مقاييس السلوك التنظيمي والقيادةمقاييس علم النفس الصناعي والتنظيمي

مقياس تكتيكات التأثير

دليل شامل لمقياس تكتيكات التأثير (Influence Tactics Scale) الذي طوّره شريشيم وهينكين (1990). يستعرض المقال الأبعاد الستة للتأثير الصاعد، وخصائصه السيكومترية من صدق وثبات، والتحليل العاملي وفقراته الأصلية المعتمدة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس تكتيكات التأثير (Influence Tactics Scale – ITS)، الذي طوّره الباحثان تشيستر شريشيم (Chester A. Schriesheim) وتيموثي هينكين (Timothy R. Hinkin) عام 1990، أحد أبرز المقاييس السيكومترية المعتمدة في علم النفس الصناعي والتنظيمي وسلوك المنظمات لدراسة وتحليل أساليب التأثير الصاعد (Upward Influence) التي يمارسها المرؤوسون تجاه رؤسائهم المباشرين. انبثقت هذه الأداة كعملية تهذيب وصقل منهجي ونظري للأداة الرائدة التي وضعها كيبنيس وشميدت وويلكينسون (Kipnis, Schmidt, & Wilkinson, 1980)، حيث تم استخلاص 18 فقرة موزعة بالتساوي على ستة أبعاد جوهرية تمثل التكتيكات السلوكية الأكثر شيوعاً واستقراراً سيكومترياً: التودد (Ingratiation)، وتبادل المنافع (Exchange of Benefits)، والعقلانية (Rationality)، والحزم (Assertiveness)، والاحتكام للإدارة العليا (Upward Appeal)، والتحالف (Coalition).

يستجيب المفحوصون للفقرات عبر مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتراوح من (1 = لا أستخدم هذا التكتيك إطلاقاً للتأثير عليه/عليها) إلى (5 = أستخدم هذا التكتيك عادةً للتأثير عليه/عليها)، وذلك لتقييم تكرار استخدام السلوك خلال الأشهر الستة السابقة. أظهرت الدراسات السيكومترية الأصلية والمستقلة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر الأبعاد الستة في عينات متعددة بين 0.73 و 0.87، مما يؤكد تجانس الفقرات المكونة لكل بُعد. كما أثبتت التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية ثبات البنية السداسية عبر عينات مستقلة، مع وجود صدق تمايزي وتقاربي قوي يميّز بين الأساليب الناعمة والصلبة والعقلانية في ممارسة القوة داخل المنظمات.

2. الكلمات المفتاحية

تكتيكات التأثير، التأثير الصاعد، السلوك التنظيمي، القيادة التبادلية، التودد التنظيمي، الإقناع العقلاني، التحالف، الضغط والحزم، القوة التنظيمية، القياس النفسي، تيموثي هينكين، تشيستر شريشيم.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس بصيغته المعيارية المعتمدة من قِبل باحثين رائدين في مجال القياس السيكومتري والسلوك التنظيمي:

  • تشيستر أ. شريشيم (Chester A. Schriesheim, Ph.D.): أستاذ فخري متميز في الإدارة والسلوك التنظيمي، كلية إدارة الأعمال بجامعة ميامي (University of Miami)، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية. باحث بارز في نظريات القيادة (مثل نظرية التبادل بين القائد والعضو LMX) والقياس المنهجي في العلوم الاجتماعية.
  • تيموثي ر. هينكين (Timothy R. Hinkin, Ph.D.): أستاذ متقاعد في الإدارة والسلوك التنظيمي، كلية إدارة الفنادق بجامعة كورنيل (Cornell University)، إيثاكا، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير دولي في أساليب تطوير المقاييس النفسية وتحليل الثبات والصدق العاملي.

4. الغرض والمبررات النظرية

يهدف مقياس تكتيكات التأثير إلى القياس الموضوعي للأنماط السلوكية التي يعتمد عليها العاملون في محاولاتهم المنظمة للتأثير في مواقف وسلوكيات وقرارات رؤسائهم التنفيذيين والمباشرين في بيئة العمل. إن جوهر الحياة التنظيمية قائم على ديناميكيات القوة والسيطرة والتبادل الاجتماعي؛ فالمرؤوس لا يقف موقف المتلقي السلبي للأوامر دائماً، بل يسعى بنشاط إلى تأمين الموارد، أو طلب الترقيات، أو تعديل جداول العمل، أو دفع مبادرات استراتيجية، أو الدفاع عن مصالحه الذاتية.

قبل نشر عمل شريشيم وهينكين عام 1990، كانت الأدوات المتاحة (خاصة أداة كيبنيس وزملائه 1980 المعروفة باسم POIS) تعاني من مشكلات سيكومترية جوهرية؛ من بينها ضعف الاتساق الداخلي لبعض الأبعاد، وتداخل الفقرات وتشبعها على عوامل متعددة، واحتواء المقاييس على عبارات طويلة وغامضة تفتقر إلى النقاء المفاهيمي. ومن هذا المنطلق، تمثل الغرض الأساسي من تطوير هذا المقياس في تصفية هذه المقاييس واختزالها إلى صيغة مقتضبة، صلبة سيكومترياً، ومبنية على أسس تحليل عاملي توكيدي دقيق، بما يتيح للباحثين والممارسين الحصول على قياس دقيق ومستقر عبر سياقات مهنية متنوعة.

تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية والتنظيمية للمقياس على النحو التالي:

  • الأبحاث الأكاديمية: فحص العلاقات بين أساليب التأثير والمتغيرات التنظيمية الحرجة مثل الرضا الوظيفي، والأداء المهني، وتقييمات الأداء من قِبل المشرفين، والاحتراق النفسي، والترقي الوظيفي، ونوعية العلاقة بين القائد والمرؤوس (Leader-Member Exchange – LMX).
  • التطوير التنظيمي والتدريب القيادي: تشخيص المناخ السياسي السائد في المنظمة؛ حيث يساعد المستشارين في رصد ما إذا كانت بيئة المنظمة تشجع الحوار العقلاني والمناقشة الموضوعية، أم أنها تدفع الموظفين نحو تكتيكات الضغط السلبي، والتودد المفرط، أو تشكيل التكتلات والتحالفات السرية لتحقيق الأهداف.
  • الإرشاد المهني وإدارة المسار الوظيفي: مساعدة الكفاءات المهنية على استيعاب سلوكياتهم السياسية في العمل وتطوير كفاءة سياسية (Political Skill) متزنة تضمن استخدام استراتيجيات التأثير البناءة (كالاستدلال المنطقي) وتفادي التكتيكات التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية على المستوى العلائقي والوظيفي.

5. البناء النفسي والأبعاد الفرعية

يقوم المقياس على بنية سداسية الأبعاد، يضم كل بُعد منها ثلاث فقرات تم انتقاؤها بعناية فائقة لتعكس سلوكاً إجرائياً دقيقاً ومستقلاً نظرياً وعاملياً. وفيما يلي تفصيل معمق لهذه الأبعاد:

أ. التودد (Ingratiation)

يشير هذا البُعد إلى استخدام سلوكيات الملاطفة، والتواضع المصطنع، ومديح المشرف وجعله يشعر بالرضا والأهمية قبل أو أثناء تقديم الطلب. ينبع هذا التكتيك من نظريات إدارة الانطباع (Impression Management) والتأثير الاجتماعي؛ حيث يسعى الفرد إلى رفع درجة الإعجاب الشخصي (Interpersonal Liking) لتقليل المقاومة المحتملة لدى المدير تجاه الطلب. ومن أمثلة ذلك: التصرف بتواضع شديد عند طرح المطلب، أو التعامل بطريقة ودودة ولطيفة تمهد لتقبل الفكرة.

ب. تبادل المنافع (Exchange of Benefits)

يقوم هذا البُعد على منطق المعاملة بالمثل ونظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory). يتضمن قيام المرؤوس بتقديم وعود صريحة أو ضمنية بتقديم خدمات مستقبلية، أو التذكير بأفضال وتضحيات سابقة قُدمت للمشرف، أو إبداء الاستعداد لتقديم تضحيات شخصية (كالعمل لساعات إضافية أو إنجاز مهام خاصة بالمدير) مقابل استجابة المشرف لطلبه الحالي.

ج. العقلانية (Rationality)

يمثل هذا التكتيك النمط الأكثر مشروعية وقبولاً في البيئات المؤسسية المهنية. يتمحور حول استخدام الحجج المنطقية، وتقديم البيانات والأدلة الموضوعية، وتوضيح الأسباب المنطقية الكامنة وراء تقديم الطلب لإقناع المشرف بجدواه وصحته. يُعد هذا البُعد تكتيكاً تأثيراً مباشراً قائماً على الإقناع الفكري بدلاً من الضغط العاطفي أو التلاعب الموقفي.

د. الحزم (Assertiveness)

يعكس الحزم أسلوباً مباشراً وصلباً يعتمد على ممارسة الضغط الصريح والمواجهة؛ ويشمل تكرار التذكير بالمطالب بإلحاح، والمواجهة وجهاً لوجه، والتعبير الصريح واللفظي عن الغضب أو الإحباط في حال المماطلة، ووضع مواعيد نهائية أو اشتراطات ملزمة لإجبار المشرف على اتخاذ إجراء فوري.

هـ. الاحتكام للإدارة العليا (Upward Appeal)

يتمثل هذا التكتيك في محاولة المرؤوس استغلال التسلسل الهرمي والسلطة الرسمية في المؤسسة للضغط على مديره المباشر؛ ويشمل ذلك رفع طلب رسمي إلى المستويات الإدارية الأعلى، أو الحصول على دعم غير رسمي من قيادات ذات نفوذ سلطوي أعلى من المشرف المباشر، لإجباره على الرضوخ من خلال سلسلة القيادة التنظيمية.

و. التحالف (Coalition)

يقوم بُعد التحالف على مبدأ حشد القوة العددية والتكتل الجمعي؛ حيث يسعى الموظف إلى بناء جبهة تضامنية من خلال الحصول على تأييد الزملاء في العمل، أو حشد المرؤوسين والآخرين داخل التنظيم لدعم موقفه ومطلبه، مما يخلق ضغطاً جمعياً يضعف قدرة المشرف على الرفض الفردي.

6. الإطار النظري والمرجعيات الفكرية

يستند مقياس تكتيكات التأثير إلى تقاطع نظري بين عدة أطر فكرية رئيسية في علم النفس التنظيمي وعلم الاجتماع التحليلي:

أولاً: نظرية القوة والتأثير (Power-Influence Theory): تعود الجذور الفكرية لدراسة التأثير إلى أبحاث فرانش ورافين (French & Raven, 1959) حول أسس القوة الاجتماعية (Power Bases). وفي حين ركزت الأدبيات التقليدية على القوة الهابطة (Downward Power) الممارسة من القائد نحو التابع عبر المكافأة والعقاب والسلطة الشرعية، أعاد كيبنيس وزملاؤه (1980) صياغة المشهد بالتركيز على “القوة الصاعدة”، مؤكدين أن الموظفين يمتلكون ترسانة من الاستراتيجيات السلوكية للتعويض عن نقص القوة الهيكلية الرسمية.

ثانياً: نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory): تنطلق من أطروحات بيتر بلاو (Peter Blau) وجورج هومانز (George Homans)، والتي تفترض أن التفاعلات البشرية داخل المؤسسات تخضع لمنطق التكلفة والعائد والمعاملة بالمثل (Norm of Reciprocity). ويوضح بعدا “تبادل المنافع” و”التودد” كيف يمكن للمرؤوس توظيف أرصدة الالتزام الأخلاقي والنفسي لتحقيق غاياته.

ثالثاً: التصنيف الثلاثي لتكتيكات التأثير: صنف علماء النفس لاحقاً (مثل Yukl & Falbe, 1992) هذه التكتيكات إلى ثلاثة أنماط رئيسية تعكس جوهر أبعاد مقياس شريشيم وهينكين:

  • التكتيكات الناعمة (Soft Tactics): كالتودد والتعامل الودي، التي تعتمد على المشاعر الإيجابية وبناء الجاذبية الشخصية دون إكراه.
  • التكتيكات الصلبة (Hard Tactics): كالحزم، والاحتكام للإدارة العليا، والتحالف، التي تعتمد على فرض السلطة، والتهديد الصريح أو الضمني، والمواجهة.
  • التكتيكات العقلانية (Rational Tactics): كالاستدلال المنطقي وتقديم الحجج الموضوعية، والتي ترتكز على المنطق المعرفي المشترك وتحقيق مصلحة العمل.

7. الصدق السيكومتري

خضع المقياس في دراسة شريشيم وهينكين (1990) لبروتوكول تحقق تجريبي صارم شمل عينتين مستقلتين لضمان أعلى معايير الصدق القياسي:

أ. صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)

تم استخلاص الفقرات الـ 18 عبر فرز مفاهيمي دقيق للفقرات الأصلية في بنك أسئلة كيبنيس وزملائه. خضعت الفقرات للتحكيم النظري لضمان أنها تمثل تعريفات إجرائية نقية للسلوكيات المستهدفة وتخلو من الازدواجية المعنوية أو التداخل الدلالي، مما أثبت صدق المحتوى الظاهري والمنطقي للأداة.

ب. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي أن النماذج التي تفترض استقلالية العوامل الستة حققت مؤشرات مطابقة أفضل بصورة دالة إحصائياً مقارنة بنماذج العوامل الأحادية أو النماذج المدمجة. أظهرت مصفوفات الارتباط بين المقاييس الفرعية تمايزات واضحة؛ حيث ارتبط بعدا “الحزم” و”الاحتكام للإدارة العليا” بارتباطات موجبة معتدلة تعكس انتماءهما للأساليب القسرية، في حين انفصل بُعد “العقلانية” مسجلاً علاقات مستقلة تتسق مع طبيعته المعرفية المهنية.

ج. الصدق التلازمي والارتباط بالمتغيرات التنظيمية (Criterion-Related Validity)

أظهرت دراسات لاحقة اعتمدت على المقياس وجود ارتباطات دالة بين تكتيكات التأثير ومخرجات العمل؛ حيث تبين أن الاستخدام المتكرر للعقلانية يرتبط إيجابياً بتقييمات الأداء المرتفعة من قِبل الرؤساء ونوعية العلاقات القيادية (LMX)، في حين يرتبط الاستخدام المكثف لتكتيكات الحزم والتحالف بمستويات أعلى من التوتر التنظيمي وانخفاض الرضا الوظيفي لدى المرؤوسين.

8. الثبات السيكومتري

أثبتت التقييمات الإحصائية الصارمة تمتع مقياس تكتيكات التأثير بمستويات ممتازة من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) رغم قلة عدد فقرات كل بعد (3 فقرات فقط)، مما يدل على نقاء الفقرات وقوتها الارتباطية بالبُعد الكامن. جاءت قيم معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) عبر دراسات شريشيم وهينكين (1990) على النحو التالي:

  • التودد (Ingratiation): تراوحت معاملات ألفا بين 0.73 و 0.84 عبر العينات المختلفة.
  • تبادل المنافع (Exchange of Benefits): سجل قيماً مستقرة للغاية تراوحت بين 0.74 و 0.76.
  • العقلانية (Rationality): حقق معاملات اتساق عالية تراوحت بين 0.78 و 0.80.
  • الحزم (Assertiveness): تراوحت معاملات الثبات بين 0.73 و 0.76.
  • الاحتكام للإدارة العليا (Upward Appeal): تراوحت بين 0.73 و 0.82.
  • التحالف (Coalition): أظهر أعلى معدلات الاتساق الداخلي، حيث تراوحت بين 0.83 و 0.87.

تتجاوز جميع هذه المعاملات بوضوح الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً في العلوم السلوكية (0.70)، وهو إنجاز قياسي فريد لمقاييس مصغرة تتألف أبعادها من 3 فقرات فقط.

9. البنية العاملية والتحليل الإحصائي

اعتمد الباحثان في تأسيس المقياس على استراتيجية متقدمة جمعت بين التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر عينتين ميدانيتين منفصلتين:

أ. العينة الاستكشافية الأولى (Sample 1)

أُجري تحليل عاملي استكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد والمائل. أسفرت النتائج عن ظهور ستة عوامل واضحة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) أكبر من الواحد الصحيح. أظهرت جميع الفقرات الـ 18 تشبعات عاملية مرتفعة وقوية على أبعادها المحددة نظرياً (تجاوزت جميعها 0.50، واستقرت الغالبية العظمى بين 0.60 و 0.85)، مع انعدام شبه تام للتشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) على العوامل الأخرى.

ب. العينة التوكيدية المستقلة (Sample 2)

لإثبات استقرار البنية العاملية، طبق شريشيم وهينكين تقنيات التحليل العاملي التوكيدي ونمذجة المعادلة البنائية (Structural Equation Modeling – SEM) على عينة مستقلة تماماً. أظهرت مؤشرات مطابقة النموذج السداسي تفوقاً إحصائياً بارزاً (Goodness-of-Fit Indices)، حيث كانت قيم مؤشر المطابقة المقارن ومؤشر جودة المطابقة متسقة مع المعايير الدولية، مما برهن على أن البنية السداسية ليست وليدة الصدفة الإحصائية بل تعكس تنظيماً سلوكياً ثابتاً في بيئة العمل.

10. أداة القياس والتعليمات الفنية

  • نوع المقياس: تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس تكرار الممارسات السلوكية التنظيمية.
  • الجمهور المستهدف: الموظفون والعاملون في مختلف القطاعات التنظيمية لتقييم سلوكهم تجاه الرؤساء والمشرفين.
  • عدد الفقرات الكلي: 18 فقرة موزعة بالتساوي (3 فقرات لكل بُعد من الأبعاد الستة).
  • الإطار الزمني للتقييم: تطلب التعليمات من المفحوص تقييم سلوكه خلال الأشهر الستة السابقة (in the last 6 months).
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج خماسي على طريقة ليكرت (5-point Likert Scale) وفق الخيارات المحددة التالية:
    • 1 = لا أستخدم هذا التكتيك إطلاقاً للتأثير عليه/عليها (Never use this tactic to influence him/her)
    • 2 = نادراً ما أستخدم هذا التكتيك للتأثير عليه/عليها (Seldom use this tactic to influence him/her)
    • 3 = أحياناً أستخدم هذا التكتيك للتأثير عليه/عليها (Occasionally use this tactic to influence him/her)
    • 4 = غالباً أستخدم هذا التكتيك للتأثير عليه/عليها (Frequently use this tactic to influence him/her)
    • 5 = عادةً أستخدم هذا التكتيك للتأثير عليه/عليها (Usually use this tactic to influence him/her)
  • آلية التصحيح واستخراج الدرجات: يتم حساب درجة كل بُعد فرعي عبر جمع درجات فقراته الثلاث وحساب المتوسط الحسابي (من 1 إلى 5). تمثل الدرجة المرتفعة في أي بُعد اعتماداً مكثفاً من المرؤوس على هذا التكتيك المحدد.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة (No reverse-scored items)؛ فجميع الفقرات صيغت بصورة إيجابية مباشرة تعبر عن ممارسة التكتيك.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأصلية: تم نشر المقياس بصيغته المعيارية المعتمدة في عام 1990.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: حقوق النشر محفوظة لصالح جمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA) والباحثين تشيستر شريشيم وتيموثي هينكين بموجب النشر في دورية Journal of Applied Psychology.
  • شروط الاستخدام والترخيص: المقياس متاح للاستخدام للأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية ورسائل الماجستير والدكتوراه شريطة التوثيق المرجعي الكامل للورقة الأصلية المنشورة عام 1990. أما الاستخدام التجاري (كدمجه في منصات تقييم استشارية أو استخدامه للتربّح المؤسسي التجاري)، فيتطلب الحصول على إذن رسمي مكتوب من جمعية علم النفس الأمريكية ومالكي حقوق الطبع والنشر.

12. المراجع المعتمدة

  • French, J. R. P., & Raven, B. (1959). The bases of social power. In D. Cartwright (Ed.), Studies in social power (pp. 150–167). University of Michigan Press.
  • Kipnis, D., Schmidt, S. M., & Wilkinson, I. (1980). Intraorganizational influence tactics: Explorations in getting one’s way. Journal of Applied Psychology, 65(4), 440–452. https://doi.org/10.1037/0021-9010.65.4.440
  • Schriesheim, C. A., & Hinkin, T. R. (1990). Influence tactics used by subordinates: A theoretical and empirical analysis and refinement of the Kipnis, Schmidt and Wilkinson subscales. Journal of Applied Psychology, 75(3), 246–257. https://doi.org/10.1037/0021-9010.75.3.246
  • Yukl, G., & Falbe, C. M. (1990). Influence tactics and objectives in upward, downward, and lateral influence attempts. Journal of Applied Psychology, 75(2), 132–140. https://doi.org/10.1037/0021-9010.75.2.132
  • Yukl, G., & Falbe, C. M. (1992). Importance of different power sources in downward and lateral influence attempts. Journal of Applied Psychology, 77(5), 638–644. https://doi.org/10.1037/0021-9010.77.5.638

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Acted very humbly to him or her while making my request
2

Acted in a friendly manner prior to asking for what I wanted
3

Made him or her feel good about me before making my request

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس تكتيكات التأثير. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/influence-tactics-scale/
looti, Mohammed. “مقياس تكتيكات التأثير.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/influence-tactics-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس تكتيكات التأثير.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/influence-tactics-scale/.