مقاييس السلوك الإداريمقاييس علم النفس الصناعي والتنظيمي

سلوك المواطنة التنظيمية

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس سلوك المواطنة التنظيمية (OCB) لسميث وأورغان ونير (1983)، متضمناً أبعاده السيكومترية، الإطار النظري، الصدق والثبات، وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس سلوك المواطنة التنظيمية (Organizational Citizenship Behavior Scale – OCBS) الذي طوره كل من دينيس أورغان وزملاؤه سميث ونير (Smith, Organ, & Near, 1983) أحد الركائز التأسيسية الأكثر تأثيراً في حقول علم النفس الصناعي والتنظيمي والسلوك الإداري الحديث. صُمم هذا المقياس بهدف التقاط وقياس طيف واسع من السلوكيات الفردية التطوعية التي تتجاوز المتطلبات الوظيفية المحددة رسمياً في التوصيف الوظيفي للتعاقد، والتي لا تخضع لنظم المكافآت والحوافز الرسمية والمباشرة في المؤسسة، لكنها تسهم تراكمياً في رفع الكفاءة والفاعلية التشغيلية العامة لمنظومة العمل. يتألف المقياس في نسخته المعيارية من 16 فقرة تقيس بُعدين أساسيين تم استخلاصهما بالتحليل العاملي المعمق: بُعد الإيثار (Altruism)، وهو سلوك مساعدة موجه نحو أفراد محددين بشكل مباشر لمساعدتهم في المهام أو المشكلات المرتبطة بالعمل، وبُعد الامتثال العام (Generalized Compliance)، الذي يمثل التزاماً غير مقيد وموجهاً نحو المنظمة ككل عبر احترام القواعد، والدقة في المواعيد، وحسن استثمار وقت العمل وتجنب هدره.

يتم تقييم أداء العاملين عبر هذا المقياس بالاعتماد على تقرير الرئيس المباشر أو زملاء العمل باستخدام تدرج ليكرت السباعي (من 1 = أبداً إلى 7 = دائماً). أظهرت الدراسات السيكومترية المتعاقبة (مثل Cropanzano et al., 1997; Wayne et al., 1997) تمتّع الأداة بمستويات اتساق داخلي استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ لبُعد الإيثار بين 0.86 و0.91، بينما بلغ معامل ألفا لبُعد الامتثال العام 0.91. كما أثبتت التحليلات التوكيدية والتمايزية صدق بناء المقياس وقدرته الفائقة على التمييز التجريبي بين الأداء الوظيفي المحدد بالدور (In-role performance) والسلوكيات الإضافية الخارجة عن الدور، إضافة إلى ارتباطه الإيجابي القوي مع متغيرات جوهرية مثل الدعم التنظيمي المدرك، وجودة التبادل بين القائد والمرؤوس (LMX)، والالتزام العاطفي، وارتباطه العكسي بنوايا ترك العمل ودوران الموظفين.

الكلمات المفتاحية

سلوك المواطنة التنظيمية، الإيثار الوظيفي، الامتثال العام، علم النفس التنظيمي، الأداء خارج الدور، دينيس أورغان، السلوك الإداري، الرضا الوظيفي، التبادل بين القائد والمرؤوس، القياس السيكومتري.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قِبل فريق بحثي رائد في كلية الأعمال بجامعة إنديانا بلومنغتون بالولايات المتحدة الأمريكية، ويتكون الفريق من:

  • سي. آن سميث (C. Ann Smith): باحثة متخصصة في الإدارة والسلوك التنظيمي، قسم السلوك الإداري والسياسات التنظيمية، جامعة إنديانا، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • د. دينيس دبليو. أورغان (Dennis W. Organ): أستاذ فخري للسلوك التنظيمي في كلية كيلي للأعمال بجامعة إنديانا (Kelley School of Business, Indiana University). يُعتبر الأب الروحي والمنظّر الأساسي لمفهوم “سلوك المواطنة التنظيمية” في الأدبيات الإدارية العالمية. (البريد الأكاديمي التاريخي: [email protected]).
  • د. جانيت بي. نير (Janet P. Near): أستاذة بارزة في السلوك التنظيمي والموارد البشرية، كلية كيلي للأعمال، جامعة إنديانا، بلومنغتون، إنديانا، الولايات المتحدة الأمريكية. (البريد الأكاديمي: [email protected]).

الغرض

يكمن الغرض الجوهري من تطوير مقياس سلوك المواطنة التنظيمية في حل إشكالية منهجية ونظرية عميقة هيمنت على أبحاث السلوك التنظيمي طوال عقود منتصف القرن العشرين؛ وهي “معضلة الارتباط الضعيف بين الرضا الوظيفي والأداء”. حيث افترضت النظريات الإنسانية الكلاسيكية (مثل أطروحات هوثورن ومؤسسي العلاقات الإنسانية) أن “العامل السعيد هو بالضرورة عامل منتج”. غير أن عقوداً من الدراسات التجريبية اللاحقة كشفت عن معاملات ارتباط هزيلة وغير دالة إحصائياً في الغالب بين قياسات الرضا الفردي ومؤشرات الأداء الوظيفي التقليدية الخاضعة للحسابات الكمية المباشرة والأنظمة الصارمة للإنتاج.

وفي هذا السياق، رأى أورغان وزملاؤه (Smith, Organ, & Near, 1983) أن الخلل لم يكن في الفرضية النظرية ذاتها، بل في أدوات قياس “الأداء”. فالأداء المحدد بالدور التعاقدي (Task performance) غالباً ما يكون مقيداً بتكنولوجيا الإنتاج، وسرعة خطوط التجميع، والتعليمات الصارمة، مما يمنع الموظف الراضي من زيادة إنتاجيته الفردية بطريقة ملموسة، ويمنع الموظف غير الراضي من تقليلها خوفاً من العقاب والفصل. بناءً على ذلك، اقترح الباحثون أن أثر المشاعر الإيجابية والمواقف النفسية المواتية يظهر جلياً في الأنشطة التطوعية غير الملموسة وغير المقيدة، أي في سلوكيات المواطنة التي يُقدم عليها الفرد بمحض إرادته لدعم بيئة العمل وزملائه والمؤسسة.

يخدم هذا المقياس أغراضاً متعددة في السياقات الأكاديمية والعملية التطبيقية:

  • التطبيقات البحثية: يمثل أداة رصينة لاختبار النماذج البنائية في السلوك التنظيمي، لاسيما عند استكشاف مخرجات العدالة التنظيمية، والدعم المؤسسي المدرك، وأنماط القيادة التحويلية والأخلاقية، والذكاء العاطفي، فضلاً عن دراسة تأثيرات رأس المال الاجتماعي والتماسك الجماعي داخل فرق العمل المتنوعة.
  • التطبيقات التشخيصية والإكلينيكية/الاستشارية: يُستخدم في الاستشارات التنظيمية لتقييم المناخ النفسي المؤسسي ورصد أعراض الاحتراق النفسي والاغتراب الوظيفي. إن الانخفاض الحاد في درجات المواطنة التنظيمية يُعد مؤشراً حيوياً مبكراً على تآكل الالتزام النفسي وظهور سلوكيات العمل المضادة للإنتاجية (Counterproductive Work Behaviors – CWB).
  • إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية: تستخدم المؤسسات المعاصرة المقياس كمرجع معياري لتوجيه برامج تقييم الأداء الشامل بزاوية 360 درجة، وتحديد الكفاءات المؤهلة للقيادة، وتصميم برامج التهيئة للموظفين الجدد القائمة على تعزيز روح التكافل والمبادرة الذاتية.

البناء النفسي

يُعرَّف سلوك المواطنة التنظيمية (OCB) من المنظور السيكومتري بأنه تكوين متعدد الأبعاد يتضمن تصرفات موظفة إيجابية، طوعية، لا يُمليها التوصيف الوظيفي الرسمي، ولا يتم تعويضها صراحةً بواسطة هيكل المكافآت التعاقدي المعترف به، إلا أنها مجتمعة تُحدث أثراً تراكمياً فائقاً في تيسير الأداء التنظيمي. في هذا المقياس التأسيسي المكون من 16 فقرة، يتمفصل البناء السيكولوجي حول بُعدين متكاملين ومتميزين تجريبياً:

1. بُعد الإيثار (Altruism)

يمثل هذا البعد الاستجابات السلوكية التكافلية الموجهة نحو أفراد معينين (Interpersonal Helping Behavior) لمساندتهم في إنجاز أعمالهم أو التغلب على التحديات المهنية اللحظية. وتتسم هذه السلوكيات بأنها ذات طابع شخصي مباشر وملموس بين الزملاء داخل البيئة الاجتماعية للمنظمة. من أمثلتها العملية والعيانية:

  • مساعدة الموظف الغائب عن طريق إنهاء معاملاته العاجلة أو ترتيب مهامه لتفادي تراكمها.
  • التطوع لتقديم الإرشاد والدعم والتوجيه للموظفين الجدد ودمجهم في الثقافة المؤسسية بالرغم من عدم وجود تكليف رسمي بالإشراف.
  • المساندة الميدانية لزميل يواجه ضغط عمل غير عادي أو مهمة ثقيلة تتجاوز طاقته الحالية دون انتظار مقابل.
  • مساعدة المشرف المباشر وتخفيف أعبائه الإدارية ذات الطابع الطارئ.

2. بُعد الامتثال العام (Generalized Compliance)

يختلف هذا البعد نوعياً عن الإيثار في كونه سلوكاً غير موجه نحو فرد بعينه، بل يمثل توجهاً عاماً ونمطاً سلوكياً من الانضباط الذاتي الموجه نحو المنظمة ككيان مجرد (Impersonal Helpful Behavior). إنه يجسد تبني الفرد لروح القواعد واللوائح التنظيمية وتطبيقها داخلياً حتى في غياب المراقبة أو الإشراف اللصيق. يتضمن هذا البعد:

  • الالتزام الصارم والدقيق بمواعيد الحضور والانصراف، وعدم مغادرة مكان العمل مبكراً أو التباطؤ قبيل نهاية الدوام الرسمي.
  • تجنب استغلال فترات الراحة والاستراحات غير المستحقة، وعدم استهلاك وقت العمل الثمين في محادثات هاتفية شخصية مفرطة أو أحاديث جانبية خاملة.
  • إشعار المنظمة مسبقاً وبفترة كافية عند العجز عن الحضور بسبب ظروف قاهرة، لتمكين الإدارة من جدولة البدائل وتجنب إرباك دورة الإنتاج.
  • الحرص الشديد على صيانة موارد المؤسسة وممتلكاتها واستثمار الوقت التعاقدي بالكامل في مصلحة الإنتاجية العامة.

الإطار النظري

يستند مقياس سلوك المواطنة التنظيمية إلى نسيج نظري متين ومترابط يستمد أصوله من مدارس علم النفس الاجتماعي والتحليل السوسيولوجي للتنظيمات:

1. نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory)

تُعد نظرية التبادل الاجتماعي التي صاغها جورج هومانز وبيتر بلاو (Blau, 1964) العماد النظري الأبرز للمقياس. تفترض النظرية أن العلاقات التنظيمية ليست مجرد عقود اقتصادية مادية محددة المعالم (ساعات عمل مقابل أجر مالي)، بل تشمل تبادلات نفسية واجتماعية تستند إلى توقعات غير مصرح بها من الثقة المتبادلة، والتقدير، والاحترام. عندما يدرك الموظف أن المنظمة تعامله بإنصاف وعدالة، أو أن قائده يدعمه ويثق به، تتولد لديه حالة نفسية من الالتزام الأخلاقي برد الجميل (Reciprocity Norm). ونظراً لأن كمية العمل الأساسي تكون مقيدة باللوائح، فإن الساحة الحقيقية التي يمتلك فيها الموظف حرية مطلقة لرد الجميل هي “سلوكيات المواطنة التنظيمية” الطوعية والإيثارية.

2. مفهوم السلوك خارج الدور لكاتز وكان (Katz & Kahn, 1966)

تأثر أورغان وفريقه بأطروحة دانيال كاتز وروبرت كان حول النظم الاجتماعية المفتوحة. حيث أكد كاتز وكان أن أي منظومة إدارية تقتصر حصرياً على تطبيق الأدوار المقننة والمفروضة رسمياً ستصاب بالشلل والعجز التام عن التكيف مع البيئات المتغيرة. إن بقاء المنظمة واستمراريتها يعتمدان جذرياً على “السلوكيات الإبداعية والتلقائية المبتكرة غير المحددة مسبقاً بالدور”، والتي تصون التوازن الديناميكي للمنظمة وتغطي الثغرات غير المتوقعة في التصميم الهيكلي.

3. نظرية الاستعدادات الشخصية والسمات الانفعالية

انطلق المقياس أيضاً من فرضيات الاستقرار الوجداني والرضا كحالة انفعالية تقييمية عامة. فالأفراد ذوو الوجدان الإيجابي المرتفع أو السمة التوافقية العالية في الشخصية يميلون طبيعياً إلى إدراك محيطهم الوظيفي بإيجابية، مما يحفز الاستجابات التعاونية الإيثارية والانضباط الذاتي الطوعي حتى عندما لا يترتب على ذلك جزاء مادي فوري.

الصدق

خضع مقياس سلوك المواطنة التنظيمية لاختبارات تجريبية موسعة أثبتت تميزه بدرجات عالية من الصدق في مختلف البيئات الثقافية والمهنية:

1. صدق البناء والتحليل التمايزي (Construct and Discriminant Validity)

أكدت دراسة واين، وشور، وليدين (Wayne, Shore, & Liden, 1997) من خلال النمذجة بالمعادلات البنائية والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) أن بُعدي المقياس (الإيثار والامتثال العام) يمثلان بنيتين مستقلتين تمايزياً وتجريبياً عن تقييمات الأداء الوظيفي التقليدية (Performance Ratings) وعن إعجاب المشرف الفردي بالموظف (Supervisor’s Liking). هذا التمايز دحض الشبهات التي تدعي أن قياس المواطنة ليس سوى انعكاس لتأثير الهالة (Halo Effect) أو المجاملات الشخصية، مما يمنحه صدق بناء استثنائياً.

2. الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent and Concurrent Validity)

أظهرت الدراسات القياسية ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومجموعة من المتغيرات المعيارية المعتمدة (Cropanzano et al., 1997; Wayne et al., 1997):

  • ارتباط موجب قوي مع الدعم التنظيمي المدرك (Perceived Organizational Support – POS).
  • ارتباط وثيق وجودة عالية في علاقات التبادل بين القائد والمرؤوس (LMX).
  • علاقة إيجابية دالة مع الالتزام التنظيمي العاطفي (Affective Commitment) والتجارب التطويرية وفرص الترقية الوظيفية.
  • ارتباط طردي مع تقييمات الأداء الإجمالية للمشرفين، مما يؤكد أن المديرين يثمنون هذه السلوكيات في التقييم النهائي حتى لو لم تكن مدرجة تعاقدياً.

3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة بمتغيرات تنظيمية حاسمة؛ حيث ارتبط سلوك المواطنة التنظيمية سلباً وبدرجة دالة مع نية ترك العمل (Intentions to Quit) والغياب الفعلي، وموجباً مع فاعلية فرق العمل وإنتاجية الوحدات الإدارية، فضلاً عن تحسين جودة خدمة العملاء والسمعة المؤسسية.

الثبات

تمتع المقياس بمؤشرات اتساق داخلي عالية عبر دراسات متعددة نُشرت في أرقى المجلات المحكمة في علم النفس الإداري:

  • بُعد الإيثار (Altruism): تراوحت معاملات ألفا كرونباخ في دراسات كروبانزانو وآخرين (Cropanzano et al., 1997) ودراسة واين وزملائها (Wayne et al., 1997) بين 0.86 و0.91، وهي قيم تعكس اتساقاً داخلياً نموذجياً يعزز الوثوق بنتائج هذا البعد في القياسات الفردية والجمعية.
  • بُعد الامتثال العام (Generalized Compliance): سجل معامل ألفا كرونباخ قيمة مرتفعة بلغت 0.91 في دراسات التحقق القياسي، مما يثبت تجانس الفقرات وقدرتها العالية على سبر غور الانضباط الطوعي للفرد.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أكدت الدراسات الطولية استقرار درجات المبحوثين عبر فترات زمنية تراوحت بين 3 إلى 6 أشهر، بمعاملات ارتباط استقرار تراوحت بين 0.74 و0.82، مما يؤكد أن سلوك المواطنة يمثل نمطاً سلوكياً راسخاً وليس مجرد رد فعل انفعالي عابر.

التحليل العاملي

أجرى سميث، أورغان، ونير (Smith, Organ, & Near, 1983) تحليلاً عاملياً استكشافياً (EFA) باستخدام طريقة المكونات الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) لعينة من الموظفين والمشرفين في قطاعات متعددة. أسفرت النتائج عن ظهور عاملين أساسيين بارزين يفسران النسبة الكبرى من التباين الكلي في السلوك خارج الدور:

  • العامل الأول (الإيثار): تشبعت عليه بقوة الفقرات التي تشمل مساعدة الزملاء، وتوجيه الموظفين الجدد، وإعانة المشرف، وتشجيع المبادرات الابتكارية، بحمولات عاملية تراوحت غالبيتها بين 0.55 و0.81، مع نقاء عاملي ملحوظ وتشبعات ثانوية منخفضة جداً على العامل الآخر.
  • العامل الثاني (الامتثال العام): استوعب الفقرات ذات الدلالة الانضباطية الذاتية كالمواظبة على الحضور، وحسن إدارة الوقت، وتجنب المكالمات الشخصية والاستراحات الزائدة، بحمولات عاملية تراوحت بين 0.52 و0.79.

أكدت التحليلات التوكيدية المعاصرة (CFA) أن نموذج العاملين يتمتع بمؤشرات مطابقة جيدة جداً مقارنة بالنموذج أحادي العامل؛ حيث بلغت مؤشرات المطابقة المقارنة (CFI > 0.94) ومؤشر رمسي (RMSEA < 0.06)، مما يدعم بقوة البنية الثنائية للأداة في صيغتها الكلاسيكية المعتمدة.

أداة القياس

تتسم أداة قياس سلوك المواطنة التنظيمية بالخصائص والمواصفات الفنية التالية:

  • نوع الاختبار: استبيان تقرير غيري (Other-report)؛ يُطلب فيه من المشرف المباشر أو الزميل تقييم السلوك الفعلي للموظف المستهدف لتجنب التحيز المعرفي للذات (Social Desirability Bias).
  • عدد الفقرات الإجمالي: 16 فقرة معيارية (7 فقرات لبُعد الإيثار، و9 فقرات لبُعد الامتثال العام).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي المتدرج (7-point Likert-type scale): حيث 1 = أبداً (Never)، و7 = دائماً (Always).
  • طريقة التصحيح: يتم احتساب متوسط الدرجات لكل بُعد على حدة عبر جمع قيم الاستجابات وقسمتها على عدد فقرات البُعد، كما يمكن استخراج درجة إجمالية للمواطنة التنظيمية عبر جمع الدرجات المعيارية للبُعدين.
  • الفقرات المعكوسة: يحتوي المقياس على 3 فقرات معكوسة الصياغة ضمن بُعد الامتثال العام لتشخيص تحيز الاستجابة، وهي الفقرات الموسومة بـ (R): الفقرة الخاصة بأخذ استراحات غير مستحقة، والفقرة الخاصة بالتباطؤ قرب نهاية الدوام، والفقرة الخاصة بإهدار الوقت في مكالمات هاتفية شخصية. ويتم عكس درجات هذه الفقرات عند التصحيح (1 تصبح 7، 2 تصبح 6، وهكذا) قبل الحساب الإحصائي.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 1983 ضمن المجلة المحكمة Journal of Applied Psychology الصادرة عن جمعية علم النفس الأمريكية (APA). المقياس محمي بحقوق الملكية الفكرية لجمعية علم النفس الأمريكية (Copyright © 1983 by the American Psychological Association). ومع ذلك، فإن الأداة والفقرات متاحة للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري كأداة قياس قياسية في الجامعات والمعاهد العلمية دون رسوم، شريطة الاستشهاد الصحيح بالورقة التأسيسية للمؤلفين. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، مثل بيع برامج التقييم أو الاستشارات المهنية المؤسسية، فيجب الحصول على تصريح كتابي رسمي من مكتب حقوق النشر والترخيص بجمعية علم النفس الأمريكية.

المراجع

Blau, P. M. (1964). Exchange and power in social life. John Wiley & Sons.

Cropanzano, R., Howes, J. C., Grandey, A. A., & Toth, P. (1997). The relationship of organizational politics and support to work behaviors, attitudes, and stress. Journal of Organizational Behavior, 18(2), 159–180. https://doi.org/10.1037/0021-9010.68.4.653

Wayne, S. J., Shore, L. M., & Liden, R. C. (1997). Perceived organizational support and leader-member exchange: A social exchange perspective. Academy of Management Journal, 40(1), 82–111. https://doi.org/10.5465/257021

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Helps others who have been absent
2

Volunteers for things that are not required
3

Orients new people even though it is not required
4

Helps others who have heavy workloads
5

Assists supervisor with his or her work
6

Makes innovative suggestions to improve department
7

Attends functions not required but that help the company image

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). سلوك المواطنة التنظيمية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/organizational-citizenship-behavior-scale/
looti, Mohammed. “سلوك المواطنة التنظيمية.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/organizational-citizenship-behavior-scale/.
looti, Mohammed. “سلوك المواطنة التنظيمية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/organizational-citizenship-behavior-scale/.