1. الملخص
يُمثّل مقياس النضج الديني (Religious Maturity Scale – RMS) أداة سيكومترية متخصصة طوّرها الباحثان روجر إل. دادلي (Roger L. Dudley) وروبرت جيه. كروز (Robert J. Cruise) عام 1990، بهدف قياس مفهوم النضج الديني بوصفه سيرورة نفسية ديناميكية قائمة على التوفيق الخلّاق بين الالتزام العقدي الصادق والانفتاح المعرفي المرن. جاء تطوير هذا المقياس استجابةً للجدل السيكولوجي المحتدم حول الأبعاد الكلاسيكية للتدين في إطار علم نفس الدين، وتحديداً التمييز الشهير الذي وضعه غوردون ألبورت بين التدين الجوهري (Intrinsic) والتدين الشكلي أو الخارجي (Extrinsic)، فضلاً عن التوجه التساؤلي الاستكشافي (Quest Orientation) الذي صاغه باتسون وزملاؤه (Batson & Ventis, 1982). يهدف المقياس إلى تجاوز أوجه القصور النظرية والمنهجية في المقاييس السابقة التي كانت تخلط بين النضج والجمود العقائدي أو بين الانفتاح والشك الهدام، مقدماً تعريفاً إجرائياً يركز على الكيفية النفسية التي يعيش بها الفرد تدينه (Process) بدلاً من المحتوى اللاهوتي الجامد لمعتقداته (Content).
يتألف المقياس في صورته النهائية من إحدى عشرة فقرة (11 فقرة) صُممت وفق مقياس ليكرت الخماسي المتدرج (من 1 = أعارض بشدة إلى 5 = أوافق بشدة). تتضمن هذه الأداة ثماني فقرات موجبة تعكس النضج المعرفي والوجودي، وثلاث فقرات سلبية تُصحح عكسياً لتشير إلى عدم النضج الديني والدوغماتية. وقد أظهر التحليل العاملي الاستكشافي الذي أُجري على عينة قوامها 491 مشاركاً تشبّع هذه الفقرات على بعد عاملي مستقل ذي دلالة إحصائية واضحة. وعلى صعيد الخصائص السيكومترية، سجل المقياس معامل اتساق داخلي (ألفا كرونباخ) بلغ 0.55 في العينة الاستكشافية الأصلية، وارتفع إلى 0.68 في عينة معيارية وطنية أوسع تجاوزت 400 مشارك، مما يجعله أداة واعدة وقابلة للتطبيق البحثي عبر سياقات دينية وثقافية متعددة.
2. الكلمات المفتاحية
مقياس النضج الديني، علم نفس الدين، غوردون ألبورت، التدين الجوهري، التوجه التساؤلي، الانفتاح الذهني، المرونة المعرفية، الدوغماتية الدينية، القياس النفسي، روجر دادلي.
3. المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس بواسطة باحثين متخصصين في القياس النفسي وعلم نفس الدين في جامعة أندروز (Andrews University)، ميشيغان، الولايات المتحدة الأمريكية:
- د. روجر إل. دادلي (Roger L. Dudley): أستاذ متمرس في القياس وبحوث التربية الدينية، ومدير معهد الخدمة الكنسية بجامعة أندروز. تخصّص في دراسات التطور الديني لدى المراهقين والشباب، وله مؤلفات عديدة حول التنشئة والالتزام الديني في دوريات مثل Review of Religious Research.
- د. روبرت جيه. كروز (Robert J. Cruise): أستاذ الإحصاء وبحوث القياس والتقويم في كلية التربية بجامعة أندروز، خبير في بناء الاختبارات السيكومترية والتحليلات الإحصائية متعددة المتغيرات.
4. الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من مقياس النضج الديني في توفير وسيلة قياس مقننة وموثوقة قادرة على تقييم نضج التفكير الديني والخبرة الروحية للفرد، دون الانحياز إلى مذهب لاهوتي أو عقيدة دينية معينة. يركز المقياس على العمليات الذهنية والسلوكية التي تتوسط تمسك الإنسان بعقيدته، متفادياً قياس الالتزام الديني السطحي القائم على الانصياع الأعمى أو التعصب. يُسهم المقياس في التمييز بين نمطين من المتدينين: أولئك الذين يتمسكون بقيمهم بإدراك واعٍ وتفتح فكري، وأولئك الذين يعانون من تزمت معرفي وانغلاق عقائدي.
من الناحية البحثية، صُمم هذا المقياس ليقدم أداة دقيقة تسبر أغوار العلاقات الارتباطية والسببية بين النضج النفسي العام والنمو الأخلاقي من جهة، والتدين من جهة أخرى. يُستخدم المقياس لدراسة الكيفية التي يتفاعل بها الأفراد مع الأزمات الوجودية الشائكة مثل مشكلة الشر، والمعاناة، والموت، إضافة إلى مدى قدرتهم على دمج إيمانهم مع التغير الاجتماعي والعدالة المجتمعية. كما يُعد المقياس ذا فائدة كبرى في علم النفس الإكلينيكي والصحة النفسية والإرشاد الروحي؛ حيث يساعد المعالجين والمرشدين النفسيين على تشخيص منابع الصراع القيمي، والتفريق بين الأزمات الروحية البنّاءة والوساوس القهرية الدينية أو الصلابة الفكرية الممرضة، مما يمهد الطريق لتقديم تدخلات إرشادية تدعم التكامل النفسي والروحي السليم لدى المسترشدين.
5. البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي لمقياس النضج الديني على التوليف بين مكوّنين نفسيين يبدوان للوهلة الأولى متعارضين، لكنهما يشكلان معاً النواة الحقيقية للنضج: الالتزام الراسخ (Commitment) والانفتاح التجريبي المتواضع (Open-minded Tentativeness). تتوزع فقرات المقياس لتشكل بنية مفاهيمية متكاملة تتضمن المحاور الفرعية التالية:
- المرونة المعرفية والتطور المستمر: تُقاس هذه السمة بالاعتراف بأن الإيمان ليس حالة جامدة ومكتملة بصورة نهائية، بل هو مسار نمائي ديناميكي يتطلب الاستعداد لتعديل الفهم وإعادة بناء التفسيرات الدينية عند ظهور معارف وبيانات جديدة (كما تعكسه الفقرتان 1 و4).
- التسامح مع الغموض واللايقين النسبي: يظهر هذا البعد في قدرة الفرد على التعايش مع الأسئلة المعقدة والقضايا الفلسفية الشائكة دون الهروب إلى تبسيط مخل أو يقين زائف، وتجنب الجزم والدوغماتية في المسائل الإيمانية الدقيقة (مثل الفقرتين 8 و9).
- المواجهة الوجودية الواعية: يقيس هذا المكون مدى استعداد الفرد للخوض في التساؤلات العميقة التي تمس المعاناة الإنسانية، والشر، وفنائية الوجود البشري، بدلاً من اللجوء إلى الإنكار الدفاعي أو الإجابات الوعظية السطحية (الفقرة 6).
- المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية: يُشير هذا المحور إلى ترجمة الإيمان إلى أفعال وسلوكيات مجتمعية وعلاقات إنسانية تتسم بالعدالة والرحمة، مع التأكيد على أن العلاقة بالآخرين تشكل جوهراً مساوياً للعلاقة بالمقدس (الفقرتان 7 و10).
- التحرر من التصلب والجمود العقائدي (البعد السلبي): يتم رصده عبر فقرات مقلوبة تشير إلى ضرورة الوصول لليقين المطلق التام قبل اتخاذ أي موقف إيماني، أو الجمود الفكري وعدم تغير المنظومة الدينية لسنوات طويلة (الفقرات 5 و11).
6. الإطار النظري
يستند المقياس بالأساس إلى الأطروحات الكلاسيكية الرائدة التي صاغها عالم النفس الأمريكي غوردون ألبورت في مؤلفه المرجعي The Individual and His Religion (1950). عرّف ألبورت الدين الناضج بأنه نزعة شعورية مكتملة تجمع بين ست خصائص محددة: (1) التمايز الجيد (Well differentiated)، (2) الطبيعة الديناميكية الفاعلة (Dynamic)، (3) إنتاج أخلاقية متسقة ومثمرة (Productive of a consistent morality)، (4) الشمولية المعرفية (Comprehensive)، (5) التكامل البنائي (Integral)، و(6) اتخاذ طابع إرشادي استكشافي فرضي بطبيعته (Fundamentally heuristic).
في المقابل، لاحظ دادلي وكروز أن المقاييس الشائعة التي حاولت تطبيق رؤية ألبورت—ولا سيما مقياس التدين الجوهري (Intrinsic Religious Orientation)—قد تحولت عملياً إلى قياس التزمت والتعصب الأرثوذكسي، كما بيّن دانييل باتسون (Batson & Ventis, 1982). حاول باتسون معالجة هذا العوار عبر تقديم مفهوم “التدين التساؤلي” (Quest)، إلا أن دادلي وكروز وجدا أن مقياس باتسون وقع في إشكال فلسفي وسيكولوجي مضاد؛ حيث ساوى بين النضج والشك المستمر الذي ينفي إمكانية الالتزام الإيماني المستقر. يجادل دادلي وكروز بأن مطالبة الفرد بأن يوافق بشدة على فقرات تعبر عن الشك الجذري وفقرات تعبر عن الالتزام الصادق في آن واحد يمثل تناقضاً منطقياً ومعرفياً غير مريح.
لذا، صاغ دادلي وكروز إطارهما النظري المستقل مستلهمين فكرة “التوتر الخلّاق”؛ حيث يتسم المتدين الناضج بالقدرة على الجمع بين العيش بأقصى درجات الإخلاص للنور والحقيقة المتاحة له في اللحظة الراهنة، مع البقاء على أهبة الاستعداد لتوسيع آفاقه وتبديل مفاهيمه إذا ما كُشفت له حقائق جديدة. إنه يرى في الدين عملية (Process) نمائية مستمرة وليست مجرد نصوص عقائدية دوغماتية نهائية.
7. الصدق
قدّم دادلي وكروز أدلة أولية على صدق المقياس من خلال تطبيق النسخة الأولية المكونة من 26 فقرة، مدمجة مع 28 فقرة أخرى تقيس التوجهات الجوهرية والشكلية والتساؤلية، ضمن أداة شاملة سميت “مخزون الدين الشخصي” (Personal Religion Inventory). تم التحقق من صدق البناء (Construct Validity) من خلال العلاقات الارتباطية بين مقياس النضج والمقاييس الدينية الأخرى القائمة في الأدبيات:
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهر مقياس النضج الديني ارتباطاً موجباً ودالاً إحصائياً مع مقياس التساؤل (Quest Scale) الخاص بباتسون، حيث بلغ معامل الارتباط (r = .37)، مما يؤكد اشتراكهما في بعد المرونة والانفتاح الفكري وتجاوز التصلب العقائدي.
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): حقق المقياس تمايزاً واضحاً عن أبعاد التدين التقليدية؛ إذ ارتبط ارتباطاً ضعيفاً وغير ذي دلالة إحصائية مع مقياس التدين الجوهري (r = .10)، ومعدوماً مع مقياس التدين الشكلي الخارجي (r = .02). يبرهن ذلك على أن المقياس لا يقيس مجرد رغبة الفرد في الظهور بمظهر المتدين أو الالتزام العاطفي المحض، بل يقيس نضجاً إدراكياً خاصاً ومستقلاً عن مجرد الانتماء الديني التقليدي.
- الصدق الظاهري (Face Validity): تتمتع جميع فقرات المقياس بصدق ظاهري مرتفع؛ إذ تعكس بوضوح المفاهيم السيكولوجية للمرونة الفكرية، والوعي بالمسؤولية الإنسانية، والتواضع المعرفي في مواجهة القضايا الكبرى.
8. الثبات
قاس الباحثون الاتساق الداخلي لمقياس النضج الديني باستخدام معادلة ألفا كرونباخ عبر دراستين منفصلتين:
- في الدراسة الاستكشافية الأولى على عينة مكونة من 491 مشاركاً (غالبيهم من طلاب الجامعات الكاثوليك والأدفنتست السبتيين، مع عينة من المراهقين والبالغين)، بلغ معامل ألفا 0.55. برر دادلي وكروز هذا المعامل المنخفض نسبياً بالصعوبة الإجرائية المتأصلة في البناء النفسي للنضج الديني، والذي يتطلب التوفيق بين قطبين مركبين: الالتزام المعرفي الواعي من جهة، والتواضع والانفتاح الذهني من جهة أخرى، مما يخلق تبايناً في استجابات الأفراد.
- في دراسة معيارية تالية أُجريت على عينة وطنية أمريكية أوسع شملت أكثر من 400 مشارك، ارتفع معامل ألفا كرونباخ إلى 0.68، وهو مستوى ثبات مقبول جداً في البحوث السيكولوجية للمقاييس التي تتضمن عدداً محدوداً من الفقرات (11 فقرة فقط) وتقيس أبعاداً مفاهيمية مجردة ومعقدة.
9. التحليل العاملي
أجرى الباحثان تحليلاً عاملياً استكشافياً (Exploratory Factor Analysis – EFA) لـ 54 فقرة شكّلت مخزون الدين الشخصي المطبق على عينة الـ 491 مشاركاً. تم استخدام طريقة المحاور الأساسية متبوعة بالتدوير المتعامد (Orthogonal Rotation). أسفر التحليل عن استخلاص ثلاثة أبعاد عاملية رئيسية متعامدة تفسر قدراً جوهرياً من التباين الكلي:
- العامل الأول والثاني: تشبّعت عليهما الفقرات التابعة لمقاييس التدين الجوهري والخارجي والتوجه التساؤلي التقليدية، ممثلةً الأنماط الكلاسيكية للتدين والنزعة الانقيادية.
- العامل الثالث (بعد النضج الديني): برز هذا البعد كعامل مستقل ونقي دلالياً، حيث تشبعت عليه 11 فقرة بدرجات تشبع عاملية ممتازة وكافية استوفت معايير الدلالة الإحصائية (Factor Loadings > .35). أظهرت هذه الفقرات ارتباطاً وثيقاً بمفهوم النضج الديني والتوتر الإيجابي الخلاق.
عكست ثماني فقرات من هذا العامل الاتجاه الموجب للنضج، بينما حملت ثلاث فقرات تشبعات سالبة عكست الانغلاق والجمود، وجرى قلب درجاتها لتشكل المقياس النهائي ذي البنية أحادية البعد العاملية للمفهوم المركب.
10. أداة القياس
- نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- طريقة التطبيق: فردي أو جماعي، ورقي أو عبر منصات جمع البيانات الإلكترونية.
- زمن الإجراء: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق نظراً لإيجاز الأداة وسلاستها.
- عدد الفقرات: 11 فقرة تقريرية.
- مستوى القراءة المطلوب: متوسط إلى مرتفع؛ تتطلب بعض الفقرات قدرة تجريدية وفهماً لغوياً متقدماً للتعامل مع الصياغات الفلسفية الوجودية.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي (5-point Likert Scale) تتحدد درجاته كالتالي: (1 = أعارض بشدة، 2 = أعارض، 3 = محايد/غير متأكد، 4 = أوافق، 5 = أوافق بشدة).
- طريقة التصحيح:
- تُحسب درجات الفقرات الإيجابية (الفقرات: 1، 2، 3، 4، 6، 8، 9، 10) كما هي من 1 إلى 5.
- تُصحح الفقرات العكسية السلبية (الفقرات المعلمة بنجمة *: 5، 7، 11) بطريقة مقلوبة وفق القاعدة الحسابية: (1 = 5، 2 = 4، 3 = 3، 4 = 2، 5 = 1).
- يتم جمع درجات الفقرات الأحد عشر للحصول على الدرجة الكلية للنضج الديني.
- المدى النظري للدرجات يتراوح بين 11 إلى 55 درجة، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من النضج الديني، والانفتاح الواعي، والمرونة الروحية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر مقياس النضج الديني للمرة الأولى عام 1990 في الدورية العلمية المحكمة Review of Religious Research الصادرة عن جمعية بحوث الدين الدينية (Religious Research Association). المقياس متاح للاستخدام في إطار الأغراض البحثية والأكاديمية والتدريبية غير الربحية دون فرض رسوم مالية، شريطة التوثيق المرجعي الكامل والمناسب للدراسة الأصلية للمؤلفين (Dudley & Cruise, 1990). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو التشخيص الإكلينيكي التجاري، أو الترجمة والتقنين الثقافي والنشر الموسع، فيجب الحصول على موافقة كتابية رسمية مسبقة من أصحاب حقوق الملكية الفكرية والناشر الأصلي للدورية.
12. المراجع
تستند الخلفية النظرية والسيكومترية للمقياس إلى المراجع المعيارية التالية وفقاً لنظام التوثيق الخاص بجمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th):
- Allport, G. W. (1950). The individual and his religion: A psychological interpretation. Macmillan.
- Batson, C. D., & Ventis, W. L. (1982). The religious experience: A social-psychological perspective. Oxford University Press.
- Dudley, M. G., & Kosinski, F. A., Jr. (1990). Religiosity and marital satisfaction: A research note. Review of Religious Research, 32(1), 78–86. https://doi.org/10.2307/3511330
- Dudley, R. L., & Cruise, R. J. (1990). Measuring religious maturity: A proposed scale. Review of Religious Research, 32(2), 97–109. https://doi.org/10.2307/3511740
- Dudley, R. L., Hernandez, E. I., & Terian, S. M. K. (1992). Religiosity and public issues among Seventh-day Adventists. Review of Religious Research, 33(4), 330–348. https://doi.org/10.2307/3511781
13. فقرات المقياس
Religious Maturity Scale
Here are some statements that show how some people feel about religion. Please indicate how much you agree or disagree with each by circling a number on a 5-point scale where 1 = strongly disagree and 5 = strongly agree.
- My religious beliefs provide me with satisfying answers at this stage of my development, but I am prepared to alter them as new information becomes available.
- I am happy with my present religion but wish to be open to new insights and ways of understanding the meaning of life.
- As best as I can determine, my religion is true, but I recognize that I could be mistaken on some points.
- Important questions about the meaning of life do not have simple or easy answers; therefore faith is a developmental process.
- *I could not commit myself to a religion unless I was certain that it is completely true.
- I have struggled in trying to understand the problems of evil, suffering, and death that mark this world.
- *Churches should concentrate on proclaiming the gospel and not become involved in trying to change society through social or political action.
- While we can never be quite sure that what we believe is absolutely true, it is worth acting on the probability that it may be.
- I have found many religious questions to be difficult and complex so I am hesitant to be dogmatic or final in my assertions.
- In my religion my relationships with other people are as fundamental as my relationship with God.
- * My religious beliefs are pretty much the same today as they were five years ago.
An asterisk (*) identifies a negatively scored item for which 1 = 5, 2 = 4, 3 = 3, 4 = 2, and 5 = 1. Presented to the side of each statement is the following rating scale: