1. الملخص
تُعد قائمة الاتجاهات الدينية (Religious Attitude Inventory – RAI)، التي طورها في الأصل الباحثان ديفيد أوزوبل وسيمور شبونت (David P. Ausubel & Seymour H. Schpoont, 1957)، إحدى الأدوات السيكومترية الرائدة والمصممة بدقة في مجال علم نفس الدين والقياس النفسي الاجتماعي. تهدف القائمة إلى قياس شدة وتطرف الاتجاه الديني لدى الأفراد عبر متصل نفسي يمتد من النزعة الأرثوذكسية التقليدية المتطرفة (Extremely Orthodox)، مروراً بالموقف المحايد (Neutral)، وصولاً إلى النزعة غير الممتثلة أو الراديكالية المتطرفة (Extremely Nonconformist). تتأسس الأداة على افتراض نظري يربط بين شدة الاتجاه ومفهوم «انخراط الأنا» (Ego-Involvement)، حيث تُعد الاتجاهات الدينية الشديدة مكوناً جوهرياً في بنية الصورة الذاتية للفرد وهويته الشخصية.
تتألف القائمة بصيغتها المعيارية النهائية من 50 فقرة تقريرية، جرى اختيارها بعناية إحصائية فائقة من بين حوض أولي ضم 156 فقرة؛ حيث تشمل 25 فقرة تمثل الاتجاه الأرثوذكسي التقليدي، و25 فقرة تقيس الاتجاه المعارض أو غير الممتثل. وتتميز الأداة بتغطيتها لأربعة أبعاد ومحاور لاهوتية وفلسفية كبرى: (1) مفهوم الإله والألوهية، (2) الخلود والحياة بعد الموت، (3) العقيدة والتعاليم الدينية، (4) المؤسسة الدينية والكنيسة بوصفها كياناً اجتماعياً وروحياً. ويستجيب المفحوصون على سلم ليكرت خماسي التدريج يتراوح من 1 (أوافق بشدة) إلى 5 (أعارض بشدة)، وتُعكس درجات الفقرات غير الممتثلة بحيث تعكس الدرجات المرتفعة (التي تصل نظرياً إلى 250 درجة) اتجاهاً أرثوذكسياً محافظاً، بينما تعكس الدرجات المنخفضة (التي قد تنحدر إلى 50 درجة) اتجاهاً غير ممتثل أو ناقداً للدين المؤسسي والعقائدي.
أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية تمتع القائمة بخصائص قياس استثنائية؛ إذ بلغ معامل ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability) المصحح بنبوءة سبيرمان-براون 0.97 في دراسة التأسيس، وتأكد ذلك لاحقاً في دراسة فوي ورفاقه (Foy et al., 1976) بمعامل ثبات بلغ 0.96. كما أثبتت الأداة صدقاً تمايزياً قاطعاً في الفصل الإحصائي بين الفئات ذات الاتجاهات المتطرفة (p < .01)، وارتباطاً محكياً وتلازمياً مرتفعاً (r = 0.73) مع الممارسات والخلفيات الدينية الفعلية، مما يمنحها موثوقية عالية في البحوث النفسية والاجتماعية.
2. الكلمات المفتاحية
قائمة الاتجاهات الدينية، القياس النفسي، علم نفس الدين، الأرثوذكسية الدينية، انخراط الأنا، الالتزام العقائدي، النزعة غير الممتثلة، الخصائص السيكومترية، الاتجاهات الاجتماعية، ثبات التجزئة النصفية.
3. المؤلفون
طُوّرت قائمة الاتجاهات الدينية في سياق بحوث علم النفس الاجتماعي والتربوي بجامعة إلينوي بالولايات المتحدة الأمريكية:
- ديفيد بول أوزوبل (David Paul Ausubel, M.D., Ph.D.): (1918–2008)، عالم نفس وطبيب نفسي أمريكي شهير، صاحب نظرية التعلم ذي المعنى والتثبيت المعرفي، وعضو هيئة التدريس الأسبق بمكتب الأبحاث التربوية بجامعة إلينوي في إربانا-شامبين (University of Illinois at Urbana-Champaign)، والأستاذ الفخري لاحقاً بجامعة مدينة نيويورك (City University of New York). يُعد من رواد علم النفس المعرفي والارتقائي وله إسهامات بارزة في دراسة اتجاهات الأنا ومفاهيم الشخصية.
- سيمور إتش. شبونت (Seymour H. Schpoont, Ph.D.): باحث وأخصائي في القياس النفسي والتربوي، باحث مشارك بجامعة إلينوي في أوربانا-شامبين، حيث ركزت أعماله على التنبؤ باتجاهات الجماعات وديناميات القياس السلوكي والاتجاهي.
- باحثون لاحقون ساهموا في التقييس والتحليل العاملي: د. فوي (D. Foy)، وجيه. دي. لو (J. D. Lowe)، وإل. كيه. هيلدمان (L. K. Hildman)، وكيه. دبليو. جاكوبس (K. W. Jacobs) من جامعة جنوب مسيسيبي (University of Southern Mississippi)، حيث قدموا إسهامات بارزة في إعادة التحقق العاملي والصدق التلازمي للأداة عام 1976.
4. الغرض
الهدف العام ومبررات القياس
صُممت قائمة الاتجاهات الدينية بهدف قياس وتحديد الدرجة الدقيقة لشدة (Intensity) وتطرف (Extremeness) الاتجاه النفسي للفرد نحو الدين والمسائل الإيمانية الأساسية. وعلى العكس من المقاييس الاسمية البسيطة التي تكتفي بتصنيف الفرد ضمن مذهب أو طائفة معينة، أو الاستبيانات السطحية التي ترصد تكرار ارتياد دور العبادة، تتوغل هذه القائمة في البنية الوجدانية والمعرفية العميقة للفرد لتقييم مقدار الاستثمار النفسي والارتباط الذاتي بالمنظومة الدينية بوجه عام، دون حصر المفهوم في إطار طائفي محدد.
التطبيقات البحثية والنفسية
تمتد استخدامات القائمة عبر عدة ميادين رئيسية:
- علم النفس الاجتماعي ودراسات الجماعات: تُستخدم الأداة لدراسة ديناميات التأثير الاجتماعي، والامتثال، والتنبؤ بآراء وتوجهات الجماعة بناءً على درجة تطرف الاتجاهات الفردية، وهو الغرض الأساسي الذي أجرى أوزوبل وشبونت دراستهما الرائدة حوله عام 1957.
- علم نفس الشخصية والنمو النفسي: تمكين الباحثين من استكشاف تماسك مفهوم الذات؛ حيث يُفترض أن الأفراد ذوي التوجهات الأرثوذكسية المتطرفة أو النزعات الرافضة المتطرفة يظهرون أنماطاً مختلفة من الدفاعات النفسية وتكامل الهوية.
- الإرشاد النفسي والعلاج النفسي: تقييم منظومة القيم الدينية للعميل والمرشد النفسي. وكما بيّنت أبحاث وايات وجونسون (Wyatt & Johnson, 1990)، فإن قيم المعالج وتوجهاته الدينية تلعب دوراً وسيطاً في إدراك العميل لفاعلية العملية الإرشادية وتقبله للتدخل العلاجي.
- علم الاجتماع الديني: فحص الفروق الديموغرافية، لا سيما الفروق بين الجنسين والفئات العمرية والطبقية في التمسك بالرؤى التقليدية مقابل الأفكار التحررية أو العلمانية (Lenski, 1953).
المبرر النظري والمنهجي
ينطلق المقياس من الحاجة إلى أداة تتمايز بقدرتها على تجنب رتابة الاستجابة (Response Sets) والتزييف، من خلال الجمع المتكافئ بين العبارات الإيجابية الصريحة والعبارات السلبية الصريحة، وتضمين نقطة حياد واضحة، فضلاً عن تحييد الانتماء الطائفي الضيق، مما يجعلها أداة مرنة للقياس المقارن بين مختلف البيئات الفكرية والدينية.
5. البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي لقائمة الاتجاهات الدينية على مفهوم ثنائي القطب لشدة الاتجاه، تحكمه أربعة محاور موضوعية مترابطة تعكس تمثلات الظاهرة الدينية في الضمير الإنساني:
1. البعد الأيديولوجي: مفهوم الإله والألوهية (God & Deity)
يقيس هذا المكون الإيمان بوجود خالق كلي القدرة، عليم، مدبر للكون، يستجيب للدعاء ويتدخل في مسار التاريخ الإنساني والطبيعي، مقابل الرؤية المادية أو الإلحادية التي تعد مفهوم الإله مجرد خرافة أو نتاجاً للجهل البشري. ومن أمثلة الفقرات الإيجابية الدالة على هذا البعد: «صنع الله كل شيء – النجوم، والحيوانات، والزهور» (الفقرة 1)، في حين تمثل الفقرة 6 الطرف المقابل: «إن فكرة الإله لا جدوى منها».
2. بعد الغيبيات والخلود: خلود الروح والجزاء الأخروي (Immortality & Afterlife)
يتناول هذا البعد مدى استبطان الفرد لقضية الحياة بعد الموت، والحساب الأخروي، ووجود الروح كجوهر مفارق للجسد الفاني. يرى أصحاب التوجه الأرثوذكسي أن الخلود والبعث حقيقة مطلقة تثبت معنى الوجود البشري، بينما يعتبر التوجه غير الممتثل أن فكرة الخلود والعدالة الأخروية هي محض أمنيات واهمة (Wishful Thinking) وآليات تعويضية للهروب من حتمية الفناء. ومن أمثلته الفقرة 15: «إن فكرة القصاص في حياة مستقبلية ترجع إلى التفكير القائم على التمني»، والفقرة 31: «تبقى الروح حية بعد موت الجسد».
3. بعد العقيدة والوحي: السلطة المعرفية للنصوص الدينية (Religious Doctrine & Revelation)
يقيم هذا البعد التسليم بالمعرفة المستمدة من الوحي، والمعجزات، والعصمة التاريخية للنصوص المقدسة (مثل كتابة الكتاب المقدس بإلهام إلهي، وخلق العالم في ستة أيام شمسية). في المقابل، يرفض التيار غير الممتثل هذه المسلمات مستنداً إلى التفسير العلمي الميكانيكي الحتمي للكون، كما تجسده الفقرة 9: «الكون مجرد آلة. والإنسان والطبيعة كائنات تخضع للسبب والنتيجة…».
4. البعد المؤسسي: الكنيسة والمؤسسة الدينية (The Church & Institutional Religion)
يقيس الموقف النفسي والتقييمي من دور دور العبادة والمؤسسة الدينية في المجتمع. فبينما ينظر التيار التقليدي إلى الكنيسة بوصفها أعظم منارة للأخلاق والخير والعدالة الاجتماعية (الفقرة 20)، يراها الاتجاه المعارض عقبة أمام التطور والعدالة الاجتماعية، وحصناً للتعصب والنفاق والجهل (الفقرات 3، 12، 18).
6. الإطار النظري
تستند قائمة الاتجاهات الدينية بالأساس إلى التوليف النظري بين علم النفس المعرفي ومدرسة انخراط الأنا (Ego-Involvement Theory)، وهي النظرية التي صاغ معالمها مظفر شريف وهادلي كانتريل (Sherif & Cantril, 1947)، وطور تطبيقاتها ديفيد أوزوبل في فهم بنية الاتجاهات المعرفية.
مفهوم انخراط الأنا وشدة الاتجاه
يفترض الإطار النظري أن الاتجاهات النفسية ليست مجرد آراء باردة أو تقييمات معرفية سطحية، بل هي مواقف متفاوتة في درجة اندماجها مع جوهر الشخصية والهوية الذاتية. حينما يمتلك الفرد اتجاهاً شديد التطرف (سواء كان أرثوذكسياً متمسكاً بالتقاليد الدينية أو غير ممتثل رافضاً لها بقوة)، فإن ذلك يعني بالضرورة وجود مستوى مرتفع جداً من «انخراط الأنا» (High Ego-Involvement) في تلك القضية. في هذه الحالة، تصبح المنظومة الفكرية بمثابة ركيزة أساسية تعرّف الصورة الذاتية للفرد وتحدد إدراكه للعالم.
أثر التطرف الاتجاهي على المعالجة الإدراكية
وفقاً لطروحات أوزوبل وشبونت (1957)، فإن الأفراد ذوي الاتجاهات ذات الانخراط المرتفع للأنا لا يستقبلون المعلومات بموضوعية حيادية، بل يمتلكون «مجال قبول» (Latitude of Acceptance) ضيقاً للغاية، و«مجال رفض» (Latitude of Rejection) واسعاً جداً تجاه الآراء المغايرة. وقد استخدم أوزوبل هذه الأداة كأداة تنبؤية لكيفية إدراك الأفراد لآراء الجماعة والتأثر بها، حيث تبيّن أن تطرف الاتجاه الأصلي للفرد يجعله أكثر صلابة وأقل قابلية لتغيير موقفه المعرفي تحت وطأة الضغط الجمعي، مقارنة بالأفراد الذين يقفون في المنطقة المحايدة التي تتسم بانخفاض انخراط الأنا وضعف الارتباط البنيوي بالمعتقد.
7. الصدق
خضعت قائمة الاتجاهات الدينية لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مؤشرات الصدق السيكومتري بمختلف أنواعه:
1. صدق المجموعات المتمايزة (Known-Groups Validity)
في دراسة التأسيس التي أجراها أوزوبل وشبونت (Ausubel & Schpoont, 1957) على عينة قوامها 95 طالباً جامعياً، تم تصنيف المشاركين استناداً إلى درجاتهم الإجمالية إلى ثلاث فئات واضحة: الفئة الأرثوذكسية (ن = 26)، الفئة المحايدة (ن = 43)، والفئة غير الممتثلة (ن = 26). أظهرت اختبارات الدلالة الإحصائية للفروق بين متوسطات المجموعات الثلاث وجود فروق ذات دلالة إحصائية عالية جداً عند مستوى دلالة (p < .01) بين كل مجموعة والمجموعات الأخرى، مما قدّم برهاناً ساطعاً على قدرة الأداة الفائقة على التمييز والفرز الدقيق بين الأفراد ذوي التوجهات العقائدية المتطرفة والمتباينة.
2. الصدق التلازمي والمحكي (Concurrent & Criterion Validity)
قام فوي وزملاؤه (Foy et al., 1976) بفحص الصدق التلازمي للمقياس باستخدام عينة تألفت من 88 طالباً من جامعة جنوب مسيسيبي. طُبق على أفراد العينة كل من قائمة الاتجاهات الدينية ومقياس محكي موضوعي مؤلف من 5 فقرات لتقييم الممارسات الدينية الفعلية والخلفية الأسرية الدينية والسلوك التعبدي الواقعي. أسفرت النتائج عن معامل ارتباط بيرسون قوي بلغ (r = 0.73) بين درجات القائمة ودرجات السلوك الديني المحكي، وهو ارتباط دال إحصائياً يؤكد أن الأداة لا تقيس مجرد تعبيرات لفظية عابرة، بل تعكس التزاماً سلوكياً وواقعياً ملموساً.
3. الصدق التقاربي والتمايزي الديموغرافي
في الشق الثاني من دراسة فوي ورفاقه (1976)، طُبقت القائمة دون الكشف عن الهوية على عينة مجتمعية شملت 195 مواطناً من سكان جنوب مسيسيبي (80 ذكوراً، 115 إناثاً). كشفت النتائج عن فروق جوهرية ذات دلالة إحصائية فائقة (p < .001) بين درجات الذكور والإناث؛ حيث أظهرت الإناث درجات أعلى دالة على توجهات أكثر أرثوذكسية والتزاماً مقارنة بالذكور. تتطابق هذه النتيجة بدقة بالغة مع الأدبيات السوسيولوجية الكلاسيكية المستقرة (مثل أبحاث لينسكي Lenski, 1953)، مما يعزز الصدق التمايزي والتقاربي للأداة مع النظريات الراسخة للفروق الفردية في التدين.
8. الثبات
أظهرت التحليلات الإحصائية المتكررة للقائمة مستويات ثبات قياسية نادراً ما تسجلها مقاييس العلوم الإنسانية، بفضل المعايير الصارمة التي اتُبعت في اختيار الفقرات:
1. ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability)
اعتمد أوزوبل وشبونت (1957) على حساب معامل ثبات التكافؤ عبر التجزئة النصفية، من خلال تقسيم فقرات المقياس الخمسين إلى فقرات فردية وأخرى زوجية لكل مستجيب في عينة التقييس الأصلية (ن = 95). تم حساب معامل الارتباط بين نصفي المقياس وتصحيحه باستخدام معادلة سبيرمان-براون التنبؤية. وقد أعلن الباحثان عن اتساق داخلي مرتفع على نحو استثنائي (Unusually high internal consistency) بمعامل ثبات بلغ:
rsb = 0.97
2. التحقق المستقل من الثبات
وفي محاولة للتحقق من ثبات المقياس في بيئة جغرافية وثقافية مختلفة، أعاد فوي ورفاقه (Foy et al., 1976) اختبار المقياس وتطبيق معادلة التجزئة النصفية المصححة بسبيرمان-براون، وتوصلوا إلى معامل ثبات مستقل بلغ:
rsb = 0.96
وهذا التطابق الشبه تام بين الدراستين عبر فاصل زمني يقارب العقدين يؤكد المتانة الاستثنائية للاتساق الداخلي للفقرات عبر العينات المختلفة.
3. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
تجدر الإشارة إلى أن الدراسات المبكرة لم تقدم تقريراً مباشراً حول ثبات الاستقرار الزمني عبر إعادة تطبيق الاختبار (Test-Retest)، نظراً لتركيز المنظرين على قياس بنية الاتساق الداخلي لشدة الاتجاه في اللحظة الراهنة، مع افتراض أن الاتجاهات المنخرطة في الأنا تتسم بطبيعتها بالاستقرار النسبي طويل الأمد ما لم تطرأ تحولات جذرية في حياة الفرد (Dolby et al., 1968).
9. التحليل العاملي
منهجية اختيار الفقرات وتأسيس المقياس
لم تُبنَ القائمة بطريقة عشوائية؛ بل مرت بمرحلة فرز إحصائي استكشافي عميق. أُعدت في البداية مسودة موسعة تتضمن 156 فقرة استهدفت القضايا الدينية المركزية. قُدمت هذه الاستمارة لعينة معيارية أولية من 38 طالباً من طلبة الدراسات العليا في التربية بجامعة إلينوي، حيث قاموا بفرز وتصنيف كل فقرة على مقياس مدرج من 1 (أرثوذكسي متطرف) إلى 5 (غير ممتثل متطرف). وبناءً على المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل فقرة، اختار الباحثون الفقرات الأكثر تطرفاً ونقاءً إحصائياً:
- اختيار أعلى 25 فقرة تمثل التوجه الأرثوذكسي التقليدي الأشد نقاءً ودلالة.
- اختيار أعلى 25 فقرة تمثل التوجه غير الممتثل والرافض الأكثر وضوحاً وتمايزاً.
دراسات البنية العاملية اللاحقة
أجرى فوي وزملاؤه (Foy, Lowe, Hildman, & Jacobs, 1976) تحليلاً عاملياً استكشافياً لبنود القائمة. أظهرت النتائج أن المقياس، على الرغم من تصميمه لقياس متصل عام أحادي البعد لشدة الاتجاه الديني العام (Orthodox vs. Nonconformist Continuum)، يتشبع بقوة على عاملين أو ثلاثة عوامل أساسية فرعية تفسر النسبة الأكبر من التباين الكلي:
- العامل الأول (الإيمان بالماورائيات والقدرة الإلهية): تشبعت عليه الفقرات المرتبطة بوجود الإله، استجابة الصلاة، الخلق الإلهي المباشر، والخلود، بحمولات عاملية تراوحت في مجملها بين 0.55 و0.82.
- العامل الثاني (الموقف النقدي تجاه الكنيسة والوظيفة المؤسسية): استقطب الفقرات ذات الطابع السلبي المعكوس التي تدين ممارسات المؤسسة الدينية، وتصفها بأنها عائق أمام التقدم والعدالة، بحمولات تراوحت بين 0.50 و0.78.
أكدت هذه البنية العاملية أن القائمة تدمج ببراعة بين البعد الإيماني الميتافيزيقي والبعد الاجتماعي المؤسسي ضمن قياس متسق ومتجانس للبناء النفسي المستهدف.
10. أداة القياس
فيما يلي تفصيل المواصفات الفنية والإجرائية للأداة:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي ورقي أو رقمي (Self-Administered Psychometric Questionnaire).
- شكل الإجراء: يُطبق فردياً أو جمعياً بسهولة تامة.
- الزمن المستغرق: يتراوح بين 15 إلى 20 دقيقة لإتمام الإجابة.
- عدد الفقرات: 50 فقرة تقريرية (25 فقرة ذات اتجاه إيجابي أرثوذكسي، و25 فقرة ذات اتجاه سلبي غير ممتثل مميزة بعلامة النجمة *).
- بدائل الاستجابة (سلم ليكرت الخماسي):
- 1 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- 2 = أميل إلى الموافقة أكثر من المعارضة (Tend to agree more than disagree)
- 3 = لا أوافق ولا أعارض / موقف محايد (Neither agree nor disagree)
- 4 = أميل إلى المعارضة أكثر من الموافقة (Tend to disagree more than agree)
- 5 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
- بالنسبة للفقرات الأرثوذكسية العادية غير الموسومة بنجمة: تُعكس قيم الاستجابة عند استخراج الدرجة الإجمالية للاتجاه الإيجابي الأرثوذكسي (حيث يُمنح الخيار “أوافق بشدة” 5 درجات، و”أعارض بشدة” 1 درجة) في التطبيقات التي تتبنى الاتجاه المتصاعد. وفي مفتاح التصحيح العكسي المباشر المذكور بالمصدر، تُعكس درجات الفقرات السلبية الموسومة بنجمة (*) بحيث تتحول الدرجة 5 إلى 1، والدرجة 4 إلى 2، والدرجة 2 إلى 4، والدرجة 1 إلى 5، بينما تبقى الدرجة المحايدة (3) كما هي دون تغيير.
- المدى النظري للدرجات: يتراوح المجموع الكلي للدرجات بين 50 (حد أدنى: يمثل اتجاهاً غير ممتثل أو سلبياً للغاية تجاه الدين) إلى 250 (حد أقصى: يمثل اتجاهاً أرثوذكسياً أو تقليدياً إيجابياً للغاية).
- آليات تقليل التحيز في الاستجابة:
- التناوب العشوائي المتوازن بين الفقرات الإيجابية والفقرات السلبية لمنع الرتابة في الاستجابة (Response Sets).
- إتاحة نقطة المنتصف المحايدة (3) تجنباً لإجبار المفحوصين على اتخاذ موقف ثنائي حدّي لا يعبر عن قناعاتهم.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية للأداة: 1957 (نُشرت في مجلة علم النفس الاجتماعي عبر دراسة أوزوبل وشبونت).
- التوثيق التجميعي اللاحق: تم تضمينها وتوثيقها رسمياً كأداة مرجعية في دليل المقاييس المرجعي الشهير Scales for the Measurement of Attitudes من إعداد مارفن شو وجاك رايت عام 1967 (Shaw & Wright, New York: McGraw-Hill).
- حقوق الاستخدام والرسوم: القائمة متاحة في الملك العام الأكاديمي (Academic Domain / Fair Use) لأغراض البحث العلمي غير التجاري والدراسات الجامعية والرسائل الأكاديمية دون اشتراط دفع رسوم مالية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والاقتباس التام للمؤلفين الأصليين والدراسة المصدرية في كافة الأوراق المنشورة.
12. المراجع
- Ausubel, D. P., & Schpoont, S. H. (1957). Prediction of group opinion as a function of extremeness of predictor attitudes. The Journal of Social Psychology, 46(1), 19–29. https://doi.org/10.1080/00224545.1957.9921943
- Dolby, J. R., Hanson, C., & Strayer, R. (1968). Personality factors and religious attitude change. Journal for the Scientific Study of Religion, 7(2), 283. https://doi.org/10.2307/1384638
- Foy, D., Lowe, J. D., Hildman, L. K., & Jacobs, K. W. (1976). Reliability, validity, and factor analysis of the Religious Attitude Inventory. Southern Journal of Educational Research, 10(4), 235–241.
- Lenski, G. (1953). Social correlates of religious interest. American Sociological Review, 18(5), 533–544. https://doi.org/10.2307/2087455
- Shaw, M. E., & Wright, J. M. (1967). Scales for the measurement of attitudes. McGraw-Hill.
- Sherif, M., & Cantril, H. (1947). The psychology of ego-involvements: Social attitudes and identifications. John Wiley & Sons.
- Wyatt, C. S., & Johnson, R. W. (1990). The influence of counselors’ religious values on clients’ perceptions of the counselor. Journal of Psychology and Theology, 18(2), 158–165. https://doi.org/10.1177/009164719001800206
13. فقرات المقياس
Response Scale:
1 Means that you strongly agree with a given statement.
2 Means that you tend to agree more than disagree with a given statement.
3 Means that you neither agree nor disagree with a given statement.
4 Means that you tend to disagree more than agree with a given statement.
5 Means that you strongly disagree with a given statement.
* Note: Items marked with an asterisk (*) are negative (nonconformist) statements, and their scoring weights must be reversed (e.g., 5 = 1, 4 = 2, 3 = 3, 2 = 4, 1 = 5).
- God made everything-the stars, the animals, and the flowers.
- The gift of immortality has been revealed by prophets and religious teachers.
- * The church has acted as an obstruction to the development of social justice.
- There are many events which cannot be explained except on the basis of divine or supernatural intervention.
- * The church is a monument to human ignorance.
- * The idea of God is useless.
- God hears and answers one’s prayers.
- * The soul is mere suppositions, having no better standing than a myth.
- * The universe is merely a machine. Man and nature are creatures of cause and effect. All notions of Deity as intelligent Being or as a “spiritual force” are fictions, and prayer is a useless superstition.
- It is by means of the church that peace and good-will may replace hatred and strife throughout the world.
- God created man separate and distinct from the animals.
- * The church is a harmful institution, breeding narrow-mindedness, fanaticism, and intolerance.
- Christ, as the Gospels state, should be regarded as divine, as the human incarnation of God.
- * There is no evidence in modem science that the natural universe of human destiny is affected by faith or prayer.
- * The notion of retribution in a future life is due to wishful thinking.
- * The good done by the church is not worth the money and energy spent on it.
- The orderliness of the universe is the result of a divine plan.
- * The church is a stronghold of much that is unwholesome and dangerous to human welfare. It fosters intolerance, bigotry, and ignorance.
- The existence of God is proven because He revealed Himself directly to the prophets described in the Old Testament.
- The church is the greatest influence for good government and right living.
- * God is only a figment of one’s imagination.
- Man is a creature of faith and to live without faith in some Supreme Power is to suffer a homesickness of the soul.
- God will, depending on how we behave on earth, reward or punish us in the world to come.
- * People who advocate Sunday observance are religious fanatics.
- * It is simple-minded to picture any God in control of the universe.
- The church is the greatest agency for the uplift of the world.
- * The idea of God is mere superstition.
- The world was created in six solar days.
- * The idea of God is unnecessary in our enlightened age.
- God has good reason for everything that happens to us, even though we cannot understand it sometimes.
- The soul lives on after the body dies.
- The existence of God is shown by the fortunate results through approaching Him in prayer.
- * The country would be better off if the churches were closed and the ministers were set to some useful work.
- * The so-called spiritual experience of men cannot be distinguished from the mental and emotional, and thus there can be no transference from this world to a so-called spiritual one.
- The first writing of the Bible was done under the guidance of God.
- * The church is hundreds of years behind the times and can not make a dent on modem life.
- Belief in God makes life on earth worthwhile.
- God cares whether we repent or not.
- * Man cannot be honest in his thinking and endorse what the church teaches.
- * There is no life after death.
- Since Christ brought the dead to life, He can give eternal life to all who have faith.
- * The church represents shallowness, hypocrisy, and prejudice.
- There is an infinitely wise, omnipotent creator of the universe, whose protection and favor may be supplicated through worship and prayer.
- * The paternal and benevolent attitude of the church is quite distasteful to a mature person.
- * The church deals in platitudes and is afraid to follow the logic of truth.
- God protects from harm all those who really trust Him.
- Immortality is certain because of Christ’s sacrifice for all mankind.
- * There is a far better way of explaining the working of the world than to assume any God.
- * It seems absurd for a thinking man to be interested in the church.
- The idea of God is the best explanation for our wonderful world.