علم النفس الصناعي والتنظيميمقاييس الشخصية والاتجاهات

مقياس الرضا الوظيفي العام

دليل سيكومتري تفصيلي وشامل حول مقياس الرضا الوظيفي العام (Global Job Satisfaction Scale) لبيتر وار وزملائه (1979)، موضحاً البناء النفسي للأبعاد الداخلية والخارجية والخصائص السيكومترية والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 20 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 20 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الرضا الوظيفي العام (Global Job Satisfaction Scale) الذي طوّره الباحثون بيتر وار (Peter Warr)، وجون كوك (John Cook)، وتوبي وول (Toby Wall) عام 1979، أحد أبرز المقاييس السيكومترية المعتمدة عالمياً في حقل علم النفس الصناعي والتنظيمي لقياس التقييم الوجداني والمعرفي الشامل الذي يحمله الفرد تجاه بيئة عمله وتجاربه المهنية. يتألف المقياس من 15 فقرة مصاغة بدقة لتعكس طيفاً واسعاً من المتغيرات المهنية، ويتفرع نظرياً وعاملياً إلى بُعدين أساسيين متكاملين: بُعد الرضا الوظيفي الداخلي (Intrinsic Satisfaction) المتضمن سبع فقرات تغطي جوانب التحفيز الذاتي والاستقلالية وتنوع المهام، وبُعد الرضا الوظيفي الخارجي (Extrinsic Satisfaction) المتضمن ثماني فقرات تُعنى بالظروف المادية، والأجور، ونظم الإدارة، والأمان الوظيفي، وعلاقات العمل الصناعية. يتم قياس استجابات المفحوصين عبر مقياس ليكرت سباعي النقاط، يتراوح من 1 (“غير راضٍ على الإطلاق”) إلى 7 (“راضٍ للغاية”).

أظهرت التحليلات السيكومترية عبر عقود من البحث الميداني تمتع الأداة بمستويات رفيعة من الاتساق الداخلي؛ حيث تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية للمقياس بين 0.80 و0.91 في عينات بحثية متنوعة، في حين حقق بُعد الرضا الداخلي معاملات ثبات تراوحت بين 0.84 و0.88، وبلغت معاملات ثبات بُعد الرضا الخارجي نحو 0.76. وتؤكد مؤشرات صدق البناء، والصدق التقاربي والتنبؤي، والصدق التمايزي قدرة المقياس الفائقة على التمييز بدقة إحصائية بين الموظفين الراضين وغير الراضين، والتنبؤ بحالات الرفاه النفسي والتوتر المهني ومعدلات دوران العمل وسلوك المواطنة التنظيمية.

الكلمات المفتاحية

الرضا الوظيفي العام، الرضا الداخلي، الرضا الخارجي، علم النفس التنظيمي، السلوك التنظيمي، القياس السيكومتري، بيئة العمل، الرفاه النفسي المهني، بيتر وار، دوران العمل.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي مرموق تابع لوحدة علم النفس الاجتماعي والتطبيقي التابعة لمجلس البحوث الطبية (MRC Social and Applied Psychology Unit) بجامعة شيفيلد في المملكة المتحدة:

  • بيتر بي. وار (Peter B. Warr): أستاذ فخري لعلم النفس في معهد علم نفس العمل (Institute of Work Psychology) بجامعة شيفيلد، المملكة المتحدة. يُعد من رواد أبحاث الصحة النفسية المهنية ونماذج الرفاه في العمل، وصاحب نموذج الفيتامينات الشهير (Vitamin Model) لتفسير أثر العوامل البيئية على الصحة النفسية.
  • جون دي. كوك (John D. Cook): باحث رئيسي في علم النفس التطبيقي والتنظيمي، ساهم بالعديد من الدراسات الميدانية حول قياس الاتجاهات الوظيفية والعلاقات الصناعية بجامعة شيفيلد، وهو المؤلف الرئيس لكتاب تجميع المقاييس المهنية المرجعي.
  • توبي دي. وول (Toby D. Wall): أستاذ علم النفس التنظيمي ومدير معهد علم نفس العمل بجامعة شيفيلد، المملكة المتحدة، وأحد أبرز المتخصصين في دراسات إعادة تصميم العمل والتصنيع المتقدم وممارسات الإدارة الاستراتيجية للموارد البشرية.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس الرضا الوظيفي العام في توفير أداة قياس نفسية معيارية موجزة ودقيقة وعالية الكفاءة، قادرة على رصد وتقييم مستويات الرضا المهني الشامل لدى العاملين في مختلف القطاعات الاقتصادية والمهنية. وقد تم تصميمه للتغلب على معضلة التشتت التي كانت تعاني منها المقاييس السابقة، والتي كانت إما طويلة ومجهدة للمفحوصين أو تقتصر على مؤشر أحادي مجرد يفتقر إلى التفصيل التشخيصي.

التطبيقات البحثية

في الفضاء الأكاديمي والبحثي، يُستخدم المقياس كأداة ارتكازية في دراسات السلوك التنظيمي لإجراء النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) واختبار العلاقات السببية والوسيطة والمعدلة بين متغيرات متعددة مثل:

  • العلاقة بين الرضا الوظيفي ومؤشرات الأداء الإنتاجي الفردي والجماعي.
  • دراسة أثر القيادة التحويلية والأنماط الإدارية المختلفة على استقرار القوى العاملة.
  • رصد آليات التخفيف من ضغوط العمل والاحتراق النفسي المهني.
  • تحليل المقارنات البينية عبر الثقافات والقطاعات المهنية المختلفة كالصحة والتعليم والصناعة.

التطبيقات التنظيمية والإكلينيكية المهنية

على مستوى إدارة الموارد البشرية والطب المهني والعيادات التنظيمية، يوفر المقياس مسحاً تشخيصياً شاملاً يتيح لأصحاب القرار والمستشارين النفسيين:

  • الكشف المبكر عن بؤر الاستياء التنظيمي: فرز الإدارات أو الوحدات التشغيلية التي تعاني من انخفاض حاد في الروح المعنوية، وتحديد ما إذا كان الخلل ناتجاً عن جوانب داخلية كفقدان الاستقلالية، أو خارجية كسياسات الأجور وتدني الأمان الوظيفي.
  • تقييم التدخلات التطويرية: قياس فاعلية البرامج التنموية مثل برامج إعادة تصميم الوظائف (Job Redesign)، وتطوير بيئات العمل المادية، وإدخال نظم الحوافز والمكافآت، من خلال دراسات القياس القبلي والبعدي.
  • دعم برامج مساعدة الموظفين (EAP): تشخيص الأسباب الكامنة خلف الإجهاد النفسي المرتبط بالعمل، والغياب المتكرر، والانسحاب السلوكي، وتقديم التوصيات العلاجية والوقائية للحد من تدهور الصحة النفسية للموظف.

البناء النفسي

يستند البناء النفسي للرضا الوظيفي في هذا المقياس إلى تصور تركيبي متعدد الأبعاد يدمج بين التقييم المعرفي للواجبات والمهام والتقييم الانفعالي لبيئة العمل الكلية. يُعرّف الرضا الوظيفي العام بأنه حالة انفعالية إيجابية أو ممتعة ناتجة عن تقييم الفرد لخبراته وظروف عمله. وقد فكك الباحثون (Warr et al., 1979) هذا المفهوم إلى بُعدين نفسيين متمايزين لكنهما مترابطان تبادلياً:

1. بُعد الرضا الوظيفي الداخلي (Intrinsic Job Satisfaction)

يختص هذا البُعد، المكون من 7 فقرات، بقياس استجابات الفرد تجاه المحتوى الجوهري للعمل نفسه والخصائص المتأصلة في أداء المهام، والتي تمنح الموظف شعوراً بالإنجاز الذاتي والنمو الشخصي والفاعلية. وتشمل مكوناته النفسية:

  • الاستقلالية وحرية الاختيار: مدى قدرة الفرد على اختيار طريقته وأسلوبه في إنجاز العمل دون رقابة دقيقة مقيدة.
  • المسؤولية وفرص استخدام القدرات: شعور الفرد بأهمية الأدوار الموكلة إليه وإتاحة المجال لاستثمار مهاراته العقلية والمهنية إلى أقصى حد.
  • تنوع المهام والتغذية الراجعة: تجنب الرتابة والجمود من خلال تعدد الواجبات والاهتمام بالاقتراحات والآراء الإبداعية التي يقدمها العامل.
  • العلاقات مع الزملاء والظروف المادية المباشرة: التفاعل الاجتماعي الإيجابي والانسجام مع فريق العمل المباشر كبيئة نفسية حاضنة للإنجاز.

2. بُعد الرضا الوظيفي الخارجي (Extrinsic Job Satisfaction)

يركز هذا البُعد، المكون من 8 فقرات، على العوامل البيئية المحيطة بالعمل وسياق الأداء التنظيمي، والتي ترتبط بالمكافآت المادية والاجتماعية والسياسات المؤسسية التي تمنحها المنظمة للعامل لقاء جهده. وتشمل هذه المكونات:

  • التعويضات المادية وساعات العمل: الرضا عن معدل الأجر والعدالة التوزيعية، وتناسب ساعات العمل مع الحياة الشخصية.
  • التقدير والترقي المهني: التقدير المعنوي الذي يحظى به العمل الجيد، وتوافر مسارات وظيفية واضحة للترقية الوظيفية.
  • نمط الإشراف والقيادة: طبيعة العلاقة مع الرئيس المباشر، وكفاءته في الدعم والتوجيه والتقييم الموضوعي.
  • المناخ التنظيمي والاستقرار المهني: كفاءة إدارة المؤسسة بوجه عام، وجودة العلاقات الصناعية والعمالية، ومستوى الأمان الوظيفي واستدامة العمل.

الإطار النظري

يتجذر المقياس بعمق في تقاليد علم النفس الإنساني والنماذج المعرفية للدافعية الإنسانية في بيئة العمل، ويتأسس على ثلاثة أطر نظرية رئيسة وجهت عملية استنباط وصياغة فقراته:

1. نظرية العاملين لفريدريك هيرزبرغ (Herzberg’s Two-Factor Theory)

تُعد نظرية فريدريك هيرزبرغ (Motivator-Hygiene Theory) المنطلق التصنيفي الجوهري للمقياس. قسّم هيرزبرغ متطلبات العمل إلى نوعين من العوامل: عوامل الدافعية (Motivators) مثل الإنجاز، والاعتراف، وطبيعة العمل بحد ذاته، والمسؤولية، والنمو؛ وهي العوامل التي تشكل عماد “الرضا الداخلي” في المقياس. وعوامل الوقاية أو الصيانة (Hygiene Factors) مثل سياسة الشركة، والإشراف، والعلاقات الشخصية، وظروف العمل المادية، والأجر، والأمن الوظيفي؛ وهي العوامل التي تمنع الاستياء وتمثل عماد “الرضا الخارجي”. قام وار وزملاؤه بدمج هذين المفهومين في إطار متصل متوازن يتيح قياس الأثر التراكمي لكل فئة على حدة، فضلاً عن قياس الرضا الإجمالي الناتج عن تآزرهما.

2. نموذج خصائص الوظيفة لهاكمان وأولدهام (Job Characteristics Model)

استلهم الباحثون من أطروحات ريتشارد هاكمان وجريج أولدهام (Hackman & Oldham, 1976) مفاهيم الخصائص الوظيفية الأساسية التي تثير الحالات النفسية الحرجة لدى العامل، مثل: تنوع المهارات (Skill Variety)، وهوية المهمة وأهميتها، والاستقلالية الذاتية (Autonomy)، والتغذية الراجعة (Feedback). وقد صُممت فقرات الرضا الداخلي لتعكس هذه الأبعاد تحديداً، مثل حرية اختيار طريقة العمل، والمسؤولية الممنوحة، وتنوع المهام.

3. نموذج الفيتامينات لبيتر وار (Warr’s Vitamin Model)

يتبنى بيتر وار رؤية نظرية تقارن المتغيرات البيئية للعمل بالفيتامينات الغذائية لجسم الإنسان. فبينما يؤدي نقص أي فيتامين إلى اعتلال، فإن بعض المتغيرات (مثل الأجور والأمان الوظيفي) تماثل الفيتامينات التي ينتج عن كفايتها استقرار دون أن يؤدي الإفراط فيها إلى زيادة الرضا (Constant Effect)، في حين أن متغيرات أخرى (مثل الاستقلالية ومتطلبات العمل والمسؤولية) قد يؤدي الإفراط الزائد فيها إلى نتائج عكسية وإجهاد ذهني (Additional Decrement). شكّل هذا الفهم الفلسفي صياغة فقرات المقياس لتكون حساسة للتقييم المتدرج الذي يستكشف التوازن الدقيق للبيئة التنظيمية.

الصدق

حظي مقياس الرضا الوظيفي العام بدراسات ميدانية موسعة ومكثفة لتقييم بنيته السيكومترية والتحقق من صدق نتائجه في مجتمعات وبيئات وظيفية متباينة:

صدق البناء والتحقق التمايزي (Construct and Discriminant Validity)

في دراسة طولية كلاسيكية أجراها وينفيلد وزملاؤه (Winefield, Winefield, Tiggemann, & Goldney, 1991)، تم استخدام مقياس الرضا الوظيفي العام بنجاح لفرز عينة واسعة من الموظفين إلى فئتين متمايزتين: العاملون الراضون والعاملون غير الراضين. وأظهرت النتائج الإحصائية وجود فروق ذات دلالة إحصائية عالية بين المجموعتين في حزمة من المقاييس المعيارية التي تقيس الرفاه النفسي، وأعراض الاكتئاب، وتقدير الذات، والعجز المتعلم؛ مما برهن على الصدق التشخيصي الممتاز للمقياس وقدرته على عكس التباين الفعلي في الحالة النفسية الإيجابية والسلبية.

الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent and Concurrent Validity)

أكدت دراسة أبراهام وهانسون (Abraham & Hansson, 1996) على الصدق التقاربي للأداة؛ حيث ارتبط الرضا الوظيفي العام ارتباطاً سالباً ذا دلالة إحصائية بكل من التوتر المرتبط بالعمل (Job-related Tension)، ومشكلات التحكم والضبط الإجرائي (Control Problems). وفي المقابل، ارتبطت درجات المقياس ارتباطاً موجباً وثيقاً بالرفاه المرتبط بالعمل، والرضا عن معدل الأجر، وتقدير الكفاءة الذاتية المدركة، والتحكم المدرك في مجريات الوظيفة (Norman et al., 1995; Wright & Cordery, 1999).

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبتت المسوح التتبعية قدرة المقياس على التنبؤ بسلوكيات الانسحاب الوظيفي، ومعدلات التغيب الإرادي عن العمل، ونوايا ترك الوظيفة (Turnover Intentions) قبل حدوثها الفعلي بأشهر عديدة، بالإضافة إلى ارتباطه الإيجابي القوي بسلوك المواطنة التنظيمية ومبادرات الدعم الزميلي الطوعي.

الثبات

أجمعت الدراسات الميدانية على أن المقياس يتميز بمؤشرات ثبات استثنائية تؤهله للاستخدام الاسترشادي في تقييم الأفراد وفرق العمل على حد سواء:

معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha)

  • المقياس الكلي (15 فقرة): تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للمقياس المركب الشامل في الدراسات المستقلة بين 0.80 و 0.91 (على سبيل المثال: Abraham & Hansson, 1996; Norman, Collins, Conner, Martin, & Rance, 1995)، وهي قيم تتجاوز الحدود الإحصائية الموصى بها للأدوات التشخيصية.
  • مقياس الرضا الداخلي (7 فقرات): تراوحت قيم ألفا كرونباخ له بين 0.84 و 0.88، مما يبرهن على تجانس عالٍ جداً بين الفقرات المكونة لهذا البُعد النفسي.
  • مقياس الرضا الخارجي (8 فقرات): سجل معامل ألفا قيمة مستقرة بلغت 0.76 في دراسات كورديري وزملائه (Cordery, Vevastos, Mueller, & Parker, 1993) ورايت وكورديري (Wright & Cordery, 1999).

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أشارت دراسات الثبات الزمني، عند إعادة تطبيق المقياس على نفس العينة بفواصل زمنية تراوحت بين ستة أسابيع وستة أشهر، إلى استقرار درجات المفحوصين بدرجة ارتباط بيرسون تراوحت بين 0.72 و0.83 في ظل ثبات ظروف العمل التنظيمية؛ مما يؤكد أن المقياس يلتقط اتجاهاً نفسياً راسخاً وليس مجرد استجابة مزاجية عابرة ومؤقتة.

التحليل العاملي

خضعت بنية المقياس لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة منذ ابتكاره للتحقق من استقلالية أبعاده وتطابقها مع التصور النظري المؤسس له:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

أظهرت نتائج التحليل العاملي بطريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) في دراسات وار وزملائه (1979) بروز عاملين رئيسين استأثرا بمعظم التباين المفسر:

  • العامل الأول (الرضا الداخلي): تشبعت عليه بقوة فقرات استقلالية العمل، والمسؤولية، وفرص توظيف المهارات، وتنوع العمل، والاهتمام بالمقترحات؛ حيث تراوحت تشبعات الفقرات على هذا العامل بين 0.55 و0.78، مع وجود تشبعات متقاطعة طفيفة على العامل الآخر.
  • العامل الثاني (الرضا الخارجي): تشبعت عليه فقرات الأجر، وساعات العمل، والأمان الوظيفي، ونمط إدارة المنشأة، والعلاقات بين العمال والإدارة، بتشبعات عاملية تراوحت في مجملها بين 0.50 و0.75.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أكدت نماذج التحليل العاملي التوكيدي المعاصرة تفوق نموذج العاملين المرتبطين (Two-factor correlated model) مقارنة بنموذج العامل الأحادي البسيط، حيث أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness of Fit Indices) مستويات مرتفعة كالتالي: مؤشر المقارنة (CFI) تجاوز 0.94، ومؤشر توكر-لويس (TLI) تجاوز 0.93، بينما سجل الجذر التربيعي لمتوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) قيماً أقل من 0.06، مما يمنح دعماً إمبيريقياً راسخاً للبنية العاملية للمقياس وإمكانية استخراج درجات فرعية لكل بُعد بجانب الدرجة الكلية الشاملة.

أداة القياس

فيما يلي التفاصيل الفنية والإجرائية الخاصة ببناء وتطبيق مقياس الرضا الوظيفي العام:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي تنظيمي (Self-report psychological questionnaire).
  • تنسيق التطبيق: استبيان ورقي أو إلكتروني رقمي، يطبق بشكل فردي أو جماعي.
  • عدد الفقرات: 15 فقرة مصاغة بعبارات تقريرية موجزة وواضحة.
  • توزيع الفقرات على الأبعاد:
    • بُعد الرضا الوظيفي الداخلي (I): يتضمن 7 فقرات هي الفقرات رقم (1، 2، 3، 6، 8، 12، 14).
    • بُعد الرضا الوظيفي الخارجي (E): يتضمن 8 فقرات هي الفقرات رقم (4، 5، 7، 9، 10، 11، 13، 15).
  • مقياس الاستجابة: مقياس استجابة سباعي متدرج من نمط ليكرت (7-point Likert-type scale):
    1 = I’m extremely dissatisfied (غير راضٍ على الإطلاق)
    2 = I’m very dissatisfied (غير راضٍ جداً)
    3 = I’m moderately dissatisfied (غير راضٍ إلى حد ما)
    4 = I’m not sure (لست متأكداً)
    5 = I’m moderately satisfied (راضٍ إلى حد ما)
    6 = I’m very satisfied (راضٍ جداً)
    7 = I’m extremely satisfied (راضٍ للغاية)
  • آلية التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُعطى الاستجابات أوزاناً رقمية من 1 إلى 7 وفق تدرج المقياس.
    • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة؛ فجميع العبارات تتجه إيجابياً نحو قياس درجات متزايدة من الرضا.
    • الدرجة الكلية (Global Job Satisfaction): تُحسب بجمع درجات كافة الفقرات الـ 15، وتتراوح الدرجة النظرية الناتجة بين 15 كحد أدنى و105 كحد أقصى؛ وتشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات عالية من الرضا والرفاه الوظيفي.
    • درجة الرضا الداخلي (Intrinsic Subscale): تتراوح الدرجة بين 7 و49 نقطة.
    • درجة الرضا الخارجي (Extrinsic Subscale): تتراوح الدرجة بين 8 و56 نقطة.
  • زمن التطبيق المعتاد: يستغرق ملء المقياس ما بين 5 إلى 10 دقائق تقريباً.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1979 عبر المجلة الأكاديمية (Journal of Occupational Psychology)، وتأكد نشره التوثيقي عام 1981 ضمن مرجع المقاييس المهنية الشهير الصادر عن Academic Press.
  • حقوق الطبع والنشر: حقوق النشر الأصلية لعام 1981 مسجلة باسم Academic Press (التابعة حالياً لـ Elsevier). تم نشره وتوثيقه للجمهور العلمي والأكاديمي.
  • سياسة الاستخدام والترخيص: يُسمح عموماً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير الربحي والرسائل الجامعية بشرط الاقتباس والتوثيق المرجعي الكامل لمؤلفيه الأصليين ومصدره المطبوع. أما للاستخدامات التجارية، أو دمج المقياس في منصات ربحية لإدارة الموارد البشرية والتقييم المؤسسي المستمر، فيتطلب ذلك الحصول على إذن رسمي مسبق من الناشر أو من أصحاب حقوق الملكية الفكرية.

المراجع

  • Abraham, J. D., & Hansson, R. O. (1996). Successful aging at work: An applied study of selection, optimization, and compensation through impression management and personal control. The Journals of Gerontology Series B: Psychological Sciences and Social Sciences, 51(2), P94–P103. https://doi.org/10.1093/geronb/51B.2.P94
  • Cook, J. D., Hepworth, S. J., Wall, T. D., & Warr, P. B. (1981). The experience of work: A compendium of 249 measures and their use. Academic Press.
  • Cordery, J. L., Sevastos, P. P., Mueller, W. S., & Parker, S. K. (1993). Correlates of employee attitudes toward functional flexibility. Human Relations, 46(6), 705–723. https://doi.org/10.1177/001872679304600602
  • Hackman, J. R., & Oldham, G. R. (1976). Motivation through the design of work: Test of a theory. Organizational Behavior and Human Performance, 16(2), 250–279. https://doi.org/10.1016/0030-5073(76)90016-7
  • Herzberg, F. (1966). Work and the nature of man. World Publishing Company.
  • Norman, P., Collins, S., Conner, M., Martin, R., & Rance, J. (1995). Attributions, cognitions and coping styles as predictors of work-related well-being. Journal of Occupational and Organizational Psychology, 68(4), 315–326. https://doi.org/10.1111/j.2044-8325.1995.tb00591.x
  • Warr, P. B. (1987). Work, unemployment, and mental health. Oxford University Press.
  • Warr, P. B., Cook, J., & Wall, T. D. (1979). Scales for the measurement of some work attitudes and aspects of psychological well-being. Journal of Occupational Psychology, 52(2), 129–148. https://doi.org/10.1111/j.2044-8325.1979.tb00448.x
  • Winefield, A. H., Winefield, H. R., Tiggemann, M., & Goldney, R. D. (1991). A longitudinal study of the psychological effects of unemployment and unsatisfactory employment on young adults. The Lancet, 338(8767), 597–600. https://doi.org/10.1016/0140-6736(91)91643-R
  • Wright, B. M., & Cordery, J. L. (1999). Production uncertainty as a contextual moderator of employee reactions to job characteristics. Journal of Applied Psychology, 84(1), 27–39. https://doi.org/10.1037/0021-9010.84.1.27

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

Responses are obtained on a 7-point Likert-type scale where 1 = I’m extremely dissatisfied, 2 = I’m very dissatisfied, 3 = I’m moderately dissatisfied, 4 = I’m not sure, 5 = I’m moderately satisfied, 6 = I’m very satisfied, and 7 = I’m extremely satisfied.

Note: (E) denotes extrinsic satisfaction subscale; (I) denotes intrinsic satisfaction subscale.

  1. The physical work conditions (I)
  2. The freedom to choose your own method of working (I)
  3. Your fellow workers (I)
  4. The recognition you get for good work (E)
  5. Your immediate boss (E)
  6. The amount of responsibility you are given (I)
  7. Your rate of pay (E)
  8. Your opportunity to use your abilities (I)
  9. Industrial relations between management and workers in your firm (E)
  10. Your chance of promotion (E)
  11. The way your firm is managed (E)
  12. The attention paid to suggestions you make (I)
  13. Your hours of work (E)
  14. The amount of variety in your job (I)
  15. Your job security (E)

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 20). مقياس الرضا الوظيفي العام. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/global-job-satisfaction-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الرضا الوظيفي العام.” عرب سايكلوجي, 20 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/global-job-satisfaction-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الرضا الوظيفي العام.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 20, 2026. https://arabpsychology.com/scales/global-job-satisfaction-scale/.