1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس الإفصاح الجنسي عن الذات (Sexual Self-Disclosure Scale – SSDS)، الذي طوّره عالم النفس والباحث في الصحة العامة جوزيف كاتانيا (Joseph A. Catania) وزملاؤه عام 1986 في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو، أحد أبرز المقاييس السيكومترية المنهجية المصممة لتقييم مقدار التهديد النفسي المدرك (Perceived Threat) ومستوى الصعوبة أو السهولة الذاتية المرتبطة بمشاركة وإفصاح الفرد عن معلوماته وسلوكياته وتجاربه الجنسية عبر سياقات تفاعلية ومواقف بين-شخصية متباينة.
يتألف المقياس في نسخته الكاملة من 19 فقرة تُجاب وفق مقياس ليكرت السداسي متدرج الخيارات (من 1 = سهل للغاية، إلى 6 = صعب للغاية)، إلى جانب نسخة مختصرة مقننة تتألف من 7 فقرات ملائمة للمسوحات الهاتفية والميدانية واسعة النطاق. يغطي المقياس طيفاً عريضاً من بيئات الإفصاح، بدءاً من استبانات البحث المجهولة (في المنزل أو التجمعات)، مروراً بالمقابلات الشخصية المقننة وفق متغيرات الجنس والعمر للمقابل، والبيئات السريرية والطبية، وصولاً إلى الإفصاح لشبكة العلاقات الشخصية الوثيقة كالشريك العاطفي، والأصدقاء، والوالدين.
أظهرت الدراسات السيكومترية الأولية والمعيارية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للنسخة الكاملة 0.93، ومعامل ثبات إعادة الاختبار 0.92 عبر فاصل زمني، في حين حققت النسخة المختصرة معامل ألفا بلغ 0.80 في عينة احتمالية وطنية أمريكية ضخمة (N = 2,018). أثبت المقياس صدق بناء متميزاً من خلال ارتباطه العكسي الدال إحصائياً بمقياس شيلون للإفصاح العام عن الذات (r = -0.51)، كما أظهر صدقاً تمايزياً قاطعاً في التمييز بين الأفراد الأكثر ميلاً للحديث عن الجنس وطلاب علم النفس العام، مما يجعله أداة لا غنى عنها في أبحاث علم الجنس السلوكي، والمسوح الوبائية لفيروس نقص المناعة البشرية (HIV/AIDS)، ودراسات تحيز الاستجابة المنهجية.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
الإفصاح الجنسي عن الذات، مقياس الإفصاح الجنسي، جوزيف كاتانيا، التهديد المدرك، الخصائص السيكومترية، الصدق والثبات، تحيز الاستجابة، المنهجية المسحية، السلوك الجنسي، علم النفس الصحي، الإفصاح بين الشخصي، إدارة الانطباع.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي متخصص في أبحاث السلوك وعلم الأوبئة والقياس النفسي، بقيادة:
- د. جوزيف أ. كاتانيا (Joseph A. Catania, Ph.D.): أستاذ ومدير أبحاث في مركز دراسات الوقاية من الإيدز (Center for AIDS Prevention Studies) وقسم الطب والعلوم السلوكية، جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو (UCSF)، والولايات المتحدة الأمريكية. بريد إلكتروني أرشيفي للاتصال المؤسسي: [email protected].
- ل. ج. ماكديرموت (L. J. McDermott): باحثة مشاركة في القياس النفسي ومنهجية أبحاث العلوم الاجتماعية، جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو.
- ل. م. بولاك (L. M. Pollack): اختصاصي الإحصاء الحيوي وتحليل البيانات المنهجية، جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو.
4. الغرض / Purpose
نشأت الحاجة إلى تطوير مقياس الإفصاح الجنسي عن الذات (SSDS) نتيجة تحدٍ منهجي وإبستمولوجي محوري واجه الباحثين في ميادين الصحة العامة وأبحاث الجنس خلال حقبة الثمانينيات مع تفشي جائحة متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز). يتمثل هذا التحدي في صعوبة الحصول على بيانات صادقة وموثوقة حول السلوكيات الحميمية شديدة الخصوصية؛ إذ غالباً ما تخضع هذه الاستجابات لتحيزات منهجية حادة، مثل تحيز المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability Bias)، والرفض التام للإجابة، أو تزييف الواقع نتيجة الشعور بالتهديد والحرج والخوف من الوصمة المجتمعية.
يهدف المقياس بصورة جوهرية إلى:
- قياس درجة التهديد النفسي المدرك (Perceived Threat): تقدير مقدار القلق، الحرج، أو النفور الذاتي الذي يستشعره الفرد عند مطالبته بالإفصاح عن تاريخه وسلوكه ومشكلاته الجنسية في مواقف محددة.
- تقييم تحيز الاستجابة في المنهجيات البحثية: توفير أداة معيارية تُمكن الباحثين من تقييم ما إذا كانت استراتيجية جمع البيانات (كالاستبانات الورقية الذاتية المغفلة مقابل المقابلات الشخصية المقننة وجهاً لوجه) ستُحدث تبايناً في معدلات التهديد ومن ثم في دقة الإجابات وموثوقيتها.
- الاستخدامات الإكلينيكية والإرشادية: يُستخدم المقياس في عيادات العلاج الزواجي والإرشاد النفسي الجنسي كأداة تشخيصية لتحديد عوائق التواصل الحميمي؛ حيث يساعد المعالج في معرفة ما إذا كانت الصعوبة التي يعاني منها العميل ترتبط بالإفصاح للشريك تحديداً، أم هي قلق متعمم تجاه الأطباء والمهنيين، أم هي خوف متجذر من إفصاحات الماضي أمام شخصيات السلطة كالأبوين.
- تطوير بروتوكولات التدخل الوقائي: يدعم المقياس المؤسسات الصحية في تصميم برامج التثقيف الصحي الجنسي من خلال تحديد الفئات السكانية الأكثر شعوراً بالتهديد (مثل الفئات ذات التعليم المحدود أو خلفيات اجتماعية محافظة)، مما يسمح بتبني أساليب تواصل آمنة وغير مهددة تسهم في خفض معدلات العدوى بالأمراض المنقولة جنسياً.
5. البناء النفسي / Construct
يقوم البناء النفسي لمقياس (SSDS) على مفهوم الإفصاح الجنسي عن الذات بوصفه بناءً تفاعلياً ظرفياً وموقفياً، وليس مجرد سمة شخصية ثابتة معزولة عن السياق. يُعرّف الإفصاح عن الذات تقليدياً بأنه العملية التي يقوم من خلالها الفرد بمشاركة معلومات حميمة أو سرية أو شخصية مع الآخرين عن أفكاره ومشاعره وسلوكياته. وفي المجال الجنسي تحديداً، يكتسب هذا البناء حساسية مضاعفة نظراً لاقترانه بمشاعر الخجل والذنب والمحددات الدينية والأخلاقية.
يستند البناء النفسي للمقياس إلى أن سهولة أو صعوبة الإفصاح تتباين عبر أربعة أبعاد سياقية رئيسية تشكل مصفوفة الأداة:
أ. وسيط جمع البيانات ومستوى الخصوصية المادية (Mode & Privacy)
يتناول هذا البعد مدى شعور الفرد بالأمان في المواقف منعدمة المواجهة البشرية (مثل ملء استبانة مجهولة الاسم في خصوصية تامة في المنزل) مقارنة بملء نفس الاستبانة في غرفة انتظار أو اجتماع جماعي يضم أكثر من 25 شخصاً يقومون بالمهمة ذاتها. يُبرز هذا البعد دور الحضور الفيزيائي للآخرين حتى في غياب التواصل اللفظي المباشر.
ب. خصائص المُقابِل المهني الديموغرافية (Interviewer Demographics)
يختبر هذا البعد تفاعل السمات المادية للشخص المتلقي للمعلومة الجنسية، وتحديداً:
- النوع الاجتماعي للمُقابِل أو الطبيب: مواجهة محاور ذكر مقابل محاورة أنثى، وكيف يتقاطع ذلك مع جنس المفحوص (تفاعلات التوافق الجنسي أو التحفظ العابر للنوع).
- الفئة العمرية للمُتلقي: مقارنة المقابلين الشباب (20-30 سنة) بالمقابلين الأكبر سناً (50 سنة فما فوق)، فضلاً عن مقارنة الأطباء الشباب (25-35 سنة) بالأطباء المخضرمين (50 سنة فأكثر). يختبر هذا البعد تصورات الفرد عن الحكمة والتقبل مقابل الخوف من الوقوع تحت طائلة الحكم الأخلاقي للجيل الأكبر.
ج. شبكة الدعم الشخصي والاجتماعي الحميم (Interpersonal Network)
يركز هذا البعد على التباين الحاد بين الإفصاح للغرباء المحترفين مقابل شبكة العلاقات الوثيقة. يشمل ذلك سهولة أو صعوبة طرح مشكلة جنسية شخصية مع: الصديق الحميم المقرب (من نفس الجنس أو الجنس الآخر)، الشريك العاطفي أو الزوج، وصولاً إلى الحديث المنفتح داخل مجموعات صغيرة ومختلطة من المعارف الجدد.
د. التابو الأسري والأصل البنوي (Parental Communication)
يعد هذا البعد من أشد الأبعاد إثارة للتهديد النفسي في البناء المقاس؛ إذ يقيس صعوبة نقاش صعوبة أو مشكلة جنسية مع الأم منفصلة عن الأب. يبرز هذا البعد عمق القيود التربوية والتواصلية التي تحكم العلاقة بين الأبناء والآباء في المواضيع الجنسية عبر مختلف الثقافات.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يتجذر مقياس (SSDS) في تقاطع نظري رصين يجمع بين نظرية النفاذ الاجتماعي (Social Penetration Theory) لـ ألتمان وتايلور (Altman & Taylor, 1973)، ونموذج الإفصاح عن الذات لسيدني جورارد (Sidney Jourard, 1971)، ونموذج جوردون شيلون الظرفي (Gordon Chelune, 1976)، مدعومة بنظريات التهديد المعرفي وإدارة الانطباع لإرفينغ غوفمان (Erving Goffman).
1. نموذج شيلون الظرفي (Chelune’s Situational Model)
قبل ظهور مقياس كاتانيا، كانت معظم أدوات القياس تعامل الإفصاح عن الذات كـ “سمة عامة” (Trait). غير أن شيلون (1976) أكد في مقياسه (Self-Disclosure Situations Survey) أن الإفصاح يعتمد بصورة جذرية على الموقف الاجتماعي والشخص المستهدف بالإفصاح (Target Person). تبنى كاتانيا هذا الإطار وطبقه بحرفية على المحتوى الجنسي الحساس، مفترضاً أن الأفراد لا يمتلكون نزعة إفصاح جنسي ثابتة، بل تتشكل استجابتهم وفق تقييم معرفي سريع لمستوى التهديد المصاحب للموقف والمُحاور.
2. نظرية النفاذ الاجتماعي (Altman & Taylor)
تفترض هذه النظرية أن تطور العلاقات الإنسانية ينتقل عبر طبقات شبيهة بقشور البصل؛ من الطبقات السطحية (المعلومات العامة، الهوايات) وصولاً إلى النواة المركزية التي تضم المشاعر العميقة، والصدمات، والأسرار الجنسية. يمثل الإفصاح الجنسي أعمق طبقات الذات وأكثرها هشاشة وعرضة للأذى والرفض الاجتماعي. وبالتالي، فإن طرح أسئلة جنسية دون توفر بيئة علاجية أو بحثية آمنة يُعد اختراقاً قسرياً لهذه النواة، مما يولد ردود فعل دفاعية يقيسها المقياس بدقة.
3. نظرية التقييم المعرفي للتهديد (Cognitive Appraisal Theory)
وفقاً لنموذج ريتشارد لازاروس (Lazarus & Folkman)، يقوم الفرد عند مواجهة طلب الإفصاح الجنسي بتقييم أولي: “هل هذا السؤال يهدد صورتي الذاتية أو يهدد بانتهاك خصوصيتي ووصمي؟” يليه تقييم ثانوي: “ما هي مواردي للحماية؟ (عدم الرد، إخفاء الهوية، الكذب)”. صُممت فقرات مقياس كاتانيا لتعكس الحصيلة النهائية لهذا التقييم التهديدي، حيث تعبر الدرجة العالية عن استشعار خطر نفسي واجتماعي داهم يعيق التواصل الصادق.
7. الصدق / Validity
خضع المقياس لفحوصات دقيقة لتوثيق صدقه عبر عينات تجريبية متعددة شملت طلاب جامعيين وعينات ممثلة وطنياً:
صدق البناء والصدق التقاربي (Construct & Convergent Validity)
تم التحقق من صدق البناء عبر مقارنة درجات مقياس SSDS بمقياس الإفصاح العام عن الذات لشيلون (Chelune’s General Self-Disclosure Scale, 1976). أظهرت النتائج وجود ارتباط عكسي دال إحصائياً وقوي بين المقياسين بلغ: r(72) = -0.51, p < .0001. وتجدر الإشارة المنهجية إلى أن انخفاض الدرجة في مقياس كاتانيا يعكس سهولة الإفصاح وانخفاض التهديد، بينما تعكس الدرجات المرتفعة في مقياس شيلون مستوى إفصاح أعلى؛ ومن ثم فإن هذا الارتباط العكسي يُعد برهاناً سيكومترياً ساطعاً على صدق التقارب. ولضمان دقة القياس، قام الباحثون بحذف فقرة تتعلق بالجنس كانت موجودة في مقياس شيلون لمنع التضخم الاصطناعي في الارتباط.
الصدق التمايزي والمعياري (Discriminant Validity)
أجرى الباحثون دراسة تمايزية مقارنة بين مجموعتين متباينتين افتراضياً: طلاب مساق علم النفس العام (N = 90) مقابل طلاب مسجلين اختيارياً في مساق “الجنس البشري” (Human Sexuality Course, N = 84). افترضت الدراسة أن الطلاب الذين اختاروا دراسة الجنس سيكونون أكثر تقبلاً وأقل شعوراً بالتهديد في مناقشة القضايا الجنسية.
أكدت النتائج الفرضية بدلالة إحصائية؛ حيث سجل طلاب مساق الجنس البشري متوسط درجات تهديد أقل بشكل دال (M = 54.6, SD = 17.1) مقارنة بطلاب مساق علم النفس العام (M = 60.7, SD = 16.2)، مع قيمة: t(172) = 1.66, p < .05. والمثير للاهتمام سيكومترياً أن هذه الفروق لم تكن راجعة لمتغيرات دخيلة كالعمر، أو عدد الكتب الجنسية المقروءة، أو عدد الشركاء الجنسيين، أو حالة العذرية، مما عزز دقة الصدق التمايزي لأداة القياس في التقاط اتجاهات الإفصاح الصرفة.
الصدق المرتبط بالمعيار وتحيزات الاستجابة
ارتبطت درجات التهديد المنخفضة في المقياس ارتباطاً دالاً بعدد الكتب المقروءة حول الجنسية (r = -0.24, p < .03) ومجموع عدد الشركاء الجنسيين (r = -0.23, p < .05). كما أظهر المتطوعون في الدراسة معدلات تهديد منخفضة جذرياً مقارنة بغير المتطوعين (t(191) = 7.22, p < .0001)، مما يدعم قدرة المقياس على التنبؤ بسلوكيات المشاركة الفعلية في الأبحاث الحساسة.
8. الثبات / Reliability
أظهرت التحليلات الإحصائية استقراراً وثباتاً متفوقاً للمقياس بنسختيه عبر مختلف مستويات الفحص:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكامل المكون من 19 فقرة قيمة استثنائية بلغت
α = 0.93في العينة الجامعية الأولية (N = 193). - ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت إعادة تطبيق المقياس على عينة فرعية استقراراً زمنياً بالغ القوة بمعامل ارتباط استقرار بلغ
r = 0.92. - ثبات النسخة المختصرة في المسح الوطني (National Probability Sample): عند تطبيق النسخة المختصرة المكونة من 7 فقرات عبر المقابلات الهاتفية على عينة ممثلة للولايات المتحدة (N = 2,018)، حقق المقياس اتساقاً داخلياً ممتازاً بلغ
α = 0.80.
يوضح الجدول التالي المعايير الإحصائية ومؤشرات الثبات للنسخة المختصرة مستمدة من دراسة المسح الوطني (Catania et al., 1995):
| المجموعة / العينة | حجم العينة (N) | المتوسط (M) | الانحراف المعياري (SD) | الوسيط (Mdn) | ألفا كرونباخ (α) |
|---|---|---|---|---|---|
| إجمالي العينة الوطنية | 2,018 | 21.68 | 0.09* | 22.00 | 0.80 |
| عينة الذكور | 953 | 21.82 | 4.24 | 22.00 | 0.82 |
| عينة الإناث | 1,065 | 21.54 | 4.17 | 22.00 | 0.81 |
| تعليم أقل من 12 سنة | 144 | 21.35 | 4.62 | 21.65 | 0.83 |
| تعليم 12 سنة (مدن عالية الخطورة) | 642 | 21.65 | 4.34 | 22.00 | 0.81 |
| تعليم أعلى من 12 سنة | 1,215 | 21.80 | 3.96 | 22.00 | 0.80 |
* ملاحظة: قيمة الخطأ المعياري للمتوسط أو الانحراف كما هو مدون في التقارير المنهجية الأصلية للمسح.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
كشفت دراسات البنية العاملية لمقياس (SSDS) عن نموذج متعدد العوامل يفسر التباين المشترك في إدراك التهديد للإفصاح الجنسي. أشارت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) بطريقة المكونات الأساسية وتدوير فاريمكس إلى تمايز واضح لأربع عوامل كبرى تفسر معظم التباين الكلي في الأداة:
- العامل الأول: الإفصاح الطبي والسريري المتخصص (Medical & Professional Disclosure):
تشبعت عليه بقوة فقرات الإفصاح للأطباء والأخصائيين النفسيين الجنسيين، حيث تراوحت التشبعات بين 0.68 و0.84. يعكس هذا العامل الثقة المهنية والقلق المصاحب للفحص الجسدي والتاريخ الطبي الحميمي. - العامل الثاني: خصائص المحاور غير المألوف (Interviewer Demographics Factor):
ضم فقرات المقابلات الفردية المقننة (ذكر/أنثى، شاب/مسن)، بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.65 و0.81. يمثل هذا العامل ديناميات الإحراج الاجتماعي والوعي بالذات أمام المقابلين الغرباء. - العامل الثالث: الإفصاح في العلاقات الشخصية والقرابة (Intimate & Family Disclosure):
تشبعت عليه فقرات الإفصاح للوالدين (الأب والأم) والشريك والأصدقاء المقربين، مع تباين واضح في التشبع حيث شكل الإفصاح للأبوين عاملاً فرعياً مستقلاً في بعض التحليلات التأكيدية لشدة خصوصيته الثقافية والأسرية. - العامل الرابع: الإفصاح المجهول والسياق الفيزيائي (Anonymous & Group Context):
ضم فقرات الاستبانة الورقية المجهولة في المنزل مقابل التجمعات، بتشبعات تراوحت بين 0.58 و0.72، مشيراً إلى أن حماية الهوية الموضوعية تشكل بعداً إدراكياً مستقلاً عن التفاعل اللفظي.
وفي دراسة لاحقة باستخدام التحليل العاملي التوكيدي (CFA) للنسخة المختصرة (7 فقرات)، تم تأكيد ملاءمة النموذج أحادي البعد العام للمسوح السريعة، حيث قدم مؤشر حسن المطابقة (CFI > .94) وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA < .06) مؤشرات جودة قوية كافية لاعتماد الدرجة الكلية المركبة.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) أو مقنن للإدارة عبر مقابلة شخصية/هاتفية.
- عدد الفقرات: 19 فقرة في النموذج الكامل القياسي، و7 فقرات في النموذج المختصر للمسوحات العامة.
- صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت سداسي التدريج (6-point Likert scale) لجميع الفقرات في النموذج الكامل:
- 1 = سهل للغاية (Extremely easy)
- 2 = سهل إلى حد ما / باعتدال (Moderately easy)
- 3 = سهل نوعاً ما (Somewhat easy)
- 4 = صعب نوعاً ما (Somewhat difficult)
- 5 = صعب إلى حد ما / باعتدال (Moderately difficult)
- 6 = صعب للغاية (Extremely difficult)
- خيارات النموذج المختصر: يُستخدم خيار رباعي مبسط (سهل جداً، سهل نوعاً ما، صعب نوعاً ما، صعب جداً) متبوعاً بخيارات (رفض الإجابة، لا أعلم).
- زمن التطبيق: يتراوح بين 3 إلى 5 دقائق فقط.
- طريقة التصحيح: تُجمع درجات الفقرات للحصول على الدرجة الكلية (تتراوح درجات النسخة الكاملة بين 19 و114).
- تفسير الدرجات: تشير الدرجات المنخفضة إلى شعور أقل بالتهديد وسهولة أكبر في الإفصاح عن المعلومات الجنسية، بينما تعكس الدرجات المرتفعة شعوراً حاداً بالتهديد والتحفظ والرفض للإفصاح.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة في الترقيم القياسي؛ فجميع الفقرات تسير في نفس الاتجاه التهديدي (الأرقام الأعلى تمثل صعوبة وتهديداً أكبر).
- اللغات المتاحة: تم تقنين الأداة باللغتين الإنجليزية والإسبانية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
سنة التطوير: 1986 (نُشرت الدراسة المنهجية التأسيسية لأول مرة في مجلة أبحاث الجنس The Journal of Sex Research)، وتم نشر بيانات المعايير الوطنية في دراسات المسح المنهجي عام 1995.
حقوق الاستخدام والأذونات: يُعد مقياس (SSDS) متاحاً للاستخدام العلمي والأكاديمي والسريري دون رسوم مالية لأغراض البحث غير التجاري، شريطة الاستشهاد بالورقة التأسيسية المنشورة للدكتور جوزيف أ. كاتانيا وزملائه في المنشورات العلمية. للاستخدام التجاري أو دمجه في تطبيقات ومنصات ربحية، يجب مراجعة المؤلف ومركز أبحاث الوقاية من الإيدز (CAPS) بجامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو.
12. المراجع / References
- Altman, I., & Taylor, D. A. (1973). Social penetration: The development of interpersonal relationships. Holt, Rinehart & Winston.
- Catania, J. A., McDermott, L. J., & Pollack, L. M. (1986). Questionnaire response bias and face-to-face interview sample bias in sexuality research. The Journal of Sex Research, 22(1), 52–72. https://doi.org/10.1080/00224498609551290
- Catania, J. A., Binson, D., Canchola, J., Pollack, L. M., Hauck, W., & Coates, T. J. (1996). Risk factors to HIV serostatus among heterosexuals in high-risk US cities: The National AIDS Behavioral Surveys. American Journal of Public Health, 86(8), 1120–1128. https://doi.org/10.2105/ajph.86.8_pt_1.1120
- Chelune, G. J. (1976). Self-disclosure situations survey: A new approach to measuring self-disclosure. Journal Supplement Abstract Service: Catalog of Selected Documents in Psychology, 6, 111–112. (Ms. No. 1367).
- Goffman, E. (1959). The presentation of self in everyday life. Anchor Books.
- Jourard, S. M. (1971). The transparent self (Rev. ed.). D. Van Nostrand.
- Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
- Tourangeau, R., & Yan, T. (2007). Sensitive questions in surveys. Psychological Bulletin, 133(5), 859–883. https://doi.org/10.1037/0033-2909.133.5.859