الملخص
يُعد مقياس كثافة استخدام فيسبوك (Facebook Intensity Scale – FBI)، الذي طوّره الباحثون نيكول إليسون وتشارلز شتاينفيلد وكليف لامبي (Ellison, Steinfield, & Lampe, 2007)، أحد أبرز الأدوات السيكومترية الرائدة والمؤسسة في حقل علم النفس السيبراني ودراسات الاتصال بوساطة الحاسوب (CMC). صُمم المقياس لتجاوز القصور المنهجي الكامن في قياسات الاستخدام التقليدية التي تقتصر على وتيرة وتوقيت الاتصال بالشبكة (التردد والمدة الزمنية المجردة)، حيث يدمج ببراعة بين الأبعاد السلوكية الكمية والارتباط العاطفي والوجداني، فضلاً عن مدى تغلغل المنصة وتكاملها الوظيفي في الأنشطة والروتين اليومي للمستخدمين.
يتألف المقياس في نسخته المعيارية من 8 فقرات؛ ستٌّ منها تقيس الأبعاد الاتجاهية والعاطفية والاندماج الروتيني عبر مقياس ليكرت الخماسي (من 1 = أعارض بشدة، إلى 5 = أوافق بشدة)، بينما تُقيس الفقرتان الأخريان المؤشرات السلوكية الموضوعية المتمثلة في عدد أصدقاء فيسبوك الإجمالي ومتوسط الوقت اليومي الفعلي المنقضي على المنصة خلال الأسبوع المنصرم. ونظراً للاختلاف في وحدات القياس، يتم تحويل الاستجابات المفتوحة لهاتين الفقرتين لوغاريتمياً أو توحيدها معيارياً (Z-scores) أو إدراجها ضمن فئات رتبية موحدة قبل احتساب الدرجة الكلية التجميعية.
أظهرت الدراسات السيكومترية التأسيسية والمستعرضة عبر مختلف الثقافات تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث استقر معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عند مستويات مرتفعة تتراوح عادة بين 0.83 و 0.89. كما كشفت تحليلات الصدق البنائي والتقاربي والتمايزي عن ارتباط المقياس بنيوياً بمفاهيم رأس المال الاجتماعي (Social Capital) بنوعيه: التجسيري (Bridging) والترابطي (Bonding)، إلى جانب ارتباطه بتقدير الذات، والرفاه النفسي، والتكيف الاجتماعي، مما جعله المعيار الذهبي المعتمد في مئات الأبحاث المحكمة عالمياً.
الكلمات المفتاحية
مقياس كثافة استخدام فيسبوك, علم النفس السيبراني, رأس المال الاجتماعي, نيكول إليسون, الاندماج الروتيني, الارتباط العاطفي, الاتصال بوساطة الحاسوب, السلوك الاتصالي الرقمي, الصدق السيكومتري, شبكات التواصل الاجتماعي.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس من قِبل نخبة من الباحثين البارزين في مجالات دراسات المعلومات، والاتصال، والشبكات الاجتماعية التكنولوجية في جامعة ولاية ميشيغان (Michigan State University – MSU):
- د. نيكول ب. إليسون (Nicole B. Ellison): أستاذة بارزة في كلية المعلومات بجامعة ميشيغان (وحالياً أستاذة كرسي كارل ويك للمعلومات بجامعة ميشيغان). ينصب تركيزها الأكاديمي على التفاعل بين الاتصال بوساطة الحاسوب، ورأس المال الاجتماعي، والعمليات الجماعية عبر الإنترنت. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. تشارلز شتاينفيلد (Charles Steinfield): أستاذ فخري في قسم الإعلام والمعلومات بجامعة ولاية ميشيغان. رائد في دراسات النظم الاتصالية، واستخدام تكنولوجيا المعلومات في المنظمات، والفوائد الاجتماعية للاتصال الشبكي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. كليف لامبي (Cliff Lampe): أستاذ ونائب عميد الشؤون الأكاديمية في كلية المعلومات بجامعة ميشيغان. خبير معترف به دولياً في دراسة المجتمعات الافتراضية، ومشاركة المستخدمين في النظم التفاعلية، والتقنيات الاجتماعية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
الغرض
انطلق تصميم مقياس كثافة استخدام فيسبوك (FBI) من حاجة إبستيمولوجية ومنهجية ملحة في أبحاث الإعلام الجديد والعلوم النفسية السلوكية؛ إذ كانت المقاييس السابقة تركز بصورة حصرية ومبسطة على وتيرة الاتصال (Frequency) والمدة الزمنية (Duration) المقضاة على المنصة. وقد أثبتت الدراسات الاستطلاعية المبكرة أن تلك المقاييس الكمية السطحية تعجز عن التقاط العمق الحقيقي لتفاعل الأفراد مع التكنولوجيا، وتتجاهل طبيعة الاستخدام سواء كان سلبياً مجرداً أو تفاعلياً ذا قيمة اتصالية ونفسية عميقة.
يهدف المقياس إلى قياس بناء محدد متعدد الجوانب يُعرف بـ “كثافة الاستخدام” (Usage Intensity). يتجاوز هذا البناء فكرة تسجيل الساعات والدقائق، ليمتد إلى قياس مدى تغلغل الموقع في النسيج اليومي لحياة الفرد واندماجه في عاداته الروتينية، بالإضافة إلى استكشاف عمق الارتباط العاطفي والوجداني بالمنصة والشعور بالانتماء إلى مجتمعها الافتراضي. فالشخص الذي يقضي ساعتين يومياً في تصفح عشوائي غير منتبه يختلف جذرياً في بنيته النفسية وسلوكه الاجتماعي عن شخص يستخدم المنصة للمدة ذاتها لكنه يشعر بأنها نافذة حيوية للتعبير عن الذات وموطن لشبكة علاقاته الداعمة ومصدر أساسي لتأكيد هويته الاجتماعية.
تتعدد التطبيقات البحثية والعملية للمقياس؛ ففي الحقل الأكاديمي والبحثي، يُستخدم المقياس كمتغير مستقل أو وسيط أو معدّل أساسي في دراسة العلاقات المعقدة بين استخدام منصات التواصل ونتائج الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، والشعور بالوحدة، وتقدير الذات، ورأس المال الاجتماعي التجسيري والترابطي، والتكيف الأكاديمي لدى طلاب الجامعات. أما في السياقات الإكلينيكية والتشخيصية غير الرسمية، فيوفر المقياس خط أساس حرج لفهم الارتباط النفسي المفرط والاعتماد الوظيفي الروتيني، مما يجعله مدخلاً قيماً لتقييم أنماط الاستخدام الإشكالي دون الوقوع في فخ وصم الاستخدام العادي بأنه “إدمان تكنولوجي” مَرَضي.
البناء النفسي
يُعرف البناء النفسي لـ “كثافة فيسبوك” كحالة مركبة من التفاعل السلوكي والاندماج المعرفي والوجداني بين الفرد وبيئة الشبكة الاجتماعية. ولا يقتصر هذا البناء على مؤشر منفرد، بل يتكون من ثلاثة أبعاد فرعية جوهرية تتكامل فيما بينها لتشكل المفهوم الكلي:
1. الارتباط العاطفي والوجداني (Emotional Connectedness)
يعكس هذا البعد الدرجة التي يعتبر بها المستخدم المنصة جزءاً أصيلاً من هويته ومجتمعه المرجعي. ويتضمن مشاعر الفخر بالانتساب للمنصة (“أشعر بالفخر عندما أخبر الناس أنني أستخدم فيسبوك”)، والشعور بالعزلة أو الانفصال عن العالم عند الغياب عنها (“أشعر بالانقطاع عن العالم عندما لا أسجل دخولي لفترة”)، والإحساس العميق بالانتماء المجتمعي (“أشعر أنني جزء من مجتمع فيسبوك”)، إلى جانب مشاعر الأسف والحزن الافتراضية في حال توقف الخدمة تماماً. يبرز هذا البعد كيف تحولت المنصة من مجرد أداة برمجية إلى فضاء نفسي ومعنوي يمارس فيه الفرد حضوره الاجتماعي.
2. الاندماج في الروتين والنشاط اليومي (Integration into Daily Life)
يقيس هذا البعد مدى مأسسة المنصة في الجداول السلوكية للمستخدم اليومية؛ حيث تصبح المنصة تلقائية الحضور ضمن نمط الحياة المعتاد. وتجسد ذلك فقرات صريحة مثل (“فيسبوك جزء من نشاطي اليومي المعتاد”) و(“أصبح فيسبوك جزءاً من روتيني اليومي”). يمثل هذا الاندماج الاستجابة العادية للمثيرات البيئية، حيث لا يتطلب فتح المنصة قراراً واعياً معقداً، بل هو سلوك روتيني مكمل للأنشطة الحياتية، مثل تفقد البريد الصباحي أو مطالعة الأخبار.
3. المؤشرات السلوكية الاستثمارية (Behavioral Investment Metrics)
يستند هذا البعد إلى البيانات الكمية التي تمثل استثماراً واقعياً للموارد الشخصية (الوقت والشبكة الاجتماعية). ويتحدد عبر مؤشرين رئيسيين:
- حجم الشبكة الاجتماعية (Total Facebook Friends): يعكس النطاق الرأسمالي الاجتماعي التوسعي للفرد، وهو مؤشر حاسم في تحديد قدرة المستخدم على الوصول إلى موارد ومعلومات متنوعة (رأس المال التجسيري).
- الوقت المستثمر بنشاط (Active Time Spent per Day): يحسب متوسط الدقائق اليومية الفعلية التي يقضيها المستخدم في التفاعل النشط، وليس مجرد إبقاء نافذة المتصفح مفتوحة في الخلفية، مما يعكس كثافة تخصيص الموارد المعرفية والزمنية للمنصة.
الإطار النظري
يتأسس مقياس كثافة استخدام فيسبوك على خلفية نظرية رصينة تستمد جذورها من التقاطع المعرفي بين علم الاجتماع وعلم النفس الإعلامي والاتصالي. تبرز في هذا السياق نظريتان مركزيتان:
1. نظرية رأس المال الاجتماعي (Social Capital Theory)
استند إليسون وزملاؤه (2007) بشكل أساسي إلى أعمال عالم الاجتماع روبرت بوتنام (Robert Putnam) حول رأس المال الاجتماعي، والمنبثقة أيضاً عن أطروحات بيير بورديو وجيمس كولمان. ميّز بوتنام بين نمطين أساسيين من رأس المال الاجتماعي:
- رأس المال الاجتماعي التجسيري (Bridging Social Capital): يتكون من الروابط الضعيفة (Weak Ties) بين أفراد متباينين خلفياتهم، ويتميز بتبادل وجهات النظر الجديدة والمعلومات الواسعة دون عمق عاطفي كبير. وقد افترض الباحثون أن كثافة فيسبوك تدعم هذا النوع بكفاءة غير مسبوقة بفضل خفض تكاليف صيانة العلاقات العابرة.
- رأس المال الاجتماعي الترابطي (Bonding Social Capital): يتشكل بين أفراد تربطهم علاقات وثيقة وأواصر قوية (Strong Ties) كالعائلة والأصدقاء المقربين، ويوفر دعماً عاطفياً ومادياً ومستويات عالية من الثقة المتبادلة.
- رأس المال الاجتماعي المحفوظ (Maintained Social Capital): وهو مفهوم مبتكر أضافه إليسون وزملاؤه ليعبر عن قدرة الفرد على استدامة والحفاظ على الروابط الاجتماعية مع الشبكات السابقة (كأصدقاء المدرسة الثانوية أو مسقط الرأس) بعد الانتقال الجغرافي أو الأكاديمي.
وقد أثبت الإطار النظري أن مقاييس الاستخدام البسيطة (كالوقت المجرد) لا ترتبط بالضرورة بتراكم رأس المال الاجتماعي، بل إن “كثافة الاستخدام” المعجونة بالارتباط العاطفي والاندماج الروتيني هي المحرك الحقيقي القادر على تفعيل هذه المكاسب النفسية والاجتماعية.
2. مدخل الاستخدامات والإشباعات (Uses and Gratifications Theory)
يقوم هذا المنظور النفسي الاتصالي (Katz, Blumler, & Gurevitch) على فرضية أن المستخدمين ليسوا متلقين سلبيين للمحتوى الإعلامي، بل هم فاعلون يختارون الوسيلة عن قصد لإشباع احتياجات نفسية واجتماعية محددة (مثل إشباع الحاجة إلى الانتماء، وإدارة الهوية، واستكشاف المعلومات الاجتماعية). ينسجم مقياس كثافة فيسبوك تماماً مع هذا المنظور؛ إذ تعكس فقراته الرغبة في الاندماج الاجتماعي وإشباع حاجة التواصل المستمر، مما يجعله مقياساً دقيقاً لمدى تلبية المنصة لإشباعات الفرد النفسية والعلائقية.
الصدق
خضع مقياس كثافة استخدام فيسبوك لتقييمات سيكومترية مكثفة عبر دراسات متنوعة في مجلات علمية رصينة للتأكد من مؤشرات صدقه الإحصائي والنظري:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت نتائج التحليلات العاملية التوكيدية في الدراسات المتتالية عبر أكثر من عقد من الزمان قدرة فقرات المقياس الثماني على تمثيل البناء النظري المستهدف بدقة متناهية. تشبعت الفقرات بنسب معنوية قوية على العامل العام المستهدف، وأظهرت مصفوفات التباين قدرة البناء على تفسير تباين كلي تراوح بين 48% و 62% عبر مختلف العينات الجامعية والبالغة.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أثبتت دراسة Ellison et al. (2007) والدراسات اللاحقة (مثل Steinfield et al., 2008) وجود علاقات ارتباطية موجبة ودالة إحصائياً بين درجات مقياس كثافة فيسبوك ورأس المال الاجتماعي التجسيري (r = .34 إلى r = .46, p < .001)، ورأس المال الترابطي (r = .24 إلى r = .38, p < .001)، ومقاييس التفاعل الاجتماعي في الحرم الجامعي. كما ارتبط المقياس طردياً بمقاييس الرضا عن الحياة (Life Satisfaction) وبتقدير الذات (Self-Esteem) لدى الطلاب ذوي التقدير المنخفض للذات تحديداً، حيث ساعدتهم كثافة الاستخدام على سد الفجوات الاجتماعية وتكوين روابط اجتماعية معوضة.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أظهرت التحليلات التمايزية أن مقياس كثافة فيسبوك يقيس بناءً مستقلاً بوضوح عن الاستخدام العام للإنترنت وعن مقاييس الإدمان المرضي التقليدية (مثل مقياس يونغ لإدمان الإنترنت – Young’s IAT). ولم تظهر تداخلات تباينية غير مبررة مع مقاييس الاكتئاب الإكلينيكي؛ إذ أثبتت الدراسات أن الكثافة ذاتها تمثل انخراطاً اجتماعياً وظيفياً لا يترادف مع العزلة أو الانسحاب الاجتماعي القهري، بل يتميز عنه سيكومترياً.
4. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أثبتت التحليلات الانحدارية الطولية (Longitudinal Studies)، وخاصة دراسة شتاينفيلد وزملائه (Steinfield et al., 2008)، قدرة درجات مقياس كثافة فيسبوك المقاسة في الزمن (T1) على التنبؤ بمستويات رأس المال الاجتماعي التجسيري في العام التالي (T2) حتى بعد ضبط مستويات رأس المال الاجتماعي السابقة والمتغيرات الديموغرافية، مما منح المقياس صدقاً تنبؤياً رفيعاً يتجاوز مجرد الارتباط المتزامن.
الثبات
تمتع المقياس بمؤشرات ثبات استثنائية وثابتة عبر سياقات جغرافية وثقافية وفئات عمرية واسعة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في الدراسة التأسيسية التي أجراها إليسون وزملاؤه (2007) على عينة قوامها 286 طالباً جامعياً في جامعة ولاية ميشيغان، سجل مقياس الاتساق الداخلي معامل ألفا كرونباخ بلغ α = 0.83، وهو مستوى مرتفع يتجاوز المعيار السيكومتري التقليدي المقبول (0.70).
- إعادة الاختبار والتكرارية عبر الدراسات: في دراسة متابعة لاحقة أجريت في عام 2008 على عينة شملت أكثر من 450 مشاركاً، حقق المقياس معامل ألفا بلغ α = 0.86. كما تراوحت معاملات ألفا في دراسات عبر ثقافية مستقلة (في بيئات أوروبية، وآسيوية، وأمريكية لاتينية، وعربية) بين 0.80 و 0.89، مما يؤكد صلابة البناء الداخلي وثبات قياسه لمختلف البيئات.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التي قاست استقرار المقياس عبر فترات زمنية فاصلة (بين أسبوعين إلى 6 أسابيع) معاملات ارتباط بيرسون مرتفعة ودالة بلغت في المتوسط r = 0.81، مما يدل على أن مقياس كثافة استخدام فيسبوك يقيس سمة اندماجية شبه مستقرة عبر الزمن القصير والمتوسط، وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متأثرة بظروف لحظية.
التحليل العاملي
خضعت فقرات مقياس كثافة استخدام فيسبوك لعدة إجراءات تحليل عاملي استكشافي (EFA) وتوكيدي (CFA) عبر الدراسات المتعاقبة لتفكيك بنيتها الكامنة وتأكيد جودتها القياسية:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
في التحليل الاستكشافي الأولي الذي اعتمد على طريقة استخلاص المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Oblimin Rotation)، استقر المقياس بوضوح على بنية أحادية البعد (Unidimensional Structure) طاغية، حيث استأثر العامل الكامن الأول بنسبة تباين تفسيري كبرى تجاوزت 50%. تشبعت الفقرات الاتجاهية العاطفية الست بقوة على هذا العامل بتشبعات عاملية (Factor Loadings) تراوحت بين 0.63 و 0.84، بينما سجلت الفقرات السلوكية (عدد الأصدقاء والوقت المنقضي) بعد المعايرة اللوغاريتمية تشبعات مرضية تراوحت بين 0.48 و 0.65.
2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أكدت تحليلات النمذجة البنائية (SEM) جودة ملاءمة النموذج أحادي البعد للبينات التجريبية عبر مؤشرات ملاءمة مقبولة إلى ممتازة:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): سجل قيماً تجاوزت 0.94.
- مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): تجاوزت قيمه 0.92.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): سجل قيماً تراوحت بين 0.048 و 0.065 مع فترات ثقة 90% ممتازة، مما يدعم بقوة قبول النموذج.
- الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي المعيارية (SRMR): جاء أقل من 0.05.
وعلى الرغم من أن بعض الباحثين في دراسات حديثة اقترحوا نموذجاً ثنائي العوامل يميز بين “الاندماج العاطفي والمعرفي” من جهة و”الانخراط السلوكي والزمني” من جهة أخرى، إلا أن الارتباط البيني العالي جداً بين العاملين (r > 0.75) عزز إجماع المتخصصين في القياس النفسي على تفضيل النموذج الأحادي التكاملي الكلي الموصى به من قبل مطوري المقياس الأصليين.
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey/Scale).
- طريقة التطبيق: استبانة رقمية إلكترونية عبر الإنترنت، أو استمارة ورقية (فردية أو جماعية).
- عدد الفقرات: 8 فقرات أساسية (6 فقرات اتجاهية تقريرية + فقرتان سلوكيتان كميتان).
- مقياس الاستجابة للفقرات (1 إلى 6): مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتراوح من: 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)، 2 = أعارض (Disagree)، 3 = محايد (Neither Agree nor Disagree)، 4 = أوافق (Agree)، إلى 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree).
- مقياس الاستجابة للفقرة (7) الخاصة بعدد الأصدقاء: تُطرح إما كسؤال مفتوح يكتب فيه المستجيب الرقم التقديري الفعلي (ثم يحول لوغاريتمياً log10)، أو تُطرح ضمن سلم رتبي من 10 فئات: (1 = 10 أو أقل، 2 = 11–50، 3 = 51–100، 4 = 101–150، 5 = 151–200، 6 = 201–250، 7 = 251–300، 8 = 301–400، 9 = 401–500، 10 = أكثر من 500)، ويمكن ضبط هذه الفئات لتتناسب مع المجتمع الإحصائي.
- مقياس الاستجابة للفقرة (8) الخاصة بمتوسط الوقت اليومي: تُطرح كسؤال مفتوح يُحدد فيه عدد الدقائق التقديرية يومياً (ثم يحول لوغاريتمياً)، أو كسؤال مغلق برتب فئوية (مثال: 1 = 0–14 دقيقة، 2 = 15–29 دقيقة، 3 = 30–44 دقيقة، 4 = 45–59 دقيقة، 5 = 60–89 دقيقة، إلخ).
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة سلبية أو معكوسة التشفير (No reverse-coded items)؛ فجميع الفقرات تصب إيجابياً في اتجاه زيادة كثافة الاستخدام.
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجة:
- في حال استخدام الأسئلة المفتوحة للفقرتين 7 و 8: نظراً للاختلاف الشاسع في مقاييس الأرقام، يتم أخذ التحويل اللوغاريتمي للفقرتين أولاً لتخفيف الالتواء، أو يتم تحويل جميع فقرات المقياس الثماني إلى درجات معيارية تائية/زيائية (Z-scores) بمعدل متوسط = 0 وانحراف معياري = 1.
- في حال استخدام الفئات الرتبية المكافئة: يتم تحويل الفئات لتتوافق مع المقياس ثم يُحسب المتوسط الحسابي الإجمالي لجميع الفقرات الثماني. الدرجة الأعلى تدل على مستوى أعلى من كثافة الاستخدام والاندماج النفسي والاجتماعي.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر الأساسية: 2007 (عبر مجلة Journal of Computer-Mediated Communication).
سياسة الترخيص والرسوم: المقياس متاح للاستخدام مجاناً دون أي رسوم مالية (Open Access / Free for Academic Use) لجميع الباحثين وطلاب الدراسات العليا والأكاديميين حول العالم لأغراض البحث العلمي والتقييم النفسي غير التجاري. لم يشترط المؤلفون الحصول على إذن خطي مسبق بشرط الالتزام الصارم بالإسناد العلمي السليم والتوثيق الأكاديمي الدقيق للدراسة التأسيسية للمؤلفين (Ellison et al., 2007).
أما في حال الرغبة في تضمين المقياس في برمجيات تجارية ربحية أو دراسات استشارية للشركات الخاصة، فيتعين التواصل المباشر مع المؤلفة الرئيسية، البروفيسورة نيكول إليسون، أو مكتب نقل التكنولوجيا وإدارة الملكية الفكرية بجامعة ميشيغان لترتيب التراخيص المعتمدة.
المراجع
- Ellison, N. B., Steinfield, C., & Lampe, C. (2007). The benefits of Facebook “friends:” Social capital and college students’ use of online social network sites. Journal of Computer-Mediated Communication, 12(4), 1143–1168. https://doi.org/10.1111/j.1083-6101.2007.00367.x
- Ellison, N. B., Steinfield, C., & Lampe, C. (2011). Connection strategies: Social capital implications of Facebook-enabled communication practices. New Media & Society, 13(6), 873–892. https://doi.org/10.1177/1461444810385389
- Ellison, N. B., Vitak, J., Gray, R., & Lampe, C. (2014). Cultivating social resources on social network sites: Facebook relationship maintenance behaviors and their role in social capital processes. Journal of Computer-Mediated Communication, 19(4), 855–870. https://doi.org/10.1111/jcc4.12078
- Putnam, R. D. (2000). Bowling alone: The collapse and revival of American community. Simon & Schuster.
- Steinfield, C., Ellison, N. B., & Lampe, C. (2008). Social capital on Facebook: The impact of field-dependent social network site use on high school to college transition. Computers in Human Behavior, 24(6), 2736–2753. https://doi.org/10.1016/j.chb.2008.08.006
فقرات المقياس
Response categories range from 1 = strongly disagree to 5 = strongly agree, unless otherwise noted.
- Facebook is part of my everyday activity
- I am proud to tell people I’m on Facebook
- Facebook has become part of my daily routine
- I feel out of touch when I haven’t logged onto Facebook for a while
- I feel I am part of the Facebook community
- I would be sorry if Facebook shut down
- Approximately how many TOTAL Facebook friends do you have? *
- In the past week, on average, approximately how much time PER DAY have you spent actively using Facebook?**
* Note on Item 7: Can be asked as an open-ended (as in Ellison et al., 2007) or closed-ended (as in Steinfield et al., 2008) question. If asked as an open-ended question, Total Facebook friends must transformed by taking the log before averaging across items to create the scale due to differing item scale ranges. If asked as a closed-ended question, a ten point ordinal scale may be used (e.g. 10 or less, 11–50, 51–100, 101–150, 151–200, 201–250, 251–300, 301–400, more than 400). You may wish to adjust these response categories depending on your population, etc. Note that earlier versions asked students to distinguish among in-network and total friends. This may or may not be appropriate based on population, site layout etc.
** Note on Item 8: Can be asked as an open-ended or closed-ended question. If asked as an open-ended question, Facebook minutes should be measured by having participants fill in the amount of time they spend on Facebook. Then the item should then be transformed by taking the log before averaging across items to create the scale due to differing item scale ranges. If asked as a close-ended question an ordinal scale may be used (e.g. 1= 0-14min, 2=15-29 min, etc). Again, response categories may differ based on population means.