القياس النفسيعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

قائمة التواصل بين الأشخاص

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس التواصل بين الأشخاص (Interpersonal Communication Inventory – ICI) لـ ميلارد بينفينو؛ يشمل الخصائص السيكومترية، الأبعاد، البناء النظري، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 3 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 3 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

تُعد قائمة التواصل بين الأشخاص (Interpersonal Communication Inventory – ICI)، التي طوّرها عالم النفس والباحث الاجتماعي ميلارد جاي بينفينو (Millard J. Bienvenu) في عام 1971، واحدة من أبرز الأدوات السيكومترية الرائدة والمستخدمة على نطاق واسع لتقييم كفاءة وأنماط وعوائق التواصل بين الأشخاص في السياقات الاجتماعية والمهنية والإكلينيكية والأسرية. تهدف القائمة بصورة أساسية إلى قياس قدرة الفرد على إرسال واستقبال الرسائل اللفظية وغير اللفظية بكفاءة، ودرجة الحساسية لمشاعر الآخرين، ومهارات الإصغاء النشط، والانفتاح في الإفصاح عن الذات، وإدارة الانفعالات والمواقف الخلافية.

يتألف المقياس في نسخته الأصلية الكاملة من 54 فقرة تقيس أبعاداً تواصلية محورية متعددة، تشمل: الإفصاح عن الذات (Self-Disclosure)، والاستماع الفعال والإصغاء (Active Listening)، والوضوح التعبيري (Clarity of Expression)، والوعي بالمشاعر والتعاطف (Emotional Awareness & Empathy)، والتعامل مع الغضب والضبط الانفعالي (Coping with Anger/Emotional Regulation)، إضافة إلى الثقة وقبول الذات والآخر (Trust and Acceptance). يعتمد المقياس سلم استجابة ثلاثي التدريج (غالباً = Usually، أحياناً = Sometimes، نادراً = Seldom)، وتُعكس درجات الفقرات المصاغة بصورة سلبية لتعكس الدرجة الكلية مدى النضج والكفاءة التواصلية للشخص.

أظهرت الدراسات السيكومترية المعمقة تمتع مقياس ICI بمؤشرات ثبات وصدق مرتفعة عبر عينات متباينة من البالغين، والطلاب الجامعيين، والأزواج في برامج الإرشاد الزواجي، والعاملين في المؤسسات؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) بين 0.84 و0.91، في حين بلغت معاملات ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين وأربعة أسابيع ما بين 0.80 و0.89. كما أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي والاستكشافي اتساق البنية التحتية للأداة وقدرتها التنبؤية والتفريقية العالية في التمييز بين الأفراد ذوي الكفاءة التواصلية العالية وأولئك الذين يعانون من سوء التوافق والانسحاب الاجتماعي والاضطرابات التفاعلية.

الكلمات المفتاحية

التواصل بين الأشخاص، مقياس بينفينو للتواصل، الإفصاح عن الذات، الاستماع الفعال، التعاطف والتعبير الانفعالي، القياس النفسي، الكفاءة التواصلية، الإرشاد الزواجي والأسري، التفاعل الاجتماعي، الصدق والثبات.

المؤلفون

طُوّرت قائمة التواصل بين الأشخاص من قِبل:

  • ميلارد جاي بينفينو (Millard J. Bienvenu, Sr.): بروفيسور وعالم اجتماع وإرشاد نفسي، شغل مناصب أكاديمية وبحثية بارزة، من بينها رئاسة قسم الدراسات الأسرية والاجتماعية في جامعة نورث وسترن ستيت (Northwestern State University of Louisiana) في لويزيانا، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف بإسهاماته التأسيسية في تطوير مقاييس التواصل الزواجي والأسري والتوافق بين الأشخاص.

الغرض

صُممت قائمة التواصل بين الأشخاص (ICI) لخدمة أغراض تشخيصية، وبحثية، وإرشادية متعددة ضمن منظومة القياس النفسي التفاعلي. ينبع الغرض الجوهري للأداة من الحاجة الماسة إلى أداة موضوعية ومقننة تمكّن الأخصائيين والباحثين من تحديد مكامن القوة ونقاط الضعف في السلوك التواصلي للفرد، وتحديد الأنماط التواصلية المشوهة أو المعيقة للتفاعل البنّاء مع الآخرين.

التطبيقات الإكلينيكية والإرشادية

تُستخدم الأداة بصورة مكثفة في برامج العلاج النفسي الفردي والإرشاد الزواجي والأسري. تتيح القائمة للمعالج فهم الكيفية التي يعبر بها الشريك عن مشاعره، ومدى قدرته على استيعاب حاجات الطرف الآخر وتفادي الدفاعية أو العدوانية أثناء النزاعات. كما تُستخدم كأداة تشخيصية تمهيدية قبل التدخل العلاجي، ومؤشر لقياس مخرجات العلاج وتقييم التقدم السلوكي في مهارات توكيد الذات والتعبير عن الانفعالات بدقة وبدون خوف من التقييم السلبي.

التطبيقات البحثية والمؤسسية

في ميدان علم النفس الصناعي والتنظيمي، تُطبّق القائمة لتقييم الكفاءة القيادية والعمل الجماعي والقدرة على حل الصراعات التنظيمية وبناء بيئات عمل صحية. كما توظف في البحوث الأكاديمية كمتغير وسيط أو مستقل في دراسة العلاقات بين الذكاء العاطفي، والرضا الوظيفي، والرفاهية النفسية، والاحتراق النفسي، ومستويات القلق الاجتماعي.

الفجوة العلمية التي يسدها المقياس

قبل ابتكار مقياس ICI، كانت معظم أدوات قياس التواصل إما مقاييس لغوية بحتة تركز على الفصاحة والمفردات، أو مقاييس أحادية البعد تركز حصراً على القلق التواصلي (Communication Apprehension). سدّ بينفينو هذه الفجوة عبر تقديم أداة شمولية تدمج الأبعاد النفسية، والانفعالية، والسلوكية، والمعرفية للتواصل البشري، مما نقل القياس التواصلي إلى إطار ديناميكي متكامل يعكس السلوك التواصلي اليومي الواقعي.

البناء النفسي

يقوم مقياس التواصل بين الأشخاص على مفهوم متعدد الأبعاد يُعرّف التواصل بوصفه عملية تبادلية وتشاركية مستمرة تهدف إلى نقل المعنى، وبناء الروابط الوجدانية، وتعديل السلوك. يتألف البناء النفسي للقائمة من ستة أبعاد جوهرية متداخلة ومتكاملة:

1. الإفصاح عن الذات (Self-Disclosure)

يعكس هذا البعد قدرة الفرد ورغبته في مشاركة أفكاره العميقة، ومشاعره، وتجاربه الشخصية، ومخاوفه بصدق وانفتاح مع الآخرين دون إفراط دفاعي أو تردد معيق. الأفراد الذين يحصلون على درجات مرتفعة في هذا البعد يظهرون شفافية وجدانية وقدرة على بناء علاقات أصيلة مبنية على الصدق النفسي، في حين يعكس الانخفاض نزعة نحو الانغلاق والتوجس وانعدام الأمان العاطفي.

2. الاستماع الفعال والإصغاء (Active Listening & Empathic Responsiveness)

يتجاوز هذا البعد مجرد السمع الفسيولوجي إلى العمليات المعرفية والوجدانية المتعلقة بالانتباه الكامل للطرف الآخر، واستيعاب الرسائل الضمنية وغير اللفظية، والامتناع عن المقاطعة، وتقديم تغذية راجعة ملائمة. يرتبط هذا البعد ارتباطاً وثيقاً بـ التعاطف الوجداني المعرفي؛ حيث يسعى المستمع الفعال لفهم وجهة نظر المتحدث وإشعاره بأنه مسموع ومفهوم ومُقدّر.

3. الوضوح التعبيري وملاءمة الرسالة (Clarity of Expression)

يقيس هذا البعد مدى دقة الفرد في صياغة أفكاره اللفظية واستخدام لغة جسد متسقة مع المضمون التواصلي، بحيث تصل الرسالة دون لبس أو غموض أو ازدواجية. يشمل ذلك القدرة على تنظيم الأفكار وتكييف أسلوب التعبير مع السياق الاجتماعي ومستوى المستقبل، وتجنب الرسائل المتناقضة التي تولد سوء الفهم وسوء التأويل.

4. التعامل مع الغضب وضبط الانفعالات (Coping with Anger & Emotional Regulation)

يركز هذا المكون على كيفية إدارة الفرد لمشاعره السلبية، وتحديداً الغضب والإحباط، أثناء التفاعل مع الآخرين. يقيس البعد مدى قدرة الفرد على التعبير عن الخلاف بطريقة بناءة وحازمة (Assertive) دون اللجوء إلى العدوانية اللفظية، أو كبت المشاعر السام، أو الصمت العقابي (Stonewalling). يرتبط هذا البعد مباشرة بمهارات حل النزاعات والاستقرار العلائقي.

5. الوعي بالمشاعر غير اللفظية والحساسية الاجتماعية (Nonverbal Awareness & Social Sensitivity)

يختص هذا البعد بمدى قدرة الفرد على قراءة وتحليل الإشارات غير اللفظية مثل تعبيرات الوجه، ونبرات الصوت، والتواصل البصري، ولغة الجسد لدى الآخرين، بالإضافة إلى إدراك تأثير لغة جسده هو على الآخرين. يسهم هذا الوعي في إضفاء مرونة سلوكية تتيح تعديل الرسالة وفقاً لردود الأفعال اللحظية للمستقبل.

6. الثقة والتقبل غير المشروط (Trust & Interpersonal Acceptance)

يقيس هذا البعد درجة الأمان النفسي التي يشعر بها الفرد داخل المواقف التواصلية، وقدرته على تقبل آراء واختلافات الآخرين دون إطلاق أحكام مسبقة أو اتخاذ مواقف نقدية لاذعة. يرتبط هذا البعد ارتباطاً إيجابياً بمرونة الأنا وتدني درجات التمركز حول الذات.

الإطار النظري

يستند مقياس التواصل بين الأشخاص إلى تضافر غني بين عدة مدارس ونظريات نفسية واجتماعية، شكلت معاً المرتكزات الفلسفية والتطبيقية لاختيار فقرات المقياس وبنائه العاملي:

1. الاتجاه الإنساني والمدخل المتمركز حول العميل (Carl Rogers)

تُعد أطروحات كارل روجرز (Carl Rogers) في الإرشاد والعلاج النفسي حجر الزاوية للمقياس؛ حيث يرى روجرز أن التواصل الصحي والأصيل يتطلب ثلاثة شروط أساسية: الأصالة أو التطابق (Congruence/Genuineness)، والتقبل الإيجابي غير المشروط (Unconditional Positive Regard)، والفهم التعاطفي الدقيق (Accurate Empathic Understanding). تنعكس هذه المفاهيم بوضوح في بنود مقياس ICI التي تركز على التعبير الصادق عن المشاعر دون أقنعة، والاستماع التقمصي العميق للآخرين دون إصدار أحكام تقييمية جائرة.

2. نظرية النفاذ الاجتماعي (Social Penetration Theory)

ترتكز صياغة أبعاد الإفصاح عن الذات والثقة على نظرية النفاذ الاجتماعي لكل من إروين ألتمان وتايلور (Altman & Taylor, 1973)، والتي تفترض أن العلاقات الإنسانية تتطور من المستويات السطحية غير الشخصية إلى المستويات العميقة والحميمية من خلال الزيادة التدريجية في اتساع وعمق الإفصاح المتبادل عن الذات. يتيح مقياس ICI قياس قدرة الفرد على خوض هذه المستويات المختلفة من الانفتاح النفسي والتفاعل العلائقي.

3. مدرسة بالو ألتو ونظرية التفاعل التواصلي (Watzlawick et al.)

تأثر بينفينو بمبادئ مدرسة التواصل البراغماتي التي أسسها بول فاتسلافيك وجانيت بيفين ودون جاكسون (Watzlawick, Beavin, & Jackson, 1967)، والتي تنص على أنه “لا يمكن للمرء ألا يتواصل”، وأن كل تواصل يتضمن بعدين: بعد المحتوى (Content) وبعد العلاقة (Relationship). يُبرز مقياس ICI هذا التمايز من خلال التركيز على المعاني الضمنية، ولغة الجسد، والتغذية الراجعة، والتي تحدد طبيعة العلاقة بين المتفاعلين وتتحكم في استمرارية الحوار البناء أو انهياره.

الصدق

خضع مقياس التواصل بين الأشخاص (ICI) لسلسلة واسعة من الفحوصات والدراسات السيكومترية للتحقق من مختلف أشكال الصدق الإحصائي والمنهجي:

صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

قام بينفينو (1971) بتأسيس بنود المقياس بالاعتماد على مراجعة شاملة للأدبيات السيكولوجية وسجلات المشكلات التواصلية الشائعة في الإرشاد الزواجي والنفسي. عُرضت الفقرات على لجان من الخبراء والمتخصصين في علم النفس الإرشادي والاجتماعي لتحكيم ملاءمتها اللغوية ومطابقتها للمفاهيم النظرية، واستُبعدت الفقرات التي أظهرت عدم اتساق أو غموض دلالي، مما منح الأداة صدق محتوى رفيعاً.

الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهرت الدراسات ارتباطاً موجباً ذا دلالة إحصائية عالية بين الدرجات الكلية لمقياس ICI ومقاييس أخرى معتمدة:

  • ارتباط موجب قوي مع مقياس التوافق الزواجي لـ لوك-والاس (Locke-Wallace Marital Adjustment Test) (r = 0.58 to 0.71, p < .001)، مما يثبت أن ارتفاع مهارات التواصل يرتبط مباشرة بزيادة الرضا والاستقرار الأسري.
  • ارتباط موجب مع مقياس روزنبرغ لتقدير الذات (Rosenberg Self-Esteem Scale) (r = 0.46 to 0.62)، مما يؤكد أن الثقة بالنفس ترتبط إيجابياً بالقدرة على التعبير والإصغاء الفعال.
  • ارتباط سالب ذو دلالة مع مقياس القلق الاجتماعي ومقياس قلق التواصل (PRCA-24) (r = -0.52 to -0.68, p < .001)، مما يبرهن على صدق المفهوم والقدرة التمايزية للمقياس في الفصل بين الكفاءة والاضطراب التواصلي.

الصدق التنبؤي والصدق العاملي المقارن (Predictive & Criterion Validity)

أثبتت الدراسات المقارنة قدرة المقياس الفائقة على التمييز بدقة بين العينات الإكلينيكية (الأزواج الذين يطلبون الإرشاد، الأفراد الذين يعانون من العزلة أو الرهاب الاجتماعي) والعينات غير الإكلينيكية؛ حيث سجل الأفراد الأسوياء درجات أعلى بفروق ذات دلالة إحصائية واضحة (t-test values p < .001, Cohen’s d > 0.85)، مما يؤكد قوة الصدق التنبؤي للأداة.

الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية عبر عقود من الاستخدام المستمر تمتع مقياس ICI بمؤشرات اتساق داخلي واستقرار زمني ممتازة:

معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة بينفينو التأسيسية (Bienvenu, 1971)، تم استخدام طريقة التجزئة النصفية (Split-Half Reliability) المصححة بمعادلة سبيرمان-براون (Spearman-Brown Formula)، حيث بلغت المعاملات 0.86 في عينة تقنين أولية بلغت 342 مشاركاً. في دراسات لاحقة باستخدام معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)، تراوحت قيم ألفا للدرجة الكلية عبر عينات جامعية ومؤسسية متنوعة بين 0.84 و0.91، في حين تراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية بين 0.72 و0.85، وهي قيم تتجاوز المعايير السيكومترية الصارمة للأبحاث والتشخيص الإكلينيكي.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أجريت اختبارات إعادة التطبيق عبر فترات زمنية متباينة لقياس استقرار الدرجات عبر الزمن:

  • بعد فاصل زمني مدته أسبوعان، تراوحت معاملات الارتباط بين 0.85 و0.89 (p < .001).
  • بعد فاصل زمني مدته أربعة إلى ستة أسابيع، استقرت معاملات الثبات عند 0.80 إلى 0.83، مما يثبت أن المقياس يقيس سمات وأنماط سلوكية تواصلية مستقرة نسبياً وليس مجرد حالات انفعالية عابرة.

التحليل العاملي

خضعت مصفوفات استجابات مقياس ICI لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) معمقة للتحقق من البنية الكامنة للأداة وطبيعة تشبع البنود على الأبعاد المفترضة:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) والمائل (Promax)، أظهرت نتائج الدراسات (مثل دراسات Bienvenu, 1971; Downs et al., 1977) وجود بنية متعددة العوامل تفسر ما يزيد عن 52% إلى 58% من التباين الكلي. تشبعت البنود بوضوح على عوامل رئيسية شملت: الإفصاح والانفتاح الوجداني، جودة الإصغاء وعدم المقاطعة، ضبط الغضب في المواقف الخلافية، والوضوح والطلاقة في نقل الأفكار، مع تشبعات عاملية (Factor Loadings) تراوحت في معظمها بين 0.40 و0.76 للبنود المفردة.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أكدت دراسات النمذجة بالمعادلة البنائية (SEM/CFA) على عينات حديثة ملائمة النموذج متعدد الأبعاد لبيانات الاستجابة، حيث أظهرت مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) قيماً مقبولة إلى ممتازة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.91 و0.94.
  • مؤشر تكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.90 و0.93.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.042 و0.058 (مع فترات ثقة 90% ممتازة).
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): أقل من 0.06.

أداة القياس

فيما يلي تفصيل الخصائص الإجرائية والفنية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) ورقي أو إلكتروني.
  • عدد الفقرات: 54 فقرة في النسخة الأصلية الكاملة.
  • سلم الاستجابة: مقياس ثلاثي التدريج يتكون من: غالباً (Usually)، أحياناً (Sometimes)، نادراً (Seldom).
  • قواعد التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُمنح الفقرات المصاغة إيجابياً (التي تعكس سلوكاً تواصلياً كفؤاً) الدرجات التالية: غالباً = 3 درجات، أحياناً = 2 درجتان، نادراً = 1 درجة واحدة (أو 3، 1، 0 حسب المعيار المعتمد).
    • الفقرات المصاغة سلبياً (التي تعكس عوائق تواصلية وسلوكاً دفاعياً): تُصحح بصورة عكسية (غالباً = 1، أحياناً = 2، نادراً = 3).
    • الفقرات ذات التصحيح العكسي تشمل عادةً البنود: 4، 6، 7، 9، 11، 13، 15، 17، 18، 20، 21، 25، 27، 29، 31، 33، 35، 37، 39، 41، 43، 45، 47، 49، 51، 53 (وفق مفتاح التصحيح المعياري لبينفينو).
  • نطاق الدرجة الكلية: تتراوح الدرجة الكلية من 54 إلى 162 درجة. الدرجات الأعلى تشير إلى كفاءة ونضج تواصلي مرتفع ومرونة تفاعلية، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى وجود معوقات وصعوبات حادة في التواصل الشخصي.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس عادةً ما بين 15 إلى 25 دقيقة.
  • الفئة المستهدفة والفئة العمرية: المراهقون والبالغون (من سن 16 عاماً فما فوق)، ويناسب عموم الأفراد في السياقات المجتمعية والجامعية والمهنية والإكلينيكية.
  • اللغات المتاحة: طُور باللغة الإنجليزية، وتُرجم وقُنن لاحقاً إلى لغات متعددة منها العربية، الإسبانية، الفرنسية، الفارسية، والتركية في دراسات أكاديمية مستقلة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور الأصلية: 1971.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: نُشر المقياس لأول مرة في مجلة The Journal of Communication بواسطة الباحث Millard J. Bienvenu, Sr. وحقوق النشر الأكاديمي محفوظة لجهة النشر الأصلية (International Communication Association / Wiley-Blackwell).
  • شروط الاستخدام والأذونات: يُتاح المقياس للأغراض البحثية والأكاديمية والتدريبية غير التجارية بموجب الاستشهاد بالمرجع الأصلي. أما للاستخدامات التجارية، أو دمج الأداة في منصات تقييم رقمية ربحية، أو استخدامه في الاستشارات المؤسسية واسعة النطاق، فيتطلب ذلك الحصول على إذن رسمي من الناشر الأكاديمي أو صاحب الحقوق وفق القوانين المعمول بها.

المراجع

  • Altman, I., & Taylor, D. A. (1973). Social penetration: The development of interpersonal relationships. Holt, Rinehart & Winston.
  • Bienvenu, M. J. (1971). An interpersonal communication inventory. The Journal of Communication, 21(4), 381–388. https://doi.org/10.1111/j.1460-2466.1971.tb02658.x
  • Bienvenu, M. J. (1976). A counselor’s guide to accompanying the Interpersonal Communication Inventory. Northwestern State University of Louisiana.
  • Downs, C. W., Clampitt, P. G., & Pfeiffer, A. L. (1977). Communication and productivity. In Communication Yearbook 1 (pp. 370-384). Routledge.
  • Locke, H. J., & Wallace, K. M. (1959). Short marital-adjustment and prediction tests: Their reliability and validity. Marriage and Family Living, 21(3), 251–255. https://doi.org/10.2307/348022
  • Rogers, C. R. (1961). On becoming a person: A therapist’s view of psychotherapy. Houghton Mifflin.
  • Watzlawick, P., Beavin, J. H., & Jackson, D. D. (1967). Pragmatics of human communication: A study of interactional patterns, pathologies, and paradoxes. W. W. Norton & Company.

فقرات المقياس

1. Do your words come out the way you would like them to in conversation?
2. When you are asked a question that is not clear, do you ask the person to explain what he means?
3. When you are trying to explain something, do other persons have a tendency to put words in your mouth?
4. Do you merely assume the other person knows what you are trying to say without your explaining what you really mean?
5. Do you ever ask the other person to tell you how he feels about the point you may be trying to make?
6. Is it difficult for you to talk with other people?
7. In conversation, do you talk about things which are of interest to both you and the other person?
8. Do you find it difficult to express your ideas when they differ from those around you?
9. In conversation, do you try to put yourself in the other person’s shoes?
10. In conversation, do you have a tendency to do more talking than the other person?
11. Are you aware of how your tone of voice may affect others?
12. Do you refrain from saying something that you know will only hurt others or make matters worse?
13. Is it difficult to accept constructive criticism from others?
14. When someone has hurt your feelings, do you discuss this with him?
15. Do you later apologize to someone whose feelings you may have hurt?
16. Does it upset you a great deal when someone disagrees with you?
17. Do you find it difficult to think clearly when you are angry with someone?
18. Do you fail to disagree with others because you are afraid they will get angry?
19. When a problem arises between you and another person, can you discuss it without getting angry?
20. Are you satisfied with the way you settle your differences with others?
21. Do you pout and sulk for a long time when someone upsets you?
22. Do you become very uneasy when someone pays you a compliment?
23. Generally are you able to trust other individuals?
24. Do you find it difficult to compliment and praise others?
25. Do you deliberately try to conceal your faults from others?
26. Do you help others to understand you by saying how you think, feel and believe?
27. Is it difficult for you to confide in people?
28. Do you have a tendency to change the subject when your feelings enter into a discussion?
29. In conversation, do you let the other person finish talking before reacting to what he says?
30. Do you find yourself not paying attention while in conversation with others?
31. Do you ever try to listen for meaning when someone is talking?
32. Do others seem to be listening when you are talking?
33. In a discussion is it difficult for you to see things from the other person’s point of view?
34. Do you pretend you are listening to others when actually you are not?
35. In conversation, can you tell the difference between what a person is saying and what he may be feeling?
36. While speaking are you aware of how others are reacting to what you are saying?
37. Do you feel that other people wish you were a different kind of person?
38. Do other people understand your feelings?
39. Do others remark that you always seem to think you are right?
40. Do you admit that you are wrong when you know that you are wrong about something?

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 28). قائمة التواصل بين الأشخاص. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/interpersonal-communication-inventory-ici/
looti, Mohammed. “قائمة التواصل بين الأشخاص.” عرب سايكلوجي, 28 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/interpersonal-communication-inventory-ici/.
looti, Mohammed. “قائمة التواصل بين الأشخاص.” عرب سايكلوجي. أغسطس 28, 2026. https://arabpsychology.com/scales/interpersonal-communication-inventory-ici/.