أدوات التقييم السيكومتريمقاييس الصحة الجنسية والزوجيةمقاييس علم النفس الإكلينيكي

قائمة الرغبة الجنسية

مراجعة سيكومترية شاملة لقائمة الرغبة الجنسية (Sexual Desire Inventory – SDI) من تطوير سبيكتور وكاري وشتاينبرغ، تشمل الأبعاد الثنائية والفردية والخصائص السيكومترية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

تُعد قائمة الرغبة الجنسية (Sexual Desire Inventory – SDI) واحدةً من أكثر الأدوات السيكومترية المرجعية رصانة وذيوعاً في حقل علم الجنس الإكلينيكي والقياس النفسي المعاصر، حيث طورها كل من إيلانا سبيكتور (Ilana P. Spector) ومايكل كاري (Michael P. Carey) ولين شتاينبرغ (Lynne Steinberg) عام 1996 بهدف تجاوز أوجه القصور المنهجية التي شابت القياسات التقليدية السابقة لدافع الرغبة. يرتكز المقياس على تعريف الرغبة الجنسية بوصفها متغيراً معرفياً (Cognitive Variable) في المقام الأول، يُعبَّر عنه بمدى شدة وتكرار الأفكار الموجهة نحو المثيرات الجنسية أو تقبلها، بدلاً من حصرها في وتيرة السلوك الجنسي الظاهري الذي يتأثر بالعديد من العوامل الظرفية والعلائقية التي لا تعكس بالضرورة مستوى الرغبة الحقيقي.

يتألف المقياس المعياري من مقياسين فرعيين متميزين يقيسان بعدين بنيويين أساسيين هما: بُعد الرغبة الجنسية الثنائية (Dyadic Sexual Desire) الذي يقيس الاهتمام بممارسة النشاط الجنسي التشاركي مع شريك، وبُعد الرغبة الجنسية الفردية (Solitary Sexual Desire) الذي يقيس الاهتمام بالنشاط الجنسي الذاتي (مثل الاستمناء). تشمل الاستجابة للمقياس تقييمات لتكرار الرغبة وفق تدريج سباعي، وتقييمات لشدتها وأهميتها النسبية وفق مقياس ليكرت ثماني النقاط (من 0 إلى 8)، مع اتخاذ الشهر المنصرم كإطار زمني مرجعي للاستجابة. وقد أظهرت الدراسات السيكومترية على عينات متنوعة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ إذ بلغ معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للبعد الثنائي 0.86 وللبعد الفردي 0.96، مع ثبات إعادة اختبار بلغ 0.76 عبر فاصل زمني مدته شهر واحد. كما أثبتت تحليلات الصدق العاملي والتقاربي والتمايزي كفاءة المقياس في التمييز بين الأنماط المختلفة للرغبة، واستقلاليته التامة عن المرغوبية الاجتماعية، مما يجعله أداة محورية في التشخيص السريري لاضطرابات ضعف الرغبة الجنسية وفي أبحاث العلاقات الزوجية والطب الجنسي.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

قائمة الرغبة الجنسية، الرغبة الجنسية الثنائية، الرغبة الجنسية الفردية، القياس النفسي الجنسي، علم الجنس الإكلينيكي، اضطراب ضعف الرغبة الجنسية، التباين في الرغبة، السلوك الجنسي، علم النفس الإكلينيكي، الخصائص السيكومترية، الصدق العاملي، الاتساق الداخلي، ألفا كرونباخ.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير قائمة الرغبة الجنسية بواسطة فريق بحثي متخصص في القياس النفسي والطب النفسي الإكلينيكي:

  • د. إيلانا سبيكتور (Ilana P. Spector, Ph.D.): وحدة العلاج النفسي السلوكي والأبحاث، قسم الطب النفسي، مستشفى السير مورتيمر بي. ديفيس اليهودي العام (SMBD Jewish General Hospital)، جامعة ماكغيل، مونتريال، كيبيك، كندا. البريد الإلكتروني للمراسلة الأكاديمية: [email protected].
  • د. مايكل كاري (Michael P. Carey, Ph.D.): أستاذ علم النفس ومدير مراكز الأبحاث السلوكية، قسم علم النفس، جامعة سيراكيوز (Syracuse University)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • د. لين شتاينبرغ (Lynne Steinberg, Ph.D.): قسم علم النفس، جامعة ولاية أوكلاهوما (Oklahoma State University)، ستيلووتر، أوكلاهوما، الولايات المتحدة الأمريكية.

4. الغرض / Purpose

تاريخياً، واجه المتخصصون في علم الجنس والطب النفسي صعوبات بالغة في قياس “الرغبة الجنسية” كبناء مستقل ومنفصل عن السلوك. فقد كانت المحاولات السابقة تعتمد إما على قياس غير مباشر يتمثل في رصد تكرار السلوك الجنسي الفعلي (مثل عدد مرات الجماع أسبوعياً)، أو من خلال بنود تقرير ذاتي فضفاضة وأحادية البعد مثل “قيّم مستوى رغبتك الجنسية بوجه عام”. وقد أثبتت الدراسات التجريبية والإكلينيكية قصور هذين المدخلين لسببين جوهريين: أولهما، أن الرغبة الجنسية تمثل مفهوماً متعدد الأبعاد لا يمكن اختزاله في رقم أحادي؛ وثانيهما، غياب أي دليل إمبيريقي يثبت وجود ارتباط تام أو خطي بين الرغبة والسلوك، إذ إن السلوك الجنسي تحكمه عوامل بيئية، وفرص التفاعل، والالتزام بالواجبات الزوجية، أو تجنب النزاعات، بينما قد يعاني الفرد من رغبة جامحة دون ممارسة فعلية، أو العكس بالعكس.

من هذا المنطلق، تم تصميم قائمة الرغبة الجنسية (SDI) لتحقيق غرض أساسي يتمثل في قياس الرغبة الجنسية كمتغير معرفي يُعبر عن الاهتمام أو التطلع لممارسة النشاط الجنسي وقوته وتكراره. ويهدف المقياس إلى توفير أداة تقييم موجزة ودقيقة وشاملة تصلح للاستخدامين الإكلينيكي والبحثي على حد سواء:

  • التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية: يُستخدم المقياس أداة أساسية في تقييم وتشخيص اضطراب نقص الرغبة الجنسية الفعالة (Hypoactive Sexual Desire Disorder – HSDD) وفق معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM). كما يتيح فحص التباين في الرغبة بين الشريكين (Desire Discrepancy)، مما يمنح المعالجين الزوجيين مقياساً موضوعياً لتحديد الفجوة بين الشريكين ووضع خطط علاجية موجهة تركز على ما إذا كان الخلل يكمن في الرغبة الثنائية أم يمتد للرغبة الفردية.
  • التطبيقات البحثية: يُمكّن الباحثين من تفكيك التداخل بين الرغبة التشاركية والرغبة الاستمنائية المستقلة، وفحص أثر التدخلات الدوائية (مثل مضادات الاكتئاب وتأثيراتها الجانبية على الوظيفة الجنسية)، ودراسة التغيرات النمائية في الرغبة عبر مراحل العمر المختلفة، من فئات الشباب وطلاب الجامعات حتى نزلاء دور الرعاية التمريضية للمسنين.

5. البناء النفسي / Construct

تم تعريف الرغبة الجنسية في إطار هذا المقياس بوصفها حالة نفسية معرفية تعكس الاهتمام بالانخراط في النشاط الجنسي أو التطلع إليه، ويتم تقييمها من خلال رصد حجم وقوة الأفكار الموجهة نحو الاقتراب من المثيرات الجنسية أو تقبلها. ولتفكيك هذا البناء المعقد، ينقسم المقياس إلى بُعدين رئيسيين:

أولاً: الرغبة الجنسية الثنائية (Dyadic Sexual Desire)

يمثل هذا البعد، المقاس بالفقرات (1 إلى 8)، اهتمام الفرد ورغبته في ممارسة النشاط الجنسي التشاركي مع شريك آخر (سواء كان الشريك زوجاً أو طرفاً جذاباً في البيئة المحيطة). ولا يقتصر هذا البعد على مجرد الجماع الكامل، بل يمتد ليشمل كافة أشكال الحميمية الجسدية الثنائية مثل التلامس الجنسي، والمداعبة، والنشاط الفموي التناسلي. ويغطي هذا البُعد مؤشرات نفسية متعددة تشمل:

  • تكرار الرغبة التشاركية: كم عدد المرات التي رغب فيها الفرد في مشاركة نشاط جنسي خلال الشهر الماضي.
  • تواتر الأفكار الجنسية الموجهة لشريك: مدى الحضور الذهني والمعرفي للموضوعات التشاركية في وعي الفرد.
  • الاستجابة للمواقف الرومانسية والبيئية: مدى إثارة المواقف الدافئة أو المحفزة اجتماعياً (مثل العشاء الرومانسي على ضوء الشموع) للرغبة المعرفية في الشريك.
  • الجاذبية الأولية والظرفية: قوة الرغبة المتولدة عند رؤية شخص جذاب للمرة الأولى، أو عند قضاء وقت معه في بيئة العمل أو الدراسة.
  • الأهمية الذاتية للإشباع الثنائي: الدرجة التي يراها الفرد محورية لتحقيق رغبته من خلال الشريك مقارنة ببدائل أخرى.

ثانياً: الرغبة الجنسية الفردية (Solitary Sexual Desire)

يقيس هذا البعد، الممثل بالفقرات (9 إلى 11)، اهتمام الفرد بممارسة النشاط الجنسي المنفرد والمستقل (الاستمناء والتحفيز الذاتي للأعضاء التناسلية). يمثل هذا البناء استقلالية الدافع الجنسي البيولوجي والنفسي عن السياق العلائقي، حيث يعكس مستوى الإثارة الذاتية التلقائية التي لا تتطلب وجود طرف آخر لتنشيطها. تشمل مكونات هذا البعد التكرار المرغوب لممارسة العادة السرية شهرياً، والشدة الذاتية لهذه الرغبة عند ظهورها، والأهمية الشخصية التي يوليها الفرد لتفريغ شحنته الجنسية فردياً.

إن الفصل بين هذين البعدين يقدم تشخيصاً فارقاً بالغ الأهمية؛ فالأفراد الذين تنخفض لديهم الرغبة الثنائية مع احتفاظهم بمستويات مرتفعة من الرغبة الفردية غالباً ما يعانون من مشكلات علائقية أو انعدام الجاذبية تجاه الشريك، في حين أن انخفاض كلا البعدين يشير غالباً إلى قصور فسيولوجي عام، أو اضطراب هرموني، أو اكتئاب إكلينيكي عام يؤثر في النواقل العصبية المسؤولة عن الرغبة.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

ينبثق الإطار النظري لقائمة الرغبة الجنسية من تلاقي عدة نماذج رائدة في دورة الاستجابة الجنسية البشرية والتحليل المعرفي-السلوكي للوظيفة الجنسية. تاريخياً، ركز نموذج ماسترز وجونسون (Masters & Johnson, 1966) على الاستجابات الفسيولوجية المحضة (الإثارة، الهضبة، هزة الجماع، والحلول)، متجاهلاً المرحلة النفسية التمهيدية التي تسبق الفعل البدني. جاءت بعد ذلك عالمة الجنس الإكلينيكي هيلين سينجر كابلان (Helen Singer Kaplan, 1979) لتُحدث ثورة مفاهيمية بإضافة مرحلة “الرغبة” (Desire) كمرحلة أولى مستقلة تحركها شبكات لاهوائية عصبية محددة في الجهاز الحوفي وقشرة المخ، تليها مرحلتا الإثارة والنشوة.

اعتمد سبيكتور وزملاؤه (1996) على أطروحات كابلان، مقترنة بالنموذج المعرفي لجون بانكروفت (John Bancroft)، مؤكدين أن الرغبة ليست دافعاً غريزياً هيدروليكياً بسيطاً يبحث عن التفريغ الآلي، بل هي بنية معرفية موجهة بالانتباه والمثيرات المحيطة والتفسيرات التقييمية للفرد. وقد استند المقياس إلى فرضية نظرية مركزية مفادها: أن الرغبة ظاهرة ذات مسارين بيولوجي-نفسي واجتماعي-علائقي، وهو ما برر تفكيكها إلى رغبة ثنائية ورغبة انفرادية.

كما ساهمت خبرات ليفين (Levine, 1987) الإكلينيكية في بلورة أبعاد المقياس؛ حيث حدد ليفين ثلاثة عناصر تندمج لتشكل الرغبة الجنسية الإجمالية: الدافع البيولوجي الأساسي (Drive)، والرغبة النفسية الواعية (Wish)، والموافقة الاجتماعية والعلائقية (Motive). وقد صُممت فقرات المقياس بعناية لتعكس التفاعل بين “الرغبة النفسية الواعية” في الشريك والدافع الفردي الداخلي، مما جعل الأداة ترجمة عملية وموضوعية للنظريات الديناميكية والمعرفية المعاصرة في الصحة الجنسية.

7. الصدق / Validity

خضعت قائمة الرغبة الجنسية لدراسات فحص صدق متعددة ومكثفة على عينات ضخمة تضمنت طلاب جامعات، وأزواجاً في علاقات طويلة الأمد، ومسنين في دور الرعاية، مما أفرز أدلة قاطعة تدعم صلاحيتها القياسية عبر مؤشرات الصدق المختلفة:

صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

تم استخلاص الفقرات الأولية استناداً إلى النماذج النظرية المعتمدة والخبرة الإكلينيكية في تقييم اضطرابات الرغبة. عُرضت الفقرات أولاً على لجان من خبراء علم الجنس الإكلينيكي لتقييم ملاءمتها، ثم طُبقت على عينة استطلاعية أولية (N = 20) لتقييم وضوح المفردات ودقة الصياغة، وتم تعديل الصياغات لتجنب أي لبس بين الرغبة كفكرة ومفهوم السلوك الإجرائي.

الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

أظهرت النتائج المستمدة من عينة مكونة من 380 طالباً جامعياً صدقاً تلازمياً متميزاً:

  • ارتبط مقياس الرغبة الجنسية الفردية ارتباطاً موجباً وقوياً بتكرار السلوك الجنسي الانفرادي (الاستمناء) بقيمة (r = 0.80, p < .0001)، مما يثبت قدرة المقياس على قياس التوجه الانفرادي.
  • ارتبطت الرغبة الفردية ارتباطاً سالباً بدالّة الإيروتوفيليا (Erotophilia) أو التقبل الإيجابي للمثيرات الجنسية (r = -0.28, p < .0001; Spector, 1992).
  • ارتبطت الرغبة الجنسية الثنائية ارتباطاً ذا دلالة بتكرار السلوك الجنسي التشاركي الفعلي (r = 0.34, p < .0001). ويُعد انخفاض هذا الارتباط مقارنة بالرغبة الفردية دليلاً إمبيريقياً بالغ الأهمية على أن الرغبة في الشريك لا تترجم دوماً إلى سلوك بسبب المتغيرات الحاكمة من طرف الشريك والبيئة، مما يثبت عدم دقة قياس الرغبة عبر السلوك.

وفي دراسة مستقلة أُجريت على 40 زوجاً (Spector & Davies, 1995)، أظهرت النتائج أن الرغبة الثنائية لدى الإناث ارتبطت بشكل وثيق بإيجابية العلاقة وفقاً لـ مقياس التوافق الزواجي (DAS) (r = 0.54, p < .001)، ومع الرضا الجنسي عبر مؤشر الرضا الجنسي لـ هودسون (r = 0.63, p < .001)، ومع أحلام اليقظة الجنسية عبر مقياس جيامبرا (r = 0.53, p < .001)، ومع القابلية للاستثارة الجنسية عبر قائمة الاستثارة الجنسية لـ هون (r = 0.71, p < .001). أما لدى الرجال، فقد ارتبطت الرغبة الثنائية بالرضا الجنسي فقط (r = 0.36, p < .01).

الصدق التمايزي والتمييزي (Discriminant Validity)

أكدت تحليلات سبيكتور (1992) استقلالية أبعاد المقياس عن الرغبة في الظهور الاجتماعي المستحسن (Social Desirability)؛ حيث لم تظهر أي ارتباطات دالة إحصائياً بين درجات البعدين ومقاييس المرغوبية الاجتماعية، مما يثبت أن استجابات المفحوصين تعكس مشاعرهم الحقيقية دون تزييف. كما كشف المقياس عن فروق جوهرية بين الجنسين تتماشى مع الأدبيات العلمية الموثقة؛ حيث سجل الذكور درجات أعلى بدلالة إحصائية مقارنة بالإناث في الرغبة الثنائية، F(1, 374) = 5.79, p < .05، وفي الرغبة الفردية، F(1, 376) = 55.15, p < .0001، وانسحبت هذه الفروق أيضاً على عينات المسنين (Spector & Fremeth, 1996).

8. الثبات / Reliability

تتمتع قائمة الرغبة الجنسية بمؤشرات ثبات استثنائية تؤكد استقرار البناء الداخلي للأداة وقابليتها للتعميم والتكرار القياسي:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أُجريت حسابات معامل الاتساق الداخلي باستخدام معادلة ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) على العينات المعيارية (Spector et al., 1996)، وأسفرت النتائج عن الآتي:

  • مقياس الرغبة الجنسية الثنائية: حقق معامل ألفا قدره 0.86، وهو ما يعكس ترابطاً وتجانساً متيناً بين الفقرات الثمانية المكونة لهذا البعد، مع احتفاظ كل فقرة بتباين نوعي لا يجعلها مجرد تكرار للفقرات الأخرى.
  • مقياس الرغبة الجنسية الفردية: حقق معامل ألفا شديد الارتفاع بلغ 0.96، وهو مؤشر سيكومتري فائق يعكس تركيز الفقرات الثلاث المكونة لهذا البعد على الجوهر النفسي للرغبة الذاتية والاستمناء دون أي تشتت تجريبي.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أجرى كاري (Carey, 1995) دراسة لفحص الاستقرار الزمني للأداة عبر الزمن على عينة من الأفراد مع تطبيق إعادة الاختبار بعد انقضاء فاصل زمني مدته شهر واحد (1-month period). أسفر التحليل عن معامل ثبات استقرار زمني بلغ r = 0.76. يُعد هذا المعامل ممتازاً في مقاييس الرغبة الجنسية، نظراً لأن الرغبة بطبيعتها متغيرة وتخضع للتقلبات المزاجية والهرمونية والظرفية عبر الأسابيع، مما يثبت أن الأداة تقيس سمة رغبوية مستقرة نسبياً وليس مجرد حالة عابرة تفقد استقرارها خلال الفترات المتقاربة.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

خضعت مصفوفة بيانات قائمة الرغبة الجنسية لتحليلات عاملية استكشافية متقدمة (Exploratory Factor Analysis) باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Orthogonal / Varimax Rotation) لتحديد الأبعاد الكامنة التي تنتظم حولها استجابات المفحوصين (Spector et al., 1996).

أكدت نتائج التحليل العاملي بوضوح وجود بنية ثنائية العوامل تلبي معيار كايزر (Kaiser’s Criterion) الكلاسيكي بامتلاك جذر كامن أعلى من الواحد الصحيح (Eigenvalues > 1) لكلا العاملين:

  • العامل الأول (الرغبة الجنسية الثنائية): استوعب النسبة الكبرى من التباين الكلي المفسر. وتشبعت عليه الفقرات من 1 إلى 8 بتشبعات عاملية قوية تجاوزت جميعها عتبة 0.45 (Factor Loadings > .45)، في حين كانت تشبعاتها التقاطعية على العامل الثاني شبه منعدمة.
  • العامل الثاني (الرغبة الجنسية الفردية): استوعب تبايناً مستقلاً ذا دلالة، وتشبعت عليه الفقرات من 9 إلى 11 بتشبعات عاملية مرتفعة جداً (Loadings > .45).

وقد وفرت هذه النتائج العاملية برهاناً سيكومترياً حاسماً على الاستقلال البنيوي للرغبة في الشريك عن الرغبة في الممارسة الذاتية، ودحضت الفرضيات الأحادية التي كانت تفترض أن مستوى الرغبة يرتفع أو ينخفض ككتلة واحدة بغض النظر عن السياق الموضوعي والتشاركي للمثيرات الجنسية.

10. أداة القياس / Instrument

تتميز أداة القياس بالخصائص الهيكلية والإجرائية المحددة الآتية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Administered Questionnaire) ورقي أو رقمي.
  • التنسيق والتصميم: استبيان معرفي سلوكي موجز عالي الكفاءة يُنجز ذاتياً في سرية وخصوصية تامة لضمان موثوقية الإفصاح.
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه في المتوسط قرابة 5 دقائق، مما يجعله مناسباً جداً في العيادات المزدحمة ودراسات المسح واسعة النطاق.
  • الإطار الزمني للمرجعية: يُطلب من المفحوص تقييم أفكاره ومشاعره وسلوكياته بالرجوع إلى “الشهر المنصرم” (During the last month) كإطار تقييمي قياسي.
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس السريري المعتمد من 14 فقرة استقصائية، تتضمن النواة الحسابية المكونة من 11 فقرة رئيسية مقسمة على بعدين، بالإضافة إلى فقرات تقييمية مقارنة إضافية وفقرة خاصة بالتحمل الزمني.
  • مقياس الاستجابة:
    • فقرات التكرار (الفقرات 1، 2، 10): تُجاب وفق تدريج رتبي سباعي النقاط (7-point scale) يتراوح من (1 = مطلقاً / Not at all) إلى (7 = أكثر من مرة في اليوم / More than once a day).
    • فقرات الشدة والأهمية (8 فقرات): تُجاب وفق مقياس ليكرت مكون من 9 درجات تبدأ من الرقم (0 = انعدام الرغبة / لا أهمية إطلاقاً) وتصل إلى الرقم (8 = رغبة قوية جداً / بالغ الأهمية للغاية).
    • فقرة التحمل الزمني: خيارات رتبية تتدرج من (إلى الأبد / Forever) حتى (أقل من يوم واحد / Less than one day).
  • طريقة التصحيح واستخراج الدرجات:
    • درجة الرغبة الثنائية (Dyadic Score): يتم جمع درجات الفقرات من (1 إلى 8). تعكس الدرجة المرتفعة اهتماماً ذهنياً وشغفاً عالياً بالجنس التشاركي مع الشريك.
    • درجة الرغبة الفردية (Solitary Score): يتم جمع درجات الفقرات من (9 إلى 11). تعكس الدرجة المرتفعة ميلاً متكرراً وقوياً لممارسة الاستمناء الذاتي.
    • درجة التباين في الرغبة بين الشريكين (Desire Discrepancy Score): في السياق العيادي والزوجي، تُحسب بطرح الدرجة الثنائية للأنثى من الدرجة الثنائية للذكر (Male Dyadic Score – Female Dyadic Score)؛ ويشير الفارق الحسابي المطلق إلى حجم الفجوة الجنسية في العلاقة.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ فجميع الفقرات تسير في اتجاه دلالي طردي مباشر حيث تدل الدرجة المرتفعة على رغبة أكبر.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر الأساسية: نُشرت النسخة القياسية المعتمدة عام 1996 في مجلة Journal of Sex & Marital Therapy، بناءً على الأطروحة المؤسسة التي أعدتها إيلانا سبيكتور عام 1992 في جامعة سيراكيوز.
  • حقوق الطبع والنشر: المقياس محمي بحقوق الملكية الفكرية لصالح المؤلفين (Spector, Carey, & Steinberg) والناشر الأكاديمي (Taylor & Francis).
  • إتاحة الاستخدام والرسوم (Permissions & Fee): المقياس متاح للاستخدام المجاني للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية والتدريب الإكلينيكي دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مالي، بشرط الاقتباس والتوثيق العلمي الدقيق للمصدر الأصلي. أما للاستخدامات التجارية، أو إدراج المقياس ضمن تطبيقات رقمية ربحية، أو استخدامه في التجارب السريرية الممولة لشركات الأدوية، فيجب الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف الرئيسي أو الناشر.
  • عنوان المراسلات الرسمية: د. إيلانا سبيكتور، وحدة العلاج النفسي السلوكي والأبحاث، قسم الطب النفسي، مستشفى السير مورتيمر بي. ديفيس اليهودي العام، مونتريال، كندا. البريد الإلكتروني: [email protected].

12. المراجع / References

  • Carey, M. P. (1995). Test-retest reliability of the Sexual Desire Inventory [Unpublished raw data]. Syracuse University.
  • Giambra, L. M. (1980). A factor analysis of the items of the Imaginal Processes Inventory. Journal of Clinical Psychology, 36(2), 383–409. https://doi.org/10.1007/BF01542081
  • Hudson, W. W., Harrison, D. F., & Crosscup, P. C. (1981). A short-form scale to measure sexual discord in dyadic relationships. The Journal of Sex Research, 17(2), 157–174. https://doi.org/10.1080/00224498109551110
  • Kaplan, H. S. (1979). Disorders of sexual desire and other new concepts and techniques in sex therapy. Brunner/Mazel.
  • Levine, S. B. (1987). More on the nature of sexual desire. Journal of Sex & Marital Therapy, 13(1), 35–44. https://doi.org/10.1080/00926238708403881
  • Masters, W. H., & Johnson, V. E. (1966). Human sexual response. Little, Brown and Company.
  • Spanier, G. B. (1976). Measuring dyadic adjustment: New scales for assessing the quality of marriage and similar dyads. Journal of Marriage and the Family, 38(1), 15–28. https://doi.org/10.2307/350547
  • Spector, I. P. (1992). Development and psychometric evaluation of a measure of sexual desire [Doctoral dissertation, Syracuse University]. ProQuest Dissertations Publishing.
  • Spector, I. P., Carey, M. P., & Steinberg, L. (1996). The Sexual Desire Inventory: Development, factor structure, and evidence of reliability. Journal of Sex & Marital Therapy, 22(3), 175–190. https://doi.org/10.1080/00926239608414655
  • Spector, I. P., & Davies, S. (1995). The experience of sexual desire in couples [Unpublished manuscript]. SMBD Jewish General Hospital.
  • Spector, I. P., & Fremeth, S. M. (1996). Sexual behaviours and attitudes of geriatric residents in long-term care facilities. Journal of Sex & Marital Therapy, 22(4), 235–246. https://doi.org/10.1080/00926239608404402

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

During the last month, how often would you have liked to engage in sexual activity with a partner (for example, touching each other’s genitals, giving or receiving oral stimulation, intercourse, etc.)?
2

Not at all 4) Twice a week
3

Once a month 5) 3 to 4 times a week
4

Once every two weeks 6) Once a day
5

Once a week 7) More than once a day
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). قائمة الرغبة الجنسية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/sexual-desire-inventory/
looti, Mohammed. “قائمة الرغبة الجنسية.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/sexual-desire-inventory/.
looti, Mohammed. “قائمة الرغبة الجنسية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/sexual-desire-inventory/.