1. الملخص
يُمثّل مقياس كراهية العلامة التجارية (Brand Hate Scale – BHS) أداة سيكومترية متطورة صُممت لقياس وتقييم المشاعر السلبية الحادة والراسخة التي يُكنّها المستهلكون تجاه علامات تجارية معينة، وهو مفهوم حظي باهتمام واسع في أبحاث سلوك المستهلك وعلم النفس التسويقي المعاصر (Akrout & Mrad, 2023). يعرّف الباحثون كراهية العلامة التجارية بأنها استجابة وجدانية وانفعالية شديدة السلبية تنشأ نتيجة لتجارب استهلاكية غير مرضية، أو انتهاكات أخلاقية، أو عدم تطابق قيمي أيديولوجي، أو تدهور جسيم في جودة المنتج ومستوى الثقة المؤسسية. تم تطوير المقياس من خلال دراسة مقارنة عبر ثقافية شملت ثلاث دول رئيسية هي الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، متناولاً البنية المفاهيمية عبر منظورين: إيميك (Emic) يراعي الخصوصية الثقافية والسياقية لكل بلد، وإيتيك (Etic) يُركّز على النواة العامة المشتركة بين الثقافات.
يتألف المقياس في نسخته المعيارية من بُعدين متكاملين؛ يركز البعد الأول على المكونات الهجومية النشطة أو الرغبة في الانتقام والمواجهة (Active Brand Hate)، في حين يُعنى البعد الثاني بالمشاعر الوجدانية الانفعالية السلبية الكامنة مثل الاشمئزاز، والغضب، والنفور، والازدراء (Passive Brand Hate / Aversion and Deep Resentment). في بنيته العامة المعتمدة للاستخدام عبر الثقافي، يتألف المقياس من فقرات تقيس هذه الانفعالات بوضوح، مستخدماً مقياس تدرج ليكرت السباعي (Likert-type scale) الممتد من (1 = أعارض تماماً / I totally Disagree) إلى (7 = أوافق تماماً / I totally Agree)، ويُدار إلكترونياً عبر بيئات المسح الرقمي المتقدمة.
أظهرت نتائج التحليلات السيكومترية الصارمة للمقياس تمتعه بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تجاوزت قيمة التباين المفسر المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.50 لجميع الأبعاد في العينات الثلاث، ما يُثبت الصدق التقاربي (Convergent Validity). كما تفوقت قيم التباين المستخلص على مربعات معاملات الارتباط البينية، مؤكدة الصدق التمايزي (Discriminant Validity) وفق محك فورنل ولاركر (Fornell & Larcker, 1981). وتجاوزت قيم الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR) ومؤشرات الاتساق الداخلي عتبة 0.80 و0.90 في معظم التحليلات، مع ثبوت التكافؤ القياسي المتري (Metric Invariance) عبر الدول، ما يجعله أداة بحثية وتشخيصية فائقة الدقة والاعتمادية للممارسين والأكاديميين في إدارة علاقات العملاء وسيكولوجيا التسويق.
2. الكلمات المفتاحية
كراهية العلامة التجارية، سلوك المستهلك، القياس السيكومتري، العلاقات بين المستهلك والعلامة، علم النفس التسويقي، النفور الاستهلاكي، الاستياء العميق، الصدق التقاربي، التحليل العاملي التوكيدي، الثبات التركيبي، المقارنة عبر الثقافية، مقاطعة العلامات التجارية.
3. المؤلفون
تم تطوير وتطوير النموذج المعياري لمقياس كراهية العلامة التجارية من قِبل باحثين بارزين في مجالات التسويق وسلوك المستهلك:
- د. حسين عكروت (Houcine Akrout): أستاذ التسويق وسلوك المستهلك في كلية إنسيك للدراسات العليا (INSEEC Grande École, OMNES Education Group)، باريس، فرنسا. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected] / [email protected].
- د. منى مراد (Mona Mrad): أستاذة مشاركة في التسويق بكلية إدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية في الشارقة (American University of Sharjah)، الإمارات العربية المتحدة. المعرّف الأكاديمي المفتوح (ORCID): 0000-0002-4775-8519.
4. الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من مقياس كراهية العلامة التجارية في تزويد الأوساط الأكاديمية ومجتمع الأعمال بأداة قياس نفسية مقننة قادرة على رصد وفهم وتكميم الظاهرة الوجدانية السلبية المتطرفة التي يختبرها المستهلك تجاه علامة تجارية معينة. على مدى عقود طويلة، ركّزت أدبيات علم النفس التسويقي بصورة شبه حصرية على المفاهيم الإيجابية في علاقة المستهلك بالعلامة التجارية، مثل «حب العلامة التجارية» (Brand Love)، و«الولاء للعلامة» (Brand Loyalty)، و«الارتباط العاطفي» (Emotional Attachment). ومع ذلك، أثبتت التحولات الاجتماعية والاقتصادية المعاصرة أن المشاعر السلبية لا تقل أهمية ولا تأثيراً عن المشاعر الإيجابية؛ بل إن المشاعر السلبية الحادة -وعلى رأسها الكراهية- تتميز بكونها أكثر استمرارية، وأشد دفعاً للسلوكيات الانتقامية والهدامة من مجرد انعدام الرضا أو خيبة الأمل العابرة.
على الصعيد النظري، يهدف المقياس إلى سد فجوة تصورية حاسمة؛ حيث كان يُنظر إلى كراهية العلامة في الأدبيات المبكرة كمرادف لمجرد عدم الرضا أو المقاطعة، بينما يبرهن هذا المقياس على أن كراهية العلامة التجارية بنية نفسية معقدة ومتعددة الأبعاد تجمع بين الاستياء الوجداني العميق (Deep Resentment) ومشاعر النفور الشديد (Feeling of Aversion)، وتتراوح تجلياتها السلوكية بين الصد السلبي وتجنب الشراء، وصولاً إلى الرغبة الانتقامية النشطة في معاقبة العلامة ومهاجمتها علناً في المنصات الرقمية ومحافل المستهلكين.
أما على الصعيد التطبيقي والمهني، يوفر المقياس لمديري العلامات التجارية ومديري الاتصال المؤسسي ومنظومات إدارة علاقات العملاء (CRM) وسيلة استباقية للإنذار المبكر. يتيح المقياس تشخيص التدهور في العلاقات الاستهلاكية قبل وصولها إلى نقطة اللاعودة؛ إذ يمكن للمؤسسات تحديد ما إذا كانت مشاعر الكراهية المتولدة لدى جمهورها تنبع من قضايا جودة وظيفية تؤدي إلى نفور المستهلك وابتعاده الهادئ، أم أنها ناجمة عن ممارسات غير أخلاقية أو أزمات مؤسسية تولد رغبة انتقامية نشطة تستوجب تدخلاً استراتيجياً عاجلاً وإعادة هيكلة لصورة العلامة وسياساتها التسويقية.
5. البناء النفسي
يستند مقياس كراهية العلامة التجارية إلى بناء نفسي دقيق يُعرّف الكراهية كحالة وجدانية دائمة وليست مجرد نوبة غضب لحظية، وتشتمل على بعدين مفاهيميين مترابطين ولكنهما متمايزان من حيث الطبيعة النفسية والمخرجات السلوكية:
1. البعد الانفعالي/السلبي للكراهية (Passive Brand Hate / Feeling of Aversion and Resentment)
يُمثّل هذا البُعد الاستجابة الانفعالية الباطنية والمشاعر الوجدانية العميقة المتمثلة في الغضب الداخلي، والاشمئزاز، والازدراء، والعداء الصامت تجاه العلامة التجارية. في هذا النطاق، ينظر المستهلك إلى العلامة على أنها منفرة نفسياً ومرفوضة أخلاقياً أو قيمياً، مما يُولّد لديه شعوراً بالحرج من الارتباط بها ورغبة حاسمة في إقصائها تماماً من فضاء حياته اليومية. يتميز هذا البعد بكونه دافعاً أساسياً لسلوكيات «تجنب العلامة التجارية» (Brand Avoidance) والانسحاب الهادئ، حيث يكتفي المستهلك برفض الشراء وقطع كل صلاته بالمنتج دون اللجوء المباشر إلى الصدام الميداني، ومع ذلك فإنه يُشكل أرضية خصبة لترسيخ الرفض الدائم.
2. البعد الحركي/النشط للكراهية (Active Brand Hate / Retaliation and Attack Tendency)
يُعبر هذا البُعد عن التحول من الحالة الانفعالية الداخلية إلى النزعة السلوكية الهجومية والرغبة المباشرة في القصاص والانتقام (Revenge & Punishment). لا يكتفي المستهلك الواقع تحت تأثير الكراهية النشطة بمقاطعة العلامة شخصياً، بل يشعر بدافع قاهر لإلحاق الأذى المادي والمعنوي بها، مثل شن حملات تشويه رقمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي (Negative Word-of-Mouth)، وتحريض الآخرين على مقاطعتها، وتخريب سمعتها في المنتديات العامة، والمشاركة في الحركات الاحتجاجية المنظمة ضدها. يرتبط هذا البعد بمستويات مرتفعة من العدوانية والخصومة الصريحة.
تتفاعل هاتان الكتلتان النفسيتان ضمن منظومة ديناميكية متكاملة؛ إذ غالباً ما تبدأ التجربة السلبية بشعور بالحنق والاشمئزاز (كراهية كامنة/سلبية)، وعندما تتقاعس الشركة عن تقديم الاعتذار أو التعويض، أو عندما تنتهك معايير العدالة الأخلاقية بصورة فجة، تتصاعد هذه المشاعر لتتحول إلى كراهية نشطة موجهة نحو معاقبة العلامة ومحاربتها.
6. الإطار النظري
يتجذر المقياس في عدة أطر نظرية كلاسيكية ومعاصرة تنتمي إلى علم النفس الاجتماعي ونظرية المشاعر الإنسانية:
1. نظرية مثلث الكراهية لستيرنبرغ (Sternberg’s Triangular Theory of Hate)
يُعد نموذج روبرت ستيرنبرغ (2003) الأساس النظري الأبرز الذي استند إليه الباحثون في صياغة مفهوم كراهية العلامة. يفترض ستيرنبرغ أن الكراهية الإنسانية تتألف من ثلاثة مكونات رئيسية: إنكار الحميمية (Distancing/Repulsion) وينطوي على مشاعر الاشمئزاز والرغبة في الابتعاد، والعاطفة الحادة (Passion) وتتمثل في الغضب والعداء الصريح، والالتزام المعرفي بتخفيض القيمة (Commitment/Devaluation) والذي يتجلى في احتقار الطرف المستهدف والاعتقاد بأنه كيان مؤذٍ أو شرير بطبيعته. تمت ترجمة هذا المثلث النفسي ببراعة إلى سياق العلامات التجارية؛ حيث يختبر المستهلك نفوراً كلياً يدفعه للإقصاء، وغضباً انفعالياً يدفعه للهجوم، وتقييماً معرفياً يعتبر العالم أفضل حالاً في حال زوال تلك العلامة.
2. نظرية التقييم المعرفي للمشاعر (Cognitive Appraisal Theory)
وفقاً لنظرية التقييم (Lazarus, 1991)، لا تنشأ المشاعر السلبية اعتباطاً، بل هي نتاج تقييم معرفي يقوم به الفرد للحدث أو المثير ومدى تعارضه مع أهدافه وقيمه ورفاهيته الشخصية. عندما يدرك المستهلك أن العلامة التجارية قامت بانتهاك مقصود للثقة (Breach of Contract)، أو مارست سلوكيات استغلالية غير أخلاقية (Perceived Unethicality)، فإن هذا التقييم يُولّد مشاعر الغضب والاشمئزاز، والتي توجه السلوك نحو المواجهة أو الهروب التام.
3. نظرية الهوية الاجتماعية والمطابقة الذاتية (Social Identity & Self-Congruence Theory)
يستخدم المستهلكون العلامات التجارية لبناء وتعزيز هوياتهم الشخصية والاجتماعية. وعندما تصدر عن العلامة ممارسات تناهض المعتقدات الأيديولوجية أو الأخلاقية للمستهلك، يحدث ما يُعرف بـ «التطابق الذاتي السلبي» (Negative Self-Congruence)؛ حيث تصبح العلامة رمزاً لكل ما يمقته المستهلك، فيتولد لديه شعور بالعار والاشمئزاز من مجرد استخدامها، ويغدو تدميرها أو مقاطعتها وسيلة لحماية الهوية الذاتية وصيانتها.
7. الصدق
خضع مقياس كراهية العلامة التجارية لبروتوكول تحقق صارم وشامل وفق أحدث المعايير المنهجية في علم القياس النفسي (Akrout & Mrad, 2023):
الصدق الظاهري والمحتوى (Face & Content Validity)
بدأت عملية البناء بتوليد بنك فقرات أولي ضم 42 فقرة مستمدة من المراجعات المنهجية للأدبيات ودراسة كيفية استكشافية متعمقة. عُرضت الفقرات على لجان تحكيم من خبراء التسويق والقياس النفسي لفحص وضوح العبارات ومطابقتها للمفهوم، مما أسفر عن تنقية الفقرات واستبعاد العبارات الغامضة والمتكررة وتقليصها إلى 21 فقرة خضعت للتحليلات الإحصائية المتقدمة.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
تم تقييم الصدق التقاربي من خلال فحص مؤشر متوسط التباين المفسر المستخلص (AVE) لجميع أبعاد المقياس عبر العينات الثلاث (فرنسا، بريطانيا، والولايات المتحدة). أظهرت النتائج أن قيم AVE تجاوزت بصورة متسقة عتبة 0.50 المقترحة قياسياً (Fornell & Larcker, 1981)؛ حيث تراوحت تشبعات الفقرات القياسية على عواملها المفترضة بين 0.72 و0.93 عند مستوى دلالة إحصائية (p < 0.001)، ما يؤكد أن الفقرات تشترك في تباين مشترك مرتفع يعكس بدقة البنية الكامنة للمفهوم.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أُثبت الصدق التمايزي باستخدام معيار فورنل ولاركر؛ إذ تبين أن الجذر التربيعي لقيمة التباين المستخلص (AVE) لكل بعد كان أعلى بكثير من جميع معاملات الارتباط الخطية المتبادلة بين الأبعاد ذاتها. كما أكدت مصفوفات نسبة الارتباط بين السمات المتغايرة والمتجانسة (HTMT) استقلالية الأبعاد، حيث ظلت جميع القيم دون العتبة الحرجة (0.85)، مما يدل على أن أبعاد كراهية العلامة تقيس خصائص وجدانية ونزعات سلوكية متمايزة بوضوح وليست صدى لأبعاد تابعة أخرى.
صدق الشبكة التسموية والتنبؤي (Nomological & Predictive Validity)
تم اختبار المقياس ضمن شبكة مفاهيمية متكاملة (Nomological Network) تضم سوابق ومآلات الكراهية. أكدت النتائج التجريبية عبر نمذجة المعادلات البنائية (SEM) أن كراهية العلامة ترتبط ارتباطاً موجباً ذا دلالة إحصائية عالية بسوابقها المفترضة، وتحديداً: تآكل الثقة المؤسسية (Trust Erosion)، وإدراك اللاأخلاقية في ممارسات الشركة (Perceived Unethicality). كما تنبأت درجات المقياس بقوة بالمآلات السلوكية المتوقعة، مثل سلوك تجنب العلامة (Brand Avoidance)، والاحتجاجات المنظمة، وسلوكيات المقاطعة الصريحة (Boycott Behaviors)، مما وفر دعماً قاطعاً لصدق المحك والصدق التنبؤي للأداة.
8. الثبات
خضع المقياس لفحوصات دقيقة للاتساق الداخلي لضمان استقرار الدرجات عبر العينات والمجموعات السكانية المختلفة:
- الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): تجاوزت معاملات الثبات التركيبي لجميع أبعاد المقياس في العينات الثلاث (الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، وفرنسا) المستوى الموصى به إحصائياً وهو 0.60 و0.70 (Fornell & Larcker, 1981)؛ حيث تراوحت قيم CR في معظم النماذج بين 0.84 و0.93، ما يُظهر تماسكاً وتجانساً داخلياً استثنائياً بين الفقرات المشكلة لكل عامل.
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): حققت مقاييس الاتساق الداخلي التقليدية قيماً ممتازة تجاوزت 0.85 لكافة المقاييس الفرعية وللمقياس ككل، مما يؤكد خلو القياس من أخطاء التباين العشوائي غير المفسر.
- استقرار المؤشرات القياسية: أظهرت قيم الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlation) قيماً أعلى من 0.65 لجميع الفقرات المختارة، ما يشير إلى أن كل فقرة تُسهم بفاعلية في تمثيل البعد الذي تنتمي إليه دون أي تشويش سيكومتري.
9. التحليل العاملي
تم استكشاف وتأكيد البنية العاملية للمقياس من خلال استراتيجية تحليلية متقدمة من مرحلتين رئيسيتين:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أُجري التحليل العاملي الاستكشافي على مجموعة الفقرات الأولية المستخلصة بعد التنقية باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation) نظراً للتداخل النظري المتوقع بين أبعاد الكراهية. أفرز التحليل حلاً عاملياً ثنائياً واضح المعالم استبعد الفقرات ذات التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) والتشبعات المنخفضة (أقل من 0.50). فسر العاملان المستخرجان نسبة استثنائية من التباين الكلي في البيانات عبر العينات الثلاث؛ حيث بلغت نسبة التباين المفسر:
- العينة الفرنسية: 77.5% من التباين الكلي.
- عينة الولايات المتحدة: 78.0% من التباين الكلي.
- عينة المملكة المتحدة: 78.0% من التباين الكلي.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
تم إخضاع النموذج العاملي الثنائي للتحليل التوكيدي للتحقق من مدى مطابقة البنية المفترضة مع مصفوفات البيانات الفعلية. أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Model Fit Indices) تطابقاً ممتازاً للنموذج في كل من النسخة الإيميكية الخاصة بالدول والنسخة الإيتيكية العامة المشتركة. جاءت قيم المؤشرات على النحو الآتي:
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: $\chi^2/df < 3.0$.
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تجاوز 0.95 في كافة العينات.
- مؤشر توكر-لويس (TLI): تجاوز 0.94.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): تراوح بين 0.045 و0.062، وهو ما يقع ضمن الحدود المثالية (أقل من 0.08).
- الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية المعياري (SRMR): أقل من 0.05.
التكافؤ القياسي عبر الثقافات (Measurement Invariance)
لضمان صلاحية النسخة المشتركة (Etic) للاستخدام العابر للثقافات، أجرى الباحثون تحليلاً متعدد المجموعات لاختبار التكافؤ القياسي (Multigroup Invariance Testing) وفق منهجية ستينكامب وبومغارتنر (Steenkamp & Baumgartner, 1998). أثبتت الاختبارات تحقق التكافؤ الشكلي (Configural Invariance) والتكافؤ المتري (Metric Invariance) بصورة قاطعة؛ حيث لم يؤدِ تقييد أوزان العوامل عبر العينات الأمريكية والبريطانية والفرنسية إلى تدهور ذي دلالة في مؤشرات المطابقة ($\Delta\text{CFI} < 0.01$)، مما يُجيز إجراء مقارنات مباشرة وذات مغزى بين متوسطات درجات كراهية العلامة التجارية عبر سياقات جغرافية وثقافية متباينة.
10. أداة القياس
تتميز أداة القياس بالمواصفات الفنية والإجرائية التالية:
- نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي مقنن (Self-Report Inventory / Psychometric Questionnaire).
- صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي التدرج يتراوح من «1 = أعارض تماماً / I totally Disagree» إلى «7 = أوافق تماماً / I totally Agree».
- أسلوب التطبيق: تطبيق إلكتروني عبر منصات البحث الرقمية والمسوح الاستقصائية على الإنترنت (Electronic Administration).
- عدد الفقرات: يتضمن المقياس المعياري المصادق عليه 8 فقرات رئيسية تغطي الأبعاد الإيتيكية والجوهرية، كما تتوفر نسخ إيميكية متكيفة تتراوح بين 6 إلى 9 فقرات وفقاً لخصوصية العينة الوطنية.
- المقاييس الفرعية:
- كراهية العلامة النشطة / النزعة الهجومية الانتقامية (Active Brand Hate): الفقرات (1، 2، 3، 4).
- كراهية العلامة السلبية / الاستجابة الوجدانية والانفعالية (Passive Brand Hate): الفقرات (5، 6، 7، 8).
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة في المقياس (جميع الفقرات مصوغة بصورة مباشرة تدل على كراهية العلامة). يتم استخراج درجة كل مقياس فرعي بحساب المتوسط الحسابي للفقرات المكونة له (مجموع الدرجات مقسوماً على 4). كما يمكن استخراج درجة كلية عامة لكراهية العلامة بحساب المتوسط الحسابي لجميع الفقرات الثمانية (يتراوح المدى من 1 إلى 7)؛ حيث تعكس الدرجات الأعلى مستويات أشد خطورة وتطرفاً من الكراهية والنزعة الانتقامية.
- الفئات المستهدفة: جمهور المستهلكين الراشدين عموماً (من عمر 18 عاماً فأكثر)، شاملاً مرحلة الشباب، ومنتصف العمر، وكبار السن من كلا الجنسين.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر والتقنين: 2023.
- الجهة الناشرة للورقة الأصلية: دار النشر العالمية إلسيفير (Elsevier – Journal of Business Research).
- سياسة الأذونات وحقوق الاستخدام: المقياس متاح للاستخدام الحر والمجاني للأغراض الأكاديمية والتعليمية والبحث العلمي غير التجاري دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة توثيق المرجع الأصلي بصورة صحيحة ونسب الأداة لمؤلفيها (Akrout & Mrad, 2023).
- الاستخدام التجاري: يتطلب أي توظيف تجاري للمقياس ضمن برمجيات ربحية أو استشارات سوقية الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين والناشر الأكاديمي.
12. المراجع
- Akrout, H., & Mrad, M. (2023). Measuring brand hate in a cross-cultural context: Emic and Etic scale development and validation. Journal of Business Research, 154, Article 113289. https://doi.org/10.1016/j.jbusres.2022.08.053
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Lazarus, R. S. (1991). Emotion and adaptation. Oxford University Press.
- Roy, R., Rabbanee, F. K., & Sharma, P. (2021). Exploring the role of brand hate in consumer-brand relationships: A systematic literature review and future research agenda. International Journal of Management Reviews, 23(4), 488–514. https://doi.org/10.1111/ijmr.12256
- Steenkamp, J. B. E., & Baumgartner, H. (1998). Assessing measurement invariance in cross-national consumer research. Journal of Consumer Research, 25(1), 78–90. https://doi.org/10.1086/209528
- Sternberg, R. J. (2003). A duplex theory of hate: Development and application to terrorism, massacres, and genocide. Review of General Psychology, 7(3), 299–324. https://doi.org/10.1037/1089-2680.7.3.299
13. فقرات المقياس
Response Format:
Items are rated using a Likert-type scale ranging from “I totally Disagree” (1) to “I totally Agree” (7). The administration method is electronic.
Active Brand Hate
- I want to take revenge on this brand.
- I feel like attacking this brand.
- I want to punish this brand.
- I feel like fighting this brand.
Passive Brand Hate
- I feel anger toward this brand.
- I feel disgust toward this brand.
- I feel contempt toward this brand.
- I feel hostility toward this brand.