مقاييس الشخصيةمقاييس العلاقات والزواجمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس النوايا نحو الخيانة الزوجية

مقياس النوايا نحو الخيانة الزوجية (ITIS) هو مقياس سيكومتري دقيق وموجز من 7 فقرات طوّره دانيال نيلسون جونز وزملاؤه للتنبؤ باحتمالية عدم الإخلاص في العلاقات الرومانسية والزوجية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس النوايا نحو الخيانة الزوجية (Intentions Towards Infidelity Scale – ITIS) أداة سيكومترية موجزة وعالية الدقة طوّرها كل من دانيال نيلسون جونز (Daniel N. Jones)، وسالي غيل أولدرباك (Sally G. Olderbak)، وأوريليو خوسيه فيغوريدو (Aurelio José Figueredo). صُممت هذه الأداة لتقييم النوايا السلوكية المستقبلية للانخراط في الخيانة ضمن العلاقات الرومانسية والزوجية الملتزمة. يتألف المقياس من سبع فقرات تقيس بناءً أحادي البُعد يركز على احتمالية ارتكاب سلوكيات عدم الإخلاص، وإخفاء العلاقة القائمة عن شركاء محتملين جذابين، والكذب بشأن الخيانة في حال وقوعها. تتراوح خيارات الاستجابة على متصل ليكرت سباعي النقاط يمتد من (-3: غير مرجح على الإطلاق) إلى (+3: مرجح للغاية)، وتستغرق الإجابة عليه أقل من دقيقة واحدة، مما يجعله مناسباً للغاية للدراسات الميدانية الكبرى والأبحاث الطولية.

أظهرت الفحوص السيكومترية للمقياس ثباتاً متسقاً عبر عينات متعددة؛ إذ تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.70 و0.81. كما أثبتت الدراسات تمتع المقياس بخصائص صدق قوية؛ حيث أظهر صدقاً تقاربياً متميزاً من خلال ارتباطاته الإيجابية الدالة إحصائياً مع مقاييس السلوك الجنسي الاجتماعي غير المقيد (Unrestricted Sociosexuality)، وجهد التزاوج، ونمط التعلق التجنبي، والاندفاعية في البحث عن الإثارة، والعدائية. في المقابل، ارتبط المقياس سلبياً بتوجهات التزاوج طويلة الأمد، وسمات الضمير الحي، والمقبولية، والرضا عن العلاقة. علاوة على ذلك، أظهرت الدراسات الطولية صدقاً تنبؤياً رفيعاً؛ حيث نجحت درجات المقياس في التنبؤ بحدوث الخيانة الفعلية وانفصال الشريكين وتدهور الرضا العلائقي على مدى فترات تتبع امتدت حتى ستة أشهر. يوفر المقياس إضافة نوعية للمكتبة السيكومترية من خلال تركيزه على النية السلوكية المباشرة بدلاً من الاقتصار على قياس الاتجاهات العامة أو السمات الشخصية المعممة.

الكلمات المفتاحية

الخيانة الزوجية، النوايا السلوكية، علم النفس الرومانسي، القياس النفسي، الرضا الزواجي، نظرية السلوك المخطط، التعلق غير الآمن، علم النفس التطوري، الصدق التنبؤي، الاتساق الداخلي.

المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي متميز في مجالات علم النفس الاجتماعي، والشخصية، وعلم النفس التطوري:

  • دانيال نيلسون جونز (Daniel Nelson Jones): أستاذ علم النفس وباحث في مجالات الشخصية المظلمة وسيكولوجيا العلاقات؛ ارتبط وقت تطوير المقياس بقسم علم النفس في جامعة كولومبيا البريطانية (University of British Columbia)، فانكوفر، كندا. البريد الإلكتروني للمراسلة العلمية: [email protected].
  • سالي غيل أولدرباك (Sally Gayle Olderbak): باحثة متخصصة في القياس النفسي والعواطف، ارتبطت وقت تطوير المقياس بقسم علم النفس في جامعة أريزونا (University of Arizona)، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • أوريليو خوسيه فيغوريدو (Aurelio José Figueredo): أستاذ علم النفس ومدير مختبر الإيثولوجيا وعلم النفس التطوري في قسم علم النفس بـ جامعة أريزونا (University of Arizona)، وله إسهامات واسعة في نظرية استراتيجيات تاريخ الحياة ونمذجة المعادلات البنائية.

الغرض

تُمثل الخيانة العاطفية والجنسية أحد أكثر الأحداث تدميراً في مسار العلاقات الإنسانية؛ إذ تشير الدراسات السيكولوجية والاجتماعية الكلاسيكية والحديثة إلى أنها السبب الرئيس وراء الطلاق وتفكك الروابط الرومانسية (Daly et al., 1982; Hall & Fincham, 2005). وإلى جانب التداعيات النفسية المترتبة عليها، مثل تفجر أعراض الصدمة النفسية، وتدني احترام الذات، والاكتئاب الحاد لدى الشريك الذي تعرض للخيانة، تنطوي الخيانة أيضاً على مخاطر صحية وبيولوجية ملموسة تشمل تعريض الشريك غير المدرك للأمراض المنقولة جنسياً (STIs). انطلاقاً من هذه الخطورة البالغة، ظهرت حاجة ماسة لدى الباحثين والإكلينيكيين لامتلاك أدوات تشخيصية قادرة على التنبؤ باحتمالية حدوث الخيانة مستقبلاً، بدلاً من الاقتصار على دراستها بأثر رجعي بعد فوات الأوان وتصدع الكيان الأسري.

يهدف مقياس النوايا نحو الخيانة الزوجية (ITIS) تحديداً إلى سد ثغرة منهجية قائمة في قياس هذا البناء المعقد. قبل ظهور هذا المقياس، كانت الأدبيات تعتمد أساساً على مسارين: الأول يركز على قياس «الاتجاهات العامة نحو الخيانة» (Attitudes towards Infidelity)؛ إلا أن النظريات السلوكية المعاصرة تؤكد أن الاتجاهات المجردة لا تترجم دوماً إلى سلوك فعلي بصورة موثوقة. أما المسار الثاني، فكان يعتمد على بطاريات مقاييس الشخصية الطويلة والمعممة (مثل مقاييس السمات الخمس الكبرى أو مظاهر الثالوث المظلم)؛ ورغم أن هذه السمات تقدم مؤشرات عامة، إلا أنها تعاني من طول وقت التطبيق وقياس نزعات شخصية عامة تتسم بالعمومية ولا تستهدف سلوك الخيانة بصفته ظاهرة مستقلة ومحددة.

في السياق البحثي، يُستخدم مقياس ITIS كأداة اقتصادية ودقيقة لفحص الفروق الفردية في النوايا نحو عدم الإخلاص، واختبار النماذج البنائية التي تتوسط فيها النوايا السلوكية العلاقة بين سمات الشخصية من جهة والوقوع الفعلي في الخيانة من جهة أخرى. أما في السياق الإكلينيكي والاستشارات الزوجية، فيمكن الاستفادة من المقياس كأداة فحص أولية لمستوى الالتزام، وتحديد الأفراد المعرضين لخطر تقويض العلاقة، مما يتيح للمعالجين تصميم تدخلات وقائية تستهدف تعزيز آليات الحماية العلائقية، وتوضيح الحدود النفسية، ومعالجة الهشاشة في الالتزام المتبادل قبل حدوث انتهاكات فعلية لعهد العلاقة.

البناء النفسي

يقيس المقياس بناءً نفسياً محدداً ومحورياً هو النوايا السلوكية نحو الخيانة (Behavioral Intentions Towards Infidelity). يُعرف هذا البناء إجرائياً بأنه الإقرار الواعي والتقدير الذاتي لاحتمالية قيام الفرد بسلوكيات تخرق قواعد الإخلاص والالتزام المتبادل في علاقته الرومانسية أو الزوجية الحالية والمستقبلية. ينطلق هذا المفهوم من حقيقة أن النية السلوكية تمثل الحالة التحفيزية الأكثر قرباً والتصاقاً بالقرار السلوكي النهائي مقارنة بالقيم الأخلاقية المجردة أو الرغبات الخيالية غير المصحوبة بنية للتنفيذ.

على الرغم من أن التحليل العاملي للمقياس أثبت وجود بُعد جوهري واحد (Unidimensional construct) يعكس الميل العام نحو عدم الإخلاص، إلا أن الفقرات السبع للمقياس تغطي بذكاء عدة مظاهر تشغيلية تتكامل لتشكل هذا البناء المركب:

  • الاستعداد المشروط لعدم الإخلاص (Conditional Willingness): وتجسده الفقرة الأولى التي تقيس استعداد الفرد للخيانة إذا ما أُتيحت له فرصة مضمونة لا ينكشف فيها أمره. يختبر هذا الجانب ما إذا كان الرادع الأساسي للفرد هو الالتزام الأخلاقي الداخلي أم مجرد الخوف من العواقب الخارجية واكتشاف الشريك.
  • السلوكيات التمهيدية والتمويهية (Preparatory & Deceptive Tactics): وتتمثل في الفقرات التي تقيس الاستعداد لإخفاء واقع العلاقة الحالية أمام شخص جذاب تم التعرف عليه حديثاً، والاستعداد للكذب على الشريك في حال حدوث خيانة، وتصور الفرد لمدى قدرته على الإفلات من العقاب دون كشفه. هذه المظاهر تقيس الميول الخداعية وتوفير المناخ الملائم لحدوث التفاعل الرومانسي البديل.
  • الشفافية العلائقية والمصارحة العكسية (Relational Transparency): وتجسدها الفقرة المعكوسة (الفقرة 3) التي تقيس احتمالية إخبار الشريك في حال وقوع الخيانة. يمثل تدني هذه الاحتمالية توجهاً نحو الحفاظ على الأسرار والتنصل من المساءلة الأخلاقية.
  • التوقعات المستقبلية الدائمة (Generalized Future Infidelity Expectations): وتغطيها الفقرتان السادسة والسابعة، واللتان تقيسان قناعة الفرد بمدى احتمالية خيانته لشركائه المستقبليين، أو خيانته لزوجه الحالي أو المستقبلي، مما يعكس ترسخ النية كنمط سلوكي متوقع يمتد عبر الزمن ولا يقتصر على أزمة عابرة في علاقة بعينها.

الإطار النظري

يستند مقياس النوايا نحو الخيانة الزوجية إلى تكامل رصين بين اثنتين من أبرز النظريات في علم النفس الاجتماعي وعلم النفس التطوري: نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior) التي طورها إيسيك أيزن ومارتن فيشبين (Ajzen & Fishbein, 2005)، ونظرية استراتيجيات تاريخ الحياة (Life History Theory) المنبثقة من الإطار التطوري الحديث (Figueredo et al., 2006).

1. إطار نظرية السلوك المخطط (TPB)

تفترض نظرية السلوك المخطط ونظرية الفعل المنطقي أن أفضل متنبئ فردي بالسلوك المتعمد ليس هو الاتجاه العام للفرد نحو ذلك السلوك، ولا القواعد المعيارية المجردة في بيئته، بل هو النية السلوكية المباشرة (Behavioral Intention). النية هي تجسيد لمقدار الجهد والدافعية التي يمتلكها الشخص وعزمه على بذل الجهد لأداء السلوك. انتقد جونز وزملاؤه (2009) الدراسات السابقة التي كانت تسأل المشاركين: «ما رأيك في الخيانة؟» أو «هل ترى الخيانة مقبولة أخلاقياً؟»؛ حيث إن الكثير من الأفراد قد يدينون الخيانة نظرياً من منظور أخلاقي واجتماعي، لكنهم في الوقت نفسه يضمرون نوايا شخصية واضحة لخيانة شركائهم إذا توفرت الظروف المغرية وضمانات السرية. لذلك، وُضعت فقرات مقياس ITIS لتسأل مباشرة عن احتمالية الأداء الشخصي للسلوك وليس عن الموقف الأخلاقي العام منه.

2. منظور علم النفس التطوري وتاريخ الحياة

من الناحية التطورية، يُنظر إلى الخيانة والتزاوج الإضافي (Extra-pair mating) كجزء من المفاضلة بين استراتيجيات التزاوج قصيرة الأمد وطويلة الأمد. يتبنى الأفراد الواقعون على مسار «استراتيجية الحياة السريعة» (Fast Life History Strategy) مستويات أعلى من جهد التزاوج (Mating Effort) على حساب الجهد الوالدي والاستثمار طويل الأمد في الشريك، ويميلون نحو التزاوج التعددي والاندفاعية السلوكية والتساهل الجنسي الاجتماعي غير المقيد (Olderbak & Figueredo, 2009). وجّه هذا الإطار بناء المقياس بحيث يعكس كيف يمكن للمتغيرات التطورية والشخصية أن تمارس تأثيرها غير المباشر على السلوك عبر بوابة «النية السلوكية»؛ إذ أثبتت الدراسات الوسيطية أن نية الخيانة تمثل المتغير الوسيط الكامل (Full Mediator) الذي يفسر انتقال أثر الاندفاعية، والجهد التزاوجي، والتعلق غير الآمن إلى سلوك الخيانة الفعلي.

الصدق

خضع مقياس ITIS لتقييمات سيكومترية دقيقة في دراسات أولية وطولية قادها جونز (Jones, 2009)، وأولدرباك (Olderbak, 2008)، وأولدرباك وفيغوريدو (Olderbak & Figueredo, 2009)، أظهرت نتائج ممتازة في مختلف أنواع الصدق:

1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت دراسات جونز (2009) أن مقياس ITIS يرتبط ارتباطاً وثيقاً ودالاً بمؤشرات السلوكيات الرومانسية والجنسية القائمة على التزاوج قصير الأمد وفق تصنيفات كوهين لحجوم الأثر (Cohen, 1988):

  • ارتباط موجب قوي مع جهد التزاوج (Mating Effort) حيث ترتفع رغبة استقطاب شركاء جدد.
  • ارتباط موجب متوسط إلى قوي مع السلوكيات والاتجاهات الجنسية الاجتماعية غير المقيدة (Unrestricted Sociosexuality).
  • ارتباط موجب متوسط مع نمط التعلق غير الآمن العام، وتحديداً التعلق التجنبي (Avoidant Attachment)، في حين لم يظهر ارتباط ذو دلالة مع التعلق القلق (Anxious Attachment).
  • ارتباطات موجبة مع أبعاد نموذج العوامل الخمسة البديلة للشخصية لزوكر مان (Zuckerman et al., 1993): ارتباط موجب طفيف مع الاندفاعية والبحث عن الإثارة (Impulsive Sensation Seeking – ISS)، وارتباط موجب متوسط مع العدوانية/العدائية (Aggression/Hostility – AH).
  • ارتباط موجب متوسط مع بُعد الانفتاح على الخبرة (Openness to Experience) من نموذج العوامل الخمسة الكبرى.

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهر المقياس تمييزاً واضحاً عن البناءات الدالة على الاستقرار العلائقي والالتزام طويل الأمد؛ إذ ارتبط المقياس ارتباطاً سالباً متوسطاً مع التوجه التزاوجي طويل الأمد (Long-term Mating Orientation)، وارتباطاً سالباً مع الرضا عن العلاقة (Relationship Satisfaction)، كما ارتبط سالباً بمستويات طفيفة إلى متوسطة مع سمات الضمير الحي (Conscientiousness) والمقبولية (Agreeableness)، مما يثبت قدرته على الانفصال عن مفاهيم التوافق والالتزام.

3. الصدق التنبؤي والمحكي (Criterion & Predictive Validity)

أثبتت النتائج أن المقياس يتمتع بقدرة فائقة على التنبؤ بالسلوكيات الواقعية:

  • أظهر ارتباطات قوية بالتقارير الذاتية السابقة والحالية عن تكرار سلوك الخيانة، حيث بلغ متوسط معاملات الارتباط عبر الدراسات قرابة r = 0.60 (Jones, 2009).
  • في دراسة طولية رائدة أجرتها أولدرباك (Olderbak, 2008) شملت متابعة العينة عند خط الأساس ثم بعد 3 و6 و9 و12 شهراً، تبيّن أن المقياس تنبأ سلبياً وبدلالة إحصائية بالرضا عن العلاقة عند خط الأساس، وبعد 3 أشهر، وبعد 6 أشهر. (تلاشى الارتباط بعد 9 و12 شهراً نتيجة تفكك العلاقات وتغير حالتها السلوكية).
  • كشفت مقارنة المتوسطات لدى المجموعات المنفصلة أن المشاركين الذين ارتكبوا خيانة فعلية خلال فترة الدراسة الطولية سجلوا متوسطات درجات أعلى بدلالة إحصائية على مقياس ITIS مقارنة بمن لم يخونوا. وبالمثل، حقق الأفراد الذين انفصلت علاقاتهم العاطفية درجات أعلى دالة إحصائياً مقارنة بمن حافظوا على استقرار علاقاتهم.

الثبات

تم تقييم الاتساق الداخلي لمقياس النوايا نحو الخيانة الزوجية عبر عدة عينات مستقلة أوردتها دراسات جونز (Jones, 2009)، وأولدرباك (Olderbak, 2008)، وأولدرباك وفيغوريدو (Olderbak & Figueredo, 2009). وأظهرت النتائج استقراراً وثباتاً جيداً ومتسقاً، يتلخص بالآتي:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم ألفا عبر الدراسات المتعددة بين 0.70 و0.81، وهي قيم ممتازة بالنظر إلى قصر المقياس المكون من 7 فقرات فقط، وتبرهن على أن الفقرات تشترك في تباين حقيقي كبير يعكس البناء المستهدف دون تشتت أو حشو.
  • الاتساق الداخلي للفقرات: أظهرت تحليلات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية (Corrected Item-Total Correlations) معاملات مقبولة وقوية لكافة الفقرات، بما في ذلك الفقرة المعكوسة بعد إعادة ترميزها.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): تشير البيانات الأصلية إلى عدم توفر تقييمات رسمية لثبات إعادة الاختبار في البيئة التجريبية المغلقة في دراسة النشر الأولى؛ نظراً لأن البناء المقاس (النية) يُعد بناءً يتأثر بديناميات العلاقة ومراحلها وتغير جودتها بمرور الوقت، كما هو موضح في الدراسات الطولية التي تتبعت المشاركين عبر عام كامل.

التحليل العاملي

خضعت مصفوفات استجابات مقياس ITIS لتقنيات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) والتأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) للتحقق من بنيته الهيكلية وطبيعة أبعاده:

1. البنية أحادية البُعد (Unidimensional Structure)

أكدت نتائج التحليل العاملي وجود عامل جوهري واحد مهيمن يفسر النسبة الأكبر من التباين الكلي في الإجابات. أظهرت قيمة الجذر الكامن (Eigenvalue) للعامل الأول تفوقاً حاسماً مقارنة بالعوامل اللاحقة (وفق معيار كايزر واختبار التهدل Scree Plot)، مما يدعم جمع درجات الفقرات لحساب درجة مركبة واحدة تمثل «النية الإجمالية للخيانة».

2. تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

تشبعت جميع الفقرات السبع بصورة متسقة ودالة إحصائياً على هذا العامل المشترك الوحيد. تراوحت تشبعات الفقرات بين مستويات معتدلة إلى مرتفعة (معظمها تجاوز 0.50)، ما يؤكد أن الفقرات تقيس جميعها ذات البناء المتجانس دون تشتت عبر بنيات فرعية غير مبررة.

3. الدور الوسيط للبنية في النمذجة البنائية

في نماذج المعادلات البنائية (Structural Equation Modeling) التي تضمنتها أطروحات جونز (2009) وفيغوريدو، تصرّف العامل الكامن للنوايا كمتغير وسيط كامل (Full Latent Mediator). هذا النموذج البنائي أكد أن كافة السمات الشخصية المعقدة (مثل التعلق، والنزعات الجنسية الاجتماعية، والاندفاعية) لا تؤثر مباشرة على تكرار الخيانة الفعلي، بل تتدفق تأثيراتها غير المباشرة بالكامل عبر العامل الكامن الوحيد الذي يمثله مقياس ITIS.

أداة القياس

تتسم أداة قياس النوايا نحو الخيانة بخصائص فنية وإجرائية واضحة تضمن سهولة استخدامها وسرعة تطبيقها:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report Questionnaire).
  • المجال المستهدف: قياس النوايا السلوكية المستقبلية لعدم الإخلاص في العلاقات الرومانسية والزوجية الملتزمة.
  • الفئة المستهدفة: البالغون في العلاقات العاطفية أو الزوجية (طُبقت أصلاً على عينات جامعية من الشباب في علاقات ملتزمة، وتصلح عموماً لأي شخص في علاقة رومانسية).
  • عدد الفقرات: سبع (7) فقرات واضحة ومحددة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 7 درجات يمتد من القيم السالبة إلى الموجبة مروراً بنقطة الحياد:
    • -3: غير مرجح على الإطلاق (Not at all Likely)
    • -2: غير مرجح بدرجة كبيرة
    • -1: غير مرجح بدرجة طفيفة
    • 0: محايد / غير محدد
    • +1: مرجح بدرجة طفيفة
    • +2: مرجح بدرجة كبيرة
    • +3: مرجح للغاية (Extremely Likely)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُعكس الدرجة في الفقرة الثالثة (الفقرة 3)؛ حيث تتحول (-3 إلى +3، و-2 إلى +2، و-1 إلى +1، والعكس صحيح).
    • بعد عكس الفقرة الثالثة، يتم حساب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات السبع معاً (مجموع الدرجات مقسوماً على 7) لإنتاج درجة كلية واحدة.
    • كلما ارتفعت الدرجة الناتجة في الاتجاه الإيجابي، دل ذلك على مستويات أعلى من النية السلوكية للانخراط في الخيانة الزوجية وسلوكيات الخداع المرتبطة بها.
  • زمن التطبيق: تستغرق الإجابة على المقياس بالكامل أقل من دقيقة واحدة (أقل من 60 ثانية).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم تطوير المقياس وتوثيقه في دراسات أكاديمية بدأت عام 2008 و2009 عبر أعمال سالي أولدرباك ودانيال نيلسون جونز وأوريليو خوسيه فيغوريدو. يتوفر المقياس للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري كأداة ذات ملكية فكرية للأطراف المطورة، حيث يُسمح عموماً للباحثين والطلبة بتطبيقه في الدراسات العلمية دون رسوم مالية، شريطة الاستشهاد الصحيح بالأعمال الأصلية التي أسست له.

للحصول على تصاريح الاستخدام للأغراض الخاصة، أو الترخيص للاستخدامات التجارية، أو لأي استفسارات بحثية معمقة بخصوص معايير المقياس، يُمكن التواصل مباشرة مع المؤلف الرئيس الدكتور دانيال نيلسون جونز (Daniel N. Jones) عبر بريده الإلكتروني: [email protected].

المراجع

  • Ajzen, I., & Fishbein, M. (2005). The influence of attitudes on behavior. In D. Albarracín, B. T. Johnson, & M. P. Zanna (Eds.), The handbook of attitudes (pp. 173–221). Lawrence Erlbaum Associates Publishers.
  • Cohen, J. (1988). Statistical power analysis for the behavioral sciences (2nd ed.). Lawrence Erlbaum Associates.
  • Daly, M., Wilson, M., & Weghorst, S. J. (1982). Male sexual jealousy. Ethology and Sociobiology, 3(1), 11–27. https://doi.org/10.1016/0162-3095(82)90027-9
  • Figueredo, A. J., Vásquez, G., Brumbach, B. H., Schneider, S. M. R., Sefcek, J. A., Tal, I. R., Hill, D., Wenner, C. J., & Jacobs, W. J. (2006). Consilience and life history strategy: From genes to brain to reproductive strategy. Developmental Review, 26(2), 243–275. https://doi.org/10.1016/j.dr.2006.02.002
  • Hall, J. H., & Fincham, F. D. (2005). Relationship dissolution following infidelity. In M. A. Fine & J. H. Harvey (Eds.), Handbook of divorce and relationship dissolution (pp. 153–168). Lawrence Erlbaum Associates.
  • Jones, D. N. (2009). The personality of a cheater (Unpublished manuscript). Department of Psychology, University of British Columbia, Vancouver, Canada.
  • Olderbak, S. G. (2008). Predicting relationship satisfaction in heterosexual couples longitudinally (Unpublished master’s thesis). Department of Psychology, University of Arizona, Tucson, AZ.
  • Olderbak, S. G., & Figueredo, A. J. (2009). Predicting romantic relationship satisfaction from life history strategy. Personality and Individual Differences, 46(5–6), 604–610. https://doi.org/10.1016/j.paid.2008.12.019
  • Zuckerman, M., Kuhlman, D. M., Joireman, J., Teta, P., & Kraft, M. (1993). A comparison of three structural models for personality: The Big Three, the Big Five, and the Alternative Five. Journal of Personality and Social Psychology, 65(4), 757–768. https://doi.org/10.1037/0022-3514.65.4.757

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Intentions Towards Infidelity Scale

Please indicate how likely or unlikely you would be to do the following things. Use the scale below to answer the following questions.

Not at all Likely
Extremely Likely
−3
−2
−1
0
+1
+2
+3

  1. How likely are you to be unfaithful to a partner if you knew you wouldn’t get caught?
  2. How likely would you be to lie to a partner about being unfaithful to them?
  3. How likely would you be to tell a partner if you were unfaithful to them? [R]
  4. How likely do you think you would be to get away with being unfaithful to a partner?
  5. How likely would you be to hide your relationship from an attractive person you just met?
  6. How likely do you think you are to be unfaithful to future partners?
  7. How likely do you think you are to be unfaithful to your present or future husband or wife?
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس النوايا نحو الخيانة الزوجية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/intentions-towards-infidelity-scale/
looti, Mohammed. “مقياس النوايا نحو الخيانة الزوجية.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/intentions-towards-infidelity-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس النوايا نحو الخيانة الزوجية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/intentions-towards-infidelity-scale/.