الملخص
يُمثّل مقياس السلبية الحديثة تجاه المثلية الجنسية (Modern Homonegativity Scale – MHS) أداة سيكومترية متقدمة وموجزة صممها الباحثان ميلاني موريسون وتود موريسون (Melanie A. Morrison & Todd G. Morrison, 2002) في جامعة ساسكاتشوان الكندية، بهدف رصد وقياس الاتجاهات النفسية السلبية المعاصرة وغير المباشرة تجاه الأقليات الجنسية من الرجال المثليين والنساء المثليات. وخلافاً للمقاييس التقليدية القديمة التي ركّزت على الإدانة الأخلاقية الصريحة، أو المعتقدات الدينية المتشددة، أو تصنيف المثلية كمرض نفسي واعتلال بيولوجي، يركز مقياس MHS على فحص أشكال التحيز المستترة والمغطاة بأطر سياسية واجتماعية تبريرية. تتلخص الفرضية الأساسية للمقياس في أن التحيز المعاصر لم يعد يظهر بصورة مباشرة، بل يعبّر عن نفسه عبر ثلاثة محاور معرفية: الاعتقاد بأن المثليين يطالبون بحقوق وامتيازات غير مبررة أو مبالغ فيها، والادعاء بأن التمييز المؤسسي والاجتماعي ضدهم قد انتهى تماماً وأصبح جزءاً من الماضي، والتصور بأن الأقليات الجنسية تضخم أهمية هويتها الثقافية والجنسية على نحو يعيق اندماجها في الثقافة السائدة في المجتمع ويحملها مسؤولية التهميش بنفسها.
يتألف المقياس في نسخته المعيارية المعتمدة من صيغتين متوازيتين؛ الأولى موجهة لتقييم الاتجاهات نحو الرجال المثليين (MHS-G) وتتكون من 12 فقرة، والثانية موجهة نحو النساء المثليات (MHS-L) وتتكون كذلك من 12 فقرة. يتم تطبيق المقياس وفق تدريج ليكرت الخماسي (أو السباعي)، وتتراوح درجاته الكلية بين 12 و60 درجة، حيث تعكس الدرجات المرتفعة مستويات أعلى من التحيز المعاصر. أظهرت الفحوص السيكومترية عبر عينات جامعية ومجتمعية متعددة تمتع الأداة بمستويات استثنائية من الثبات الداخلي، حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ بين 0.81 و0.95 لصيغة MHS-G، وبين 0.84 و0.91 لصيغة MHS-L. كما أكدت نماذج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية أحادية البعد للمقياس واستقلاليته البنائية والمفاهيمية عن مقاييس الرفض التقليدي، علاوة على ثبات القياس عبر الثقافات بين العينات الكندية والأمريكية والإيرلندية، مما يجعله مرجعاً أساسياً في أبحاث علم النفس الاجتماعي والقياس النفسي المقارن.
الكلمات المفتاحية
السلبية المعاصرة تجاه المثلية، مقياس التحيز الحديث، الاتجاهات الاجتماعية، علم النفس الاجتماعي، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي، ألفا كرونباخ، صدق البناء، التمييز الرمزي، الأقليات الجنسية، القياس النفسي، تود موريسون، ميلاني موريسون.
المؤلفون
تم تطوير مقياس السلبية الحديثة تجاه المثلية الجنسية بواسطة:
- الدكتورة ميلاني أ. موريسون (Melanie A. Morrison): أستاذة علم النفس في قسم علم النفس، كلية الآداب والعلوم، جامعة ساسكاتشوان، ساسكاتون، ساسكاتشوان، كندا. تُعنى أبحاثها بدراسة التنميط والتحيز والتمييز ضد الفئات المهمشة، وتطوير أدوات القياس النفسي المعيارية للمواقف الاجتماعية.
البريد الإلكتروني المعتمد للمراسلات الأكاديمية: [email protected] - الدكتور تود ج. موريسون (Todd G. Morrison): أستاذ علم النفس الثقافي والاجتماعي المرموق في قسم علم النفس بجامعة ساسكاتشوان، كندا. يُعد من أبرز المتخصصين عالمياً في سيكولوجيا الأحكام المسبقة وقياس السلوكيات والمواقف التمييزية الحديثة.
الغرض
يهدف مقياس السلبية الحديثة تجاه المثلية الجنسية (MHS) إلى سد فجوة سيكومترية ونظرية بالغة الأهمية في مجال قياس الأحكام المسبقة والاتجاهات الاجتماعية تجاه الأقليات الجنسية. فعلى مدار العقود الماضية، اعتمدت الدراسات النفسية على مقاييس تقيس ما يُعرف بـ “التحيز التقليدي القديم” (Old-fashioned Homonegativity)، والتي كانت تصيغ فقراتها حول قضايا الإثم الديني، والانحراف الأخلاقي، أو الرغبة الصريحة في العقاب الجنائي والعزل الطبي للمثليين. ومع ذلك، أدت التحولات القانونية، وإقرار تشريعات حقوق الإنسان، وتغير المعايير الثقافية الموجهة للسلوك الاجتماعي في المجتمعات الغربية والمعاصرة إلى جعل التعبير الصريح عن الكراهية والعداء مرفوضاً اجتماعياً ويخضع لضغوط المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability Bias). ونتيجة لذلك، لم يعد التحيز يتراجع بالضرورة، بل تحول في آلياته التعبيرية ليتخذ طابعاً مستتراً وعقلانياً في الظاهر.
يتجلى المبرر النظري والعملي للمقياس في قدرته على قياس هذه المظاهر الجديدة من خلال رصد ثلاث منظومات من المعتقدات المقاومة للتغيير:
- مقاومة المطالب الحقوقية والمساواة القانونية: النظر إلى مطالبات الأقليات بحقوق الزواج المدني، أو التبني، أو الحماية من التمييز الوظيفي على أنها “مطالب بامتيازات خاصة” وليست حقوقاً أساسية للمواطنة، مع وصف النشطاء بالمغالاة والمواجهة العدائية الزائدة.
- إنكار استمرار التمييز المنهجي: تبني الاعتقاد الزائف بأن المجتمع قد حقق بالفعل المساواة الكاملة، وأن وصمة العار والاضطهاد المؤسسي قد اندثرت تماماً، مما يجعل أي احتجاجات أو منظمات حقوقية عبئاً مالياً وسياسياً غير مبرر يقع على كاهل دافعي الضرائب.
- إلقاء اللوم على الضحية وعرقلة الاندماج: الاعتقاد بأن المثليين هم المسؤولون عن عزلتهم الاجتماعية بسبب إصرارهم على إظهار خصوصيتهم الثقافية وتنظيم فعاليات جماهيرية مثل مسيرات الفخر، والتي يُنظر إليها بوصفها استفزازاً لعامة المجتمع وعائقاً أمام التماثل الكامل في الثقافة السائدة.
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والاجتماعية لمقياس MHS؛ ففي المجال البحثي، يُستخدم كمتغير تفسيري أو وسيط في دراسات التنافر المعرفي، والأنماط التصويتية، ودراسة السلوك التمييزي الخفي داخل بيئات العمل والمؤسسات التعليمية. كما يوظف في تقييم فعالية برامج التدريب على التنوع الثقافي والتسامح وحقوق الإنسان، وتحديد الأفراد أو الجماعات المعرضة لتبني استجابات عدائية مبطنة، مما يمنح المقياس فائدة تتجاوز الوصف إلى إمكانية التدخل والوقاية المجتمعية.
البناء النفسي
يستند البناء النفسي لمقياس السلبية الحديثة تجاه المثلية الجنسية إلى نموذج أحادي البعد عالي التماسك مفاهيمياً، غير أنه ينبثق من تقاطع ثلاثة مجالات دلالية ومعرفية تعكس بنية الاتجاه السلبي المعاصر:
1. إدراك المطالب غير المبررة والامتيازات الخاصة (Illegitimate Demands)
يقيس هذا البعد الاعتقاد الراسخ لدى المستجيب بأن سعي الأقليات الجنسية إلى تغيير الوضع الراهن (Status Quo) يمثل تعدياً على الثوابت المجتمعية ومطالبة غير عادلة بمزايا تفضيلية. يرى الأفراد الذين يحصلون على درجات عالية في هذا المكون أن الحركات الحقوقية تستغل مظلوميات تاريخية لتحقيق مكاسب غير مستحقة، مثل الضغط لإدخال برامج ودراسات متخصصة في الجامعات أو الحصول على تمويل حكومي للمنظمات الأهلية. وتتضح هذه الأفكار في عبارات مثل التأكيد على أن الأقليات قد حصلت بالفعل على كافة حقوقها ولم تعد بحاجة إلى الاحتجاج أو لفت الانتباه.
2. إنكار استمرار التمييز الاجتماعي والاضطهاد (Denial of Continuing Discrimination)
ينطوي هذا المكون على تشويه إدراكي للواقع الاجتماعي الراهن؛ حيث يرى المستجيب أن التمييز أصبح مجرد جزء من التاريخ الماضي ولم يعد له وجود ملموس في السياسات أو القوانين أو المعاملات اليومية. يترتب على هذا الإنكار توليد شعور بالاستياء حيال استمرار الشكاوى ورفع الدعاوى القضائية المتعلقة بالحريات المدنية، واعتبار المنادين بحقوق الإنسان مجرد متذمرين غير راغبين في الانخراط الطبيعي في الحياة العامة والتركيز على شؤونهم الشخصية، مما يفرغ الحركات الاجتماعية من شرعيتها التاريخية والواقعية.
3. المبالغة في الهوية وتبرير التهميش الذاتي (Exaggeration of Identity & Self-Marginalization)
يركز هذا البعد المعرفي على اشتراط “التطبيع القسري” أو “الاستيعاب الكامل” (Assimilation) كشرط لقبول الآخر؛ حيث يتم تصوير أي مظهر احتفالي أو ثقافي يعبّر عن الهوية الجنسية الخاصة—كمسيرات الفخر والرموز الثقافية—على أنه استعراض غير لائق وفرض لأسلوب الحياة الخاص على بقية أفراد المجتمع. يفترض هذا التصور أن هؤلاء الأفراد مسؤولون ذاتياً عن ردود الفعل السلبية والتهميش الذي يطالهم لأنهم اختاروا التركيز على الفروق بدلاً من التركيز على أوجه التشابه الإنسانية المشتركة مع الأغلبية المتوافقة مع المعايير السائدة.
الإطار النظري
ينتمي مقياس MHS إلى مدرسة علم النفس الاجتماعي المعرفي، وتحديداً النظريات المفسرة للأشكال الحديثة وغير المباشرة من التعصب (Theories of Modern Prejudice). يستعير النموذج المفاهيم والأطر التي أسسها كل من جون مكوناهي (John B. McConahay) في “نظرية العنصرية الحديثة” (Modern Racism Theory)، وجانيت سويم وزملاؤها (Janet K. Swim et al.) في “نظرية التمييز الجنسي الحديث والنيوسكسيزم” (Modern Sexism / Neosexism).
يفترض هذا الإطار النظري أنه مع تطور القوانين وتنامي ثقافة حقوق الإنسان، تنشأ حالة من الصراع الداخلي لدى الأفراد الذين يحملون مشاعر نفور كامنة؛ فهم من ناحية يتبنون نظرياً المبادئ الديمقراطية القائمة على العدالة والمساواة، ولكنهم من ناحية أخرى يشعرون بالانزعاج من التغيرات الاجتماعية السريعة وتحدي المعايير التقليدية. لحل هذا التناقض المعرفي والوجداني، يعيد هؤلاء الأفراد تشكيل تحيزاتهم وصياغتها في لغة منطقية تتبنى قيماً مجتمعية مجردة كـ “العدالة والمساواة للجميع دون تمييز إيجابي”، و”حماية المال العام من الهدر في أوقات الأزمات الاقتصادية”، و”الحفاظ على السلم والنظام العام وتجنب الصدامات العلنية”.
كما يرتبط المقياس بـ نظرية الهوية الاجتماعية (Social Identity Theory) التي صاغها هنري تاجفيل وجون تيرنر، ونظرية الهيمنة الاجتماعية (Social Dominance Theory) لجيم سيدانيوس وفليشيا براتو؛ حيث تُعد السلبية الحديثة أداة أيديولوجية تعمل كـ “أساطير معززة للتراتبية” (Hierarchy-Enhancing Legitimizing Myths)، هدفها الأساسي الإبقاء على هيمنة الجماعة الغالبة (Heteronormative Hegemony) وحرمان الأقليات من الوصول المتكافئ إلى الموارد الرمزية والمادية داخل المجتمع، دون الاضطرار لخرق معايير التسامح الظاهري.
الصدق
خضع مقياس MHS لعمليات تقصٍ سيكومترية بالغة الدقة للتحقق من مؤشرات الصدق الإحصائي والتجريبي عبر عينات متنوعة في كندا والولايات المتحدة وإيرلندا:
1. صدق البناء والمحك التقاربي (Convergent Construct Validity)
أظهرت دراسات ميلاني وتود موريسون (Morrison & Morrison, 2002; Morrison et al., 2009) وجود ارتباطات دالة إحصائياً وموجبة بين درجات المقياس ومقاييس الأيديولوجيات الاجتماعية المحافظة والسلطوية، مثل:
- النزعة المحافظة السياسية (Political Conservatism): ارتبطت السلبية الحديثة إيجابياً وبشكل قوي بالانتماءات والتوجهات السياسية اليمينية.
- العنصرية المعاصرة والتقليدية (Modern & Old-fashioned Racism): سجلت معاملات ارتباط موجبة دالة مع مقاييس التمييز ضد الأقليات العرقية والشعوب الأصلية في كندا (Aboriginals) (Morrison, Harriman, & Jewell, 2008).
- التمييز الجنسي الحديث (Modern & Neosexism): ارتبط المقياس بقوة مع الاتجاهات المناهضة لتمكين المرأة.
- الأصولية الدينية والنزوع للهيمنة الاجتماعية: في عينة من طلاب الجامعات الإيرلندية (Morrison, Kenny, & Harrington, 2005)، ارتبطت درجات المقياس طردياً مع الأصولية الدينية (Religious Fundamentalism)، والقومية والوطنية المتطرفة، وتوجه الهيمنة الاجتماعية (SDO).
2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت نتائج التحليلات العاملية التوكيدية أن مقياس MHS يتمتع بانفصال بنيوي ومفاهيمي تام عن مقاييس الرفض الصريح مثل “مقياس السلبية تجاه المثلية القديم” (Homonegativity Scale – HS; Morrison et al., 1999). أظهرت المقارنة بين نموذج أحادي البعد (يجمع عناصر المقاييس معاً) ونموذج ثنائي الأبعاد تفوق الأخير بشكل قاطع في مطابقة البيانات (معاملات حساسية ومطابقة متفوقة: RMSEA < .05، CFI > .95). وعلاوة على ذلك، كشفت الدراسات عدم وجود ارتباط دال بين درجات مقياس MHS ومقاييس الرغبة الاجتماعية (Social Desirability)، مما يؤكد أن المستجيبين يجيبون عن فقراته دون محاولة تجميل مواقفهم، نظراً للطبيعة المبررة اجتماعياً لتلك الفقرات.
3. الصدق التنبؤي والسلوكي (Predictive & Behavioral Validity)
أكدت الدراسات التجريبية السلوكية قدرة المقياس على التنبؤ بالسلوكيات الفعلية؛ حيث أظهر الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة على مقياس MHS ميلاً دالاً إحصائياً نحو التباعد الاجتماعي (Social Distance) عن الأفراد المثليين، ورفضاً قاطعاً لدعم ترشح السياسيين المنتمين لتلك الفئات في الانتخابات العامة (Morrison & Morrison, 2002, 2009).
الثبات
أثبت مقياس السلبية الحديثة تجاه المثلية الجنسية تمتعاً استثنائياً بالاتساق الداخلي واستقرار الدرجات عبر فئات ومجتمعات متعددة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت قيم ألفا كرونباخ للنسخة الخاصة بالرجال المثليين (MHS-G) قيماً تراوحت بين 0.81 و0.95 عبر العينات الطلابية وغير الطلابية (البالغين في المجتمع). أما النسخة الخاصة بالنساء المثليات (MHS-L)، فقد تراوحت قيم ألفا بين 0.84 و0.91 (Morrison & Morrison, 2002; Morrison et al., 2009). وتتجاوز هذه المؤشرات بشكل ملحوظ العتبة المعيارية الموصى بها في القياس النفسي (0.70).
- معاملات الارتباط بين الفقرات: أظهرت تحليلات الفقرات (Item-Total Correlations) أن جميع الفقرات ترتبط بالدرجة الكلية بمعاملات تتراوح بين 0.45 و0.78، مما يعكس تجانساً عالياً ولا يتطلب حذف أي فقرة لرفع معامل الاتساق.
- الاستقرار عبر الزمن والثقافات: كشفت القياسات المتكررة في دراسات التتبع ثباتاً ممتازاً عبر إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)، كما أكدت دراسات المقارنة عبر الثقافات (بين عينات أمريكية وكندية وإيرلندية) استقرار معاملات الثبات وعدم تأثرها بالبيئة الجغرافية للجامعات أو الفئات العمرية.
التحليل العاملي
مرّ تطوير المقياس بمراحل تحليلية صارمة؛ حيث بدأ ببنك أسئلة شمل 50 فقرة تم استخلاصها ومراجعتها بواسطة أعضاء هيئات التدريس والطلاب والناشطين الحقوقيين. واستُخدم تحليل المكونات الأساسية (PCA) والتحليل العاملي الاستكشافي (EFA) لتقليص الفقرات إلى 12 فقرة في كل صيغة بناءً على معايير صارمة: ارتفاع التشبع العاملي على العامل الأول (أعلى من 0.50)، وغياب التشبعات المتقاطعة، والارتباط القوي بالدرجة الكلية.
بيّنت نتائج التحليل الاستكشافي تشبع الفقرات على عامل عام وحيد يفسر نسبة مرتفعة من التباين الكلي تجاوزت 45% في مختلف الدراسات، مع انحدار حاد في قيم الجذور الكامنة (Eigenvalues) بعد العامل الأول وفق اختبار سكري (Scree Plot). وفي مراحل التحقق اللاحقة، أُجري التحليل العاملي التوكيدي (CFA) لتقييم نموذج العامل الأحادي المستقل مقارنة بنماذج متعددة الأبعاد. وأظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ملاءمة تامة للبيانات:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.94
- مؤشر تاكر-لويس (TLI) > 0.93
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) < 0.06
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) < 0.05
علاوة على ذلك، أجرى موريسون وف فرانكلين (Morrison, Morrison, & Franklin, 2009) اختبارات التكافؤ واللاتباين القياسي (Measurement Invariance) بين العينات الكندية والأمريكية، وحددوا مجموعة من الفقرات الثابتة والمشتركة تماماً بنيوياً (Invariant Items: 8 فقرات لصيغة الرجال و10 فقرات لصيغة النساء)، مما يدعم إمكانية المقارنة المباشرة لمتوسطات الدرجات بين الثقافات دون تحيز ناتج عن أدوات القياس.
أداة القياس
فيما يلي التفاصيل الفنية لأداة القياس السيكومترية وطريقة تطبيقها واستخراج درجاتها:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) لقياس الاتجاهات النفسية والاجتماعية.
- عدد الفقرات: يتكون المقياس من 12 فقرة لكل صيغة مستقلة؛ صيغة تقييم المواقف نحو الرجال المثليين (MHS-G) وصيغة نحو النساء المثليات (MHS-L).
- تنسيق المقياس: مقياس ليكرت الخماسي (5-point Likert scale) يتدرج من: 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)، 2 = أعارض (Disagree)، 3 = لا أعرف / محايد (Don’t Know)، 4 = أوافق (Agree)، إلى 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree). (يمكن استخدام تدريج سباعي مماثل دون تأثر الخصائص السيكومترية).
- زمن التطبيق: يستغرق إكمال المقياس أقل من 5 دقائق في المتوسط، مما يجعله ملائماً للغاية للاستخدام في المسوح البحثية الواسعة والبطاريات السيكومترية المشتركة.
- طريقة التصحيح: يتم جمع درجات الاستجابة على جميع الفقرات للحصول على درجة كلية تتراوح بين 12 و60 درجة (في التدريج الخماسي). لا توجد مقاييس فرعية للمقياس، بل يُعامل كبناء أحادي الدرجة. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من التحيز المعاصر.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): تتضمن كل صيغة فقرة واحدة معكوسة الصياغة تتطلب عكس تدريج الدرجات قبل الجمع (حيث تصبح 1=5، 2=4، 3=3، 4=2، 5=1). الفقرة المعكوسة هي الفقرة رقم 5 في كلتا الصيغتين: “Gay men/Lesbian women who are ‘out of the closet’ should be admired for their courage”.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر مقياس السلبية الحديثة تجاه المثلية الجنسية للمرة الأولى في عام 2002 في مجلة Journal of Homosexuality بواسطة ميلاني وتود موريسون. ويُعد المقياس من الأدوات المتاحة مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية وفقاً للمبادئ الأخلاقية لـ جمعية علم النفس الأمريكية (APA). صرح المؤلفان بوضوح بإمكانية استخدام المقياس وتطبيقه في الأبحاث العلمية دون الحاجة إلى الحصول على إذن خطي مسبق، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي الدقيق والإشارة إلى ورقة التطوير الأصلية المنشورة عام 2002.
المراجع
- Morrison, M. A., & Morrison, T. G. (2002). Development and validation of a scale measuring modern prejudice toward gay men and lesbian women. Journal of Homosexuality, 43(2), 15–37. https://doi.org/10.1300/J082v43n02_02
- Morrison, M. A., & Morrison, T. G. (2009). Sexual orientation bias toward gay men and lesbian women: Modern homonegative attitudes and their association with discriminatory behavioural intentions. Manuscript submitted for publication.
- Morrison, M. A., Morrison, T. G., & Franklin, R. (2009). Modern and old-fashioned homonegativity among samples of Canadian and American university students. Journal of Cross-Cultural Psychology, 40(4), 523–542. https://doi.org/10.1177/0022022109335185
- Morrison, M. A., Morrison, T. G., Harriman, R. L., & Jewell, L. M. (2008). Old-fashioned and modern prejudice toward Aboriginals in Canada. In M. A. Morrison & T. G. Morrison (Eds.), The Psychology of Modern Prejudice (pp. 277–306). Nova Science Publishers.
- Morrison, T. G., Kenny, P., & Harrington, A. (2005). Modern prejudice toward gay men and lesbian women: Assessing the viability of a measure of modern homonegative attitudes within an Irish context. Genetic, Social, and General Psychology Monographs, 131(3), 219–250. https://doi.org/10.3200/MONO.131.3.219-250
- Morrison, T. G., Parriag, A. V., & Morrison, M. A. (1999). The psychometric properties of the Homonegativity Scale. Journal of Homosexuality, 37(4), 111–126. https://doi.org/10.1300/J082v37n04_07
فقرات المقياس
1 = Strongly Disagree
2 = Disagree
3 = Don’t Know
4 = Agree
5 = Strongly Agree
Note: [R] denotes reverse-scored item. (*) denotes items identified as invariant between Canadian and American university student samples.
Modern Homonegativity Scale – Gay Men (MHS-G)
- Gay men have all the rights they need.*
- Gay men have become far too confrontational in their demand for equal rights.*
- Gay men should stop shoving their lifestyle down other people’s throats.*
- Gay men seem to focus on the ways in which they differ from heterosexuals, and ignore the ways in which they are similar.*
- Gay men who are “out of the closet” should be admired for their courage.* [R]
- Many gay men use their sexual orientation so that they can obtain special rights and privileges.*
- Gay men no longer need to protest for equal rights.*
- In today’s tough economic times, Canadians’ tax dollars shouldn’t be used to support gay men’s organizations.*
- The notion of universities providing degrees in gay and lesbian studies is ridiculous.
- Gay men should stop complaining about the way they are treated in society, and simply get on with their lives.
- Celebrations such as “Gay Pride Day” are ridiculous because they assume that an individual’s sexual orientation should constitute a source of pride.
- If gay men want to be treated like everyone else, then they need to stop making such a fuss about their sexuality/culture.