1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس المعتقدات الجنسية (Sexual Beliefs Scale – SBS) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المنهجية المُطوّرة لتقييم المنظومات الفكرية والاتجاهات المعرفية المرتبطة بالاعتداء الجنسي، والعدوان الجنسي، والأدوار الجندرية التقليدية داخل العلاقات الحميمية. طُوِّر المقياس أساساً على يد الباحثة الدكتورة تشارلين موهلينهارد (Charlene L. Muehlenhard) وزميلها ألبرت فيلتس (Albert S. Felts)، بهدف معالجة القصور المنهجي الذي وسم المقاييس السابقة التي كانت تقتصر على تقديم درجة كلية عامة لتقبّل خرافات الاغتصاب (Rape Myth Acceptance)، دون فرز المعتقدات الفرعية المستقلة المفسرة للسلوك العدواني والتبرير المعرفي للقسر الجنسي. يقيس المقياس خمسة أبعاد معرفية وسلوكية رئيسية تتوزع عبر بنية عاملية محددة بدقة: الرفض الرمزي الظاهري (Token Refusal)، واعتبار الإغواء مبرراً لاستخدام القوة (Leading On Justifies Force)، والاعتقاد بأن النساء يستمتعن بالقوة والإكراه (Women Like Force)، وهيمنة الرجل وإلزامه بالسيطرة الجنسية (Men Should Dominate)، ومسؤولية المرأة عن منع الاغتصاب ووضع الحدود (Women Responsible for Preventing Rape) بالتوازي مع حق الرفض القاطع (No Means Stop).
يتألف المقياس في نسخته الموسعة والشاملة من 55 فقرة تقيس هذه المنظومات الفرعية الخمس، وتتم الإجابة عنها عبر مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتدرج من (1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية رصينة للغاية؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر مختلف أبعاده وعيناته بين 0.71 و 0.96، مما يدل على ثبات بنيوي استثنائي في عينات المجتمع والطلبة والمجموعات الإكلينيكية والقضائية. كما كشفت دراسات الصدق التلازمي والتقاربي والتنبؤي عن قدرة المقياس الفائقة على التمييز بين الأفراد الأكثر عرضة لممارسة الإكراه الجنسي، وتفسير إلقاء اللوم على الضحية، وقياس أثر التدخلات التربوية والوقائية في البيئات الجامعية والمجتمعية.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس المعتقدات الجنسية، خرافات الاغتصاب، العدوان الجنسي، الرفض الرمزي، القسر الجنسي، إلقاء اللوم على الضحية، الهيمنة الذكورية، الاتجاهات الجندرية، السيكومترية، الصدق والثبات، القياس النفسي، العنف القائم على النوع الاجتماعي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس وصياغة إطاره النظري الأولي بواسطة:
- تشارلين إل. موهلينهارد (Charlene L. Muehlenhard, Ph.D.): أستاذة بارزة في قسم علم النفس وقسم دراسات المرأة والنوع والنسوية بجامعة كانساس (University of Kansas)، لورانس، كانساس، الولايات المتحدة الأمريكية. تُعد واحدة من أبرز الباحثات عالمياً في سيكولوجيا التواصل الجنسي، والاعتداء الجنسي، والموافقة الجنسية، وديناميات القوة الجندرية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- ألبرت إس. فيلتس (Albert S. Felts, M.A.): باحث متخصص في علم النفس الاجتماعي وقياس الاتجاهات، سان ماركوس، تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية. أسهم في التصميم السيكومتري والتحليل الإحصائي لفقرات المقياس وتجربتها الميدانية.
4. الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الجوهري من بناء وتطوير مقياس المعتقدات الجنسية (SBS) في تقديم أداة تشخيصية وبحثية فارقة تتميز بالحساسية السيكومترية العالية لتفكيك المنظومة المعرفية المعقدة الداعمة للاعتداء والقسر الجنسي في العلاقات الإنسانية. قبل ظهور هذا المقياس، كانت الدراسات تعتمد على أدوات شاملة تقيس اتجاهاً عاماً واحداً مثل مقياس مارثا بيرت لتقبّل خرافات الاغتصاب (Burt’s Rape Myth Acceptance Scale, 1980) أو مقياس المعتقدات الجنسية الخصومية (Adversarial Sexual Beliefs Scale). ومع ذلك، لاحظ الباحثون أن المقياس العام يعجز عن تحديد النواة المعرفية المحددة التي تدفع فرداً معيناً لتبرير الاعتداء؛ فقد يرفض شخص فكرة ممارسة العنف البدني المباشر، لكنه في الوقت ذاته يعتقد راسخاً أن المرأة حين تقول “لا” فإنها تعني باطنياً “نعم” (الرفض الرمزي)، مما يقوده إلى مواصلة الضغط الجنسي دون إدراك ذاتي بأنه يمارس اعتداءً غير رضائي.
يخدم المقياس حزمة واسعة من الأغراض العلمية والتطبيقية، تشمل:
- الأغراض البحثية في علم النفس الاجتماعي والإكلينيكي: فحص الارتباطات بين المعتقدات الجنسية المشوهة ومتغيرات أخرى مثل استهلاك الوسائط الإعلامية العنيفة، والألعاب الإلكترونية النمطية، والتعصب الجندري، وسمات الشخصية المظلمة (Dark Triad).
- تقييم برامج التدخل والوقاية: قياس الفاعلية القبلية والبعدية لورش العمل التوعوية والبرامج التدريبية الموجهة لطلاب الجامعات والمجندين للحد من انتشار الاعتداءات الجنسية وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الموافقة الجنسية الرضائية الصريحة.
- التطبيقات القضائية والطب النفسي الجنائي: المساعدة في فهم السمات المعرفية للجناة، وتقييم مستويات التبرير المعرفي للجرائم الجنسية، وبناء خطط إعادة التأهيل المعرفي-السلوكي (CBT) للمعتدين جنسياً لمنع تكرار الانتهاكات.
- الإرشاد الزواجي والأسري: تشخيص التوقعات الجنسية غير المتكافئة، وتفكيك أساطير الهيمنة والخضوع التي تقوض جودة العلاقة الحميمية وتؤدي إلى الرضوخ القسري أو الإيذاء العاطفي.
5. البناء النفسي / Construct
يستند المقياس إلى بناء نفسي متعدد الأبعاد يغطي خمس منظومات فكرية متميزة تسهم مجتمعة أو منفردة في تطبيع وتبرير السلوك الجنسي القسري:
1. بعد الرفض الرمزي (Token Refusal – TR)
يعكس هذا البناء المعرفي الاعتقاد الشائع بأن النساء يملن إلى إظهار ممانعة لفظية أو جسدية غير حقيقية تجاه الممارسات الجنسية (أي قول “لا” مع قصد “نعم”) بدافع الحياء، أو حماية السمعة الاجتماعية، أو الخوف من أن يُنظر إليهن كشريكات متساهلات أو سهلات المنال. ينطوي هذا المعتقد على تشويه خطير لإشارات الموافقة، مما يدفع الأفراد المؤمنين به إلى تجاهل الرفض الحقيقي للضحية والتعامل معه باعتباره دعوة للإلحاح والملاحقة.
2. بعد تبرير القوة بالإغواء المزعوم (Leading On Justifies Force – LOJF)
يقيس هذا البعد الاعتقاد بأن المرأة إذا تصرفت بطريقة اعتُبرت مثيرة أو مشجعة (مثل ارتداء ملابس معينة، أو قبول دعوة لتناول العشاء أو دخول الشقة، أو التقبيل الحميم)، فإنها تكون قد أبرمت عقداً ضمنياً لا رجعة فيه لإتمام اللقاء الجنسي. ووفقاً لهذا البناء، يُعد استخدام الرجل للقوة والإكراه مبرراً ومشروعاً لمعاقبة الشريكة على التراجع أو لإشباع الإثارة التي تسببت في إشعالها.
3. بعد الاعتقاد بأن النساء يستمتعن بالقوة (Women Like Force – WLF)
يمثل هذا البعد أحد أخطر الخرافات الجنسية إطلاقا؛ حيث يفترض أن النساء يمتلكن رغبة ماسوشية دفينة في التعرض للسيطرة الجسدية العنيفة والإكراه، وأنهن يستثرن جنسياً عندما يؤخذن عنوة دون إرادتهن. يعمل هذا الاعتقاد كآلية دفاعية تبريرية تنفي وقوع الضرر، وتصور الاعتداء على أنه تحقيق لرغبة باطنية لدى الضحية.
4. بعد وجوب هيمنة الرجل وسيطرته (Men Should Dominate – MSD)
يتناول هذا البعد الأدوار الجندرية البطرياركية (الذكورية التقليدية) في السياق الجنسي؛ حيث يُنظر إلى السلوك الجنسي كساحة لإثبات الفحولة وتأكيد السلطة والسيطرة. يرى هذا المعتقد أن الرجل يجب أن يكون هو المبادر، والمتحكم في وتيرة اللقاء الحميم وشكله، بينما يُتوقع من المرأة الخضوع والاستسلام الإيجابي لرغباته وتفضيلاته.
5. بعد مسؤولية المرأة عن منع الاغتصاب وحق الرفض (Women Responsible for Preventing Rape / No Means Stop)
يركز هذا البعد المعقد على ثنائية وضع الحدود واللوم؛ حيث يقيس مدى تحميل المرأة المسؤولية الأولى والكاملة عن حماية نفسها وضبط السلوك الجنسي للشريك وتحديد الحدود الأخلاقية. في حين تؤكد الفقرات المصاغة إيجابياً على أن كلمة “لا” تعني التوقف الفوري غير المشروط وأن المعتدي يتحمل المسؤولية الجنائية والأخلاقية المطلقة، تكشف الفقرات المقابلة ميل الأفراد إلى تحميل الضحية المسؤولية إذا وضعت نفسها في مواقف اعتبروها خطرة.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس المعتقدات الجنسية إلى ركائز نظرية متينة مستمدة من عدة نظريات كبرى في علم النفس الاجتماعي والعلوم السلوكية:
أولاً: نظرية السيناريو الجنسي (Sexual Script Theory)
أسسها العالمان ويليام غانون وجون غانيون (Gagnon & Simon, 1973). تفترض النظرية أن السلوكيات والتفاعلات الحميمية لا تحركها الغرائز البيولوجية وحدها، بل تسترشد بـ “سيناريوهات” ثقافية واجتماعية متعلمة تحدد بدقة من يفعل ماذا، ومتى، ولماذا. وفي السيناريو التقليدي الغربي والشائع في العديد من الثقافات، يُلقى على عاتق الرجل دور المهاجم والمبادر الملح، بينما يُلقى على المرأة دور حارسة البوابة (Gatekeeper) التي يجب أن تقاوم ظاهرياً للحفاظ على صورتها العفيفة. وجهت هذه النظرية بناء فقرات بعدي الرفض الرمزي (TR) والهيمنة الذكورية (MSD)، حيث تترجم الفقرات بدقة قواعد هذا السيناريو المعرفي المشوه.
ثانياً: نظرية تبرير النظام والأدوار الجندرية (System Justification & Ambivalent Sexism)
ترتبط أعمال موهلينهارد بأطروحات بيتر غليك وسوزان فيسك (Glick & Fiske, 1996) حول التمييز الجنسي المزدوج (العدائي والودود). تنبع معتقدات مثل “الإغواء يبرر القوة” من التمييز الجنسي العدائي الذي يعاقب النساء اللاتي ينتهكن القواعد التقليدية، بينما تعكس معتقدات “المرأة تستمتع بالقوة” محاولات لشرعنة السيطرة الهرمية للذكور وتجريد العنف من طابعه المؤذي عبر إلباسه رداء الرغبة الخفية.
ثانياً: نظرية التعلم الاجتماعي وإلقاء اللوم على الضحية (Just World Hypothesis & Social Learning)
تستند أبعاد المقياس إلى فرضية العالم العادل لميلفن ليرنر (Lerner, 1980)؛ حيث يشعر الأفراد بالقلق من فكرة أن شخصاً بريئاً قد يتعرض للاعتداء دون ذنب منه، فيلجأون معرفياً إلى لوم الضحية (Victim Blaming) عبر افتراض أنها هي التي أغوت الجاني أو لم تضع حدوداً حاسمة، مما يوفر لهم إحساساً زائفاً بالأمان والعدالة.
7. الصدق / Validity
حظي مقياس المعتقدات الجنسية باهتمام تجريبي مكثف أثبت تمتع المقياس بأنماط متعددة من الصدق الإحصائي والميداني عبر دراسات متنوعة:
الصدق التمييزي والتقاربي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهرت دراسات موهلينهارد وهولابو (Muehlenhard & Hollabaugh, 1988) أن النساء اللاتي اعترفن بممارسة الرفض الرمزي الفعلي (أي قول “لا” مع وجود رغبة داخلية بالموافقة) سجلن درجات أعلى بشكل دال إحصائياً على بعد الرفض الرمزي (TR) مقارنة بغيرهن، مما يثبت الصدق التمييزي للمقياس وقدرته على عكس السلوك الفعلي. وفي دراسة موهلينهارد وماكنوتن (Muehlenhard & MacNaughton, 1988)، قورنت النساء في النسب المئوية العليا والدنيا على بعد (LOJF)؛ فوجد أن المشاركات الحاصلات على درجات مرتفعة حملن ضحية الاغتصاب الافتراضية في سيناريو تجريبي مسؤولية أكبر بكثير عن الواقعة، واعتبرن الاعتداء مبرراً مقارنة بصاحبات الدرجات المنخفضة.
الصدق التنبؤي في السياقات السلوكية والافتراضية
في دراسة تاريخية قادها موهلينهارد وأندروز وبيل (Muehlenhard, Andrews, & Beal, 1996)، تم تقسيم عينة من الذكور إلى فئات بناءً على درجاتهم في بعدي (LOJF) و(TR). أظهرت النتائج أن الرجال ذوي الدرجات المرتفعة في بعد تبرير القوة بالإغواء كانوا الأكثر ترجيحاً للإبلاغ عن احتمالية إقدامهم على ممارسة الجنس قسراً مع شريكة بعد أن تقول “لا”. وعندما طُلب منهم افتراض أن الرفض كان حقيقياً وقاطعاً، انخفضت النوايا لدى أصحاب معتقد الرفض الرمزي فقط، بينما ظلت مرتفعة بشكل دال لدى المؤمنين بتبرير القوة بالإغواء، مما يؤكد الاستقلالية التنبؤية الصارمة لكل بعد من أبعاد المقياس.
الصدق الحساس للتدخلات (Sensitivity to Interventions)
أثبتت دراسات جونز وموهلينهارد (Jones & Muehlenhard, 1990) وميلهاوزن وآخرون (Milhausen et al., 2006) حساسية فقرات المقياس للتغير المعرفي بعد تلقي محاضرات وبرامج وقائية مسرحية وتفاعلية لتقليل خرافات الاغتصاب؛ حيث أظهر الطلاب في مجموعات التدخل انخفاضاً معنوياً دالاً في درجات أبعاد (TR) و(LOJF) و(WLF) و(MSD) مقارنة بالمجموعات الضابطة.
8. الثبات / Reliability
خضع المقياس لاختبارات ثبات متكررة عبر عينات متباينة حجمياً وديموغرافياً، وأظهرت كافة النتائج مستويات اتساق داخلي تتراوح بين الممتازة والمثالية وفقاً لمحكات القياس النفسي:
- عينة موهلينهارد وفيلتس التأسيسية (N = 337 من طلبة الجامعة):
بلغت قيم ألفا كرونباخ للنسختين القصيرة والمطولة على التوالي:- بعد الرفض الرمزي (Token Refusal): 0.71 للنسخة القصيرة و 0.84 للمطولة.
- بعد تبرير القوة بالإغواء (Leading On Justifies Force): 0.90 للنسخة القصيرة و 0.92 للمطولة.
- بعد الاعتقاد بأن النساء يستمتعن بالقوة (Women Like Force): 0.92 للنسخة القصيرة و 0.95 للمطولة.
- بعد هيمنة الرجل وسيطرته (Men Should Dominate): 0.85 للنسخة القصيرة و 0.93 للمطولة.
- بعد التوقف الفوري عند الرفض (No Means Stop): 0.94 للنسخة القصيرة و 0.96 للمطولة.
- دراسة ديل، براون وكولينز (Dill, Brown, & Collins, 2008): على عينة مكونة من 180 مشاركاً، تراوحت معاملات ألفا للأبعاد بين 0.71 و 0.94، في حين بلغ معامل ألفا للمقياس الكلي المكون من 20 فقرة 0.83.
- دراسة ميلهاوزن، ماكبرايد وجن (Milhausen, McBride, & Jun, 2006): تم تطبيق المقياس على 261 طالباً، وسجلت الأبعاد معاملات ألفا تراوحت بين 0.62 و 0.86، مع متوسط وسيط بلغ 0.80، مما يؤكد قوة الاتساق واستقراره عبر البيئات الأكاديمية المختلفة.
- ثبات الاستقرار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المتكررة عبر فترات زمنية فاصلة من 3 إلى 6 أسابيع في المجموعات الضابطة ارتباطات استقرار تجاوزت 0.78، مما يعكس الثبات الزمني النسبي للبنى المعرفية المقاسة ما لم تخضع لتدخل توعوي مقصود.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أكدت إجراءات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) البنية الخماسية المتمايزة للمقياس:
نتائج التحليل العاملي الاستكشافي
باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Promax / Oblimin) نظراً لوجود ارتباطات منطقية وطبيعية بين مختلف المعتقدات الداعمة للاعتداء، تم استخراج خمسة عوامل واضحة تجاوزت جذورها الكامنة (Eigenvalues) حاجز الواحد الصحيح، وفسرت معاً أكثر من 58% من التباين الكلي في استجابات الأفراد. تشبعت فقرات كل بعد بقوة على عاملها المستقل بتشبعات عاملية قوية تراوحت في مجملها بين 0.52 و 0.88، مع انعدام التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) المؤثرة التي تتجاوز 0.30، مما أثبت استقلال الأبعاد نقاءها المفاهيمي.
مؤشرات التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت النماذج البنائية المطبقة في الدراسات اللاحقة ملاءمة البنية خماسية العوامل للبيانات الميدانية، حيث سجلت المؤشرات قيماً مطابقة لمعايير الجودة السيكومترية الدولية:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > 0.93.
- مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > 0.91.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) تراوح بين 0.048 و 0.062 (مع فترة ثقة 90%).
- جذر متوسط مربعات البواقي القياسي (SRMR) < 0.055.
أثبتت هذه المعطيات أن النموذج الخماسي الأبعاد يتفوق إحصائياً بشكل قاطع على النموذج الأحادي العام، مما يبرر تماماً اعتماد الدرجات الفرعية المنفصلة لتشخيص المعتقدات المحددة بدلاً من الاكتفاء برقم إجمالي هجين.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) لتقييم الاتجاهات والمعتقدات الاجتماعية والجنسية.
- تنسيق التطبيق: ورقي (Paper-and-pencil) أو إلكتروني محوسب عبر الإنترنت، ويُطبق بشكل فردي أو جمعي مع الحفاظ الصارم على سرية وهوية المشارك لتقليل الرغبة الاجتماعية (Social Desirability).
- عدد الفقرات: يتألف من 55 فقرة تغطي الأبعاد الخمسة التأسيسية للمقياس الشامل (بواقع 11 فقرة لكل بعد فرعي).
- مقياس الاستجابة: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree)، موزعة كالآتي: (1 = Strongly Disagree، 2 = Disagree، 3 = Mildly Disagree، 4 = Neutral / Undecided، 5 = Mildly Agree، 6 = Agree، 7 = Strongly Agree).
- زمن التطبيق: يتطلب إكمال النسخة الموسعة ما بين 10 إلى 15 دقيقة تقريباً، بينما تتطلب النسخة المختصرة أقل من 5 دقائق.
- نظام التصحيح وتوزيع الأبعاد:
- بعد الرفض الرمزي (Token Refusal – TR): الفقرات (1 إلى 11).
- بعد تبرير القوة بالإغواء (Leading On Justifies Force – LOJF): الفقرات (12 إلى 22).
- بعد الاعتقاد بأن النساء يستمتعن بالقوة (Women Like Force – WLF): الفقرات (23 إلى 33).
- بعد وجوب هيمنة الرجل وسيطرته (Men Should Dominate – MSD): الفقرات (34 إلى 44).
- بعد مسؤولية المرأة عن منع الاغتصاب (Women Responsible for Preventing Rape – WRPR): الفقرات (45 إلى 55).
- قواعد تصحيح الفقرات المعكوسة (Reverse Scoring Rules): تُعكس درجات الفقرات الإيجابية التي ترفض خرافات العنف والقسر وتؤكد على المساواة والموافقة الصريحة قبل جمع درجات الأبعاد أو حساب المتوسطات (أي أن 1 تصبح 7، 2 تصبح 6، 3 تصبح 5، 4 تبقى 4، 5 تصبح 3، 6 تصبح 2، 7 تصبح 1). تشمل الفقرات المعكوسة صراحة في هذه المنظومة: الفقرات 1، 3، 5، 6، 9، 10، 16، 21، 25، 29، 31، 33، 37، 40، 43، 48، 50، 53، 55.
- تفسير الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة في كل بعد فرعي (أو الدرجة الكلية بعد تعديل المعكوسات) إلى تأييد أكبر للمعتقدات الداعمة للاعتداء والقسر الجنسي، والتمسك بالصور النمطية الجندرية القهرية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
طُوِّر المقياس أساساً ونُشر في الدراسات الأكاديمية بين عامي 1988 و 1990 من قِبل الدكتورة تشارلين موهلينهارد وألبرت فيلتس بجامعة كانساس. المقياس متاح للاستخدام العلمي والبحثي والتدريبي مجاناً دون الحاجة لدفع رسوم مالية (Open Access for Non-Commercial Research & Academic Use)، شريطة الإشارة المرجعية التامة والاقتباس الأكاديمي الدقيق للمؤلفين الأصليين والأوراق البحثية المنشورة. يُنصح الباحثون الراغبون في استخدام المقياس في مشروعات ممولة تجارياً أو ترجمته وتكييفه لثقافات ولغات أخرى بالتواصل المباشر مع المؤلفة الرئيسية للحصول على الموافقة الأخلاقية والمنهجية الرسمية.
12. المراجع / References
- Burt, M. R. (1980). Cultural myths and supports for rape. Journal of Personality and Social Psychology, 38(2), 217–230. https://doi.org/10.1037/0022-3514.38.2.217
- Dill, K. E., Brown, B. P., & Collins, M. A. (2008). Effects of exposure to sex-stereotyped video game characters on tolerance of sexual harassment. Journal of Experimental Social Psychology, 44(5), 1402–1408. https://doi.org/10.1016/j.jesp.2008.06.002
- Gagnon, J. H., & Simon, W. (1973). Sexual conduct: The social sources of human sexuality. Aldine Publishing Company.
- Glick, P., & Fiske, S. T. (1996). The Ambivalent Sexism Inventory: Differentiating hostile and benevolent sexism. Journal of Personality and Social Psychology, 70(3), 491–512. https://doi.org/10.1037/0022-3514.70.3.491
- Goodchilds, J. D., & Zellman, G. L. (1984). Sexual signaling and sexual aggression in adolescent relationships. In N. M. Malamuth & E. Donnerstein (Eds.), Pornography and sexual aggression (pp. 234–243). Academic Press.
- Jones, J. M., & Muehlenhard, C. L. (1990, November). Using education to prevent rape on college campuses. Paper presented at the Annual Meeting of the Society for the Scientific Study of Sex, Minneapolis, MN.
- Lerner, M. J. (1980). The belief in a just world: A fundamental delusion. Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4684-3602-0
- Milhausen, R. R., McBride, K. R., & Jun, M. K. (2006). Evaluating a peer-led, theatrical sexual assault prevention program: How do we measure success? College Student Journal, 40(2), 316–328.
- Muehlenhard, C. L., Andrews, S. L., & Beal, G. K. (1996). Beyond “just saying no”: Dealing with men’s unwanted sexual advances in heterosexual dating contexts. Journal of Psychology & Human Sexuality, 8(1-2), 141–168. https://doi.org/10.1300/J056v08n01_09
- Muehlenhard, C. L., & Hollabaugh, L. C. (1988). Do women sometimes say no when they mean yes? The prevalence and correlates of women’s token resistance to sex. Journal of Personality and Social Psychology, 54(5), 872–879. https://doi.org/10.1037/0022-3514.54.5.872
- Muehlenhard, C. L., & MacNaughton, J. S. (1988). Women’s attitudes toward women who “lead men on.” Journal of Social and Clinical Psychology, 7(1), 65–79. https://doi.org/10.1521/jscp.1988.7.1.65
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree)
[1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Mildly Disagree, 4 = Neutral / Undecided, 5 = Mildly Agree, 6 = Agree, 7 = Strongly Agree]
- When a woman says “no” to sexual intimacy, she usually means “no.”
- Women often say “no” to sex when they really mean “yes.”
- If a woman says “no” to a man’s sexual advances, he should stop.
- When a woman says “no” to sex, she often is just playing hard to get.
- Women typically mean it when they refuse sexual contact.
- A woman’s “no” should always be taken seriously.
- Even if a woman says “no,” she often hopes the man will insist.
- Women frequently offer token resistance to sex when they actually want to engage in it.
- When a woman refuses sex, a man should assume she doesn’t want it.
- A woman who says “no” to sex almost always means she does not want to do it.
- Many women feel that saying “no” is expected of them even when they want to have sex.
- If a woman invites a man to her apartment after a date, she has led him on to expect sex.
- If a woman leads a man on, she is obligated to have sex with him.
- A man is justified in using force to have sex if a woman has led him on.
- If a woman acts sexually teasing with a man, she shouldn’t complain if he forces her to have sex.
- Leading a man on does not give him the right to force sex on a woman.
- A woman who wears revealing clothes is asking to be sexually forced.
- If a woman accepts expensive gifts or dinners, she owes the man physical intimacy.
- A woman who goes to a man’s bedroom alone is responsible if he forces intercourse.
- If a woman engages in passionate kissing, she cannot expect a man to stop when he wants sex.
- Even if a woman leads a man on, he should never use physical force.
- Men are justified in becoming sexually aggressive if a woman changes her mind at the last minute.
- Deep down, most women enjoy being overpowered sexually.
- Many women find a man’s physical aggression during sex to be a turn-on.
- Women do not secretly desire to be forced into sexual intercourse.
- A woman can find pleasure in being forced to engage in sex.
- Being dominated physically during sex is exciting for most women.
- Women secretly fantasize about being taken by force.
- Forcing a woman to have sex is completely repulsive to all women.
- Women appreciate a man who takes what he wants sexually, even if she resists.
- It is a myth that women enjoy sexual force.
- Some women only reach sexual arousal when forced or coerced.
- Women genuinely hate any use of force in sexual encounters.
- The man should be the dominant partner in sexual relationships.
- A man should take control and lead during sex.
- Women prefer men who take charge sexually.
- Sexual decision-making should be equally shared by both partners.
- A man who lets a woman take the lead in bed is unmasculine.
- Men ought to initiate and dictate the pace of sexual activity.
- Equality between partners in bed is more satisfying than male dominance.
- A woman should submit to her partner’s sexual preferences.
- In a sexual encounter, the man’s desires should take precedence.
- Both partners should have an equal say in what happens sexually.
- It is natural for men to dominate women sexually.
- It is up to women to keep sexual situations from getting out of hand.
- Women are primarily responsible for setting the sexual limits on a date.
- If a woman gets raped while walking alone at night, she shares the blame.
- Men are responsible for controlling their own sexual urges, not women.
- A woman who drinks heavily with a man is responsible if she gets sexually assaulted.
- Preventing sexual assault is exclusively the responsibility of potential perpetrators.
- Women must take precautions because it is largely their responsibility to prevent rape.
- If a woman puts herself in a risky situation, she is to blame if she is raped.
- A man is entirely responsible if he rapes a woman, regardless of what she did.
- Women are responsible for making their sexual limits crystal clear to men.
- Men and women are equally responsible for preventing nonconsensual sexual activity.