1. الملخص
يُعد استبيان الموقف الجنسي (Sexual Situation Questionnaire – SSQ) أداة قياس سيكومترية وسلوكية متقدمة طوّرتها الباحثة إي. ساندرا بايرز (E. Sandra Byers) بالتعاون مع باحثين آخرين من بينهم لوسيا إف. أوسوليفان (Lucia F. O’Sullivan) وكارين لويس (Karin Lewis) في جامعة نيو برونزويك بكندا. صُمم المقياس لرصد وتحليل التفاعلات السلوكية والتواصلية بين الشركاء في العلاقات العاطفية والمواعدة عند حدوث تباين أو خلاف حول مستوى الحميمية الجنسية المرغوب ممارستها في موقف معين. يوفر الاستبيان تقييماً دقيقاً للأنماط اللفظية وغير اللفظية للمبادرة الجنسية، وأساليب الرفض أو المقاومة التي يبديها الطرف المتردد، إضافة إلى فحص معمق لـ 34 استراتيجية تأثير (Influence Strategies) يلجأ إليها الطرف المبادر للتأثير على الشريك المتردد، وتصنيف هذه الاستراتيجيات ما بين أساليب إكراهية (Coercive) وغير إكراهية (Noncoercive).
يُطبق المقياس عبر صيغتين: صيغة استرجاعية بأثر رجعي (Retrospective) تركز على تقييم أحدث واقعة خلاف جنسي مر بها المستجيب، وصيغة المراقبة الذاتية اليومية (Self-Monitoring Diary) التي تدعو الأفراد لتسجيل تفاعلاتهم اليومية وتفاصيل الخلافات اللحظية. يتألف الاستبيان من 19 سؤالاً رئيسياً تغطي سياق العلاقة والموقف الحميمي، يتبعها جرد تفصيلي لـ 34 استراتيجية تأثير مع تقييم أثر كل استراتيجية على الشريك (إيجابي، سلبي، أو محايد)، واختتاماً بمقاييس تقديرية لمشاعر المتعة والاهتمام العاطفي ومستوى ثقة المستجيب في دقة إفادته. أظهرت الأداة خصائص سيكومترية رصينة؛ إذ بلغ متوسط الاتفاق بين المقيّمين (Interrater Agreement) للأسئلة المفتوحة بين 0.85 و0.87 (وتراوح في بعض الأبعاد بين 0.71 و1.00)، كما تراوح متوسط ثقة المفحوصين بين 5.1 و5.2 على مقياس من 6 درجات، مع مؤشرات صدق بنائي وتمايزي قوية تعكس فاعلية مقاييس الحسم اللفظي والحركي وسلالم الامتثال السلوكي.
2. الكلمات المفتاحية
استبيان الموقف الجنسي، التواصل الجنسي، استراتيجيات التأثير، عدم التوافق في الرغبة الجنسية، الرفض اللفظي، المقاومة غير اللفظية، الإكراه الجنسي، المواعدة، الامتثال السلوكي، الخصائص السيكومترية.
3. المؤلفون
تم تطوير وتطوير استبيان الموقف الجنسي بواسطة فريق بحثي متخصص في علم النفس العيادي وسيكولوجيا الصحة الجنسية في كندا:
- د. إي. ساندرا بايرز (E. Sandra Byers, Ph.D.): أستاذة متميزة في قسم علم النفس بـ جامعة نيو برونزويك (University of New Brunswick)، فريدريكتون، نيو برونزويك، كندا. تُعد الدكتورة بايرز واحدة من أبرز الباحثين الدوليين في مجالات العلاقات الحميمية، الرضا الجنسي، والإكراه والتواصل الجنسي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. لوسيا إف. أوسوليفان (Lucia F. O’Sullivan, Ph.D.): أستاذة علم النفس وكرسي أبحاث كندا في سلوكيات المراهقين والشباب الجنسية، وعضو الهيئة التدريسية في جامعة نيو برونزويك، حيث تعاونت مع بايرز في توسيع نطاق المقياس ليشمل الفروق بين الجنسين ومحاولات النساء للتأثير على الشركاء الذكور المترددين.
- كارين لويس (Karin Lewis): باحثة مشاركة في الدراسات التأسيسية الأولى للمقياس المنشورة عام 1988 والتي صاغت الأطر التصنيفية الأولية لسلوكيات المبادرة والرفض والامتثال.
4. الغرض
يتناول استبيان الموقف الجنسي (SSQ) واحدة من أكثر الظواهر تعقيداً وحساسية في ديناميات العلاقات الحميمية، ألا وهي كيفية تفاوض الشركاء وإدارتهم لحالات التباين في مستويات الرغبة الحميمية في الموقف المباشر. يُعرّف المقياس “الموقف الجنسي” والنشاط الحميمي ليشمل طيفاً واسعاً من التفاعلات الجسدية التي تبدأ من الإمساك بالأيدي والتقبيل، وصولاً إلى المداعبات الحميمية المتقدمة والجماع الكامل، كما يُعرّف “المواعدة” باتساع لتشمل أي تفاعل اجتماعي-حميمي يجمع الفرد بشخص آخر، دون اشتراط وجود علاقة رسمية أو مواعدة كلاسيكية مستقرة.
يهدف المقياس بحثياً وعيادياً إلى تحقيق الغايات التالية:
- فهم ديناميات التفاوض الحميمي: تفكيك العملية التواصلية المتتالية (المبادرة ← الرد بالرفض ← محاولة التأثير ← المخرج السلوكي النهائي)، مما يوفر نموذجاً إجرائياً لدراسة التفاعلات الجنسية الدقيقة.
- التمييز بين الإقناع الإيجابي والإكراه الحميمي: يُمكّن مسرد استراتيجيات التأثير (34 استراتيجية) الباحثين من قياس الحدود الفاصلة بين استراتيجيات الإقناع الحميمية العادية (مثل الإطراء، الفكاهة، والتفاوض اللطيف) وبين الاستراتيجيات التلاعبية والإكراهية (مثل إشعار الطرف الآخر بالذنب، التهديد بإنهاء العلاقة، التناول القسري للكحول، أو الضغط الجسدي والاستمرار رغم الرفض).
- تفكيك الصور النمطية القائمة على النوع الاجتماعي: صُممت من الاستبيان نسخ متوازنة تقيس حالات يكون فيها الرجل هو المبادر والمرأة هي المترددة، وحالات موازية تكون فيها المرأة هي المبادرة والرجل هو المتردد، مما أتاح للباحثين تفكيك القوالب النمطية التي تفترض أن الرجال دائماً هم المبادرون والنساء دائماً هن المقاومات.
- التطبيقات الإكلينيكية والوقائية: يُستخدم المقياس في برامج الإرشاد الزواجي والعلاجي لتقييم صعوبات التواصل الحميمي وعجز الشركاء عن التعبير الحاسم عن الرفض، فضلاً عن استخدامه في برامج الوقاية من العنف الجنسي في الحرم الجامعي والمؤسسات الشبابية لتوعية الأفراد بأساليب التعبير والامتثال لحدود الشريك.
5. البناء النفسي
يقوم استبيان الموقف الجنسي على بنية متعددة الأبعاد تُقارب الموقف الجنسي الإشكالي كنظام تواصلي تفاعلي معقد. تشتمل الأبعاد الأساسية التي يقيسها المقياس على ما يلي:
أ. سلوكيات المبادرة الجنسية (Initiation Behaviors)
يقيس المقياس نمط ودرجة وضوح الإشارات الصادرة عن الطرف الراغب في رفع مستوى النشاط الجنسي، ويتم تصنيفها إلى مسارين:
- المبادرة اللفظية: وتُصنف إلى: غياب المبادرة اللفظية، مبادرة لفظية غير مباشرة (تلميحات غزلية)، ومبادرة لفظية مباشرة وصريحة تطلب ممارسة سلوك محدد.
- المبادرة غير اللفظية: وتتدرج من غياب السلوك، إلى النظرات والحركات الإيحائية، ثم التقبيل والملامسة الحميمية المباشرة، وصولاً إلى استخدام أساليب الإلزام أو الإكراه الجسدي.
ب. سلوكيات استجابة الرفض وحسمها (Response Behaviors & Definiteness)
يركز هذا البناء على الطريقة التي يُعبّر بها الطرف المتردد عن عدم رغبته في الانخراط في النشاط الجنسي المقترح. ابتكرت بايرز وزملاؤها مقياسين لمستوى الحسم (Definiteness Scales):
- مقياس الحسم اللفظي (Verbal Definiteness Scale – 4 درجات):
- غياب الرفض اللفظي الصريح.
- رفض غير حاسم يوحي بإمكانية قبول المبادرة في وقت أو مكان آخر (رفض ظرفي).
- رفض قطعي غير مشروط دون عدوانية (“لا أريد ذلك”).
- رفض حاسم مصحوب بالغضب أو التهديد بمغادرة الموقف أو طرد الشريك.
- مقياس الحسم غير اللفظي/الجسدي (Nonverbal Definiteness Scale – 4 درجات):
- غياب الرفض الجسدي (الاستسلام أو الجمود).
- حجب النشاط الجنسي أو عدم التجاوب الحركي السلبي.
- الابتعاد الجسدي أو دفع الشريك بعيداً.
- الانتفاض والنهوض من المكان أو استخدام رد فعل جسدي دفاعي حاد (مثل الصفع).
ج. استراتيجيات التأثير (Influence Strategies Subscale)
يتضمن هذا البعد قائمة مرجعية تتألف من 34 استراتيجية سلوكية يستخدمها المبادر لمحاولة تغيير موقف الشريك المتردد، وتنتظم نظرياً تحت تصنيفات:
- الاستراتيجيات الإيجابية والإقناعية: كالإطراء على المظهر والجسد، استخدام الفكاهة، الحوار المنطقي، والتفاوض وتقديم تنازلات.
- الاستراتيجيات العاطفية والتلاعبية: مثل التعبير عن الحب غير الحقيقي، ادعاء عدم القدرة على التوقف بسبب الاستثارة الشديدة، التذمر والصمت العقابي، البكاء، ومحاولة إثارة مشاعر الغيرة والذنب.
- الاستراتيجيات الإكراهية والضاغطة: كالتهديد بإنهاء العلاقة، التوجيه اللفظي المهين، الضغط الجسدي والإمساك العنيف، محاولة تغييب وعي الشريك بالكحول أو المخدرات، والتجاهل التام لرفض الشريك والاستمرار في النشاط الحميمي رغماً عنه.
يقوم المستجيب بتقييم الأثر المباشر لكل استراتيجية طُبقت عليه أو مارسها على الشريك عبر ثلاثة خيارات: إيجابي/مبهج (Pleasing – P)، سلبي/مزعج (Displeasing – D)، أو محايد (Neutral – N).
د. استجابة الامتثال السلوكي (Compliance Scale)
يحدد رد الفعل النهائي للمبادر إثر تلقيه رفض الشريك، ويُقاس إما فئوياً أو عبر سلم تدريجي مكون من 5 نقاط:
(1) التوقف الفوري دون أي اعتراض أو نقاش؛ (2) التوقف مع طلب توضيح للأسباب؛ (3) التوقف مع محاولة إقناع الشريك بالحوار؛ (4) التوقف مع إظهار الانزعاج أو الغضب العارم؛ (5) رفض التوقف والاستمرار في الممارسات غير المرغوبة (Noncompliance / Coercion).
6. الإطار النظري
يستند استبيان الموقف الجنسي في مرتكزاته المفاهيمية إلى نظرية السيناريوهات الجنسية (Sexual Script Theory) التي وضعها عالما الاجتماع جون غانون ووليام سيمون (Gagnon & Simon, 1973). تفترض هذه النظرية أن السلوكيات الحميمية لا تحركها الغرائز البيولوجية وحدها، بل تسترشد بـ “سيناريوهات” مكتسبة اجتماعياً وثقافياً وفردياً تُملي على الأفراد من يبادر، وكيف ومتى يُبادر، وما هي الاستجابات المتوقعة والمقبولة من كل طرف بناءً على أدواره الاجتماعية وجنسه.
تاريخياً، فرضت السيناريوهات التقليدية للمواعدة في المجتمعات الغربية (Traditional Dating Scripts) أن يكون الرجل هو المبادر النشط جنسياً، في حين تتبوأ المرأة دور “حارسة البوابة” (Gatekeeper) المعنية بضبط الإيقاع الحميمي ووضع الحدود أو إبداء التمنع الرمزي. انطلقت بايرز وزملاؤها في بناء استبيان SSQ لاختبار مدى واقعية هذه السيناريوهات وتآكلها التجريبي؛ حيث مكنت الأداة الباحثين من قياس حالات مبادرة النساء والتمنع عند الرجال، واستكشاف ما إذا كانت استراتيجيات التأثير تختلف نوعياً باختلاف الجندر أو باختلاف طبيعة العلاقة وتاريخها الحميمي.
كما يتكامل المقياس مع نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory)، ونماذج الكفاءة التواصلية والتوكيدية (Assertiveness Models)؛ إذ ينظر إلى التفاوض الجنسي كعملية موازنة بين تكاليف وعوائد العلاقات الحميمية، حيث يُحدد مستوى حسم الرفض اللفظي وغير اللفظي قدرة الفرد على تأكيد حدوده الشخصية دون المخاطرة غير المحسوبة بإنهاء العلاقة العاطفية، بينما يحدد استخدام الاستراتيجيات الإكراهية استنزافاً حاداً لرأس المال العاطفي ورضا الشريك عن العلاقة.
7. الصدق
حظي استبيان الموقف الجنسي بفحوصات سيكومترية دقيقة دعمت مؤشرات صدقه في دراسات متعددة (Byers & Lewis, 1988; O’Sullivan & Byers, 1993, 1996):
- صدق البناء (Construct Validity): تحققت الدراسات من صدق البناء عبر اختبار الفروق المفترضة نظرياً بين المجموعات؛ حيث أظهرت النتائج أن الرجال ذوي التوجهات التقليدية للأدوار الجندرية (Traditional Gender Role Orientation) كانوا أقل امتثالاً لرفض المرأة للتقدم الجنسي، وسجلوا درجات أعلى على مؤشرات الاستمرار في الضغط، مقارنة بالرجال ذوي التوجهات المساواتية، وهو ما يثبت قدرة المقياس على قياس الفروق الفردية في الالتزام بالمعايير الجنسية.
- الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity): أظهر مقياس الحسم اللفظي (Verbal Definiteness Scale) ارتباطاً وثيقاً بقرارات الامتثال؛ إذ سجل الذكور مستويات امتثال وتراجع أعلى بكثير عندما كان رفض المرأة لفظياً صريحاً وقاطعاً مقارنة باستجابات الرفض غير الحاسمة أو الضمنية. كما ارتبطت استراتيجيات التأثير الإكراهية سلباً بمستويات المتعة والاهتمام الرومانسي اللاحق بالحادثة لدى الشريك المتردد.
- صدق المحتوى والاتساق الظاهري: اعتمد تحديد فئات الرفض وأسباب التردد وبنود استراتيجيات التأثير على بيانات تجريبية استقرائية جُمعت من روايات مباشرة للشباب والفتيات في مرحلة الجامعة، مما منح بنود المقياس صدقاً ظاهرياً مرتفعاً يمثل الواقع الفعلي لتفاعلات المواعدة الحميمية.
- صدق التقرير الذاتي (Self-Report Validity): أظهرت البيانات أن متوسط ثقة المفحوصين في دقة وصحة المعلومات التي أدلوا بها حول الوقائع تراوح بين 5.1 و5.2 على مقياس تقديري من 6 درجات، مما يؤكد الموثوقية الذاتية للتقارير واستبعاد الانحيازات العشوائية.
8. الثبات
نظراً لأن الاستبيان يتضمن أسئلة مفتوحة وأخرى تصنيفية لوصف وقائع محددة، فقد ركزت دراسات المعايرة بشكل أساسي على قياس ثبات الاتفاق بين المقيّمين (Interrater Reliability) لتحكيم وتصنيف الاستجابات المفتوحة والمكتوبة:
- في دراسات بايرز ولويس (Byers & Lewis, 1988)، بلغ متوسط معامل الاتفاق بين المقيّمين للأسئلة المفتوحة المتعلقة بمكان الحادثة، أسباب التردد، والمبادرات والردود اللفظية وغير اللفظية 0.85 (مع تراوح النطاق بين 0.71 و1.00 عبر مختلف الفئات التحليلية).
- في دراسات أوسوليفان وبايرز اللاحقة (O’Sullivan & Byers, 1993, 1996)، بلغ متوسط الاتفاق بين الملاحظين والمحللين 0.87 (وتراوح النطاق بين 0.83 و1.00)، وهي معاملات ثبات مرتفعة جداً تعكس صرامة وجلاء معايير التصنيف السلوكي للأداة.
- في دراسات المراقبة الذاتية اليومية المستمرة (Event-based Self-Monitoring)، أظهرت الأداة استقراراً منهجياً عالياً في رصد الحوادث الحميمية يوماً بيوم، وتطابقت أنماط التباين المسجلة لحظياً مع تلك المسترجعة في الصيغ بأثر رجعي، مما أكد ثبات الأداة واستقرارها عبر تصاميم البحث المختلفة.
9. التحليل العاملي
تم تصميم مقياس استراتيجيات التأثير الفرعي المكون من 34 بنداً وقوائم المبادرة والرفض اعتماداً على التحليل الفئوي الاستقرائي (Categorical Coding Analysis) ومن ثم استكشاف بنيته العاملية عبر تحليلات المكونات الأساسية والتحليل العاملي الاستكشافي للبيانات التكرارية والتقييمية:
- كشفت التحليلات العاملية لاستراتيجيات التأثير عن أبعاد رئيسية واضحة تتمايز في جذورها السيكولوجية: بُعد التأثير اللطيف/الإقناعي (تشبعات عالية لبنود الإطراء، الفكاهة، والتفاوض المنطقي)، بُعد الضغط النفسي/التلاعبي (تشبعات لبنود التذمر، محاولات إثارة الغيرة، التظاهر بفقدان الاهتمام، وادعاء الحب غير الصادق)، وبُعد الإكراه والعدوان الحميمي (تشبعات مرتفعة للضغط الجسدي، استخدام الكحول/المخدرات، والتهديد وتجاهل الرفض).
- أكدت تحليلات مقاييس الحسم اللفظي والحركي انفصال البُعد اللفظي عن البُعد الحركي/الجسدي في التحليل العاملي التوكيدي، مما دعم معالجة الحسم اللفظي وحسم المقاومة الجسدية كبُعدين متمايزين يؤثران بشكل مستقل على تفسير الشريك وسلوكه الامتثالي اللاحق.
10. أداة القياس
يتميز استبيان الموقف الجنسي بتنسيق منظم يجمع بين التقييمات المقيدة والأسئلة الاسترجاعية المفتوحة. وفيما يلي تفصيل لمواصفات الأداة:
- نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) للأحداث التفاعلية، يتوفر بصيغتين: استرجاعية (لآخر واقعة) أو مراقبة يومية ذاتية (Daily Diary).
- زمن التطبيق: يستغرق ملء الاستبيان قرابة 10 دقائق.
- الصيغ المتوازية: نسختان متطابقتان تختلفان في الضمائر فقط: (1) نسخة خاصة بالذكور لتقييم مواقف تمنع الأنثى (أو العكس)، و(2) نسخة خاصة بالإناث لتقييم مواقف تمنع الذكر (أو العكس). كما يمكن تكييفه بسهولة لدراسة العلاقات المثلية.
- عدد البنود الأساسية: 19 سؤالاً محورياً لسياق الحادثة، يتفرع منها فحص المبادرة والرفض، وقائمة فرعية لـ 34 استراتيجية تأثير سلوكية.
- الأسئلة المفتوحة (5 أسئلة): مكان الحادثة، أسباب تردد الشريك، والأقوال والأفعال الدقيقة للمبادرة والرفض والاستجابة.
- مقاييس الاستجابة:
- خيارات متعددة وقوائم فحص لتحديد أنواع الأنشطة الجنسية السابقة واللاحقة للحادثة (11 نشاطاً جنسياً يبدأ من العناق حتى الجماع).
- مقياس ليكرت سداسي لوضوح المبادرة والرفض (من غير واضح إطلاقاً إلى واضح للغاية).
- مقياس ثلاثي لتصنيف أثر استراتيجيات التأثير: (P = إيجابي/مبهج، D = سلبي/مزعج، N = محايد).
- مقياس ليكرت سداسي لتقييم مشاعر المتعة والاهتمام العاطفي قبل وبعد الحادثة ومستوى الثقة بالدقة.
- طريقة التصحيح: يتم ترميز الاستجابات الفئوية كمياً وفق أدلة التحكيم المحددة (مثل مقياس الحسم من 1 إلى 4، ومقياس الامتثال من 1 إلى 5)، وتُجمع تكرارات استراتيجيات التأثير المستخدمة لحساب درجات فرعية تعكس الاستراتيجيات الإكراهية مقابل غير الإكراهية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر النموذج التأسيسي الأول للمقياس عام 1988 في دراسة بايرز ولويس في دورية The Journal of Sex Research، وتلته التوسيعات المعيارية الكبرى عامي 1993 و1996 عبر أبحاث أوسوليفان وبايرز. المقياس متاح للاستخدام للأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية دون رسوم مالية، شريطة الحصول على إذن مسبق من المؤلفة الرئيسية (الدكتورة إي. ساندرا بايرز) عبر مراسلتها على البريد الإلكتروني الأكاديمي، مع ضرورة الإشارة المرجعية الكاملة للدراسات التأسيسية للمقياس في أي أبحاث أو أطروحات تستخدم الأداة.
12. المراجع
- Byers, E. S., & Lewis, K. (1988). Dating couples’ disagreements over the desired level of sexual intimacy. The Journal of Sex Research, 24(1), 15–29. https://doi.org/10.1080/00224498809551397
- Gagnon, J. H., & Simon, W. (1973). Sexual conduct: The social sources of human sexuality. Aldine Publishing Company.
- O’Sullivan, L. F., & Byers, E. S. (1993). Eroding stereotypes: College women’s attempts to influence reluctant male sexual partners. The Journal of Sex Research, 30(3), 270–282. https://doi.org/10.1080/00224499309551710
- O’Sullivan, L. F., & Byers, E. S. (1996). Gender differences in responses to discrepancies in desired level of sexual intimacy. The Journal of Psychology & Human Sexuality, 8(1-2), 49–67. https://doi.org/10.1300/J056v08n01_04