الملخص
يُعد مقياس الحيلة الجنسية لدى الإناث (Female Sexual Resourcefulness Scale – FSRS) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة بدقة لتقييم مهارات واستراتيجيات ضبط الذات (Self-Control) والتنظيم الذاتي التي توظفها النساء للتعامل مع المواقف واللقاءات الجنسية غير المرغوب فيها والحد من الضغوط والإكراه الممارس عليهن. قام بتطوير هذا المقياس الباحثان تيري ب. همفريز (Terry P. Humphreys) وديبورا ج. كينيت (Deborah J. Kennett) في جامعة ترينت بكندا عام 2008، ارتكازاً على النموذج النظري للحيلة المتعلمة (Learned Resourcefulness) الذي صاغه ميخائيل روزنباوم (Michael Rosenbaum). يتألف المقياس من 19 فقرة تقيس العمليات المعرفية والسلوكية التي تتيح للمرأة إيقاف الممارسات غير المرغوبة، ومقاومة الإلحاح اللفظي وغير اللفظي، ووضع خطط بديلة للانسحاب الآمن من المواقف الحرجة دون الرضوخ للضغوط الشريكة أو الانقياد خلف الاستثارة العاطفية اللحظية.
يتم تصحيح الأداة باستخدام مقياس استجابة ليكرت سداسي النقاط يتراوح من (1 = لا ينطبق عليّ تماماً) إلى (6 = ينطبق عليّ تماماً)، وتتراوح الدرجة الكلية بين 19 و114 درجة، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى تمتع المرأة بمستوى عالٍ من الحصانة المعرفية والتمكين السلوكي الفعال في السياقات الحميمية. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية رفيعة المستوى عبر عينات جامعية متعددة، حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) 0.91 في دراستين مستقلتين، بينما بلغ ثبات إعادة الاختبار على مدى 6 أسابيع 0.78. كما أظهر المقياس أدلة صدق تلازمي وتقاربي وتمايزي بالغة القوة عبر ارتباطه الإيجابي بالكفاءة الذاتية الجنسية ومقاييس ضبط الذات العامة، وارتباطه العكسي القوي بالخضوع للممارسات الجنسية غير المرغوبة والتعرض للإكراه الجنسي وتقديم التبريرات للتنازل.
الكلمات المفتاحية
الحيلة الجنسية، التنظيم الذاتي، ضبط الذات، الإكراه الجنسي، المواقف الجنسية غير المرغوبة، الكفاءة الذاتية الجنسية، السلوك التوكيدي، الحيلة المتعلمة، علم النفس القياسي، الصدق والثبات.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من قبل فريق أكاديمي بارز متخصص في علم النفس الجنسي والمعرفي لدى الإناث في جامعة ترينت في كندا:
- د. تيري ب. همفريز (Terry P. Humphreys): أستاذ علم النفس في جامعة ترينت (Trent University)، بيتربورو، أونتاريو، كندا. متخصص في السلوك الجنسي، الإدراك الجنسي، وديناميات الرضا والموافقة بين الشركاء. البريد الإلكتروني: [email protected].
- د. ديبورا ج. كينيت (Deborah J. Kennett): أستاذة فخرية لعلم النفس في جامعة ترينت، كندا. تُعد من أبرز الباحثين عالمياً في تطبيق نموذج الحيلة المتعلمة لروزنباوم على الأنماط الصحية، السلوكيات الإدمانية، والتنظيم الذاتي الأكاديمي والجنسي. البريد الإلكتروني: [email protected].
العنوان البريدي للمراسلات الأكاديمية: قسم علم النفس، جامعة ترينت، 1600 وست بانك درايف، بيتربورو، أونتاريو، كندا، K9J 7B8.
الغرض
صُمم مقياس الحيلة الجنسية لدى الإناث (FSRS) بهدف سد فجوة جوهرية في الأدبيات السيكولوجية والسريرية المتعلقة بآليات استجابة النساء للمواقف الحميمية غير المرغوب فيها (Unwanted Sexual Encounters). غالباً ما تشهد العلاقات العاطفية بين الجنسين مواقف تتضمن إلحاحاً أو ضغوطاً متدرجة، سواء كانت لفظية (كالاستعطاف، أو التشكيك في المشاعر، أو الإصرار اللجوج) أو غير لفظية (مثل التقدم الجسدي التطفلي)، مما يولد عبئاً نفسياً كبيراً وضغطاً مدركاً على المرأة لتقديم الموافقة أو الرضوخ تجنباً للتوتر العلائقي.
يهدف المقياس إلى قياس الترسانة المهارية والاستراتيجيات المعرفية والسلوكية التي تتيح للمرأة ممارسة التوكيدية ورفض التقدم غير المرغوب فيه بوضوح أو مغادرة الموقف بأمان واقتدار. يرتكز الغرض الأساسي للأداة على فكرة التمكين (Empowerment) والتنظيم الذاتي الفعال، حيث يساعد في:
- الأبحاث الأكاديمية والمسحية: دراسة العوامل النفسية التي تحمي الشابات من التعرض للإيذاء أو الاستسلام للإكراه الجنسي الخفيف والمتوسط، وفهم التفاعل بين الاستثارة الفسيولوجية الذاتية والقدرة على التحكم في مسار التفاعل الجنسي.
- التطبيقات الإكلينيكية والوقائية: استخدام المقياس كأداة تشخيصية لتحديد مكامن الضعف في استراتيجيات التنظيم الذاتي لدى الفتيات والنساء اللواتي يعانين من صعوبة في رسم الحدود الشخصية، وتطوير برامج إرشادية وتدريبية قائمة على الأدلة لتعزيز مهارات الحيلة الجنسية.
- تقييم البرامج التوعوية: قياس مدى فعالية ورش العمل الجامعية والمجتمعية التي تستهدف تعزيز ثقافة الرفض الواعي والموافقة الصريحة وتمكين الطالبات من مهارات التفاوض الجنسي الآمن.
يقدم المقياس مبرراً نظرياً وعملياً حاسماً؛ فالامتناع عن الممارسات الجنسية غير المرغوبة لا يتطلب فقط امتلاك الرغبة في الرفض، بل يتطلب امتلاك أدوات واستراتيجيات ضبط ذاتي نوعية (Domain-Specific Self-Control) قادرة على مواجهة المواقف المشحونة عاطفياً وفسيولوجياً والتعامل مع الخوف من جرح مشاعر الشريك أو فقدان العلاقة.
البناء النفسي
يمثل مفهوم “الحيلة الجنسية” (Sexual Resourcefulness) بناءً نفسياً متعدد المكونات يستند إلى تطبيق مهارات الحيلة المتعلمة العامة في السياق الجنسي الحميمي. يغطي المقياس مجموعة مترابطة من العمليات والمهارات المعرفية والسلوكية تشمل الأبعاد والأنماط الآتية:
1. التنظيم الفسيولوجي والعاطفي الذاتي (Physiological and Emotional Regulation)
يشير هذا المكون إلى قدرة المرأة على تعديل مستويات الاستثارة الجنسية الذاتية عندما تشعر بأن الموقف يتجاوز رغبتها أو حدودها الشخصية. لا تنكر هذه المهارة وجود الاستثارة البيولوجية، ولكنها تمنح المرأة القدرة المعرفية على فصل الإثارة اللحظية عن القرار السلوكي، وتفعيل التفكير العقلاني حول أسباب التوقف (مثل الفقرة 1 والفقرة 9)، وتجنب اتخاذ القرارات بناءً على المشاعر اللحظية العابرة إذا كانت ستؤدي إلى ندم لاحق (كما في الفقرة المعكوسة 17).
2. الحزم السلوكي والتوكيدية (Behavioral Assertiveness and Refusal Skills)
يتضمن هذا البعد القدرة الصريحة والمباشرة على قول “لا” أو مطالبة الشريك بالتوقف دون تردد، ومغادرة المكان عند مواجهة تصرفات تطفلية غير مرغوبة (الفقرة 4 والفقرة 8). كما يتضمن التغلب على الحرج الاجتماعي أو الشعور بالذنب حيال إيذاء مشاعر الشريك، وتغليب السلامة والراحة النفسية الذاتية (الفقرة 10)، مما يعكس تماسك الشخصية في مواجهة الإلحاح العلائقي.
3. العمليات المعرفية المنظمة للذات والحديث الذاتي الإيجابي (Process Regulating Cognitions & Positive Self-Talk)
يركز هذا البناء على استخدام المونولوج الداخلي الإيجابي لتعزيز الشعور بالسيطرة وإمكانية التدخل لتغيير الموقف (مثل: “أنا قادرة على فعل شيء حيال هذا الأمر”، الفقرة 12). يتضمن أيضاً إيقاف الاندفاع والتروي قبل الاستسلام (الفقرة 13)، وتوليد مشاعر إيجابية واحترام الذات عند النجاح في مقاومة الضغوط الجنسية غير المرغوبة (الفقرة 11).
4. التخطيط المسبق وإدارة الأزمات (Advance Planning and Problem Solving)
يتجلى هذا البعد في امتلاك خطط بديلة مسبقة لمواجهة المواقف التي تخرج عن نطاق السيطرة (الفقرة 15)، والتحديد المسبق للحدود القصوى للتفاعل الجنسي قبل البدء فيه وتطبيقها بصرامة (الفقرة 19)، ودراسة العواقب بعناية قبل الإقدام على أي خطوة (الفقرة 14).
5. غياب السلبية واستراتيجيات التجنب غير الفعالة (Absence of Passive Avoidance)
يقيس المقياس أيضاً السلوكيات والأنماط المعكوسة التي تعبر عن ضعف الحيلة الجنسية، مثل الاستسلام السريع للضغوط (الفقرة 2 والفقرة 6)، أو محاولة الهروب المعرفي عبر التظاهر بعدم التفكير في الموقف المزعج أثناء حدوثه والمضي فيه بشكل سلبي (الفقرات 3 و7 و18)، أو الشعور بالعجز التام عن التصرف رغم الإدراك بأن الموقف يمثل خطأً (الفقرة 5).
الإطار النظري
يستند مقياس FSRS إلى نموذج الحيلة المتعلمة والتنظيم الذاتي الذي طوره عالم النفس الإكلينيكي الشهير ميخائيل روزنباوم (Rosenbaum, 1990, 2000). ينطلق هذا النموذج من المنظور المعرفي السلوكي، معتبراً أن الحيلة المتعلمة تمثل مجموعة عامة من المهارات السلوكية والمعرفية المكتسبة التي يعتمد عليها الفرد للتعامل مع متطلبات الحياة اليومية والضغوطات والأزمات بفاعلية.
وفقاً لأطروحة روزنباوم، يستخدم الأفراد ذوو الحيلة المرتفعة مجموعة من الاستراتيجيات تشمل:
- تأخير الإشباع وتأجيل المكافآت الفورية لتحقيق أهداف بعيدة المدى.
- استخدام التعليمات الذاتية الإيجابية ومجابهة الأفكار التلقائية المشوهة.
- تطبيق أساليب حل المشكلات المنهجية لمواجهة المشاعر السلبية والأعراض البدنية المزعجة.
- التخلص من العادات السلبية والالتزام بالأنظمة العلاجية الصعبة.
ومع ذلك، يفترض نموذج كينيت وهمفريز (Kennett & Humphreys) أن امتلاك المرأة لترسانة عامة من مهارات الحيلة (General Learned Resourcefulness) لا يُترجم تلقائياً إلى سلوك وقائي فعال في المواقف الجنسية. بل يعتمد تطبيق هذه المهارات في اللقاءات الجنسية الحميمة على ما يُعرف باسم “العمليات المعرفية المنظمة للذات” (Process Regulating Cognitions – PRCs)، وتحديداً الكفاءة الذاتية الجنسية (Sexual Self-Efficacy)، أي إيمان المرأة العميق بقدرتها على إيقاف التقدم الجنسي غير المرغوب فيه بفاعلية.
تتشكل هذه المعتقدات المعرفية عبر الزمن من خلال نتائج التجارب السابقة والتفسيرات التكيفية لها. كما تتأثر هذه العمليات بالمتغيرات الفسيولوجية (مثل شدة الاستثارة الجنسية) والمتغيرات الموقفية والبيئية (مثل طبيعة العلاقة، ومدة الارتباط، وسياق الإكراه المستخدم). ومن هنا جاء بناء فقرات مقياس FSRS ليعكس كيف تتداخل استراتيجيات ضبط الذات المعرفية مع الموقف الجنسي المحفز، لتمكين المرأة من كبح الاستجابات الآلية، والتحكم في الاستثارة، وتفعيل مهارات الرفض والتفاوض السلوكي.
الصدق
خضع مقياس الحيلة الجنسية لدى الإناث لاختبارات تجريبية سيكومترية مكثفة أثبتت تمتعه بمؤشرات صدق بناء، صدق تقاربي، وصدق تمايزي رفيعة، وذلك عبر مقارنته بمقاييس معيارية راسخة وأخرى مصممة خصيصاً في إطار مشاريع البحث الأكاديمي لهؤلاء الباحثين:
الصدق التقاربي والمفاهيمي
- الارتباط بمقياس ضبط الذات العام (Self-Control Schedule – SCS): أظهرت النتائج وجود ارتباط إيجابي دال إحصائياً بين مقياس FSRS ومقياس الحيلة العامة لروزنباوم (Rosenbaum, 1980)، حيث بلغ معامل الارتباط r(152) = 0.26 (p = .001). يؤكد هذا الارتباط المعتدل أن الحيلة الجنسية تمثل بالفعل مجالاً تطبيقياً خاصاً يستند جزئياً إلى ضبط الذات العام، لكنه يتمتع بخصوصية استقلالية تحتم قياسه بأداة متخصصة.
- الارتباط بمقياس الكفاءة الذاتية الجنسية (Sexual Self-Efficacy): ارتبط مقياس FSRS بقوة وإيجابية بمقياس الكفاءة الذاتية الجنسية المؤلف من 5 فقرات (Kennett et al., 2009)، بمعامل ارتباط بلغ r(152) = 0.59 (p < .001). يدعم هذا الارتباط النظري الفرضية القائلة بأن اعتقاد المرأة بقدرتها على إيقاف المواقف غير المرغوبة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بامتلاكها وممارستها لاستراتيجيات الحيلة الواقعية.
الصدق التلازمي والتمايزي
- الارتباط العكسي بالإكراه والاعتداء الجنسي: عند مقارنة المقياس بـ استقصاء الخبرات الجنسية (Sexual Experiences Survey – SES; Koss & Oros, 1982)، ارتبطت درجات مقياس FSRS عكسياً وبدلالة إحصائية عالية مع التعرض للمداعبات الجنسية القسرية (Forced sex play؛ الفقرات 1-3) بقيمة r(152) = -0.48 (p < .001)، ومع محاولات أو وقوع الجماع القسري (Attempted or completed forced intercourse؛ الفقرات 4-10) بقيمة r(152) = -0.41 (p < .001). كما ارتبط المقياس عكسياً مع فقرة تقيس معدل التعرض للتقدم الجنسي غير المرغوب فيه بوجه عام (r(152) = -0.21, p = .008).
- الارتباط بمقياس أسباب الموافقة على الجنس غير المرغوب فيه (RCUSS): ارتبطت درجات المقياس سلبياً وبشدة مع مقياس أسباب الرضوخ للجنس غير المرغوب فيه (Kennett et al., 2009; Humphreys & Kennett, 2008)، حيث بلغ معامل الارتباط r(152) = -0.67 (p < .001). كما ارتبط المقياس سلبياً مع النسبة المئوية الفعلية للمرات التي استسلمت فيها المرأة للممارسات الجنسية غير المرغوبة (r(152) = -0.60, p < .001).
- الاستقلالية الديموغرافية: أظهرت البيانات أن درجات مقياس FSRS لا ترتبط إحصائياً بعمر المستجيبة، أو مرحلة العلاقة العاطفية، أو مدة الارتباط بالشريك. وتتطابق هذه النتيجة مع أطروحة روزنباوم النظرية التي تشير إلى أن مهارات الحيلة المكتسبة تظل مستقرة نسبياً بمجرد الوصول إلى مرحلة الرشد المبكر، ولا تتغير بمجرد تبدل الشركاء إلا في حال الخضوع لتدخلات وتدريبات مقصودة.
الثبات
أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية التي أُجريت على المقياس مستويات استثنائية من الثبات والاتساق عبر عينات مستقلة من الطالبات الجامعيات الإناث في كندا:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل مقياس FSRS الكلي معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.91 في العينة الأولى التي شملت 150 طالبة جامعية (Kennett, Humphreys, & Patchell, 2009)، وتكررت النتيجة ذاتها بدقة تامة محققة معامل ألفا بلغ 0.91 في العينة الثانية المستقلة التي ضمت 152 طالبة جامعية (Humphreys & Kennett, 2008). تشير هذه القيم المرتفعة إلى تجانس فائق وتكامل بنائي متين بين كافة فقرات الأداة.
- ثبات الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability): تم تقييم ثبات إعادة تطبيق الاختبار على عينة فرعية من الطالبات الجامعيات (N = 63) عبر فاصل زمني مدته 6 أسابيع؛ حيث بلغ معامل الاستقرار 0.78 (Humphreys & Kennett, 2008). تؤكد هذه النتيجة الاستقرار الزمني المرضي للبناء النفسي، بما يتماشى مع طبيعته كسمة سلوكية ومهارية شبه مستقرة.
- المتوسطات والانحرافات المعيارية المرجعية: بلغ المتوسط الحسابي للدرجة الكلية في العينة الأولى (Kennett et al., 2009) M = 80.5 بانحراف معياري SD = 18.4، في حين بلغ المتوسط في العينة الثانية (Humphreys & Kennett, 2008) M = 85.9 بانحراف معياري SD = 16.1، وهو ما يقدم أطراً مرجعية معيارية مفيدة للمقارنة في الدراسات المستقبلية.
التحليل العاملي
أكدت التحليلات العاملية الاستكشافية والتأكيدية التي أجراها الباحثون في سياق تطوير المقياس على تمتع الأداة ببنية عاملية متماسكة تدعم استخدام الدرجة الكلية الأحادية (Unidimensional Composite Score) لتمثيل مستوى الحيلة الجنسية الكلية لدى المرأة. على الرغم من أن الفقرات تتوزع نظرياً بين مكونات التنظيم المعرفي الداخلي، والحديث الذاتي، والتخطيط، والتصرف السلوكي الحازم، إلا أن التحليل العاملي أظهر أن هذه الاستراتيجيات تجتمع بقوة تحت عامل عام مهيمن يفسر النسبة الأكبر من التباين الكلي في استجابات الأفراد.
أظهرت فقرات المقياس تشبعات عاملية مرتفعة ودالة إحصائياً على العامل العام، حيث برزت الفقرات التوكيدية المباشرة (مثل الفقرة 8 والفقرة 4) وفقرات التخطيط المسبق وتعديل الاستثارة الفسيولوجية (مثل الفقرة 1 والفقرة 9) بأعلى قيم التشبع العاملي. كما أظهرت الفقرات التي تمت صياغتها بصورة عكسية (والتي تقيس الاستسلام السلبي والتجنب المعرفي مثل الفقرات 2، 6، 7، 17) ارتباطات سالبة قوية مع العامل العام قبل عكس تصحيحها، مما يعزز فرضية القطبية الثنائية لنمط الاستجابة بين ممارسة التنظيم الفعال مقابل الخضوع والهروب المعرفي.
أداة القياس
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- صيغة التطبيق: استبانة ورقية مداد وقلم (Paper-and-Pencil) أو استبانة إلكترونية رقمية (Online Survey).
- زمن التطبيق المعتاد: يستغرق ملء المقياس قرابة 10 دقائق.
- عدد الفقرات الكلي: 19 فقرة مصاغة بصيغة المتكلم.
- مقياس الاستجابة: سلم متدرج سداسي النقاط (6-point Likert Scale) بدون خيار حيادي، وفق التدريج الآتي:
- 1 = لا ينطبق عليّ تماماً (Very Uncharacteristic of Me)
- 2 = لا ينطبق عليّ إلى حد ما (Rather Uncharacteristic of Me)
- 3 = لا ينطبق عليّ نوعاً ما (Somewhat Uncharacteristic of Me)
- 4 = ينطبق عليّ نوعاً ما (Somewhat Characteristic of Me)
- 5 = ينطبق عليّ إلى حد ما (Rather Characteristic of Me)
- 6 = ينطبق عليّ تماماً (Very Characteristic of Me)
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات للحصول على مجموع كلي يتراوح بين 19 و114 درجة. تشير الدرجات المرتفعة إلى تمتع المستجيبة بحيلة جنسية عالية وقدرات فائقة على ضبط الذات ومقاومة المواقف الجنسية غير المرغوبة.
- الفقرات ذات التصحيح العكسي (Reverse Scored Items): يتم عكس درجات 8 فقرات قبل الجمع (بحيث تصبح: 1=6، 2=5، 3=4، 4=3، 5=2، 6=1)، وهي الفقرات الآتية: 2، 3، 5، 6، 7، 16، 17، 18.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم إعداد ونشر البيانات السيكومترية الأساسية لمقياس الحيلة الجنسية لدى الإناث في عام 2008 من خلال دراسات همفريز وكينيت، وتأكيدها بصورة تفصيلية في مجلة Sex Education عام 2009. المقياس متاح للاستخدام المجاني للأغراض البحثية والأكاديمية وغير الربحية بعد الحصول على إذن واستئذان مسبق من أحد المؤلفين الرئيسيين:
- د. تيري ب. همفريز ([email protected])
- د. ديبورا ج. كينيت ([email protected])
يحظر استخدام المقياس في أي تطبيقات تجارية أو ربحية دون ترخيص رسمي مكتوب من المؤلفين وجامعة ترينت الكندية.
المراجع
- Chislett, G., & Kennett, D. J. (2007). The effects of the Nobody’s Perfect Program on parenting resourcefulness and competency. Journal of Child and Family Studies, 16(4), 473–482. https://doi.org/10.1007/s10826-006-9098-z
- Humphreys, T. P., & Kennett, D. J. (2008). The reliability and validity of the Sexual Resourcefulness and Reasons for Consenting to Unwanted Sex Scales [Unpublished raw data]. Trent University.
- Impett, E. A., & Peplau, L. A. (2002). Why some women consent to unwanted sex with a dating partner: Insights from attachment theory. Psychology of Women Quarterly, 26(4), 360–370. https://doi.org/10.1111/1471-6402.t01-1-00075
- Kennett, D. J., Humphreys, T. P., & Patchell, M. (2009). The role of learned resourcefulness in helping female undergraduates deal with unwanted sexual activity. Sex Education, 9(4), 341–353. https://doi.org/10.1080/14681810903265287
- Kennett, D. J., Morris, E., & Bangs, A. (2006). Learned resourcefulness and smoking cessation revisited. Patient Education and Counseling, 60(2), 206–211. https://doi.org/10.1016/j.pec.2005.01.006
- Kennett, D. J., & Nisbet, C. (1998). The influence of body mass index and learned resourcefulness skills on body image and lifestyle practices. Patient Education and Counseling, 33(1), 1–12. https://doi.org/10.1016/S0738-3991(97)00089-9
- Koss, M. P., & Oros, C. J. (1982). Sexual experiences survey: A research instrument investigating sexual aggression and victimization. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 50(3), 455–457. https://doi.org/10.1037/0022-006X.50.3.455
- O’Sullivan, L. F., & Allgeier, E. R. (1998). Feigning sexual desire: Consenting to unwanted sexual activity in heterosexual dating relationships. The Journal of Sex Research, 35(3), 234–243. https://doi.org/10.1080/00224499809551940
- Rosenbaum, M. (1980). A schedule for assessing self-control behaviors: Preliminary findings. Behavior Therapy, 11(1), 109–121. https://doi.org/10.1016/S0005-7894(80)80040-2
- Rosenbaum, M. (1990). The role of learned resourcefulness in the self-control of health behavior. In M. Rosenbaum (Ed.), Learned resourcefulness: On coping skills, self-control and adaptive behavior (pp. 4–25). Springer.
- Rosenbaum, M. (2000). The self-regulation of experience: Openness and construction. In P. Dewe, A. M. Leiter, & T. Cox (Eds.), Coping, health and organizations (pp. 51–67). Taylor & Francis.
- Rosenbaum, M., & Cohen, E. (1999). Equalitarian marriages, spousal support, resourcefulness and psychological distress among Israeli working women. Journal of Vocational Behavior, 54(1), 102–113. https://doi.org/10.1006/jvbe.1998.1648
- Shotland, R. L., & Hunter, B. A. (1995). Women’s “token resistant” and compliant sexual behaviors are related to uncertain sexual intentions and rape. Personality and Social Psychology Bulletin, 21(3), 226–236. https://doi.org/10.1177/0146167295213004
- Zauszniewski, J. A., & Chung, C. W. (2001). Resourcefulness and health practices of diabetic women. Research in Nursing & Health, 24(2), 113–121. https://doi.org/10.1002/nur.1013
فقرات المقياس
Instructions:
This questionnaire is designed to find out how different people view their thinking and their behavior about unwanted sexual activities/advances.
Unwanted sexual advances/activities are defined as anything from an unwanted intimate hand on the shoulder to unwanted sexual intercourse. Other unwanted sexual advances/activity could include things such as verbal advances, touching, hugging, kissing, or dancing.
A statement may range from very uncharacteristic of you to very characteristic of you. Please answer every statement, and circle only one answer for each statement. Use the following scale to indicate whether a statement describes your thinking or behavior:
2 = Rather Uncharacteristic of Me
3 = Somewhat Uncharacteristic of Me
4 = Somewhat Characteristic of Me
5 = Rather Characteristic of Me
6 = Very Characteristic of Me
- When I am in the middle of sexual play and am aroused, but do not want the activity to progress any further, I am often able to change my aroused feelings so that I am able to prevent the activity from progressing.
- I often give in to unwanted sexual activity.
- When I feel upset while engaged in unwanted sexual activity, I try not to think about it.
- When I am faced with unwanted sexual activity/advances, I have no difficulty leaving the situation.
- While engaged in unwanted sexual activity, I think I’m making a mistake, but I’m at a loss to do anything about it.
- I usually consent to unwanted sexual activity when my partner is pressuring me.
- When I am experiencing unwanted sexual activity/advances, I prefer to not think about it and go along with the activity instead.
- If I was in the middle of sexual play which I no longer wanted to continue, I could tell him to stop.
- When I have become aroused from sexual play, but do not want to continue any further, I am able to resist engaging in the sexual activity by thinking about the good reasons for stopping.
- Although I feel bad about hurting my partner’s feelings, I am able to let him know when I am uncomfortable with a sexual situation.
- I feel good about myself when I resist unwanted sexual advances.
- When experiencing unwanted sexual activity/advances, I often tell myself that I can do something about it.
- When I am about to engage in unwanted sexual activity, I tell myself to stop and think before I do anything.
- I consider my actions very carefully when deciding whether or not to participate in unwanted sexual activity.
- I always have a back-up plan for when I am faced with unwanted sexual advances/activity that get out of control.
- It takes a lot of effort on my part to bring unwanted sexual advances/activity to a halt.
- When presented with unwanted sexual advances/activity, I base my decision on my arousal and how I feel in the moment, even if I know I will regret it later.
- When engaging in unwanted sexual activity, I try to divert my thoughts from how uncomfortable I feel.
- I plan in advance how far I want to go with any sexual activity, and am able to stop the activity before it goes too far.