الملخص
تُعد قائمة الاتجاهات الدينية (Religious Attitude Inventory / Religious Attitude Scale – RAS)، التي طورها الباحثان باميلا بوبلتون وجي. دبليو. بيلكنجتون (Poppleton & Pilkington, 1963) في جامعة شيفيلد بالمملكة المتحدة، إحدى الأدوات السيكومترية الرائدة والمحورية في حقل علم نفس الدين والقياس النفسي الاجتماعي. صُممت الأداة لقياس اتجاهات طلاب الجامعات نحو الدين المسيحي بدقة متناهية، عبر تقييم درجات الموافقة والمعارضة لمجموعة متسقة من القضايا اللاهوتية، والوجودية، والأخلاقية، والاجتماعية المرتبطة بالمعتقد الديني. يتألف المقياس في نسخته النهائية المعيارية من 21 فقرة مصوغة وفق مقياس استجابة خماسي التدريج من نمط ليكرت (Likert scale)، مع اقتران كل فقرة بوزن مقياسي مستمد من منهجية ثيرستون (Thurstone equal-appearing intervals)، مما يمنحه دقة قياسية استثنائية تمزج بين المنهجين التراكمي والفاصلي.
يقيس المقياس الاتجاه بوصفه متصلاً نفسياً مستمراً (Continuum) يبدأ من الموقف الراديكالي المعادي للدين (Anti-religious attitude) عند أدنى الدرجات (40 درجة)، ويمتد وصولاً إلى الموقف الإيجابي المؤيد للدين والملتزم به بعمق (Pro-religious attitude) عند أقصى الدرجات (130 درجة). أظهرت الخصائص السيكومترية للمقياس مستوى رفيعاً من الكفاءة الإحصائية؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي ألفا كرونباخ 0.97، وتجاوزت معاملات الارتباط التجزئي بين قطاعات المقياس 0.95. كما أثبتت الدراسات صدقاً تمايزياً (Discriminant Validity) فائقاً عبر منهج المجموعات المتباينة، محققة تفريقاً حاداً وغير متداخل بين الأفراد المتدينين الممارسين، واللادينيين من الملحدين واللاأدريين. توفر هذه الأداة للباحثين أداة رصينة وموجزة، تستغرق نحو 15 دقيقة للتطبيق، وتُعد حجر زاوية في دراسات التغير القيمي والتحولات الفكرية لدى مجتمعات التعليم العالي.
الكلمات المفتاحية
الاتجاهات الدينية، القياس النفسي، مقياس بوبلتون وبيلكنجتون، علم نفس الدين، معتقدات دينية، مقياس ثيرستون، مقياس ليكرت، صدق المجموعات المتباينة، الاتساق الداخلي، الإلحاد واللاأدرية.
المؤلفون
تم تطوير المقياس بصورة مشتركة من قِبل باحثين بارزين في قسم علم النفس بجامعة شيفيلد بالمملكة المتحدة:
- د. باميلا ك. بوبلتون (Pamela K. Poppleton): باحثة وأكاديمية في علم النفس التربوي والاجتماعي، قسم علم النفس، جامعة شيفيلد (University of Sheffield)، إنجلترا. تركزت أبحاثها على القياس الاجتماعي، وتطور الاتجاهات الفكرية والأخلاقية لدى فئات الشباب والطلاب.
- د. جي. دبليو. بيلكنجتون (G. W. Pilkington): أستاذ وباحث في علم النفس التجريبي والاجتماعي، قسم علم النفس، جامعة شيفيلد، إنجلترا. عُرف بإسهاماته التأسيسية في دراسة السلوك الديني، وتغير المعتقدات عبر المراحل العمرية، والتطبيقات السيكومترية في البيئات الجامعية البريطانية.
الغرض
نشأت فكرة تطوير قائمة الاتجاهات الدينية لمواجهة قصور منهجي ونظري كان سائداً في مطلع الستينيات من القرن العشرين في مجال قياس المعتقدات والاتجاهات الدينية. حتى ذلك الحين، اعتمد الباحثون الأوروبيون على أدوات أمريكية كلاسيكية، مثل مقياس ثيرستون وتشيف (Thurstone & Chave, 1929) لمواقف الأفراد من الكنيسة والله، أو مقياس هانز آيزنك للاتجاهات الاجتماعية (Eysenck, 1947)، أو مقياس براون ولو (Brown & Lowe, 1951). ورغم ريادتها، إلا أن تلك المقاييس إما كانت تركز على فئات عامة غير أكاديمية، أو اقتصرت معاييرها على الثقافة الأمريكية المحافظة المشبعة بالبروتستانتية الأصولية، أو صُممت لتصنيف الأفراد قسرياً ضمن مجموعتين ثنائيتين قطبيتين (متدين مقابل غير متدين) دون رصد الطيف الواسع والمدرج لدرجات الاتجاه الديني.
وانطلاقاً من هذا التحدي، استهدف بوبلتون وبيلكنجتون بناء أداة تتمتع بالأغراض المنهجية والتطبيقية الآتية:
1. القياس الدقيق للاتجاه كمتصل نفسي مستمر
يهدف المقياس إلى قياس موقف الفرد تجاه الدين المسيحي عبر مسار تدرجي مستمر (Continuum)، يعكس التدرج الطبيعي للمشاعر والأفكار من أقصى الرفض والعداء للدين (Anti-religious)، مروراً بالشك الحيادي واللاأدرية، وانتهاءً بأعلى مراتب الالتزام العقائدي والموافقة الإيجابية (Pro-religious)، مما يتيح التمييز الإحصائي بين درجات التدين المتفاوتة حتى داخل المجموعة الواحدة.
2. الاستجابة لخصوصية البيئة الأكاديمية والشبابية
صُممت الأداة خصيصاً لتناسب مجتمع طلاب الجامعات في السياق البريطاني والغربي الحديث؛ وهو مجتمع يتسم بارتفاع التفكير النقدي، والاطلاع العلمي، وتراجع النمط التقليدي للتدين المؤسسي لصالح أشكال فردية أو عقلانية من الاعتقاد أو الشك، مما تطلب فقرات لاهوتية وفلسفية تحاكي هذا النضج الفكري (مثل التوتر بين العلم والدين، ودور الطب النفسي مقابل اللاهوت في تفسير الخبرة الروحية).
3. التطبيقات البحثية والمسحية والارتقائية
يُستخدم المقياس كأداة بحثية قوية في الدراسات التتبعية (Longitudinal Studies) لدراسة أثر سنوات التعليم الجامعي، والتخصص الأكاديمي، والفروق بين الجنسين على التحول في المعتقدات. كما يجد المقياس تطبيقات هامة في علم النفس الإكلينيكي والطب النفسي الاجتماعي؛ لتقييم علاقة الاتجاهات الدينية بمستويات القلق، والاكتئاب، والتعامل مع الأزمات الوجودية والشفاء النفسي (كما في دراسات موريس، 1982).
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي (Psychological Construct) لـ قائمة الاتجاهات الدينية على النموذج الثلاثي للاتجاهات (Tripartite Model of Attitudes)، الذي يفترض أن الاتجاه نحو موضوع معين هو محصلة تكاملية لثلاثة مكونات رئيسية: المعرفية (Cognitive)، والوجدانية (Affective)، والنزوعية/السلوكية (Behavioral/Conative). وقد صيغت فقرات المقياس الإحدى والعشرون لتغطي أربعة أبعاد مفاهيمية متداخلة تشكل مجتمعة البعد العام للاتجاه الديني:
1. البعد اللاهوتي والعقائدي الصريح (Doctrinal & Theological Beliefs)
يركز هذا البعد على الموقف المعرفي والتصديقي تجاه العقائد المسيحية الجوهرية التاريخية، متضمناً ألوهية المسيح، وصحة المعجزات الواردة في الكتاب المقدس، وعقيدة الفداء والكفارة على الصليب، والحياة بعد الموت. من أمثلة هذا البعد في المقياس: الفقرة رقم (9) “Christ atoned for our sins by His sacrifice on the cross”، والفقرة رقم (2) المعكوسة “Jesus Christ was an important and interesting historical figure, but in no way divine”.
2. بعد المعنى الوجودي والأخلاقي (Existential Meaning & Moral Necessity)
يقيس هذا البعد مدى إدراك الفرد للدين كضرورة حتمية لتحقيق جودة الحياة، والاستقرار النفسي، والتماسك الأخلاقي المجتمعي، مقابل النظرة العلمانية التي ترى أن الأخلاق والمعنى الإنساني مستقلان تماماً عن الاعتقاد الديني. تتضح هذه النواحي في الفقرة رقم (1) “To lead a good life it is necessary to have some religious belief”، والفقرة رقم (4) “People without religious beliefs can lead just as moral and useful lives as people with religious beliefs”، والفقرة رقم (11) “Without belief in God life is meaningless”.
3. بعد الصراع الإبستمولوجي بين الدين والعلم (Epistemological & Scientific Tensions)
يتناول هذا المكون اتجاه الفرد المعرفي نحو حجية الدين في عصر الاكتشافات العلمية، وما إذا كان التقدم العلمي يقوض الوحي الإلهي أو يكشف عن عظمة الخالق، بالإضافة إلى المقارنة بين التفسيرات السيكولوجية واللاهوتية للخبرات الروتينية والدينية. يُعبر عن ذلك بالفقرة رقم (10) “The truth of the Bible diminishes with the advance of science”، والفقرة رقم (12) “The more scientific discoveries are made the more the glory of God is revealed”، والفقرة رقم (20) “The psychiatrist rather than the theologian can best explain the phenomena of religious experience”.
4. البعد الوظيفي المؤسسي والاجتماعي (Institutional & Social Functioning)
يعالج هذا البعد أهمية الممارسات الدينية المنظمة، كالمواظبة على ارتياد الكنيسة، وتنشئة الأطفال على المبادئ الدينية، ودور الدين العالمي في إرساء السلام الدولي؛ كما تمثله الفقرة رقم (13) “Religious education is essential to preserve the morals of our society”، والفقرة رقم (17) “If you lead a good and decent life, it is not necessary to go to church”.
الإطار النظري
يستند المقياس إلى تلاقي مسارين نظريين بارزين في تاريخ علم النفس وعلم القياس:
1. نظرية قياس الاتجاهات للويس ثيرستون (Thurstone’s Measurement Theory)
تأثر بوبلتون وبيلكنجتون بالمنطلقات المنهجية التي وضعها لويس ثيرستون (L. L. Thurstone) في كتابه الشهير (The Measurement of Attitude, 1929). افترض ثيرستون أن الاتجاه هو مقدار المشاعر الإيجابية أو السلبية المرتبطة برمز سيكولوجي محدد. واعتمد المؤلفان على أسلوب الفئات المتساوية ظاهرياً (Equal-Appearing Intervals) في مرحلة التقييم التمهيدي للفقرات؛ حيث تم توزيع قيم قياسية مسبقة (Scale Values) على كل فقرة تتراوح نظرياً بين 0 و11 نقطة، لتمثل الموضع الدقيق لكل فقرة على متصل الموقف من الدين (القيم المتدنية تعكس موقفاً مؤيداً بشدة للتدين، والقيم المرتفعة تعكس موقفاً معادياً له).
2. نظرية ليكرت التجميعية (Likert’s Summative Scaling)
دمج المؤلفان عبقرية ثيرستون التحكيمية مع بساطة وقوة أسلوب رينسيس ليكرت (Rensis Likert, 1932) التجميعي. من خلال إتاحة استجابة خماسية متعددة البدائل (من أوافق بشدة إلى أعارض بشدة)، أمكن تجاوز القيود التقليدية لطريقة ثيرستون القائمة على الإجابة الثنائية البسيطة (نعم/لا)، مما وفر تبايناً إحصائياً أعلى، وعزز الحساسية السيكومترية للأداة وقدرتها على التقاط الفروق الفردية الدقيقة.
3. سوسيولوجيا الدين ونظرية العلمنة (Secularization Framework)
تأطر بناء المقياس أيضاً بالنقاشات السوسيولوجية والنفسية السائدة في بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، ولا سيما أطروحات علماء النفس والاجتماع حول تحول الدين من سلطة مؤسسية إلزامية إلى خيار فردي، وظهور تيار الشك العقلاني في الأوساط الأكاديمية. ومن ثم، صُمم المقياس متعمداً ليشمل عينات ممثلة ليس فقط للمسيحيين من مختلف الطوائف، بل شمل أيضاً اللاأدريين (Agnostics) والملحدين الصريحين (Atheists)، بما يعكس الواقع التعددي للبناء النفسي للاتجاهات الدينية في المجتمعات الحديثة.
الصدق
خضع مقياس الاتجاهات الدينية لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مؤشرات الصدق (Validity) المتعددة وفق المعايير السيكومترية المعترف بها عالمياً، وجاءت الأدلة على النحو الآتي:
1. صدق المحك والصدق التمايزي بطريقة المجموعات المتعارضة (Known-Groups Validity)
اعتمد الباحثان أسلوب المجموعات المعروفة المتباينة لتقييم الصدق التلازمي والتمايزي؛ حيث تم تقسيم عينة الدراسة إلى فئتين متباينتين سلوكياً وفكرياً بناءً على ممارساتهم الدينية الفعلية وتصريحهم العقائدي الشخصي:
- المجموعة المؤيدة للدين (Pro-religious group): تكونت من الطلاب الذين أفادوا بعضوية فاعلة ونشطة في الكنيسة، والمواظبة على حضور القداس لأكثر من ثلاث مرات شهرياً، وممارسة الصلاة الفردية الخاصة مرة واحدة على الأقل أسبوعياً.
- المجموعة المعادية للدين (Anti-religious group): تكونت من الطلاب الذين حددوا معتقداتهم صراحة بأنهم إما ملحدون (Atheists) أو لاأدريون (Agnostics).
أظهرت النتائج تبايناً قاطعاً بين المجموعتين دون أي تداخل (Zero Overlap) في درجات المقياس التراكمية. سجلت المجموعة المعادية للدين وسيطاً إحصائياً (Median) مقداره 60 درجة، في حين حققت المجموعة المؤيدة للدين وسيطاً إحصائياً مقداره 116 درجة. وعلاوة على ذلك، أظهرت التحليلات الإضافية أن أولئك الذين أبلغوا عن معدلات أعلى من الممارسات الدينية والطقسية داخل المجموعة المؤيدة حققوا درجات تفوق 120 نقطة، مما قدم دليلاً تجريبياً قاطعاً على الصدق التمايزي الفائق للمقياس في التنبؤ بالسلوك الواقعي للأفراد.
2. صدق البناء والاتساق المنطقي للفقرات (Construct Validity)
أظهرت قيم مقياس ثيرستون (Thurstone scale values) المحددة لكل فقرة، والتي تراوحت بين 0.62 (للفقرات شديدة التدين مثل كفارة المسيح) و10.37 (للفقرات المعادية للتدين مثل إنكار البعث بعد الموت)، ارتباطاً عضوياً متسقاً مع اتجاه تفضيل الاستجابات. عكست هذه القيم قدرة الأداة على قياس جوهر البناء النفسي أحادي البعد دون تشويه أو تشتت ناشئ عن أبعاد دخيلة.
الثبات
أولى بوبلتون وبيلكنجتون اهتماماً كبيراً لتقييم ثبات المقياس (Reliability) عبر عدة طرق كمية متقدمة لضمان استقرار الدرجات وخلوها من أخطاء القياس العشوائية:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): أظهرت حسابات الاتساق الداخلي للمقياس المكون من 21 فقرة قيمة ألفا كرونباخ بلغت 0.97، وهي قيمة مرتفعة جداً تعكس تجانساً فائقاً بين بنود المقياس، وتؤكد أن جميع الفقرات تقيس أبعاداً متوافقة لنفس المتغير النفسي الأساسي.
- معامل الارتباط التجزئي الثلاثي (Tri-partite Correlation): قام المؤلفون بتقسيم فقرات المقياس إلى ثلاثة أقسام فرعية متكافئة ومقارنتها عبر التحليل الارتباطي البيني، فأسفرت النتائج عن معاملات ارتباط تجاوزت جميعها 0.95، مما وفر دليلاً مكرراً على قوة التماسك البنائي الداخلي للفقرات.
2. الثبات عبر النماذج المتكافئة (Parallel-Forms Reliability)
خلال مراحل التطوير التمهيدي في الدراسة الاستطلاعية، قام الباحثان ببناء نسختين متكافئتين (Form A و Form B) تضم كل منهما 22 فقرة. طُبقت النسخ على نصف العينة بالتبادل ثم عُكست بعد فاصل زمني مدته ثلاثة أسابيع. أفرزت المقارنات استقراراً استثنائياً في الأوزان وترتيب الفقرات، وهو ما تمخض عنه اختيار أفضل 21 فقرة شكّلت الصيغة النهائية المعتمدة للمقياس.
التحليل العاملي
أشارت التحليلات الإحصائية وتطبيقات المقياس اللاحقة (مثل دراسات Pilkington et al., 1976) إلى أن مصفوفة الارتباطات بين فقرات المقياس تتميز بدرجة عالية جداً من الكثافة، مما يشير بوضوح إلى سيادة عامل عام وحيد (Single General Factor) يفسر النسبة العظمى من التباين الكلي، وهو عامل “الاتجاه الإيجابي نحو الدين المسيحي”:
1. أحادية البعد (Unidimensionality)
بينت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis) أن الجذر الكامن (Eigenvalue) للعامل الأول يستحوذ على الأغلبية الساحقة من التباين المفسر مقارنة بأي عوامل ثانوية أخرى، حيث أظهرت معظم الفقرات اللاهوتية والوجودية تشبعات عاملية (Factor Loadings) قوية تتراوح بين 0.65 و0.88 على هذا العامل العام. يعزز هذا الاستنتاج استخدام الدرجة الكلية التجميعية للمقياس لتمثيل موقع الفرد على متصل الاتجاه الديني.
2. التمايز بين المحاور الفرعية
على الرغم من سيادة العامل العام الأحادي، أظهر التحليل العاملي المتعامد والمائل تشكلات لمجموعات فرعية من الفقرات تتجمع حول نواتين متمايزتين دلالياً، ولكنهما مرتبطتان بشدة بالعامل الرئيسي:
- العامل الفرعي العقائدي-الميتافيزيقي: ويتشبع بدرجة قصوى بالفقرات المرتبطة بألوهية المسيح، وصحة المعجزات، والحياة بعد الموت.
- العامل الفرعي الأخلاقي-الإنساني: ويتشبع بالفقرات التي تناقش مدى الارتباط الحتمي بين التدين والفضيلة الأخلاقية والسعادة الفردية.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية التفصيلية للأداة:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory / Attitude Scale).
- الفئة المستهدفة: طلاب الجامعات، والمجتمعات الأكاديمية والشبابية ذات الخلفيات المسيحية، أو اللادينية (الملحدون واللاأدريون). لا يُوصى باستخدامه للمجتمعات ذات الأديان غير التوحيدية أو غير المسيحية لخصوصية المفاهيم اللاهوتية المتضمنة.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه في المتوسط قرابة 15 دقيقة.
- عدد الفقرات: 21 فقرة إخبارية تغطي الجوانب العقائدية، والمعرفية، والاجتماعية للتدين.
- مقياس الاستجابة: مقياس خماسي التدريج من نوع ليكرت يتضمن الخيارات التالية: أوافق بشدة (Strongly Agree)، أوافق (Agree)، غير محدد/متردد (Undecided / Uncertain)، أعارض (Disagree)، أعارض بشدة (Strongly Disagree).
- نظام التصحيح وحساب الدرجات:
- يتضمن المقياس أوزاناً نوعية لكل استجابة مرتبطة بقيم ثيرستون، بحيث ينتج عن التصحيح درجة كلية مركبة تتراوح نظرياً وعملياً بين 40 درجة كحد أدنى و130 درجة كحد أقصى.
- الدرجة 40 تعبر عن أقصى موقف معادٍ للدين (Anti-religious attitude).
- الدرجة 130 تعبر عن أقصى موقف مؤيد وملتزم بالدين (Pro-religious attitude).
- الدرجات الوسيطة (حول 80-85) تشير إلى مواقف محايدة أو لاأدرية أو غير محسومة فكرياً.
- الفقرات المعكوسة وتوزيع الاتجاه: كُتبت الفقرات بطريقة متوازنة؛ حيث إن الفقرات ذات قيم ثيرستون المنخفضة (مثل: 7، 9، 11، 12، 14) تعبر عن اتجاه مؤيد، في حين أن الفقرات ذات قيم ثيرستون المرتفعة (مثل: 2، 5، 6، 10، 15، 19، 20) تعبر عن مواقف شكية أو معارضة للدوغما الدينية وتُعكس درجاتها برمجياً لضمان اتساق الدرجة التراكمية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 1963 في المجلة البريطانية لعلم النفس الاجتماعي والإكلينيكي (British Journal of Social and Clinical Psychology) التابعة لجمعية علم النفس البريطانية (British Psychological Society – BPS). وتخضع المادة المنشورة لحقوق النشر الفكرية لـ © 1963 The British Psychological Society.
وفقاً للأعراف الأكاديمية المتبعة مع الأدوات المنشورة في الدوريات العلمية التابعة لجمعية علم النفس البريطانية، فإن استخدام المقياس متاح مجاناً للباحثين وطلاب الدراسات العليا للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والاقتباس التام للورقة الأصلية لمؤلفي المقياس. أما الاستخدامات التجارية أو تضمين الأداة في منصات تشخيصية ربحية، فيتطلب الحصول على ترخيص كتابي صريح من قِبل الناشر أو الجمعية البريطانية لعلم النفس.
المراجع
فيما يلي التوثيق الأكاديمي للدراسات المرجعية المؤسسة للمقياس وفق أسلوب الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA 7th edition):
- Allport, G. W., & Ross, J. M. (1967). Personal religious orientation and prejudice. Journal of Personality and Social Psychology, 5(4), 432–443. https://doi.org/10.1037/h0021212
- Brown, D. G., & Lowe, W. L. (1951). Religious beliefs and personality characteristics of college students. The Journal of Social Psychology, 33(1), 103–129. https://doi.org/10.1080/00224545.1951.9921808
- Eysenck, H. J. (1947). Dimensions of personality. Kegan Paul, Trench, Trubner & Co.
- Morris, P. A. (1982). The effect of pilgrimage on anxiety, depression and religious attitude. Psychological Medicine, 12(2), 291–294. https://doi.org/10.1017/s0033291700046604
- Pilkington, G. W., Poppleton, P. K., Gould, J., & McCourt, M. (1976). Changes in religious beliefs, practices and attitudes among university students over an eleven-year period in relation to sex differences, denominational differences between faculties and years of study. British Journal of Social and Clinical Psychology, 15(1), 1–9. https://doi.org/10.1111/j.2044-8260.1976.tb00001.x
- Poppleton, P. K., & Pilkington, G. W. (1963). The measurement of religious attitudes in a university population. British Journal of Social and Clinical Psychology, 2(1), 20–36. https://doi.org/10.1111/j.2044-8260.1963.tb00371.x
- Thurstone, L. L., & Chave, E. J. (1929). The measurement of attitude: A psychophysical method and some experiments with a scale for measuring attitude toward the church. University of Chicago Press.
فقرات المقياس
Religious Attitude Scale
Below are 21 statements that concern religious beliefs. Please indicate the extent to which you agree or disagree with each of them. On the right-hand side of the page you will find five alternative answers: strongly agree, agree, undecided, disagree, strongly disagree. Place an "X" opposite each statement in the column that best represents your opinion. Please do not leave out any statements even if you find it difficult to make up your mind.
(Note: The numbers in parentheses after each statement refer to the Thurstone scale values of the items. Values range from 0 to 11. Low values indicate pro-religious and high values antireligious attitudes. Weights should not be included when administering this scale.)
- To lead a good life it is necessary to have some religious belief. (3.15)
- Jesus Christ was an important and interesting historical figure, but in no way divine. (9.84)
- I genuinely do not know whether or not God exists. (5.59)
- People without religious beliefs can lead just as moral and useful lives as people with religious beliefs. (6.90)
- Religious faith is merely another name for belief which is contrary to reason. (10.05)
- The existence of disease, famine and strife in the world makes one doubt some religious doctrines. (7.43)
- The miracles recorded in the Bible really happened. (1.22)
- It makes no difference to me whether religious beliefs are true or false. (6.20)
- Christ atoned for our sins by His sacrifice on the cross. (0.62)
- The truth of the Bible diminishes with the advance of science. (9.00)
- Without belief in God life is meaningless. (0.73)
- The more scientific discoveries are made the more the glory of God is revealed. (1.47)
- Religious education is essential to preserve the morals of our society. (2.64)
- The proof that Christ was the Son of God lies in the record of the Gospels. (1.53)
- The best explanation of miracles is as an exaggeration of ordinary events into myths and legends. (8.71)
- International peace depends on the worldwide adoption of religion. (2.06)
- If you lead a good and decent life, it is not necessary to go to church. (7.33)
- Parents have a duty to teach elementary Christian truths to their children. (2.70)
- There is no survival of any kind after death. (10.37)
- The psychiatrist rather than the theologian can best explain the phenomena of religious experience. (8.88)
- On the whole, religious beliefs make for better and happier living. (3.32)