مقاييس الشخصيةمقاييس الصحة النفسيةمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس الآراء الجنسية

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس الآراء الجنسية (Sexual Opinion Survey – SOS) لقياس سمة الرهاب الجنسي والشبقية (Erotophobia-Erotophilia)، متضمناً التحليل العاملي، والخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الآراء الجنسية (Sexual Opinion Survey – SOS) أحد أبرز وأعرق المقاييس السيكومترية المعتمدة في علم الجنس النفسي وتقييم الشخصية، حيث طُوّر لقياس بُعد «الرهاب الجنسي – الشبقية» (Erotophobia-Erotophilia) بوصفه استجابة انفعالية وتقييمية متعلمة ومستقرة نسبياً تقع على متصل يتراوح بين النفور الشديد والانجذاب الإيجابي نحو المثيرات الجنسية المتنوعة. يشتمل المقياس بصيغته المعيارية المكتملة على 21 فقرة تغطي مجالات سلوكية ونفسية متعددة تشمل: الجنسية الذاتية (Autosexual behavior)، والسلوك المثلي (Homosexual behavior)، والسلوك المغاير (Heterosexual behavior)، والتخيلات الجنسية (Sexual fantasy)، والمثيرات الجنسية البصرية (Visual sexual stimuli). يستجيب المفحوص للفقرات عبر مقياس ليكرت السباعي (من 1 إلى 7)، وتتراوح الدرجة الكلية وفق معادلة التصحيح المعيارية لفيشر (Fisher) بين 0 (أقصى درجات الرهاب الجنسي / Erotophobic) و126 (أقصى درجات الشبقية والقبول / Erotophilic).

أظهرت الدراسات السيكومترية المستفيضة عبر ثقافات متعددة تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للنسخة الكاملة بين 0.76 و0.89 في عينات متنوعة، وبلغ ثبات إعادة الاختبار عبر فاصل زمني لعدة أسابيع (r = 0.61). كما أثبتت الدراسات صدق بناء متميزاً من خلال علاقات ارتباطية دالة مع طيف واسع من المتغيرات النفسية والسلوكية؛ كالسلوكيات الوقائية واستخدام الواقي الذكري، والتعرض للمواد الإباحية، والتوجهات الجنسية، وأنماط التعلق (Attachment styles)، والنزعة السلطوية (Authoritarianism)، في حين أظهر صدقاً تمايزياً راسخاً بعدم ارتباطه بمرغوبية الاستجابة الاجتماعية (Social desirability) أو الذكاء أو الذهانية. يتناول هذا المقال التحليلي الشامل كافة الجوانب النظرية والميتودولوجية للمقياس، بما في ذلك البنية العاملية والخصائص المعيارية والدراسات المقارنة.

الكلمات المفتاحية

مقياس الآراء الجنسية, الرهاب الجنسي, الشبقية, إيروتوفوبيا, إيروتوفيليا, السلوك الجنسي, التقييم الانفعالي, علم النفس الجنسي, الخصائص السيكومترية, المواقف الجنسية, وليم فيشر, دون بايرن, الصحة الإنجابية, القياس النفسي.

المؤلفون

نُشرت المراجعة المعيارية الحالية للمقياس بواسطة باحثين متخصصين في القياس النفسي وعلم النفس الاجتماعي والصحي:

  • د. بي. جيه. راي (B. J. Rye): قسم علم النفس، كلية سانت جيروم في جامعة واترلو (St. Jerome’s University at the University of Waterloo)، واترلو، أونتاريو، كندا. البريد الإلكتروني للمراسلة الأكاديمية: [email protected].
  • جلين جيه. ميني (Glenn J. Meaney): قسم علم النفس، جامعة ويلفريد لورييه (Wilfrid Laurier University)، كندا.
  • د. وليم أ. فيشر (William A. Fisher): أستاذ متميز في أقسام علم النفس والنساء والتوليد، جامعة ويسترن أونتاريو (University of Western Ontario)، كندا. وهو أحد المطورين الأصليين للمقياس بالتعاون التاريخي مع البروفيسور دون بايرن (Donn Byrne)، وليونارد أ. وايت (Leonard A. White)، وكاثرين كيلي (Kathryn Kelley) عام 1988.

الغرض

تم تصميم مقياس الآراء الجنسية لتقييم الفروق الفردية في السمة الشخصية المعروفة بـ «الرهاب الجنسي – الشبقية» (Erotophobia-Erotophilia). ويُعرّف هذا المفهوم إجرائياً ونظرياً بأنه استعداد ونزوع وجداني متعلم يدفع الفرد للاستجابة للمثيرات والرموز والمواقف الجنسية بمشاعر وتقييمات تتراوح على متصل مستمر بين السلبية المفرطة (الخوف، والاشمئزاز، والقلق، والشعور بالذنب) والإيجابية التامة (الفضول، والمتعة، والإثارة، والتقبل). يُفترض في هذا الإطار النظري أن هذا الاستعداد الانفعالي يُعد المحدد الداخلي الجوهري لسلوكيات الإقدام (Approach) أو التجنب والانسحاب (Avoidance) تجاه كل ما يرتبط بالنشاط الجنسي والصحة الجنسية والإنجابية.

ينطوي المقياس على أهمية بالغة في السياقات البحثية والإكلينيكية والصحية التثقيفية، وتتلخص مقاصده واستخداماته في المحاور التالية:

  • التنبؤ بالسلوكيات الوقائية والصحة الجنسية: أظهرت البحوث أن الأفراد ذوي التوجه الرهابي الجنسي يميلون إلى تجنب الحصول على وسائل تنظيم النسل أو استخدامها، ومناقشة الأمور الجنسية مع الشركاء، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية المرتبطة بالصحة الإنجابية (مثل فحص لطاخة عنق الرحم والفحص الذاتي للثدي)، وذلك نتيجة للقلق والاشمئزاز المرتبط بملامسة أو معاينة الأعضاء التناسلية.
  • فهم الاستجابات العاطفية للمواد الجنسية: يُستخدم المقياس لتفسير التباين في تفاعل الأفراد مع المثيرات الإيروتيكية البصرية والمكتوبة، والتعرض للمواد الإباحية عبر الإنترنت، والمواقف تجاه التثقيف الجنسي الشامل في المدارس والجامعات.
  • البحوث الإكلينيكية والعلاج الجنسي: يُسهم المقياس في التقييم التشخيصي للمرضى الذين يعانون من اضطرابات الرغبة أو النفور الجنسي، حيث يوفر مؤشراً كمياً دقيقاً حول ما إذا كان الخلل وظيفياً بيولوجياً أم ناتجاً عن استجابة انفعالية شرطية سالبة تجاه العمليات الجنسية.
  • دراسة الاتجاهات الاجتماعية والتعصب: يساعد المقياس في دراسة ظواهر اجتماعية معقدة مثل رهاب المثلية (Homophobia)، والمواقف تجاه التنوع الجنسي، وعلاقة التشدد الأخلاقي والديني بالنزعات التسلطية الاستبدادية (Authoritarianism).

البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لمقياس الآراء الجنسية على مفهوم أحادي البعد ظاهرياً ولكنه متعدد المجالات السلوكية والتعبيرية، وهو متصل الرهاب الجنسي مقابل الشبقية. لا يُنظر إلى هذا البناء بوصفه اضطراباً نفسياً في حد ذاته، بل سمة شخصية ترتبط بالتعلم الاجتماعي والتشريط الانفعالي المبكر.

مجالات المثيرات في المقياس

يغطي المقياس خمسة نطاقات عريضة من المثيرات والمواقف التي تستثير الاستجابات الوجدانية والتقييمية لدى الفرد:

  1. الجنسية الذاتية والاستمناء (Autosexual Behavior): يقيس هذا البعد المشاعر المصاحبة للتفكير في الاستمناء أو ملامسة الأعضاء التناسلية الذاتية (مثل الفقرة 4: “Masturbation can be an exciting experience” والفقرة 18: “Manipulating my genitals would probably be an arousing experience”). تعكس الاستجابة السلبية هنا مستويات مرتفعة من الشعور بالذنب والقلق المرتبط بالمتعة الذاتية.
  2. السلوك والتوجه المثلي (Homoeroticism / Homosexual Behavior): يتضمن تقييم الانفعالات الناتجة عن تخيل ممارسات مثلية أو اكتشاف ميول جنسية مثلية لدى الذات أو الأصدقاء (مثل الفقرة 5: “If I found that a close friend of mine was a homosexual, it would annoy me” والفقرة 10: “Thoughts that I may have homosexual tendencies would not worry me at all”).
  3. السلوك الجنسي المغاير والتنوع (Heterosexual Practices & Variety): يختبر القبول العاطفي للممارسات الجنسية التقليدية وغير التقليدية كالجنس الفموي والجنس الجماعي (مثل الفقرة 6: “If people thought I was interested in oral sex, I would be embarrassed” والفقرة 7: “Engaging in group sex is an entertaining idea”).
  4. المثيرات الجنسية البصرية والإيروتيكا (Visual Sexual Stimuli / Erotica): يقيس التقييم المعرفي والانفعالي للمواد المصورة والأفلام ذات المحتوى الصريح (مثل الفقرة 1: “I think it would be very entertaining to look at hard-core erotica” والفقرة 2: “Erotica is obviously filthy and people should not try to describe it as anything else”).
  5. التخيل وأحلام اليقظة الجنسية (Sexual Fantasy): يركز على الراحة النفسية المصاحبة لتوليد صور ذهنية وتخيلات مثيرة أثناء اليقظة (مثل الفقرة 19: “I do not enjoy daydreaming about sexual matters”).

الإطار النظري

ينبثق مقياس الآراء الجنسية من النموذج السلوكي الوجداني (Reinforcement-Affect Model) ونظرية السلوك الجنسي التي صاغها عالم النفس الأمريكي الشهير دون بايرن (Donn Byrne) وزملاؤه في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين. تقوم النظرية على مسلمة أن الكائن البشري يخضع منذ طفولته لعمليات تشريط كلاسيكي وإجرائي مكثفة حيال جسده والوظائف التناسلية.

وفقاً لبايرن وشركائه (Fisher, Byrne, White, & Kelley, 1988):

  • التنشئة السالبة والمثبطة: إذا تعرض الطفل لعقوبات مستمرة، أو مشاعر خزي وإحراج، أو رسائل دينية ومجتمعية تصم النشاط التناسلي بالقذارة والذنب عند استكشافه لجسده أو تساؤله عن الجنس، فإن المثيرات الجنسية ترتبط شرطياً باستجابات فسيولوجية ووجدانية سلبية (قلق، نفور، ضيق حشوي). تتطور هذه الاستجابات عبر مراحل النمو إلى سمة شخصية راسخة تُعرف بـ الرهاب الجنسي (Erotophobia). وكنتيجة حتمية، يسعى الفرد إلى تجنب المواقف والمعلومات والممارسات الجنسية لتفادي هذا القلق.
  • التنشئة الموجبة والداعمة: في المقابل، إذا نشأ الفرد في بيئة تتقبل الجسد وتوفر معلومات علمية هادئة وتتيح استكشافاً طبيعياً دون تهديد أو وصم، ترتبط الرموز الجنسية بمشاعر المتعة والاسترخاء والفضول المعرفي، مما يؤسس لسمة الشبقية (Erotophilia)، حيث يقدم الفرد على التعلم الجنسي، واستخدام وسائل الوقاية، وبناء تواصل صحي ومنفتح مع الشريك.

وجّهت هذه النظرية صياغة فقرات المقياس؛ فلم تُبنَ الفقرات على استرجاع حقائق معرفية مجردة، بل ركزت على دمج الموقف المثير مصحوباً بـ الاستجابة الانفعالية المباشرة (مثل: مسلٍّ، مثير، مقزز، مقلق، مخجل، محرج)، لقياس عمق الاستجابة الوجدانية المتجذرة في الشخصية.

الصدق

خضع مقياس الآراء الجنسية لعشرات الدراسات السيكومترية التي أثبتت تميز صدقه عبر مختلف المنهجيات والبيئات الثقافية، ونستعرض فيما يلي أبرز المؤشرات الإحصائية الموثقة:

1. صدق البناء والصدق التلازمي (Construct & Concurrent Validity)

يرتبط المقياس ارتباطاً وثيقاً ومطرداً بمجموعة واسعة من المقاييس المتقاطعة مفاهيمياً؛ حيث أظهرت الدراسات ما يلي:

  • الاستثارة الجنسية الذاتية: ارتبطت درجات الشبقية إيجابياً وبشكل دال إحصائياً بمستويات الاستثارة الجنسية الذاتية والوعي بالاستجابة الجسدية (Nobre et al., 2004).
  • المخططات الجنسية المعرفية: أثبتت دراسات سايرانوفسكي وأندرسن (Cyranowski & Andersen, 1998) قدرة المقياس على التنبؤ الإيجابي بـ المخطط الجنسي الذاتي الإيجابي، وانخفاض قلق الأداء الجنسي.
  • السلوك الجنسي الفعلي: تنبأت الدرجات المرتفعة على المقياس بزيادة تكرار الاستمناء، وتنوع الشركاء الجنسيين، والميل نحو استراتيجيات التزاوج قصيرة المدى غير المقيدة (Schmitt et al., 2001; Zamboni & Crawford, 2002).
  • الاتجاهات التحررية: وجد جارسيا (Garcia, 1999) أن المشاركين الأكثر شبقية يصفون أنفسهم بأنهم أكثر خبرة جنسية واستجابة للمثيرات، ويتبنون اتجاهات جنسية أكثر تحرراً ومسامحة.

2. الصدق التنبؤي والسلوك الصحي (Predictive Validity)

قدمت دراسات الصحة العامة بيانات معيارية تؤكد القوة التنبؤية للمقياس:

  • تطبيق الواقي الذكري: في دراسة ساندرز وزملاؤها (Sanders et al., 2006) على عينة من 322 امرأة نشطة جنسياً، كانت النساء اللواتي يضعن الواقي الذكري لشركائهن أكثر شبقية (متوسط = 3.9، انحراف معياري = 1.2) بفارق دال إحصائياً عن اللواتي لم يضعنه (متوسط = 4.2، انحراف معياري = 1.1؛ حيث عكست الدرجة المنخفضة في هذه الدراسة مستوى أعلى من الشبقية).
  • الفحوصات الطبية الدورية: كشفت بيانات العينة الكبيرة لراي وميني وفيشر (N = 2,861) أن ارتفاع الشبقية يرتبط بقدرة تنبؤية دالة لاحتمالية إجراء فحوصات لطاخة عنق الرحم (Pap exams) والفحص الذاتي للثدي، في حين ارتبط الرهاب بتجنب هذه الإجراءات الطبية.
  • التعرض للمواد الجنسية: أظهرت دراسة شيم وزملاؤه (Shim et al., 2007) على 151 طالباً (متوسط = 76، انحراف معياري = 19) أن الدرجات المرتفعة تتنبأ بالاستعداد لفتح والاطلاع على المواد الصريحة غير المرغوبة عبر البريد الإلكتروني.

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت تحليلات بوجيرت (Bogaert, 2001) وكذا بيانات راي وميني استقلال المقياس التام عن التحيزات النفسية والاجتماعية العامة؛ إذ لم يُظهر المقياس أي ارتباطات دالة إحصائياً مع مقاييس المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability)، أو مستويات الذكاء العام، أو الهيمنة، أو الذهانية (Psychoticism)، أو النزعات العدوانية العامة لدى الأفراد العاديين.

الثبات

يتمتع مقياس الآراء الجنسية بخصائص ثبات راسخة أكدتها مئات التطبيقات الميدانية على مدار العقود الثلاثة الماضية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تتراوح معاملات ألفا كرونباخ للنسخة الكاملة المكونة من 21 فقرة في الأغلبية الساحقة من الدراسات بين 0.76 و0.89 في عينات الجامعات والبالغين عبر أمريكا الشمالية. وفي النسخة المترجمة إلى العبرية (Birnbaum & Gillath, 2006)، بلغ معامل ألفا 0.85. كما أظهرت الدراسات (مثل Smith & Nave, 2007) اتساقاً داخلياً متماثلاً تماماً بين الذكور والإناث.
  • ثبات الصيغة المختصرة والمعدلة: بلغت قيمة ألفا كرونباخ للنسخة المختصرة خماسية الفقرات (Beatson & Halloran, 2007) حوالي 0.63. وبالمثل، حقق المقياس المعدل الموجه للفتيات المراهقات الصغيرات (Rye et al., 2008) معامل اتساق بلغ 0.63.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت بيانات دراسة راي وميني (العينة 2: N = 35) ثباتاً جوهرياً عبر فاصل زمني امتد لعدة أسابيع، حيث بلغ معامل الارتباط r = 0.61، مما يثبت استقرار البناء النفسي كسمة ممتدة وليست مجرد حالة انفعالية عابرة.

التحليل العاملي

على الرغم من أن الاستخدام الأكثر شيوعاً للمقياس يتعامل معه كأداة أحادية البعد يُستخرج منها مجموع كلي موحد يمثل متصل الرهاب-الشبقية، إلا أن دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) عبر ثقافات متعددة طرحت عدة نماذج هيكلية لتفسير التباين المشترك للفقرات:

1. نموذج العوامل الأربعة (Sierra et al., 2006; Rise et al., 1993)

في دراسة على عينة إسبانية وأخرى نرويجية، أسفر التحليل العاملي عن أربعة أبعاد متميزة:

  • الشبقية العامة (Erotophilia): تتشبع عليها الفقرات التي تعكس التقبل والإثارة بالمثيرات الجنسية المعتادة.
  • الرهاب الجنسي والنفور (Erotophobia): وتتشبع عليها فقرات التقزز والاشمئزاز من المواد والممارسات الجنسية.
  • رهاب المثلية (Homophobia): يجمع الفقرات المعنية بردود الفعل السلبية نحو الميول والممارسات المثلية.
  • الجنس غير التقليدي (Unconventional Sex): ويختص بالاستجابات الانفعالية حيال الجنس الجماعي، والتعري، والممارسات غير المألوفة.

2. النموذج الثنائي الموصى به (Rye, Meaney, & Fisher)

بناءً على التحليل العاملي الحديث الذي أجراه مؤلفو المراجعة الحالية على عينة ضخمة ضمت 2,861 طالباً جامعياً (Sample 1)، أوصى الباحثون باعتماد حل عاملي ثنائي بوصفه النموذج الأكثر استقراراً وفائدة تجريبية عند الرغبة في تجزئة المقياس إلى أبعاد فرعية:

  1. العرض الجنسي المفتوح والتنوع الجنسي (Open Sexual Display & Sexual Variety): يعكس قبول الفرد للمواد الجنسية المرئية، والتعري، والأنشطة الجنسية المتنوعة مع الشركاء.
  2. الإيروتيكية المثلية (Homoeroticism): يختص بمشاعر الفرد إزاء انجذابه الشخصي المحتمل لنفس الجنس أو تقبله لسلوكيات الشذوذ والمثلية الجنسية.

أداة القياس

  • اسم الأداة: مقياس الآراء الجنسية (Sexual Opinion Survey – SOS).
  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report inventory) لتقييم الشخصية والاتجاهات الوجدانية.
  • الفئة المستهدفة: البالغون والمراهقون في المرحلة الثانوية والجامعية.
  • زمن التطبيق: 10 دقائق أو أقل.
  • عدد الفقرات: 21 فقرة في النسخة الكاملة والمعتمدة.
  • صيغ بديلة: نسخة مختصرة (Short Form) من 5 فقرات طوّرها سيمف (Semph, 1979)، ونسخة مخصصة للمراهقات الصغيرات (Rye et al., 2008) مكونة من 6 فقرات.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج سباعي (7-point Likert Scale)؛ يبدأ من 1 (أوافق بشدة / Strongly Agree) إلى 7 (أعارض بشدة / Strongly Disagree)، أو العكس وفق صياغة كراسة التطبيق المستخدمة.
  • طريقة التصحيح المعيارية لفيشر (Fisher Scoring Scheme):
    1. تُسجل الاستجابات لكل فقرة من 1 (أوافق بشدة) إلى 7 (أعارض بشدة).
    2. يتم جمع درجات الفقرات ذات الصياغة الإيجابية/المؤيدة للشبقية، وهي الفقرات: 2، 5، 6، 12، 13، 14، 15، 16، 19، 20.
    3. يتم جمع درجات الفقرات ذات الصياغة المعكوسة/النافية، وهي الفقرات: 1، 3، 4، 7، 8، 9، 10، 11، 17، 18، 21.
    4. تُطرح القيمة الناتجة في الخطوة (3) من القيمة الناتجة في الخطوة (2).
    5. يُضاف الرقم الثابت (67) إلى الناتج النهائي.
    6. تتراوح الدرجة الكلية الناتجة بين 0 (أقصى درجات الرهاب الجنسي – Most Erotophobic) و126 (أقصى درجات الشبقية – Most Erotophilic).
  • بدائل التصحيح الشائعة: يعمد بعض الباحثين إلى عكس درجات الفقرات السالبة ثم جمع الفقرات كلها (ليكون المدى بين 21 و147)، أو حساب المتوسط الحسابي لجميع الفقرات بعد العكس (ليكون المدى بين 1 و7)، وهو ما يسهل معالجة البيانات المفقودة وإجراء المقارنات المباشرة مع فقرات المقياس الفردية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

طُوّرت النسخة الأصلية للمقياس عام 1988 (Fisher, Byrne, White, & Kelley)، ثم قام البروفيسور وليم فيشر بتحديث بعض المصطلحات اللغوية القديمة عام 1998 ضمن الإصدار المعتمد لكتاب Handbook of Sexuality-Related Measures؛ حيث استُبدلت كلمات مثل “Pornography” بـ “Sexually explicit material” أو “Erotic”، وكلمة “Stripper” بـ “Exotic dancer” لتواكب السياق اللغوي المعاصر.

حقوق الاستخدام والترخيص: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري مجاناً ودون الحاجة إلى دفع رسوم مالية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والإشارة الصريحة إلى المصادر والدراسات التأسيسية المعتمدة لفيشر وبايرن وراي. ولأغراض الاستخدام التجاري أو التعديل وإعادة النشر، يتعين التواصل مع الباحث الرئيسي الدكتور بي. جيه. راي عبر البريد الإلكتروني المخصص للمراسلات الأكاديمية: [email protected].

المراجع

  • Barak, A., Fisher, W. A., Belfry, S., & LaShambe, D. R. (1999). Sex, guys, and cyberspace: Effects of Internet pornography and individual differences on men’s attitudes toward women. Journal of Psychology and Human Sexuality, 11(1), 63–91. https://doi.org/10.1300/J056v11n01_04
  • Beatson, R. M., & Halloran, M. J. (2007). Humans rule! The effects of creatureliness reminders, mortality salience and self-esteem on attitudes towards animals. British Journal of Social Psychology, 46(3), 619–632. https://doi.org/10.1348/014466606X151608
  • Birnbaum, G. E., & Gillath, O. (2006). Measuring subgoals of the sexual behavioral system: What is sex good for? Journal of Social and Personal Relationships, 23(5), 675–701. https://doi.org/10.1177/0265407506068257
  • Bogaert, A. F. (2001). Personality, individual differences, and preferences for the sexual media. Archives of Sexual Behavior, 30(1), 29–53. https://doi.org/10.1023/A:1026411425881
  • Bogaert, A. F., & Sadava, S. (2002). Adult attachment and sexual behavior. Personal Relationships, 9(2), 191–204. https://doi.org/10.1111/1475-6811.00012
  • Bradshaw, Z., & Slade, P. (2005). The relationships between induced abortion, attitudes towards sexuality and sexual problems. Sexual and Relationship Therapy, 20(4), 391–406. https://doi.org/10.1080/14681990500238805
  • Cyranowski, J. M., & Andersen, B. L. (1998). Schemas, sexuality, and romantic attachment. Journal of Personality and Social Psychology, 74(5), 1364–1379. https://doi.org/10.1037/0022-3514.74.5.1364
  • Dodge, B., Sandfort, T. G. M., Yarber, W. L., & de Wit, J. (2005). Sexual health among male college students in the United States and the Netherlands. American Journal of Health Behavior, 29(2), 172–182. https://doi.org/10.5993/ajhb.29.2.8
  • Durant, L. E., Carey, M. P., & Schroder, K. E. E. (2002). Effects of anonymity, gender, and erotophilia on the quality of data obtained from self-reports of socially sensitive behaviors. Journal of Behavioral Medicine, 25(5), 439–467. https://doi.org/10.1023/A:1020419023167
  • Fisher, W. A. (1998). The Sexual Opinion Survey. In C. M. Davis, W. L. Yarber, R. Bauserman, G. Schreer, & S. L. Davis (Eds.), Handbook of sexuality-related measures (pp. 218–221). Thousand Oaks, CA: Sage Publications.
  • Fisher, W. A., Byrne, D., White, L. A., & Kelley, K. (1988). Erotophobia-erotophilia as a dimension of personality. The Journal of Sex Research, 25(1), 123–151. https://doi.org/10.1080/00224498809551448
  • Garcia, L. T. (1999). The certainty of the sexual self-concept. Canadian Journal of Human Sexuality, 8(4), 263–270.
  • Nobre, P. J., Wiegel, M., Bach, A. K., Weisberg, R. B., Brown, T. A., & Wincze, J. P. (2004). Determinants of sexual arousal and the accuracy of its self-estimation in sexually functional males. The Journal of Sex Research, 41(4), 363–371. https://doi.org/10.1080/00224490409552243
  • Rye, B. J., Meaney, G. J., & Fisher, W. A. (2010). The Sexual Opinion Survey. In Fisher, T. D., Davis, C. M., Yarber, W. L., & Davis, S. L. (Eds.), Handbook of Sexuality-Related Measures (3rd ed., pp. 240–244). Routledge.
  • Sanders, S. A., Graham, C. A., Yarber, W. L., Crosby, R. A., Dodge, B., & Milhausen, R. R. (2006). Women who put condoms on male partners: Correlates of condom application. American Journal of Health Behavior, 30(5), 460–466. https://doi.org/10.5993/ajhb.30.5.4
  • Schmitt, D. P., Shackelford, T. K., Duntley, J., Tooke, W., & Buss, D. M. (2001). The desire for sexual variety as a key to understanding basic human mating strategies. Personal Relationships, 8(4), 425–455. https://doi.org/10.1111/j.1475-6811.2001.tb00049.x
  • Sierra, J. C., Ortega, V., & Zubeidat, I. (2006). Confirmatory factor analysis of a Spanish version of the sex fantasy questionnaire: Assessing gender differences. Journal of Sex & Marital Therapy, 32(2), 137–159. https://doi.org/10.1080/00926230500442342

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response scale: 1 = I strongly agree, 7 = I strongly disagree (or rated on a 1 to 7 Likert-type scale)

  1. I think it would be very entertaining to look at hard-core erotica.
  2. I strongly agree I strongly disagree a
  3. Erotica is obviously filthy and people should not try to describe it as anything else.
  4. Swimming in the nude with a member of the opposite sex would be an exciting experience.
  5. Masturbation can be an exciting experience.
  6. If I found that a close friend of mine was a homosexual, it would annoy me.
  7. If people thought I was interested in oral sex, I would be embarrassed.
  8. Engaging in group sex is an entertaining idea.
  9. I personally find that thinking about engaging in sexual intercourse is arousing.
  10. Seeing an erotic movie would be sexually arousing to me.
  11. Thoughts that I may have homosexual tendencies would not worry me at all.
  12. The idea of my being physically attracted to members of the same sex is not depressing.
  13. Almost all sexually explicit material is nauseating.
  14. It would be emotionally upsetting to me to see someone exposing themselves publicly.
  15. Watching an exotic dancer of the opposite sex would not be very exciting.
  16. I would not enjoy seeing an erotic movie.
  17. When I think about seeing pictures showing someone of the same sex as myself masturbating, it nauseates me.
  18. The thought of engaging in unusual sex practices is highly arousing.
  19. Manipulating my genitals would probably be an arousing experience.
  20. I do not enjoy daydreaming about sexual matters.
  21. I am not curious about explicit erotica.
  22. The thought of having long-term sexual relations with more than one sex partner is not disgusting to me.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس الآراء الجنسية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/sexual-opinion-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الآراء الجنسية.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/sexual-opinion-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الآراء الجنسية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/sexual-opinion-scale/.