الملخص
يُعد مقياس الانشغال بالتقنية الرقمية (Digital Technology Preoccupation Scale)، الذي طوّره الباحثون مارينا كوترلا توبيتش وتيهانا بركلياتشيتش وأندريا برايسا-زغانيتس (Topić, Brkljačić, & Brajša‐Žganec, 2023)، أداة سيكومترية موجزة ومقننة صُممت خصيصاً لتقييم المدى الذي يستغرق فيه الأطفال وتستحوذ فيه التقنية الرقمية على تفكيرهم واهتمامهم اليومي. يتألف المقياس من خمس فقرات تم استخلاصها وصياغتها بناءً على المنظور الذاتي للأطفال وملاحظاتهم المعاشة حول الأهمية المركزية التي تحتلها الأجهزة والشاشات الرقمية في حياتهم اليومية، مستنداً إلى مراجعة أدبية ونظرية متعمقة وإلى دراسات ميدانية سابقة في مجال التفاعل بين الإنسان والتقنية ونمو الطفل. جرى التحقق من الخصائص السيكومترية للمقياس من خلال تطبيقه على عينة واسعة من طلبة المدارس الابتدائية الذين تراوحت أعمارهم بين 8 و13 عاماً في مقاطعتين في كرواتيا. كشفت نتائج التحليل العاملي عن تمتع المقياس ببنية عاملية أحادية البعد (Unidimensional Structure) قوية، حيث فسّر العامل الواحد المستخلص ما نسبته 56.7% من التباين الكلي في استجابات المفحوصين. كما أظهر المقياس اتساقاً داخلياً مرتفعاً، إذ بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) 0.802، مما يؤكد كفاءته وموثوقيته العالية كأداة بحثية ومسحية لتقييم الاستحواذ الذهني والعاطفي بالأجهزة الرقمية لدى فئات الطفولة المتأخرة ومطلع المراهقة.
الكلمات المفتاحية
الانشغال بالتقنية الرقمية، القياس النفسي، مقاييس الأطفال، وقت الشاشة، التفاعل بين الإنسان والحاسوب، الطفولة المتأخرة، البنية أحادية البعد، الاتساق الداخلي، ألفا كرونباخ، الرضا عن الحياة، الإدمان السلوكي، علم النفس النمائي.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس من قِبل فريق بحثي متخصص في علم النفس النمائي والاجتماعي في معهد العلوم الاجتماعية إيفو بيلار (Institute of Social Sciences Ivo Pilar) في زغرب، كرواتيا:
- مارينا كوترلا توبيتش (Marina Kotrla Topić): باحثة في معهد العلوم الاجتماعية إيفو بيلار، زغرب، كرواتيا. البريد الإلكتروني: [email protected]
- تيهانا بركلياتشيتش (Tihana Brkljačić): باحثة في معهد العلوم الاجتماعية إيفو بيلار، زغرب، كرواتيا. مُعرّف ORCID: 0000-0001-8120-9540
- أندريا برايسا-زغانيتس (Andreja Brajša-Žganec): باحثة وأستاذة في معهد العلوم الاجتماعية إيفو بيلار، زغرب، كرواتيا.
عنوان المراسلة الأكاديمية:
Marina Kotrla Topić, Institute of Social Sciences Ivo Pilar, Marulićev trg 19/I, 10000 Zagreb, Croatia.
الغرض
تم تطوير مقياس الانشغال بالتقنية الرقمية استجابةً للحاجة الملحة في أدبيات الطفولة وتكنولوجيا المعلومات لوجود أداة قياس دقيقة وموجزة تتجاوز مجرد الحساب الكمي لساعات استخدام الشاشة (Screen Time). حيث تشير الدراسات المعاصرة إلى أن عدد الساعات التي يقضيها الطفل أمام الشاشات لا يمثل في حد ذاته مؤشراً كافياً أو حاسماً للتنبؤ بمستوى التوافق النفسي أو الرضا عن الحياة؛ بل إن البُعد الأهم يكمن في “الانشغال المعرفي والوجداني”، أي مدى سيطرة الأجهزة الرقمية على التفكير الداخلي للطفل، وتفضيله المستمر لها على سائر الأنشطة الحياتية الأخرى.
يهدف المقياس إلى قياس البنية النفسية المرتبطة بتعلق الأطفال بالتقنيات الرقمية، وتقييم الدرجة التي يعتبرون بها الأجهزة الرقمية (مثل الهواتف الذكية، الحواسيب اللوحية، أجهزة الألعاب، والحواسيب الشخصية) المحور الأساسي لشغل أوقات فراغهم ومصدر متعتهم الرئيسي. تتنوع تطبيقات المقياس في عدة سياقات:
- السياق البحثي: دراسة دور التقنية في سياق الرفاه الذاتي للأطفال (Subjective Well-being)، وتحليل التفاعل بين الانشغال التكنولوجي والمتغيرات الأسرية والمدرسية.
- السياق الوقائي والتربوي: الكشف المبكر عن مؤشرات التعلق المفرط أو بوادر الاستخدام الإشكالي للشاشات لدى تلاميذ المدارس الابتدائية، قبل وصوله إلى مستويات سريرية مرضية (مثل اضطراب ألعاب الفيديو).
- السياق الإكلينيكي والاستشاري: تزويد الأخصائيين النفسيين والمرشدين التربويين بمؤشر كمي يوضح مدى التمركز المعرفي للطفل حول الشاشات الرقمية وصعوبة الانفصال عنها.
البناء النفسي
يقيس المقياس مفهوماً نفسياً محدداً يُعرف بـ الانشغال بالتقنية الرقمية (Digital Technology Preoccupation). ويُعرّف هذا المفهوم على أنه حالة معرفية وعاطفية وسلوكية يستحوذ فيها التفكير في الوسائط الرقمية واستخدامها على الحيز الأكبر من اهتمام الفرد اليومي. وعلى الرغم من أن المقياس يتمتع ببنية عاملية أحادية، إلا أن الفقرات الخمس تغطي مظاهر متعددة ومتكاملة للبناء النفسي:
1. الاستحواذ والبروز المعرفي (Cognitive Salience)
يشير هذا المظهر إلى احتلال الأجهزة الرقمية لصدارة التفكير الواعي لدى الطفل حتى في الأوقات التي لا يستخدم فيها تلك الأجهزة فعلياً. يتجلى ذلك في التفكير المتكرر والتخطيط المسبق لما سيفعله على الأجهزة بمجرد توفر وقت فراغ (كما تعكسه الفقرة الأولى)، مما يدل على أن التقنية باتت المحرك الذهني الأساسي للتطلعات المستقبلية القريبة.
2. الترقب والشوق الوجداني (Anticipation and Craving)
يركز هذا الجانب على المشاعر الترقبية الإيجابية المقترنة بالرغبة الملحة في العودة إلى الشاشة (كما في الفقرة الثانية). يُظهر الطفل هنا تطلعاً عاطفياً ملحاً لاستئناف النشاط الرقمي، وهو مؤشر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بظواهر التعزيز والمكافأة النفسية العصبية المرتبطة باستخدام الوسائط التفاعلية.
3. التفضيل المركزي للمتعة (Hedonic Primacy)
يتمثل في إدراك الطفل بأن الأجهزة الرقمية هي المصدر الأهم والأوحد للبهجة والترويح عن النفس (الفقرتان الثالثة والخامسة). هذا الانحسار في مصادر المتعة البديلة (كالرياضة، القراءة، أو اللعب التخيلي غير الرقمي) يعكس تركيزاً انفعالياً عالياً حول البيئات الافتراضية بوصفها الملاذ الترفيهي المفضل والمطلق.
4. صعوبة التنظيم الذاتي والتحكم (Self-Regulation Impairment)
يتناول هذا المظهر صعوبة كبح الاستخدام أو إيقافه بمجرد بدئه (الفقرة الرابعة)، وهو ما يرتبط في علم النفس النمائي بضعف وظائف التنظيم التنفيذي (Executive Functions) والتحكم في الاندفاعات في مواجهة المثيرات الرقمية ذات المكافآت الفورية المستمرة.
الإطار النظري
يستند بناء مقياس الانشغال بالتقنية الرقمية إلى مزيج رصين من نظريات علم النفس النمائي، ونماذج علم نفس الإعلام، ونظريات الإدمان السلوكي:
1. نموذج مكونات الإدمان السلوكي (Griffiths’ Components Model)
ينطلق المقياس جزئياً من الأطر التي وضعها مارك غريفيث (Mark Griffiths) لتفسير السلوكيات الإشكالية، ولا سيما بُعد “البروز” (Salience)، حيث يصبح النشاط المحدد مهيمناً على تفكير الفرد ومشاعره وسلوكه، جنباً إلى جنب مع بُعد الرغبة الملحة وتراجع السيطرة. ومع ذلك، حرص الباحثون على عدم وصم الأطفال بـ “الإدمان المرضي”، بل التركيز على “الانشغال” (Preoccupation) كمتصل نفسي يبدأ من الاندماج الطبيعي وينتهي بالاستحواذ المفرط.
2. نظرية الاستخدامات والإشباعات (Uses and Gratifications Theory)
تفسر هذه النظرية لجوء الأطفال النشط إلى التقنية لتلبية احتياجات نفسية واجتماعية محددة (مثل البحث عن المتعة، تمضية الوقت، والشعور بالكفاءة). وقد انطلق الباحثون في صياغة الفقرات من دراسات سابقة في سياق الطفولة (مثل: Buckingham, 2006; Livingstone & Bovill, 2001) التي تؤكد أن الأطفال ينظرون إلى التكنولوجيا كفضاء تفاعلي يمنحهم السيطرة والاستقلالية الترفيهية، مما يجعلها تحتل مكانة وجدانية فريدة في حياتهم.
3. المنظور النمائي المتمركز حول الطفل (Child-Centric Developmental Approach)
تم بناء فقرات المقياس بناءً على دراسات استكشافية ومقابلات استمع فيها الباحثون إلى تعبيرات الأطفال أنفسهم ومفرداتهم الخاصة لوصف ارتباطهم بالأجهزة (مشروع ‘ADD-Free Training’، 2022؛ Kotrla Topić & Perković Kovačević, 2017). هذا التأطير جعل الفقرات واقعية ومناسبة لمستوى الإدراك المعرفي للأطفال في الفئة العمرية من 8 إلى 13 سنة، دون تعقيد لفظي أو تجريد غير مفهوم.
الصدق
أُجريت دراسة الصدق في إطار بيئة المجتمع المدرسي في كرواتيا، وشملت الجوانب الآتية:
صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)
تم التحقق من صدق المحتوى من خلال اشتقاق الفقرات من مراجعات منهجية مكثفة لأدبيات التفاعل الرقمي في مرحلة الطفولة، إضافة إلى نتائج أبحاث كيفية سابقة استطلعت آراء الأطفال بصورة مباشرة. راجع الفقرات خبراء في القياس النفسي وعلم النفس النمائي لضمان ملاءمتها اللغوية والمفاهيمية لمستوى الأطفال النمائي، والتأكد من وضوح العبارات وعدم احتوائها على صياغات إيحائية أو ملتبسة.
صدق البناء والصدق التنبؤي (Construct & Predictive Validity)
في دراسة المقارنة التي نشرها الفريق البحثي (Topić et al., 2023)، تم فحص الصدق التنبؤي للمقياس من خلال دراسة قدرته على التنبؤ بمستوى الرضا عن الحياة لدى الأطفال. أظهرت التحليلات الإحصائية أن الانشغال بالتقنية الرقمية شكّل متغيراً تنبؤياً مستقلاً ذا دلالة، حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة جداً في الانشغال بمؤشرات تفاعلية وتأثيرات نوعية على جوانب الرفاه النفسي والاجتماعي، مما يؤكد صدق المقياس في قياس الأثر الوظيفي للتكنولوجيا على التكيف النفسي العام للطفل.
الثبات
خضع المقياس لاختبارات الاتساق الداخلي (Internal Consistency) الدقيقة على عينة البحث الميدانية الكرواتية المكونة من تلاميذ المدارس الابتدائية (الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و13 عاماً):
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): بلغ معامل ألفا الإجمالي للمقياس 0.802. وتعتبر هذه القيمة مؤشراً على اتساق داخلي ممتاز، لا سيما بالنسبة لمقياس قصير مكون من 5 فقرات فقط؛ حيث إن معاملات الثبات تتأثر طردياً بعدد الفقرات، والوصول إلى ثبات يتجاوز 0.80 في خمس فقرات يؤكد التجانس العالي بين المفردات وقوة ارتباطها بالسمة المقاسة.
- ثبات قياس السمة الواحدة: عكست معاملات الارتباط بين الفقرات والدرجة الكلية (Item-Total Correlations) ارتباطات إيجابية وقوية، مما يشير إلى مساهمة كل فقرة بفاعلية في قياس المفهوم دون وجود فقرات زائدة أو متعارضة.
التحليل العاملي
أُجري التحليل العاملي الاستكشافي للبيانات بهدف اختبار البنية التحتية للمقياس والتحقق من صحة الفرضية النظرية القائلة بأحادية البعد:
- البنية أحادية البعد (Unidimensional Structure): أظهرت نتائج التحليل العاملي تشبع جميع الفقرات الخمس على عامل عام رئيسي واحد يُعبر عن “الانشغال بالتقنية الرقمية”.
- نسبة التباين المفسر (Explained Variance): استطاع هذا العامل الأحادي تفسير ما نسبته 56.7% من إجمالي التباين المشترك بين الفقرات. وفي معايير القياس السيكومتري، يُعد تفسير أكثر من 50% من التباين عبر عامل واحد دليلاً ساطعاً على البنية الأحادية الصلبة للأداة، وينفي الحاجة إلى تقسيم المقياس إلى أبعاد فرعية مستقلة.
- تشبعات الفقرات (Factor Loadings): تميزت جميع الفقرات بتشبعات عاملية قوية على هذا العامل الواحد، مما يثبت تجانس المحتوى وتوافقه المفاهيمي مع البناء النفسي المستهدف.
أداة القياس
تتسم أداة القياس بالمواصفات المنهجية والتطبيقية الآتية:
- اسم الأداة: مقياس الانشغال بالتقنية الرقمية (Digital Technology Preoccupation Scale).
- نوع الأداة: مقياس تقدير كمي أصلي (Original Rating Scale) معد للتقرير الذاتي (Self-report).
- الفئة المستهدفة: الأطفال وطلبة المدارس من سن 8 إلى 13 عاماً (الطفولة المتأخرة وبداية المراهقة)، ولكلا الجنسين (ذكور وإناث).
- طريقة التطبيق: تطبيق ورقي وميداني (Paper-and-pencil)، ويمكن تطبيقه فردياً أو جماعياً داخل الفصول الدراسية في غضون 3 إلى 5 دقائق.
- عدد الفقرات: 5 فقرات تقريرية موجزة وواضحة.
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج رباعي النقاط يتراوح من (1 إلى 4)، حيث تمثل القيمة العددية الأدنى (1) انخفاض الانشغال بالتقنية الرقمية، بينما تمثل القيمة العددية الأعلى (4) انشغالاً أكبر وأكثر كثافة بالتقنية الرقمية.
- طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي (Average) لاستجابات الطفل على جميع الفقرات الخمس، أو عن طريق جمع درجات الفقرات معاً. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من الانشغال والاستغراق بالتقنية الرقمية.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة في المقياس؛ فجميع الفقرات الخمس صيغت في اتجاه إيجابي ومباشر يقيس الانشغال بالتقنية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2023 ضمن دراسة منشورة في مجلة Child & Family Social Work الدولية المحكمة.
- الأذونات وحقوق الاستخدام: المقياس متاح لأغراض البحث العلمي غير التجاري. للحصول على الترخيص الرسمي وتأكيد شروط الاستخدام الميداني، يُرجى التواصل مباشرة مع المؤلفة المراسلة: د. مارينا كوترلا توبيتش عبر بريدها الرسمي ([email protected]).
- الرسوم: لا توجد أي رسوم مالية (مجاني للاستخدام الأكاديمي والبحثي).
- الاستخدام التجاري: غير مسموح بالاستخدام التجاري دون الحصول على موافقة خطية مسبقة من أصحاب الحقوق ومعهد العلوم الاجتماعية إيفو بيلار.
المراجع
- Buckingham, D. (2006). Children talking about media: A new approach to reflections on the state of media education. Digital Media and Learning.
- Consortium of the ‘ADD-Free Training’ project. (2022). Digital technology use among elementary school children: Research findings and recommendations. EU Horizon/Erasmus+ Repository.
- Fitton, D., Read, J. C., & Demirbilek, O. (2013). Exploring teenability: Measuring the quality of interaction for teenagers. In Proceedings of the 12th International Conference on Interaction Design and Children (pp. 535–538). ACM. https://doi.org/10.1145/2485760.2485860
- Griffiths, M. (2005). A ‘components’ model of addiction within a biopsychosocial framework. Journal of Substance Use, 10(4), 191–197. https://doi.org/10.1080/14659890500114359
- Hutchby, I., & Moran-Ellis, J. (Eds.). (2001). Children, technology and culture: The impacts of technologies in children’s everyday lives. Routledge.
- Kotrla Topić, M., & Perković Kovačević, M. (2017). Children’s digital technology use: Opportunities, challenges and family dynamics. Društvena Istraživanja, 26(3), 355–374.
- Livingstone, S., & Bovill, M. (Eds.). (2001). Children and their changing media environment: A European comparative study. Lawrence Erlbaum Associates.
- Topić, M. K., Brkljačić, T., & Brajša‐Žganec, A. (2023). Digital technology use and preoccupation with digital technology as predictors of life satisfaction in children. Child & Family Social Work, 28(4), 1131–1138. https://doi.org/10.1111/cfs.13032
فقرات المقياس
Response Scale Instructions:
Each item is rated using a four-point scale (1-4), where a lower numerical value indicates lower preoccupation with digital technology and a higher numerical value indicates greater preoccupation. The total score is calculated as the average of the responses to all items, with higher scores signifying a greater level of preoccupation with digital technology.
- I often think about what I will do on digital devices when I have free time.
- When I am not using digital devices, I look forward to using them again.
- Digital devices are the most important source of fun for me.
- I find it hard to stop using digital devices once I start.
- Using digital devices is my favorite way to spend time.