1. الملخص
يُمثل مخزون نموذج الرضا عن التعلم الإلكتروني (E-learning Satisfaction Model Inventory) أداة قياس سيكومترية شاملة طُوّرت لتقييم العوامل النفسية، والسلوكية، والبيئية المؤثرة في تفاعل طلبة الدراسات العليا مع بوابات التعلم الإلكتروني في سياق التعليم العالي. صاغ هذا النموذج الباحثان ديفاساكتي وراماياه (Devisakti & Ramayah, 2023)، مرتكزين على فحص دور متغيرين نفسيين محوريين لم يحظيا بالاهتمام الكافي مسبقاً في نماذج قبول التكنولوجيا الكلاسيكية، وهما: الانتماء النفسي (Sense of Belonging) والشغف والمثابرة أو ما يُعرف بـ العزم (Grit).
يتألف المقياس من 30 فقرة موزعة على ثمانية أبعاد رئيسية، هي: الموقف نحو الاستخدام (Attitude)، تأثير المحاضر (Instructor Influence)، تأثير الأقران (Peer Influence)، الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy)، الانتماء النفسي (Sense of Belonging)، العزم (Grit)، الاستخدام الفعلي للبوابة (Usage)، والأداء الأكاديمي المتحقق (Performance). اعتمد الباحثون في قياس هذه الأبعاد على مزيج متسق من مقاييس ليكرت؛ حيث قِيست الأبعاد النفسية والدافعية والاجتماعية الستة الأولى عبر مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert Scale)، في حين قيس بُعدا الاستخدام والأداء عبر مقياس ليكرت الخماسي (5-point Likert Scale)، وهو ما وفر حساسية قياسية ملائمة لطبيعة المتغيرات السلوكية والتقييمية.
أظهرت التحليلات السيكومترية التي أُجريت على عينة من طلبة الدراسات العليا في الجامعات الماليزية تمتع الأداة بمؤشرات صدق وثبات فائقة الجودة. تحقّق الصدق التقاربي (Convergent Validity) من خلال تسجيل تشبعات خارجية للفقرات (Outer Loadings) تجاوزت جميعها عتبة 0.70، ومتوسط تباين مستخرج (AVE) فاق القيمة المعيارية 0.50 لجميع الأبعاد. كما تم إثبات الصدق التمايزي (Discriminant Validity) بصرامة عبر معيار النسبة بين السمات والطرائق المتغايرة والسمات والطرائق الأحادية (HTMT)، حيث استقرت كافة القيم دون العتبة المتحفظة البالغة 0.85، ولم تشمل فترات الثقة الناتجة عن الاستدلال الإحصائي القيمة 1.0. وتراوحت معاملات الاتساق الداخلي ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) بين 0.843 و0.881، مما يؤكد أن المقياس يتسم بالاتساق الداخلي المتين والقدرة العالية على تكرار القياس بدقة وموثوقية.
2. الكلمات المفتاحية
التعلم الإلكتروني، الرضا الأكاديمي، العزم الأكاديمي، الانتماء النفسي، بوابات التعلم، التعليم العالي، الكفاءة الذاتية الحاسوبية، تأثير الأقران، النمذجة بالمعادلات البنائية، السيكومترية.
3. المؤلفون
تم تطوير وتدقيق هذا المقياس من قِبل باحثين متخصصين في تكنولوجيا التعليم ونظم المعلومات الإدارية في ماليزيا:
- د. أ. ديفاساكتي (A. Devisakti): باحثة في المعهد الوطني لبحوث التعليم العالي (National Higher Education Research Institute – IPPTN)، جامعة العلوم الماليزية (Universiti Sains Malaysia – USM)، بينانق، ماليزيا. البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected].
- أ. د. ت. راماياه (T. Ramayah): أستاذ نظم المعلومات وإدارة العمليات في كلية الإدارة، جامعة العلوم الماليزية (School of Management, Universiti Sains Malaysia)، بينانق، ماليزيا. خبير دولي رائد في منهجيات النمذجة بالمعادلات البنائية (PLS-SEM) وأبحاث قبول التقنية.
4. الغرض
يهدف مخزون نموذج الرضا عن التعلم الإلكتروني إلى تقديم فهم تشخيصي وتفسيري عميق للآليات التي تحكم تبني واستخدام بيئات الفصول الافتراضية وبوابات التعلم الإلكتروني من قِبل طلبة المرحلة الجامعية المتقدمة (الدراسات العليا). على مدار عقود طويلة، ركزت دراسات نظم المعلومات ونماذج قبول التقنية التقليدية، مثل نموذج قبول التكنولوجيا (TAM) والنظرية الموحدة لقبول واستخدام التكنولوجيا (UTAUT)، بشكل شبه حصري على الأبعاد الأداتية النفعية؛ كسهولة الاستخدام المدركة، والفائدة المتوقعة. ورغم أهمية هذه المتغيرات، إلا أنها عجزت في كثير من السياقات التعليمية عن تفسير التفاوت الحاد في استمرارية الطلاب، وانخراطهم المستدام، وأدائهم الأكاديمي النهائي عبر البوابات الرقمية.
انبثق المبرر النظري لهذا المقياس من الحاجة إلى سد تلك الفجوة المعرفية، وذلك عبر دمج محددات علم النفس الإيجابي وعلم النفس الاجتماعي ضمن معادلة التبني التقني. يسعى المقياس إلى فحص كيفية تقاطع العوامل الاجتماعية والبيئية (المتمثلة في تأثير المحاضرين، وضغوط الأقران، وبناء بيئة تشعر الطالب بالانتماء المجتمعي الافتراضي) مع السمات والقدرات الذاتية المستقرة نسبياً لدى المتعلم (مثل الكفاءة الذاتية التقنية، وسمة العزم القائمة على المثابرة والاهتمام طويل الأمد)، لتشكيل مواقف إيجابية تترجم في نهاية المطاف إلى كثافة في الاستخدام وتحسن ملحوظ في المخرجات التعليمية والأداء الأكاديمي العام.
تتعدد التطبيقات العملية والبحثية للأداة؛ ففي المجال البحثي، توفر للباحثين مقياساً محكماً سيكومترياً لاستكشاف النماذج السببية المعقدة وتأثيرات المتغيرات الوسيطة والمعدلة (Mediating and Moderating Variables) التي تفسر السلوك الأكاديمي الرقمي. أما في المجال التطبيقي والإداري، فيمكن لإدارات الجامعات، ومصممي البرامج التعليمية، ومطوري بوابات التعليم الرقمي الاستعانة بالأداة لإجراء تقييمات تشخيصية مستمرة لتجارب الطلاب. يتيح ذلك رصد مواطن الضعف مبكراً—سواء كانت ناتجة عن عزلة المتعلم الرقمية، أو ضعف الكفاءة الذاتية، أو غياب الدعم التدريسي—وبالتالي هندسة بيئات تعلم إلكتروني تعزز الدافعية الذاتية وتدعم صمود الطلاب في مواجهة التحديات الأكاديمية والتقنية.
5. البناء النفسي
يستند المقياس إلى بناء مركب متعدد الأبعاد يربط بين المنظومات المعرفية، والانفعالية، والاجتماعية، والسلوكية للمتعلم. فيما يلي تفصيل الأبعاد الثمانية التي يتألف منها المقياس:
1. الموقف نحو الاستخدام (Attitude)
يُعرف الموقف إجرائياً بأنه التقييم الوجداني والمعرفي الإيجابي أو السلبي الشامل الذي يحمله الفرد تجاه ممارسة نشاط تعليمي محدد باستخدام البوابة الإلكترونية. لا يقتصر هذا البُعد على مجرد إدراك المنفعة، بل يمتد إلى المشاعر المصاحبة للتفاعل؛ حيث يشير ارتفاع الموقف الإيجابي إلى شعور الطالب بالارتياح والقبول التام لفكرة جعل البوابة ركيزة لدراسته الأكاديمية (مثل الاعتقاد بأن استخدام البوابة فكرة صائبة ومحببة للنفس).
2. تأثير المحاضر (Instructor Influence)
يُمثل هذا البُعد المحدد المعياري الأكاديمي الرأسي؛ وهو إدراك المتعلم لمستوى الدعم، والتشجيع، والتوجيه الصريح الممارس من قِبل أعضاء هيئة التدريس والمشرفين لحثه على التفاعل مع البوابة الرقمية. يلعب المحاضر في برامج الدراسات العليا دور القدوة والمرجع المعياري، حيث يعكس هذا البُعد مدى شعور الطالب بأن أستاذه يرى في البوابة أداة لا غنى عنها للنجاح الأكاديمي ويدعم بنشاط استثمار الوقت فيها.
3. تأثير الأقران (Peer Influence)
يجسد الضغط المعياري الأفقي الناشئ من شبكة الزملاء في نفس البيئة التعليمية. يُعرّف بأنه الدرجة التي يدرك بها الطالب أن معتقدات وآراء وسلوكيات زملائه نحو البوابة تمارس ضغطاً اجتماعياً أو تشكل دافعاً له لمجاراتهم في الاعتماد على النظام. تتجلى هذه القوة عندما يرى الطالب أن ثقة زملائه في النظام تحفزه بصورة تلقائية على استخدامه بانتظام.
4. الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy)
مستمدة من أطر ألبرت باندورا، وتُعرّف بأنها حكم الفرد الذاتي وثقته في قدراته ومهاراته المعرفية والتقنية لتشغيل واستخدام بوابة التعلم الإلكتروني بشكل مستقل. يشمل هذا البُعد قدرة المتعلم على حل المشكلات التقنية الطارئة، واستخدام المنصة بحد أدنى من المساعدة الخارجية، والتغلب على العقبات دون الحاجة لإشراف مستمر.
5. الانتماء النفسي (Sense of Belonging)
يُعنى هذا البُعد بإشباع الحاجة النفسية الأساسية للشعور بالارتباط، والقبول، والاندماج داخل المجتمع الافتراضي للمنصة. في بيئات التعلم الرقمية التي تتسم غالباً بالتباعد المكاني والعزلة الاجتماعية، يقيس هذا البُعد مدى شعور الطالب بأنه ينتمي للبوابة وكأنها “موطن أكاديمي مألوف” ومريح، وأنه ليس مجرد رقم أو غريب في فضاء سيبراني مجهول.
6. العزم الأكاديمي (Grit)
مرتكز على أطروحة أنجيلا داكورث، ويُعرّف بأنه المثابرة الممزوجة بالشغف لتحقيق أهداف بعيدة المدى، والقدرة على مواصلة بذل الجهد المكثف على مدار فترات زمنية ممتدة بالرغم من التعثر وخيبات الأمل. يقيس البُعد قدرة الطالب على إنهاء ما بدأه، والاحتفاظ بتركيزه واهتمامه بالمهام الطويلة، وعدم فقدان الحماس عند مواجهة صعوبات معقدة في بيئة التعلم الرقمية.
7. الاستخدام الفعلي (Usage)
مقياس سلوكي معلن ذاتياً يوضح مستوى القبول العملي والتكامل الواقعي للبوابة في الحياة اليومية للمتعلم. يركز على تكرار، وكثافة، ومدى ملاءمة استخدام البوابة لأداء الأنشطة البحثية والتعليمية المتنوعة، مما يعكس تحول النظام من مجرد أداة اختيارية إلى مكون عضوي في الممارسة الأكاديمية.
8. الأداء الأكاديمي (Performance)
يقيم العائد التعليمي والإنتاجي الناتج عن استخدام البوابة حسب إدراك الطالب. يشمل تقييم الزيادة في كفاءة إدارة الوقت والدراسة، وارتفاع الإنتاجية الأكاديمية، وتحسن جودة التعلم، والفاعلية العامة في إنجاز المتطلبات البحثية والدراسية، مما يربط الرضا بالأثر الملموس على التحصيل.
6. الإطار النظري
يقوم مخزون نموذج الرضا عن التعلم الإلكتروني على توليفة نظرية متعددة التخصصات تدمج بين علم النفس الاجتماعي، وعلم النفس الإيجابي، ونظريات سلوك نظم المعلومات. يمثل هذا التأطير قطيعة معرفية مع النماذج التكنولوجية الصرفة التي تعاملت مع مستخدم المنصة بوصفه معالجاً عقلانياً جافاً للمعلومات، متجاهلة التعقيد الوجداني والاجتماعي المحيط بعملية التعلم عن بُعد.
أولى الركائز النظرية المستند إليها هي نظرية الفعل المدلل (Theory of Reasoned Action – TRA) ونظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior – TPB) للعالم آيزك آيزن. تفترض هاتان النظريتان أن السلوك الفعلي (استخدام البوابة) يتحدد مباشرة بالموقف والمعايير الذاتية (Subjective Norms). تجسدت المعايير الذاتية في هذا المقياس من خلال تفكيكها إلى قوتين محوريتين: التأثير المعياري الصاعد من السلطة الأكاديمية (تأثير المحاضر) والتأثير المعياري الأفقي التبادلي (تأثير الأقران). وقد وجهت هذه النظرية صياغة الفقرات لقياس الضغط الاجتماعي والإدراك الواعي للمتطلبات المجتمعية داخل السياق الجامعي.
الركيزة الثانية تتمثل في نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory – SDT) التي أسسها ريان وديسي (Deci & Ryan)، والتي تفترض أن الأداء الإنساني الأمثل والرفاهية النفسية يتطلبان إشباع ثلاث حاجات نفسية فطرية: الكفاءة (Competence)، والارتباط أو الانتماء (Relatedness)، والاستقلالية (Autonomy). انعكس ذلك في المقياس من خلال تضمين بُعد “الكفاءة الذاتية”، وبُعد “الانتماء النفسي”. فالطالب في بيئة التعلم الافتراضية قد يملك الأدوات التقنية، لكنه إذا افتقر إلى الإحساس بالانتماء للجماعة الأكاديمية والارتياح في البيئة الرقمية، سيعاني من مشاعر الاغتراب، مما يقوض دافعيته الجوهرية لاستخدام المنصة.
الركيزة الثالثة والنوعية هي إدماج مفهوم العزم (Grit) المستمد من علم النفس الإيجابي ومؤلفات أنجيلا داكورث وزملائها (Duckworth et al., 2007). يفترض هذا الاتجاه أن التحديات المصاحبة للتعليم العالي والتعلم الذاتي عبر الإنترنت تتطلب صموداً وثباتاً في الاهتمام طويل الأجل والمثابرة على الجهد (Perseverance of Effort). قادت هذه النظرية بناء فقرات بُعد العزم لتقيس قدرة الطالب على عدم التراجع أمام الصعوبات التقنية أو الأكاديمية ومواصلة إنجاز المهام التي تستغرق شهوراً أو فصولاً دراسية كاملة دون فقدان الحماس.
7. الصدق
أخضع الباحثان ديفاساكتي وراماياه (Devisakti & Ramayah, 2023) المقياس لتقييم سيكومتري دقيق لاختبار نماذج القياس باستخدام منهجية النمذجة بالمعادلات البنائية عبر المربعات الصغرى الجزئية (PLS-SEM)، مسجلين نتائج إحصائية بارزة تبرهن على متانة صدق البناء:
1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
يقيس الصدق التقاربي مدى ترابط وتشبع فقرات البُعد الواحد في قياس المتغير الكامن المشترك. تم التحقق من هذا الصدق عبر محكين أساسيين:
- التشبعات الخارجية للفقرات (Outer Loadings): تجاوزت تشبعات جميع الفقرات الثلاثين على أبعادها الكامنة القيمة الإرشادية القياسية الموصى بها إحصائياً (0.70)، مما يشير إلى أن كل فقرة بمفردها تفسر أكثر من 50% من تباين البُعد المنتمية إليه.
- متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE): سجلت جميع الأبعاد الثمانية قيماً تجاوزت بوضوح العتبة القياسية البالغة 0.50. يعكس ذلك أن المتغيرات الكامنة تشرح في المتوسط قدراً من تباين فقراتها يتفوق على تباين الخطأ القياسي المتبقي.
2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
يضمن الصدق التمايزي أن كل بُعد يقيس ظاهرة نفسية أو سلوكية متميزة ومستقلة إحصائياً ومفاهيمياً عن الأبعاد الأخرى في المقياس. تم التحقق من ذلك باستخدام المعايير الأكثر حداثة ودقة في السيكومترية المعاصرة:
- معيار نسبة الارتباط بين السمات والطرائق المتغايرة والأحادية (HTMT): كانت جميع القيم الناتجة عن مصفوفة HTMT أدنى من العتبة الأكثر تحفظاً المقترحة في الأدبيات المنهجية (HTMT < 0.85).
- الاستدلال الإحصائي عبر فترات الثقة (HTMT Inference): أظهرت تحليلات إعادة أخذ العينات (Bootstrapping) بفترة ثقة 95% أن أياً من الفترات المحسوبة بين أي زوج من التركيبات البنائية لم تشتمل على القيمة (1.0)، وظل الحد الأعلى لفترات الثقة أقل تماماً من الواحد الصحيح. هذه النتائج قدمت دليلاً قاطعاً على التمايز المفاهيمي الصارم بين أبعاد المقياس الثمانية.
8. الثبات
خضع المقياس لفحص مكثف لمستوى الاتساق الداخلي (Internal Consistency Reliability)، وهو المؤشر الذي يعبر عن خلو المقياس من أخطاء القياس العشوائية وتناغم فقرات كل بُعد مع بعضها البعض. تم استخدام معامل ألفا كرونباخ ومعامل الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR) لتقييم الثبات بموثوقية فائقة:
أظهرت النتائج الإحصائية المستخلصة من عينة الدراسة ما يلي:
- معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم ألفا كرونباخ لجميع المقاييس الفرعية الثمانية بين 0.843 و0.881. تُعد هذه المعدلات مؤشراً ممتازاً على الاتساق الداخلي الفائق؛ إذ تجاوزت بكثير الحد الأدنى المقبول في البحوث الأكاديمية (0.70)، كما تقع ضمن المدى المثالي الذي يضمن خلو الأداة من التكرار اللفظي غير المفيد بين الفقرات.
- الثبات التركيبي (Composite Reliability): توافقت قيم الثبات التركيبي لجميع التركيبات الكامنة مع قيم ألفا متجاوزة عتبة 0.85، مؤكدة أن الأوزان المخصصة للفقرات في إطار نمذجة المعادلات البنائية مستقرة ومتينة وتدعم قابلية تكرار نتائج المقياس عبر عينات مماثلة بثقة سيكومترية عالية.
9. التحليل العاملي
تم تقييم البنية العاملية للمقياس ضمن إطار النمذجة الإحصائية المتقدمة القائمة على المعادلات البنائية بالمربعات الصغرى الجزئية (PLS-SEM). لم تعتمد الدراسة على التحليل العاملي الاستكشافي التقليدي القائم على مصفوفات الارتباط الخطي غير المقيد، بل اختبرت نموذج قياس تأكيدي متطور (Confirmatory Measurement Model):
أكدت نتائج نموذج القياس تطابقاً هيكلياً دقيقاً بين الفقرات المقترحة والأبعاد النظرية الثمانية المفترضة سلفاً. جاءت تشبعات الفقرات (Factor Loadings / Outer Loadings) قوية ونقية على عواملها المحددة دون وجود تشبعات متقاطعة شاذة (Cross-loadings)، حيث فاقت حميع الحمولات عتبة 0.70 الإلزامية في نماذج PLS. يعكس هذا التطابق استقرار البنية الهيكلية للمقياس وقدرته على عزل الأبعاد الاجتماعية (مثل تأثير الأقران والمحاضر) عن الأبعاد الانفعالية والشخصية (كالانتماء والعزم) والأبعاد الإجرائية (كالاستخدام والأداء)، مما يثبت صلاحية النموذج كأداة تشخيصية وبحثية دقيقة تمثل شبكة العلاقات المتشابكة في سياق التعليم الإلكتروني الجامعي.
10. أداة القياس
تتضمن الخصائص التشغيلية والتطبيقية لمخزون نموذج الرضا عن التعلم الإلكتروني ما يلي:
- نوع الاختبار: مخزون تقرير ذاتي / استبانة مسحية مقننة (Self-Report Inventory/Questionnaire).
- طريقة التطبيق: إدارة ذاتية عبر منصات رقمية إلكترونية (Online Administration).
- عدد الفقرات: 30 فقرة موزعة على ثمانية أبعاد رئيسية.
- توزيع الفقرات على المقاييس الفرعية:
- الموقف نحو الاستخدام (Attitude): 3 فقرات.
- تأثير المحاضر (Instructor Influence): 3 فقرات.
- تأثير الأقران (Peer Influence): 3 فقرات.
- الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy): 4 فقرات.
- الانتماء النفسي (Sense of Belonging): 3 فقرات.
- العزم (Grit): 6 فقرات.
- الاستخدام الفعلي (Usage): 4 فقرات.
- الأداء الأكاديمي (Performance): 4 فقرات.
- خيارات الاستجابة وتدرج المقياس:
- الأبعاد الستة الأولى (الموقف، تأثير المحاضر، تأثير الأقران، الكفاءة الذاتية، الانتماء، العزم): تُقاس عبر مقياس ليكرت السباعي (1 = أعارض بشدة، إلى 7 = أوافق بشدة).
- بُعدا الاستخدام الفعلي والأداء الأكاديمي: يُقاسان عبر مقياس ليكرت الخماسي (1 = أعارض بشدة / نادراً، إلى 5 = أوافق بشدة / دائماً).
- نظام التصحيح وحساب الدرجات: يتم احتساب متوسط درجات كل مقياس فرعي بجمع قيم درجات فقراته وقسمتها على عددها. تعبر الدرجات المرتفعة في كل بُعد عن مستويات أعلى من ذلك المتغير النفسي أو السلوكي المحدد.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): صيغت الفقرات عموماً باتجاه إيجابي مباشر لتيسير الفهم وتجنب تشتت المستجيبين عبر الاستبانات الإلكترونية، مع مراعاة دلالة بعض الفقرات ذات الصياغة المنفية ظاهرياً (مثل: “لا أشعر كأنني غريب” و”لا أجد صعوبة في الحفاظ على تركيزي”) والتي تُصحح إيجابياً لتدل على ارتفاع السمة دون الحاجة لقلب درجاتها إذا عكست الاتساق الإيجابي.
- الفئة المستهدفة: البالغون (18 عاماً فأكثر)، وتحديداً طلبة برامج البكالوريوس والدراسات العليا ومستخدمو منصات التعلم الرقمية في مؤسسات التعليم العالي.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم نشر وتوثيق المقياس رسمياً في صورته المكتملة في عام 2023 ضمن دراسة منشورة في دورية Interactive Learning Environments المحكمة دولياً والصادرة عن دار النشر العالمية تايلور وفرانسيس (Taylor & Francis).
حالة التراخيص والرسوم:
- الرسوم: لا تفرض أي رسوم مالية على استخدام المقياس في الأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير التجاري.
- الاستخدام التجاري: الأداة غير مخصصة للاستخدام التجاري أو الربحي.
- الأذونات وحقوق الملكية: يُنصح الباحثون الراغبون في تطبيق الأداة أو ترجمتها أو تكييفها لسياقات ثقافية أخرى بالحصول على إذن مسبق من الناشر أو مراسلة المؤلف المسؤول (المؤلفة د. أ. ديفاساكتي عبر بريدها الأكاديمي: [email protected])، مع الالتزام بالإشارة المرجعية الكاملة للدراسة الأصلية المنشورة عام 2023.
12. المراجع
- Alharbi, S., & Drew, S. (2014). Using the technology acceptance model in understanding academics’ behavioural intention to use learning management systems. International Journal of Advanced Computer Science and Applications, 5(1), 143–155. https://doi.org/10.14569/IJACSA.2014.050120
- Aparicio, M., Bacao, F., & Oliveira, T. (2017). Grit in the path to e-learning success. Computers in Human Behavior, 66, 388–399. https://doi.org/10.1016/j.chb.2016.10.009
- Asatryan, V. S., Oh, H., & Ryu, K. (2013). The role of social interactions in developing sense of belonging among members of virtual brand communities. Journal of Travel & Tourism Marketing, 30(5), 450–467. https://doi.org/10.1080/1080/10548408.2013.803387
- Devisakti, A., & Ramayah, T. (2023). Sense of belonging and grit in e-learning portal usage in higher education. Interactive Learning Environments, 31(8), 4850–4864. https://doi.org/10.1080/10494820.2021.1983611
- Duckworth, A. L., Peterson, C., Matthews, M. D., & Kelly, D. R. (2007). Grit: Perseverance and passion for long-term goals. Journal of Personality and Social Psychology, 92(6), 1087–1101. https://doi.org/10.1037/0022-3514.92.6.1087
- Hsieh, P. J., Yeh, C. H., & Liu, B. C. (2016). Understanding continuous use of learning management systems: An integrated perspective. Computers in Human Behavior, 61, 350–359. https://doi.org/10.1016/j.chb.2016.03.045
- Lee, J., & Suh, A. (2015). How do virtual community members build social capital? The role of sense of virtual community. Computers in Human Behavior, 50, 489–498. https://doi.org/10.1016/j.chb.2015.04.014
- Lu, H. P., Fan, W. C., & Zhou, M. (2009). Social presence, trust, and social commerce purchase intention: An empirical research. Computers in Human Behavior, 25(6), 1251–1259. https://doi.org/10.1016/j.chb.2009.08.009
- Mohammadyari, S., & Singh, H. (2015). Understanding the effect of e-learning on individual performance: The role of digital literacy. Computers & Education, 82, 11–25. https://doi.org/10.1016/j.compedu.2014.10.025
- Teo, T., & van Schaik, P. (2012). Understanding the intention to use technology by preservice teachers: An empirical test of alternative models. Computers & Education, 59(2), 178–188. https://doi.org/10.1016/j.compedu.2011.11.012
- Wu, B., & Zhang, C. (2014). Empirical study on continual adoption intentions of teachers toward learning management systems: An integrated model. Computers & Education, 78, 262–273. https://doi.org/10.1016/j.compedu.2014.06.009
13. فقرات المقياس
تخضع فقرات المقياس الرسمية لحقوق النشر والملكية الفكرية للمؤلفين والناشر الأكاديمي، وتُعرض هنا الفقرات باللغة الإنجليزية كما وردت في ملحق الدراسة الأصلية للاستخدام والاطلاع الأكاديمي:
Attitude (7-point Likert Scale)
- I believe it is a good idea to use e-learning portal for my study.
- I like the idea of using e-learning portal for my study.
- I am positive toward using e-learning portal for my study.
Instructor Influence (7-point Likert Scale)
- My lecturer/tutor thinks it is important for me to use the e-learning portal for my study.
- My lecturer/tutor wants me to use e-learning portal for my study.
- My lecturer/tutor supports the use of the e-learning portal for my study.
Peer Influence (7-point Likert Scale)
- My peers’ beliefs (trust) about the e-learning portal encourage me to use it.
- My peers’ thoughts(opinion) about the e-learning portal influence the degree to which I use the e-learning portal.
- My peers’ belief(trust) about the e-learning portal condition me to use it.
Self-Efficacy (7-point Likert Scale)
- I feel confident in using the e-learning portal.
- I can use the e-learning portal even if there is no one to teach me.
- I can use the e-learning portal with minimal help.
- I can overcome obstacles that occur when I use the e-learning portal.
Sense of Belonging (7-point Likert Scale)
- I feel I belong to the e-learning portal.
- I feel “at home” (comfortable) in e-learning portal.
- I don’t feel like a stranger in the e-learning portal.
Grit (7-point Likert Scale)
- I finish whatever I begin.
- Setbacks (delays and setback) do not discourage me.
- I am hardworking.
- I often set a goal and continue to pursue (follow) the same one.
- I have been obsessed with a certain idea or task for a short period but will not lose interest in the long run.
- I don’t have difficulty maintaining my focus on tasks that take more than a few months to complete.
Usage (5-point Likert Scale)
- I use the e-learning portal a lot for my study.
- I use the e-learning portal whenever possible for my study.
- I use the e-learning portal frequently for my study.
- I use the e-learning portal whenever appropriate for my study.
Performance (5-point Likert Scale)
- Using e-learning portal improves my performances in managing my study.
- Using e-learning portal increases my productivity in managing my study.
- Using e-learning portal enhances my effectiveness in managing my study.
- Overall, e-learning portal is useful in managing my study.