علم النفس الأخلاقيعلم النفس الإكلينيكيمقاييس نفسية

مقياس الضمير

مقياس الضمير (Conscience Measure) هو أداة سيكومترية مقننة طوّرها ويليام شوت وجولي إكسلاين لتقييم معتقدات الأفراد حول الصوت الداخلي الموجه للسلوك الأخلاقي، عبر أبعاد اتباع الضمير، وأهميته، وموثوقيته.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الضمير (Conscience Measure)، الذي طوّره الباحثان وليام شوت وجولي إكسلاين (Schutt & Exline, 2023, 2025)، أداة سيكومترية متقدمة صُممت لتقييم معتقدات الأفراد حول طبيعة ووظيفة “الشعور الداخلي” أو “الصوت الباطني” الذي يوجه السلوك الأخلاقي للإنسان. يرتكز المقياس على تقييم مركب يتألف من 16 فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد أساسية ومترابطة: بعد اتباع الضمير (Following One’s Conscience)، وبعد إدراك أهمية الضمير (Importance of One’s Conscience)، وبعد الوثوق في موثوقية الضمير ودقته (Reliability of One’s Conscience). يستجيب المفحوصون على الفقرات باستخدام مقياس ليكرت خماسي النقاط يتراوح بين (1 = أبداً إلى 5 = دائماً) لبعد الاتباع، وبين (1 = ليس على الإطلاق إلى 5 = للغاية) لبعدي الأهمية والموثوقية.

استند بناء المقياس وتطوير فقراته إلى التراث النظري والميداني الكلاسيكي في علم النفس الأخلاقي وعلم النفس النمائي، لا سيما أعمال ستيلويل وغالفين (Stilwell & Galvin, 1985) في “مقابلة ستيلويل لتطور الضمير”، مع تكييف المفاهيم لتلائم القياس الكمي الحديث لدى الراشدين. تم التحقق من الكفاءة السيكومترية للمقياس على عينة واسعة من البالغين الأمريكيين عبر منصة أبحاث أمازون ميكانيكال تورك (Amazon Mechanical Turk). أظهرت النتائج ثباتاً داخلياً فائقاً، حيث تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) عبر المقاييس الفرعية بين 0.86 و 0.94، مما يعكس تجانساً بنائياً متميزاً.

كشف التحليل العاملي الاستكشافي لبعد “اتباع الضمير” عن بنية ثنائية العامل تميز بين الفقرات الإيجابية (التوجه الصريح نحو الإنصات والاتباع) والفقرات العكسية السلبية (التجاهل والتعارض)، في حين تشبعت فقرات بُعدي “الأهمية” و”الموثوقية” على عامل أحادي صلب لكل منهما. كما أثبتت الأداة مؤشرات صدق تقاربي وتمايزي قوية من خلال ارتباطاتها المتوقعة مع فقرات مقياس إدراك الضمير (Perceptions of Conscience Questionnaire – PCQ) وأبعاد يقظة الضمير (Conscientiousness) في نموذج العوامل الخمسة الكبرى للشخصية، مما يجعل هذا المقياس إضافة منهجية رصينة للبحوث النفسية والإكلينيكية في مجالات علم النفس الأخلاقي، والروحانية، وعلم نفس الشخصية.

الكلمات المفتاحية

الضمير، مقياس الضمير، الأخلاق، علم النفس الأخلاقي، معتقدات الضمير، اتباع الضمير، موثوقية الضمير، يقظة الضمير، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي، اتخاذ القرار الأخلاقي.

المؤلفون

تم تطوير المقياس بواسطة باحثين متخصصين في قسم العلوم النفسية بجامعة كيس ويسترن ريزيرف (Case Western Reserve University) بالولايات المتحدة الأمريكية:

  • وليام أ. شوت (William A. Schutt): قسم العلوم النفسية، جامعة كيس ويسترن ريزيرف، كليفلاند، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية. المعرف الأكاديمي (ORCID): 0000-0003-0473-1380. البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected].
  • جولي ج. إكسلاين (Julie J. Exline): أستاذة علم النفس، قسم العلوم النفسية، جامعة كيس ويسترن ريزيرف، كليفلاند، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية. تُعد من أبرز الباحثين الدوليين في مجالات علم نفس الدين والروحانية، والصراع الأخلاقي، والمسامحة.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس الضمير في توفير أداة قياس كمية معيارية مقننة تهدف إلى فك الارتباط المفهومي وتحديد المعتقدات الذاتية الدقيقة التي يحملها الأفراد تجاه “الضمير” بوصفه صوتاً أو شعوراً داخلياً يُعنى بتوجيه السلوك القيمي والأخلاقي. على مر عقود من البحث السيكولوجي، ظل مفهوم الضمير إما معالجاً بوصفه مفهوماً فلسفياً مجرداً يصعب قياسه تجريبياً، أو مدمجاً بشكل فضفاض داخل سمات شخصية عامة مثل “يقظة الضمير” (Conscientiousness) في النموذج الخماسي العام. يسعى هذا المقياس إلى سد هذه الفجوة المعرفية من خلال تحويل تجربة الضمير المعاشة إلى ثلاثة أبعاد قابلة للملاحظة والتقييم الإحصائي: التردد السلوكي الفعلي لاتباع هذا الصوت الباطني، القيمة المعيارية والأهمية التي يخلعها الفرد عليه، والدرجة التي يعتبر بها الفرد هذا الصوت مرشداً صادقاً وموثوقاً وقابلاً للاعتماد عليه في المواقف الحرجة.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية للأداة؛ ففي السياق البحثي، يوفر المقياس منصة اختبار دقيقة لاستكشاف التفاعلات المعقدة بين الإدراك الأخلاقي، والالتزام الديني أو الروحاني، واتخاذ القرارات السلوكية. على سبيل المثال، يتيح المقياس للباحثين فحص الكيفية التي تؤثر بها المعتقدات الدينية (مثل الاعتقاد بأن الله أو قوى عليا أو حتى قوى شريرة يمكن أن تتدخل في إملاءات الضمير) على مدى ثقة الإنسان في أحكامه الذاتية وميله للامتثال لها (Schutt & Exline, 2025). كما يساعد في دراسة آليات التنظيم الانفعالي والشعور بالذنب، وتبرير الذات، والتنافر المعرفي الأخلاقي لدى مختلف الفئات المجتمعية.

أما في السياق الإكلينيكي والإرشادي، فيكتسب المقياس أهمية بالغة في تقييم اضطرابات التكيف والمعاناة الوجودية والأخلاقية (Moral Injury). إن الأفراد الذين يعانون من صدمات أخلاقية، مثل الجنود العائدين من المعارك أو العاملين في الرعاية الصحية أثناء الأزمات الوبائية، غالباً ما يشهدون تحولات جذرية في إدراكهم لموثوقية ضمائرهم أو يشعرون بانفصال مدمر بين إملاءات ضمائرهم وسلوكياتهم السابقة. يتيح المقياس للمعالجين النفسيين تحديد ما إذا كان المريض يعاني من انخفاض في الثقة في حكمه الأخلاقي الخاص (عجز موثوقية الضمير)، أو نزوع نحو إهمال هذا الصوت الداخلي (انخفاض بعد الاتباع)، أو تدني القيمة الذاتية الأخلاقية، مما يسهم في تصميم تدخلات علاجية مخصصة لإعادة بناء الثقة الأخلاقية والانسجام الداخلي.

البناء النفسي

ينتظم مقياس الضمير حول بناء نفسي متعدد الأبعاد يفسر الضمير ليس بوصفه كياناً ثابتاً غير متمايز، بل بوصفه نظاماً ديناميكياً معقداً من العمليات المعرفية، والانفعالية، والنزوعية السلوكية. يقيس المقياس هذا البناء عبر ثلاثة أبعاد فرعية رئيسية تمثل أركان العلاقة الوظيفية بين الفرد ومرجعيته الأخلاقية الداخلية:

1. بعد اتباع الضمير (Following One’s Conscience)

يتألف هذا البعد من 8 فقرات تستهدف التردد الذاتي والميل السلوكي للفرد نحو الاستجابة لإشارات ضميره أثناء عملية اتخاذ القرار اليومية والأخلاقية. لا يقتصر هذا البعد على التعبير عن النية المجردة، بل يغوص في آليات اليقظة والانتباه الداخلي. يشمل البعد محورين متقابلين يظهران في التحليل العاملي:

  • التوجه الإيجابي نحو الاتباع (Following / Attending): ويشمل إدراك الفرد لصوت الضمير، والإنصات إليه، والاعتماد عليه، مثل فقرة: “Follow your conscience?” و “Rely on your conscience?”. يمثل هذا الجانب مستوى الاتصال الواعي بين العمليات المعرفية التأملية والسلوك الظاهر.
  • التجاهل والانفصال الأخلاقي (Ignoring / Disregarding): ويتضمن الفقرات المصاغة عكسياً والتي تقيس مدى انخراط الفرد في خيارات تتعارض مع صوته الداخلي أو تجاهله العمدي لإشارات التحذير الأخلاقية، مثل فقرة: “Ignore your conscience?” و “Make choices that go against your conscience?”. يعكس هذا المحور درجات الصراع أو الانفصال بين المعايير الداخلية والفعل التنفيذي.

2. بعد أهمية الضمير (Importance of One’s Conscience)

يتكون هذا البعد من 4 فقرات تقيس القيمة المركزية والمعيارية التي يعزوها الشخص لضميره في بناء هويته الذاتية ومنظومته الوجودية. يعكس هذا البعد مدى تقدير الفرد لضميره بوصفه جزءاً لا يتجزأ من حياته المعنوية والنفسية، حيث تتناول الفقرات مفاهيم محددة: الأهمية (Important)، القيمة الذاتية (Valuable)، الجوهرية والضرورة (Essential)، والمنفعة الوظيفية (Useful). يشير الارتفاع في هذا البعد إلى أن الضمير يمثل مرتكزاً أساسياً للبوصلة الأخلاقية للفرد ومصدراً لا غنى عنه لتوجيه الذات في المواقف الحياتية المعقدة.

3. بعد موثوقية الضمير (Reliability of One’s Conscience)

يشمل هذا البعد 4 فقرات مصممة لسبر أغوار الثقة المعرفية التي يضعها الفرد في دقة وصحة التقييمات التي يصدرها ضميره. إن مجرد إدراك أهمية الضمير لا يعني بالضرورة الاعتقاد بأنه معصوم أو دقيق؛ ومن هنا تبرز أصالة هذا البعد. يتناول البعد الصفات المعرفية التالية في الضمير: الدقة (Accurate)، الموثوقية (Reliable)، الجدارة بالثقة (Trustworthy)، والاعتمادية (Dependable). يُعد هذا البعد حاسماً في التمييز بين الأفراد الذين يعانون من وسواس الشك الأخلاقي (Scrupulosity) أو التردد الأخلاقي وبين أولئك الذين يمتلكون حكماً أخلاقياً راسخاً ومطمئناً.

الإطار النظري

يستند مقياس الضمير إلى مزيج رصين من النظريات السيكولوجية التي تناولت التطور الأخلاقي وطبيعة الأنا والأحكام القيمية. يعود الأصل التاريخي والتجريبي المباشر للفقرات إلى الإطار النمائي التكاملي الذي وضعته مارغريت ستيلويل ومات غالفين في مقابلة ستيلويل للضمير (Stilwell Conscience Interview; Stilwell & Galvin, 1985; Stilwell et al., 1991). افترض نموذج ستيلويل أن الضمير هو نظام وظيفي يتطور عبر مراحل الطفولة والمراهقة والبلوغ من خلال مجالات مترابطة تشمل: العمليات الأخلاقية العاطفية، والتقييم الأخلاقي المعرفي، والعلاقات الأخلاقية الحميمية، والصلة الأخلاقية بالذات.

علاوة على ذلك، يتجذر المقياس في مدرسة علم النفس المعرفي الاجتماعي وخاصة أطروحات ألبرت باندورا حول الانفصال الأخلاقي (Moral Disengagement) والتنظيم الذاتي (Self-Regulation). وفقاً لمنظور باندورا، لا يعمل الضمير كقوة آلية قاهرة، بل كنظام ضبط داخلي يتطلب المراقبة المستمرة للأفعال الشخصية ومقارنتها بالمعايير الداخلية. تعكس فقرات “الانتباه” و”الإنصات” و”التجاهل” في المقياس العمليات الدقيقة لتفعيل أو تعطيل آليات الرقابة الذاتية الأخلاقية.

كما يتصل الإطار النظري بالأبحاث الحديثة لجولي إكسلاين وويليام شوت في سيكولوجية الدين والروحانية والأخلاق. يطرح هذا الاتجاه أن الأفراد لا يتعاملون مع الضمير كظاهرة بيولوجية أو نفسية بحتة، بل يُسقطون عليه أبعاداً ميتافيزيقية وروحية؛ فالكثيرون يرون الضمير قناة تواصل إلهية أو بوصلة مزروعة من قوة عليا، في حين قد يخشى آخرون من تعرض هذا الصوت للتضليل بواسطة قوى خارجية أو شيطانية (Schutt & Exline, 2025). هذا الفهم النظري المركب يجعل من تقييم الفرد لمدى “موثوقية” و”أهمية” ضميره متغيراً حاسماً في تشكيل صحته النفسية وعلاقاته الروحية والاجتماعية.

الصدق

خضع مقياس الضمير لفحوص سيكومترية دقيقة لتقييم كفاءته وأدلته التجريبية على الصدق، مستنداً إلى عينات مجتمعية وبحثية متنوعة من البالغين تم تجنيدهم عبر منصة MTurk في الولايات المتحدة الأمريكية، مع تحليل النتائج بواسطة نمذجة المعادلات البنائية وتحليلات الارتباط المتقدمة:

1. صدق التقارب (Convergent Validity)

أظهرت أبعاد المقياس ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً ومرتفعة مع مقاييس التقييم الذاتي التناظرية (Slider items) المصممة لقياس المفاهيم ذاتها، مما يعكس تمثيلاً دقيقاً للبناء المقاس. كما سجلت أبعاد المقياس ارتباطات تقاربية قوية مع فقرات استبانة إدراك الضمير (Perceptions of Conscience Questionnaire – PCQ; Dahlqvist et al., 2007)، وهو مقياس مستخدم على نطاق واسع في دراسات التمريض وعلم النفس لتقييم الضمير كصوت مرشد ومصدر للراحة أو المعاناة. بالإضافة إلى ذلك، ارتبطت درجات بعدي الاتباع والموثوقية إيجابياً بدرجات سمة يقظة الضمير (Conscientiousness) المقاسة بواسطة استبانات العوامل الخمسة الكبرى للشخصية (Big Five)، مما يدعم الفرضية القائلة بأن امتثال الفرد لضميره يتقاطع جزئياً مع نزوع الشخصية نحو الانضباط الذاتي والمسؤولية والواجب الأخلاقي.

2. صدق التمايز (Discriminant Validity)

أثبتت النتائج قدرة المقياس على التمايز بوضوح عن السمات النفسية المجاورة مثل الرغبة الاجتماعية (Social Desirability) والسمات العصابية العامة (Neuroticism). على الرغم من ارتباطه بسمة يقظة الضمير، إلا أن مصفوفات الارتباط أظهرت أن المقياس يفسر تبايناً فريداً (Unique Variance) لا تغطيه مقاييس الشخصية العامة، حيث يركز مقياس الضمير على العلاقة التقييمية الواعية مع الصوت الداخلي التوجيهي بدلاً من قياس مجرد السلوك المنظم أو الدقة في إنجاز المهام اليومية، مما يمنحه استقلالية مفهومية وبنائية واضحة.

الثبات

أظهر مقياس الضمير مؤشرات ثبات ممتازة تشير إلى اتساق داخلي متين عبر مختلف أبعاده الفرعية في الدراسات المقننة التي أجراها شوت وإكسلاين:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت معاملات ألفا لجميع المقاييس الفرعية بين 0.86 و 0.94، وهي قيم تتجاوز بكثير العتبات الأكاديمية القياسية الموصى بها (0.70 أو 0.80)، مما يشير إلى أن الفقرات داخل كل مقياس فرعي تتسم بتجانس فائق في قياس البعد النفسي المشترك.
  • الاتساق الداخلي لبعد الاتباع: أظهر بعد “اتباع الضمير” موثوقية عالية (ألفا > 0.88)، مع الحفاظ على قوة الترابط بين الفقرات المتبقية حتى بعد عزل تأثير صياغة الفقرات المعكوسة.
  • الاتساق الداخلي لبعدي الأهمية والموثوقية: أظهر بعدا “أهمية الضمير” و”موثوقية الضمير” معاملات ثبات مرتفعة للغاية (تراوحت بين 0.90 و 0.94)، نتيجة التركيز اللغوي والمعرفي الدقيق لمفردات هذه الأبعاد على صفات جوهرية محددة.

التحليل العاملي

أُجريت تحليلات عاملية استكشافية (Exploratory Factor Analysis – EFA) وتوكيدية لفحص البنية الداخلية لأبعاد المقياس والتأكد من مطابقتها للتكوين النظري المفترض:

1. تحليل بُعد اتباع الضمير (Following Subscale)

أسفر التحليل العاملي الاستكشافي لبعد الاتباع (المكون من 8 فقرات) عن استخراج عاملين متميزين استناداً إلى قاعدة كايزر (الجذور الكامنة الأكبر من 1) ومخطط الانحدار الصخري (Scree Plot):

  • العامل الأول (العامل الإيجابي – الإقبال والاتباع): بلغت قيمته الكامنة (Eigenvalue) 4.18، وفَسّر وحده ما نسبته 52% من التباين الكلي. تشبعت على هذا العامل الفقرات الخمس المصاغة إيجابياً (الاتباع، الإنصات، الملاحظة، الانتباه، والاعتماد).
  • العامل الثاني (العامل السلبي – التجاهل والتعارض): بلغت قيمته الكامنة (Eigenvalue) 1.40، وفَسّر ما نسبته 17% من التباين الإضافي. تشبعت عليه الفقرات الثلاث المصاغة عكسياً (التجاهل، اتخاذ خيارات ضد الضمير، وإهمال الضمير). ويعزو الباحثون هذا الانقسام إلى كل من التأثير المنهجي المرتبط بصياغة الفقرات السلبية والتمايز النفسي الطبيعي بين الامتثال النشط والإهمال الواعي للضمير.

2. تحليل بُعدي أهمية وموثوقية الضمير (Importance & Reliability Subscales)

أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي لبُعد “أهمية الضمير” (4 فقرات) تشبعه التام على عامل أحادي نقي دون أي تشعبات، حيث فسّر العامل الأكبر نسبة عظمى من التباين. وبالمثل، أظهرت نتائج تحليل بُعد “موثوقية الضمير” (4 فقرات) بنية أحادية العامل قوية للغاية، حيث أظهرت جميع الفقرات تشبعات عاملية مرتفعة (Factor Loadings > 0.75) على العامل المخصص لها، مما يؤكد بساطة ونقاء البنية العاملية لهذين المقياسين الفرعيين.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory / Questionnaire).
  • الفئة المستهدفة: البالغون والراشدون (من سن 18 عاماً فما فوق) من كلا الجنسين (ذكور وإناث).
  • إجمالي عدد الفقرات: 16 فقرة موزعة على 3 مقاييس فرعية.
  • توزيع الفقرات على الأبعاد:
    • بعد اتباع الضمير (Following One’s Conscience): 8 فقرات.
    • بعد أهمية الضمير (Importance of One’s Conscience): 4 فقرات.
    • بعد موثوقية الضمير (Reliability of One’s Conscience): 4 فقرات.
  • سلالم الاستجابة:
    • لبُعد الاتباع: مقياس ليكرت خماسي النقاط يقيس التكرار: 1 (أبداً / Never)، 2 (نادراً / Rarely)، 3 (أحياناً / Sometimes)، 4 (غالباً / Often)، 5 (دائماً / Always).
    • لبُعدي الأهمية والموثوقية: مقياس ليكرت خماسي النقاط يقيس الشدة/الدرجة: 1 (ليس على الإطلاق / Not at all)، 2 (قليلاً / A little bit)، 3 (باعتدال / Moderately)، 4 (إلى حد كبير / Quite a bit)، 5 (للغاية / Extremely).
  • الفقرات المعكوسة وطريقة التصحيح:
    • يحتوي بُعد “اتباع الضمير” على 3 فقرات معكوسة الصياغة هي: الفقرة 3 (Ignore your conscience?)، والفقرة 4 (Make choices that go against your conscience?)، والفقرة 7 (Disregard your conscience?).
    • يتم عكس درجات هذه الفقرات الثلاث قبل استخراج المجموع (1 يصبح 5، 2 يصبح 4، 3 يبقى 3، 4 يصبح 2، 5 يصبح 1).
    • يتم حساب متوسط أو مجموع الدرجات لكل مقياس فرعي على حدة. تشير الدرجات المرتفعة في كل مقياس إلى مستويات أعلى من اتباع الضمير، وإدراك أهميته، والوثوق في دقته وموثوقيته.
  • زمن التطبيق: يتطلب إكمال المقياس ما بين 3 إلى 5 دقائق في المتوسط.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر الأساسية: 2023 (مع دراسات وتطبيقات لاحقة منشورة في 2025).

حقوق الاستخدام والأذونات: الأداة متاحة ومصرح باستخدامها مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية والتدريبية غير الربحية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم مالية (No Fee). ويُشترط عند استخدام المقياس في أي أطروحة علمية أو ورقة منشورة توثيق المرجع الأصلي بصورة صحيحة ونسبته لمؤلفيه (Schutt & Exline, 2023, 2025).

الاستخدام التجاري: غير مسموح بالاستخدام التجاري أو دمج المقياس في منتجات ربحية خاصة دون الحصول على إذن خطي صريح ومسبق من المؤلف الرئيسي د. وليام أ. شوت أو د. جولي إكسلاين.

المراجع

  • Dahlqvist, V., Eriksson, S., Hermansson, A., & Norberg, A. (2007). Development and psychometric evaluation of the Perceptions of Conscience Questionnaire (PCQ). Scandinavian Journal of Caring Sciences, 21(4), 524–532. https://doi.org/10.1111/j.1471-6712.2007.00547.x
  • Schutt, W. A., & Exline, J. J. (2023). The Conscience Measure: Development and psychometric properties of an assessment of conscience beliefs [Unpublished manuscript / Scale validation study]. Department of Psychological Sciences, Case Western Reserve University.
  • Schutt, W. A., & Exline, J. J. (2025). Do adults believe that God or the Devil can influence their conscience? Links between religion/spirituality, beliefs about the conscience, and attempts to follow one’s conscience. Spirituality in Clinical Practice, 12(1), 98–113. https://doi.org/10.1037/scp0000320
  • Stilwell, B. M., & Galvin, M. (1985). Conceptualization of conscience in 11-12 year olds. Journal of the American Academy of Child Psychiatry, 24(5), 630–636. https://doi.org/10.1016/S0002-7138(09)60066-5
  • Stilwell, B. M., Galvin, M., & Kopta, S. M. (1991). Conceptualization of conscience in normal children and adolescents, ages 5 to 17. Journal of the American Academy of Child and Adolescent Psychiatry, 30(1), 16–21. https://doi.org/10.1097/00004583-199101000-00003

فقرات المقياس

فيما يلي النص الكامل لفقرات مقياس الضمير (Conscience Measure) بجميع أبعاده الثلاثة وتعليماته الأصلية كما أعدها المؤلفان:

Following One’s Conscience

When making decisions, how often do you:

Response scale: 1 = Never, 2 = Rarely, 3 = Sometimes, 4 = Often, 5 = Always

  1. Follow your conscience?
    [1] Never   [2] Rarely   [3] Sometimes   [4] Often   [5] Always
  2. Listen to your conscience?
    [1] Never   [2] Rarely   [3] Sometimes   [4] Often   [5] Always
  3. Ignore your conscience?
    [1] Never   [2] Rarely   [3] Sometimes   [4] Often   [5] Always
  4. Make choices that go against your conscience?
    [1] Never   [2] Rarely   [3] Sometimes   [4] Often   [5] Always
  5. Notice your conscience?
    [1] Never   [2] Rarely   [3] Sometimes   [4] Often   [5] Always
  6. Pay attention to your conscience?
    [1] Never   [2] Rarely   [3] Sometimes   [4] Often   [5] Always
  7. Disregard your conscience?
    [1] Never   [2] Rarely   [3] Sometimes   [4] Often   [5] Always
  8. Rely on your conscience?
    [1] Never   [2] Rarely   [3] Sometimes   [4] Often   [5] Always

Importance of One’s Conscience

To what extent do you think your conscience is:

Response scale: 1 = Not at all, 2 = A little bit, 3 = Moderately, 4 = Quite a bit, 5 = Extremely

  1. Important
    [1] Not at all   [2] A little bit   [3] Moderately   [4] Quite a bit   [5] Extremely
  2. Valuable
    [1] Not at all   [2] A little bit   [3] Moderately   [4] Quite a bit   [5] Extremely
  3. Essential
    [1] Not at all   [2] A little bit   [3] Moderately   [4] Quite a bit   [5] Extremely
  4. Useful
    [1] Not at all   [2] A little bit   [3] Moderately   [4] Quite a bit   [5] Extremely

Reliability of One’s Conscience

To what extent do you think your conscience is:

Response scale: 1 = Not at all, 2 = A little bit, 3 = Moderately, 4 = Quite a bit, 5 = Extremely

  1. Accurate
    [1] Not at all   [2] A little bit   [3] Moderately   [4] Quite a bit   [5] Extremely
  2. Reliable
    [1] Not at all   [2] A little bit   [3] Moderately   [4] Quite a bit   [5] Extremely
  3. Trustworthy
    [1] Not at all   [2] A little bit   [3] Moderately   [4] Quite a bit   [5] Extremely
  4. Dependable
    [1] Not at all   [2] A little bit   [3] Moderately   [4] Quite a bit   [5] Extremely

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مقياس الضمير. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/conscience-measure/
looti, Mohammed. “مقياس الضمير.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/conscience-measure/.
looti, Mohammed. “مقياس الضمير.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/conscience-measure/.