مقاييس الشخصية والاتجاهاتمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس المعرفة والاتجاهات نحو المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي

دليل أكاديمي ونفسي شامل حول مقياس المعرفة والاتجاهات نحو المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي (LGB-KAS) الذي طوره ورثينغتون وديلون، متضمناً أبعاده الخمسة وخصائصه السيكومترية وفقراته الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس المعرفة والاتجاهات نحو المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي (Lesbian, Gay, and Bisexual Knowledge and Attitudes Scale – LGB-KAS)، والذي عُرف لاحقاً في دراسات النشر باسم (LGB-KASH)، واحداً من أبرز الأدوات السيكومترية المتقدمة التي صُممت لقياس اتجاهات ومعارف الأفراد ذوي التوجه الجنسي الغيري (Heterosexual) حيال الأقليات الجنسية (المثليات، المثليين، ومزدوجي التوجه الجنسي). تم تطوير المقياس بواسطة فريق بحثي يقوده روجر ل. ورثينغتون (Roger L. Worthington) وفرانك ر. ديلون (Frank R. Dillon) وآن م. بيكر-شوتي (Ann M. Becker-Schutte) في عام 2005، لمعالجة أوجه القصور المنهجية والنظرية في المقاييس الكلاسيكية التي كانت تختزل المواقف تجاه الأقليات الجنسية في بُعد أحادي يتمثل في رهاب المثلية (Homophobia) أو السلبية المطلقة. يتألف المقياس في صورته النهائية من 28 فقرة موزعة على خمسة أبعاد عاملية رئيسية هي: التأييد الداخلي (Internalized Affirmativeness)، والاتجاهات نحو الحقوق المدنية (Civil Rights Attitudes)، والمعرفة العامة (Knowledge)، والصراع الديني (Religious Conflict)، والكراهية (Hate). يتم تقييم الاستجابات عبر مقياس ليكرت متدرج من 6 نقاط يتراوح بين 1 (غير معبر عني أو عن آرائي تماماً) إلى 6 (معبر عني أو عن آرائي تماماً). أظهرت الدراسات السيكومترية الأصلية والمستقلة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.70 لجميع المقاييس الفرعية ووصلت إلى ما فوق 0.85 في معظم العوامل، إضافة إلى إثبات ثبات إعادة الاختبار المرتفع عبر فاصل زمني بلغ أسبوعين. كما أظهر المقياس مستويات رفيعة من صدق البناء، والصدق التقاربي والتفاضلي، والقدرة التمييزية الفائقة، مما يجعله أداة بحثية وتقييمية أساسية في مجالات علم النفس الإرشادي، وعلم النفس الاجتماعي، والتقييم المؤسسي للتدريب على التنوع الثقافي والجندري.

الكلمات المفتاحية

مقياس المعرفة والاتجاهات نحو المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي، LGB-KAS، روجر ورثينغتون، الاتجاهات نحو الأقليات الجنسية، رهاب المثلية، الحقوق المدنية، التأييد الداخلي، الصراع الديني، التحليل العاملي، الخصائص السيكومترية، علم النفس الاجتماعي، الاتساق الداخلي.

المؤلفون

تم تصميم وتطوير هذه الأداة القياسية بواسطة نخبة من كبار الباحثين في مجال الإرشاد النفسي والتنوع الجنسي والهوية الاجتماعية:

  • فرانك ر. ديلون (Frank R. Dillon): أستاذ علم النفس الإرشادي المتميز بجامعة فلوريدا الدولية (Florida International University)، والباحث البارز في ديناميات الصحة النفسية والتنوع والتباين الثقافي والاجتماعي.
  • روجر ل. ورثينغتون (Roger L. Worthington): أستاذ القياس النفسي والتعليم الإرشادي في جامعة ميسوري (University of Missouri)؛ وهو الباحث الرئيسي في مشاريع تطوير مقاييس الهوية الجنسية؛ البريد الإلكتروني للمراسلة الأكاديمية: [email protected].
  • آن م. بيكر-شوتي (Ann M. Becker-Schutte): عالمة نفس إرشادية ومساهمة رئيسية في دراسات تقنين المقياس والتحليل الإحصائي المتعدد للمفردات.

الغرض

نشأت الحاجة إلى بناء مقياس LGB-KAS في سياق التحولات المجتمعية والتشريعية المعقدة التي طرأت على المجتمعات الغربية عموماً والمجتمع الأمريكي خصوصاً مع مطلع القرن الحادي والعشرين. فبينما كانت البيانات المسحية الديموغرافية (مثل مسوح معهد أبحاث قوة المهام الوطنية) تشير إلى انخفاض تدريجي في المشاعر السلبية الفجة وتحسن ملحوظ في القبول العام للأقليات الجنسية، تزامنت هذه الظاهرة مع تزايد جرائم الكراهية العلنية واشتعال النقاشات القضائية والسياسية المحتدمة حول قضايا الأحوال المدنية، كالزواج المثلي وحقوق التبني والرعاية الصحية. كشفت هذه الازدواجية المجتمعية عن عجز النماذج القياسية التقليدية؛ إذ كانت المقاييس السائدة تركز حصرياً على رصد العداء الصريح أو المشاعر الرهابية (Homophobia)، متجاهلة الطبيعة المعقدة ومتعددة الأبعاد للاتجاهات المعاصرة التي قد تجمع بين الامتثال الأخلاقي الرافض والاعتراف القانوني المدني، أو بين الجهل الرمزي والمشاعر الإيجابية المبهمة.

يهدف المقياس بشكل محدد إلى تحقيق عدة غايات علمية وتطبيقية:

  • القياس الشامل لمتعدد الأبعاد: رصد وتفكيك المواقف الإنسانية نحو المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي بما يشمل المعرفة الرمزية، والمشاعر الوجدانية الداخلية، والمعتقدات الحقوقية، والتوترات العقائدية، والمواقف العدائية المباشرة، بدلاً من حصرها في مؤشر رقمي أحادي مبسط.
  • تقييم برامج التدريب والتنوع (Diversity Training Evaluation): قياس أثر التدخلات التربوية وورش العمل التدريبية الموجهة للكوادر الطبية، والأخصائيين النفسيين، والمعلمين، للتأكد من نمو كفاءاتهم الثقافية ومعارفهم التاريخية والرمزية حول مجتمع الميم.
  • البحث الإكلينيكي والإرشادي: تقييم التحيزات الدفينة لدى المعالجين النفسيين والمتدربين من ذوي التوجه المغاير، وتحديد أثر هذه الاتجاهات على التحالف العلاجي (Therapeutic Alliance) ونوعية الخدمات المقدمة للمراجعين المنتمين إلى الأقليات الجنسية، وتلافي الوقوع في التمييز الخفي (Microaggressions).
  • الاستخدام مع مجتمعات الأقليات ذاتها: أثبتت الدراسات اللاحقة (مثل Worthington & Reynolds, 2009) فاعلية استثنائية لأبعاد معينة من المقياس في قياس مستويات الرهاب الداخلي (Internalized Homonegativity) لدى الأفراد المنتمين للأقليات الجنسية أنفسهم عند التكيف مع هوياتهم الاجتماعية.

البناء النفسي

يقوم مقياس المعرفة والاتجاهات نحو المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي على بنية سيكومترية خماسية العوامل تم استخلاصها وتأكيدها تجريبياً. يمثل كل عامل منها مجالاً مستقلاً ومرتبطاً في الوقت ذاته، مما يتيح تشخيصاً دقيقاً للملف النفسي للمستجيب:

1. التأييد الداخلي (Internalized Affirmativeness)

يقيس هذا البعد درجة الارتياح العاطفي الذاتي والعميق حيال مسألة الانجذاب لنفس الجنس، والاستعداد النفسي والسلوكي للانخراط الاستباقي في الدفاع عن قضايا الأقليات الجنسية والتضامن معهم علناً. لا يقتصر هذا البعد على غياب التحيز السلبي، بل يتطلب دمجاً إيجابياً للعدالة الاجتماعية ضمن منظومة الذات. من أمثلة الفقرات الدالة على هذا البعد: الفقرة 15 (“الشعور بالانجذاب نحو شخص آخر من نفس الجنس لن يجعلني غير مرتاح”)، والفقرة 21 (“أود حضور مظاهرة لدعم الحقوق المدنية للمثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي”).

2. الاتجاهات نحو الحقوق المدنية (Civil Rights Attitudes)

يعكس هذا العامل المنظور القانوني والتشريعي للمستجيب فيما يتعلق بالمساواة المؤسسية التامة للأفراد المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي في مجالات مثل الزواج، والتبني، والرعاية الصحية الأسرية، وحقوق الميراث والتأمين. يشير هذا البعد إلى فصل الحقوق الدستورية عن التفضيلات الشخصية؛ ومن أمثلته الفقرة 11 (“أعتقد أن الزواج يجب أن يكون قانونياً للأزواج من نفس الجنس”) والفقرة 23 (“يجب على المستشفيات الاعتراف بشركاء نفس الجنس على قدم المساواة مع أي أقرباء آخرين”).

3. المعرفة العامة والرمزية (Knowledge)

يقيم هذا البعد الحصيلة المعرفية والوعي الواقعي بالتاريخ الثقافي والاجتماعي لحركات حقوق الأقليات الجنسية، وفهم الدلالات الرمزية للمنظمات والأعلام التاريخية. يمثل هذا المكون البعد المعرفي الموضوعي الذي ينفصل عن الانفعال الوجداني؛ ويتمثل في فقرات مثل: الفقرة 5 (“يمكنني تثقيف الآخرين حول التاريخ والمعنى الرمزي الكامن وراء المثلث الوردي”) والفقرة 10 (“لدي معرفة كافية بأهمية انتفاضة ستونوول لحركة تحرير المثليين”).

4. الصراع الديني والازدواجية القيمية (Religious Conflict)

يرصد هذا البعد التنافر المعرفي والمشاعر المتناقضة الناتجة عن محاولة المواءمة بين التعاليم الدينية أو العقائدية المحافظة التي تدين السلوك المثلي من جهة، والرغبة الإنسانية أو الأخلاقية في قبول الأفراد وعدم إيذائهم من جهة أخرى. يتميز هذا البعد بتمثيل السلبية المترددة (Ambivalent Homonegativity)؛ ومن أمثلته الفقرة 7 (“أجد صعوبة في التوفيق بين آرائي الدينية واهتمامي بقبول الأفراد المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي”) والفقرة 3 (“يمكنني قبول الأفراد المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي بالرغم من إدانتي لسلوكهم”).

5. الكراهية والعداء المباشر (Hate)

يختص هذا البعد بقياس أعلى درجات التحيز السلبي وأكثرها فجاجة؛ حيث يشمل مشاعر الاشمئزاز، والعداء الموجه، وتبرير العنف الجسدي أو اللفظي، والرغبة الصريحة في التجنب والعزل الاجتماعي. يُعد هذا العامل مقياساً حاسماً للمخاطر السلوكية وجرائم الكراهية؛ ومن أبرز فقراته: الفقرة 14 (“أفكر أحياناً في ممارسة العنف ضد الأفراد المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي”) والفقرة 24 (“الأفراد المثليون ومزدوجو التوجه الجنسي يستحقون ما يلقونه من كراهية”).

الإطار النظري

يستند مقياس LGB-KAS إلى إطار نظري رصين مستمد من نموذج تطور الهوية الجنسية الغيرية (Heterosexual Identity Development) الذي صاغه ورثينغتون وزملاؤه (Worthington, Savoy, Dillon, & Vernaglia, 2002). وفقاً لهذا النموذج التكاملي، فإن تطور هوية الفرد الغيري ليس مجرد عملية سلبية لتبني المعايير السائدة، بل مسار نمائي معقد يتقاطع فيه بعدان أساسيان: استكشاف الهوية الجنسية الفردية (Individual Identity Exploration) والوعي الاجتماعي والسياسي بالأدوار الاجتماعية والمجموعات المتباينة (Social Identity). يفترض النموذج أن الأفراد ينتقلون عبر حالات ومسارات متعددة لا خطية تتراوح بين الامتثال غير الواعي للأعراف السائدة، مروراً بالاستكشاف والاضطراب القيمي، وصولاً إلى مرحلة الاندماج والوعي التكاملي الداعم للعدالة الإنسانية.

كما يتكامل المقياس نظرياً مع أدبيات علم النفس الاجتماعي ونظرية التنافر المعرفي لـ ليون فيستنجر (Leon Festinger)، ونظرية الهيمنة الاجتماعية (Social Dominance Theory) لـ سيدانيوس وبراتو (Sidanius & Pratto). تُفسر هذه النظريات كيف تحافظ النظم الاجتماعية على التفاوت من خلال مصفوفة معقدة من التبريرات؛ فالتحيز لا يتجلى فقط في صورة عنف فج (المقاس ببعد الكراهية)، بل ينبثق أيضاً من رغبة الجماعة المهيمنة في حماية امتيازاتها المؤسسية عبر رفض الحقوق المدنية، أو الحفاظ على مسافة نفسية مريحة عبر إخفاء الميول السلبية خلف مبررات دينية وعقائدية تمنح التحيز غطاءً أخلاقياً متماسكاً، مما يولد الصراع والازدواجية الوجدانية.

الصدق

تم التحقق من صدق مقياس LGB-KAS عبر سلسلة من أربع دراسات تجريبية ومسوحات واسعة النطاق شملت عينات متنوعة في سياقات جامعية ومجتمعية، وأسفرت عن نتائج سيكومترية بالغة القوة:

  • صدق البناء (Construct Validity): أيدت نتائج التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية في الدراستين الأولى والثانية النموذج الخماسي الأبعاد بدقة إحصائية ملفتة. كما ارتبطت أبعاد المقياس ارتباطات دالة نظرياً مع مقياس الهيمنة الاجتماعية (Social Dominance Orientation – SDO)؛ حيث ارتبط بعدا الكراهية ورفض الحقوق المدنية إيجابياً وبقوة مع النزوع للهيمنة الاجتماعية، بينما ارتبط بعد التأييد الداخلي سلبياً مع الهيمنة. وعلاوة على ذلك، ارتبطت الدرجات الإيجابية على المقياس بمستويات متقدمة من استكشاف الهوية الجنسية وفق نموذج Worthington et al. (2002).
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): في إطار الدراسة الأولى، أظهرت الارتباطات بين الدرجة الكلية وأبعاد مقياس LGB-KAS وبين مقياس إدارة الانطباع (Impression Management Scale / Social Desirability) قيماً تقترب من الصفر الإحصائي وغير دالة (قيم r تراوحت بين 0.04 و 0.09)، مما يؤكد أن استجابات الأفراد على المقياس تعكس قناعاتهم الحقيقية وليست محاولات لإظهار المرغوبية الاجتماعية.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت تحليلات الدراسة الثالثة ارتباطات وثيقة ودالة إحصائياً (p < .001) بين أبعاد LGB-KAS ومقاييس سابقة معتمدة تقيس الاتجاهات نحو المثليين والمثليات (مثل مقياس هيرك ATLG – Attitudes Toward Lesbians and Gay Men)، بالإضافة إلى مقاييس الاتجاهات نحو ازدواجية التوجه الجنسي (Attitudes Toward Bisexuality)، مما برهن على قدرة المقياس على رصد المحتوى النفسي ذاته بدقة تفصيلية تتفوق على المقاييس القديمة.
  • الصدق التمييزي والمجموعات المتباينة (Known-Groups Validity): أثبتت نتائج الدراسة الرابعة حساسية المقياس العالية في التمييز الفارق بين الأفراد غيريي التوجه والأفراد المنتمين للأقليات الجنسية (LGB)؛ حيث سجل أفراد الأقليات درجات أعلى بدلالة إحصائية كاسحة على أبعاد المعرفة والتأييد الداخلي والحقوق المدنية، في حين انخفضت لديهم درجات الكراهية والصراع الديني إلى أدنى مستوياتها مقارنة بالمجموعات الغيرية.

الثبات

أخضعت الخصائص الثباتية لمقياس LGB-KAS لاختبارات صارمة عبر التحقق من الاتساق الداخلي واستقرار الدرجات عبر الزمن:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت جميع الأبعاد الفرعية الخمسة للمقياس معاملات ألفا كرونباخ تتجاوز معيار الكفاءة السيكومترية الصارم (α > .70) في جميع عينات التقنين والدراسات اللاحقة. وقد تراوحت معاملات ألفا للأبعاد في العينة التأسيسية بين 0.74 لبعد المعرفة و 0.88 لبعد الاتجاهات نحو الحقوق المدنية، و0.85 لبعد الكراهية، و0.82 لبعد الصراع الديني، و0.79 لبعد التأييد الداخلي.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أُجريت الدراسة الثالثة لتقييم الاستقرار الزمني عبر إعادة تطبيق المقياس على العينة نفسها بعد فاصل زمني مدته أسبوعان (2-week interval). أظهرت النتائج معاملات ارتباط بيرسون مرتفعة للغاية وذات دلالة إحصائية عالية (تراوحت المعاملات بين r = .82 و r = .91) عبر جميع المقاييس الفرعية، مما يؤكد أن الأداة تقيس سمات وتوجهات نفسية ومعرفية راسخة تتسم بالاستقرار الزمني النسبي وليست حالات وجدانية عابرة أو خاضعة للتقلبات المزاجية اللحظية.

التحليل العاملي

اعتمد تطوير مقياس LGB-KAS على منهجية استقرائية واستنباطية متعددة المراحل بدأت بتوليد بنك فقرات أولي ضم 211 فقرة صيغت استناداً إلى مراجعة شاملة لمقاييس العنصرية والتحيز الجنسي ورهاب المثلية وأدبيات الهوية الغيرية. وعبر دراسات استطلاعية وتحليل أولي للمحتوى وحذف الفقرات المكررة والغامضة، تم تقليص البنك الأولي إلى 32 فقرة، ثم أضاف الباحثون 28 فقرة حديثة صُممت لتمثيل القضايا المعاصرة المتعلقة بالحقوق المدنية وتفاصيل الرعاية الصحية والقيم الدينية والاتجاهات التمايزية نحو فئات الأقليات، ليصل إجمالي الفقرات المرشحة إلى 60 فقرة خضعت للتحليل الإحصائي.

في الدراسة الأولى، أُجري تحليل عاملي استكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) متبوعاً بالتدوير المائل (Oblique Rotation – Promax)، نظراً للتوقع النظري بوجود ارتباطات بين أبعاد الاتجاهات والمعرفة. أسفرت مصفوفة التباين المشترك، بالاستناد إلى معيار كايزر (الجذور الكامنة الأكبر من 1) واختبار الحصى (Scree Plot)، عن نموذج خماسي العوامل استوعب النسبة الكبرى من التباين الكلي المفسر. تم اعتماد معيار تشبع دقيق؛ حيث حُذفت الفقرات التي قل تشبعها عن 0.40 أو تلك التي أظهرت تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معقدة، ليستقر المقياس النهائي على 28 فقرة نقية تشبعت بقوة على أبعادها المحددة.

في الدراسة الثانية، تم تطبيق التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) على عينة مستقلة تماماً لاختبار مدى مطابقة البنية الخماسية المستخلصة للبيانات الجديدة. أظهرت مؤشرات حسن المطابقة ملاءمة استثنائية للنموذج الخماسي: حيث كان مؤشر المقارنة المطابق (CFI > .92)، ومؤشر توكر-لويس (TLI > .90)، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA = .054، بمجال ثقة 90% تراوح بين .048 و .060)، ومؤشر معيار متوسط المربعات المتبقية (SRMR < .06). تفوق هذا النموذج الخماسي بشكل قاطع على النماذج التنافسية الأحادية وثلاثية العوامل، مما أثبت استقلالية كل من المعرفة والمشاعر الدينية والحقوق المدنية كبنى نفسية فريدة.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) لقياس المعرفة والاتجاهات المعرفية والوجدانية.
  • الفئة المستهدفة: صُمم في الأصل للأفراد البالغين من ذوي التوجه المغاير (Heterosexuals)، ويصلح للاستخدام العام في البيئات الأكاديمية والمهنية والإرشادية، كما طُبق في أبحاث لاحقة على الأقليات الجنسية لدراسة السلبية الداخلية.
  • عدد الفقرات: 28 فقرة تقريرية مصوغة بوضوح وموضوعية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سداسي التدريج (6-point Likert scale) بدون خيار حيادي لتجنب الحياد الزائف، وخياراته هي:
    • 1 = غير معبر عني أو عن آرائي تماماً (Very Uncharacteristic of Me or My Views)
    • 2 = غير معبر عني أو عن آرائي بدرجة كبيرة (Uncharacteristic of Me or My Views)
    • 3 = غير معبر عني أو عن آرائي إلى حد ما (Somewhat Uncharacteristic of Me or My Views)
    • 4 = معبر عني أو عن آرائي إلى حد ما (Somewhat Characteristic of Me or My Views)
    • 5 = معبر عني أو عن آرائي بدرجة كبيرة (Characteristic of Me or My Views)
    • 6 = معبر عني أو عن آرائي تماماً (Very Characteristic of Me or My Views)
  • الزمن المقدر للإجابة: يستغرق تطبيق المقياس حوالي 10 دقائق في المتوسط.
  • آلية التصحيح وحساب الدرجات:
    • لا توجد فقرات يتم تصحيحها عكسياً (There are no reverse-scored items).
    • يتم حساب درجة كل مقياس فرعي عبر جمع قيم استجابات الفقرات المندرجة تحت ذلك المقياس وقسمتها على عدد الفقرات التي تمت الإجابة عنها فعلياً (Mean Scoring)؛ مما يحفظ توازن الدرجة في حالات فقدان بعض البيانات (Missing Data).
    • توزيع الفقرات على المقاييس الفرعية:
      • الكراهية (Hate): الفقرات (4، 24، 8، 14، 9، 18) – تشير الدرجة المرتفعة إلى زيادة مشاعر العداء والكراهية والاشمئزاز.
      • المعرفة (Knowledge): الفقرات (20، 10، 16، 5، 1) – تشير الدرجة المرتفعة إلى ثراء المخزون المعرفي التاريخي والرمزي.
      • الحقوق المدنية (Civil Rights): الفقرات (27، 23، 11، 28، 25) – تشير الدرجة المرتفعة إلى تأييد المساواة القانونية والمؤسسية التامة.
      • الصراع الديني (Religious Conflict): الفقرات (26، 12، 22، 7، 3، 13، 2) – تشير الدرجة المرتفعة إلى تصاعد التنافر بين المبادئ الدينية وقبول الأفراد.
      • التأييد الداخلي (Internalized Affirmativeness): الفقرات (19، 15، 17، 6، 21) – تشير الدرجة المرتفعة إلى عمق الارتياح الذاتي والميل لمساندة الأقليات.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2005 ضمن أبحاث البروفيسور روجر ل. ورثينغتون وزملائه في مجلة علم النفس الإرشادي (Journal of Counseling Psychology) الصادرة عن جمعية علم النفس الأمريكية (APA). المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير الربحية شريطة الإشارة المرجعية التامة للورقة الأصلية والمؤلفين. أما الاستخدامات التجارية أو تضمين المقياس في حزم تدريبية ربحية للشركات، فيتطلب الحصول على ترخيص وأذونات رسمية مكتوبة من المؤلف المسؤول ومن جمعية علم النفس الأمريكية المالكة لحقوق نشر الدورية.

المراجع

  • Cloud, J. (2008, February 18). Prosecuting the gay teen murder. Time, 172. http://www.time.com/time/nation/article/0,8599,1714214,00.html
  • Festinger, L. (1957). A theory of cognitive dissonance. Stanford University Press.
  • Herek, G. M. (1988). Heterosexuals’ attitudes toward lesbians and gay men: Correlates and gender differences. The Journal of Sex Research, 25(4), 451–477. https://doi.org/10.1080/00224498809551476
  • Sidanius, J., & Pratto, F. (1999). Social dominance: An intergroup theory of social hierarchy and oppression. Cambridge University Press. https://doi.org/10.1017/CBO9781139175043
  • Worthington, R. L., Dillon, F. R., & Becker-Schutte, A. M. (2005). Development, reliability, and validity of the LGB Knowledge and Attitudes Scale for Heterosexuals (LGB-KASH). Journal of Counseling Psychology, 52(1), 104–118. https://doi.org/10.1037/0022-0167.52.1.104
  • Worthington, R. L., & Reynolds, A. L. (2009). Within-group differences in sexual orientation and identity. Journal of Counseling Psychology, 56(1), 44–55. https://doi.org/10.1037/a0013753
  • Worthington, R. L., Savoy, H. B., Dillon, F. R., & Vernaglia, E. R. (2002). Heterosexual identity development: A multidimensional model of individual and social identity. The Counseling Psychologist, 30(4), 496–531. https://doi.org/10.1177/00100002030004002
  • Yang, A. (2000). From wrong to rights: Public opinions on gay and lesbian Americans’ move toward equality. National Gay and Lesbian Task Force Policy Institute.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Please use the scale below to respond to the following items. Circle the number that indicates the extent to which each statement is characteristic or uncharacteristic of you or your views. Please try to respond to every item.
Scoring Formula: Scoring:
1

I feel qualified to educate others about how to be affirmative regarding LGB issues.
2

1 2 3 4 5 6
3

I have conflicting attitudes or beliefs about LGB people.
4

I can accept LGB people even though I condemn their behavior.
5

It is important to me to avoid LGB individuals.
6

I could educate others about the history and symbolism behind the “pink triangle.”
7

I have close friends who are LGB.
8

I have difficulty reconciling my religious views with my interest in being accepting of LGB people.
9

I would be unsure what to do or say if I met someone who is openly lesbian, gay, or bisexual.
10

Hearing about a hate crime against an LGB person would not bother me.
11

I am knowledgeable about the significance of the Stonewall Riot to the Gay Liberation Movement.
12

I think marriage should be legal for same-sex couples.
13

I keep my religious views to myself in order to accept LGB people.
14

I conceal my negative views toward LGB people when I am with someone who doesn’t share my views.
15

I sometimes think about being violent toward LGB people.
16

Feeling attracted to another person of the same sex would not make me uncomfortable.
17

I am familiar with the work of the National Gay and Lesbian Task Force.
18

I would display a symbol of gay pride (pink triangle, rainbow, etc.) to show my support of the LBG community.
19

I would feel self-conscious greeting a known LGB person in a public place.
20

I have had sexual fantasies about members of my same sex.
21

I am knowledgeable about the history and mission of the PFLAG organization.
22

I would attend a demonstration to promote LGB civil rights.
23

I try not to let my negative beliefs about LGB people harm my relationships with the lesbian, gay, or bisexual individuals I know.
24

Hospitals should acknowledge same-sex partners equally to any other next of kin.
25

LGB people deserve the hatred they receive.
26

It is important to teach children positive attitudes toward LGB people.
27

I conceal my positive attitudes toward LGB people when I am with someone who is homophobic.
28

Health benefits should be available equally to same-sex partners as to any other couple.
29

It is wrong for courts to make child custody decisions based on a parent’s sexual orientation.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس المعرفة والاتجاهات نحو المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/lgb-kas-scale-knowledge-attitudes-lesbian-gay-bisexual/
looti, Mohammed. “مقياس المعرفة والاتجاهات نحو المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/lgb-kas-scale-knowledge-attitudes-lesbian-gay-bisexual/.
looti, Mohammed. “مقياس المعرفة والاتجاهات نحو المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/lgb-kas-scale-knowledge-attitudes-lesbian-gay-bisexual/.