علم النفس الإكلينيكيعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

مؤشرات المعيار المزدوج والفروق الجيلية في الاتجاهات الجنسية

مؤشرات المعيار المزدوج والفروق الجيلية في الاتجاهات الجنسية: دليل أكاديمي شامل يغطي البناء السيكومتري، الصدق، الثبات، والتحليل العاملي لمقياس واينبرغ ولوتس عبر الثقافات.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

تُعد أداة مؤشرات المعيار المزدوج والفروق الجيلية في الاتجاهات الجنسية (Indicators of a Double Standard and Generational Difference in Sexual Attitudes) أداة سيكومترية موجزة ودقيقة صممها العالمان مارتن س. واينبرغ (Martin S. Weinberg) وإيلسا ل. لوتس (Ilsa L. Lottes) في سياق دراسة مقارنة عبر ثقافية نُشرت ملامحها الأساسية في مطلع تسعينيات القرن العشرين (1992-1995). هدفت الأداة إلى تقصي الفروق الإدراكية في الاتجاهات الجنسية عبر الأجيال (الوالدين مقابل الأبناء) وعبر النوع الاجتماعي (الذكور مقابل الإناث)، واختبار مدى سيادة «المعيار المزدوج» (Sexual Double Standard) الذي يمنح تقليدياً تساهلاً أو تحرراً جنسياً للذكور مقارنة بالإناث.

تتألف الأداة من 6 فقرات مصاغة بأسلوب مقياس ليكرت الخماسي، حيث يُطلب من المستجيب مقارنة اتجاهاته الجنسية الذاتية باتجاهات ست شخصيات مرجعية: الأم، الأب، الصديقات المقربات، الأصدقاء المقربون، الطالبات الإناث من نفس العمر، والطلاب الذكور من نفس العمر. تتميز الأداة باعتمادها أسلوب القياس غير المباشر (Indirect Measurement)؛ حيث لا يُسأل المفحوص مباشرة عن موقفه من السلوك المسموح به لكل جنس—وهو تكتيك يقلل بفاعلية من انحياز المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability Bias) والالتزام بالصوابية السياسية.

أظهرت التحليلات العاملية الاستكشافية بنية ثنائية العوامل مستقرة عبر عينات من الولايات المتحدة الأمريكية والسويد: العامل الأول يمثل البعد الأبوي/الجيلي (Parental Factor)، بينما يمثل العامل الثاني بعد الأقران (Peer Factor). تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للعامل الأبوي بين 0.60 و0.80، ولعامل الأقران بين 0.78 و0.85 بحسب الدولة والنوع الاجتماعي. وأثبتت الأداة صدق بناء متفوقاً في التمييز بين المجتمعات الأكثر تجانساً ومساواة (مثل السويد) والمجتمعات الأكثر تقليدية وتبايناً جيلrecordياً (مثل الولايات المتحدة).

الكلمات المفتاحية

المعيار الجنسي المزدوج، الفروق الجيلية، الاتجاهات الجنسية، السلوك الجنسي، علم النفس الاجتماعي، قياس الاتجاهات، المرغوبية الاجتماعية، التحرر الجنسي، التحفظ الجنسي، الدراسات عبر الثقافية.

المؤلفون

طُوِّر المقياس بجهد مشترك بين باحثين بارزين في مجالات علم الاجتماع وعلم النفس الجنسي السلوكي:

  • د. إيلسا ل. لوتس (Ilsa L. Lottes): أستاذة فخرية بقسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في جامعة ميريلاند، مقاطعة بالتيمور (University of Maryland, Baltimore County – UMBC)، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني للمراسلة الأكاديمية: [email protected]. عُرفت لوتس بأبحاثها الرائدة في قضايا العنف القائم على النوع، والتنشئة الجنسية، والتحليلات المقارنة للسياسات الجنسية بين الدول الإسكندنافية وأمريكا الشمالية.
  • د. مارتن س. واينبرغ (Martin S. Weinberg): أستاذ متميز في قسم علم الاجتماع بـجامعة إنديانا بلومنجتون، وباحث أقدم سابق في معهد كينسي للأبحاث الجنسية والتناسلية (Kinsey Institute). يُعد واينبرغ من كبار منظري علم الاجتماع الجنسي، وله إسهامات واسعة في دراسة الهويات الجنسية، والأنماط المعيارية، والاتجاهات الجنسية المقارنة دولياً.

الغرض

تم تصميم مقياس “مؤشرات المعيار المزدوج والفروق الجيلية في الاتجاهات الجنسية” لمعالجة معضلة منهجية أساسية في بحوث السلوك الإنساني والجنسي، وهي صعوبة قياس التحيز المزدوج لصالح أحد الجنسين (Sexual Double Standard) والتباعد القيمي بين الأجيال دون تحفيز آليات الدفاع النفسي أو استجرار إجابات متكلفة ومصطنعة من قبل المفحوصين.

المبرر النظري والمنهجي

في المنهجيات التقليدية، كان الباحثون يطرحون أسئلة متطابقة ومباشرة حول ما هو مباح جنسياً للمرأة وما هو مباح للرجل؛ فعلى سبيل المثال، يُسأل المفحوص: “هل تؤيد ممارسة الجنس قبل الزواج للرجل؟” متبوعاً بسؤال: “هل تؤيد ذلك للمرأة؟”. هذه الصيغ المكشوفة تجعل الهدف المقارن واضحاً تماماً للمستجيبين، مما يدفع الأفراد الواعين بالمعايير الحداثية إلى إعطاء إجابات متماثلة لإظهار أنفسهم كأشخاص منصفين أو غير متحيزين جنسياً، وهو ما يُعرف بأثر “الصوابية السياسية” والحرص على مطابقة الصورة الذاتية المثالية. رأى واينبرغ ولوتس أن الالتفاف على هذه المشكلة يتطلب تحويل نقطة الارتكاز المرجعية إلى “مقارنة نسبية غير مباشرة”، حيث يُطلب من الفرد تقييم اتجاهات الدوائر الاجتماعية المحيطة به مقارنة بموقفه الشخصي الذاتي.

أهداف القياس والتطبيقات

تتمحور أغراض الأداة في النقاط التالية:

  • رصد المعيار المزدوج للنوع الاجتماعي: استكشاف ما إذا كان الأفراد يرون أن الرجال المحيطين بهم (أصدقاء، زملاء دراسة) أكثر تحرراً في اتجاهاتهم الجنسية مقارنة بالنساء في نفس الفئة، أو العكس، مما يشير إلى وجود معيار تساهلي ذكوري (Male-permissive) أو معيار تساهلي أنثوي (Female-permissive).
  • قياس الفجوة الجيلية (Generational Gap): تقييم التباين الإدراكي في الموقف الجنسي بين جيل الشباب وجيل الآباء والأمهات، وتحديد ما إذا كان الشباب ينظرون إلى والديهم كقوة محافظة بصورة مطلقة أو متقاربة مع اتجاهاتهم.
  • المقارنات عبر الثقافية والمجتمعية: توفير أداة قادرة على التمييز بين المجتمعات ذات التجانس العالي والمساواة الجندرية المؤسسية (مثل السويد) والمجتمعات المتعددة ثقافياً أو الأكثر التزاماً بالأدوار الجندرية التقليدية (مثل الولايات المتحدة).
  • التطبيقات الإكلينيكية والتربوية: يمكن للأداة أن تخدم المرشدين النفسيين والأسريين في استكشاف مشاعر الاغتراب القيمي لدى المراهقين والشباب الجامعيين تجاه أسرهم، وفهم الضغوط المعيارية التي يمارسها الأقران من كلا الجنسين على الفرد فيما يتعلق بقراراته الجنسية.

البناء النفسي

يقوم البناء النفسي (Psychological Construct) لهذا المقياس على مفهوم الإدراك الاجتماعي النسبي للتحفظ والتحرر الجنسي. لا تقيس الأداة السلوكيات الجنسية الموضوعية في حد ذاتها، بل تقيس الإدراك الذاتي للتباين المعياري داخل البيئة الاجتماعية للمفحوص، عبر بعدين أساسيين وثلاثة متغيرات فارقة مشتقة رياضياً:

1. البعد الأبوي/الجيلي (Parental Dimension)

يمثل هذا البعد مستوى التباعد القيمي العمودي (بين جيل المفحوص وجيل والديه). يتحدد من خلال فقرتين تقيسان الموقف الإدراكي للأم والأب مقارنة بالمفحوص. يعكس هذا البناء الدرجة التي يُنظر بها إلى الوالدين كحراس للمعايير الجنسية المحافظة، أو كأفراد يتشاركون نفس المستوى من المرونة مع الأبناء. يتم اشتقاق متغير الفارق الأبوي ($D_{parent} = \text{Mother} – \text{Father}$) لتبيان ما إذا كان هناك معيار مزدوج داخل نواة الأسرة ذاتها في التعبير عن الاتجاهات الجنسية.

2. بعد الأقران (Peer Dimension)

يمثل هذا البعد مستوى التباعد القيمي الأفقي، وينقسم إلى مستويين من القرب الاجتماعي:

  • الأقران المقربون (Close Friends): الأصدقاء الذكور والإناث الذين يرتبط بهم المفحوص بروابط عاطفية وثيقة وتفاعل يومي، ويشكلون الجماعة المرجعية الأولية.
  • الأقران العامون من نفس الفئة العمرية (Peer Students): الطلاب والطالبات الجامعيون عموماً، ويمثلون الجماعة المرجعية الثانوية والمناخ الثقافي السائد لجيل الشباب.

3. المتغيرات الفارقة للمعيار المزدوج (Difference Variables)

يقوم جوهر البناء الإجرائي للمقياس على طرح تقييم الأنثى من تقييم الذكر المقابل لها بعد إعادة ترميز البيانات لإنتاج ثلاثة مؤشرات معيارية دقيقة:

  • مؤشر الوالدين ($D_{parent}$): الفارق بين تقييم الأم والأب (الأم مطروحاً منها الأب).
  • مؤشر الأصدقاء المقربين ($D_{fri\end}$): الفارق بين تقييم الصديقات المقربات والأصدقاء المقربين.
  • مؤشر الطلاب الزملاء ($D_{student}$): الفارق بين تقييم الطالبات من نفس العمر والطلاب الذكور من نفس العمر.

تتراوح قيم هذه المتغيرات الفارقة بين -2 و+2، حيث تعبر القيمة (0) عن حالة المساواة والعدالة المعيارية (Egalitarian/No Double Standard) التي تعني إدراك اتجاهات كلا الجنسين بنفس الدرجة من التحرر أو التحفظ. في المقابل، تعكس القيم الموجبة (+1 أو +2) سيادة المعيار المتساهل مع الذكور (Male-permissive Double Standard)، حيث يُنظر للذكور كأكثر تحرراً من الإناث. بينما تشير القيم السالبة (-1 أو -2) إلى المعيار المتساهل مع الإناث (Female-permissive Double Standard)، حيث تُقيّم الإناث كأكثر تحرراً مقارنة بالذكور.

الإطار النظري

يستند مقياس واينبرغ ولوتس إلى تقاطع نظري ثري بين سوسيولوجيا الجنسانية ونظريات علم النفس الاجتماعي المعرفي، مستمداً أصوله من مساهمات كبار الباحثين في هذا الميدان:

1. نظرية إيرا رايس حول المعايير المزدوجة (Ira Reiss’s Theory of Sexual Permissiveness)

يُعد عالم الاجتماع إيرا رايس (Ira Reiss, 1960, 1980) المؤسس الأبرز للتنظير العلمي للمعيار الجنسي المزدوج. افترض رايس أن الثقافات الغربية التقليدية حظرت تاريخياً السلوكيات الجنسية قبل الزوجية على الإناث تحت طائلة الوصم الأخلاقي، بينما أتاحت للذكور مساحة واسعة من التساهل والتسامح السلوكي. وفي تحليلاته المقارنة بين السويد والولايات المتحدة (Reiss, 1980)، أوضح رايس أن السويد شهدت تحولاً هيكلياً ومبكراً نحو تكافؤ الأدوار الجندرية وتراجع المعيار المزدوج بفضل برامج التربية الجنسية الإلزامية والتشريعات الداعمة للمساواة، مقارنة بالولايات المتحدة التي ظلت تتسم بقدر أعلى من الانقسام القيمي والتجاذب الأيديولوجي بين التيارات المحافظة والليبرالية.

2. نظرية الجماعات المرجعية (Reference Group Theory)

يعتمد المقياس نظرياً على أطروحات روبرت ك. ميرتون (Robert K. Merton) وهيربرت هايمان (Herbert Hyman) حول الجماعة المرجعية. تؤكد هذه النظرية أن تقييم الفرد لذاته ولأفكاره لا يتم بمعزل عن الآخرين، بل عبر المقارنة النشطة مع جماعات ينتمي إليها (الأقران) أو جماعات تشكل سلطة معيارية تاريخية (الوالدين). إن وضع الفرد لذاته في المنتصف ومقارنة الآخرين به على مقياس “أكثر تحرراً / أكثر تحفظاً” يجسد عملية المقارنة الاجتماعية التقييمية (Social Comparison Process) وفق نظرية ليون فيستنجر (Leon Festinger).

3. نموذج التنشئة الاجتماعية وتمايز الأجيال

يفترض الإطار النظري أن التغير الثقافي يتجلى أولاً في شكل فجوات بين الأجيال؛ فالأجيال الشابة تكون عادة رائدة التحرر القيمي في مجالات الحريات الفردية والجنسية مقارنة بالأجيال السابقة. ويقيس المقياس مدى عمق هذا التباين، مبيناً ما إذا كان الانتقال الثقافي يحدث بسلاسة وانسجام أسري (كما في النماذج الإسكندنافية) أم يترافق مع صراع قيمي وتباعد إدراكي حاد (كما في السياق الأمريكي).

الصدق

خضعت أداة مؤشرات المعيار المزدوج لاختبارات دقيقة للتحقق من صدق البناء (Construct Validity) والصدق التمايزي (Discriminant Validity) عبر دراسات مقارنة دولية موسعة شملت عينات طلابية من السويد والولايات المتحدة (Weinberg, Lottes, & Shaver, 1995).

1. صدق البناء عبر المجموعات المتباينة (Known-Groups Validity)

أيدت النتائج الفرضيات النظرية المشتقة من أدبيات علم الاجتماع المقارن بدقة عالية؛ حيث أظهرت البيانات ما يلي:

  • التجانس الجيلي في السويد مقابل التباين في الولايات المتحدة: قيّم ما بين 77% و89% من الطلاب السويديين اتجاهات والديهم الجنسية بأنها “مماثلة” لاتجاهاتهم الخاصة، في حين انخفضت هذه النسبة لدى الطلاب الأمريكيين لتتراوح بين 54% و65% فقط. هذا التمايز الإحصائي الدال يؤكد صدق المقياس في التقاط التجانس الثقافي وانخفاض الفجوة الجيلية في المجتمع السويدي مقارنة بالأمريكي.
  • إدراك التحفظ الأبوي: بالنسبة للمفحوصين الذين لم يصفوا والديهم بالتماثل معهم، كانت نسبة تصنيف الوالدين ضمن فئة “أكثر تحفظاً بكثير” (Much more conservative) أعلى بكثير من تصنيفهم كـ “أكثر تحرراً بكثير”، وخاصة لدى العينة الأمريكية، وهو ما ينسجم تماماً مع المسلمات النظرية للمحافظة الأبوية.
  • المعيار المزدوج للأقران: أظهرت المقارنات بين الأصدقاء والطلاب الذكور والإناث أن الطلاب الأمريكيين سجلوا نسباً أعلى في تصنيف الإناث كـ “أكثر تحفظاً بكثير” مقارنة بالذكور، مقارنة بالطلاب السويديين. ورغم أن الأغلبية في كلا المجتمعين قيمت الأقران بشكل متماثل (مساواتي)، إلا أن إدراك المعيار المتساهل مع الذكور (Male-permissive double standard) كان محصوراً في أقلية صغيرة جداً في السويد (أقل من 10%) مقابل نحو 25% في العينة الأمريكية.

2. صدق المحتوى والتقارب غير المباشر

أكد الباحثون أن البناء الصوري والظاهري للأداة يعزز صدقها الداخلي من خلال تجنب التلميح المباشر باختبار التمييز الجندري، مما ألغى تأثير الإجابات النمطية المصطنعة التي تفسد عادة أدوات قياس الاتجاهات الجنسية الصريحة.

الثبات

تم تقييم الاتساق الداخلي (Internal Consistency) للمقياس بحساب معاملات ألفا كرونباخ لكل عامل من العاملين المستخرجين (العامل الأبوي وعامل الأقران) عبر العينات الأربع الفرعية للدراسة المعيارية المقارنة (ذكور وإناث من الولايات المتحدة والسويد):

المجموعة / العينة معامل ألفا: العامل الأبوي (Parental Factor) معامل ألفا: عامل الأقران (Peer Factor)
الطلاب الذكور – الولايات المتحدة 0.60 0.85
الطلاب الذكور – السويد 0.80 0.84
الطالبات الإناث – الولايات المتحدة 0.64 0.78
الطالبات الإناث – السويد 0.77 0.78

تُظهر النتائج ثباتاً ممتازاً لعامل الأقران عبر جميع المجموعات (بين 0.78 و0.85). أما العامل الأبوي المكون من فقرتين فقط (الأم والأب)، فقد سجل معاملات ثبات مقبولة إلى جيدة جداً، مع ملاحظة ارتفاع معامل الثبات للوالدين في العينات السويدية (0.77 – 0.80) مقارنة بالأمريكية (0.60 – 0.64)، وهو ما يعكس ترابطاً إدراكياً وتجانساً أكبر في مواقف الآباء والأمهات في السويد من منظور أبنائهم.

التحليل العاملي

أجريت تحليلات المكونات الأساسية (Principal Components Factor Analysis) على الفقرات الست للمقياس باستخدام تدريجات الاستجابة الأصلية الخماسية على العينات الأربع المصنفة وفق الجنس والبلد:

1. البنية الثنائية المستخلصة

أسفرت التحليلات العاملية عن ظهور عاملين متعامدين بوضوح في جميع المجموعات الثقافية والجندرية، وفسرا معاً نسبة مرتفعة من التباين الكلي في الاستجابات:

  • العامل الأول: عامل الوالدين (Parental Factor): وتشبعت عليه بقوة الفقرتان الخاصتان بالأم والأب. يعكس هذا العامل إدراك الفرد للقيم الجنسية للجيل الأكبر وسلطة التنشئة الأسرية.
  • العامل الثاني: عامل الأقران (Peer Factor): وتشبعت عليه الفقرات الأربع المتبقية: الصديقات المقربات، الأصدقاء المقربون، الطالبات من نفس العمر، والطلاب من نفس العمر. يعكس هذا العامل مناخ المعايير السائدة بين أفراد الفئة العمرية المعاصرة للمفحوص.

2. دلالة الانفصال العاملي

يؤكد هذا الفصل الحاسم في البنية العاملية أن إدراك الشباب للاتجاهات الجنسية ليس نمطاً أحادياً معمماً؛ فالأفراد لا يقيسون اتجاهات الآخرين على مسطرة موحدة، بل يمتلكون تمثيلات معرفية مستقلة تماماً لما يعتقده آباؤهم مقارنة بما يعتقده أقرانهم وزملاؤهم. وقد وفر هذا الدليل الإمبريقي مشروعية قياسية لحساب درجات وفروق فرعية مستقلة لكل مجال اجتماعي.

أداة القياس

فيما يلي تفصيل الخصائص الإجرائية والتنسيقية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مقارن غير مباشر (Indirect Comparative Self-Report Scale).
  • مجال التطبيق: علم النفس الاجتماعي، سوسيولوجيا الشباب، دراسات النوع الاجتماعي، القياس الإكلينيكي للنزاعات الأسرية.
  • الفئة المستهدفة: طلاب المدارس الثانوية وطلاب الجامعات والشباب في مقتبل العمر (من سن 15 إلى 30 عاماً).
  • زمن التطبيق: قصير جداً، يستغرق تطبيقه أقل من 5 دقائق.
  • عدد الفقرات: 6 فقرات مرجعية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي يتراوح من (1) إلى (5) على النحو التالي:
    • (1) = أكثر تحرراً بكثير (Much more liberal)
    • (2) = أكثر تحرراً بقليل (Slightly more liberal)
    • (3) = متماثل / نفس الموقف (The same)
    • (4) = أكثر تحفظاً بقليل (Slightly more conservative)
    • (5) = أكثر تحفظاً بكثير (Much more conservative)
  • إجراءات الترميز والتصحيح الموصى بها:

    لتسهيل التفسير واستخلاص الفروق الجوهرية وتجنب التشتت بالفروق الدقيقة غير الحاسمة، يعاد ترميز الإجابات الأصلية كما يلي:

    • الدرجة (1) يعاد ترميزها إلى: (-1) (أكثر تحرراً بكثير من اتجاهاتي).
    • الدرجات (2 و 3 و 4) يعاد ترميزها جميعاً إلى: (0) (مماثل لاتجاهاتي؛ حيث تشمل المماثلة الواقعية الإجابات الوسطية والمتطابقة).
    • الدرجة (5) يعاد ترميزها إلى: (+1) (أكثر تحفظاً بكثير من اتجاهاتي).
  • حساب المتغيرات الفارقة للمعيار المزدوج:

    تُحسب ثلاثة متغيرات فارقة بطرح درجة الذكر المرجعي من درجة الأنثى المرجعية المقابلة:

    • $D_{parent} = \text{Mother} – \text{Father}$
    • $D_{fri\end} = \text{Close female friends} – \text{Close male friends}$
    • $D_{student} = \text{Female students your own age} – \text{Male students your own age}$
  • دلالة الدرجات الفارقة:
    • الصفر (0): اتجاه مساواتي (Egalitarian)، لا يوجد معيار مزدوج؛ حيث يُنظر للذكور والإناث كممتلكين لنفس التوجهات.
    • القيم الموجبة (+1 أو +2): وجود معيار مزدوج متساهل مع الذكور (Male-permissive double standard)؛ حيث يُنظر للذكور كأكثر تحرراً وللإناث كأكثر تحفظاً.
    • القيم السالبة (-1 أو -2): وجود معيار مزدوج متساهل مع الإناث (Female-permissive double standard)؛ حيث يُنظر للإناث كأكثر تحرراً وللذكور كأكثر تحفظاً.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة، فالأداة تعتمد صيغة موحدة ومباشرة في التقييم المقارن.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

طُوِّرت الأداة كجزء من دراسة واينبرغ ولوتس في عام 1992، ونُشرت نتائجها الموسعة عام 1995 في دورية أرشيفات السلوك الجنسي (Archives of Sexual Behavior). تُعتبر الأداة متاحة للاستخدام البحثي والأكاديمي دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالي، شريطة الإشارة المرجعية الدقيقة والتوثيق الأكاديمي للورقة الأصلية وللمؤلفين. لأية استفسارات أو أذونات خاصة بإعادة الإنتاج في مصنفات تجارية، يمكن التواصل مباشرة مع الدكتورة إيلسا لوتس عبر عنوانها الأكاديمي بجامعة ميريلاند مقاطعة بالتيمور: Ilsa L. Lottes, Department of Sociology and Anthropology, University of Maryland, Baltimore County, 5401 Wilkens Avenue, Baltimore, MD 21228; e-mail: [email protected].

المراجع

  • Lottes, I. L., & Weinberg, M. S. (1992). Indicators of a Double Standard and Generational Difference in Sexual Attitudes. Department of Sociology, University of Maryland, Baltimore County, and Indiana University.
  • Reiss, I. L. (1960). Premarital sexual standards in America. Free Press of Glencoe.
  • Reiss, I. L. (1980). Sexual customs and gender roles in Sweden and America: An analysis and interpretation. In H. Z. Lopata (Ed.), Research on the interweave of social roles: Women and men (Vol. 1, pp. 191–220). JAI Press.
  • Weinberg, M. S., Lottes, I. L., & Shaver, F. M. (1995). Swedish or American heterosexual college youth: Who is more permissive? Archives of Sexual Behavior, 24(4), 409–437. https://doi.org/10.1007/BF01541832

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Circle the number that corresponds to your answer. Do you think the sexual attitudes of the following people are more liberal or conservative than your own?
1

Mother
2

Father
3

Close female friends
4

Close male friends
5

Female students your own age
6

Male students your own age
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مؤشرات المعيار المزدوج والفروق الجيلية في الاتجاهات الجنسية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/indicators-of-a-double-standard-and-generational-difference-in-sexual-attitudes/
looti, Mohammed. “مؤشرات المعيار المزدوج والفروق الجيلية في الاتجاهات الجنسية.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/indicators-of-a-double-standard-and-generational-difference-in-sexual-attitudes/.
looti, Mohammed. “مؤشرات المعيار المزدوج والفروق الجيلية في الاتجاهات الجنسية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/indicators-of-a-double-standard-and-generational-difference-in-sexual-attitudes/.