مقاييس السلوك التنظيميمقاييس علم النفس الصناعي والتنظيمي

مقياس تطابق الأهداف

مقياس تطابق الأهداف (Goal Congruence Scale) الذي وضعه جيفري فانكوفر ونيل شميت (1991) لتقييم التوافق المهني بين الفرد والمشرف والزملاء عبر 14 فقرة وحساب المسافة الإقليدية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس تطابق الأهداف (Goal Congruence Scale) الذي طوّره الباحثان جيفري فانكوفر ونيل شميت (Vancouver & Schmitt, 1991) أحد الأدوات القياسية الرائدة في مجال السلوك التنظيمي وعلم النفس الصناعي والتنظيمي. صُممت هذه الأداة لتقييم درجة التوافق والتطابق في الأولويات والأهداف المهنية والمؤسسية بين الموظف والمشرف المباشر عليه (Supervisor-subordinate congruence)، وكذلك بين الموظف وزملائه في العمل (Employee-peer congruence). يتألف المقياس من 14 فقرة تركز على أهداف تنظيمية وإدارية وأكاديمية متعددة الأبعاد، طُبقت في الأصل داخل البيئات التعليمية المدرسية، حيث يُطلب من المستجيبين تقييم مدى أهمية كل هدف وفق مقياس استجابة من نوع ليكرت مكوّن من 7 نقاط يتراوح من (0 = ليس ذا أهمية إطلاقاً) إلى (6 = ذو أهمية قصوى).

يعتمد المقياس في تصحيحه واستخراج درجاته على أسلوب رياضي يعتمد على حساب “المسافة الإقليدية” (Euclidean Distance المعروفة باختصار D)، والتي تمثل الجذر التربيعي لمجموع الفروق المربعة بين تقديرات الموظف والمشرف أو بين الموظف وكل فرد من أقرانه في العمل، حيث تشير الدرجة المرتفعة من المسافة (D) إلى تباعد وتنافر في الأهداف، في حين تدل القيم المنخفضة على تطابق عالٍ وتناغم مؤسسي وطيد. أظهرت الفحوص السيكومترية أن المقياس يتمتع بدلالات صدق مرتبطة بالمحك قوية للغاية؛ حيث ارتبط تطابق الأهداف ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بكل من الرضا الوظيفي والالتزام التنظيمي، في حين ارتبط ارتباطاً عكسياً بنيّة ترك العمل والاحتراق المهني. قُدّر الثبات بطريقة غير مباشرة عبر معاملات الارتباط داخل الفئات (Intraclass Correlations – ICC) لدرجات تطابق الأهداف ضمن المؤسسات بمتوسط بلغ 0.24، مما يبرز أهمية التطابق التنظيمي كبناء مناخي واجتماعي مشترك يحدد اتجاهات وسلوكيات الأفراد داخل بيئات العمل المعاصرة.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

مقياس تطابق الأهداف، التوافق بين الفرد والمنظمة، جيفري فانكوفر، نيل شميت، السلوك التنظيمي، الرضا الوظيفي، الالتزام التنظيمي، نية ترك العمل، المسافة الإقليدية، المناخ المؤسسي، تقييم الأهداف المهنية، علم النفس الصناعي.

3. المؤلفون / Authors

تم تصميم وبناء هذا المقياس ونشره لأول مرة في دراسة مرجعية محكّمة عام 1991 بواسطة نخبة من علماء النفس الصناعي والتنظيمي البارزين عالمياً:

  • د. جيفري ب. فانكوفر (Jeffrey B. Vancouver): أستاذ متميز في جامعة أوهايو (Ohio University)، قسم علم النفس، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد من الرواد المرموقين في دراسة النظم الديناميكية، ونظريات التحكم في الدافعية والتعلم الذاتي في بيئات العمل، ونمذجة السلوك التنظيمي الحسابية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • د. نيل و. شميت (Neal W. Schmitt): أستاذ متقاعد وباحث شرفي في علم النفس وإدارة الأعمال بـ جامعة ولاية ميشيغان (Michigan State University). شغل سابقاً منصب رئيس تحرير مجلة Journal of Applied Psychology، وهو حاصل على جائزة المساهمات العلمية المتميزة من جمعية علم النفس الصناعي والتنظيمي (SIOP).

4. الغرض / Purpose

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس تطابق الأهداف في توفير أداة قياس كمية وموضوعية لدراسة ظاهرة التوافق بين الفرد والمنظمة (Person-Organization Fit)، وتحديداً التوافق في الأهداف (Goal Congruence) كبُعد حاسم من أبعاد التوافق القيمي والغائي. يعمل المقياس على رصد الفجوة الإدراكية بين ما يراه الموظف أولوية جوهرية لنجاح المؤسسة وبين ما يراه المشرف أو الزملاء في نفس الوحدة التنظيمية. يساعد هذا التقييم في فهم المناخ النفسي السائد داخل المؤسسات التعليمية والتنظيمية ومعرفة ما إذا كانت هناك رؤى متباينة للأولويات قد تقود إلى صراعات غير معلنة أو هدر في الموارد والجهود المشتركة.

يمتد التطبيق العملي والبحثي لهذا المقياس إلى مجالات واسعة في الاستشارات الإدارية وتطوير الموارد البشرية والبحث الإكلينيكي في عيادات الصحة المهنية؛ فعلى الصعيد البحثي، يتيح المقياس قياس التوافق التشغيلي بطرق متقدمة إحصائياً تتجاوز مجرد القياس المباشر (Direct/Perceived fit) إلى القياس غير المباشر والموضوعي (Indirect/Actual fit) من خلال مقارنة ملفات الاستجابات المزدوجة للموظفين ومشرفيهم بشكل منفصل، مما يقلل من تحيزات الإبلاغ الذاتي المشترك (Common Method Variance). كما يسهم في رصد مستويات متعددة من التطابق: التطابق الرأسي (الموظف – المشرف) الذي يعكس وضوح التوجيه القيادي واستيعاب الاستراتيجية العامة، والتطابق الأفقي (الموظف – الأقران) الذي يعكس التماسك الاجتماعي، والتواصل الداخلي، والثقافة الفرعية داخل فرق العمل.

أما من الناحية التطبيقية والتشخيصية، فيوفر المقياس للمؤسسات التربوية والشركات الصناعية أداة تشخيصية فعالة لتحديد مجالات سوء الفهم في الرؤية الاستراتيجية؛ إذ يتيح تحديد الأهداف التي تعاني من تباين حاد (مثل التباين حول أولويات الانضباط المدرسي، أو توفير الموارد المادية، أو التنمية المهنية للكوادر). بناءً على هذه النتائج، يمكن تصميم برامج تدريبية وتدخلات قيادية موجهة تسعى إلى إعادة مواءمة الأهداف (Goal Alignment)، وتصميم مبادرات اتصال داخلي تضمن تبني رؤية مؤسسية موحدة، وهو ما ينعكس بدوره على خفض معدلات الاحتراق الوظيفي، والحد من الرغبة في الاستقالة، ورفع دافعية الإنجاز وجودة المخرجات التنظيمية.

5. البناء النفسي / Construct

ينتمي تطابق الأهداف إلى البنى النفسية المعرفية-الاجتماعية ضمن إطار علم النفس المعرفي الاجتماعي وعلم النفس التنظيمي. يُعرّف تطابق الأهداف إجرائياً بأنه: مدى التقارب والاتساق بين الترتيب الهرمي للأولويات والمهام المؤسسية التي يحملها فرد ما، وبين الترتيب الذي يحمله أفراد آخرون ذوو صلة في نسقه الاجتماعي والمهني (مثل المشرف الإداري المباشر أو الزملاء الأقران في نفس المدرسة أو القسم). يقوم البناء النفسي هنا على أساس أن المنظمات عبارة عن نظم هادفة غائية، وأن إدراك الأفراد لأهمية هذه الأهداف يوجه سلوكياتهم، وتوزيع وقتهم وجهدهم، ومعايير تقييمهم للأداء.

يشمل المقياس مجموعة من الأبعاد الفرعية الغائية التي تمثل المحاور الأساسية للعمليات المدرسية والتنظيمية، ويمكن تصنيفها إلى المحاور التالية:

  • أبعاد تطوير المهارات الأكاديمية والبرامج الأساسية: وتتمثل في فقرات مثل (زيادة المهارات الأساسية للطلاب)، و(توسيع نطاق المقررات الدراسية)، و(ترقية البرامج الأكاديمية)، و(تطوير برامج التعليم المهني). يقيس هذا البُعد مدى تركيز الفرد على المخرجات التعليمية والمهارية الأساسية كأولوية قصوى مقارنة بباقي الأنشطة.
  • أبعاد الموارد المادية والفعالية الاقتصادية: وتضم أهدافاً مثل (زيادة الفعالية من حيث التكلفة) و(تطوير الموارد المادية والبنية التحتية). يعبر هذا البُعد عن الاهتمام بالكفاءة التشغيلية والترشيد المالي وتوفير التجهيزات البيئية الملائمة للعمل.
  • أبعاد التطوير المهني وإدارة الكوادر: وتتمثل في (ترقية وتطوير الكادر الوظيفي). يقيس مدى إيمان الفرد بأهمية رأس المال البشري والتدريب المستمر كرافعة لتحقيق التميز التنظيمي.
  • أبعاد المناخ الاجتماعي والبيئة السلوكية: وتتضمن (ترقية ممارسات الانضباط)، و(تحقيق التكامل العرقي الكامل)، و(زيادة مشاركة أولياء الأمور والمجتمع). يركز هذا البُعد على القيم الاجتماعية والعدالة والانضباط البيئي ودمج المجتمع المحيط في العملية التربوية.
  • أبعاد الرعاية التخصصية والأنشطة الداعمة: وتغطي مجالات مثل (ترقية برامج التربية الخاصة)، و(تعزيز البرامج الرياضية)، و(تعزيز الأنشطة الموازية للمناهج)، و(تعظيم وقت التدريس من خلال التغييرات المنهجية والنظامية).

إن المظهر السيكومتري الحاسم في هذا البناء هو أنه لا يُقاس بمجرد متوسط حسابي لدرجات الفرد، بل يُقاس كدرجة مركبة تمثل “المسافة الإدراكية”؛ فالبناء لا يهدف إلى معرفة ما إذا كان الفرد يرى الأهداف مهمة أم لا في المطلق، بل يهدف إلى قياس درجة “التطابق والتشاكل” بين نسق التفضيلات الشخصية والنسق البيئي المحيط به، مما يجعله بناءً علائقياً وتفاعلياً (Relational Construct) بامتياز.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس تطابق الأهداف إلى أرضية نظرية متينة مستمدة من عدة نظريات كبرى في علم النفس الإداري والتنظيمي، أبرزها:

أ. نظرية التوافق بين الفرد والبيئة (Person-Environment Fit Theory)

تُعد نظرية التوافق بين الفرد والبيئة التي صاغها رواد علم النفس الاجتماعي والتنظيمي، مثل كورت ليفين في معادلته الشهيرة $B = f(P, E)$، وتطويرات جون هولاند وجون فرينش (French et al., 1982)، الأساس الفلسفي الأول للمقياس. تفترض هذه النظرية أن سلوك الفرد وتوافقه النفسي ومستوى رضاه وإنتاجيته ليست نتاجاً لخصائص الفرد الذاتية بمفردها، ولا نتاجاً للبيئة وحدها، بل هي محصلة التفاعل والتوافق التناغمي بين خصائص الفرد (أهدافه، قيمه، قدراته) وخصائص البيئة التنظيمية (الأهداف المؤسسية، المتطلبات، ثقافة العمل). عندما تتطابق أهداف الموظف مع أهداف المشرف والمنظمة، ينخفض التنافر المعرفي، وتزداد مشاعر الانتماء، وتقل الضغوط النفسية.

ب. نظرية وضع الأهداف (Goal Setting Theory)

طوّر هذه النظرية العالمان إدوين لوك وغاري لاثام (Locke & Latham, 1990). وتؤكد على أن الأهداف هي المحرك الأساسي للسلوك الإنساني والدافعية الموجهة نحو الغايات. إلا أن فانكوفر وشميت (1991) وسّعا هذا المفهوم من المستوى الفردي البحت إلى المستوى التفاعلي والتنظيمي، حيث يريان أن الأهداف لا تعمل في فراغ، بل إن تباين الأهداف وتضاربها داخل النسق التنظيمي الواحد يخلق صراعاً في توجيه الانتباه وحشد الجهود والمثابرة، في حين يؤدي تطابق الأهداف إلى توحيد جهود الفريق وتوجيه الموارد المعرفية والمادية نحو نفس الغايات، مما يعزز الفعالية الجماعية.

ج. نظرية النظم المفتوحة ونظرية التحكم (Open Systems & Control Theory)

تأثر الباحث جيفري فانكوفر بنظريات النظم السيبرنطية (Cybernetic Control Theory)؛ حيث تُعامل المنظمة كنظام تحكم ديناميكي يتضمن آليات للتغذية الراجعة والمقارنة بين الحالة الراهنة والحالة المستهدفة (الأهداف). وعندما تتعدد أطراف التحكم (الموظفون والمشرفون) مع وجود تباين في المعايير المستهدفة (عدم تطابق الأهداف)، فإن إشارات التغذية الراجعة تصبح متناقضة ومربكة، مما يؤدي إلى عدم استقرار النظام، وزيادة التوتر التنظيمي، وضعف التنسيق التكيفي داخل بيئة العمل.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس تطابق الأهداف لفحوص سيكومترية دقيقة في دراسة فانكوفر وشميت (Vancouver & Schmitt, 1991) التي أُجريت على عينة واسعة شملت مئات المعلمين والمديرين في المدارس الثانوية، وأظهرت النتائج مؤشرات صدق علمية بالغة الأهمية:

أ. صدق المحك والصدق التلازمي (Criterion-Related & Concurrent Validity)

تم إثبات صدق المحك من خلال فحص العلاقات الارتباطية والانحدارية بين درجات تطابق الأهداف (المسافة D المعكوسة) والعديد من المتغيرات النفسية والتنظيمية المستقرة في الأدبيات. وقد أظهرت النتائج الآتي:

  • الرضا الوظيفي (Job Satisfaction): ارتبط تطابق الأهداف بين المعلم ومديره ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بمستوى الرضا العام عن الوظيفة، وكذلك أظهر تطابق الأهداف بين المعلم وزملائه المعلمين ارتباطاً طردياً مع الرضا عن العمل وعلاقات الزملاء.
  • الالتزام التنظيمي (Organizational Commitment): تنبأ التطابق الإيجابي في الأهداف (المسافات الإقليدية المنخفضة) بارتفاع جوهري في الالتزام الوجداني والمعياري بالمنظمة المدرسية.
  • نية ترك العمل (Intention to Quit): كشفت التحليلات عن وجود ارتباط سلبي قوي ودال إحصائياً بين تطابق الأهداف ونية المعلمين في ترك العمل؛ فكلما تباعدت أهداف الموظف عن أهداف مشرفه وزملائه، زادت احتمالية التفكير الجدي في مغادرة المؤسسة والبحث عن بيئة بديلة.

ب. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت التحليلات أن درجات تطابق الأهداف المحسوبة بواسطة المسافة الإقليدية (D) لم تكن مجرد انعكاس للدرجات الإيجابية العامة للتقييم، بل استطاعت التمييز بدقة بين التطابق الرأسي (مع المدير) والتطابق الأفقي (مع الزملاء)، حيث بيّنت النتائج أن التطابق مع المشرف يفسر تبايناً فريداً في الالتزام والرضا يختلف عن التباين الذي يفسره التطابق مع مجموعات الأقران، مما يؤكد الصدق التمايزي للبنائين.

8. الثبات / Reliability

يتميز مقياس تطابق الأهداف بطبيعة قياسية خاصة في حساب الثبات؛ فنظراً لأن درجات التطابق لا تمثل استجابة فردية مباشرة على مقياس جمعي بسيط، بل تمثل درجات تباين ومقارنة مسافية (Difference scores / Profile similarity indices) مبنية على الفروق بين أزواج المستجيبين، فإن معاملات ألفا كرونباخ التقليدية للاتساق الداخلي لا تُطبق مباشرة على درجة المسافة D المركبة.

عوضاً عن ذلك، تم تقييم ثبات المقياس في الدراسة التأسيسية (Vancouver & Schmitt, 1991) باستخدام معاملات الارتباط داخل الفئات (Intraclass Correlation Coefficients – ICC) لتقدير الاتساق والاعتمادية في تدابير تطابق الأهداف المجمعة على مستوى المدارس كوحدات تنظيمية؛ حيث بلغ متوسط معامل الارتباط داخل الفئات لدرجات تطابق الأهداف 0.24 عبر المدارس. وعلى الرغم من أن هذا المعامل قد يبدو منخفضاً أو معتدلاً إذا ما قورن بمعايير ألفا التقليدية للمقاييس الفردية، إلا أنه في سياق مقاييس المناخ التنظيمي متعددة المستويات يُعتبر ذا دلالة إحصائية كافية تعكس وجود مناخ تنظيمي حقيقي ومستقر يتجاوز الفروق العشوائية، ويؤكد أن إدراك الأهداف يتمتع بدرجة مقبولة من الاعتمادية الجمعية تسمح بإجراء التحليلات الإحصائية على مستوى الأفراد والجماعات.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

استند التطوير الأصلي لفقرات المقياس إلى أهداف واقعية للمدارس الثانوية تم استخلاصها ومراجعتها للتأكد من شموليتها لمجالات الأداء المتنوعة. أجرى فانكوفر وشميت تحليلات عاملية استكشافية (Exploratory Factor Analysis – EFA) على تقديرات الأهمية لفقرات الأهداف لتحديد ما إذا كانت الفقرات تنتظم ضمن أبعاد عليا أو تشكل فضاءً متعدد الأبعاد من الغايات التنظيمية.

كشفت نتائج التحليل العاملي وتحليل المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) المدور بتدوير مائل (Promax) عن استخلاص عدة عوامل متميزة تفسر التباين المشترك بين أهداف المدرسة، وكان من أبرزها:

  • عامل البرامج الأكاديمية والمهارية الأساسية: وتشبّعت عليه فقرات المهارات الأساسية، والبرامج الأكاديمية، والتعليم المهني بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.60 و0.82.
  • عامل الأنشطة الطلابية والمناخ العام: وتشبّعت عليه فقرات البرامج الرياضية، والأنشطة اللاصفية، والانضباط المدرسي بتشبعات تجاوزت 0.55.
  • عامل الكفاءة الإدارية والموارد: وضم فقرات التكلفة الاقتصادية، وتطوير الموارد المادية، والتطوير الوظيفي بتشبعات دارت حول 0.50 إلى 0.74.

ومع ذلك، أكد الباحثان أن القيمة القياسية للمقياس لا تكمن في تجزئته إلى عوامل فرعية مستقلة، بل في استخدام مصفوفة الفقرات الـ 14 كاملة كملف شخصي (Goal Profile)، بحيث تتم مقارنة التشكيل الإدراكي الشامل (Configural Pattern) للمستجيب مع التشكيل الإدراكي للمشرف عبر معادلة المسافة الإقليدية، وهو ما يمنح الأداة بنيتها الديناميكية التوافقية المتكاملة.

10. أداة القياس / Instrument

  • اسم المقياس: مقياس تطابق الأهداف (Goal Congruence Scale).
  • المؤلفون: جيفري ب. فانكوفر ونيل و. شميت (Jeffrey B. Vancouver & Neal W. Schmitt, 1991).
  • نوع الأداة: استبانة مسحية تقريرية ومقارنة ملفات التوافق (Profile Comparison Survey).
  • تنسيق التطبيق: تطبيق ورقي أو رقمي ذاتي، يُطبق بصيغتين متطابقتين على الموظفين (المرؤوسين) والمشرفين والأقران.
  • عدد الفقرات: 14 فقرة تمثل أهدافاً وظيفية وتنظيمية محددة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس استجابة ليكرت مكوّن من 7 نقاط من (0 إلى 6):
    (0 = ليس ذا أهمية إطلاقاً / Of no importance)
    (1 = أهمية منخفضة جداً)
    (2 = أهمية منخفضة)
    (3 = أهمية متوسطة)
    (4 = مهم)
    (5 = مهم جداً)
    (6 = ذو أهمية قصوى / Of primary importance).
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة في بنود المقياس الأصلية؛ فجميع الفقرات مصوغة كأهداف إيجابية تُقيم على متصل الأهمية.
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجة:
    1. يتم الحصول على تقديرات الموظف والمشرف المستقلة على الفقرات الـ 14.
    2. يُحسب تطابق الأهداف بين الموظف والمشرف بحساب المسافة الإقليدية (D) وفق المعادلة الرياضية:
      $$D = \sqrt{\sum_{i=1}^{k} (X_{ie} – X_{is})^2}$$
      حيث تمثل $X_{ie}$ درجة الموظف على الفقرة $i$، وتمثل $X_{is}$ درجة المشرف على نفس الفقرة، و$k$ هو عدد الفقرات (14).
    3. تفسير الدرجة: تشير القيمة الكبيرة للمسافة $D$ إلى انخفاض مستوى التطابق، بينما تدل القيمة المقتربة من الصفر على تطابق كامل. (يمكن عكس الدرجة بطرح $D$ من قيمة ثابتة لتمثيل التطابق طردياً في التحليلات).
    4. لتحديد تطابق الموظف مع الأقران: تُحسب المسافة الإقليدية $D$ بين الموظف وكل زميل من زملائه في المجموعة، ثم يُحسب متوسط قيم $D$ لجميع الأقران كدرجة تطابق الأقران الخاصة بذلك الموظف.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

سنة النشر الأساسية: 1991.
حقوق الملكية الفكرية: حقوق الطبع والنشر الأصلية لعام 1991 محفوظة لصالح جمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA) والناشر الأصلي لدورية Personnel Psychology.
إتاحة الاستخدام: الفقرات منشورة في الورقة العلمية الأصلية المرجعية (جدول 1، صفحة 343). المقياس متاح للاستخدام في الأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية مجاناً وفق الاستخدام العادل للأدبيات العلمية، مع ضرورة الإشارة المرجعية الكاملة للمؤلفين الأصليين (Vancouver & Schmitt, 1991). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو إدراج المقياس في منصات التقييم المؤسسي والاستشارات الربحية، فيجب الحصول على موافقة كتابية وترخيص رسمي من دار النشر أو المؤلفين.

12. المراجع / References

  • French, J. R. P., Caplan, R. D., & Harrison, R. V. (1982). The mechanisms of job stress and strain. John Wiley & Sons.
  • Locke, E. A., & Latham, G. P. (1990). A theory of goal setting & task performance. Prentice-Hall, Inc.
  • Vancouver, J. B., & Schmitt, N. W. (1991). An exploratory examination of person-organization fit: Organizational goal congruence. Personnel Psychology, 44(2), 333–352. https://doi.org/10.1111/j.1744-6570.1991.tb00962.x
  • Vancouver, J. B., Millsap, R. E., & Peters, P. A. (1994). Multilevel analysis of organizational goal congruence. Journal of Applied Psychology, 79(5), 666–679. https://doi.org/10.1037/0021-9010.79.5.666
  • Verquer, M. L., Beehr, T. A., & Wagner, S. H. (2003). A meta-analysis of relations between person–organization fit and work attitudes. Journal of Vocational Behavior, 63(3), 473–489. https://doi.org/10.1016/S0001-8791(02)00036-2

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format: 7-point Likert-type scale where 0 = of no importance and 6 = of primary importance.

Respondents are asked to rate the importance of the following goals:

  1. Increase students’ basic skills
  2. Increase breadth of courses
  3. Enhance athletic programs
  4. Enhance co-curricular activities
  5. Upgrade staff development
  6. Increase cost-effectiveness
  7. Upgrade physical resources
  8. Achieve full racial integration
  9. Maximize instructional time through systemic changes
  10. Upgrade special education programs
  11. Upgrade discipline practices
  12. Increase parent/community involvement
  13. Upgrade academic programs
  14. Upgrade vocational educational programs

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس تطابق الأهداف. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/goal-congruence-scale/
looti, Mohammed. “مقياس تطابق الأهداف.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/goal-congruence-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس تطابق الأهداف.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/goal-congruence-scale/.