مقاييس الإبداع والابتكارمقاييس الضغوط والاحتراق النفسيمقاييس علم النفس التنظيمي والمهني

استبيان نموذج استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات وإبداع الموظفين

دليل أكاديمي شامل لاستبيان نموذج استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات وإبداع الموظفين (ESMU-EC)، يتضمن الأسس النظرية، الخصائص السيكومترية، والفقرات الكاملة للأداة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثل استبيان نموذج استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات وإبداع الموظفين (Enterprise Social Media Usage and Employee Creativity-Model Questionnaire – ESMU-EC) أداة قياس سيكومترية متقدمة طوّرها الباحثون ون سي (Wen Si) وزملاؤه عام 2023 بهدف فحص وتقييم العلاقات المعقدة بين الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي المؤسسية (Enterprise Social Media – ESM) ومستويات الإبداع الوظيفي لدى العاملين. يستند النموذج في بنائه المفاهيمي إلى النظرية التفاعلية للضغوط والتكيف (Transactional Theory of Stress and Coping) التي صاغها ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Lazarus & Folkman, 1984)، حيث يفترض النموذج أن التفاعل المستمر والمكثف مع المنصات التكنولوجية داخل بيئة العمل لا يؤدي دوماً إلى مخرجات إيجابية، بل قد يتحول إلى ضاغط تكنولوجي يُفرز عبئاً معرفياً ونفسياً يحدّ من الطاقات الابتكارية.

يتألف المقياس في صورته النهائية من 19 فقرة موزعة على خمسة أبعاد فرعية رئيسية تشمل: الاستخدام المفرط لوسائل التواصل المؤسسية (3 فقرات)، العبء التكنولوجي الزائد (4 فقرات)، الصراع بين التكنولوجيا والأسرة (3 فقرات)، إجهاد وسائل التواصل المؤسسية (5 فقرات)، وإبداع الموظف (4 فقرات). تُقاس استجابات الأفراد باستخدام مقياس ليكرت السباعي المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).

خضعت الأداة لاختبارات سيكومترية صارمة على عينة من المهنيين والعاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات في الصين، وأظهرت النتائج مستويات رفيعة من الاتساق الداخلي؛ إذ تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للأبعاد الخمسة بين 0.76 و0.85، بينما تجاوزت قيم الثبات التركيبي (Composite Reliability) عتبة 0.70. كما أثبتت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة ممتازة لبيانات النموذج الواقعية مع المؤشرات القياسية (χ² = 173.93, df = 142, RMSEA = 0.03, CFI = 0.99, TLI = 0.98)، مما يجعل المقياس أداة موثوقة ذات مصداقية علمية عالية في بحوث السلوك التنظيمي وعلم النفس المهني.

2. الكلمات المفتاحية

إبداع الموظفين، إجهاد وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات، العبء التكنولوجي الزائد، الصراع التكنولوجي الأسري، النظرية التفاعلية للضغوط والتكيف، الاستخدام المفرط للتكنولوجيا، الإرهاق الرقمي، علم النفس التنظيمي، السلوك الوظيفي، القياس السيكومتري، بيئة العمل الرقمية.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس ونمذجته السيكومترية بواسطة فريق بحثي دولي متعدد التخصصات في مجالات الاتصال، إدارة الأعمال، والاقتصاد الصناعي:

  • ون سي (Wen Si): كلية الفنون والاتصال، كلية تشونغتشينغ للاتصالات المتنقلة (Chongqing College of Mobile Communication)، الصين.
  • نصير عباس خان (Naseer Abbas Khan): قسم الاقتصاد الصناعي وإدارة المشاريع، جامعة جنوب الأورال الحكومية (South Ural State University)، روسيا. البريد الإلكتروني: [email protected]
  • محمد علي (Muhammad Ali): قسم علوم الإدارة، الجامعة الفيدرالية الأردية للفنون والعلوم والتكنولوجيا (Federal Urdu University of Arts, Science and Technology)، باكستان (المؤلف المراسل). البريد الإلكتروني: [email protected]
  • محمد وقاص أمين (Muhammad Waqas Amin): كلية الإدارة، جامعة يانشان (Yanshan University)، الصين. البريد الإلكتروني: [email protected]
  • تشيانيون بان (Qianyun Pan): كلية الفنون والاتصال، كلية تشونغتشينغ للاتصالات المتنقلة، الصين. البريد الإلكتروني: [email protected]

4. الغرض

أدى التحول الرقمي المتسارع إلى انتشار واسع لمنصات التواصل الاجتماعي المؤسسية (ESM) مثل Microsoft Teams وSlack وDingTalk وWeChat Work، والتي صُممت بالأساس لتعزيز التعاون، وتسهيل تبادل المعرفة، وتسريع وتيرة إنجاز المهام داخل المنظمات الحديثة. ومع ذلك، طفت على السطح ظواهر سلبية عُرفت في الأدبيات بـ “الجانب المظلم لتكنولوجيا المعلومات” (Dark Side of IT). من هنا، يكمن الغرض الجوهري لأداة ESMU-EC في تفكيك وقياس الآليات السيكولوجية والتنظيمية التي يمارس من خلالها الاستخدام المفرط لتلك المنصات تأثيراً مُثبِّطاً على القدرات الإبداعية للكوادر البشرية.

المبررات النظرية والعملية لتطوير المقياس

يرتكز المقياس على حاجة ملحة في مجال علم النفس التنظيمي والصناعي لملء فجوة تجريبية مهمة؛ فالعديد من الدراسات السابقة ركزت على الجوانب المشرقة للتكنولوجيا، مفترضة أن زيادة الاتصال تُترجم آلياً إلى مستويات إبداع أعلى. غير أن الاستخدام المفرط وغير المنضبط يولد شكلاً فريداً من أشكال الضغط التقني (Technostress). يهدف هذا المقياس إلى قياس الظاهرة عبر سلسلة سببية واضحة: الاستخدام المفرط يؤدي إلى إدراك العبء التكنولوجي الزائد واختراق الحدود بين العمل والأسرة، مما يُفضي إلى حالة من الإرهاق والإنهاك النفسي التكنولوجي (ESM Fatigue)، والذي بدوره يستنزف الموارد الإدراكية اللازمة للتفكير الإبداعي والابتكار.

التطبيقات البحثية والتشخيصية

يخدم المقياس مسارات متعددة في الواقع العملي والبحثي:

  • التشخيص المؤسسي: يتيح لمديري الموارد البشرية وخبراء التطوير التنظيمي تشخيص مستويات التسمم الرقمي والإجهاد الناجم عن أدوات العمل التشاركية داخل الفرق الرقمية والعمل عن بُعد.
  • تصميم سياسات الرفاه الرقمي: يُسهم المقياس في وضع خطوط إرشادية تنظيمية تحمي الموظفين من التواجد المستمر عبر الإنترنت (Hyper-connectivity) والحق في قطع الاتصال (Right to disconnect).
  • البحوث الأكاديمية: يوفر أداة دقيقة ومحققة سيكومترياً لاختبار النماذج البنائية والوساطية التي تربط بين متغيرات بيئة العمل الرقمية ومخرجات الأداء الوظيفي والسلوك الابتكاري.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس نموذجاً مركباً يتألف من خمسة أبعاد نفسية وسلوكية متداخلة تُمثل محطات التحول من الاستخدام التكنولوجي المفرط إلى تراجع الإبداع الوظيفي:

1. الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات (Excessive Enterprise Social Media Usage)

يُعرف هذا البناء السلوكي بأنه انخراط الموظف في استخدام وسائل التواصل الخاصة بالعمل بمستويات تتجاوز الحدود المعقولة أو المطلوبة لأداء الواجبات المهنية، لدرجة تُقارب السلوك الإدماني غير المنضبط. يقيس هذا البعد إدراك الموظف لقضائه فترات زمنية طويلة وغير اعتيادية على المنصة مقارنة بزملائه، مما يجعله يشعر بأن استهلاكه للوقت عبرها قد خرج عن السيطرة الإنتاجية المتوازنة.

2. العبء التكنولوجي الزائد (Techno-Overload)

يُمثل العبء التكنولوجي الزائد ضاغطاً نفسياً ناتجاً عن إجبار التكنولوجيا للموظفين على العمل بوتيرة أسرع ولمدد أطول، وتحمل مهام تفوق طاقتهم الاستيعابية المعرفية. يقيس هذا البعد أربعة مظاهر أساسية: الضغط للقيام بمهام تفوق القدرة، الالتزام بجداول زمنية شديدة الصرامة نتيجة الإشعارات المتزامنة، إجبار الموظف على تعديل عاداته الروتينية باستمرار لمواكبة التحديثات البرمجية، وتزايد تعقيد عبء العمل الإجمالي بسبب تعقيدات التطبيقات الرقمية المستخدمة.

3. الصراع بين التكنولوجيا والأسرة (Technology-Family Conflict)

يُعبر هذا البناء عن تداخل الحدود واختراق متطلبات العمل المدعومة بالتكنولوجيا للحياة الشخصية والأسرية للموظف. يقيس البعد شعور الفرد بأن استخدامه لأدوات التواصل المؤسسية يحرمه من قضاء الوقت الكافي والنوعي مع أسرته وأصدقائه، واستهلاك الطاقة المخصصة للمجال الأسري لصالح الإجابة على المراسلات المهنية خارج ساعات العمل الرسمية، مما يُحدث خللاً في التوازن بين العمل والحياة (Work-Life Balance).

4. إجهاد وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات (Enterprise Social Media Fatigue)

يُمثل هذا البعد الاستجابة الانفعالية والإدراكية السلبية الناتجة عن التعرض المستمر والمفرط لتلك المنصات. ويشمل أعراض الإنهاك النفسي والشعور بنضوب الطاقة، والفتور وعدم الاهتمام بما يستجد على المنصة، وحالات الاستثارة والتوتر العصبي والإحباط المزمن الذي يعقب ساعات الاستخدام الطويلة. يُعد هذا البعد متغيراً وسيطاً حاسماً ينقل أثر الضغوط التقنية إلى تدهور الأداء.

5. إبداع الموظف (Employee Creativity)

يقيس هذا البناء المخرجات السلوكية المرتبطة بتوليد وتطبيق أفكار جديدة وأصيلة ومفيدة لحل مشكلات العمل المعقدة، وتقديم حلول غير تقليدية، واستكشاف طرق مبتكرة لتطوير المنتجات أو الخدمات، وأن يكون الموظف نموذجاً يُحتذى به في التفكير الابتكاري التباعدي (Divergent Thinking) داخل المؤسسة.

6. الإطار النظري

تستند الخلفية الفلسفية والمفاهيمية لمقياس ESMU-EC إلى النظرية التفاعلية للضغوط والتكيف (Transactional Theory of Stress and Coping) التي طورها ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان عام 1984. تُقرر هذه النظرية أن الضغط النفسي ليس مجرد مثير بيئي محايد ولا استجابة فسيولوجية بحتة، بل هو حالة تنشأ عن تقييم إدراكي معرفي لعلاقة الفرد ببيئته؛ فعندما يُدرك الفرد أن متطلبات البيئة تفوق موارده وقدراته وتُهدد رفاهيته، يدخل في حالة الضغط (Stress).

مراحل التقييم المعرفي وفق النموذج

وظف الباحثون أطروحات النظرية من خلال بنيتين تقييميتين متكاملتين:

  • التقييم الأولي (Primary Appraisal): في هذه المرحلة، يُقيّم الموظف تداعيات الاستخدام المفرط للتكنولوجيا المؤسسية. فعوضاً عن اعتبارها أداة تمكين، تُقيَّم على أنها تهديد ومصدر عبء واستنزاف؛ حيث يظهر ذلك في بُعدي “العبء التكنولوجي الزائد” و”الصراع التكنولوجي الأسري”. يُدرك الموظف هنا أن التكنولوجيا تلتهم وقته الشخصي وتفرض عليه متطلبات تفوق قدرته على المعالجة.
  • التقييم الثانوي وردود الفعل (Secondary Appraisal & Strain): عندما يجد الموظف نفسه عاجزاً عن التكيف الإيجابي بسبب استمرار الضواغط الرقمية وضعف استراتيجيات التحكم، تظهر الاستجابات السيكولوجية الانفعالية المعبر عنها بـ “إجهاد وسائل التواصل المؤسسية”. هذا الإجهاد يُعد استجابة توترية مباشرة للتقييم الإدراكي للضواغط التكنولوجية.

استنزاف الموارد المعرفية والإبداع

يتكامل هذا الإطار مع نظرية الحفاظ على الموارد (Conservation of Resources – COR) لستيفان هوبفول (Hobfoll, 1989)، والتي تشير إلى أن البشر يسعون لاكتساب الموارد وحمايتها. يتطلب السلوك الإبداعي بطبيعته توفر فائض من الطاقة الذهنية والتركيز والتحفيز الذاتي والمرونة الإدراكية. وعندما تُستنزف هذه الموارد النفسية الحيوية في إدارة العبء التكنولوجي ومقاومة الإرهاق التواصلي، يُصاب الموظف بنضوب إدراكي يُعطل قدرته على التفكير غير التقليدي والمخاطرة الفكرية وتوليد الحلول المبتكرة، مما يؤدي بالضرورة إلى انخفاض حاد في مستوى الإبداع الوظيفي.

7. الصدق

أولى مطورو المقياس عناية بالغة للتحقق من الصدق السيكومتري للأداة عبر منهجيات إحصائية متعددة ومتزامنة تتماشى مع معايير الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA):

صدق المحتوى والترجمة العكسية (Content Validity & Back-Translation)

اشتُقّت فقرات الأداة في الأصل من مقاييس معتمدة وراسخة في الأدبيات السابقة (مثل دراسات Tarafdar et al., 2010; Caplan & High, 2006; Tierney & Farmer, 2011). ولضمان دقة النقل الثقافي واللغوي إلى البيئة الصينية دون فقدان الدلالات النفسية الدقيقة، اعتمد المطورون استراتيجية الترجمة والترجمة العكسية الدقيقة وفق بروتوكول بريسلين (Brislin, 1980)، حيث تُرجمت الفقرات الـ 21 الأصلية ثم عُدلت لتصل إلى 19 فقرة ملائمة تماماً للمجال العملي المستهدف بعد التحكيم المتخصص.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تم فحص الصدق التقاربي لنموذج القياس بالاعتماد على معايير فورنيل ولاركر (Fornell & Larcker, 1981) ونونالي وبرنشتاين (Nunnally & Bernstein, 1994):

  • متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): تجاوزت قيم AVE لجميع الأبعاد البنائية الخمسة عتبة 0.50 المقبولة دولياً، مما يبرهن على أن المتغيرات الكامنة تشرح أكثر من نصف تباين مؤشراتها المقاسة بدلاً من تباين الخطأ.
  • الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): تجاوزت معاملات الثبات التركيبي لجميع المتغيرات الحد الأدنى الموصى به وهو 0.70، مما يدعم بقوة تماسك البناء التقاربي للأداة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

لإثبات أن كل بعد يقيس مفهوماً مستقلاً ومختلفاً عن الأبعاد الأخرى، طُبق معيار فورنيل-لاركر الصارم؛ حيث تبيّن أن الجذر التربيعي لقيمة متوسط التباين المستخلص (AVE) لكل بُعد كان أكبر بوضوح من معاملات الارتباط البيني بين ذلك البُعد وأي بُعد آخر داخل النموذج الهيكلي، مما يؤكد تحقق الصدق التمايزي التام بين البناءات الخمسة.

فحص تباين الطريقة المشتركة (Common Method Variance)

نظراً لاعتماد الدراسة على التقرير الذاتي الشامل للمشاركين، أجرى الباحثون اختبار هارمان أحادي العامل (Harman’s Single-Factor Test) عبر تحليل المكونات الأساسية؛ وأظهرت النتائج تشكل أربعة عوامل فسّرت مجتمعة غالبية التباين، ولم يفسر العامل الأول تباين الأغلبية، مما يؤكد عدم وجود انحياز ملحوظ ناتج عن طريقة القياس الموحدة (Podsakoff et al., 1990).

8. الثبات

أظهرت نتائج القياس لعينات الدراسة مستويات رفيعة وموثوقة من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) لجميع أبعاد المقياس الفرعية:

معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد (Cronbach’s Alpha)

تراوحت معاملات ألفا المحسوبة للأبعاد الخمسة في الدراسة الميدانية بين 0.76 و0.85، وهي قيم تفوق المعيار السيكومتري العام (0.70) وتدل على اتساق ممتاز بين فقرات كل بُعد، وجاءت تفاصيلها كالتالي:

  • الاستخدام المفرط لوسائل التواصل المؤسسية: حقق البعد معامل اتساق داخلي مرتفع يعكس تجانس الفقرات الثلاث المكونة له.
  • العبء التكنولوجي الزائد: بلغ معامل الثبات مستويات استقرار قوية تعكس كفاءة الفقرات الأربع في رصد ضغط العمل التقني.
  • الصراع التكنولوجي الأسري: تراوحت القيم ضمن المستويات المقبولة والمطمئنة بعد ضبط الفقرة المعكوسة (TFC3).
  • إجهاد وسائل التواصل المؤسسية: أظهر هذا البُعد (5 فقرات) أعلى مؤشرات الاتساق الداخلي (يقارب 0.85)، مما يدل على دقته العالية في رصد المشاعر السلبية والإجهاد النفسي.
  • إبداع الموظف: حققت فقرات الإبداع الأربع ثباتاً ممتازاً ينسجم مع الدراسات السابقة التي استخدمت مقياس تيرني وفارمر.

الثبات التركيبي واستقرار القياس

عززت قيم الثبات التركيبي (CR) التي فاقت 0.70 عبر جميع المتغيرات الثقة في المقياس، مؤكدة أن الأداة تمتلك تماسكاً بنيوياً يقلل من أثر أخطاء القياس العشوائية ويجعلها صالحة للتكرار والتعميم في بيئات مهنية مشابهة.

9. التحليل العاملي

مرّ التحقق من البنية العاملية للمقياس بمرحلتين منهجيتين دقيقتين لضمان سلامة النموذج السيكومتري وتأكيد تشبع الفقرات على أبعادها النظرية المقترحة:

التحليل العاملي الاستكشافي واختبار هارمان

تم في البداية إجراء تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Factor Analysis) للتحقق المبدئي من توزيع الفقرات وكشف التحيز المنهجي، حيث أسفر التحليل عن وجود عوامل متمايزة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن الواحد الصحيح، مما أوضح استقلالية أبعاد الضغط عن أبعاد الإجهاد والأداء الإبداعي قبل الانتقال للنمذجة الهيكلية.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

عقب فحص مصفوفات الارتباط وتعديل تجمع الفقرات واستبعاد فقرتين ضعيفتين من النسخة الأولية (المكونة من 21 فقرة) للوصول إلى النموذج المحكم المكون من 19 فقرة، خضع النموذج لاختبار النمذجة بالمعادلة البنائية (Structural Equation Modeling) عبر التحليل العاملي التوكيدي. أسفر التحليل عن مؤشرات تطابق وملاءمة ممتازة وفاقت الحدود الموصى بها إحصائياً في الأدبيات:

  • مربع كاي ودرجات الحرية: χ² = 173.93، مع درجات حرية df = 142، وتُعطي نسبة دلالة χ²/df تعادل 1.22 تقريباً، وهي نسبة ممتازة جداً كونها أقل من المعيار الصارم (2.0).
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغت القيمة 0.03، وهي أقل بكثير من العتبة القصوى الموصى بها (0.06 أو 0.08)، مما يشير إلى خطأ تقريب ضئيل وتطابق رائع للنموذج في المجتمع.
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): سجل قيمة 0.99، وهي قيمة تدل على ملاءمة استثنائية (المعيار المطلوب > 0.95).
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): سجل قيمة 0.98، مما يعكس ملاءمة فائقة مقارنة بالنموذج الصفري.
  • مؤشر الملاءمة المعياري (NFI): بلغت قيمته 0.93، وهي تتجاوز عتبة القبول الإحصائي المحددة بـ 0.90.

أظهرت جميع الفقرات تشبعات عاملية (Factor Loadings) دالة إحصائياً ومرتفعة على عواملها الكامنة المستهدفة، مما أكد صحة البنية العاملية خماسية الأبعاد للاستبيان.

10. أداة القياس

تتميز أداة ESMU-EC بمواصفات تطبيقية وتصحيحية محددة تُسهل استخدامها في البيئات الميدانية والبحثية:

  • نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire / Inventory).
  • عدد الفقرات الإجمالي: 19 فقرة مقسمة على 5 مقاييس فرعية.
  • توزيع الأبعاد:
    • الاستخدام المفرط لوسائل التواصل المؤسسية: 3 فقرات (EEU1 – EEU3).
    • العبء التكنولوجي الزائد: 4 فقرات (TO1 – TO4).
    • الصراع بين التكنولوجيا والأسرة: 3 فقرات (TFC1 – TFC3).
    • إجهاد وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات: 5 فقرات (EFT1 – EFT5).
    • إبداع الموظف: 4 فقرات (EC1 – EC4).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) يتراوح بين:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد (Neutral)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • التصحيح والدرجات: تُحسب درجات كل بُعد فرعي عن طريق حساب المتوسط الحسابي لإجابات فقرات ذلك البُعد (أو بجمع الدرجات الخام). الدرجات المرتفعة في أبعاد الاستخدام والعبء والصراع والإجهاد تدل على مستويات عالية من الضغط والإنهاك الرقمي، بينما تعكس الدرجات المرتفعة في بُعد الإبداع قدرات ابتكارية بارزة.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items): تشتمل الأداة على فقرة معكوسة واحدة صريحة في بُعد الصراع بين التكنولوجيا والأسرة وهي الفقرة الثالثة (TFC3)؛ حيث يجب عكس ترميز درجاتها قبل احتساب المتوسطات (أي: 1 تُصبح 7، 2 تُصبح 6، وهكذا).
  • الفئات المستهدفة: الموظفون والمهنيون البالغون (من سن 18 عاماً فأكثر) العاملون في قطاعات تعتمد على منصات التواصل الداخلي وأدوات العمل الرقمية (مثل قطاع تقنية المعلومات، الاتصالات، الخدمات المصرفية، والعمل الإداري المكتبي والافتراضي).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2023.
  • الترخيص وحقوق الملكية: نُشرت الدراسة الأصلية والأداة البحثية بموجب ترخيص المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف 4.0 الدولي (Creative Commons Attribution 4.0 International – CC BY 4.0).
  • الرسوم: مجاني تماماً (No Fee) لجميع الأغراض العلمية والأكاديمية والتدريسية.
  • شروط الاستخدام: يُسمح للباحثين والمهنيين باستخدام المقياس، وترجمته، واقتباسه، وتطبيقه في دراساتهم شريطة الإشارة المرجعية الدقيقة والكاملة للورقة العلمية المنشورة الأصلية للباحثين (Si et al., 2023).
  • الاستخدام التجاري: يتطلب الاستخدام التجاري أو دمجه في منصات تقييم ربحية مراجعة المؤلفين والناشر وفقاً للضوابط المعمول بها.

12. المراجع

  • Brislin, R. W. (1980). Translation and content analysis of oral and written materials. In H. C. Triandis & J. W. Berry (Eds.), Handbook of cross-cultural psychology (Vol. 2, pp. 389–444). Allyn & Bacon.
  • Caplan, S. E., & High, A. C. (2006). Beyond inventing problems: Online communication, social addiction, and the transactional model of stress and coping. Communication Research, 33(4), 239–262. https://doi.org/10.1177/0093650206289240
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Hobfoll, S. E. (1989). Conservation of resources: A new attempt at conceptualizing stress. American Psychologist, 44(3), 513–524. https://doi.org/10.1037/0003-066X.44.3.513
  • Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
  • Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric theory (3rd ed.). McGraw-Hill.
  • Podsakoff, P. M., MacKenzie, S. B., Moorman, R. H., & Fetter, R. (1990). Transformational leader behaviors and their effects on followers’ trust in leader, satisfaction, and organizational citizenship behaviors. The Leadership Quarterly, 1(2), 107–142. https://doi.org/10.1016/1048-9843(90)90009-7
  • Si, W., Khan, N. A., Ali, M., Amin, M. W., & Pan, Q. (2023). Excessive enterprise social media usage and employee creativity: An application of the transactional theory of stress and coping. Acta Psychologica, 232, 103811. https://doi.org/10.1016/j.actpsy.2022.103811
  • Tarafdar, M., Tu, Q., Ragu-Nathan, B. S., & Ragu-Nathan, T. S. (2010). The impact of technostress on role stress and productivity. Journal of Management Information Systems, 24(1), 301–328. https://doi.org/10.2753/MIS0742-1222240109
  • Tierney, P., & Farmer, S. M. (2011). Creative self-efficacy development and creative performance over time. Journal of Applied Psychology, 96(2), 277–293. https://doi.org/10.1037/a0020952
  • Turel, O., Serenko, A., & Giles, P. (2011). Integrating technology addiction and use: An empirical investigation of online auction users. MIS Quarterly, 35(4), 1043–1061. https://doi.org/10.2307/41409972
  • Zhang, S., Shen, Y., & Xin, T. (2016). Social software use, boundary crossing, and psychological well-being: A study of enterprise social media. Computers in Human Behavior, 61, 589–598. https://doi.org/10.1016/j.chb.2016.03.072

13. فقرات المقياس

فيما يلي الفقرات الرسمية التسع عشرة (19) لأداة قياس نموذج استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات وإبداع الموظفين، معروضة بصيغتها الأصلية باللغة الإنجليزية وترجمتها الأكاديمية المقابلة باللغة العربية، وفقاً لتوزيع الأبعاد المعتمد في دراسة (Si et al., 2023):

Code Original English Item الفقرة باللغة العربية
Dimension 1: Excessive Enterprise Social Media Usage
EEU1 I think the amount of time I spend using enterprise social media is excessive. أعتقد أن مقدار الوقت الذي أقضيه في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات مفرط للغاية.
EEU2 I spend an unusually large amount of time using enterprise social media. أقضي قدراً كبيراً وغير معتاد من الوقت في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات.
EEU3 I spend more time using enterprise social media than most other people. أقضي وقتاً في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات أطول مما يقضيه معظم الأشخاص الآخرين.
Dimension 2: Techno-Overload
TO1 I am forced by this technology to do more work than I can handle. تُجبرني هذه التكنولوجيا على إنجاز عمل يفوق قدرتي على التحمل والمعالجة.
TO2 I am forced by this technology to work with very tight time schedules. تُجبرني هذه التكنولوجيا على العمل وفق جداول زمنية شديدة الضيق والصرامة.
TO3 I am forced to change my work habits to adapt to new technologies. أجد نفسي مضطراً لتغيير عادات عملي باستمرار للتكيف مع التقنيات التكنولوجية الجديدة.
TO4 I have a higher workload because of increased technology complexity. أتحمل عبء عمل أكبر بسبب التعقيد التكنولوجي المتزايد.
Dimension 3: Technology-Family Conflict
TFC1 The use of enterprise social media keeps me from my family and friends more than I would like. يمنعني استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات من قضاء الوقت مع عائلتي وأصدقائي أكثر مما أرغب.
TFC2 The use of enterprise social media takes up time that I feel I should spend with my family and friends. يستهلك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات وقتاً أشعر أنه من واجبي قضاؤه مع عائلتي وأصدقائي.
TFC3 (R) The time I devote to the use of mobile email does NOT keep me from participating equally in my non-work related activities. (Reverse scored) الوقت الذي أخصصه لاستخدام البريد الإلكتروني عبر الهاتف لا يمنعني من المشاركة المتكافئة في أنشطتي غير المرتبطة بالعمل. (فقرة معكوسة)
Dimension 4: Excessive Enterprise Social Media Fatigue
EFT1 I feel disinterested in whether there are new things happening on enterprise social media. أشعر بعدم الاكتراث وفقدان الاهتمام بما إذا كانت هناك أشياء جديدة تحدث على وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات.
EFT2 I feel emotionally drained after using the enterprise social media. أشعر بالاستنزاف والإنهاك الانفعالي بعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات.
EFT3 Using enterprise social media is stressful for me. يُعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات أمراً ضاغطاً ومثيراً للتوتر بالنسبة لي.
EFT4 I feel irritable after using enterprise social media for hours. أشعر بسرعة الانفعال والعصبية بعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات لساعات طويلة.
EFT5 I feel frustrated when using enterprise social media. أشعر بالإحباط الشديد عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات.
Dimension 5: Employee Creativity
EC1 This employee tries new ideas or methods first. يقوم هذا الموظف بتجربة واختبار الأفكار أو الأساليب الجديدة أولاً.
EC2 This employee seeks new ideas and ways to solve problems. يبحث هذا الموظف باستمرار عن أفكار وطرائق جديدة لحل المشكلات.
EC3 This employee generates groundbreaking ideas related to the field. يُولّد هذا الموظف أفكاراً ريادية وغير مسبوقة ذات صلة بمجال عمله.
EC4 This employee is a good role model for creativity. يُمثل هذا الموظف نموذجاً وقدوة حسنة يُحتذى بها في الإبداع.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). استبيان نموذج استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات وإبداع الموظفين. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/enterprise-social-media-usage-and-employee-creativity-model-questionnaire/
looti, Mohammed. “استبيان نموذج استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات وإبداع الموظفين.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/enterprise-social-media-usage-and-employee-creativity-model-questionnaire/.
looti, Mohammed. “استبيان نموذج استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للمؤسسات وإبداع الموظفين.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/enterprise-social-media-usage-and-employee-creativity-model-questionnaire/.