جودة الحياةعلم النفس التأهيليمقاييس نفسية

استبيان الرضا عن الحياة

دليل أكاديمي ونفسي شامل حول استبيان الرضا عن الحياة (LiSat-9 / LSQ) لفوغل-ماير ومارسيل بوست؛ يغطي الأسس النظرية، البناء النفسي، الخصائص السيكومترية للصدق والثبات، والبنود الأصلية بالكامل.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد استبيان الرضا عن الحياة (Life Satisfaction Questionnaire – LiSat-9 / LSQ)، الذي طوره في الأصل الباحث السويدي أكسل ر. فوغل-ماير (Axel R. Fugl-Meyer) وزملاؤه عام 1991 وقام بتكييفه هولندياً مارسيل بوست (Marcel W. M. Post) وزملاؤه عام 1998، أحد أبرز المقاييس النفسية القياسية المُستخدمة على نطاق عالمي لتقييم الرفاه الشخصي والرضا عن الحياة بصورة عامة وضمن مجالات حياتية نوعية متعددة. صُمم المقياس بالأساس لمعاينة محددات جودة الحياة لدى الأفراد الأصحاء والمرضى الخاضعين لبرامج إعادة التأهيل الطبي والنفسي، لا سيما المصابين بإصابات الحبل الشوكي والسكتات الدماغية والاضطرابات العصبية المزمنة، بالإضافة إلى كبار السن وعامة البالغين.

يتألف المقياس في نسخته الأساسية من تسع فقرات (LiSat-9)، تُقيم الفقرة الأولى منها الرضا الإجمالي عن “الحياة ككل”، بينما تستعرض الفقرات الثماني المتبقية مجالات نوعية محددة تشمل: القدرة على الرعاية الذاتية، وضع أوقات الفراغ، الوضع المهني/العملي، الوضع المالي، الحياة الجنسية، العلاقة مع الشريك، الحياة الأسرية، والتواصل مع الأصدقاء والمعارف. يُجاب عن كل فقرة باستخدام مقياس ليكرت متدرج من ست نقاط يتراوح بين (1 = غير مرضٍ تماماً) إلى (6 = مرضٍ تماماً). وتُظهر الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية متينة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية ما بين 0.75 و0.85، مع استقرار ممتاز في إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) وتمايز عاملي واضح يدعم صدق البناء، مما يجعله أداة سريرية وبحثية موجزة وقوية في ميادين علم النفس التأهيلي والطب النفسي والقياس النفسي.

الكلمات المفتاحية

استبيان الرضا عن الحياة, جودة الحياة, الرفاه الذاتي, علم النفس التأهيلي, القياس النفسي, فوغل-ماير, إصابات الحبل الشوكي, الرعاية الذاتية, الرضا المهني, مقياس ليكرت السداسي, الخصائص السيكومترية, التحليل العاملي, الصحة النفسية.

المؤلفون

تم تطوير المقياس الأصلي عبر نخبة من الباحثين المتخصصين في الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل وعلم النفس السريري في السويد، وتبع ذلك تكييفات لغوية وثقافية متعددة:

  • أكسل ر. فوغل-ماير (Axel R. Fugl-Meyer, MD, PhD): أستاذ فخري في قسم الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل، جامعة أوبسالا (Uppsala University) وجامعة أوميو (Umeå University)، السويد. يُعد من الرواد العالميين في تطوير مقاييس الأداء الوظيفي وجودة الحياة (مبتكر مقياس Fugl-Meyer Assessment الشهير).
  • فريق الباحثين السويدي المشارك (1991): ضم كلاً من ك. برنهاردسون (K. Bernhardsson)، وفريق أبحاث إعادة التأهيل العصبي في جامعة أوميو، السويد.
  • مارسيل و. م. بوست (Marcel W. M. Post, PhD): باحث رئيسي في مركز التميز لطب إعادة التأهيل، المركز الطبي الجامعي في أوترخت (UMC Utrecht) ومؤسسة De Hoogstraat Rehabilitation، هولندا؛ وهو المسؤول عن تطوير النسخة الهولندية والتحقق من خصائصها السيكومترية عام 1998 (البريد الأكاديمي: [email protected]).

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من استبيان الرضا عن الحياة (LiSat-9) في قياس التقييم المعرفي الذاتي الذي يُجريه الفرد لظروف حياته المعاشة، سواء من منظور كلي شمولي أو عبر مجالات أداء محددة ذات ثقل نفسي واجتماعي واقتصادي. انبثقت الحاجة إلى هذه الأداة من ملاحظة القصور في أدوات قياس الصحة التقليدية التي تركز حصرياً على العجز والاعتلال الوظيفي والإصابة الجسدية، متجاهلة الكيفية التي يُدرك بها الأفراد مستويات رضاهم عن شؤونهم اليومية والعاطفية والاجتماعية في ظل وجود قيود بدنية أو تغيرات حياتية جذرية.

يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات البحثية والإكلينيكية:

  • التقييم السريري في طب التأهيل: يُستخدم LiSat-9 على نطاق واسع لرصد تكيف المرضى الذين عانوا من صدمات عصبية بالغة مثل إصابات النخاع الشوكي (SCI)، والسكتات الدماغية (Stroke)، وإصابات الدماغ الرضحية (TBI)، والتصلب المتعدد (MS). يُمكن للمقياس تحديد المجالات التي تعاني من انخفاض حاد في الرضا (مثل الحياة الجنسية أو الوضع المهني)، مما يوجه المعالجين نحو تصميم تدخلات مخصصة تدمج العلاج الوظيفي بالإرشاد النفسي والجنسي.
  • البحوث الوبائية والمسوح السكانية: يوفر المقياس وسيلة موجزة وفعالة لدراسة توزيع الرفاه الذاتي لدى فئات البالغين وكبار السن، مما يسهل مقارنة البيانات المعيارية للمجتمع العام بالعينات السريرية، وقياس أثر المحددات الاجتماعية للصحة على الرفاه النفسي.
  • تقييم فعالية البرامج العلاجية: يعمل المقياس كأداة قياس للمخرجات (Outcome Measure) الحساسة للتغير بمرور الوقت؛ حيث يُقاس الرضا قبل التدخل التأهيلي وبعده، وفي فترات المتابعة طويلة الأمد لتحديد استدامة المكاسب العلاجية وإعادة الاندماج الاجتماعي.

البناء النفسي

يقوم البناء النفسي لمقياس الرضا عن الحياة على المفهوم المعرفي للرفاه الذاتي (Subjective Well-Being)، وهو التقدير العقلاني الذي يقارن فيه الفرد بين واقعه الحالي وتطلعاته وتوقعاته الشخصية. يفصل المقياس بين مفهومين رئيسيين للرضا:

1. الرضا العام الشمولي (Global Life Satisfaction)

يُمثله البند الأول (“الحياة ككل”). يعكس هذا البناء تجميعاً ذهنياً شاملاً لكافة خبرات الفرد وتفاعلاته، متجاوزاً اللحظة الانفعالية العابرة نحو حكم تقييمي مستقر نسبياً حول القيمة الإجمالية للحياة، وهو يقابل من الناحية النظرية البناء المقاس في أدوات مثل مقياس دينر للرضا عن الحياة (SWLS).

2. الرضا النوعي الخاص بالمجالات (Domain-Specific Satisfaction)

تغطي الفقرات من 2 إلى 9 مجالات حيوية محددة تمثل أركان جودة الحياة المستقلة والمترابطة في آن واحد:

  • القدرة على الرعاية الذاتية (Self-care ability): استقلالية الفرد في إدارة احتياجاته الأساسية اليومية مثل النظافة الشخصية وارتداء الملابس والتنقل المستقل، وهي تمثل الركيزة البدنية للأمان الذاتي وتقدير الذات.
  • وضع أوقات الفراغ (Leisure situation): مدى توفر أنشطة الترويح والهوايات والقدرة على الاستمتاع بأوقات الراحة بعيداً عن المتطلبات الإلزامية، وما تمنحه من تجديد للطاقة النفسية.
  • الوضع المهني (Vocational situation): تقييم الفرد لعمله، إنتاجيته، أدواره الوظيفية، أو مدى رضاه عن نمط إشغال وقته إن كان متقاعداً أو عاجزاً عن العمل، وهو بُعد وثيق الصلة بالهوية المجتمعية وتحقيق الذات.
  • الوضع المالي (Financial situation): كفاية الموارد الاقتصادية واستقرارها لتلبية متطلبات العيش الكريم وتخفيف التوتر المرتبط بالأعباء المادية وتكاليف الرعاية الصحية.
  • الحياة الجنسية (Sexual life): التقييم الشخصي للجانب الحميمي والتعبير الجنسي والرضا عن الوظيفة الجنسية، وهو مجال غالباً ما يتعرض للتدهور في الإصابات الجسدية المزمنة ويُهمل في التقييمات الروتينية.
  • العلاقة مع الشريك (Partnership relation): جودة التفاعل العاطفي والدعم المشترك والحميمية النفسية مع الشريك العاطفي أو الزوج.
  • الحياة الأسرية (Family life): طبيعة الروابط مع الشبكة العائلية الموسعة ومناخ الدعم والمساندة المتبادلة داخل الأسرة.
  • التواصل مع الأصدقاء والمعارف (Contact with friends and acquaintances): رأس المال الاجتماعي والاندماج في شبكات الصداقة التي تحمي الفرد من العزلة والوصمة الاجتماعية.

الإطار النظري

يستند المقياس إلى أطر نظرية متقدمة في علم النفس الإيجابي وعلم نفس التأهيل، أبرزها:

1. نظرية المقارنة المعرفية ونماذج الرفاه الذاتي (Cognitive Judgment Theory)

يرتكز المقياس على أطروحات إد دينر (Ed Diener) وشركائه التي ترى أن الرضا عن الحياة مركب معرفي تحكيمي يختلف جوهرياً عن المكون الوجداني (السعادة أو الانفعالات الإيجابية والسلبية اللحظية). يُجري الفرد، وفق هذه النظرية، موازنة بين معاييره الذاتية الداخلية (ما ينبغي أن يكون) وبين وضعه الموضوعي القائم (ما هو كائن). وتتأثر هذه المقارنة بآليات التكيف وإعادة التقييم المعرفي (Cognitive Reframing)، مما يفسر ما يُعرف بـ “مفارقة الإعاقة” (Disability Paradox) حيث يُظهر العديد من الأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية البالغة مستويات رضا مرتفعة وغير متوقعة عن حياتهم ككل.

2. نظريات البناء من القاعدة للقمة مقابل القمة للقاعدة (Bottom-Up vs. Top-Down Theories)

يجسد استبيان LiSat-9 التكامل بين منظورين في دراسة جودة الحياة:

  • منظور القاعدة للقمة (Bottom-Up): يفترض أن الرضا العام عن “الحياة ككل” هو الحصيلة التراكمية لمستويات الرضا في المجالات الفرعية المختلفة (الأسرة، الصحة، العمل، المال، الجنس). وفقاً لهذا النموذج، فإن تحسين التدخلات السريرية للقدرة على الرعاية الذاتية مثلاً سيسهم آلياً في رفع الرضا العام عن الحياة.
  • منظور القمة للقاعدة (Top-Down): يرى أن النزعة الشخصية العامة نحو التفاؤل والتقبل الإيجابي للمرونة النفسية تلون وتوجه إدراك الفرد لمجالات حياته النوعية، بحيث يعكس الرضا في كل مجال انعكاساً لنظرته الشاملة لذاته وظروفه.

3. نموذج منظمة الصحة العالمية لتصنيف الأداء والعجز والصحة (WHO-ICF)

ينسجم LiSat-9 بعمق مع الإطار المفاهيمي لـ التصنيف الدولي للأداء والانعطاب والصحة (ICF) الصادر عن منظمة الصحة العالمية، حيث يتجاوز قياس مستوى “القصور في وظائف الأعضاء والبنية الجسدية” ليركز مباشرة على مستويات “الأنشطة” (مثل الرعاية الذاتية) و”المشاركة المجتمعية” (مثل العمل والترفيه والعلاقات الأسرية والاجتماعية)، مما يجعله أداة قياسية ممثلة للمخرجات التي تركز على الشخص ذاته وبيئته المحيطة.

الصدق

أظهرت الدراسات القياسية المتعددة على مر ثلاثة عقود مستويات رفيعة من الصدق السيكومتري للمقياس بمختلف أشكاله:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أثبتت دراسات فوغل-ماير (1991) وبوست وزملاؤه (1998) قدرة المقياس على التمييز بدقة بين العينات الإكلينيكية والمجموعات المعيارية من السكان الأصحاء. ففي دراسات مرضى السكتة الدماغية وإصابات النخاع الشوكي، أظهر المقياس انخفاضاً دالاً إحصائياً في الرضا عن الرعاية الذاتية والحياة الجنسية والأنشطة الترويحية مقارنة بالسكان المرجعيين، في حين ظلت مجالات العلاقات الأسرية والشخصية تسجل مستويات استقرار ملحوظة، مما يؤكد حساسية المقياس للتبعات الواقعية للإصابة.

2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهرت معاملات الارتباط بين فقرات LiSat-9 ومقاييس جودة الحياة والصحة النفسية الأخرى اتساقاً نظرياً مرتفعاً:

  • الارتباط بمقاييس جودة الحياة الصحية: يرتبط المقياس طردياً بدرجات دالة إحصائياً مع مقياس المسح الصحي القصير (SF-36)، لا سيما بُعد الأداء الاجتماعي والصحة النفسية والحيوية (قيم الارتباط r تراوحت بين 0.45 و0.68).
  • الارتباط بمقياس الرضا عن الحياة (SWLS): سجلت فقرة “الحياة ككل” ارتباطاً موجباً قوياً مع مجموع مقياس دينر للرضا عن الحياة تجاوز (r = 0.70)، مما يدعم اشتراكهما في قياس البناء العام ذاته.
  • الصدق التمايزي مع الاكتئاب والقلق: كشفت الدراسات عن ارتباطات سالبة قوية ودالة بين درجات LiSat-9 ومقاييس الاكتئاب مثل مقياس بيك للاكتئاب (BDI) ومقياس قلق واكتئاب المستشفى (HADS)، حيث تراوحت الارتباطات بين -0.40 و -0.62، مؤكدة أن تدني الرضا عن الحياة يرتبط بأعراض المزاج المكتئب لكنه يظل بناء مستقلاً عن الاضطراب النفسي الإكلينيكي ذاته.

الثبات

خضع استبيان LiSat-9 لاختبارات ثبات متقدمة أكدت اتساقه الداخلي واستقراره الزمني عبر مجتمعات بحثية وثقافية متنوعة:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

على الرغم من أن المقياس يتناول مجالات غير متجانسة بالضرورة (حيث يمكن للشخص أن يكون غير راضٍ عن وضعه المالي لكنه راضٍ تماماً عن شريك حياته)، فإن حساب معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية عبر الفقرات التسع أظهر قيماً مقبولة إلى ممتازة في معظم الدراسات السيكومترية:

  • في دراسة التكييف الهولندي لبوست وآخرين (Post et al., 1998) على مرضى الحبل الشوكي، بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.76 عند الدخول للتأهيل و0.81 عند الخروج، ووصل إلى 0.83 في تقييم المتابعة بعد عام.
  • في عينات المجتمع العام والمسنين، تراوحت معاملات ألفا الإجمالية بين 0.74 و0.85، مما يبرهن على تجانس قياسي كافٍ يتيح استخدام الدرجة الكلية المركبة عند الرغبة في مؤشر عام، مع الحفاظ على القيمة التفسيرية لتحليل كل بند على حدة.

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أكدت الدراسات التي فحصت الاستقرار الزمني للأداة عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين وثلاثة أسابيع استقراراً متيناً؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط داخل الفئة (Intraclass Correlation Coefficient – ICC) بين 0.71 و0.89 للفقرات المنفردة، وبلغت 0.86 للدرجة المتوسطة الكلية، مما يعكس مناعة المقياس ضد التقلبات الانفعالية اليومية العابرة.

التحليل العاملي

أجريت العديد من تحليلات المكونات الأساسية (PCA) والتحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) لتحديد البنية الكامنة لمقياس LiSat-9 عبر عينات سريرية وغير سريرية:

1. البنية أحادية البعد مقابل ثنائية الأبعاد

بينما تُعامل بعض الدراسات المقياس كبناء أحادي البعد العام للرفاه الذاتي، استقرت الغالبية العظمى من التحليلات العاملية المعمقة (مثل دراسات Post et al., 1998؛ وStensman, 1994) على نموذج ثنائي العوامل يفسر عادة ما بين 50% إلى 60% من التباين الكلي في الاستجابات:

  • العامل الأول: العلاقات الشخصية والتفاعل الاجتماعي (Interpersonal / Social Domain): يتشبع بقوة بالفقرات المتعلقة بالعلاقة مع الشريك، الحياة الأسرية، والتواصل مع الأصدقاء والمعارف، بالإضافة إلى الحياة ككل. تتراوح تشبعات هذه الفقرات على هذا العامل بين 0.65 و0.82.
  • العامل الثاني: الأداء الوظيفي والاستقلالية الجسدية والظروف الحياتية (Physical, Functional & Occupational Domain): يتشبع بفقرات الرعاية الذاتية، الوضع المهني، وضع أوقات الفراغ، والوضع المالي. تتراوح التشبعات بين 0.55 و0.78.

أما بند “الحياة الجنسية”، فغالباً ما يُظهر تشبعاً مزدوجاً (Cross-loading) بين العاملين؛ إذ يمثل في آن معاً أداءً جسدياً وظيفياً وعلاقة حميمية وجدانية مع الآخرين، مما يبرز طبيعته التكاملية الحساسة.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت مؤشرات المطابقة في التحليل العاملي التوكيدي (مثل CFI > 0.94، TLI > 0.92، وRMSEA < 0.06) ملاءمة النموذج ثنائي العوامل المترابط مقارنة بالنموذج أحادي البعد الصارم، مما يدعم ممارسة الباحثين في تحليل درجات فرعية للمجالات إلى جانب المتوسط الكلي.

أداة القياس

  • اسم الأداة: استبيان الرضا عن الحياة (Life Satisfaction Questionnaire – LiSat-9 / LSQ).
  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يُملأ ورقياً أو إلكترونياً، كما يمكن إدارته عبر المقابلة المنظمة في حالات العجز الحركي أو الإدراكي الخفيف.
  • الفئة المستهدفة: البالغون وكبار السن (من عمر 18 عاماً فما فوق)، ومرضى إعادة التأهيل الطبي وأصحاب الأمراض المزمنة.
  • عدد الفقرات: 9 فقرات مستقلة تغطي الرضا العام وثمانية مجالات نوعية.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 3 إلى 5 دقائق فقط، مما يجعله فائق الملاءمة في البيئات السريرية المزدحمة ودراسات المتابعة عبر الهاتف أو الإنترنت.
  • مقياس الاستجابة والتدريج: مقياس ليكرت سداسي النقاط محدد اللفظ لكل نقطة: (1 = غير مرضٍ تماماً / Very dissatisfying، 2 = غير مرضٍ / Dissatisfying، 3 = يميل إلى عدم الرضا / Rather dissatisfying، 4 = يميل إلى الرضا / Rather satisfying، 5 = مرضٍ / Satisfying، 6 = مرضٍ تماماً / Very satisfying).
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ فجميع الفقرات تُسجل في الاتجاه الإيجابي حيث تشير الدرجة المرتفعة دائماً إلى مستوى أعلى من الرضا.
  • طرق التصحيح واستخراج الدرجات:
    • التحليل المستقل للفقرات (Item-by-item analysis): وهو النهج الأكثر شيوعاً في الممارسة الإكلينيكية، حيث تُفحص درجة كل مجال بمفرده لتحديد جوانب القوة والضعف في حياة المريض.
    • الدرجة الكلية المركبة (Total Mean Score): تُحسب بحساب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات التسع (بجمع الدرجات وقسمتها على 9)، وتتراوح بين 1 و6 درجات.
    • الفرز الثنائي المعياري (Dichotomization): تُصنف الدرجات سريرياً إلى فئتين لتسهيل المقارنات الوبائية: راضٍ (Satisfied = الدرجات 5 و6، أي “مرضٍ” أو “مرضٍ تماماً”) في مقابل غير راضٍ (Not Satisfied = الدرجات من 1 إلى 4، أي من “غير مرضٍ تماماً” حتى “يميل إلى الرضا”).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور الأولى: نُشرت النسخة الأصلية عام 1991 بواسطة أكسل فوغل-ماير وزملائه في السويد. ونُشرت النسخة الهولندية المقننة بواسطة د. مارسيل بوست وفريقه عام 1998.
  • الملكية الفكرية وحقوق الاستخدام: المقياس متاح للاستخدام الحر في إطار البحث العلمي والأغراض الأكاديمية والتقييم السريري غير التجاري (Open Access for Academic and Non-commercial Clinical Use)، بشرط توثيق المصدر الأصلي بدقة والإشارة للمؤلفين في المنشورات العلمية.
  • الرسوم: لا توجد أي رسوم مالية أو متطلبات شراء ترخيص للاستخدام البحثي الروتيني.
  • التعديلات أو الاستخدام التجاري: يتطلب دمج المقياس في تطبيقات برمجية ربحية أو تجارب دوائية ترعاها جهات تجارية الرجوع إلى المؤلفين أو المؤسسات الأكاديمية الراعية للحصول على ترخيص رسمي مسبق.

المراجع

  • Diener, E., Emmons, R. A., Larsen, R. J., & Griffin, S. (1985). The Satisfaction With Life Scale. Journal of Personality Assessment, 49(1), 71–75. https://doi.org/10.1207/s15327752jpa4901_13
  • Fugl-Meyer, A. R., Bränholm, I. B., & Fugl-Meyer, K. S. (1991). Happiness and domain-specific life satisfaction in adult northern Swedes. Clinical Rehabilitation, 5(1), 25–33. https://doi.org/10.1177/026921559100500105
  • Fugl-Meyer, A. R., Melin, R., & Fugl-Meyer, K. S. (2002). Life satisfaction in 18- to 64-year-old Swedes: In relation to gender, age, partner and immigrant status. Journal of Rehabilitation Medicine, 34(5), 239–246. https://doi.org/10.1080/165019702760279242
  • Post, M. W. M., de Witte, L. P., van Asbeck, F. W., van Dijk, A. J., & Schrijvers, A. J. (1998). Predictors of health status and life satisfaction in persons with spinal cord injury. Archives of Physical Medicine and Rehabilitation, 79(4), 395–401. https://doi.org/10.1016/S0003-9993(98)90140-7
  • Post, M. W., van Dijk, A. J., van Asbeck, F. W., & Schrijvers, A. J. (1998). Life satisfaction of persons with spinal cord injury: Validity and reliability of the Life Satisfaction Questionnaire. Clinical Rehabilitation, 12(4), 346–355. https://doi.org/10.1191/026921598672204481
  • Stensman, R. (1994). Life satisfaction among persons with physical disabilities. Scandinavian Journal of Rehabilitation Medicine, 26(2), 87–94.
  • van Koppenhagen, C. F., Post, M. W., van der Woude, L. H., de Groot, S., Davis, G. M., & van Asbeck, F. W. (2008). Changes and determinants of life satisfaction after spinal cord injury: A cohort study in the Netherlands. Archives of Physical Medicine and Rehabilitation, 89(9), 1733–1740. https://doi.org/10.1016/j.apmr.2008.01.026
  • World Health Organization. (2001). International Classification of Functioning, Disability and Health: ICF. World Health Organization. https://apps.who.int/iris/handle/10665/42407

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale (6-point Likert scale):

1 = Very dissatisfying
2 = Dissatisfying
3 = Rather dissatisfying
4 = Rather satisfying
5 = Satisfying
6 = Very satisfying

Scale Items:

  1. Life as a whole
  2. Self-care ability (ability to manage self-care, e.g., dressing, hygiene)
  3. Leisure situation
  4. Vocational situation
  5. Financial situation
  6. Sexual life
  7. Partnership relation (relationship with partner)
  8. Family life
  9. Contact with friends and acquaintances
Scoring instructions: Items are scored on a 1–6 scale. Scores can be analyzed as individual item scores, mean total score across all 9 items, or dichotomized into satisfied (5–6: ‘satisfying’ or ‘very satisfying’) versus not satisfied (1–4).
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). استبيان الرضا عن الحياة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/life-satisfaction-questionnaire-lisat-9/
looti, Mohammed. “استبيان الرضا عن الحياة.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/life-satisfaction-questionnaire-lisat-9/.
looti, Mohammed. “استبيان الرضا عن الحياة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/life-satisfaction-questionnaire-lisat-9/.