1. الملخص
يُمثّل مقياس الإفراط في استخدام الوسائط الرقمية (Digital Media Overuse Scale – dMOS)، الذي طوّره دانيال هيب وزملاؤه (Hipp et al., 2023)، أداة سيكومترية متقدمة ونموذجية صُممت لتقييم الاستخدام الإشكالي والمفرط لمختلف وسائط التكنولوجيا الرقمية ضمن إطار تركيبي مرن وقابل للتوسيع. جاء تطوير هذا المقياس استجابةً للتطورات التكنولوجية المتسارعة التي تجعل المقاييس التقليدية الموجهة نحو أجهزة أو منصات أحادية عرضة للتقادم السريع. يتألف الإطار البنائي للمقياس من هيكل قياسي يتناول مجالات سلوكية ونفسية متمايزة للإفراط الرقمي تغطي خمسة نطاقات محددة: استخدام الهواتف الذكية العام (Overall Smartphone Usage)، شبكات التواصل الاجتماعي (Social Media)، الألعاب الرقمية (Digital Gaming)، المواد الإباحية عبر الإنترنت (Internet Pornography)، ومواقع الفيديو والبث التدفقي (Internet Video and Streaming Sites).
تم بناء بنك الفقرات الأولي عبر صياغة 81 بنداً استكشافياً، واستقر الهيكل المعياري للمقياس على مصفوفة أساسية تضم 14 بنداً تشخيصياً لكل نطاق رقمي تغطي المعايير الإكلينيكية للإدمان السلوكي، مع إضافة 3 بنود خاصة بطبيعة التفاعل المادي مع الهواتف الذكية (ليصل إلى 18 بنداً في نطاق الهاتف). يعتمد المقياس سلم استجابة ليكرت خماسي النقاط يتراوح من 0 (مطلقاً) إلى 3 (دائماً)، مع خيار إضافي مرمز بالرمز 4 (لا ينطبق). تم التحقق من الكفاءة السيكومترية للمقياس على عينة بلغت 800 من طلبة الجامعات والبالغين، إلى جانب عينات سريرية استطلاعية. أظهرت نتائج تحليل الفئات الكامنة (Latent Class Analysis – LCA) وجود طبقات واضحة للمستخدمين تتراوح بين فئتين إلى ثلاث فئات بنائية لكل مجال (استخدام معياري، استخدام عرضة للخطر، استخدام إشكالي حاد). وتمتع المقياس باتساق داخلي استثنائي، حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ الكلي لكافة المؤشرات المجمعة (0.948)، وتراوحت المعاملات عبر المجالات بين (0.887 و0.916)، مما يجعله أداة سريرية وبحثية رائدة للتشخيص المتزامن للأنماط الإدمانية الرقمية غير المرتبطة بالمواد.
2. الكلمات المفتاحية
الإفراط في الوسائط الرقمية، الإدمان السلوكي، مقياس dMOS، إدمان الهواتف الذكية، إدمان الإنترنت، شبكات التواصل الاجتماعي، الألعاب الرقمية، البث التدفقي، المواد الإباحية الرقمية، تحليل الفئات الكامنة، الخصائص السيكومترية، الصدق الخارجي.
3. المؤلفون
- دانيال هيب (Daniel Hipp): مركز علاج وتثقيف الوسائط الرقمية (Digital Media Treatment and Education Center)، بولدر، كولورادو، الولايات المتحدة الأمريكية. المعرّف الأكاديمي ORCID: 0000-0003-3847-2268. البريد الإلكتروني: [email protected]
- إي. سي. بليكلي (E. C. Blakley): قسم علم النفس، جامعة بينغامتون (Binghamton University)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية.
- إن. هيب (N. Hipp): خدمات التوجيه الجامعي (Collegiate Coaching Services)، بولدر، كولورادو، الولايات المتحدة الأمريكية.
- بيتر جيرهاردشتاين (Peter Gerhardstein): قسم علم النفس، جامعة بينغامتون (Binghamton University)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية.
- بي. كينيدي (B. Kennedy): مركز علاج وتثقيف الوسائط الرقمية (Digital Media Treatment and Education Center)، بولدر، كولورادو، الولايات المتحدة الأمريكية.
- تي. ماركل (T. Markle): مركز علاج وتثقيف الوسائط الرقمية (Digital Media Treatment and Education Center)، بولدر، كولورادو، الولايات المتحدة الأمريكية.
4. الغرض
نشأت الحاجة إلى بناء مقياس الإفراط في استخدام الوسائط الرقمية (dMOS) لتجاوز مأزقين منهجيين في أدبيات الإدمان السلوكي: المأزق الأول يتمثل في “النمذجة الضيقة للظاهرة الرقمية”، حيث تركز المقاييس المتاحة تاريخياً إما على الإنترنت بصورة عامة ومجردة (مثل مقياس يونغ لإدمان الإنترنت) متجاهلة التباين النوعي للمحتوى، أو تركز على وسيط واحد منفرد (مثل مقاييس ألعاب الفيديو أو الفيسبوك بمفرده)، متغافلة عن أن الأفراد يمارسون أنماطاً متعددة من الاستهلاك المتزامن. أما المأزق الثاني فيتمثل في “التقادم التكنولوجي السريع” للمقاييس القائمة، والتي تفقد قيمتها الوظيفية بمجرد ظهور منصات أو تقنيات وسائط جديدة.
يهدف مقياس dMOS إلى توفير منصة قياس معيارية مرنة وقابلة للتمديد والتركيب الموديولي (Modular & Extendible Instrument)، تسمح للباحثين والإكلينيكيين برصد السلوكيات والاتجاهات الإشكالية المرتبطة بكل مجال من مجالات الوسائط الرقمية على حدة ومقارنتها عبر نفس المعايير النفسية. يُمكّن المقياس المتخصصين من تحديد ما إذا كان الخلل السلوكي لدى الفرد يرجع إلى الجهاز المادي المستخدم (كالهاتف الذكي بوصفه بوابة حمل مستمرة)، أم يرجع إلى طبيعة النشاط المنغمس فيه (كالألعاب الجماعية التنافسية أو آليات المكافأة في شبكات التواصل الاجتماعي أو الإثارة في مواقع البث والأفلام الإباحية).
على الصعيد الإكلينيكي، يُعد المقياس أداة تشخيصية فارقة لتقييم حدة الاستخدام القهري، وتحديد الأهداف العلاجية بدقة، وتقييم التدخلات السلوكية المعرفية عبر الزمن. يتيح المقياس للأطباء النفسيين والمعالجين التمييز بين الاستخدام المكثف غير الضار (Heavy Non-Problematic Use) والاستخدام القهري المصحوب بخلل وظيفي (Maladaptive Overuse). وعلى الصعيد البحثي، يُمثل المقياس نقلة نوعية تتيح فحص التغاير المشترك (Comorbidity) بين مختلف أشكال الإفراط الرقمي، واستكشاف الفروق الفردية في ميكانيزمات التنظيم الانفعالي وعلاقتها بالانجذاب نحو وسائط محددة دون غيرها.
5. البناء النفسي
يستند مقياس dMOS إلى بناء سيكومتري متعدد الأبعاد، يدمج بين تصنيف الوسيط المستهدف (Target Domains) والمؤشرات النفسية الإدمانية (Psychological Addiction Indicators). يرتكز المقياس على قياس تسعة معايير إكلينيكية أساسية للإدمان السلوكي، تم تكييفها لقياس التفاعل مع الوسائط الرقمية، وتشمل ما يلي:
- فشل التوقف والانتكاس (Cessation & Relapse): العجز المستمر عن تقليل مدة الاستخدام أو إنهائه رغم وجود محاولات واعية ومتكررة لضبط النفس.
- التحمل وزيادة الجرعة (Tolerance): الحاجة التدريجية إلى قضاء أوقات أطول والانخراط في وسائط أكثر كثافة للوصول إلى نفس المستوى من الإشباع والمتعة النفسية.
- الهروب والتنظيم الانفعالي التعويضي (Escape/Mood Modification): توظيف الوسيط الرقمي كاستراتيجية تكيفية سلبية للهروب من الأفكار السلبية، والمشاعر المؤلمة، والضغوط الحياتية، أو كمهدئ وجداني تلقائي.
- العواقب السلبية الاجتماعية (Social Negative Outcomes): تدهور الروابط والعلاقات الشخصية مع الأسرة، الأصدقاء، أو الشركاء بسبب إعطاء الأولوية للوسائط الرقمية.
- العواقب السلبية المهنية والأكاديمية (Work/School Negative Outcomes): تدني الأداء، وتفويت المواعيد النهائية، والغياب أو الإهمال الوظيفي والدراسي الناجم عن الانشغال الرقمي.
- العواقب الصحية والنفسية (Physical/Emotional Distress): ظهور مشكلات جسدية كالإجهاد العضلي واضطرابات النوم والأرق المزمن، مصحوبة بتبعات نفسية كالذنب والاكتئاب والتوتر.
- التوق والاشتياق القهري (Craving): إلحاح داخلي ورغبات عارمة لا يمكن كبحها تدفع الفرد نحو استخدام الوسيط عند حرمانه منه.
- الاستغراق والسيطرة المعرفية (Preoccupation): هيمنة الأفكار المتعلقة بالنشاط الرقمي على الذهن في أوقات عدم الاستخدام، والتخطيط المستمر للجلسة التالية.
- فقدان السيطرة (Loss of Control): قضاء فترات زمنية تفوق بكثير ما كان ينوي الفرد قضاءه عند بدء التصفح أو اللعب، والعجز عن وضع حدود زمنية واضحة.
يتم تقييم هذه المعايير التسعة عبر خمسة مجالات فرعية بنائية:
- استخدام الهواتف الذكية (Overall Smartphone Usage): يُقيّم التعلق المادي والفيزيائي بالجهاز بوصفه قناة دائمة الوصول تنقل التنبيهات وتسهل الدخول التلقائي المستمر.
- شبكات التواصل الاجتماعي (Social Media): يركز على التفاعل عبر المنصات (مثل إنستغرام، تيك توك، وغيرها)، متضمناً الرغبة في التأكيد الاجتماعي، المقارنة السلبية، والتغذية المستمرة للإشعارات.
- الألعاب الرقمية (Digital Gaming): يغطي ألعاب الفيديو الفردية والجماعية التنافسية وآليات المكافأة المرتبطة بها والهروب إلى العوالم الافتراضية.
- المواد الإباحية الرقمية (Internet Pornography): يركز على استهلاك المحتوى الجنسي عبر الإنترنت وما يرتبط به من دورات التحمل والتنظيم القهري للدافع الجنسي.
- مواقع الفيديو والبث التدفقي (Internet Video & Streaming Sites): يقيس نمط المشاهدة المتتابعة والمفرطة (Binge-Watching) عبر منصات مثل يوتيوب ونتفليكس وتأثيرها على استهلاك الوقت وإهمال المهام الحياتية.
6. الإطار النظري
يستند مقياس dMOS نظرياً إلى دمج رصين بين نموذج الإدمان السلوكي المعتمد في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) الصادر عن جمعية الطب النفسي الأمريكية ونموذج المكونات للإدمان السلوكي الذي طوره مارك غريفيثس (Mark Griffiths). يفترض هذا الإطار أن الإدمانات غير المرتبطة بالمواد (Non-substance-related addictions) تتشارك مع إدمان المواد في نفس المسارات العصبية الحيوية وميكانيزمات المكافأة الدوبامينية، لاسيما عبر دارات النواة المتكئة (Nucleus Accumbens) وقشرة الفص الجبهي.
كما يعتمد المقياس بقوة على نظرية الاستخدام التعويضي للإنترنت (Compensatory Internet Use Theory – CIUT) التي اقترحها كارداسيا وزملاؤه، والتي تفترض أن الإفراط الرقمي ليس مجرد سلوك عشوائي، بل ينشأ كرد فعل تعويضي لحالات القلق والضيق النفسي والافتقار إلى الكفاءة في العالم الواقعي. وبالتالي، تصبح الوسائط الرقمية أدوات لإعادة توجيه المشاعر وتخفيف الضغوط الحياتية مؤقتاً عبر دوائر التعزيز السلبي، مما يؤدي بمرور الوقت إلى تحول السلوك التكيفي الأولي إلى نمط إدماني صلب يفقد خلاله الفرد السيطرة التنفيذية.
وعلاوة على ذلك، يستحضر المقياس نموذج المعالجة المزدوجة (Dual-Process Model)، الذي يفسر السلوك الإشكالي بحدوث اختلال بين نظامين معرفيين: “النظام الاندفاعي/التلقائي” (System 1) الذي تحركه الإشارات الرقمية السريعة والتنبيهات المادية (Cue-Reactivity)، و”النظام التأملي/التنفيذي” (System 2) المسؤول عن كبح السلوك والتنظيم الذاتي (Self-Regulation). تبرز أهمية هذا الأساس النظري في تخصيص بنود تعكس التفاعل الحركي والمادي مع الهواتف الذكية باعتبارها محفزات سياقية تطلق السلوك التلقائي دون وعي مسبق، مما يمكّن المقياس من عكس التعقيد المعرفي والسلوكي للبيئات الرقمية الحديثة.
7. الصدق
خضع مقياس dMOS لإجراءات تثبت سيكومترية صارمة للتحقق من صدق أدواته وبنائه عبر مراحل تطوير متعددة:
صدق البناء (Construct Validity)
أكدت نتائج النمذجة الإحصائية بواسطة تحليل الفئات الكامنة (LCA) صدق البناء النظري للمقياس، حيث برهنت المؤشرات على قدرة بنود المقياس الـ 14 الموحدة على التمايز النوعي بين مستويات الإفراط في كل نطاق رقمي، مع إبراز الفروق الفردية في معايير مثل فقدان السيطرة، التوق، والآثار السلبية في العلاقات والعمل.
الصدق التمايزي والتقاربي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهرت الدرجات الفرعية للمجالات ارتباطات قوية ومعنوية بالدرجات الكلية للاستخدام العام، لكنها احتفظت بتباين كافٍ يثبت التمايز المفاهيمي؛ حيث لم تتداخل درجات إدمان الألعاب الرقمية مع درجات إدمان المواد الإباحية أو استخدام منصات التواصل، مما برهن على أن كل مجال يقيس نمطاً سلوكياً مستقلاً تقاربياً مع الأعراض الإكلينيكية وتباينياً عن المجالات الأخرى.
الصدق الإكلينيكي والخارجي (Clinical & External Validity)
تم اختبار الصدق الخارجي للمقياس بمقارنة استجابات عينة الطلاب غير السريرية مع عينات سريرية استطلاعية مؤلفة من أفراد يسعون لتلقي العلاج النفسي من الاستخدام القهري للوسائط الرقمية في مركز علاج وتثقيف الوسائط الرقمية. أظهرت النتائج تطابقاً وتقاطعاً ملحوظاً (High Overlap) بين الدرجات المسجلة في العينة السريرية وأعلى فئة مصنفة وفق تحليل الفئات الكامنة (Extreme LCA Class)، مما أثبت الحساسية العالية للمقياس في الكشف عن السلوك الإشكالي الحاد وقدرته التنبؤية المعتمدة.
8. الثبات
أظهر مقياس dMOS مستويات ممتازة وغير مسبوقة من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) في مختلف مراحل التطبيق والتحليل الإحصائي:
- الاتساق الداخلي الكلي للمقياس: حققت المؤشرات الـ 80 المجمعة عبر كافة المجالات المستهدفة معامل ألفا كرونباخ بلغ (α = 0.948)، وهو مؤشر سيكومتري مرتفع للغاية يعكس تماسك البنود المشتركة وتعبيرها المتسق عن السلوك الإشكالي.
- الاتساق الداخلي لمجال الألعاب الرقمية (Gaming): بلغ معامل ألفا كرونباخ (α = 0.916)، مما يدل على ثبات فائق في قياس أنماط اللعب القهري.
- الاتساق الداخلي لمجال مقاطع الفيديو والبث التدفقي (Videos/Streaming): حقق معامل ألفا قدره (α = 0.898).
- الاتساق الداخلي لمجال شبكات التواصل الاجتماعي (Social Media): بلغ معامل ألفا (α = 0.891).
- الاتساق الداخلي لمجال المواد الإباحية (Pornography): حقق معامل ألفا قدره (α = 0.887).
- الاتساق الداخلي لمجال الهواتف الذكية (Smartphone Use): بلغ معامل ألفا (α = 0.887).
تثبت هذه المؤشرات المرتفعة، والتي تجاوزت جميعها عتبة القبول السيكومتري الصارمة (0.80)، أن أداة القياس تتسم باستقرار متين في تقدير درجات الإفراط بغض النظر عن الوسيط الرقمي المفحوص، مما يمنح الثقة الكاملة لاستخدامها في البحوث التجريبية والتقييمات السريرية الفردية.
9. التحليل العاملي
نظراً للطبيعة التصنيفية والتركيبية لمفهوم الإدمان السلوكي، استخدم الفريق البحثي تحليل الفئات الكامنة الاستكشافي (Exploratory Latent Class Analysis – LCA) كمنهج تصنيفي ونمذجي بدلاً من التحليل العاملي الخطي التقليدي فقط. تم تطبيق هذا التحليل الرياضي بصورة مستقلة على كل مجال من المجالات الخمسة (الألعاب، المواد الإباحية، شبكات التواصل، الفيديو، والهاتف الذكي) على بيانات مستقاة من 800 طالب جامعي.
أكدت النتائج الإحصائية الفرضية المسبقة للباحثين، والتي تنص على أن تحليل الفئات الكامنة سيكشف عن فئتين إلى ثلاث فئات متميزة ومستقلة من المستجيبين لكل مجال رقمي:
- الفئة الأولى (المستخدمون المنخفضون/المعياريون – Low/Normative Users): تميزت باحتمالات استجابة متدنية تقترب من الصفر لكافة بنود التوق، فقدان السيطرة، والعواقب الوظيفية السلبية، مما يمثل الاستخدام الوظيفي السليم.
- الفئة الثانية (المستخدمون المعتدلون/المعرضون للخطر – At-Risk/Moderate Overusers): أظهرت معدلات استجابة مرتفعة جزئياً لبنود الهروب العاطفي وتجاوز الوقت المخطط له، مع بقاء الأعراض المتعلقة بانهيار الأداء المهني أو الاجتماعي منخفضة نسبياً.
- الفئة الثالثة (المستخدمون الإشكاليون/الحادون – High Problematic/Severe Class): سجلت احتمالات استجابة مرتفعة جداً تتركز في خيارات “غالباً” و”دائماً” لمعايير التحمل، التوق القهري، فشل المحاولات المتكررة للسيطرة، وتدهور العلاقات والواجبات المهنية والصحية.
أكدت مقارنات ملائمة النماذج (باستخدام معايير AIC وBIC واختبارات نسبة الاحتمالية) أن نموذج الفئات الثلاث قدم التفسير الرياضي الأمثل والأكثر استقراراً للبيانات، مما عزز كفاءة المقياس في تصنيف الأفراد وفق ملفات شخصية كامنة تساعد في التدخل العلاجي المستهدف.
10. أداة القياس
- نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي معياري وقابل للنمذجة الموديولية (Modular Self-Report Inventory).
- المجالات والمقاييس الفرعية:
- استخدام الهواتف الذكية العام (Overall Smartphone Usage)
- شبكات التواصل الاجتماعي (Social Media)
- الألعاب الرقمية (Gaming)
- المواد الإباحية عبر الإنترنت (Pornography)
- مواقع الإنترنت لمقاطع الفيديو والبث التدفقي (Internet Video and Streaming Sites)
- عدد الفقرات: 14 فقرة نموذجية مكررة لكل مجال نوعي، مع وجود 3 بنود إضافية مخصصة للوجود المادي للهواتف الذكية (ليصل مجموع بنود الهاتف إلى 18 بنداً، والبنك الموسع إلى 81 مؤشراً استكشافياً).
- مقياس الاستجابة: مقياس استجابة خماسي النقاط:
- 0 = مطلقاً (not at all)
- 1 = أحياناً (sometimes)
- 2 = غالباً (often)
- 3 = دائماً (always)
- 4 = لا ينطبق (N/A – يتم إعادة ترميزه في التحليلات الإحصائية وبرنامج R كقيمة غير متاحة أو تحييده)
- طريقة التصحيح: تُحسب الدرجات إما عن طريق جمع القيم (Sum Score) أو حساب المتوسط الحسابي (Mean Score) لكل نطاق رقمي على حدة، وتتراوح الدرجات المعيارية للبنود التشخيصية في بعض بروتوكولات التقدير الإكلينيكي الممتدة من 1 إلى 7، مع تصنيف المفحوصين وفق فئات التحليل الكامن لتقدير درجة الخطورة الإدمانية.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات مسبقة الترميز العكسي، حيث صيغت جميع العبارات بصورة مباشرة للدلالة على السلوك الإشكالي والأعراض النفسية المرتبطة بالإفراط لضمان الاتساق الدلالي.
- الفئة المستهدفة: البالغون (من عمر 18 عاماً فأكثر)، طلبة الجامعات، والعملاء في البيئات العيادية ومراكز الصحة النفسية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 2023.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود للمؤلفين (Hipp, Blakley, Hipp, Gerhardstein, Kennedy, & Markle) ولـ جمعية علم النفس الأمريكية (APA) عبر مجلة Technology, Mind, and Behavior.
- الرسوم وتكلفة الاستخدام: المقياس متاح مجاناً وبدون رسوم مالية (No Fee) لأغراض البحث العلمي غير التجاري والاستخدام التعليمي.
- شروط الاستخدام والتراخيص: يُشترط على الباحثين والإكلينيكيين الراغبين في تطبيق المقياس أو ترجمته أو استخدامه في مؤسساتهم السريرية الاتصال المباشر بالمؤلف المراسل للحصول على الإذن الرسمي (Permissions: Contact Corresponding Author):
دانيال هيب (Daniel Hipp):
Digital Media Treatment and Education Center, 2299 Pearl Street, #310, Boulder, Colorado, United States, 80302.
البريد الإلكتروني: [email protected]
12. المراجع
- American Psychiatric Association. (2013). Diagnostic and statistical manual of mental disorders (5th ed.). American Psychiatric Publishing. https://doi.org/10.1176/appi.books.9780890425596
- Griffiths, M. D. (2005). A ‘components’ model of addiction within a biopsychosocial framework. Journal of Substance Use, 10(4), 191–197. https://doi.org/10.1080/14659890500114359
- Hipp, D., Blakley, E. C., Hipp, N., Gerhardstein, P., Kennedy, B., & Markle, T. (2023). The Digital Media Overuse Scale (dMOS): A modular and extendible questionnaire for indexing digital media overuse. Technology, Mind, and Behavior, 4(3). https://doi.org/10.1037/tmb0000117
- Kardefelt-Winther, D. (2014). A conceptual and methodological critique of internet addiction research: Towards a model of compensatory internet use. Computers in Human Behavior, 31, 351–354. https://doi.org/10.1016/j.chb.2013.10.059
- Nylund, K. L., Asparouhov, T., & Muthén, B. O. (2007). Deciding on the number of classes in latent class analysis and growth mixture modeling: A Monte Carlo simulation study. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 14(4), 535–569. https://doi.org/10.1080/10705510701575396
13. فقرات المقياس
Each question had five possible responses: 0 (not at all), 1 (sometimes), 2 (often), and 3 (always), and 4 (recoded as N/A in R).
- I have made unsuccessful attempts to cut down, control, or stop using [domain/digital media].
- I need to spend more time using [domain/digital media] to feel satisfied.
- I use [domain/digital media] to escape from negative thoughts, feelings, or stress.
- My use of [domain/digital media] has caused problems in my personal relationships with friends or family.
- My use of [domain/digital media] has interfered with my performance or responsibilities at work or school.
- My use of [domain/digital media] has caused physical discomfort, fatigue, sleep loss, or emotional distress.
- I experience strong urges or cravings to use [domain/digital media] when I am not using it.
- I find myself constantly thinking about [domain/digital media] or planning when I will be able to use it again.
- I spend more time using [domain/digital media] than I originally intended.
- I continue to use [domain/digital media] even when I know it is causing me problems.
- I feel irritable, anxious, or restless when I am unable to use [domain/digital media].
- I have neglected hobbies, sports, or other leisure activities that I used to enjoy because of [domain/digital media].
- I hide or lie about the amount of time I spend using [domain/digital media] from others.
- I find it difficult to stop using [domain/digital media] once I start.