1. الملخص
يُعد مقياس الحب لدى اليافعين: نسخة الأطفال من مقياس الحب الشغوف (Juvenile Love Scale – JLS) أداة سيكومترية رائدة صُممت خصيصاً لقياس مشاعر الحب الشغوف (Passionate Love) لدى الأطفال واليافعين والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و18 عاماً. تم تطوير هذا المقياس بواسطة عالمة النفس البارزة إيلين هاتفيلد (Elaine Hatfield) وزميلتها ماري إي. جرينويل (Marie E. Greenwell) في جامعة هاواي كمعادل بنيوي ولغوي مبسط لمقياس الحب الشغوف الأصلي الخاص بالراشدين (Passionate Love Scale – PLS). يقوم المقياس على التعريف النظري الذي وضعه هاتفيلد ووالستر (1978)، والذي يحدد الحب الشغوف بوصفه «حالة وجدانية حادة من التوق والاشتياق للاتحاد والاندماج مع الآخر»، وهو بناء نفسي ثلاثي الأبعاد يتقاطع فيه البعد المعرفي، والبعد الانفعالي، والبعد السلوكي.
يتوفر المقياس في نسختين متكاملتين: نسخة مختصرة تتألف من 15 فقرة (Form A)، ونسخة مطولة تتضمن 30 فقرة (Form B). تُعرض الفقرات على مقياس استجابة متدرج من نوع ليكرت يتألف من 9 نقاط؛ حيث تشير النقطة (1) إلى «أوافق بدرجة ضئيلة جداً» (Agree Very Little)، بينما تمثل النقطة (9) «أوافق بدرجة كبيرة جداً» (Agree Very Much). ولمراعاة الفروق النمائية والإدراكية لدى صغار السن (من 3 إلى 7 سنوات)، ابتكر الباحثون أسلوباً تطبيقياً تفاعلياً يعتمد على أداة بصرية تُعرف بـ «المسطرة المدرجة» (Ruler) مقاس 4 × 20 بوصة مقسمة إلى تسع خانات متدرجة الحجم والارتفاع، مما يتيح للطفل الإشارة أو وضع المكعب على الخانة المعبرة عن شدة شعوره، في حين يُطبق المقياس بصورته الورقية المباشرة على الأطفال بدءاً من سن 7 أو 8 سنوات فما فوق.
أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية أن مقياس الحب لدى اليافعين يتمتع بخصائص قياسية استثنائية وعالية الدقة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر مختلف العينات والفئات العمرية بين 0.94 و0.98. كما كشفت تحليلات الصدق التلازمي والتقاربي عن ارتباطات قوية جداً بين مقياس اليافعين والنسخة الأصلية الخاصة بالراشدين بلغت 0.88 لدى الأطفال و0.87 لدى الراشدين، مما يبرهن على التطابق البنيوي التام بين المقياسين. يُقدم المقياس للأوساط الأكاديمية والبحثية الإكلينيكية والنمائية أداة قياس دقيقة لدراسة التطور العاطفي الباكر، وفهم ظواهر التعلق العاطفي والإعجاب الوجداني (Crushes) وتأثيراتها النفسية والنمائية في مسار الطفولة والمراهقة.
2. الكلمات المفتاحية
مقياس الحب لدى اليافعين, الحب الشغوف, إيلين هاتفيلد, علم نفس الطفولة, علم النفس النمائي, الارتباط الوجداني, قياس الحب عند الأطفال, مقياس الحب الشغوف, الخصائص السيكومترية, العلاقات الشخصية المتبادلة.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس من قِبل باحثتين بارزتين في مجال علم النفس الاجتماعي ودراسة العلاقات الحميمة في جامعة هاواي:
- البروفيسورة إيلين هاتفيلد (Elaine Hatfield, Ph.D.): أستاذة متميزة في علم النفس بجامعة هاواي في مانوا (University of Hawaii at Manoa)، الولايات المتحدة الأمريكية. تُعد رائدة عالمية وأحد أبرز مؤسسي دراسات الحب الشغوف ونظريات الإنصاف والعدالة في العلاقات الشخصية (Equity Theory).
العنوان البريدي للمراسلات الأكاديمية: Elaine Hatfield, 2430 Campus Road, Honolulu, HI 96822.
البريد الإلكتروني: [email protected] - دانييل يونغ (Danielle Young): باحثة في علم النفس الاجتماعي والشخصية، قسم علم النفس، جامعة هاواي في مانوا.
- ماري إي. جرينويل (Mary E. Greenwell, M.A.): الباحثة المشاركة في بناء النسخة المعيارية الأولى وتطوير إجراءات تطبيق الأطفال لرسالة الماجستير في جامعة هاواي (Greenwell, 1983).
- حقوق الطبع والنشر للمقياس مسجلة باسم: Elaine Hatfield & Marilyn Easton.
4. الغرض
يتمحور الغرض الجوهري من بناء وتطوير مقياس الحب لدى اليافعين حول سد ثغرة منهجية ومعرفية عميقة في أدبيات علم النفس النمائي وعلم النفس الاجتماعي وعلم نفس العلاقات الحميمة؛ إذ ساد لفترة طويلة افتراض نظري واجتماعي يرى أن مشاعر الحب الشغوف الرومانسي الحاد، بما تشتمل عليه من هوس معرفي، وتقلب وجداني، واشتياق جارف للاتصال الجسدي والوجداني، هي تجارب مقصورة حصرياً على مرحلة الرشد أو المراهقة المتأخرة. وكان يُنظر إلى المشاعر العاطفية التي تنشأ بين الأطفال على أنها مجرد «حب طفولي عابر» (Puppy love) أو خيالات لعب بريئة تفتقر إلى العمق الوجداني والفسيولوجي لتجارب البالغين.
صُمم مقياس اليافعين (JLS) ليختبر علمياً مدى قابلية بناء الحب الشغوف للظهور في مراحل نمائية مبكرة جداً تبدأ من سن الثالثة وحتى الثامنة عشرة. ويهدف المقياس إلى قياس الشدة الوجدانية والمعرفية والسلوكية لتلك الرابطة الخاصة، من خلال تقديم صياغات لغوية تناسب الأفق الإدراكي للأطفال دون التضحية بالجوهر المفاهيمي للبناء الأصلي للحب الشغوف. يوفر المقياس فهماً عميقاً لكيفية معالجة الطفل لمشاعر التفضيل الحاد، والغيرة، والخوف من الهجر أو الرفض، والابتهاج العارم بالقرب من الشخص المفضل، والاشتياق، والرغبة في الاندماج المستمر.
تتعدد الاستخدامات الأكاديمية والعملية للمقياس؛ ففي سياق البحث النمائي والاجتماعي، يُستخدم المقياس لاستكشاف البدايات التطورية للمشاعر الرومانسية، وفحص الفروق بين الجنسين (الذكور والإناث) عبر مختلف المراحل العمرية؛ حيث كشفت الدراسات أن مشاعر العشق الجارف تظهر بخصائص متماثلة بين الفتيان والفتيات حتى في المراحل العمرية الباكرة (Hatfield et al., 1988). أما في سياق الإكلينيكي والإرشادي، فيوفر المقياس أداة نوعية للأخصائيين النفسيين العاملين في المدارس ومراكز حماية الطفولة والعيادات النفسية لفهم مشاعر القلق الانفصالي الحاد، والاضطرابات السلوكية المرتبطة بالتعلق الزائد، والأزمات الانفعالية الحادة الناجمة عما يُعرف بـ «مرض الحب» (Lovesickness) أو الإحباط الوجداني غير المتبادل عند الأطفال واليافعين.
5. البناء النفسي
يستند مقياس الحب لدى اليافعين إلى بناء نفسي ثلاثي متماسك ينبع مباشرة من النموذج المعرفي-الانفعالي-السلوكي للحب الشغوف الذي صاغه هاتفيلد ووالستر (1978). ويشمل هذا البناء ثلاثة أبعاد رئيسية تعمل بتكامل ديناميكي:
أولاً: المكون المعرفي (Cognitive Component)
يشير هذا المكون إلى العمليات العقلية والأنماط التفكيرية المرتبطة بالحبيب، ويشمل العناصر الآتية:
- التفكير الاقتحامي أو الاستحواذي (Intrusive Thinking): الانشغال الذهني المتواصل والمستمر بالطرف الآخر وصعوبة إيقاف هذه الأفكار؛ ومثاله في المقياس: «Did you ever keep thinking about _____ when you wanted to stop and couldn’t?» (هل واصلت التفكير في الشخص عندما أردت التوقف ولم تستطع؟)، والفقرة «I am always thinking about _____».
- الرغبة في المعرفة الشاملة (Desire for Mutual Knowing): السعي المعرفي الحثيث لاكتشاف كل شيء عن الحبيب وإطلاعه في المقابل على أدق الأسرار والمشاعر؛ كما في الفقرة: «I want to know all I can about _____» و «I want _____ to know me, what I am thinking, what scares me, what I am wishing for».
- إضفاء الطابع المثالي (Idealization): الإدراك الإيجابي المطلق للآخر والاعتقاد بأنه لا يوجد شخص آخر يمكنه الحلول محله: «I would rather be with _____ than anybody else».
ثانياً: المكون الانفعالي أو الوجداني (Emotional Component)
يتضمن البعد الوجداني سلسلة واسعة من الاستجابات العاطفية والفسيولوجية المتذبذبة، وتشمل:
- الابتهاج والنشوة (Ecstasy and Joy): مشاعر السعادة الغامرة عند التفاعل مع الآخر أو تلقي المودة منه؛ كما في الفقرة «I feel happy when I am doing something to make _____ happy» و «When _____ hugs me my body feels warm all over» (عندما يعانقني أشعر بالدفء يسري في كل جسدي).
- اليأس والقلق والغيرة عند التهديد بالانفصال: الشعور العميق بالغم والحزن إذا غاب الطرف الآخر أو فضل شخصاً آخر؛ وتجسد ذلك الفقرة: «I feel like things would always be sad and gloomy if I had to live without _____ forever» (أشعر أن الحياة ستكون كئيبة وحزينة للأبد إن عشت بدونه)، والفقرة: «I’d feel bad if I thought _____ liked somebody else better than me».
- الحساسية الوجدانية تجاه غضب الحبيب: الحزن الشديد الناجم عن توقع غضب الطرف الآخر: «When I think _____ might be mad at me, I feel really sad».
ثالثاً: المكون السلوكي (Behavioral Component)
يركز هذا البعد على الدوافع والممارسات السلوكية الهادفة لتعزيز القرب والاتحاد، وتتمثل في:
- الرغبة في القرب والاتصال الجسدي الحميم (Desire for Physical Closeness): الحاجة الملحة للتلامس والعناق؛ ومثاله: «When _____ is around I really want to touch him/her and be touched».
- السعي نحو التملك والاتحاد الدائم (Desire for Union & Exclusivity): الرغبة في مشاركة الوقت واللعب المستمر والارتباط المستقبلي؛ كما في الفقرة: «I’d like _____ to belong to me in every way»، والفقرة: «If I could, when I grow up I’d like to marry (live with) _____» (إذا استطعت عندما أكبر أود أن أتزوج أو أعيش معه/معها).
- مراقبة المؤشرات السلوكية للقبول: الرصد الدائم لإشارات الحب والميل؛ كما في الفقرة: «I look at _____ a lot to see if he/she likes me».
6. الإطار النظري
يستند مقياس الحب لدى اليافعين إلى عدة تيارات وأطر نظرية مركزية في سيكولوجيا العلاقات الإنسانية:
1. نظرية هاتفيلد ووالستر الثنائية للحب (Hatfield & Walster’s Two-Factor Theory of Love)
قامت هاتفيلد وإلين والستر (Hatfield & Walster, 1978) ببلورة نموذج متكامل يرتكز على امتداد أفكار نظرية العاملين للانفعال لستانلي شاكتر وجيروم سينغر (Schachter & Singer, 1962). تفترض هذه النظرية أن الحب الشغوف يحدث عندما يتحقق شرطان رئيسيان: حالة من الاستثارة الفسيولوجية العامة (Physiological Arousal)، متبوعة بتفسير وتسمية معرفية (Cognitive Labeling) لتلك الاستثارة بوصفها دليلاً على «الوقوع في الحب». وفي سياق مقياس اليافعين، طوّع الباحثون هذه الفكرة لإثبات أن الأطفال يتعرضون لنفس الاستثارة العاطفية العالية ولديهم القدرة المعرفية على تسميتها بدلالات لغوية تماثل مفهوم «الكراش» أو «الحب الخاص جداً».
2. نظرية التعلق لجون بولبي (Bowlby’s Attachment Theory)
يرتبط المقياس وثيقاً بأطروحات جون بولبي حول نظرية التعلق. يفترض المنظور النمائي أن مشاعر الحب الشغوف عند اليافعين تمثل مرحلة انتقالية مبكرة يتم فيها تحويل دوافع التعلق وطلب الأمان والقرب الجسدي من الشخصيات الوالدية (الأب والأم) نحو الأقران والرفاق. ولهذا السبب بالتحديد، تشترط تعليمات مقياس JLS بصرامة ألا يختار الطفل والده أو والدته أو إخوته عند تحديد الشخص المعني بالمقياس، لضمان قياس نظام التعلق الرومانسي الشغوف المستقل عن التعلق العائلي الأولي.
3. المقاربة النمائية المعرفية
تم استلهام بناء أداة «المسطرة المدرجة» من أبحاث علم النفس النمائي المرتبطة بنظريات جان بياجيه، ولا سيما مرحلة ما قبل العمليات (Preoperational Stage) ومرحلة العمليات المادية (Concrete Operational Stage). ونظراً لعدم اكتمال التفكير المجرد لدى الأطفال الصغار (3-7 سنوات)، فإن تجسيد التدرج السيكومتري في صورة كتل خشبية ومسطرة مرئية يتيح للطفل ترجمة الشدة النفسية الذاتية إلى سلوك حركي-بصري ملموس وموثوق علمياً.
7. الصدق
خضع مقياس الحب لدى اليافعين لدراسات سيكومترية استقصائية متعددة بهدف التحقق من أنواعه المختلفة من الصدق:
صدق المحتوى والبناء (Construct & Content Validity)
تم تصميم فقرات مقياس JLS لتكون متطابقة بالكامل في جوهرها النظري مع مقياس PLS للراشدين، مع الاقتصار على تبسيط المفردات وتراكيب الجمل لتناسب القدرات اللغوية والإدراكية للأطفال. وقد قدمت دراسة ماري جرينويل (Greenwell, 1983) دليلاً إحصائياً بارزاً على صدق البناء من خلال تطبيق كلا المقياسين (JLS و PLS) على عينات من الأطفال الأكبر سناً واليافعين، حيث أظهرت النتائج تطابقاً تاماً في الدرجات النهائية المسجلة، مما يؤكد أن كلا المقياسين يقيسان نفس التكوين الفرضي الكامن بالدقة نفسها.
الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)
أظهرت التحليلات الارتباطية بين مقياس JLS ومقياس الحب الشغوف للراشدين (PLS) معاملات ارتباط بالغة الارتفاع والاتساق؛ حيث بلغ معامل الارتباط التلازمي بين المقياسين r = 0.88 لدى عينات الأطفال، و r = 0.87 لدى عينات الراشدين (Greenwell, 1983). فضلاً عن ذلك، أثبتت الدراسات صدق المقياس التقاربي مع محكات الخبرة الواقعية؛ إذ سجل الأفراد الذين أفادوا بمرورهم بخبرة حب حقيقية أو مشاعر إعجاب جارف درجات أعلى بشكل دال إحصائياً على مقياس JLS مقارنةً بأقرانهم الذين صرحوا بأنهم لم يسبق لهم تجربة الحب مطلقاً (Hatfield et al., 1988).
الصدق التمايزي والارتباط بالقلق (Discriminant & Criterion-Related Validity)
في دراسة رائدة أجراها هاتفيلد وبرينتون وكورنيليوس (Hatfield, Brinton, & Cornelius, 1989)، تم فحص العلاقة بين درجات مقياس الحب الشغوف ومستويات القلق؛ وأظهرت النتائج أن الأطفال والمراهقين الأكثر عرضة للقلق (Prone to anxiety) يميلون إلى تسجيل درجات أعلى بدرجة دالة على المقياس، وهو ما يتوافق بشكل وثيق مع التنبؤات النظرية لنموذج شاكتر وهاتفيلد الذي يرى أن التوتر والانفعال يغذيان شدة المشاعر الشغوفة.
8. الثبات
أظهرت البيانات الإحصائية المعيارية المستخلصة من أبحاث جرينويل (1983) وأبحاث هاتفيلد وزملائها (1988، 1989) مستويات متفوقة من الثبات والاتساق الداخلي لمقياس الحب لدى اليافعين عبر فئات عمرية متباينة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تراوح معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) عبر العينات المختلفة بين 0.94 و 0.98 للنسختين القصيرة (15 فقرة) والمطولة (30 فقرة)، وهي معاملات مرتفعة للغاية تؤكد التجانس البنيوي المتماسك لجميع فقرات المقياس.
- معاملات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية (Item-Total Correlations): قامت جرينويل (1983) بحساب ارتباط كل فقرة بدرجتها الكلية، وبالدرجة الكلية للمقياس المعادل، وبالمجموع الكلي المدمج للفقرات الستين لكلا المقياسين معاً. وأظهرت النتائج ما يلي:
- 67 معامل ارتباط تراوح بين 0.25 و 0.50.
- 221 معامل ارتباط تراوح بين 0.51 و 0.75.
- 59 معامل ارتباط تجاوز 0.76 ووصل إلى 1.00.
- الاستقرار عبر الزمن وإعادة الاختبار: أكدت الدراسات التتبعية استقرار الدرجات عبر فترات زمنية متقاربة للأفراد الذين استمرت علاقتهم بالطرف المعني، بينما تغيرت الدرجات بانخفاض ملحوظ عند انتهاء العلاقة أو فتور المشاعر، مما يعكس حساسية المقياس للتغيرات الوجدانية الحقيقية.
9. التحليل العاملي
خضعت مصفوفات الارتباط لفقرات مقياس JLS لتحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية (Exploratory & Confirmatory Factor Analysis) للتحقق من بنيته العاملية. وتتلخص أبرز النتائج العاملية فيما يلي:
العامل العام المهيمن (Unidimensional Passion Factor)
على الرغم من التصميم النظري الذي يقسم البناء إلى مكونات معرفية ووجدانية وسلوكية، كشف التحليل العاملي الاستكشافي عن وجود عامل عام رئيسي مهيمن أحادي البعد (General Factor of Passionate Longing) يفسر النسبة الأكبر من التباين الكلي في البيانات. هذا التماسك العاملي يعكس أن مشاعر التوق والاندماج لدى الأطفال تندمج في خبرة وجدانية واحدة مترابطة يتعذر فصل أبعادها تجريبياً في هذه الفئة العمرية المبكرة.
تشبعات الفقرات (Factor Loadings)
أظهرت جميع الفقرات تشبعات قوية جداً على العامل العام تجاوزت قيمتها 0.55 في غالبية النماذج، وسجلت الفقرات المرتبطة بالاشتياق الوجداني (مثل الحزن عند الابتعاد، والتفكير القهري بالآخر، والرغبة في المعانقة والقرب) أعلى التشبعات العاملية التي تراوحت بين 0.68 و 0.84.
10. أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية التفصيلية لأداة القياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) يُطبق فردياً للأطفال الصغار وجماعياً للأطفال الأكبر سناً.
- الفئة العمرية المستهدفة: الأطفال واليافعون والمراهقون من سن 3 سنوات إلى 18 سنة.
- نماذج المقياس:
- النسخة المختصرة (Form A): تتألف من 15 فقرة (المطبقة أدناه بالكامل).
- النسخة المطولة (Form B): تتألف من 30 فقرة.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيق النسخة المختصرة قرابة 25 دقيقة (بما في ذلك التدريب)، بينما تستغرق النسخة المطولة حوالي 40 دقيقة.
- إجراءات التطبيق للفئات العمرية:
- الأطفال من 3 إلى 7 سنوات: تدريب مسبق باستخدام «مسطرة قياس» خشبية أو كرتونية مقاس 4 × 20 بوصة مقسمة إلى 9 كتل مدرجة. يقوم الفاحص بتعليم الطفل كيفية التعبير عن درجة موافقته بوضع مكعب في المربع المقابل أو الإشارة إليه؛ حيث يمثل المربع 1 «أوافق بدرجة ضئيلة جداً» والمربع 9 «أوافق بدرجة كبيرة جداً».
- الأطفال من 7 أو 8 سنوات فما فوق: تطبيق ورقي أو رقمي قياسي؛ حيث يقوم المفحوص بوضع دائرة حول الرقم الذي يعبر عن حالته.
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج من 1 إلى 9 نقاط (1 = Agree Very Little / أوافق بدرجة ضئيلة جداً، إلى 9 = Agree Very Much / أوافق بدرجة كبيرة جداً).
- طريقة التصحيح: تُجمع درجات الفقرات جميعها للحصول على درجة كلية خام (تتراوح في النسخة المختصرة المكونة من 15 فقرة بين 15 كحد أدنى و 135 كحد أقصى).
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة في المقياس؛ حيث صيغت جميع العبارات في اتجاه إيجابي مباشر لتيسير الفهم ومنع التشتت المعرفي لدى الفئات العمرية الصغيرة.
- معايير تفسير الدرجات (لنسخة الـ 15 فقرة):
- 106 – 135 نقطة: حب شغوف جارف وبشدة استثنائية (Wildly, recklessly, in love).
- 86 – 105 نقطة: مشاعر شغوفة واضحة ولكن بأقل حدة (Passionate but less intense).
- 66 – 85 نقطة: نوبات متقطعة وعارضة من الشغف (Occasional bursts of passion).
- 45 – 65 نقطة: شغف فاتر وغير متكرر (Tepid, infrequent passion).
- 15 – 44 نقطة: انعدام المشاعر الشغوفة أو زوال الإثارة الوجدانية تماماً (The thrill is gone).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم تطوير المقياس وتدشينه مخبرياً للمرة الأولى عام 1983 من خلال بحث ماري إي. جرينويل بإشراف البروفيسورة إيلين هاتفيلد. وتعود حقوق الطبع والنشر للمقياس رسمياً إلى الدكتورة إيلين هاتفيلد والباحثة ماريلين إيستون (Elaine Hatfield & Marilyn Easton).
سياسة الاستخدام والترخيص: المقياس متاح مجاناً وبشكل تلقائي وبدون أي رسوم لجميع الأخصائيين الإكلينيكيين والباحثين والأكاديميين وطلبة الدراسات العليا في مختلف أنحاء العالم لاستخدامه في أبحاثهم العلمية وتطبيقاتهم السريرية، دون الحاجة إلى الحصول على موافقة خطية مسبقة، شريطة الالتزام بالأمانة الأكاديمية والإشارة المرجعية الدقيقة لمؤلفي المقياس ومصدره الأصلي في الأبحاث والرسائل الجامعية.
12. المراجع
- Greenwell, M. E. (1983). Development of the Juvenile Love Scale (Unpublished master’s thesis). University of Hawaii at Manoa, Honolulu.
- Hatfield, E., Brinton, C., & Cornelius, J. (1989). Passionate love and anxiety in young adolescents. Motivation and Emotion, 13(4), 271–289. https://doi.org/10.1007/BF00995543
- Hatfield, E., Rapson, R. L., & Martel, L. D. (2007). Passionate love and sexual desire. In S. Kitayama & D. Cohen (Eds.), Handbook of cultural psychology (pp. 760–779). Guilford Press.
- Hatfield, E., Schmitz, E., Cornelius, J., & Rapson, R. (1988). Passionate love: How early does it begin? Journal of Psychology & Human Sexuality, 1(1), 35–52. https://doi.org/10.1300/J056v01n01_04
- Hatfield, E., & Sprecher, S. (1986). Measuring passionate love in intimate relations. Journal of Adolescence, 9(4), 383–410. https://doi.org/10.1016/S0140-1971(86)80043-4
- Hatfield, E., & Walster, G. W. (1978). A new look at love. University Press of America.
- Schachter, S., & Singer, J. (1962). Cognitive, social, and physiological determinants of emotional state. Psychological Review, 69(5), 379–399. https://doi.org/10.1037/h0046234
13. فقرات المقياس
Response Scale:
Possible answers range from 1 to 9:
1 = Agree Very Little
2
3
4
5
6
7
8
9 = Agree Very Much
Scale Items:
- I feel like things would always be sad and gloomy if I had to live without _____ forever.
- Did you ever keep thinking about _____ when you wanted to stop and couldn’t?
- I feel happy when I am doing something to make _____ happy.
- I would rather be with _____ than anybody else.
- I’d feel bad if I thought _____ liked somebody else better than me.
- I want to know all I can about _____.
- I’d like _____ to belong to me in every way.
- I’d like it a lot if _____ played with me all the time.
- If I could, when I grow up I’d like to marry (live with) _____.
- When _____ hugs me my body feels warm all over.
- I am always thinking about _____.
- I want _____ to know me, what I am thinking, what scares me, what I am wishing for.
- I look at _____ a lot to see if he/she likes me.
- When
- When I think is around I really want to touch him/her and be touched. might be mad at me, I feel really sad.