التقييم النفسي الإكلينيكيالعلاج الأسري والزواجيمقاييس نفسية

أداة ماكماستر لتقييم الأسرة

دليل أكاديمي ونفسي شامل حول أداة ماكماستر لتقييم الأسرة (FAD) المستندة إلى نموذج ماكماستر للأداء الأسري، متضمناً الأبعاد، الصدق، الثبات، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

تُعد أداة ماكماستر لتقييم الأسرة (McMaster Family Assessment Device – FAD) واحدة من أبرز الأدوات السيكومترية الإكلينيكية والبحثية المعتمدة عالمياً لتقييم وتشخيص طبيعة الأداء الوظيفي للأسرة من منظور نسقي تكاملي. طُوّرت هذه الأداة في مطلع ثمانينيات القرن العشرين بواسطة ناثان إبستاين (Nathan B. Epstein) ولورنس بالدوين (Lawrence M. Baldwin) ودوان بيشوب (Duane S. Bishop) عام 1983، كترجمة إجرائية ومقياس كمي مباشر يستند إلى نموذج ماكماستر للأداء الأسري (McMaster Model of Family Functioning – MMFF). تهدف الأداة إلى فحص الخصائص البنائية والتنظيمية للأسرة، ونمط المعاملات والتفاعلات الديناميكية الجارية بين أفرادها، وتحديد مساحات الكفاءة والخلل الوظيفي في المنظومة الأسرية ككل.

يتألف المقياس في صورته المعيارية المكتملة من 60 فقرة موزعة بدقة على سبعة أبعاد فرعية رئيسية تغطي المجالات الجوهرية للأداء الأسري، وهي: بُعد حل المشكلات (Problem Solving)، وبُعد التواصل (Communication)، وبُعد الأدوار الأسرية (Roles)، وبُعد الاستجابة الوجدانية (Affective Responsiveness)، وبُعد الانخراط الوجداني (Affective Involvement)، وبُعد ضبط السلوك (Behavior Control)، إلى جانب مقياس فرعي مستقل وشامل يُعرف بـ الأداء الوظيفي العام (General Functioning) المكوّن من 12 فقرة تقيس المستوى الإجمالي لصحة أو اعتلال المنظومة الأسرية. يعتمد المقياس سلم ليكرت رباعي الدرجات تتراوح خياراته بين (1 = أوافق بشدة، 2 = أوافق، 3 = لا أوافق، 4 = لا أوافق بشدة).

تتمتع الأداة بخصائص سيكومترية فائقة تم توثيقها عبر مئات الدراسات الإمبيريقية في بيئات ثقافية وسريرية متعددة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لأبعادها بين 0.72 و0.92 عبر العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية، مع استقرار ممتاز في إعادة الاختبار، وقدرة تمايزية عالية وحساسة في الفصل بين الأسر السوية والأسر التي تعاني من اضطرابات نفسية أو طبية أو تفكك علائقي، فضلاً عن وجود درجات قطع معيارية (Clinical Cut-off Scores) تُمكّن المعالجين من تحديد مؤشرات الخلل بدقة سريرية متناهية.

الكلمات المفتاحية

أداة ماكماستر لتقييم الأسرة، نموذج ماكماستر للأداء الأسري، العلاج الأسري النسقي، الخلل الوظيفي الأسري، حل المشكلات الأسرية، التواصل الأسري، الأدوار الأسرية، الاستجابة الوجدانية، الانخراط الوجداني، ضبط السلوك الأسري، الأداء الأسري العام، القياس النفسي الإكلينيكي.

المؤلفون

تم تطوير أداة ماكماستر لتقييم الأسرة (FAD) من قِبل فريق بحثي رائد في مجال الطب النفسي والعلاج الأسري ضمن برنامج أبحاث الأسرة التابع لجامعة براون ومستشفى بتلر، بالإضافة إلى جامعة ماكماستر العريقة:

  • د. ناثان ب. إبستاين (Nathan B. Epstein, M.D.): أستاذ الطب النفسي والعلوم السلوكية، أحد المؤسسين لبرامج العلاج الأسري النسقي في كندا والولايات المتحدة، وعمل في كلية الطب بجامعة براون (Brown University) ومستشفى بتلر (Butler Hospital) في بروفيدنس، رود آيلاند، وكان رئيساً مؤسساً لقسم الطب النفسي في جامعة ماكماستر (McMaster University).
  • لورنس م. بالدوين (Lawrence M. Baldwin, Ph.D.): باحث متخصص في القياس والإحصاء السيكومتري الإكلينيكي، برنامج أبحاث الأسرة، مستشفى بتلر وقسم الطب النفسي في جامعة براون.
  • د. دوان س. بيشوب (Duane S. Bishop, M.D.): طبيب وأستاذ مشارك في الطب النفسي، مستشفى بتلر، كلية الطب بجامعة براون، وباحث سريري رائد في تطوير النماذج التدخلية في اضطرابات الأداء الأسري وإعادة التأهيل.

الغرض

صُممت أداة ماكماستر لتقييم الأسرة (FAD) لتلبية حاجة ماسة في الحقلين الإكلينيكي والبحثي لوجود أداة تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) مقننة، موضوعية، وتستند إلى إطار نظري منهجي رصين يمكنه فحص الأسرة كوحدة متكاملة وليس مجرد تجميع حسابي للأفراد المنعزلين. يكمن الغرض الأساسي للأداة في تحديد الأنماط الوظيفية للأسرة من خلال قياس إدراك كل فرد من أفرادها لطبيعة التفاعلات الحاكمة للبناء الأسري ومستوى الصحة النفسية أو الإمراضية (Pathology) التي تميز المعاملات اليومية داخل المنزل.

التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية

في السياق الإكلينيكي، تُستخدم الأداة على نطاق واسع في المراحل الأولى للتقييم والفرز (Screening) في عيادات الطب النفسي، ومراكز الاستشارات الزواجية والأسرية، ووحدات الرعاية الطبية الأولية والمزمنة. توفر الأداة للمعالجين النفسيين خريطة تشخيصية واضحة المعالم تكشف عن بؤر الضعف والقصور في منظومة الأسرة (مثل: عجز التواصل، أو تشوش توزيع الأدوار، أو الجمود في حل الأزمات)، مما يسهل صياغة خطة علاجية موجّهة ذات أهداف دقيقة وقابلة للقياس. كما تُستخدم لمراقبة التقدم العلاجي عبر قياس التغيرات الطارئة على التفاعلات الأسرية أثناء مسار التدخل السلوكي أو النسقي وما بعده (Pre- and Post-treatment Evaluation).

التطبيقات البحثية

في الميدان البحثي، تخدم الأداة دراسات علم النفس العيادي والاجتماعي وعلم الأوبئة النفسية، من خلال فحص الروابط القائمة بين الخلل الأسري ومجموعة واسعة من الاضطرابات النفسية والسلوكية والجسدية، كعلاقة الخلل الوظيفي الأسري بالاكتئاب الجسيم، واضطرابات القلق، واضطرابات الأكل، والإدمان، والأمراض المزمنة لدى الأطفال مثل السكري والربو. كما يُعد مقياس “الأداء العام” (General Functioning Subscale) أداة بحثية مستقلة فائقة الكفاءة تُختصر بها المسوح الوبائية الموسعة لتقييم سلامة المناخ الأسري العام بأقل مجهود زمني ممكن.

البناء النفسي

تتمحور أداة تقييم الأسرة حول سبعة أبعاد نفسية واجتماعية مترابطة تم اشتقاقها تجريبياً ونظرياً لتعكس جميع مستويات الحياة الأسرية اليومية، وهي مفصلة على النحو الآتي:

1. حل المشكلات (Problem Solving)

يقيس هذا البُعد قدرة الأسرة كمنظومة على حل المشكلات الحياتية بمستوياتها المختلفة إلى الحد الذي يحافظ على الفعالية الوظيفية للأداء الأسري. يصنف النموذج المشكلات إلى نوعين: مشكلات أداتية (Instrumental Problems) ترتبط بالاحتياجات المادية الأساسية كالغذاء والسكن والموارد المالية، ومشكلات انفعالية (Affective Problems) تتعلق بالمشاعر السلبية، كالغضب والحزن والألم النفسي. تتضمن كفاءة هذا البُعد قدرة الأسرة على المرور بمراحل الحل السبع: تحديد المشكلة، التواصل بشأنها، وضع بدائل، اتخاذ القرار، تطبيق الحل، متابعته، وتقييم نجاحه.

2. التواصل (Communication)

يُعرف التواصل في هذا النموذج بأنه تبادل المعلومات اللفظية داخل الأسرة. يركز البُعد على محورين رئيسيين: الوضوح مقابل الغموض (Clear vs. Masked)، والمباشرة مقابل غير المباشرة (Direct vs. Indirect). ويكون التواصل في قمة كفاءته عندما يكون واضحاً ومباشراً (Direct and Clear)، أي يوجه فيه الفرد رسالته الصريحة للشخص المعني مباشرة دون التواء أو وساطة طرف ثالث، بينما يمثل التواصل المقنّع وغير المباشر أعلى درجات الاعتلال الإجرائي.

3. الأدوار الأسرية (Roles)

يفحص هذا البُعد فاعلية الأسرة في إنشاء وتوزيع والحفاظ على أنماط سلوكية متكررة لتنفيذ المهام الأسرية المطلوبة. تشمل هذه المهام توفير الموارد، وتقديم الرعاية والدعم، والتطوير الشخصي، وصيانة المنظومة الأسرية وإدارتها. يركز المقياس على جانبين حاسمين: تخصيص الأدوار (Role Allocation) ومدى عدالته ومنطقيته، والمساءلة عن الأدوار (Role Accountability) لضمان التزام كل فرد بمهامه ومسؤولياته دون إهمال أو استغلال.

4. الاستجابة الوجدانية (Affective Responsiveness)

يقيم هذا البُعد قدرة أفراد الأسرة على الاستجابة بمشاعر ملائمة ونوعية وحجمية حيال طيف واسع من المثيرات الحياتية. يميز النموذج بين المشاعر الإيجابية الدافئة (كالبهجة، والحب، والحنان، والتعاطف) والمشاعر السلبية أو الحاصرة (كالغضب، والحزن، والخوف). تتجلى الصحة الأسرية هنا في المرونة العاطفية وإمكانية إظهار المشاعر الحقيقية بحرية دون قمع أو تطرف انفعالي مشوه.

5. الانخراط الوجداني (Affective Involvement)

يختص هذا البُعد بدرجة ونوعية الاهتمام والانخراط العاطفي الذي يبديه أفراد الأسرة تجاه اهتمامات وأنشطة ومشاعر بعضهم البعض. يمتد هذا المفهوم على متصل يبدأ من الغياب التام للمشاركة (Lack of Involvement) مروراً بالانخراط المصلحي (Involvement Devoid of Feelings) والأنا المنحصرة، وصولاً إلى الانخراط النرجسي، ثم الانخراط التعاطفي الإيجابي (Empathic Involvement) الذي يمثل النمط السوي؛ حيث يُظهر الأفراد اهتماماً صادقاً ببعضهم البعض مع الحفاظ على الاستقلالية الذاتية، وانتهاءً بـ التورط المفرط أو التماهي الزائد (Overinvolvement) الذي يهدد الحدود النفسية الشخصية.

6. ضبط السلوك (Behavior Control)

يعبر هذا البُعد عن النمط والآلية المعيارية التي تتبناها الأسرة في إدارة وضبط وتوجيه سلوك أفرادها في ثلاثة مجالات حيوية: المواقف الخطرة فيزيائياً، ومواقف التعبير عن الاحتياجات البيولوجية والغرائز، ومواقف التفاعل الاجتماعي الداخلي والخارجي. ويصنف النموذج أنماط الضبط إلى: جامد (Rigid)، أو مرن (Flexible – وهو الأصح وظيفياً)، أو متساهل فوضوي (Laissez-faire)، أو فوضوي مضطرب (Chaotic).

7. الأداء الوظيفي العام (General Functioning)

يقدم هذا المقياس الفرعي تقييماً كلياً لمستوى صحة أو مرض الأسرة. تم بناؤه من خلال تضمين فقرات تمثل الخصائص المركزية لجميع الأبعاد السابقة (مثل تقبل الأفراد كما هم، والقدرة على اتخاذ القرارات، والثقة المتبادلة، والدعم في الأزمات). هذا البُعد يُعد اختزالاً تنبؤياً ممتازاً يمنح المختص مؤشراً فورياً عن سلامة المنظومة ككل.

الإطار النظري

تستند أداة تقييم الأسرة (FAD) فلسفياً ومنهجياً إلى نموذج ماكماستر للأداء الأسري (McMaster Model of Family Functioning)، الذي صاغته مجموعة رائدة من الأطباء النفسيين وعلماء السلوك في جامعة ماكماستر بكندا، متأثرين بشكل مباشر بـ نظرية النظم العامة (General Systems Theory) التي أرسى دعائمها عالم البيولوجيا لودفيج فون بيرتالانفي (Ludwig von Bertalanffy). تنظر هذه المدرسة الفكرية إلى الأسرة بوصفها نظاماً كلياً معقداً، مفتوحاً، وديناميكياً يتجاوز في خصائصه مجرد مجموع أجزائه الفردية (The whole is greater than the sum of its parts).

المبادئ النظرية الأساسية لنموذج ماكماستر

يقوم النموذج على مجموعة من الفرضيات الجوهرية التي حكمت بناء فقرات المقياس وطبيعة أبعاده:

  • الترابط النسقي المتبادل: ترتبط جميع أجزاء الأسرة ببعضها ارتباطاً وثيقاً؛ وأي تغير أو خلل يطرأ على سلوك أو مشاعر فرد واحد يؤثر حتماً في اتزان المنظومة بأكملها وينعكس على باقي الأفراد.
  • استحالة عزل الفرد عن سياقه: لا يمكن فهم نفسية أو سلوك أي عضو في الأسرة فهماً حقيقياً ومكتمل الأركان بمعزل عن شبكة المعاملات اليومية والقواعد الحاكمة لمنظومته الأسرية.
  • الدائرية بدلاً من الخطية: تستبدل النظرية مفهوم السببية الخطية (Cause and Effect) بمفهوم السببية الدائرية (Circular Causality)؛ حيث إن السلوكيات داخل الأسرة تمثل استجابات وردود فعل دائرية متبادلة تغذي بعضها البعض وتديم الأنماط المرضية أو السوية.
  • التنظيم الهيكلي والحدود: تؤكد النظرية على ضرورة وجود بنية واضحة للأسرة تتضمن حدوداً واضحة (Boundaries) بين الأجيال (الوالدين والأبناء) تحمي خصوصية النظام الفرعي الوالدي وتوفر بيئة آمنة لنمو واستقلال الأبناء دون غموض أو استقطاب.

انطلاقاً من هذا التأطير النظري، صُممت فقرات الأداة لتتحاشى التركيز على السمات الشخصية الفردية (مثل العصابية أو الانبساط)، وركزت بدلاً من ذلك على صياغة وصفية دقيقة للعمليات التفاعلية اليومية الملاحظة (Transaction Patterns)، مثل: “عندما ينزعج شخص ما يعرف الآخرون سبب ذلك”، أو “نتجنب مناقشة مخاوفنا وقلقنا”، مما يجعل المقياس انعكاساً دقيقاً لبنية المنظومة وسلوكياتها التبادلية الفعلية.

الصدق

خضعت أداة ماكماستر لدراسات سيكومترية استثنائية الاتساع للتحقق من صدقها وصلاحيتها القياسية عبر بيئات وثقافات متباينة، وأثبتت النتائج تمتعها بمؤشرات صدق قوية ومتعددة:

صدق المحتوى والبناء (Construct & Content Validity)

تم بناء وتطوير فقرات المقياس عبر مراجعات نقدية مستفيضة من قِبل خبراء دوليين في العلاج والتشخيص الأسري، لضمان تغطية كل بُعد للمفاهيم الإكلينيكية لنموذج ماكماستر بأعلى درجات الدقة. وقد أثبتت الدراسات التحليلية للارتباطات المتبادلة بين الأبعاد وجود علاقات ذات دلالة إحصائية متسقة منطقياً بين الأبعاد الفرعية (تراوحت الارتباطات بين r = 0.40 و r = 0.65)، ما يعكس اشتراكها في تمثيل المفهوم الكلي للأداء الأسري مع حفاظ كل بعد على استقلاليته الوظيفية.

الصدق التمايزي والفرقي (Discriminant Validity)

أظهرت الدراسات التأسيسية التي أجراها إبستاين وبيشوب وبالدوين (1983) قدرة فائقة للأداة على التمييز الإحصائي القاطع بين الأسر السوية (Non-clinical Families) والأسر الإكلينيكية التي تراجع مراكز الطب النفسي أو الإرشاد الأسري (Clinical Families). في دراسة فارقة شملت 503 أسر، سجلت العينات الإكلينيكية درجات أعلى بدلالة إحصائية واضحة (p < .001) على جميع المقاييس الفرعية (حيث تعني الدرجة المرتفعة اختلالاً أكبر)، مما يؤكد الحساسية الإكلينيكية الاستثنائية للأداة.

الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)

أظهرت أداة FAD ارتباطات دالة وقوية مع مقاييس التوافق الزواجي والأسري الأخرى؛ حيث ارتبطت سلباً بدرجات مقياس داير لتكيف الأزواج (Dyadic Adjustment Scale – DAS)، وارتبطت إيجاباً بمؤشرات الضغوط العائلية ومقاييس بيك للاكتئاب لدى المراهقين والبالغين. كما سجلت دراسات المقارنة بين درجات التقرير الذاتي للأفراد على أداة FAD وتقييمات المعالجين النفسيين المستقلين المستندة إلى مقابلات ماكماستر الإكلينيكية (McMaster Clinical Rating Scale – MCRS) نسب تطابق وتوافق تشخيصي عالية تراوحت بين 70% و85%.

الثبات

تم توثيق معاملات الثبات الخاصة بأداة تقييم الأسرة في العديد من العينات الكبيرة والمتنوعة (طلاب، مرضى عيادات خارجية، مرضى حالات حادة، وعينات مجتمعية عامة)، وجاءت المؤشرات الإحصائية كالتالي:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في الدراسة المعيارية الأصلية (Epstein et al., 1983)، حظيت جميع الأبعاد الفرعية بمعاملات ألفا كرونباخ مقبولة إلى ممتازة في كل من العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية:

  • حل المشكلات (Problem Solving): بلغ معامل ألفا 0.74 لدى الأسر غير الإكلينيكية، و0.74 لدى الأسر الإكلينيكية.
  • التواصل (Communication): بلغ معامل ألفا 0.75 لدى العينة السوية، و0.72 لدى العينة الإكلينيكية.
  • الأدوار الأسرية (Roles): تراوح معامل ألفا بين 0.72 و0.75.
  • الاستجابة الوجدانية (Affective Responsiveness): سجلت ألفا درجات تراوحت بين 0.73 و0.83.
  • الانخراط الوجداني (Affective Involvement): بلغ معامل ألفا بين 0.72 و0.78.
  • ضبط السلوك (Behavior Control): سجل معامل ألفا درجات تراوحت بين 0.72 و0.76.
  • الأداء الوظيفي العام (General Functioning): أظهر هذا المقياس ثباتاً فائقاً وممتازاً تجاوزت فيه قيمة ألفا كرونباخ 0.86 في العينة غير الإكلينيكية و0.92 في العينات الإكلينيكية.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أكدت دراسات المتابعة الطولية تمتع الأداة باستقرار زمني عالٍ؛ حيث تراوحت معاملات ثبات إعادة الاختبار على مدار فترة فاصلة مدتها من أسبوعين إلى 6 أسابيع بين r = 0.66 و r = 0.76 للأبعاد التخصصية، وتجاوزت r = 0.80 لبُعد الأداء الوظيفي العام، وهو ما يدل على أن الأداة تقيس سمات وتفاعلات نسقية راسخة نسبياً وليست مجرد تقلبات وجدانية انفعالية عابرة.

التحليل العاملي

حظيت البنية العاملية لأداة FAD باهتمام بحثي مكثف عبر دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

التحليل العاملي الاستكشافي الأصلي

خلال مرحلة بناء الأداة، أجرى إبستاين وفريقه تحليلات عاملية موسعة باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Oblimin) على مصفوفات استجابة شملت آلاف الأفراد. انبثقت عن هذا التحليل البنية السباعية الكلاسيكية المستقرة؛ حيث تشبعت الفقرات بقوة على العوامل النظرية المحددة لها سلفاً بنسب تشبع تجاوزت في معظمها 0.40، مع استقلالية واضحة لبُعد الأداء العام الذي يجمع التباين المشترك للفعالية الأسرية العامة.

التحليلات العاملية التوكيدية المعاصرة

أكدت دراسات لاحقة (مثل دراسة Kabacoff et al., 1990 ودراسات التقنين الدولية في إيطاليا واليابان وهولندا والعالم العربي) مطابقة جيدة إلى مقبولة لنموذج العوامل السبعة التنافسي، حيث أظهرت مؤشرات حسن المطابقة (CFI > .90, TLI > .90, RMSEA < .06) ملاءمة ملحوظة للبيانات الإمبيريقية المستمدة من أسر متباينة ثقافياً.

تجدر الإشارة إلى أن بعض الدراسات المنهجية أشارت إلى وجود نموذج عاملين هرمي أو نموذج ثنائي العامل (Bifactor Model)؛ حيث يتشكل العامل العام من مقياس الأداء الوظيفي العام، وتتفرع تحته العوامل الستة الأخرى لتعبر عن التباين الخاص بكل مجال تفاعلي، مما يعزز الاستخدام المزدوج للمقياس كدرجة إجمالية عامة أو كبروفايل تشخيصي تفصيلي متعدد الأبعاد.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي موجه لأفراد الأسرة (Self-Report Questionnaire).
  • الفئة المستهدفة: أفراد الأسرة من المراهقين والراشدين (من عمر 12 سنة فما فوق) الذين يعيشون معاً في نفس المنزل.
  • عدد الفقرات: 60 فقرة تغطي الأبعاد السبعة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت رباعي الدرجات: (1 = أوافق بشدة، 2 = أوافق، 3 = لا أوافق، 4 = لا أوافق بشدة / 4-point Likert scale: 1 = Strongly Agree, 2 = Agree, 3 = Disagree, 4 = Strongly Disagree).
  • توزيع الفقرات على الأبعاد الفرعية:
    • حل المشكلات (Problem Solving): 6 فقرات (2، 12، 24، 38، 50، 60).
    • التواصل (Communication): 9 فقرات (3، 14، 18، 22، 29، 35، 43، 52، 59).
    • الأدوار الأسرية (Roles): 11 فقرة (4، 8، 10، 15، 23، 30، 34، 40، 45، 53، 58).
    • الاستجابة الوجدانية (Affective Responsiveness): 6 فقرات (9، 19، 28، 39، 49، 57).
    • الانخراط الوجداني (Affective Involvement): 7 فقرات (5، 13، 25، 33، 37، 42، 54).
    • ضبط السلوك (Behavior Control): 9 فقرات (7، 17، 20، 27، 32، 44، 47، 48، 55).
    • الأداء الوظيفي العام (General Functioning): 12 فقرة (1، 6، 11، 16، 21، 26، 31، 36، 41، 46، 51، 56).
  • قواعد التصحيح والفقرات المعكوسة: تُصحح الفقرات المصاغة إيجابياً (التي تعبر عن أداء صحي وسوي) بصورة عكسية (حيث تصبح: 1=4، 2=3، 3=2، 4=1)، بينما تبقى الفقرات السلبية دون عكس، وذلك لضمان أن تعكس الدرجات المرتفعة دائماً اختلالاً وظيفياً أكبر (Poorer/Less healthy functioning) عبر جميع الأبعاد. تُحسب درجة كل مقياس فرعي من خلال حساب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات التابعة له (مجموع درجات الفقرات مقسوماً على عددها)، وتتراوح الدرجة الناتجة لكل بعد بين 1.00 (صحي تماماً) و4.00 (مضطرب للغاية).
  • درجات القطع الإكلينيكية (Clinical Cut-offs): حدد ميلر وزملاؤه (Miller et al., 1985) درجات قطع قياسية؛ حيث يُصنف أداء الأسرة بأنه غير صحي إذا تجاوزت الدرجة كلاً من:
    • حل المشكلات: > 2.20
    • التواصل: > 2.20
    • الأدوار: > 2.30
    • الاستجابة الوجدانية: > 2.20
    • الانخراط الوجداني: > 2.10
    • ضبط السلوك: > 1.90
    • الأداء الوظيفي العام: > 2.00
  • محددات الاستخدام: الأداة غير ملائمة للأسر التي يعيش أفرادها في أماكن منفصلة أو حالات الانفصال التام دون وجود إقامة ومعاملات مشتركة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت أداة تقييم الأسرة (FAD) للمرة الأولى عام 1983 من قِبل الباحثين إبستاين وبالدوين وبيشوب في مجلة Journal of Marital and Family Therapy. تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للمؤلفين وبرنامج أبحاث الأسرة التابع لمستشفى بتلر وكلية الطب بجامعة براون (Family Research Program, Brown University / Butler Hospital). المقياس متاح مجاناً بصورة عامة للأغراض البحثية والأكاديمية والتدريبية غير التجارية مع الالتزام التام بالإشارة المرجعية للأداة ومؤلفيها، في حين تتطلب الاستخدامات التجارية أو تضمين الأداة في منصات برمجية ربحية الحصول على موافقة خطية صريحة من حاملي حقوق الملكية الفكرية.

المراجع

  • Byles, J., Byrne, C., Boyle, M. H., & Offord, D. R. (1988). Ontario Child Health Study: Reliability and validity of the general functioning subscale of the McMaster Family Assessment Device. Family Process, 27(1), 97–104. https://doi.org/10.1111/j.1545-5300.1988.00097.x
  • Epstein, N. B., Baldwin, L. M., & Bishop, D. S. (1983). The McMaster Family Assessment Device. Journal of Marital and Family Therapy, 9(2), 171–180. https://doi.org/10.1111/j.1752-0606.1983.tb01497.x
  • Epstein, N. B., Bishop, D. S., & Levin, S. (1978). The McMaster Model of Family Functioning. Journal of Marriage and Family Counseling, 4(4), 19–31. https://doi.org/10.1111/j.1752-0606.1978.tb00537.x
  • Kabacoff, R. I., Miller, I. W., Keitner, G. I., & Epstein, N. B. (1990). A factor analytic study of the McMaster Family Assessment Device. Journal of Marital and Family Therapy, 16(1), 85–97. https://doi.org/10.1111/j.1752-0606.1990.tb00827.x
  • Maillette de Buy Wenniger, W. F., Hageman, W. J. J. M., & Arrindell, W. A. (1993). De McMaster Family Assessment Device (FAD). Gedrag & Gezondheid, 21(2), 79–89.
  • Miller, I. W., Epstein, N. B., Bishop, D. S., & Keitner, G. I. (1985). The McMaster Family Assessment Device: Reliability and validity. Journal of Marital and Family Therapy, 11(4), 345–356. https://doi.org/10.1111/j.1752-0606.1985.tb00028.x
  • Miller, I. W., Ryan, C. E., Keitner, G. I., Bishop, D. S., & Epstein, N. B. (2000). The McMaster Approach to Families: theory, assessment, treatment and research. Journal of Family Therapy, 22(2), 168–189. https://doi.org/10.1111/1467-6427.00145

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

4-point Likert scale:
1 = Strongly Agree
2 = Agree
3 = Disagree
4 = Strongly Disagree

  1. Planning family activities is difficult because we misunderstand each other.
  2. We resolve most everyday problems around the house.
  3. When someone is upset the others know why.
  4. When you ask someone to do something, you have to check to make sure they did it.
  5. If someone is in trouble, the others become too involved.
  6. In times of crisis we can turn to each other for support.
  7. We don’t know what to do when an emergency comes up.
  8. We sometimes run out of things that we need.
  9. We are reluctant to show our affection for each other.
  10. We make sure members meet their family responsibilities.
  11. We cannot talk to each other about the sadness we feel.
  12. We see after problems until they are resolved.
  13. You only get the interest of others when something is important to you.
  14. You can’t tell how a person is feeling from what they are saying.
  15. Family tasks don’t get spread around enough.
  16. Individuals are accepted for what they are.
  17. You can easily get away with breaking the rules.
  18. People come right out and say things rather than hinting at them.
  19. Some of us just don’t have emotional feelings.
  20. We know what to do in an emergency.
  21. We avoid discussing our fears and concerns.
  22. It is difficult to talk to each other about tender feelings.
  23. We have trouble meeting our bills.
  24. After our family tries to solve a problem, we usually discuss whether it worked or not.
  25. We are too self-centered.
  26. We can express feelings to each other.
  27. We have no clear rules about who does what chores.
  28. We do not show our love to each other.
  29. We talk to people directly rather than go through another person.
  30. Each of us has particular duties and responsibilities.
  31. There are lots of bad feelings in the family.
  32. We have rules about hitting people.
  33. We get involved with each other only when something interests us.
  34. There’s little time to explore personal interests.
  35. We often don’t say what we mean.
  36. We feel accepted for what we are.
  37. We show interest in each other when we can get something out of it personally.
  38. We resolve most emotional problems that we have.
  39. Tenderness takes second place to other things in our family.
  40. We discuss who is to do household jobs.
  41. Making decisions is a problem for our family.
  42. Our family shows interest in each other only when they can get something out of it.
  43. We are frank with each other.
  44. We don’t hold to any rules or standards.
  45. If people are asked to do something, they need reminding.
  46. We are able to make decisions about how to solve problems.
  47. If the rules are broken, we don’t know what to expect.
  48. Anything goes in our family.
  49. We express tenderness.
  50. We confront problems involving feelings.
  51. We don’t get along well together.
  52. We don’t talk to each other when we are angry.
  53. We are generally dissatisfied with the family duties assigned to us.
  54. Even though we mean well, we intrude too much into each others’ lives.
  55. There are rules about dangerous situations.
  56. We confide in each other.
  57. We cry openly.
  58. We don’t have reasonable transport.
  59. When we don’t like what someone has done, we tell them.
  60. We try to think of different ways to solve problems.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). أداة ماكماستر لتقييم الأسرة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/mcmaster-family-assessment-device/
looti, Mohammed. “أداة ماكماستر لتقييم الأسرة.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/mcmaster-family-assessment-device/.
looti, Mohammed. “أداة ماكماستر لتقييم الأسرة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/mcmaster-family-assessment-device/.