1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس أنشطة التكيف الديني (Religious Coping Activities Scale – RCAS) الذي طوره كينيث بارجامنت وزملاؤه (Pargament et al., 1990) إحدى الأدوات السيكومترية الرائدة والمحورية في حقل علم نفس الدين وعلم نفس الصحة النفسية. صُمم المقياس لتجاوز المؤشرات العامة والسطحية للتدين (مثل وتيرة حضور دور العبادة أو تكرار الصلاة) ونقل القياس إلى تقييم وظيفي واستراتيجي دقيق لكيفية استخدام الأفراد لمعتقداتهم وممارساتهم الدينية كوسائل لمواجهة ضغوط الحياة وأحداثها الصادمة والحرجة.
يتألف المقياس في صورته المعيارية من 31 فقرة موزعة على ستة أبعاد فرعية رئيسية تم استخلاصها عبر التحليل العاملي والتحليل النظري، وهي: الأنشطة القائمة على الروحانية (Spiritually Based Activities، وتضم 12 فقرة)، الأعمال الصالحة (Good Deeds، وتضم 6 فقرات)، السخط الديني (Discontent، وتضم 3 فقرات)، الدعم الديني بين الأشخاص (Interpersonal Religious Support، وتضم فقرتين)، التضرع/المساومة (Plead، وتضم 3 فقرات)، والتجنب الديني (Religious Avoidance، وتضم 3 فقرات). يتم قياس الاستجابات وفق مقياس ليكرت رباعي التدرج يتراوح من 1 (“على الإطلاق / Not at all”) إلى 4 (“بدرجة كبيرة جداً / A great deal”).
أظهرت الدراسات السيكومترية للمقياس على عينات إكلينيكية وعامة تمتعت بتنوع في التعرض لأحداث الحياة الضاغطة (مثل الوفاة، والأمراض الخطيرة، والنزاعات الأسرية) خصائص قياسية رفيعة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.61 للأبعاد القصيرة وصولاً إلى 0.92 للبعد الروحاني. كما برهن المقياس على صدق تنبؤي وبنائي متقدم من خلال قدرته الفريدة على التنبؤ بمؤشرات الصحة النفسية، والتوافق الانفعالي، والنمو الروحي بعد الأزمات، متفوقاً إحصائياً في نماذج الانحدار المتعدد على مقاييس التدين التقليدية واستراتيجيات التكيف العامة غير الدينية.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس أنشطة التكيف الديني, التكيف الديني, كينيث بارجامنت, علم نفس الدين, الضغوط النفسية, الروحانية, السخط الديني, الدعم الديني, الصحة النفسية, التقييم السيكومتري, مواجهة الأزمات, علم النفس الإكلينيكي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في قسم علم النفس بجامعة بولينغ غرين ستيت (Bowling Green State University) في أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة:
- كينيث إي. بارجامنت (Kenneth I. Pargament, Ph.D.): أستاذ فخري متميز في علم النفس بجامعة بولينغ غرين ستيت، ويُعد الأب الروحي لأبحاث التكيف الديني والروحاني في علم النفس المعاصر. (البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]).
- ديفيد إس. إنسينغ (David S. Ensing, Ph.D.): باحث مشارك في علم النفس الإكلينيكي والمجتمعي بجامعة بولينغ غرين ستيت.
- كاثرين فالغوت (Kathryn Falgout, M.A.): باحثة في علم النفس الإكلينيكي.
- هولدن أولسن (Holden Olsen, M.A.): باحث متخصص في سيكولوجية التكيف والمساندة الدينية.
- باربرا رايلي (Barbara Reilly, Ph.D.): باحثة في القياس والتقويم النفسي.
- كيمبرلي فان هايتسما (Kimberly Van Haitsma, Ph.D.): متخصصة في الشيخوخة والصحة النفسية السلوكية.
- ريتشارد وارين (Richard Warren, Ph.D.): باحث إكلينيكي في علم النفس المجتمعي.
4. الغرض / Purpose
ينبع الغرض الجوهري من بناء مقياس أنشطة التكيف الديني من حاجة علمية ملحة برزت في نهايات القرن العشرين، حيث كانت دراسات التكيف النفسي (Coping) تعتمد بشكل شبه كلي على أدوات عامة تُهمل البعد الديني أو تختزله في متغيرات ديموغرافية سطحية مثل الانتماء الطائفي أو عدد مرات الذهاب إلى الكنيسة. مثل هذه المتغيرات الثابتة لم تكن قادرة على تفسير كيف يوظف الأفراد دينهم بصورة نشطة وديناميكية أثناء مكافحة التحديات الوجودية والأزمات الحادة مثل فقدان الأحبة، والطلاق، والإصابة بالأمراض المزمنة أو المهددة للحياة.
يهدف المقياس إلى توفير أداة تقييم شاملة متعددة الأبعاد تُسلط الضوء على العمليات الوظيفية للتدين؛ أي الانتقال من سؤال “ما مدى تدينك؟” إلى سؤال “كيف تستخدم دينك لفهم هذا الحدث الضاغط ومواجهته؟”. ويخدم المقياس نطاقين عريضين:
- التطبيقات البحثية: يتيح للباحثين في علم النفس الاجتماعي، وعلم النفس الإكلينيكي، وعلم نفس الصحة فحص مسارات الوساطة والاعتدال التي يمارسها الدين بين التعرض للأحداث الضاغطة والنتائج الإكلينيكية (كالاكتئاب، والقلق، والمرونة النفسية). كما يوفر أداة مقارنة تكشف الفروق بين استراتيجيات التكيف الإيجابية البناءة وتلك السلبية أو الإشكالية.
- التطبيقات الإكلينيكية والعلاجية: يُمكّن المعالجين النفسيين والأخصائيين ومرشدي الأزمات من رصد الموارد الروحية التي يمكن تفعيلها لتعزيز التعافي، وفي الوقت ذاته تشخيص مظاهر الصراع والاضطراب الروحي، مثل الشعور بالغضب تجاه الإله أو الشعور بالاغتراب عن المجتمع الديني، والتي ترتبط سريرياً بزيادة خطر التدهور النفسي وتعيق العمليات العلاجية.
5. البناء النفسي / Construct
يقيس المقياس مفهوماً نفسياً مركباً هو “التكيف الديني” (Religious Coping)، ويُعرّف بأنه استخدام المعتقدات والممارسات الدينية لتيسير حل المشكلات والوقاية من التداعيات السلبية للضغوط أو التخفيف منها. لا يُنظر إلى التكيف الديني هنا كسمة شخصية ثابتة، بل كاستجابة موقفية تعاملية تنقسم إلى ستة أبعاد سيكومترية أساسية:
1. الأنشطة القائمة على الروحانية (Spiritually Based Activities)
يُمثل هذا البعد جوهر التكيف الديني الإيجابي القائم على علاقة محبة وأمان وثقة بين الفرد والخالق. يعكس هذا البعد إدراك الإله كمصدر للقوة والدعم والتوجيه، والبحث عن مغزى روحي وراء المعاناة، والشراكة النشطة مع الله في حل المشكلات (مثل: “أدركت أن الله يحاول تقويتي” أو “سيطرت على ما أستطيع وفوّضت الباقي لله”). يعزز هذا البعد الشعور بالاطمئنان والفاعلية الذاتية وتخفيف الشعور بالعجز.
2. الأعمال الصالحة (Good Deeds)
يُعبر هذا البعد عن الجانب السلوكي والامتثالي للتدين كوسيلة لإعادة التوازن المعرفي والأخلاقي في خضم المحن. يتضمن تكثيف الالتزام الديني، والابتعاد عن الخطايا، والاعتراف بالذنوب، والانخراط في خدمة المجتمع الديني ومساعدة الآخرين (مثل: “حاولت أن أكون أقل ارتكاباً للخطايا” أو “قدّمت المساعدة لأعضاء آخرين في الكنيسة”). يفترض هذا البناء أن السلوك الأخلاقي الإيجابي يُعيد للشخص إحساسه بالجدارة والانسجام مع المنظومة الإلهية.
3. السخط الديني (Discontent)
يُقيس هذا البعد مظاهر الصراع الروحي والشكوكية الدينية السلبية، والتي تنشأ عندما تفشل التفسيرات الدينية التقليدية في تبرير الألم أو عندما يشعر الفرد بالخذلان. يتجلى ذلك في الغضب من الله، أو الاغتراب عن الجماعة الدينية، أو التشكيك في صدق الإيمان والمعتقدات (مثل: “شعرت بالغضب أو البعد عن الله”). يُعد هذا البناء مؤشراً عالي الحساسية على هشاشة التوافق النفسي وتفاقم أعراض الاكتئاب.
4. الدعم الديني بين الأشخاص (Interpersonal Religious Support)
يختص هذا البعد بالموارد الاجتماعية الملموسة المتاحة ضمن الشبكة الدينية للمفحوص. يركز على اللجوء الفعلي إلى رجال الدين (القادة الدينيين) والأقران في المؤسسة الدينية للحصول على الإرشاد، والمواساة، والمساندة الوجدانية والمادية أثناء مواجهة الحدث الضاغط.
5. التضرع والمساومة (Plead)
يعكس هذا البعد نمطاً من التكيف المتمركز حول التماس المعجزات والمساومة مع القوة الإلهية للخروج من الأزمة (مثل: “سألت الله معجزة” أو “فاوضت الله لجعل الأمور أفضل”). ينطوي هذا البناء على نزعة خارجية لضبط الموقف ترتبط أحياناً بقلة الشعور بالتحكم الذاتي وارتفاع مستويات القلق والارتباك المعرفي.
6. التجنب الديني (Religious Avoidance)
يُعرّف هذا البناء بأنه محاولة استخدام الدين للهروب النفسي والمعرفي من مواجهة الواقع الضاغط ومتطلباته العملية. يشمل ذلك إلقاء المسؤولية بالكامل وبشكل سلبي على الله دون بذل جهد شخصي، أو التركيز المفرط على الحياة الآخرة للتنصل من مشكلات الدنيا، أو الإفراط في الطقوس للتشويش على التفكير في المشكلة (مثل: “تركت الله يحل مشكلاتي نيابة عني”).
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس أنشطة التكيف الديني إلى نموذج التكيف المعرفي التفاعلي الذي أسسه ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Lazarus & Folkman, 1984). وفقاً لهذا النموذج، لا تنبع الضغوط النفسية من الحدث بحد ذاته، بل من عملية “التقييم المعرفي” (Cognitive Appraisal) التي يُجريها الفرد، وتتضمن شقين: التقييم الأولي (مدى تهديد الحدث لرفاهية الفرد)، والتقييم الثانوي (تقييم الموارد المتاحة للمواجهة والتعامل مع التهديد).
قام كينيث بارجامنت بنقل هذا الإطار النظري إلى المجال الديني، مؤسساً نظرية التكيف الديني التي تنص على أن الدين يوفر أطراً تفسيرية معرفية فريدة تمكّن الأفراد من إعادة تقييم الأحداث الكارثية بوصفها فرصاً للنمو، أو ابتلاءات للتطهير، أو جزءاً من حكمة إلهية أسمى، وهو ما يُعرف بـ “إعادة التقييم المعرفي الديني” (Religious Reframing). كما يقدم الدين طقوساً وسلوكيات تعمل كاستراتيجيات تكيف تركز على المشكلة (Problem-focused) أو تركز على الانفعال (Emotion-focused).
وجّهت هذه النظرية صياغة بنود المقياس من خلال التركيز على ثلاث وظائف تكيفية محورية يؤديها الدين:
- إيجاد المعنى (Search for Meaning): عندما تُدمر الأزمات الافتراضات الأساسية للفرد حول عدالة العالم وقابليته للتنبؤ، يتدخل الدين لإعادة بناء المعنى وتوفير غاية وجودية للألم (الأبعاد: الأنشطة الروحية، التضرع).
- تحقيق السيطرة والضبط (Search for Control): يُمكّن الدين الفرد من الحفاظ على التوازن الانفعالي عبر أساليب تحكم مختلفة، سواء بالتعاون المشترك مع الله، أو بالخضوع الإيجابي، أو بالتجنب السلبي (الأبعاد: الأنشطة الروحية، التجنب الديني).
- تحقيق الارتباط والانتماء (Search for Connectedness): تلبية الحاجة إلى الأمان العاطفي والانتماء الجمعي من خلال العلاقة مع الإله والشبكة الاجتماعية المؤمنة (الأبعاد: الدعم الديني، الأعمال الصالحة).
7. الصدق / Validity
خضع مقياس RCAS لعمليات تحقق سيكومترية صارمة أثبتت تمتع الأداة بمستويات مرتفعة من الصدق بمختلف أشكاله المنهجية:
صدق البناء والمحتوى (Construct and Content Validity)
تم استخلاص الفقرات الأصلية من خلال مراجعة أدبيات التكيف، وتحليل كتابات نوعية لأفراد واجهوا أزمات شخصية، وإجراء استشارات مكثفة مع رجال دين وخبراء في التوجيه الروحي، مما ضمن تمثيلاً دقيقاً وشاملاً لعالم السلوكيات التكيفية الدينية المتاحة للأفراد في البيئات الواقعية.
الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive and Criterion Validity)
اختبر بارجامنت وفريقه (Pargament et al., 1990) قدرة المقياس على التنبؤ بثلاثة محكات لنتائج التكيف لدى 528 من رواد الكنائس الذين تعرضوا لضغوط كبرى خلال العام المنصرم:
- استبيان الصحة النفسية (Mental Health Questionnaire): تنبأ بعد الأنشطة الروحية بانخفاض ملحوظ في أعراض الضيق النفسي وارتفاع درجات الرفاه الذاتي، في حين ارتبط بعد “السخـط الديني” بمعدلات أعلى من القلق والاكتئاب والاضطراب النفسي العام.
- النتائج غير الدينية للحدث (Nonreligious Outcomes): قدرة الفرد على تعلم مهارات جديدة، والسيطرة على الانفعالات، والشعور بالقوة الشخصية بعد الأزمة. ارتبطت الأنشطة الروحية والأعمال الصالحة إيجابياً بهذه المخرجات.
- النتائج الدينية والروحية (Religious Outcomes): مقاييس فحصت القرب من الله، وتعمق الشعور بالانتماء، والنمو الروحي. شكلت الأنشطة الروحية والأعمال الصالحة وحتى التضرع منبئات قوية بحدوث تحولات دينية وتطور روحي إيجابي.
الصدق التمايزي والتقاربي الإضافي (Incremental and Discriminant Validity)
أثبتت تحليلات الانحدار المتعدد الهرمي (Hierarchical Multiple Regression) أن أبعاد مقياس أنشطة التكيف الديني أضافت تبايناً تفسيرياً فريداً وذا دلالة إحصائية (Unique Variance) للتنبؤ بنتائج الصحة النفسية بعد استبعاد أثر مقاييس التدين العام التقليدي (مثل التردد على دور العبادة والأهمية الذاتية للدين)، وكذلك بعد استبعاد أثر مقاييس التكيف العامة غير الدينية (مثل مقياس Lazarus & Folkman). هذا يبرهن أن أداة RCAS تقيس عمليات نفسية مستقلة وظيفياً وليست مجرد صدى للتدين الشكلي أو التكيف العام.
8. الثبات / Reliability
تم تقييم الاتساق الداخلي لمقاييس RCAS الستة في الدراسة المعيارية التأسيسية (Pargament et al., 1990) باستخدام معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)، وجاءت المعاملات مقبولة إلى ممتازة للأغراض البحثية والإكلينيكية مع الأخذ بالاعتبار تفاوت عدد الفقرات في كل مقياس فرعي:
- الأنشطة القائمة على الروحانية (12 فقرة): $\alpha = 0.92$ (اتساق داخلي ممتاز جداً يعكس تماسكاً كبيراً في قياس الارتباط بالله).
- الأعمال الصالحة (6 فقرات): $\alpha = 0.82$ (اتساق داخلي جيد جداً).
- الدعم الديني بين الأشخاص (فقرتان): $\alpha = 0.78$ (معامل مرتفع بالنظر إلى اقتصار البعد على فقرتين فقط).
- السخط الديني (3 فقرات): $\alpha = 0.68$ (مستوى مقبول لمقياس فرعي موجز يستهدف صراعات وجدانية معقدة).
- التضرع والمساومة (3 فقرات): $\alpha = 0.61$ (اتساق معتدل ومقبول في البحوث الاستكشافية).
- التجنب الديني (3 فقرات): $\alpha = 0.61$ (اتساق معتدل، مبرر بطبيعة الاستجابات الدفاعية غير المتجانسة).
كما أظهرت الدراسات التتبعية اللاحقة استقراراً زمنياً ملائماً عند إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability) على فترات متباعدة تتراوح بين عدة أسابيع وبضعة أشهر، مع إظهار حساسية سيكومترية كافية لرصد التغيرات الناجمة عن زوال الحدث الضاغط أو التدخلات العلاجية الروحية.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أُجري التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) على قائمة أولية مكونة من 31 فقرة استجاب لها 528 مشاركاً من رواد الكنائس مروا بضغوط حادة خلال الاثني عشر شهراً السابقة للدراسة. تم استخدام تحليل المكونات الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) لتحديد البنية العاملية الكامنة.
نتائج استخلاص العوامل
أسفر التحليل العاملي عن بزوغ خمسة عوامل واضحة المعالم فسّرت مجتمعة ما يقرب من 100% من التباين الشائع المستخلص للفقرات ذات التشبعات المقبولة:
- العامل الأول (الأنشطة الروحية): تضمن 12 فقرة تشبعت بقيم تراوحت بين 0.50 و0.82، عكست الثقة بالله، والاهتداء به، والراحة من خلال المسيح.
- العامل الثاني (الأعمال الصالحة): تضمن 6 فقرات بتشبعات عاملية تجاوزت 0.45، ارتبطت بالاعتراف بالخطايا، وحضور الطقوس، والخدمة الاجتماعية.
- العامل الثالث (السخط الديني): تشكل من 3 فقرات تشبعت بشكل مستقل على استجابات الغضب والشك في العقيدة.
- العامل الرابع (التضرع): استوعب 3 فقرات ركزت على طلب المعجزات والمساومة والتساؤل حول أسباب الكارثة.
- العامل الخامس (الدعم الديني بين الأشخاص): ضم فقرتين محددتين بدقة تتعلقان بالحصول على المساندة من رجال الدين وأفراد المجتمع الديني.
تشكيل البعد السادس (التجنب الديني)
خلال التحليل الإحصائي، وُجدت ثلاثة بنود لم تتشبع بوضوح على العوامل الخمسة المستخلصة ولكنها أظهرت ارتباطاً بمفهوم “التجنب” (Avoidance). ونظراً للأهمية النظرية القصوى لآلية التجنب في دراسات التكيف النفسي عموماً، قرر المؤلفون تجميع هذه الفقرات الثلاث في بعد فرعي مستقل أطلقوا عليه “التجنب الديني” (Religious Avoidance)، مما أتاح اختبار أثر هذا السلوك الدفاعي تجريبياً بصورة منفصلة.
10. أداة القياس / Instrument
فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لمقياس أنشطة التكيف الديني:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory) لتقييم السلوكيات والأفكار التكيفية الموقفية.
- الفئة المستهدفة: الأفراد البالغون والمراهقون الذين يمرون أو مروا بأحداث حياتية ضاغطة أو أزمات حادة.
- زمن التطبيق: يستغرق إكمال المقياس حوالي 10 إلى 15 دقيقة.
- عدد الفقرات الإجمالي: 31 فقرة مقسمة على 6 أبعاد.
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج رباعي النقاط (4-Point Likert Scale) كالتالي:
- 1 = على الإطلاق (not at all)
- 2 = إلى حد ما (somewhat)
- 3 = بدرجة متوسطة إلى كبيرة (quite a bit)
- 4 = بدرجة كبيرة جداً (a great deal)
- طريقة التصحيح واستخراج الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات الخاصة بكل بعد وقسمتها على عدد فقرات ذلك البعد، لاستخراج متوسط حسابي لكل بعد فرعي يتراوح بين 1.00 و4.00. تشير الدرجات المرتفعة إلى الاعتماد المكثف على ذلك النمط المحدد من التكيف. لا يُحبذ دمج الأبعاد في درجة كلية واحدة نظراً لأن الأبعاد تقيس مسارات متمايزة وظيفياً (إيجابية وسلبية).
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة التهديف (No reverse-scored items)، حيث صيغت كل الفقرات في اتجاه إيجابي مباشر لمحتوى البعد الذي تمثله.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأساسية: 1990.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر لصالح المؤلف كينيث بارجامنت والجمعية الأمريكية لعلم النفس / الناشر الأكاديمي للدورية (Springer / American Journal of Community Psychology).
- سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية، بشرط الاستشهاد الكامل بالدراسة المرجعية التأسيسية (Pargament et al., 1990). أما في حال الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن برمجيات ربحية، فيتطلب ذلك الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف الرئيسي أو الجهة الناشرة.
12. المراجع / References
- Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
- Pargament, K. I., Ensing, D. S., Falgout, K., Olsen, H., Reilly, B., Van Haitsma, K., & Warren, R. (1990). God help me: (I): Religious coping efforts as predictors of the outcomes to significant negative life events. American Journal of Community Psychology, 18(6), 793–824. https://doi.org/10.1007/BF00938065
- Pargament, K. I., Ishler, K., Dubow, E. F., Stanik, P., Rouiller, R., Crowe, P., Cullman, E. P., Albert, M., & Royster, B. J. (1994). Methods of religious coping with the Gulf War: Cross-sectional and longitudinal analyses. Journal for the Scientific Study of Religion, 33(4), 347–361. https://doi.org/10.2307/1386494
- Pargament, K. I., Olsen, H., Reilly, B., Falgout, K., Ensing, D. S., & Van Haitsma, K. (1992). God help me: (II): The relationship of religious orientations to religious coping with negative life events. Journal for the Scientific Study of Religion, 31(4), 504–513. https://doi.org/10.2307/1386859
- Park, C. L., & Cohen, L. H. (1993). Religious and nonreligious coping with the death of a friend. Cognitive Therapy and Research, 17(6), 561–577. https://doi.org/10.1007/BF01176079
- Shortz, J. L., & Worthington, E. L., Jr. (1994). Young adults’ recall of religiosity, attributions, and coping in parental divorce. Journal for the Scientific Study of Religion, 33(2), 172–179. https://doi.org/10.2307/1386603