a movie, reading a magazine)
- Because I feel like no one is attracted to me
- If I want to relax
- If I’m angry
- If I want to exercise my imagination
- So that I can focus my concentration on a task after masturbating
- Because I deserve to experience pleasure
- If I see someone or something that is arousing
- If I have an urge to do something sexual
- Because I’m not comfortable enough with my body to be sexual with someone else
- To learn how to give myself pleasure
- To gain more sexual confidence
- Because it’s good exercise
- Because my friends masturbate
- To calm myself down
- So that I can stop thinking about masturbating
- If I feel frustrated about something else
- It makes me feel peaceful
- It distracts me when I’m feeling down
- To try a new method (e.g., sex toys, pornography)
- It’s an escape
- To avoid using another person for sex
- Because it arouses my partner when he/she knows that I masturbated
- If I’m in a bad mood
- To learn how to have better orgasms
- If I’m already sexually aroused, and I want to decrease my level of sexual arousal
- Because it arouses my partner when I masturbate in front of him/her
- If I’m feeling unattractive
- I enjoy my fantasies during masturbation
- Reasons for Avoiding (or for Trying to Avoid) Masturbating
- Whether they masturbate or not, people might avoid (or try to avoid) masturbating for many different reasons. Below is a list of possible reasons. Please rate how strong each of the reasons is for you avoiding (or trying to avoid) masturbating, regardless of whether or not you actually masturbate.
- 1
- 2
- 3
- 4
- 5
- 6
- Not a
- A Moderately
- A Very
- Reason
- Important
- Important
- Reason
- Reason
- For you, how strong are the following reasons for avoiding (or trying to avoid) masturbating?
- It’s against my religion
- It’s against my morals or values
- It’s against my parents’ morals or values
- I’m just not interested
- It just doesn’t appeal to me
- I am uncomfortable with any sexual behavior
- It would make me feel cheap
- If I am committed to someone
- I would feel guilty about it
- I am anxious about sexual behavior
- I know I’d regret it
- I fear it will damage my reputation
- I feel uncomfortable or embarrassed about my body
- I think it would be physically uncomfortable
- It seems weird to me
- I feel strange doing it
- I think I should have more self-control
- If I’m currently sexually satisfied
- Society says it’s wrong
- If I’m stressed
- I’m afraid of someone knowing I masturbate
- It makes me feel lonely
- If I’m afraid of being caught
- It makes me feel sexually inadequate
- It’s bad for my health
- If I’m in a committed relationship
- I like to feel in control of my urges
- I’m not sure how to masturbate
- I don’t like how it feels
- It’s embarrassing to me
- Because I like intercourse better
- Because I like any sexual contact with a partner better
- I feel bad about myself afterwards
- If I’m depressed
- Orgasms are better with a partner
- My partner doesn’t want me to do it
- If I’m worried about something else
- If I’ve recently had sex
- It makes me less able to orgasm during sex
- It makes me less horny during sex
- I want to improve my self-discipline
- It’s boring
- I feel like I’m cheating on my partner
- My fantasies during masturbation bother me
- If I’ve had a bad day
- It’s a waste of time
- It seems pointless
- I don’t find it sexually arousing
- Other people might find me gross
- My family is against it
- My friends are against it
- It makes me feel empty inside
- I was raised to believe it’s wrong
- It makes me feel ashamed
- It’s disrespectful to myself
- If I’m satisfied with the quantity of the sex I’m having
- If I’m satisfied with the quality of the sex I’m having
- My sexual thoughts during masturbation bother me
- Masturbation in an adult is immature
- It makes me feel like I’m sinning against myself
- It’s not as good as sex
- It does not fit with my religious views