مقاييس علم النفس الصناعي والتنظيميمقاييس نفسية

مقياس الرضا الوظيفي العام

مقال أكاديمي تفصيلي يتناول مقياس الرضا الوظيفي العام (OJS) لتايلور وباورز (1974): تحليلات البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، الصدق والثبات، ونصوص الفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 20 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 20 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الرضا الوظيفي العام (Overall Job Satisfaction Scale – OJS) أحد الأدوات القياسية السيكومترية الرائدة والموجزة في حقل علم النفس الصناعي والتنظيمي، حيث طُوّر في الأصل بواسطة الباحثين جيمس س. تايلور وديفيد غ. باورز (Taylor & Bowers, 1974) كجزء أساسي من استبيان مسح المنظمات (Survey of Organizations Questionnaire) في معهد البحوث الاجتماعية بـ جامعة ميشيغان. يهدف المقياس إلى قياس التقييم الوجداني والمعرفي الشامل الذي يحمله الفرد نحو بيئة عمله، من خلال تجميع استجابات الموظف على سبع فقرات محورية تغطي أبعاداً متعددة: جماعة العمل وزملاء المهنة، الإشراف المباشر، طبيعة العمل ذاته، المقارنة التنظيمية العامة، عدالة الأجر بالنسبة للمهارة والجهد، التقدم الوظيفي التاريخي، وفرص الترقية المستقبلية. يتميز المقياس بتركيبته المقتضبة التي تتيح تشخيصاً سريعاً ودقيقاً للروح المعنوية والاتجاهات العامة للموارد البشرية دون إثقال كاهل المستجيبين بتطبيقات مطولة.

يعتمد المقياس سلم استجابة خماسي متدرج من نوع مقياس ليكرت (Likert-type scale)، حيث تتراوح الدرجات من 1 (راضٍ تماماً) إلى 5 (غير راضٍ تماماً). وقد وثّقت الدراسات السيكومترية المستقلة، مثل دراسات سينغ (Singh, 1994) ولاروود وزملائه (Larwood et al., 1998)، تمتع المقياس بخصائص سيكومترية متينة؛ إذ تراوحت قيم معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.67 و 0.71، وهي معدلات مقبولة جداً بالنسبة لمقياس متعدد الأبعاد يضم 7 فقرات فقط. وعلى صعيد الصدق، أظهر المقياس ارتباطات عكسية دالة إحصائياً مع نية ترك العمل (Turnover Intention)، وسيولة سوق العمل المدركة، ومقارنات العدالة الخارجية، مما يجعله أداة بالغة القيمة في البحوث الأكاديمية والمسوح التشخيصية الميدانية في إدارة الموارد البشرية والسلوك التنظيمي.

2. الكلمات المفتاحية

الرضا الوظيفي العام، مقياس تايلور وباورز، السلوك التنظيمي، علم النفس الصناعي، مسح المنظمات، بيئة العمل، الرضا عن الإشراف، نية ترك العمل، الخصائص السيكومترية، تقييم الموظفين، القياس النفسي.

3. المؤلفون

طُوِّر المقياس أساساً بواسطة عالمي النفس الاجتماعي والتنظيمي البارزين:

  • جيمس س. تايلور (James C. Taylor): باحث في معهد البحوث الاجتماعية (Institute for Social Research – ISR) بـ جامعة ميشيغان (University of Michigan)، الولايات المتحدة الأمريكية. تخصص في دراسات القيادة والفعالية التنظيمية وتصميم العمل.
  • ديفيد غ. باورز (David G. Bowers): مدير برامج بارز في مركز أبحاث استخدام المعرفة العلمية ومعهد البحوث الاجتماعية بجامعة ميشيغان، وله إسهامات تأسيسية في منهجيات التطوير التنظيمي والمسح الميداني الارتجاعي (Survey-Guided Development).

وقد تم لاحقاً توثيق المقياس وإعادة تقديمه كمرجع سيكومتري قياسي معتمد في الدليل الموسوعي الشهير لخبرات العمل بواسطة جون د. كوك، وسالي ج. هيبورث، وتوبي د. وول، وبيتر ب. وار (Cook, Hepworth, Wall, & Warr, 1981) في وحدة أبحاث علم النفس الاجتماعي والتطبيقي التابعة لمجلس البحوث الطبية بـ جامعة شفيلد (University of Sheffield) في المملكة المتحدة.

4. الغرض

صُمم مقياس الرضا الوظيفي العام لخدمة غرضين أساسيين: غرض تطبيقي تنظيمي، وغرض بحثي أكاديمي. على الصعيد التطبيقي والتنظيمي، يسعى المقياس إلى توفير مؤشر كمي مباشر وحساس يعكس مستويات الرفاهية المهنية والمشاعر الوجدانية الشاملة للعاملين داخل المنشأة. إن قياس الرضا العام من خلال نقاط ارتكاز محددة يمنح قادة المنظمات ومستشاري التطوير التنظيمي صورة شاملة تكشف بؤر القوة ومواطن الخلل في بيئة العمل، مما يتيح التدخل المبكر لمعالجة انخفاض الدافعية أو تدهور المناخ المؤسسي قبل أن يتطور ذلك إلى أزمات غياب أو استقالات جماعية.

أما على الصعيد البحثي السيكومتري، فقد صُمم المقياس للتغلب على معضلة منهجية كلاسيكية في دراسات السلوك التنظيمي، وهي الموازنة بين الحاجة إلى مقياس يقيس “الرضا الكلي المركب” (Overall / Facet-Composite Satisfaction) دون إغفال التنوع الجوهري لخبرة العمل، ودون الاضطرار في الوقت نفسه لتطبيق أدوات شديدة الإسهاب مثل مؤشر التوصيف الوظيفي (Job Descriptive Index – JDI) المكوّن من 72 فقرة، أو مقياس مينيسوتا للرضا (Minnesota Satisfaction Questionnaire – MSQ) بصورته الطويلة (100 فقرة). يقدم مقياس تايلور وباورز حلاً اقتصادياً يدمج الرضا عن الجوانب الذاتية والعلائقية والمادية في سبع عبارات عالية الدلالة.

يستند المبرر النظري للمقياس إلى أن الرضا الوظيفي ليس مجرد جمع حسابي آلي لمشاعر منفصلة، بل هو تقييم تكاملي معقد يقوم به الموظف عندما يوازن بين مختلف مدخلات ومخرجات وظيفته؛ لذا فإن السؤال عن مجالات محددة بصيغة شاملة (“All in all…”) يدفع المستجيب إلى استحضار خبراته الواقعية وإصدار حكم وجداني تقييمي رصين يعكس حالته النفسية الحقيقية داخل التنظيم.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس مفهوماً سيكومترياً محورياً وهو الرضا الوظيفي الشامل (Overall Job Satisfaction)، والذي يُعرّف في الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) بأنه حالة انفعالية إيجابية أو ممتعة ناتجة عن تقييم الفرد لعمله أو لتجاربه وخبراته الوظيفية. ورغم أن الأداة تُصحح عادة كدرجة إجمالية أحادية البعد (Unidimensional Aggregate Score)، إلا أن بنائها النفسي ينبثق من استهداف سبعة مكونات فرعية حيوية تشكل معاً النسيج المتكامل لبيئة العمل:

  • الرضا عن جماعة العمل (Work Group Satisfaction): يقيس هذا المكون جودة العلاقات البينشخصية، والانسجام الاجتماعي، والدعم المتبادل، والتماسك داخل الفريق المباشر للموظف. يُعبّر عن هذا المكون السؤال: “All in all, how satisfied are you with the persons in your work group?”. يمثل هذا البعد الاحتياجات الاجتماعية والانتماء المهني.
  • الرضا عن الإشراف (Supervisory Satisfaction): يستهدف التقييم الانفعالي والمعرفي للقيادة المباشرة، بما يشمل كفاءة المشرف، ومستوى العدالة التفاعلية، والاتصال الداعم، والإنصاف في توجيه المهام. يُقاس بالسؤال: “All in all, how satisfied are you with your supervisor?”.
  • الرضا عن جوهر العمل (Job Content Satisfaction): يرتبط بالمهام اليومية الفعلية الموكلة للعامل، ودرجة الاستقلالية، وتنوع المهارات، والأهمية المدركة للمهمة ذاتها. يُقاس بالسؤال: “All in all, how satisfied are you with your job?”.
  • الرضا عن المنظمة ككل (Organizational Satisfaction): يقيم مشاعر الفرد تجاه المنشأة ككيان اعتباري مقارنة بغيرها من المنظمات في نفس القطاع أو السوق، مما يعكس الفخر التنظيمي والولاء المؤسسي. يُقاس بالسؤال: “All in all, how satisfied are you with this organization, compared to most?”.
  • الرضا عن العائد المادي والتعويضات (Pay & Equity Satisfaction): يركز على الإدراك الذاتي للعدالة التوزيعية، حيث لا يسأل المقياس عن المبلغ المجرد فحسب، بل يربطه بالمهارة والجهد المبذول، وهو تطبيق مباشر لنظرية العدالة. يُقاس بالسؤال: “Considering your skills and the effort you put into your work, how satisfied are you with your pay?”.
  • الرضا عن الإنجاز والتقدم التاريخي (Past Progress Satisfaction): يقيّم مدى شعور الموظف بتحقيق نمو مهني وتطور تراكمي في مسيرته داخل المنظمة حتى اللحظة الراهنة. يُقاس بالسؤال: “How satisfied do you feel with the progress you have made in this organization up to now?”.
  • الرضا عن فرص الترقية المستقبلية (Future Career Mobility): يعكس مستوى التفاؤل والأمل المهني والمسار المستقبلي المتوقع، ووجود فرص عادلة ومتاحة للصعود الوظيفي. يُقاس بالسؤال: “How satisfied do you feel with your chance for getting ahead in this organization in the future?”.

6. الإطار النظري

يندرج مقياس الرضا الوظيفي العام ضمن أطر علم النفس المعرفي والإنساني والسلوكي التنظيمي، ويتقاطع بعمق مع عدد من النظريات الكلاسيكية المؤسسة لدوافع العمل وعلم النفس الإداري:

نظرية القيمة لإدوين لوك (Locke’s Value-Percept Theory)

يجزم إدوين لوك (Edwin A. Locke, 1976) بأن الرضا الوظيفي يتولد من إدراك الفرد بأن الوظيفة تُشبع قيمه واحتياجاته الفردية الهامة. ويعتمد مقياس تايلور وباورز هذا المنظور صراحة؛ فالسؤال عن الرضا المالي مصاغ بصورة تشترط الموازنة بين ما يقدمه الفرد (مهاراته وجهده) وما يحصل عليه، مما يجعل الاستجابة انعكاساً للتقييم الإدراكي بين التوقعات والقيم الذاتية والواقع الفعلي المعاش.

نظرية العدالة لجون ستيسي آدامز (Adams’ Equity Theory)

تؤكد نظرية العدالة (Adams, 1965) أن الأفراد لا يكتفون بتقييم مكافآتهم بمعزل عن الآخرين، بل يجرون مقارنات اجتماعية مستمرة بين نسب مدخلاتهم ومخرجاتهم مقارنة بالآخرين داخل وخارج بيئة عملهم. تتجلى هذه النظرية بوضوح في الفقرة الرابعة (مقارنة المنظمة بغيرها) والفقرة الخامسة (مقارنة المهارة والجهد بالأجر)، حيث تدفع العبارات الموظف لتفعيل إطار المقارنة التقييمية للحكم على مستويات الرضا والإنصاف.

نظرية خصائص الوظيفة لهاكمان وأولدهام (Job Characteristics Model)

ترتكز صياغة فقرات العمل والإشراف وفرص التقدم على فرضيات ريتشارد هاكمان وغريغ أولدهام (Hackman & Oldham, 1976)، التي تفترض أن الخصائص الجوهرية للعمل (تنوع المهارات، هوية المهمة، أهمية المهمة، والاستقلالية، والتغذية الراجعة) تخلق حالات نفسية حرجة تؤدي مباشرة إلى الرضا الداخلي العالي وارتفاع جودة الأداء وانخفاض معدلات دوران العمل.

بناءً على هذه المدارس، وجّه تايلور وباورز (1974) صياغة فقرات المقياس بحيث لا تكون أسئلة وصفية إحصائية جافة (مثل: كم دولاراً تتقاضى؟ أو كم عدد ساعات العمل؟)، بل أسئلة تقويمية وجدانية تستنفر الموقف الكلي للموظف إزاء كل نطاق مهني.

7. الصدق

خضع مقياس الرضا الوظيفي العام لعمليات تحقق سيكومترية متعددة عبر عقود من الاستخدام، وأظهر مؤشرات صدق (Validity) متميزة عبر دراسات متنوعة في البيئات التنظيمية والصناعية والخدمية:

صدق البناء (Construct Validity) والصدق التباعدي والتقاربي

أثبتت نتائج دراسة سينغ (Singh, 1994) التي أُجريت على عينات من العاملين في قطاعات مهنية معقدة وجود صدق بناء متين؛ حيث ارتبط مقياس الرضا الوظيفي العام ارتباطاً عكسياً دالاً إحصائياً مع إدراك الموظفين للمقارنات غير العادلة خارج المنظمة (External Equity Comparisons). وأوضحت النتائج أن العاملين الذين يشعرون بأن أقرانهم في المنظمات الأخرى يحصلون على مكافآت أفضل سجلوا درجات رضا منخفضة على مقياس OJS، مما يبرهن على حساسية المقياس للمتغيرات السيكولوجية المرتبطة بمفاهيم العدالة والإنصاف.

الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Concurrent Validity)

في دراسة طولية كلاسيكية أجراها لاروود وزملاؤه (Larwood, Wright, Desrochers, & Dahir, 1998)، تم فحص الصدق التنبؤي للمقياس في التنبؤ بسلوكيات الانسحاب الوظيفي واتجاهات سوق العمل. وأظهرت التحليلات الإحصائية:

  • وجود ارتباط عكسي قوي ودال بين درجات مقياس الرضا الوظيفي العام ونوايا ترك العمل (Turnover Intentions)، حيث كان انخفاض الرضا منبئاً رئيساً وموثوقاً بقرار الاستقالة الفعلي للموظفين.
  • ارتباطاً سالباً ذا دلالة إحصائية بين الرضا العام وسيولة سوق العمل المدركة (Perceived Job Market Fluidity)؛ إذ يميل الموظفون الذين تنخفض مستويات رضاهم إلى البحث المستمر عن بدائل وظيفية خارجية وإدراك السوق على أنه أكثر انفتاحاً وسهولة للانتقال.

علاوة على ذلك، كشفت المقارنات السيكومترية التي أوردها كوك وزملاؤه (Cook et al., 1981) في كتابهم الموسوعي عن ارتباط المقياس ارتباطاً إيجابياً مرتفعاً (تراوح بين 0.60 و 0.75) مع مقاييس أخرى راسخة للرضا الوظيفي، مثل مقياس وور وكوك وول (Warr, Cook, & Wall, 1979) للرضا الإجمالي عن العمل، مما يمنحه صدقاً تقاربياً ممتازاً.

8. الثبات

يُعد الثبات (Reliability) مقياساً لدقة الأداة وخلوها من أخطاء القياس العشوائية. وعلى الرغم من أن مقياس الرضا الوظيفي العام يتألف من سبع فقرات فقط تغطي مجالات وظيفية بالغة التباين (من الأجر والترقية إلى الإشراف والزملاء)، إلا أن تحليلات الاتساق الداخلي أثبتت كفاءته واستقراره:

  • في دراسة لاروود وزملائه (Larwood et al., 1998)، سجل معامل ألفا كرونباخ للمقياس قيمة بلغت 0.71، وهو مؤشر يقع ضمن النطاق المقبول والموصى به سيكومترياً (Nunnally & Bernstein, 1994) للأدوات النفسية التي تتناول سمات مركبة وموجزة.
  • في دراسة سينغ (Singh, 1994)، تراوحت قيم ألفا كرونباخ حول 0.67، وهي نسبة مقبولة في الأبحاث الاستكشافية والميدانية التنظيمية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تقليل عدد الفقرات يؤدي حسابياً إلى خفض قيمة ألفا كرونباخ، مما يجعل وصول مقياس من 7 فقرات إلى هذه الدرجة دليلاً على ترابط فقراته وقوتها المشتركة.
  • أشارت تقارير مسح المنظمات الصادرة عن جامعة ميشيغان (Taylor & Bowers, 1974) إلى أن ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) عبر فترات زمنية تراوحت بين 3 إلى 6 أشهر أظهر معاملات استقرار تجاوزت 0.65، مما يبرهن على أن المقياس يلتقط اتجاهات مستقرة نسبياً وليس مجرد تقلبات مزاجية عابرة ترتبط بيوم العمل اليومي.

9. التحليل العاملي

حظيت البنية العاملية لمقياس تايلور وباورز باهتمام واسع في دراسات النمذجة الإحصائية لبيانات السلوك التنظيمي:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

عند إخضاع فقرات المقياس السبع للتحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الأساسية أو المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax)، تستخرج البيانات في معظم الأحيان عاملاً رئيسياً واحداً مهيمناً (Single General Factor) يستحوذ على الجزء الأكبر من التباين الكلي المفسر (عادة أكثر من 45% إلى 52% من إجمالي التباين)، مع قيم جذر كامن (Eigenvalue) تتجاوز 2.8.

تتراوح تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل العام بين 0.51 و 0.78، وتأتي في العادة الفقرة الثالثة (الرضا عن الوظيفة ككل) والفقرة الرابعة (الرضا عن المنظمة) بأعلى تشبعات عاملية، مما يعكس كونهما النواة المركزية لمفهوم الرضا التنظيمي العام.

التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت دراسات التحليل العاملي التأكيدي اللاحقة أن نموذج العامل الواحد (One-Factor Model) يتمتع بمؤشرات مطابقة هيكلية جيدة إلى ممتازة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) يتجاوز عادة عتبة 0.92.
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) يبلغ حوالي 0.90.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) يتراوح بين 0.05 و 0.07، مما يدل على مطابقة ملائمة للنموذج النظري مع مصفوفة التباين والتغاير الواقعية.

ورغم اقتراح بعض الباحثين إمكانية تفكيك المقياس إلى عاملين متعامدين (عامل الرضا عن العلاقات البينشخصية والقيادة: الفقرات 1 و 2؛ وعامل الرضا الهيكلي والمادي والوظيفي: الفقرات 3، 4، 5، 6، 7)، إلا أن الممارسة القياسية المعتمدة والمدعومة بنسب الارتباط العالية بين العوامل تؤكد أفضلية معاملة المقياس كبناء عام أحادي البعد.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية والإجرائية للمقياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire / Psychometric Scale).
  • تنسيق التطبيق: ورقي تقليدي أو إلكتروني رقمي، بصورة فردية أو جماعية.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين دقيقتين إلى 4 دقائق فقط، مما يجعله سريعاً للغاية وغير مجهد.
  • الفئة المستهدفة: الموظفون والعمال في مختلف القطاعات التنظيمية والحكومية والخاصة وغير الربحية.
  • عدد الفقرات: 7 فقرات محددة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات من 1 إلى 5 حيث تمثل الخيارات الأصلية المعيارية:
    • 1 = راضٍ تماماً (Completely satisfied)
    • 2 = راضٍ إلى حد ما (Somewhat satisfied)
    • 3 = محايد / غير متأكد (Neither satisfied nor dissatisfied)
    • 4 = غير راضٍ إلى حد ما (Somewhat dissatisfied)
    • 5 = غير راضٍ تماماً (Completely unsatisfied)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • في التنسيق الأصلي الوارد في دراسة تايلور وباورز (1974) وكوك وزملائه (1981)، تشير الدرجة الأدنى (1) إلى أعلى درجات الرضا، بينما تشير الدرجة الأعلى (5) إلى الاستياء التام وعدم الرضا.
    • في الممارسات البحثية الحديثة والمعاصرة، يلجأ غالبية الباحثين إلى عكس التدريج (Reverse Scoring) بحيث تصبح الدرجات: 5 = راضٍ تماماً، و 1 = غير راضٍ تماماً، لتسهيل التفسير البديهي للدرجات المرتفعة كدلالة على رضا أعلى.
    • تُجمع درجات الفقرات السبع للحصول على مجموع كلي يتراوح بين 7 و 35 درجة، أو يُحسب المتوسط الحسابي للفقرات (بقسمة المجموع على 7) ليتراوح بين 1 و 5.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات سلبية أو معكوسة في نصه الأصلي؛ إذ تمت صياغة جميع العبارات السبع في اتجاه إيجابي مباشر يقيس مدى “الرضا” عن المجال المطروح.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور والتطوير: طُوِّر المقياس لأول مرة في عام 1974 ضمن استبيان مسح المنظمات بواسطة تايلور وباورز. ونُشر لاحقاً في المجلد المرجعي الشامل عام 1981 بواسطة كوك وهيبورث ووول ووار.
  • حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية: حقوق الطبع الأصلية مسجلة لعام 1981 لصالح مطبعة أكاديميك برس (Academic Press / Elsevier).
  • سياسة الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، ولأطروحات الماجستير والدكتوراه وفقاً لمبدأ الاستخدام العادل للأدوات العلمية المنشورة في الأدلة المرجعية، شريطة الاستشهاد بالمؤلفين الأصليين وتوثيق المرجع بدقة. أما في حالات الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن منصات استشارية ربحية لتقييم الشركات، فيجب مراجعة الناشر للحصول على ترخيص رسمي.

12. المراجع

  • Adams, J. S. (1965). Inequity in social exchange. In L. Berkowitz (Ed.), Advances in Experimental Social Psychology (Vol. 2, pp. 267–299). Academic Press. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60108-2
  • Cook, J. D., Hepworth, S. J., Wall, T. D., & Warr, P. B. (1981). The experience of work: A compendium of 249 measures and their use. London: Academic Press.
  • Hackman, J. R., & Oldham, G. R. (1976). Motivation through the design of work: Test of a theory. Organizational Behavior and Human Performance, 16(2), 250–279. https://doi.org/10.1016/0030-5073(76)90016-7
  • Larwood, L., Wright, T. A., Desrochers, S., & Dahir, V. (1998). Extending latent role and psychological contract theories through excusable psychological contract violations: An investigation of turnover intention and job market fluidity. Journal of Organizational Behavior, 19(S1), 731–745. https://doi.org/10.1002/(SICI)1099-1379(1998)19:1+<731::AID-JOB974>3.0.CO;2-U
  • Locke, E. A. (1976). The nature and causes of job satisfaction. In M. D. Dunnette (Ed.), Handbook of Industrial and Organizational Psychology (pp. 1297–1349). Rand McNally.
  • Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric Theory (3rd ed.). New York: McGraw-Hill.
  • Singh, J. (1994). Workplace fairness and customer-oriented behavior in service operations. Journal of the Academy of Marketing Science, 22(3), 205–218.
  • Taylor, J. C., & Bowers, D. G. (1974). Survey of organizations: Toward a machine-scored, standardized, instrument for organizational development. Institute for Social Research, University of Michigan.
  • Warr, P., Cook, J., & Wall, T. (1979). Scales for the measurement of some work attitudes and aspects of psychological well-being. Journal of Occupational Psychology, 52(2), 129–148. https://doi.org/10.1111/j.2044-8325.1979.tb00448.x

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format: Responses are obtained on a 5-point Likert-type scale where:
1 = completely satisfied
2 = somewhat satisfied
3 = neither satisfied nor dissatisfied
4 = somewhat dissatisfied
5 = completely unsatisfied

  1. All in all, how satisfied are you with the persons in your work group?
  2. All in all, how satisfied are you with your supervisor?
  3. All in all, how satisfied are you with your job?
  4. All in all, how satisfied are you with this organization, compared to most?
  5. Considering your skills and the effort you put into your work, how satisfied are you with your pay?
  6. How satisfied do you feel with the progress you have made in this organization up to now?
  7. How satisfied do you feel with your chance for getting ahead in this organization in the future?

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 20). مقياس الرضا الوظيفي العام. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/overall-job-satisfaction-scale-2/
looti, Mohammed. “مقياس الرضا الوظيفي العام.” عرب سايكلوجي, 20 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/overall-job-satisfaction-scale-2/.
looti, Mohammed. “مقياس الرضا الوظيفي العام.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 20, 2026. https://arabpsychology.com/scales/overall-job-satisfaction-scale-2/.