1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس التوجه الديني – المعدل (Religious Orientation Scale-Revised)، والمعروف اختصاراً بـ (I/E-R)، واحداً من أبرز الأدوات السيكومترية المعتمدة في علم نفس الدين لقياس الدوافع والتوجهات الدينية لدى الأفراد. طُوّر المقياس بواسطة عالم النفس ريتشارد غورسوتش (Richard L. Gorsuch) وسوزان ماكفرسون (Susan E. McPherson) عام 1989، كإعادة هيكلة وتطوير لمقياس التوجه الديني الكلاسيكي الذي وضعه جوردون ألبورت وروس (Allport & Ross, 1967)، وصيغة “العمر الشامل” (Age-Universal Scale) التي صاغها غورسوتش وفينابل (Gorsuch & Venable, 1983). جاء هذا التعديل استجابةً للنتائج السيكومترية والتحليلات العاملية التي قادها لي كيركباتريك (Kirkpatrick, 1989)، والتي برهنت على أن البُعد الخارجي (Extrinsic) ليس مفهوماً أحادي البُعد، بل ينقسم إلى مكوّنين متمايزين: التدين الخارجي ذو التوجه الشخصي (Ep – Personal Extrinsic)، والتدين الخارجي ذو التوجه الاجتماعي (Es – Social Extrinsic).
يتألف المقياس من 14 فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد أساسية: التوجه الديني الداخلي (8 فقرات، تتضمن 3 فقرات معكوسة الصياغة)، والتوجه الخارجي الشخصي (3 فقرات)، والتوجه الخارجي الاجتماعي (3 فقرات). يُجاب عن فقرات المقياس وفق مقياس ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (5 = أوافق بشدة). أظهرت النتائج السيكومترية الأصلية على عينة قوامها 771 طالباً جامعياً تمتع المقياس بخصائص قياسية متينة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للبعد الداخلي (0.83)، وللبعد الخارجي الشخصي (0.57)، وللبعد الخارجي الاجتماعي (0.58)، بينما بلغ للبعد الخارجي المدمج (0.65). يوفر المقياس أداة مقتضبة، دقيقة، وسهلة التطبيق تفيد الباحثين في دراسة علاقة التدين بالصحة النفسية، والتكيف الوجداني، والتعصب الاجتماعي، والسلوك الإيثاري دون إثقال كاهل المفحوصين.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس التوجه الديني المعدل، التدين الداخلي، التدين الخارجي الشخصي، التدين الخارجي الاجتماعي، جوردون ألبورت، ريتشارد غورسوتش، علم نفس الدين، القياس النفسي، التحليل العاملي التوكيدي، الدافعية الدينية، مقياس ليكرت، الاتساق الداخلي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال علم نفس الدين والقياس السيكومتري:
- ريتشارد ل. غورسوتش (Richard L. Gorsuch, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإكلينيكي والعلوم السلوكية في كلية علم النفس بـ معهد فولر لللاهوت (Fuller Theological Seminary) في باسادينا، كاليفورنيا. يُعد غورسوتش أحد أقطاب القياس النفسي المتقدم، وله مؤلفات مرجعية شهيرة في التحليل العاملي ومناهج القياس النفسي وتطبيقاتها في دراسة الظاهرة الدينية.
- سوزان إي. ماكفرسون (Susan E. McPherson, Ph.D.): باحثة في علم النفس، تعاونت مع غورسوتش في إجراء التحليلات السيكومترية المعمقة وإعادة صياغة فقرات المقياس لتلائم المتطلبات المنهجية المعاصرة.
ارتكز عمل المؤلفين أيضاً على الإسهامات النظرية والتحليلية التأسيسية لكل من جوردون و. ألبورت (Gordon W. Allport)، وج. مايكل روس (J. Michael Ross)، ولي أ. كيركباتريك (Lee A. Kirkpatrick).
4. الغرض / Purpose
يهدف مقياس التوجه الديني – المعدل (I/E-R) إلى توفير أداة قياس سيكومترية بالغة الإحكام والاقتصاد في الجهد والوقت لتقييم الدوافع النفسية الكامنة وراء الالتزام الديني للأفراد. تمثلت المشكلة التاريخية في المقاييس السابقة (مثل مقياس ألبورت وروس 1967، ومقياس غورسوتش وفينابل 1983) في طول عدد الفقرات والتعقيد اللغوي لبعض العبارات، فضلاً عن الخلل البنائي المتمثل في معاملة البُعد الخارجي ككتلة صماء واحدة بالرغم من المؤشرات التي دلت على تمايز الوظائف النفعية للدين بين منافع ذاتية/شخصية ومنافع اجتماعية/علاقاتية.
يخدم المقياس عدة أغراض بحثية وإكلينيكية وتطبيقية واسعة:
- التطبيقات البحثية في علم النفس الاجتماعي والشخصية: يُستخدم المقياس كمتغير مستقل أو وسيط في دراسة التفاعل بين البنية المعرفية الدينية والسمات الشخصية الكبرى (Big Five)، وفهم آليات التحيز الاجتماعي، والتسامح، ونبذ التعصب، ومحددات الإيثار والعمل التطوعي.
- التطبيقات الإكلينيكية والصحة النفسية: يساعد المعالجين والباحثين الإكلينيكيين على التمييز بين الأنماط التكيفية للتدين (التي ترتبط إيجابياً بخفض القلق والاكتئاب وتعزيز الرضا عن الحياة) والأنماط غير التكيفية (التي تُستخدم فيها الممارسات الدينية كآلية دفاعية سطحية أو وسيلة للحصول على أمان نفسي مؤقت دون دمج حقيقي للقيم).
- علم نفس الصحة العامة والتعامل مع الضغوط (Coping): كشفت الأبحاث أن التدين الخارجي الشخصي يرتبط باستراتيجيات المواجهة المركزة على الانفعال، في حين يسهم التدين الداخلي في توفير معنى وجودي شامل يساعد على مواجهة الصدمات والأمراض المزمنة.
- ميزة المقاييس وحيدة الفقرة (Single-Item Indicators): خصص المؤلفون ثلاث فقرات محددة داخل المقياس تتمتع بصدق وتمايز عاملي عالٍ لتمثيل كل بعد كفقرة مفردة، مما يتيح للباحثين استخدامها في المسوح الشاملة واستطلاعات الرأي الضخمة التي لا تحتمل تطبيق مقاييس مفصلة.
5. البناء النفسي / Construct
يقوم المقياس على تفكيك دافعية التدين إلى ثلاثة أبعاد نفسية رئيسية، تمثل أبنية فرضية متباينة وظيفياً ومعرفياً:
أولاً: التوجه الديني الداخلي (Intrinsic Orientation – I)
يُمثل التوجه الداخلي إدراك الدين كـ “غاية في حد ذاته” (End in itself)؛ حيث يستدمج الفرد المعتقدات الدينية في صميم هويته ومنظومته القيمية الشاملة. يُشتق السلوك الحياتي اليومي للفرد ذي التدين الداخلي من تعاليمه الدينية، وتتراجع لديه الاعتبارات النفعية أو الاجتماعية لصالح الالتزام الداخلي الخالص. يعيش أصحاب هذا التوجه دينهم بصدق وجداني، ويجدون في الصلاة والتأمل الفردي والشعور بحضور الإله مصدراً جوهرياً للمعنى والهدف. يقاس هذا البُعد بثماني فقرات، ومن أمثلتها: “أحاول جاهداً أن أعيش حياتي كاملة وفقاً لمعتقداتي الدينية”، و“منهجي الكامل في الحياة مبني على ديني”، إضافة إلى فقرات معكوسة تكشف غياب الالتزام الحقيقي مثل: “على الرغم من كوني متديناً، إلا أنني لا أدع ذلك يؤثر على حياتي اليومية”.
ثانياً: التوجه الديني الخارجي – الشخصي (Extrinsic-Personal Orientation – Ep)
يُعبر هذا البُعد عن استخدام الدين كـ “وسيلة نفعية موجهة نحو الذات” (Instrument for Personal Comfort). يلتفت الفرد في هذا البعد إلى الدين بوصفه أداة لتحقيق الراحة النفسية، والأمان العاطفي، والتحرر من الضيق، وتسكين المخاوف الوجودية في أوقات الأزمات والكروب. لا يكون الدين هنا هو الموجه الأساسي للحياة، بل يُوظف كدرع وقائي ومصدر للاسترخاء والسلام النفسي الفردي. يقاس هذا البُعد بثلاث فقرات، من أبرزها: “أكثر ما يقدمه الدين لي هو الراحة في أوقات الشدة والحزن”، و“أنا أصلي أساساً للحصول على الفرج والحماية”.
ثالثاً: التوجه الديني الخارجي – الاجتماعي (Extrinsic-Social Orientation – Es)
يُمثل هذا البُعد توظيف الدين كـ “وسيلة لتحقيق مكاسب اجتماعية وعلاقاتية” (Instrument for Social Gain). ينظر الفرد إلى دور العبادة والممارسات الدينية الطقسية الجماعية كفرصة لنسج شبكة علاقات عامة، وتكوين الصداقات، وتحقيق القبول المجتمعي والوجاهة بين الأقران. يتميز هذا التوجه بكون الدوافع فيه خارجية تتصل بالمحيط الاجتماعي والمكانة أكثر من اتصالها بالتأمل الشخصي أو الالتزام العقائدي الداخلي. يقاس هذا البعد بثلاث فقرات، منها: “أذهب إلى الكنيسة أساساً لأنني أستمتع برؤية أشخاص أعرفهم هناك”، و“أذهب إلى الكنيسة لأنها تساعدني على تكوين صداقات”.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يضرب المقياس بجذوره العميقة في نظريات الشخصية وعلم النفس الإنساني والدافعية، وتحديداً الأطروحة التأسيسية التي صاغها رائد علم نفس الشخصية جوردون ألبورت في كتابه الكلاسيكي “الفرد ودينه” (The Individual and His Religion, 1950)، والتي تبلورت لاحقاً في دراسته المفصلية مع مايكل روس عام 1967.
انطلق ألبورت من ملاحظة مفارقة سيكولوجية شهيرة في المجتمع الأمريكي: على الرغم من أن الأديان تحث على المحبة والعدالة، إلا أن المتدينين الإحصائيين كانوا يُظهرون مستويات أعلى من التعصب العرقي والطبقي مقارنة بغير المتدينين. لحل هذه المفارقة، ميّز ألبورت بين نمطين جذريين من الدافعية:
- التدين الخارجي (Extrinsic Religion): حيث “يستخدم الفرد دينه” (Uses his religion) لتحقيق أغراض نفعية ودنيوية، كالحصول على الطمأنينة أو المكانة. وبناءً عليه، يكون هذا التدين سطحياً ومرتبطاً بزيادة التعصب والجمود المعرفي.
- التدين الداخلي (Intrinsic Religion): حيث “يعيش الفرد دينه” (Lives his religion) باعتباره الدافع الأسمى والمحرك الكلي للشخصية، مما يجعله أكثر انفتاحاً وتسامحاً وإنسانية.
على مدار عقدين من الزمن، واجه مقياس ألبورت وروس (1967) انتقادات منهجية تركزت حول ضعف البنية السيكومترية لفقرات التدين الخارجي مقارنة بالداخلي. قام غورسوتش وفينابل (1983) بتطوير صيغة “العمر الشامل” لتسهيل صياغة الفقرات لغوياً للأعمار المختلفة. غير أن المنعطف النظري الأهم تمثل في أبحاث لي كيركباتريك (1988، 1989)، الذي أجرى إعادة تحليل عاملي استكشافي وتوكيدي لعدة دراسات سابقة، وتوصل إلى أن مفهوم التدين الخارجي ينشطر بالضرورة إلى عاملين منفصلين: التوجه النفعي الشخصي (Ep) والتوجه النفعي الاجتماعي (Es).
استند غورسوتش وماكفرسون (1989) إلى هذه التغذية الراجعة النظرية لإعادة تنقيح البناء، مبرهنين على أن الإنسان عندما يلجأ إلى الدين لأسباب نفعية فإنه إما يسعى لسلام داخلي ذاتي (Intrapersonal Comfort) أو لمكاسب تكيف اجتماعي (Interpersonal Affiliation). كما وفر هذا الإطار التمييز الدقيق بين التوجه الداخلي الأصيل وبين مجرد البحث عن حلول سريعة للأزمات الوجدانية.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس (I/E-R) لفحوص سيكومترية دقيقة لتقييم بنيته ومطابقته للنماذج النظرية المفترضة:
صدق البناء (Construct Validity)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) في دراسة غورسوتش وماكفرسون (1989) مطابقة النموذج ثلاثي الأبعاد للبيانات التجريبية؛ حيث انفصلت فقرات البُعد الخارجي بوضوح إلى عاملي (Ep) و(Es)، وتمايزت تماماً عن عامل التدين الداخلي (I). أثبت هذا التحليل صحة فرضية كيركباتريك وأعطى المقياس تفوقاً سيكومترياً على النسخ السابقة.
الصدق التمايزي والتقاربي (Convergent and Discriminant Validity)
أظهرت الدراسات اللاحقة قدرة المقياس على التمييز الدقيق بين مخرجات نفسية متباينة:
- العلاقة مع الأصولية والتعصب: أظهرت دراسة كيركباتريك (Kirkpatrick, 1993) أن التوجه الداخلي يرتبط سلباً مع التحيزات الاجتماعية العامة عند ضبط أثر الأصولية الدينية (Fundamentalism)، بينما يرتبط التوجه الخارجي الاجتماعي (Es) إيجابياً بالرغبة في التوافق الاجتماعي والامتثال لمعايير الجماعة حتى لو كانت تتضمن مواقف تمييزية.
- التكيف النفسي والصحة الذاتية: في أبحاث شيفر وغورسوتش (Schaefer & Gorsuch, 1991, 1992)، وُجد أن التدين الخارجي الشخصي (Ep) يرتبط بمستويات مرتفعة من قلق السمة وقلق الحالة، مما يعكس لجوء الأفراد المتوترين للصلاة كمسكّن انفعالي، في حين يرتبط التوجه الداخلي (I) بمستويات أعلى من الرضا عن الحياة، والدافعية الذاتية، والكفاءة الشخصية، والاستقرار النفسي.
- التنشئة الوالدية: كشفت دراسة غيسبيريشت (Giesbrecht, 1995) عن صدق تنبؤي للمقياس؛ حيث ارتبط أسلوب الوالدية الحازم والداعم بتطور التوجه الديني الداخلي لدى المراهقين، بينما عززت التنشئة المتسلطة أو القائمة على الامتثال السطحي التوجهات الدينية الخارجية بشقيها.
8. الثبات / Reliability
تم تقييم الاتساق الداخلي لمقياس (I/E-R) في عينة المعايرة الأصلية المكونة من 771 طالباً وطالبة من كليات دينية وعلمانية في جنوب كاليفورنيا:
- بُعد التدين الداخلي (Intrinsic Scale): بلغ معامل ألفا كرونباخ (0.83)، وهو مؤشر ممتاز على الاتساق الداخلي، ويضاهي ثبات المقياس الأصلي لـ “العمر الشامل” بالرغم من خفض عدد الفقرات إلى 8 فقرات فقط.
- بُعد التدين الخارجي الشخصي (Ep Scale): بلغ معامل ألفا (0.57)، وهو معامل متوسط يُعزى بالأساس إلى قلة عدد فقرات المقياس الفرعي (3 فقرات فقط).
- بُعد التدين الخارجي الاجتماعي (Es Scale): بلغ معامل ألفا (0.58)، وهو يتأثر بالمثل بعدد الفقرات القليل (3 فقرات).
- بُعد التدين الخارجي الكلي (Combined Ep/Es): عند دمج المقياسين الفرعيين في مؤشر خارجي عام من 6 فقرات، يرتفع معامل ألفا إلى (0.65).
أوضح المؤلفون (Gorsuch & McPherson, 1989) أنه استناداً إلى معادلة سبيرمان-براون (Spearman-Brown Prophecy Formula)، فإن انخفاض معامل الثبات في البعدين الخارجيين يُعد نتيجة حسابية متوقعة ومباشرة لاختصار المقياس إلى 3 فقرات لكل عامل؛ بهدف حماية المقياس من الملل وضمان كفاءته في العينات الميدانية الكبيرة. وأكد الباحثون أن القوة الإحصائية تظل محفوظة تماماً في العينات البحثية الواسعة، مع التوصية بأن الباحثين الذين يحتاجون إلى ثبات أعلى لأغراض التشخيص الفردي الإكلينيكي يمكنهم إضافة فقرات مماثلة لتعزيز الاتساق الإحصائي.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أُجري التحليل العاملي لمقياس (I/E-R) للتحقق من بنيته التكوينية مقارنة بالصيغ السابقة:
- التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA): فحص الباحثون نموذج العوامل الثلاثة المتعامدة والمائلة بالمقارنة مع نموذج العاملين التقليدي (داخلي مقابل خارجي عام). أظهرت المؤشرات تفوقاً دالاً إحصائياً للنموذج ثلاثي العوامل (I, Ep, Es)، مؤكدة صحة تصنيف كيركباتريك.
- تشبعات الفقرات (Factor Loadings): تشبعت الفقرات الثمانية للتدين الداخلي على العامل الأول بتشبعات تراوحت في مجملها بين 0.45 و0.75، مع بروز الفقرة رقم 12 (“منهجي الكامل في الحياة مبني على ديني”) كأعلى الفقرات تشبعاً على البعد الداخلي وأدناها ارتباطاً بالعوامل الأخرى، مما جعلها المؤشر المنفرد الأمثل للتدين الداخلي.
- انفصال العامليْن الخارجيين: تشبعت فقرات الراحة والأمان الانفعالي (الفقرات 6، 8، 9) على عامل التوجه الخارجي الشخصي (Ep)، وبرزت الفقرة رقم 8 (“أكثر ما يقدمه الدين لي هو الراحة في أوقات الشدة والحزن”) كممثل وحيد لهذا البعد. وفي المقابل تشبعت الفقرات ذات الطابع العلاقاتي (2، 11، 13) على عامل التوجه الخارجي الاجتماعي (Es)، وبرزت الفقرة رقم 13 (“أذهب إلى الكنيسة أساساً لأنني أستمتع برؤية أشخاص أعرفهم هناك”) كأفضل ممثل فردي للبعد.
- الفقرات المعكوسة (Reversed Items): أظهرت الفقرات ذات الصياغة المعكوسة (الفقرات 3، 10، 14) التابعة للبُعد الداخلي أداءً عاملياً مستقراً؛ حيث أسهمت في الحد من تحيز الموافقة التلقائية (Acquiescence Bias) دون تشكيل عامل زائف ناتج عن اتجاه الصياغة.
10. أداة القياس / Instrument
فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية لأداة القياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي ورقي أو إلكتروني (Self-report questionnaire).
- الفئة المستهدفة: المراهقون والراشدون، والطلاب الجامعيون، وأفراد المجتمع العام من مختلف المستويات التعليمية.
- عدد الفقرات الكلي: 14 فقرة.
- توزيع الأبعاد:
- التوجه الداخلي (Intrinsic – I): 8 فقرات، هي الفقرات ذات الأرقام: (1، 3، 4، 5، 7، 10، 12، 14).
- التوجه الخارجي – الشخصي (Extrinsic-Personal – Ep): 3 فقرات، هي: (6، 8، 9).
- التوجه الخارجي – الاجتماعي (Extrinsic-Social – Es): 3 فقرات، هي: (2، 11، 13).
- خيارات الاستجابة: مقياس متدرج خماسي النقاط:
- 1 = أعارض بشدة (I strongly disagree)
- 2 = أميل إلى المعارضة (I tend to disagree)
- 3 = لست متأكداً (I’m not sure)
- 4 = أميل إلى الموافقة (I tend to agree)
- 5 = أوافق بشدة (I strongly agree)
(ملاحظة: أشار المؤلفون إلى إمكانية توسيع التدريج إلى 6 نقاط أو أكثر عند التطبيق على عينات جامعية أو فئات ذات كفاءة استجابة متقدمة).
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items):
يتضمن المقياس 3 فقرات معكوسة الصياغة تنتمي جميعها للبعد الداخلي، وهي الفقرات رقم: (3، 10، 14). يتم عكس درجات هذه الفقرات عند التصحيح كالتالي: (1 تصبح 5، 2 تصبح 4، 3 تبقى 3، 4 تصبح 2، 5 تصبح 1).
- حساب الدرجات (Scoring):
- درجة البعد الداخلي (I): تُجمع درجات الفقرات الثمانية الخاصة بالبعد (بعد عكس درجات الفقرات 3 و10 و14). تتراوح الدرجة الكلية بين 8 و40 نقطة؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى تدين داخلي عميق وموجه للحياة.
- درجة البعد الخارجي الشخصي (Ep): تُجمع درجات الفقرات الثلاث (6، 8، 9). تتراوح الدرجة بين 3 و15 نقطة.
- درجة البعد الخارجي الاجتماعي (Es): تُجمع درجات الفقرات الثلاث (2، 11، 13). تتراوح الدرجة بين 3 و15 نقطة.
- الدرجة الكلية للبعد الخارجي (E): يمكن جمع درجتي (Ep) و(Es) للحصول على درجة التدين الخارجي العام وتتراوح بين 6 و30 نقطة.
- المقاييس وحيدة الفقرة (Single-Item Measures): عند الحاجة لاختصار فائق، حدد المؤلفون الفقرات الآتية كمؤشرات مستقلة:
- الفقرة رقم (12) لقياس التوجه الداخلي (I).
- الفقرة رقم (8) لقياس التوجه الخارجي الشخصي (Ep).
- الفقرة رقم (13) لقياس التوجه الخارجي الاجتماعي (Es).
- المعايير الميدانية الأصلية (Norms):
على عينة التقنين الأصلية (ن = 771)، بلغ المتوسط الحسابي للبعد الداخلي 37.2 بانحراف معياري 5.8، بينما بلغ المتوسط الحسابي للبعد الخارجي الكلي 25.6 بانحراف معياري 5.7.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
نُشر المقياس رسمياً في عام 1989 في مجلة Journal for the Scientific Study of Religion. وبناءً على الأعراف الأكاديمية الراسخة وتوجيهات المؤلفين، فإن مقياس التوجه الديني – المعدل (I/E-R) متاح مجاناً للاستخدام في الأبحاث العلمية والأكاديمية والرسائل الجامعية غير التجارية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص، بشرط الإشارة المرجعية الدقيقة والتوثيق العلمي الكامل للورقة الأصلية المنشورة بواسطة غورسوتش وماكفرسون (1989). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية أو تضمين الأداة في منصات ربحية، فيتعين التواصل مع الناشر (Society for the Scientific Study of Religion / Wiley) أو الجهات المالكة لحقوق النشر للحصول على ترخيص رسمي مسبق.
12. المراجع / References
- Allport, G. W. (1950). The individual and his religion: A psychological interpretation. Macmillan.
- Allport, G. W., & Ross, J. M. (1967). Personal religious orientation and prejudice. Journal of Personality and Social Psychology, 5(4), 432–443. https://doi.org/10.1037/h0021212
- Giesbrecht, N. (1995). Parenting style and adolescent religious commitment. Journal of Psychology and Christianity, 14(3), 228–238.
- Gorsuch, R. L., & McPherson, S. E. (1989). Intrinsic/extrinsic measurement: I/E-revised and single-item scales. Journal for the Scientific Study of Religion, 28(3), 348–354. https://doi.org/10.2307/1386745
- Gorsuch, R. L., & Venable, G. D. (1983). Development of an “Age Universal” I-E scale. Journal for the Scientific Study of Religion, 22(2), 181–187. https://doi.org/10.2307/1385677
- Kirkpatrick, L. A. (1988). A psychometric analysis of the Allport-Ross and Feagin measures of intrinsic-extrinsic religious orientation. Paper presented at the annual meeting of the Society for the Scientific Study of Religion, Chicago, IL.
- Kirkpatrick, L. A. (1989). A psychometric analysis of the Allport-Ross and Feagin measures of intrinsic-extrinsic religious orientation. In D. O. Moberg & M. L. Lynn (Eds.), Research in the Social Scientific Study of Religion (Vol. 1, pp. 1–31). JAI Press.
- Kirkpatrick, L. A. (1993). Fundamentalism, Christian orthodoxy, and intrinsic religious orientation as predictors of discriminatory attitudes. Journal for the Scientific Study of Religion, 32(3), 256–268. https://doi.org/10.2307/1386664
- Schaefer, C. A., & Gorsuch, R. L. (1991). Psychological adjustment and religiousness: The multivariate belief-motivation theory of religiousness. Journal for the Scientific Study of Religion, 30(4), 448–461. https://doi.org/10.2307/1387279
- Schaefer, C. A., & Gorsuch, R. L. (1992). Dimensionality of religion: Belief and motivation as predictors of behavior. Journal of Psychology and Christianity, 11(3), 244–254.
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Intrinsic/Extrinsic-Revised (I/E-R) Scale
Following are the items included in the I/E-R scale. All items are scored as follows:
2 = I tend to disagree
3 = I’m not sure
4 = I tend to agree
5 = I strongly agree
- (I) I enjoy reading about my religion.
- (Es) I go to church because it helps me to make friends.
- (I)** It doesn’t much matter what I believe so long as I am good.
- (I) It is important to me to spend time in private thought and prayer.
- (I) I have often had a strong sense of God’s presence.
- (Ep) I pray mainly to gain relief and protection.
- (I) I try hard to live all my life according to my religious beliefs.
- (Ep)* What religion offers me most is comfort in times of trouble and sorrow.
- (Ep) Prayer is for peace and happiness.
- (I)** Although I am religious, I don’t let it affect my daily life.
- (Es) I go to church mostly to spend time with my friends.
- (I) My whole approach to life is based on my religion.
- (Es)* I go to church mainly because I enjoy seeing people I know there.
- (I)** Although I believe in my religion, many other things are more important in life.
** Reversed-scored
Note: (I) = Intrinsic Orientation; (Ep) = Extrinsic-Personal Orientation; (Es) = Extrinsic-Social Orientation.