الملخص
يُمثّل مقياس سلوك المواطنة التنظيمية الصيني (Chinese Organizational Citizenship Scale – COCS) إنجازاً سيكومترياً بارزاً في مجال علم النفس الصناعي والتنظيمي وسلوك المنظمات المقارن عبر الثقافات. تم تطوير هذا المقياس بواسطة الباحثين جيه-لينغ فاره (Jiing-Lih Farh)، وبي. كريستوفر إيرلي (P. Christopher Earley)، وشو-تشي لين (Shu-Chi Lin) عام 1997، بهدف سد فجوة نظرية وميدانية جوهرية تمثلت في القصور الإمبريقي لمقاييس سلوك المواطنة التنظيمية (OCB) التقليدية ذات المنشأ الغربي عند تطبيقها في سياقات ثقافية غير غربية، ولا سيما السياق الصيني الخاضع للأخلاقيات الكونفوشيوسية وقيم التناغم الاجتماعي والجماعية.
يتألف المقياس في صورته المعيارية الأصيلة من 20 فقرة موزعة على خمسة أبعاد عاملية متمايزة ومحددة إمبريقياً: التماهي مع المنظمة (Identification with the company)، والإيثار تجاه الزملاء (Altruism toward colleagues)، والضمير الحي واليقظة التنظيمية (Conscientiousness)، والتناغم بين الأشخاص (Interpersonal harmony)، وحماية موارد المنظمة (Protecting company resources). وتعتمد الأداة مقياس استجابة ليكرت السباعي المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة)، مع إمكانية توظيفه كأداة للتقييم الذاتي (Self-report) أو للتقييم الموضوعي من قبل الرؤساء أو الزملاء (Peer/Supervisor rating).
أظهرت الدراسات السيكومترية التأسيسية تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد الفرعية بين 0.82 و 0.87. كما أثبت التحليل العاملي التوكيدي (CFA) الصدق البنائي والتمايزي للأبعاد الخمسة، مؤكداً استقلالية أبعاد السياق الثقافي التواصلي، وموفراً في الوقت ذاته صدقاً تلازمياً وتنبؤياً قوياً بارتباطه الإيجابي بمفاهيم مثل العدالة التنظيمية التفاعلية والتوزيعية، والالتزام التنظيمي، والرضا عن الأجور، والمشاركة الوظيفية.
الكلمات المفتاحية
سلوك المواطنة التنظيمية الصيني، علم النفس التنظيمي، السياق الثقافي، القياس النفسي، التناغم بين الأشخاص، حماية موارد الشركة، العدالة التنظيمية، الإيثار، الالتزام التنظيمي، جيه-لينغ فاره.
المؤلفون
تم تطوير وتوثيق مقياس سلوك المواطنة التنظيمية الصيني عبر فريق بحثي متميز جمع بين الخبرة المعمقة في الإدارة عبر الثقافات والسيكومتريا السلوكية:
- جيه-لينغ فاره (Jiing-Lih Farh): أستاذ فخري للإدارة والسلوك التنظيمي، قسم الإدارة بكلية الأعمال، جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا (HKUST)، هونغ كونغ. باحث بارز ورائد في دراسة القيادة الأبوية، وسلوك المواطنة التنظيمية، وسوسيولوجيا المنظمات الصينية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- بي. كريستوفر إيرلي (P. Christopher Earley): باحث رائد وأستاذ في الإدارة والسلوك التنظيمي، عمل عميداً وأستاذاً في كليات أعمال مرموقة مثل كلية لندن للأعمال (London Business School)، وجامعة إنديانا، ومدرسة كيلي للأعمال، وهو صاحب النظرية التأسيسية للذكاء الثقافي (Cultural Intelligence – CQ).
- شو-تشي لين (Shu-Chi Lin): باحثة متخصصة في إدارة الموارد البشرية والسلوك التنظيمي، ارتبطت أبحاثها التأسيسية بتطوير المقاييس الإدارية في جامعة تايوان الوطنية والجامعات الآسيوية الشريكة.
الغرض
نشأ مقياس سلوك المواطنة التنظيمية الصيني استجابةً لحاجة بحثية وإمبريقية ماسة؛ حيث كشفت الدراسات السلوكية المقارنة أن النماذج الغربية لسلوك المواطنة التنظيمية، التي صاغها بالأساس دينيس أورغان (Dennis Organ) وزملاؤه منذ الثمانينيات، كانت تعكس بيئة عمل فردانية ذات تركيز عالٍ على المبادرة الشخصية والاستقلالية، متجاهلة محددات البيئة الجمعية (Collectivistic Culture) التي تسود مجتمعات شرق آسيا. في البيئات الكونفوشيوسية، لا يُنظر إلى سلوك المواطنة بوصفه مجرد تطوع إضافي يتجاوز متطلبات الدور الوظيفي الرسمي، بل يرتبط أيضاً بشكل وثيق بالأخلاقيات الجمعية، وحفظ ماء الوجه (Mianzi)، وتجنب الصراع المباشر، وصيانة الانسجام العام داخل شبكة العلاقات الاجتماعية (Guanxi).
التطبيقات البحثية والميدانية
يهدف المقياس إلى قياس الأداء الوظيفي الإضافي (Extra-role performance) والسلوكيات الإيجابية التي لا ترتبط مباشرة بنظام المكافآت الرسمي في المنظمة، ولكنها تعزز الأداء المؤسسي الفعّال. وتتعدد تطبيقاته في الميادين الآتية:
- البحوث التنظيمية عبر الثقافات: توفير أداة قياسية ملائمة إيكولوجياً ومفاهيمياً لدراسة العاملين في المجتمعات الصينية (الصين، وتايوان، وهونغ كونغ، وسنغافورة) والشركات متعددة الجنسيات العاملة في آسيا.
- إدارة الأداء وتقييم الكفاءات: مساعدة أقسام الموارد البشرية على رصد السلوكيات البناءة وسلوكيات تجنب الأضرار، حيث يقيس COCS ليس فقط السلوكيات الإيجابية الصريحة (مثل مساعدة الزملاء)، بل أيضاً الامتناع الواعي عن استغلال الموارد أو إثارة النزاعات.
- التشخيص المؤسسي ودراسات المناخ الأخلاقي: قياس مستوى التناغم الاجتماعي، ومدى ولاء الأفراد لسمعة المنظمة، ورصد استغلال أوقات وموارد العمل لأهداف شخصية.
- التطبيقات الإكلينيكية والاستشارية: يُستخدم في التدخلات الخاصة بالصحة النفسية المهنية وإدارة الضغوط؛ حيث يُعد غياب التناغم التنظيمي أو الإحساس بالإجحاف مؤشراً حيوياً على الاحتراق الوظيفي والصراع بين الأفراد.
البناء النفسي
يتميز مقياس COCS ببناء نفسي متعدد الأبعاد يدمج بين الجوانب الكونية لسلوك المواطنة والجوانب المرتبطة بخصوصية الثقافة الصينية المحلية (Emic-Etic approach). يضم المقياس 20 فقرة موزعة على خمسة أبعاد عاملية رئيسية:
1. التماهي مع المنظمة (Identification with the company)
يقيس هذا البعد (4 فقرات) مدى شعور الموظف بالفخر والارتباط الوجداني والولاء لكيان المنظمة، ورغبته في الدفاع عن سمعتها المؤسسية أمام الأطراف الخارجية، وتقديم مبادرات واقتراحات تطويرية بنّاءة ترتقي بالعمليات التشغيلية، فضلاً عن الحضور النشط والمتحمس للاجتماعات والفعاليات الرسمية. ومن أمثلة فقرات هذا البعد: الاستعداد للدفاع عن سمعة المنظمة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى الغرباء بشأنها.
2. الإيثار تجاه الزملاء (Altruism toward colleagues)
يغطي هذا البعد (4 فقرات) السلوكيات التطوعية الهادفة إلى دعم ومساندة الزملاء ومساعدتهم في حل المشكلات المهنية العاجلة، وتسهيل انخراط الموظفين الجدد ودمجهم في بيئة العمل، فضلاً عن التطوع لتحمل أعباء العمل ومهام الزملاء الغائبين أو الواقعين تحت ضغوط العمل دون انتظار مقابل مباشر، والتنسيق الفعّال مع فرق العمل المختلفة.
3. الضمير الحي واليقظة التنظيمية (Conscientiousness)
يتألف هذا البعد من 5 فقرات، ويشير إلى الانضباط الذاتي الداخلي للموظف الذي يتجاوز الحدود الدنيا المطلوبة في لائحة العمل. ويشمل ذلك الالتزام بالقواعد واللوائح التنظيمية حتى في غياب الرقابة المباشرة وانعدام إمكانية التتبع، والحرص البالغ على جودة العمل وتقليل الأخطاء، والترحيب بالمهام الصعبة والتحديات الجديدة، وتنمية الذات مهنياً، والمبادرة بالحضور المبكر إلى مقر العمل.
4. التناغم بين الأشخاص (Interpersonal harmony)
يُمثّل هذا البعد (4 فقرات) أحد أكثر الأبعاد تميزاً في هذا المقياس، وهو مستلهم مباشرة من الفلسفة الكونفوشيوسية. يقيس البعد تجنب الموظف للسلوكيات السلبية والسياسات التنظيمية الهدامة المؤذية لشبكة العلاقات الاجتماعية، مثل السعي الحثيث للمصالح الشخصية عبر الأساليب غير المشروعة، واستغلال السلطة الوظيفية، ونسب إنجازات الآخرين إلى النفس والتهرب من المسؤولية، واغتياب الزملاء أو الرؤساء من وراء ظهورهم. وتُصاغ جميع فقرات هذا البعد بصورة سلبية تُعكس عند التصحيح لتقييم صيانة التناغم والانسجام المهني.
5. حماية موارد المنظمة (Protecting company resources)
يضم هذا البعد 3 فقرات، ويختص برصد مدى امتناع الموظف عن هدر مقدرات المؤسسة وإساءة استخدام مواردها وممتلكاتها وأوقاتها لتحقيق منافع شخصية، مثل إنجاز المهام الخاصة كالتسوق والمضاربة في الأسهم أثناء الدوام، أو استخدام هواتف وسيارات ومعدات المؤسسة لأغراض شخصية، أو التمارض واستغلال الإجازات المرضية دون وجه حق. وتُعكس فقرات هذا البعد أيضاً عند استخراج الدرجة الكلية للدلالة على السلوك النزيه الواقي للموارد.
الإطار النظري
يستند مقياس سلوك المواطنة التنظيمية الصيني إلى إطار نظري مركب يجمع بين نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory) التي طوّرها جورج هومانز وبيتر بلاو، والنظرية البنائية للثقافة وتأثير الأخلاقيات الكونفوشيوسية على المنظمات، إضافة إلى أطر العدالة التنظيمية (Organizational Justice) بمستوياتها التوزيعية والإجرائية والتفاعلية.
جدلية الخصوصية والعمومية (Emic vs. Etic)
انطلق فاره وزملاؤه (1997) من فرضية أن سلوكيات المواطنة كما صِيغت في الأدبيات الأمريكية (مثل مقياس بوردوم وأورغان وسميث) كانت تحمل صبغة “شمولية زائفة” (Pseudo-etic)، حيث افترض الباحثون الغربيون أن السلوك الإيجابي يقتصر على الأفعال المبادرة والملموسة مثل التطوع الإضافي، بينما تغفل المنظومة الغربية أهمية السلوكيات السلبية الامتناعية التي تؤدي دوراً حاسماً في المجتمعات الجمعية.
في المجتمعات الشرق آسيوية عموماً والصينية خصوصاً، تنبع العلاقات داخل بيئة العمل من مفهوم “التناغم والانسجام الاجتماعي” (He – 和) ومفهوم حفظ ماء الوجه والالتزام بالأدوار الاجتماعية المحددة هرمياً. وبالتالي، فإن كبح جماح الأنا، والامتناع عن السلوكيات الانتهازية، وتجنب الصراع المباشر يُعتبر سلوك مواطنة لا يقل أهمية عن المبادرة بالتطوع. ولذلك استند بناء المقياس إلى أسلوب جمع عينات حرجة نوعية في تايوان، أفضت إلى فرز الأبعاد التي تشترك مع النماذج الغربية (مثل الإيثار والضمير الحي والتماهي المؤسسي) وتلك التي تنفرد بها الثقافة الصينية وتمنحها وزناً فائقاً (مثل التناغم بين الأشخاص وحماية الموارد من الهدر الشخصي).
الصدق
خضع مقياس COCS لبروتوكول تحقق إمبريقي صارم لضمان دلالات الصدق بأنواعه المختلفة في العينة التأسيسية التي شملت مئات الموظفين والمشرفين في المنظمات التايوانية والصينية:
صدق البناء (Construct Validity) والصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية والتحليل العاملي التوكيدي أن نموذج الأبعاد الخمسة يتمتع بتطابق إحصائي متفوق على النماذج البديلة الأحادية أو ثلاثية الأبعاد. وقد أثبتت المصفوفات الارتباطية أن الأبعاد الخمسة تتمايز بنائياً؛ حيث ارتبطت أبعاد الإيثار والضمير الحي والتناغم وحماية الموارد إيجابياً فيما بينها، مما يعكس تكامل مظاهر المواطنة المؤسسية مع احتفاظ كل بعد بتباينه الإمبريقي المستقل.
الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)
أظهر المقياس علاقات ارتباطية ذات دلالة إحصائية عالية مع المتغيرات المستقلة والتابعة وفقاً للتنبؤات النظرية:
- العدالة التنظيمية: ارتبطت أبعاد المقياس الخمسة ارتباطاً موجباً ذا دلالة إحصائية بالعدالة التفاعلية (Interactional Justice) والعدالة التوزيعية (Distributive Justice)، مما يعكس أن إدراك المعاملة العادلة والمحترمة من قبل الإدارة يحفز العاملين على إظهار سلوكيات المواطنة بمختلف صورها.
- الالتزام التنظيمي: ارتبطت جميع الأبعاد إيجابياً بـ الالتزام التنظيمي الوجداني للعاملين.
- المشاركة الوظيفية وآليات التظلم: ارتبط بُعد “التماهي مع المنظمة” ارتباطاً إيجابياً قوياً بتوفر آليات الاستئناف والتظلم المؤسسي ومشاركة العاملين في اتخاذ القرار، مما يبرهن على أن الشفافية التشغيلية ترفع مستوى الفخر والولاء للمؤسسة.
- الرضا عن الأجور والمستوى التعليمي: أظهر بعد الإيثار ارتباطاً موجباً بمستوى الرضا عن الأجور ومستوى التعليم الرسمي للموظف، في حين ارتبطت حماية الموارد والتناغم بين الأشخاص بالعدالة التوزيعية والرضا المادي.
الثبات
تتمتع أبعاد مقياس سلوك المواطنة التنظيمية الصيني بدرجات اتساق داخلي عالية وموثوقة، تم توثيقها في الدراسة التأسيسية التي أجراها فاره، وإيرلي، ولين (Farh, Earley, & Lin, 1997)، وفي الدراسات اللاحقة التي تحققت من ثبات الأداة عبر قطاعات صناعية وخدمية متنوعة:
- بُعد التماهي مع المنظمة (Identification with the company): بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) له 0.87.
- بُعد الإيثار تجاه الزملاء (Altruism toward colleagues): بلغ معامل ألفا كرونباخ له 0.87.
- بُعد الضمير الحي واليقظة التنظيمية (Conscientiousness): بلغ معامل ألفا كرونباخ له 0.82.
- بُعد التناغم بين الأشخاص (Interpersonal harmony): حقق معامل ألفا كرونباخ ممتاز بلغ 0.86.
- بُعد حماية موارد المنظمة (Protecting company resources): حقق استقراراً واتساقاً داخلياً إمبريقياً مقبولاً جداً في الدراسات الميدانية المتتابعة.
تدل هذه المؤشرات الإحصائية المرتفعة على تجانس فقرات كل مقياس فرعي، وقدرة الأداة على قياس الأبعاد الكامنة بأدنى قدر ممكن من خطأ القياس العشوائي، سواء طُبقت في بيئات صناعية حكومية أو شركات قطاع خاص حديثة.
التحليل العاملي
اعتمد الباحثون في بناء المقياس على استراتيجية منهجية محكمة من مرحلتين تجمع بين التحليل العاملي الاستكشافي والتحليل العاملي التوكيدي:
المرحلة الأولى: التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في المرحلة الاستكشافية، طُبّق المقياس على عينة شملت مئات الموظفين والمشرفين. استُخدم أسلوب تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) والمائل (Oblimin) لفحص استقلالية العوامل. أسفرت النتائج عن انبثاق خمسة عوامل ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن الواحد الصحيح، وفسّرت نسبة معتبرة من التباين الكلي في السلوك التنظيمي. وتم استبعاد الفقرات ذات التشبعات المتصالبة (Cross-loadings) التي تزيد عن 0.35 أو التي كانت تشبعاتها على عاملها الأساسي دون 0.50، لتستقر الأداة على 20 فقرة نقية وممتازة التشبع.
المرحلة الثانية: التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أُجري التحليل العاملي التوكيدي لاختبار النموذج التنافسي المكون من خمسة عوامل مقابل نماذج أخرى (مثل نموذج العامل العام الأحادي ونموذج العوامل الثلاثية). أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) تفوقاً قاطعاً لنموذج الأبعاد الخمسة المستقلة:
- جاء مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) وقيمة مؤشر تاكر-لويس (TLI) عند مستويات مرتفعة تتجاوز 0.90.
- حققت قيمة الجذر التربيعي لمتوسط مربعات الخطأ للتقريب (RMSEA) قيمة منخفضة تدل على جودة مطابقة جيدة للمعلَمات الإحصائية.
- أكدت تشبعات الفقرات (Standardized Factor Loadings) على أبعادها المستهدفة أن جميع المسارات العاملية دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < .001).
أداة القياس
تم تصميم مقياس COCS ليكون أداة مسحية دقيقة وسهلة التطبيق الميداني في المنظمات، وتتحدد مواصفاته الإجرائية فيما يلي:
- نوع المقياس: أداة استبيانية كمية تقيس سلوك المواطنة التنظيمية في سياقات العمل الجمعية والثقافات الآسيوية، وتصلح للتقرير الذاتي (Self-report) أو تقييم الرؤساء والأقران للموظف المستهدف (Focal employee evaluation).
- عدد الفقرات: 20 فقرة موزعة على 5 أبعاد رئيسية.
- توزيع الأبعاد:
- التماهي مع المنظمة: 4 فقرات (1 إلى 4).
- الإيثار تجاه الزملاء: 4 فقرات (5 إلى 8).
- الضمير الحي واليقظة التنظيمية: 5 فقرات (9 إلى 13).
- التناغم بين الأشخاص: 4 فقرات (14 إلى 17).
- حماية موارد المنظمة: 3 فقرات (18 إلى 20).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) المتدرج على النحو التالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
- 4 = محايد (Neutral)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): تُعكس درجات الفقرات التابعة لبُعدي “التناغم بين الأشخاص” (الفقرات 14، 15، 16، 17) و”حماية موارد المنظمة” (الفقرات 18، 19، 20)؛ بحيث يتم تحويل الاستجابة وفق المعادلة: الدرجة المعكوسة = 8 – الدرجة الأصلية (مثال: الاستجابة 7 تصبح 1، والاستجابة 1 تصبح 7). وتضمن هذه العملية أن الدرجات الأعلى في كافة الأبعاد تعكس دوماً مستوى أعلى وأكثر إيجابية في سلوك المواطنة التنظيمية.
- حساب الدرجات: يتم استخراج متوسط درجات كل بعد فرعي بصورة مستقلة، كما يمكن حساب الدرجة الإجمالية للمواطنة التنظيمية بحساب المتوسط العام لكافة الفقرات العشرين بعد عكس الدرجات السلبية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 1997 في مجلة Administrative Science Quarterly الرائدة عالمياً في دراسات الإدارة والتنظيم. وتخضع النسخة المنشورة لحقوق النشر الفكرية لعام 1997 لصالح الباحثين وناشر المجلة.
يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام في الأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، وأطروحات الماجستير والدكتوراه، شريطة الاستشهاد بالورقة التأسيسية الأصلية للباحثين (Farh, Earley, & Lin, 1997). أما في حالات الاستخدام التجاري أو الاستشارات المؤسسية الموجهة للشركات والتدخلات الربحية، فيجب الحصول على موافقة خطية مسبقة من المؤلف الرئيسي أو الجهة الناشرة وفق الأعراف الأكاديمية والقانونية المنظمة.
المراجع
- Farh, J. L., Earley, P. C., & Lin, S. C. (1997). Impetus for action: A cultural analysis of justice and organizational citizenship behavior in Chinese society. Administrative Science Quarterly, 42(3), 421-444. https://doi.org/10.2307/2393733
- Farh, J. L., Zhong, C. B., & Organ, D. W. (2004). Organizational citizenship behavior in the People’s Republic of China. Organization Science, 15(2), 241-253. https://doi.org/10.1287/orsc.1030.0051
- Organ, D. W. (1988). Organizational citizenship behavior: The good soldier syndrome. Lexington Books.
- Organ, D. W., Podsakoff, P. M., & MacKenzie, S. B. (2006). Organizational citizenship behavior: Its nature, antecedents, and consequences. SAGE Publications. https://doi.org/10.4135/9781452231082
- Podsakoff, P. M., MacKenzie, S. B., Paine, J. B., & Bachrach, D. G. (2000). Organizational citizenship behaviors: A critical review of the theoretical and empirical literature and suggestions for future research. Journal of Management, 26(3), 513-563. https://doi.org/10.1177/014920630002600307