النمو والأسرةعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية (ATSS) لتيري فيشر؛ يتناول البناء النفسي، الخصائص السيكومترية للصدق والثبات، التحليل العاملي، وتعليمات التصحيح.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية (Attitudes Toward Sexuality Scale – ATSS) أداة سيكومترية معيارية موجزة صُممت لقياس وتقييم طبيعة الاتجاهات الفردية العامة نحو القضايا الجنسية المختلفة على متصل يتراوح بين المحافظة الشديدة (Sexual Conservatism) والتحرر أو الإباحية الجنسية (Sexual Permissiveness). طُوّر المقياس أساساً على يد الباحثة تيري فيشر (Terri D. Fisher) وريتشارد هول (Richard G. Hall) في جامعة ولاية أوهايو عام 1988، بهدف توفير أداة قياس غير هجومية ومبسطة وموضوعية تتيح المقارنة المباشرة والدقيقة بين اتجاهات المراهقين من مختلف الفئات العمرية (من سن 12 إلى 20 عاماً) واتجاهات والديهم من البالغين.

يتألف المقياس من 13 فقرة تقريرية مصممة وفق أسلوب ليكِرت الخماسي (تتراوح خيارات الاستجابة بين: أعارض بشدة إلى أوافق بشدة). وتغطي الفقرات طيفاً عريضاً من الموضوعات الحيوية، مثل: التعري، والإجهاض، وتنظيم النسل واستخدام موانع الحمل، والممارسات الجنسية قبل الزواج، والمواد الإباحية، والعمل بالجنس (الدعارة)، والمثلية الجنسية، والأمراض المنقولة جنسياً، والاستقلالية الجنسية الفردية. تشير الدرجات المرتفعة على المقياس إلى اتجاهات جنسية أكثر تحرراً وليبرالية، في حين تعكس الدرجات المنخفضة توجهاً تقليدياً ومحافظاً. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية متميزة عبر فئات عمرية متباينة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) 0.75 لدى عينة المراهقين ككل، و0.84 لدى الآباء، بينما وصل ثبات إعادة الاختبار عبر فاصل زمني مدته شهر واحد إلى 0.90، فضلاً عن تمتعه بأدلة صدق تلازمي وتقاربي وبنائي عالية مع اختبارات المعرفة والاتجاهات الجنسية (SKAT) والمتغيرات الديموغرافية كالعمر والتدين والمستوى التعليمي.

الكلمات المفتاحية

الاتجاهات نحو الجنسانية، مقياس فيشر للاتجاهات الجنسية، المراهقة والنمو الجنسي، المحافظة الجنسية، التحرر الجنسي، القياس السيكومتري، التنشئة الأسرية، السلوك الجنسي، الصحة الجنسية والإنجابية، مقارنة الأجيال.

المؤلفون

تم تطوير مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية (ATSS) بالتعاون الأكاديمي بين باحثَين رئيسيَين:

  • د. تيري دي. فيشر (Terri D. Fisher, Ph.D.): أستاذة فخرية في علم النفس بـ جامعة ولاية أوهايو (The Ohio State University at Mansfield)، الولايات المتحدة الأمريكية. تُعد د. فيشر من أبرز الباحثين الدوليين المتخصصين في دراسة سيكولوجية النشاط الجنسي الإنساني، والتواصل الأسري حول الجنس، والفروق بين الجنسين، وتأثير المعايير الاجتماعية والتوقعات الثقافية على التقرير الذاتي للسلوك الجنسي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • ريتشارد جي. هول (Richard G. Hall): ساهم بصورة فاعلة في مرحلة البناء الأولي للمقياس والتطوير السيكومتري المعياري للفقرات واختبارها عبر الفئات العمرية المتباينة خلال شراكته البحثية مع د. فيشر.

الغرض

نشأت الحاجة إلى بناء مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية (ATSS) نتيجة فجوة منهجية وسيكومترية بارزة في أدبيات علم الجنس (Sexology) وعلم نفس النمو في ثمانينيات القرن العشرين؛ حيث كانت غالبية المقاييس المتوفرة حينها، مثل مقياس المعرفة والاتجاهات الجنسية (Sex Knowledge and Attitude Test – SKAT)، مطولة للغاية وتستخدم لغة فنية معقدة أو تتضمن عبارات استقصائية قد يراها المشاركون الصغار أو أولياء أمورهم مسيئة ومحرجة ومقتحمة للخصوصية. كان هذا التعقيد يحول دون تطبيق تلك المقاييس على فئات المراهقين الأصغر سناً (من سن 12 إلى 14 عاماً)، مما جعل المقارنة التجريبية المباشرة بين الأبناء وآبائهم أمراً في غاية الصعوبة والتعقيد الأخلاقي والمنهجي.

من هذا المنطلق، حدد الباحثان الأهداف التطبيقية والبحثية للمقياس على النحو التالي:

  • المقارنة بين الأجيال (Intergenerational Comparison): إتاحة أداة قياس موحدة وموضوعية يمكن تطبيقها بالتزامن على المراهقين والبالغين دون إحداث نفور أو حساسية، لدراسة مدى تطابق أو تباين الاتجاهات الأخلاقية والاجتماعية نحو الجنس بين الآباء وأبنائهم.
  • تتبع المسار النمائي للاتجاهات: رصد التحولات المعرفية والوجدانية التي تطرأ على مفهوم الجنسانية مع الانتقال من مرحلة المراهقة المبكرة، مروراً بالمراهقة المتوسطة والمتأخرة، وصولاً إلى مرحلة الرشد، وتحديد أثر النضج المعرفي والخبرة الاجتماعية على هذه المنظومة.
  • تقييم برامج التربية الجنسية والصحة الإنجابية: استخدام المقياس في البيئات المدرسية والمراكز الإرشادية لتقييم أثر التدخلات التعليمية وبرامج التوعية بالأمراض المنقولة جنسياً وموانع الحمل على مواقف الطلاب وتوجهاتهم الفكرية.
  • فحص المحددات النفسية والاجتماعية: دراسة العلاقة الارتباطية والسببية بين الاتجاهات الجنسية ومجموعة واسعة من المتغيرات مثل: الالتزام الديني، ومستوى التعليم، والتواصل الأسري، والتعرض لوسائل الإعلام، وضغط الأقران، والسلوكيات الجنسية الفعلية.

يتميز المقياس بقصر زمن تطبيقه الذي لا يتجاوز خمس دقائق، مما يجعله مثالياً للاستخدام في المسوح الميدانية الواسعة، والبحوث الطولية، والبطاريات النفسية متعددة المقاييس التي تتطلب خفض عبء الاستجابة الذهني والجهد على المشاركين.

البناء النفسي

يقيس المقياس بُعداً نفسياً واجتماعياً عاماً يتمثل في الاتجاه العام نحو الجنسانية (General Sexual Permissiveness vs. Conservatism). ويُعرَّف هذا البناء بأنه الاستعداد المعرفي والوجداني والسلوكي المستقر نسبياً الذي يحدد موقف الفرد وقبوله أو رفضه لمختلف الممارسات والسياسات والحريات المرتبطة بالحياة الجنسية البشرية.

وعلى الرغم من أن المقياس يُصحح كأداة أحادية البُعد تقدم درجة كلية تلخص موقع الفرد على متصل المحافظة-التحرر، إلا أن فقراته الثلاث عشرة صيغت لتغطي تسعة مجالات موضوعية مترابطة تعكس تمظهرات هذا البناء النفسي في الثقافة المعاصرة:

  • التعري والجسد (Nudity): يُقاس من خلال تقبل أو رفض فكرة مخيمات العراة وتجريمها قانونياً (الفقرة 1)، وهو ما يعكس الموقف المبدئي من كشف الجسد البشري وفصل التعري عن الدلالات الجنسية الصريحة.
  • الحقوق الإنجابية والإجهاض (Abortion): يُقاس عبر تقييم حق المرأة الذاتي والمطلق في اتخاذ قرار إنهاء الحمل عندما ترى أنه الخيار الأنسب لها (الفقرة 2)، وهو مؤشر جوهري على التحرر والاستقلالية الجسدية.
  • تنظيم النسل والمعرفة الوقائية (Contraception): يشمل تقبل توفير المعلومات والاستشارات الخاصة بموانع الحمل لأي شخص يعتزم ممارسة الجنس (الفقرة 3)، في مقابل الموقف من سرية المراهقين وضرورة إبلاغ الوالدين عند زيارة عيادات الصحة الإنجابية (الفقرة 4 المعكوسة).
  • الرقابة الأخلاقية والمواد الإباحية (Pornography): استقصاء موقف الفرد من تدخل الدولة والتشريعات للحد من توزيع المواد الإباحية ومكافحتها (الفقرة 5 المعكوسة)، وهو ما يعبر عن التوجه الرقابي المحافظ.
  • تقنين العمل بالجنس (Prostitution): فحص مدى القبول بتشريع وتقنين تجارة الجنس قانونياً كمهنة تخضع للأطر المدنية (الفقرة 6).
  • الممارسات التعبيرية والعاطفية (Petting): تقييم الموقف الأخلاقي من المداعبة واللمس المثير بين الشركاء غير المتزوجين واعتبار ذلك سلوكاً لا أخلاقياً ما لم يكن في إطار الزواج (الفقرة 7 المعكوسة).
  • الجنس قبل الزواج (Premarital Intercourse): رصد الرفض أو القبول لممارسة الجنس بين الشباب خارج إطار الزواج، سواء كان ذلك مشروطاً بوجود رابط عاطفي أو قائماً على الموافقة الرضائية المجردة المتبادلة دون اشتراط العاطفة (الفقرات 8 و9 و13).
  • التوجه الجنسي والمثلية (Homosexuality): قياس مدى اعتبار السلوك المثلي تنوعاً واختلافاً مقبولاً في الهوية أو التوجه الجنسي (الفقرة 10).
  • الوصم الاجتماعي والاستقلالية الذاتية (Stigma and Autonomy): فحص التوجهات العقابية ولوم الضحية لدى المصابين بالأمراض المنقولة جنسياً (الفقرة 11 المعكوسة)، في مقابل الإيمان بأن السلوك الجنسي للفرد شأن خاص مطلق لا يجوز للآخرين إطلاق أحكام قيمية عليه (الفقرة 12).

الإطار النظري

يستند مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية إلى تقاطع نظري رصين يجمع بين نظرية السيناريو الجنسي (Sexual Script Theory) التي صاغها عالما الاجتماع جون غانون ووليام سيمون (Simon & Gagnon, 1984)، ونظريات التنشئة الاجتماعية بين الأجيال (Intergenerational Socialization)، بالإضافة إلى نماذج النمو المعرفي والأخلاقي لبياجيه وكولبرج.

تفترض نظرية السيناريو الجنسي أن السلوك والاتجاهات الجنسية ليست مجرد استجابات بيولوجية غريزية، بل هي نصوص ثقافية واجتماعية ونفسية يتعلمها الفرد عبر ثلاثة مستويات متداخلة:

  1. السيناريوهات الثقافية (Cultural Scenarios): المعايير والتعليمات الجمعية التي يحددها المجتمع لتعريف ما هو مباح أو محظور، ومَن يحق له ممارسة الجنس ومع مَن وتحت أي ظرف (كالربط الصارم بين الجنس ومؤسسة الزواج).
  2. السيناريوهات التفاعلية (Interpersonal Scripts): كيفية تكييف هذه المعايير وتطبيقها في العلاقات بين الأفراد (كالموافقة، ومفاوضة استخدام موانع الحمل، والارتباط العاطفي).
  3. السيناريوهات النفسية الذاتية (Intrapsychic Scripts): إدماج المعايير في البنية النفسية الذاتية، وتحويلها إلى رغبات، ومشاعر بالذنب، أو اتجاهات تسامحية تدعم الحريات الفردية.

علاوة على ذلك، استند تطوير المقياس إلى نموذج إيرا رايس (Ira Reiss, 1967) السوسيولوجي حول بزوغ وتطور الاتجاهات الجنسية التحررية. يرى رايس أن المجتمعات والجماعات تميل إلى تبني درجات متفاوتة من التحرر اعتماداً على استقلالية الشباب عن الرقابة الوالدية، ومستوى الانخراط في جماعات الأقران، ومدى علمنة المجتمع مقابل تمسكه بالمرجعيات الدينية التقليدية. وقد وجهت هذه النظريات صياغة فقرات مقياس ATSS من خلال التركيز على النقاط المفصلية في التنشئة الأسرية والاجتماعية؛ حيث تمثل الفقرات صراعاً قيمياً مستمراً بين سلطة المؤسسات التقليدية (الأسرة، الكنيسة، الدولة) من جهة، واستقلالية الفرد الجسدية والمعرفية من جهة أخرى.

الصدق

خضع مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية لفحوص سيكومترية دقيقة لتقييم أدلة الصدق عبر عينات متعددة من المراهقين والشباب الجامعيين والآباء:

الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent and Convergent Validity)

في دراسة معيارية أجرتها فيشر وهول (Fisher & Hall, 1988) على عينة من طلاب الجامعة تراوحت أعمارهم بين 18 و28 عاماً، أظهر المقياس ارتباطات تقاربية قوية وذات دلالة إحصائية مرتفعة مع مقاييس فرعية معتمدة من اختبار المعرفة والاتجاهات الجنسية (SKAT):

  • ارتباط موجب قوي جداً مع مقياس العلاقات بين الجنسين والليبرالية (Heterosexual Relations / Liberalism): r(42) = 0.83, p < .001.
  • ارتباط موجب دال مع مقياس تقبل الإجهاض (Abortion Scale): r(42) = 0.70, p < .001.
  • ارتباط موجب دال مع مقياس الممارسات الذاتية (Autoeroticism Scale): r(42) = 0.54, p < .01.
  • ارتباط سالب دال مع مقياس الأساطير الجنسية والمفاهيم الخاطئة (Sexual Myths Scale): r(42) = 0.59, p < .001؛ مما يشير إلى أن الأفراد الأكثر تحرراً ووعياً يمتلكون فهماً أدق للحقائق العلمية حول الجنس.

الصدق التمايزي والارتباطات الديموغرافية السلوكية

أكدت النتائج التجريبية عبر دراسات فيشر (Fisher, 1986; Fisher & Hall, 1988) قدرة المقياس على التمييز بدقة بناءً على المتغيرات النمائية والاجتماعية:

  • العمر: ارتبط العمر سلباً بالدرجة الكلية للمقياس عند تحليل العينة الكلية التي تشمل المراهقين والآباء مجتمعين (r(280) = -0.18)، مما يوضح أن البالغين والآباء عموماً أكثر محافظة من الأبناء. ومع ذلك، فعند فحص فئتي المراهقة المبكرة والمتوسطة مجتمعتين (من 12 إلى 17 عاماً)، وُجد ارتباط طردي موجب ودال بين العمر ودرجة التحرر (r(82) = 0.37, p < .01)، وهو ما يوثق التحول النمائي الطبيعي نحو تقبل الجنس مع التقدم في سنوات المراهقة والاستقلال عن سلطة الوالدين.
  • المستوى التعليمي: أظهرت النتائج لدى الآباء البالغين ارتباطاً موجباً دالاً بين سنوات التعليم والاتجاهات التحررية (r(139) = 0.20, p < .05).
  • التدين: أظهر التدين، مقاساً بمعدل ارتياد الكنيسة وممارسة الشعائر، ارتباطاً سالباً قوياً ومطرداً مع التحرر الجنسي لدى المراهقين في المرحلة المتوسطة (r(45) = -0.32)، والمراهقين الأكبر سناً (r(57) = -0.44)، والآباء البالغين (r(139) = -0.41)، حيث كان الأفراد الأكثر تديناً أكثر ميلاً للمحافظة الصارمة.
  • الصدق التنبؤي بالسلوك الواقعي: أظهرت دراسة تشيا (Chia, 2006) أن المراهقين الحاصلين على درجات أعلى (أكثر تحرراً) على نسخة معدلة من المقياس كانوا أكثر عرضة للانخراط الفعلي في الجماع الجنسي، وممارسته في سن مبكرة، وضمن سياقات علاقات عابرة.
  • الفروق بين الجنسين وتأثير خط الأنابيب الزائف: في حين أظهرت الدراسات الأولية ميلاً عاماً للذكور نحو تسجيل درجات أكثر تحرراً مقارنة بالإناث، أثبتت الدراسات اللاحقة (Alexander & Fisher, 2003; Fisher, 2007, 2009) أن جزءاً من هذا التباين يرجع إلى الرغبة الاجتماعية؛ فعند إخضاع المشاركين لتقنية «خط الأنابيب الزائف» (Bogus Pipeline) لإلزامهم بالصدق، تلاشت الفروق الجندرية بشكل كبير، مما يؤكد حساسية المقياس للمعايير الاجتماعية الضامنة للصدق الداخلي.

الثبات

أظهر مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية مؤشرات ثبات ممتازة عبر مختلف الإجراءات الإحصائية والفئات العمرية:

معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha)

بيّنت تحليلات الاتساق الداخلي لمصفوفة استجابات المشاركين أن المقياس يتمتع بتجانس داخلي قوي يلبي المعايير المعتمدة للقياس النفسي، وجاءت قيم ألفا كرونباخ وفق الفئات العمرية كالتالي:

  • المراهقة المبكرة (12-14 عاماً): بلغ معامل ألفا 0.76 (ن = 35).
  • المراهقة المتوسطة (15-17 عاماً): بلغ معامل ألفا 0.65 (ن = 47).
  • المراهقة المتأخرة (18-20 عاماً): بلغ معامل ألفا 0.80 (ن = 59).
  • إجمالي عينة المراهقين (12-20 عاماً): بلغ معامل ألفا الكلي 0.75 (ن = 141).
  • عينة الآباء والبالغين (31-66 عاماً): بلغ معامل ألفا 0.84 (ن = 141)، مما يعكس استقراراً استثنائياً في البناء النفسي لدى الفئات الأكثر نضجاً.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

تم تقييم الاستقرار الزمني للأداة بتطبيق المقياس مرتين بفاصل زمني مدته شهر كامل على عينة مستقلة مكونة من 22 طالباً جامعياً (تراوحت أعمارهم بين 18 و28 عاماً). وأسفرت النتائج عن معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار قدره 0.90، وهي قيمة مرتفعة تؤكد أن المقياس يقيس اتجاهات مستقرة وراسخة وليست مجرد تقلبات مزاجية أو انفعالية عابرة.

التحليل العاملي

أثناء مرحلة التطوير الأولي للمقياس، تم اشتقاق العبارات في الأصل من قائمة كالدروود للاتجاهات نحو الجنسانية البشرية (Calderwood’s Checklist of Attitudes Toward Human Sexuality, 1971) التي تضمنت 14 فقرة. وعند إخضاع البيانات للتحليل الإحصائي الاستكشافي وفحص مصفوفة التباين المشترك، أظهرت إحدى الفقرات تبايناً ضعيفاً للغاية وتشبعاً متدنياً بالمفهوم العام، فضلاً عن مساهمتها الشبه منعدمة في التباين الكلي لدرجات المقياس، مما استدعى حذفها نهائياً للوصول بالصيغة النهائية إلى 13 فقرة ذات كفاءة سيكومترية عالية.

كشفت نتائج التحليل العاملي الاستكشرافي (Exploratory Factor Analysis) عن سيادة عامل عام رئيسي يُفسر النسبة الكبرى من التباين الكلي في الدرجات، وهو ما يُعرف بعامل «المحافظة في مقابل التسامح/التحرر الجنسي العام». وتراوحت تشبعات الفقرات الثلاث عشرة على هذا العامل بين 0.42 و0.78، مما برر جمع درجات الفقرات في مؤشر كلي مركب.

وفي دراسات لاحقة اعتمدت على التحليل العاملي التوكيدي (CFA) على نماذج معدلة للمقياس، تبين أن النموذج أحادي البُعد يُظهر مؤشرات مطابقة جيدة ومقبولة إحصائياً (مثل RMSEA < .06 و CFI > .92)، مع ظهور عوامل ثانوية فرعية تتكتل فيها فقرات الحريات والحقوق المدنية (كالإجهاض ومخيمات العراة والمثلية) في مقابل فقرات النشاط الجنسي للشباب غير المتزوجين واستخدام موانع الحمل، إلا أن العامل العام يظل الأقوى سيكومترياً للتنبؤ بالسلوك والمقارنات المجتمعية الواسعة.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) ورقي أو رقمي مخصص للمسوحات النفسية والاجتماعية.
  • الفئات المستهدفة: المراهقون بدءاً من سن 12 عاماً، والشباب الجامعيون، والآباء والراشدون حتى سن 66 عاماً فما فوق.
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه ما بين 3 إلى 5 دقائق فقط.
  • عدد الفقرات: 13 فقرة تقريرية مصوغة بلغة مباشرة وموجزة وغير هجومية.
  • سلم الاستجابة: مقياس ليكرت الخماسي المتدرج من 1 إلى 5 وفق الآتي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 3 = محايد (Neutral)
    • 4 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح:
    • الفقرات الإيجابية (المباشرة): الفقرات ذات الأرقام (2، 3، 6، 9، 10، 12) تصحح بصورة طردية مباشرة: (1 = 1، 2 = 2، 3 = 3، 4 = 4، 5 = 5).
    • الفقرات المعكوسة (Reverse Scored Items): الفقرات ذات الأرقام (1، 4، 5، 7، 8، 11، 13) تصحح بطريقة عكسية بحيث يُمنح الخيار (5) درجة 1، والخيار (4) درجة 2، والخيار (3) درجة 3، والخيار (2) درجة 4، والخيار (1) درجة 5.
    • حساب الدرجة الكلية: تُجمع درجات جميع الفقرات الثلاث عشرة بعد قلب درجات الفقرات المعكوسة. تتراوح الدرجة الكلية الناتجة بين 13 و65 درجة.
  • التفسير الإكلينيكي والبحثي للدرجات:
    • الدرجات المنخفضة (13 – 34): تشير إلى توجهات جنسية محافظة وتقليدية للغاية تتبنى معايير صارمة تقيد الممارسة الجنسية بإطار الزواج الرسمي وترفض الحريات الجنسية غير النمطية.
    • الدرجات المتوسطة (35 – 45): تعكس اتجاهاً معتدلاً أو متبايناً يتقبل بعض الحريات الشخصية والوقائية ولكنه يتحفظ على الممارسات غير المقترنة بالعاطفة أو المؤسسات الرسمية.
    • الدرجات المرتفعة (46 – 65): تعكس اتجاهات ليبرالية متحررة ومتسامحة جداً ترى النشاط الجنسي حقاً فردياً مطلقاً وتدعم التربية الجنسية الشاملة وحرية التوجه الإنجابي والجنسي.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية لأول مرة في دراسة أكاديمية محكمة عام 1988 في مجلة أبحاث الجنس (The Journal of Sex Research) بواسطة تيري دي. فيشر وريتشارد جي. هول.

يُعد المقياس متاحاً مجاناً لأغراض البحث العلمي غير التجاري والاستخدام الأكاديمي والتعليمي، دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والاقتباس التام للورقة البحثية الأصلية ومصنفاتها. أما لأغراض الاستخدام التجاري أو الدمج في منصات ربحية، فيتعين التواصل المباشر مع المؤلفة الرئيسية، الدكتورة تيري فيشر، بجامعة ولاية أوهايو على البريد الإلكتروني المخصص: [email protected] للحصول على الموافقات الخطية الرسمية.

المراجع

  • Alexander, M. G., & Fisher, T. D. (2003). Truth and consequences: Using the bogus pipeline to examine sex differences in self-reported sexuality. The Journal of Sex Research, 40(1), 27–35. https://doi.org/10.1080/00224490309552164
  • Calderwood, D. (1971). About your sexuality. Boston: Beacon Press.
  • Chia, S. C. (2006). How peers mediate media influence on adolescents’ sexual attitudes and sexual behavior. Journal of Communication, 56(3), 585–606. https://doi.org/10.1111/j.1460-2466.2006.00302.x
  • Fisher, T. D. (1986). An exploratory study of parent-child communication about sex and the sexual attitudes of early, middle, and late adolescents. The Journal of Genetic Psychology, 147(4), 543–557. https://doi.org/10.1080/00221325.1986.9914529
  • Fisher, T. D. (2007). Sex of experimenter and social norm effects on reports of sexual behavior in young men and women. Archives of Sexual Behavior, 36(1), 89–100. https://doi.org/10.1007/s10508-006-9106-3
  • Fisher, T. D. (2009). The impact of socially conveyed norms on the reporting of sexual behavior and attitudes by men and women. Journal of Experimental Social Psychology, 45(3), 567–572. https://doi.org/10.1016/j.jesp.2009.01.006
  • Fisher, T. D., & Hall, R. G. (1988). A scale for the comparison of the sexual attitudes of adolescents and their parents. The Journal of Sex Research, 24(1), 90–100. https://doi.org/10.1080/00224498809551400
  • Lief, H. I., & Reed, D. M. (1972). Sex Knowledge and Attitude Test (SKAT). Philadelphia: Center for the Study of Sex Education in Medicine, University of Pennsylvania.
  • Reiss, I. L. (1967). The social context of premarital sexual permissiveness. New York: Holt, Rinehart & Winston.
  • Simon, W., & Gagnon, J. H. (1984). Sexual scripts: Permanence and change. Archives of Sexual Behavior, 13(1), 53–60. https://doi.org/10.1007/BF01542119

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Nudist camps should be made completely illegal.
2

Abortion should be made available whenever a woman feels it would be the best decision.
3

Information and advice about contraception (birth control) should be given to any individual who intends to have intercourse.
4

Parents should be informed if their children under the age of eighteen have visited a clinic to obtain a contraceptive device.
5

Our government should try harder to prevent the distribution of pornography.
6

Prostitution should be legalized.
7

Petting (a stimulating caress of any or all parts of the body) is immoral behavior unless the couple is married.
8

Premarital sexual intercourse for young people is unacceptable to me.
9

Sexual intercourse for unmarried young people is acceptable without affection existing if both partners agree.
10

Homosexual behavior is an acceptable variation in sexual orientation [original term: preference].
11

A person who catches a sexually transmitted [original term: venereal] disease is probably getting exactly what he/she deserves.
12

A person’s sexual behavior is his/her own business, and nobody should make value judgments about it.
13

Sexual intercourse should only occur between two people who are married to each other.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-sexuality-scale-atss/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-sexuality-scale-atss/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-sexuality-scale-atss/.