العلاج العقلاني الانفعالي السلوكيالقياس النفسي والسيكومتريعلم النفس المعرفيمقاييس نفسية

مقياس الاتجاهات والمعتقدات العامة المختصر

مراجعة سيكومترية وأكاديمية شاملة لمقياس الاتجاهات والمعتقدات العامة المختصر (SGABS) المستند إلى نظرية العلاج العقلاني الانفعالي السلوكي لألبرت أليس، متضمناً التحليل العاملي، والصدق، والثبات، وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 3 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 3 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الاتجاهات والمعتقدات العامة المختصر (Shortened General Attitude and Belief Scale – SGABS) واحداً من أبرز وأدق الأدوات السيكومترية المستخدمة في قياس الأفكار اللاعقلانية والعقلانية وفقاً لمنظور العلاج العقلاني الانفعالي السلوكي (REBT) الذي أسسه عالم النفس ألبرت أليس (Albert Ellis). طُوّر هذا المقياس بواسطة ليندنر وزملاؤه (Lindner, Kirkby, Wertheim, & Birch, 1999) كنسخة مقننة ومختصرة ومعدلة من مقياس المعتقدات العامة الأصلي (GABS) الذي وضعه برنارد (Bernard, 1998)، بهدف تجاوز المشكلات المنهجية والسيكومترية التي شابت المقاييس السابقة مثل مقياس الأفكار اللاعقلانية (IBI) ومقياس الاتجاهات المختل وظيفياً (DAS).

يتألف المقياس من 26 فقرة موزعة على 7 أبعاد فرعية أساسية تعكس صلب نظرية أليس: بُعد العقلانية (Rationality)، وبُعد الحاجة إلى الإنجاز (Need for Achievement)، وبُعد الحاجة إلى الاستحسان والقبول (Need for Approval)، وبُعد الحاجة إلى الراحة وتجنب المشقة (Need for Comfort)، وبُعد المطالبة بالعدالة (Demand for Fairness)، وبُعد الحط من قيمة الذات (Self-Downing)، وبُعد الحط من قيمة الآخرين (Other-Downing). يتم الاستجابة على فقرات المقياس عبر سلم ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (5 = أوافق بشدة).

أظهرت الدراسات السيكومترية المستفيضة تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة المستوى؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية للاعقلانية بين 0.88 و0.93، بينما تراوحت الأبعاد الفرعية بين 0.65 و0.85 عبر عينات إكلينيكية وغير إكلينيكية متعددة الثقافات. كما أثبتت تحليلات الصدق البنائي والتقاربي والتمايزي قدرة المقياس الفائقة على التنبؤ بمستويات الاكتئاب، والقلق، والغضب، والاضطرابات الوجدانية، مما يجعله أداة محورية في البحوث النفسية والتقييم الإكلينيكي وتوجيه التدخلات العلاجية المعرفية السلوكية.

الكلمات المفتاحية

مقياس الاتجاهات والمعتقدات العامة المختصر (SGABS)، العلاج العقلاني الانفعالي السلوكي (REBT)، المعتقدات اللاعقلانية، أفكار الحط من قيمة الذات، ألبرت أليس، الخصائص السيكومترية، الصدق العاملي، التحليل العاملي التوكيدي، الإرشاد المعرفي السلوكي، التشخيص النفسي.

المؤلفون

تم تطوير وتطويع النسخة المختصرة لمقياس الاتجاهات والمعتقدات العامة بواسطة فريق بحثي متميز في مجال علم النفس الإكلينيكي والقياس النفسي في أستراليا:

  • هيلين ليندنر (Helen Lindner): باحثة وأستاذة في كلية العلوم السلوكية، قسم علم النفس، جامعة لا تروب (La Trobe University)، ملبورن، أستراليا. (البريد الإلكتروني المؤسسي عبر جامعة لا تروب).
  • روبرت كيركبي (Robert J. Kirkby): أستاذ علم النفس الإكلينيكي والعلوم السلوكية، كلية العلوم الصحية، جامعة لا تروب، ملبورن، أستراليا.
  • إليانور هـ. ويرتهايم (Eleanor H. Wertheim): أستاذة بارزة في القياس النفسي وعلم النفس الإكلينيكي، قسم علم النفس والعلوم السلوكية، جامعة لا تروب، أستراليا.
  • بيتر بيرتش (Peter Birch): باحث ومحلل إحصائي متخصص في النمذجة المتقدمة للقياس النفسي، ملبورن، أستراليا.

يستند عمل هؤلاء المؤلفين بصورة جوهرية إلى الأصول النظرية لمؤسس المدرسة: ألبرت أليس (Albert Ellis) من معهد ألبرت أليس في نيويورك، وإلى النسخة المطولة للمقياس التي طورها مايكل برنارد (Michael E. Bernard) بجامعة ملبورن وجامعة كاليفورنيا الجنوبية.

الغرض

صُمم مقياس الاتجاهات والمعتقدات العامة المختصر (SGABS) لخدمة أغراض بحثية وتشخيصية وإكلينيكية دقيقة ومتخصصة. والهدف الجوهري من تصميمه هو تقييم بنية ونمط المنظومة المعرفية للفرد من حيث تبنيه للمعتقدات العقلانية المعززة للصحة النفسية مقابل المعتقدات اللاعقلانية المولدة للاضطرابات الوجدانية والسلوكية، وفقاً للنموذج النظري الشامل (ABC framework) في العلاج العقلاني الانفعالي السلوكي.

التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية

في الممارسة الإكلينيكية، يوفر المقياس خريطة معرفية تفصيلية لكل مريض أو مسترشد، حيث يتيح للمعالجين:

  • تحديد النمط المعرفي السائد للاضطراب: الكشف عما إذا كان الضيق النفسي ناتجاً عن مطالب مطلقة متعلقة بالإنجاز، أو بحث قهري عن القبول والاستحسان، أو تدنٍ في تحمل الإحباط والمشقة، أو توجهات لإدانة الذات والآخرين ولعنهم.
  • توجيه خطط العلاج النفسي: يساعد في صياغة الأهداف العلاجية وتحديد الأفكار التلقائية والافتراضات الأساسية التي تتطلب دحضاً وتفنيداً معرفياً (Disputation).
  • مراقبة التقدم العلاجي والنتائج: يُستخدم كأداة للقياس القبلي والبعدي (Pre- and Post-treatment) لتقييم مدى فاعلية البرامج العلاجية والتدخلات المعرفية السلوكية في إحداث التحول الفلسفي العميق من اللاعقلانية إلى العقلانية والتقبل غير المشروط للذات والآخرين والحياة.

التطبيقات البحثية

يُعد المقياس ركيزة معيارية في الدراسات النفسية التي تفحص مسببات الاعتلال النفسي (Psychopathology)، ونظريات المعالجة المعرفية للمعلومات، والدراسات المقارنة بين الثقافات، وبحوث المرونة النفسية، والاضطرابات السيكوسوماتية، وعلم النفس الإيجابي وعلم نفس الصحة.

الفجوة العلمية التي يسدها المقياس

قبل ظهور مقياس SGABS، عانت أدوات قياس المعتقدات اللاعقلانية مثل مقياس الأفكار اللاعقلانية لـ جونز (Jones, 1968 – IBT) ومقياس الاتجاهات المختل وظيفياً لـ بيس وروس (Weissman & Beck, 1978 – DAS) من عيوب منهجية خطيرة. تمثلت أبرز هذه العيوب في التداخل المفاهيمي (Confounding) بين قياس المعتقد اللاعقلاني ذاته وقياس النواتج الانفعالية والسلوكية المصاحبة له (مثل تضمين مفردات الحزن، القلق، أو البكاء في صياغة فقرات المقياس). هذا التداخل قاد إلى تضخم زائف في معاملات الارتباط بين مقاييس المعتقدات ومقاييس الأعراض النفسية. جاء مقياس SGABS ليفصل تماماً وبدقة صارمة بين المعتقد المعرفي كمتغير مستقل وبين الاستجابة الانفعالية كمتغير تابع، مقدماً مقياساً نقياً، قصيراً، وذا كفاءة قياسية عالية تجعله خياراً مثالياً للتطبيقات العملية دون إجهاد المفحوصين.

البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لمقياس SGABS على التمييز المحوري الذي وضعه ألبرت أليس بين العمليات المعرفية العقلانية (المرنة، التفضيلية، المنطقية، والمتوافقة مع الواقع) والعمليات المعرفية اللاعقلانية (المطلقة، المتزمتة، غير الواقعية، والمعيقة لبلوغ الأهداف). يتكون المقياس من بُعد عام للاعقلانية، يتفرع منه 6 أبعاد فرعية لاعقلانية، بالإضافة إلى بُعد فرعي مستقل يمثل العقلانية:

1. بُعد العقلانية (Rationality Subscale)

يمثل التفكير المرن القائم على التفضيل والرغبة بدلاً من الإلزام الحتمي. يتضمن هذا البناء قدرة الفرد على التعبير عن رغباته بقوة مع تقبل احتمالية عدم تحققها دون الوقوع في كارثية أو دونية. يتضمن التقبل غير المشروط للذات (USA)، والتقبل غير المشروط للآخرين (UOA)، والتقبل غير المشروط للحياة (ULA). مثال على البناء: «حتى لو فشلت في مهام مهمة، فإنني أستطيع الاستمرار في تقبل نفسي كشخص ذي قيمة».

2. بُعد الحاجة إلى الإنجاز (Need for Achievement)

يعكس التحول من مجرد الرغبة الطبيعية في النجاح والتفوق إلى الإلزام المطلق والقهري بالنجاح (Musturbation). في هذا البناء، يرى الفرد أن الفشل في أداء مهمة حيوية أمر لا يطاق وكارثة مطلقة لا يمكن تحملها. مثال: «من غير المحتمل أن أفشل في الأمور المهمة، ولا أستطيع تحمل عدم النجاح».

3. بُعد الحاجة إلى الاستحسان والقبول (Need for Approval)

يجسد الاعتقاد الجازم بضرورة حيازة حب، احترام، ورضا جميع الأشخاص المهمين في الحياة بصفة دائمة، واعتبار الرفض أو النبذ الاجتماعي دليلاً على انعدام القيمة الشخصية وكارثة وجودية. مثال: «إنه لأمر فظيع ألا أكون محبوباً من الأشخاص المهمين بالنسبة لي، وتعتبر كارثة إذا لم يعجبوا بي».

4. بُعد الحاجة إلى الراحة وتجنب المشقة (Need for Comfort)

يقيس هذا البناء تدني تحمل الإحباط (Low Frustration Tolerance – LFT) وتوهم وجوب أن تكون ظروف الحياة مريحة، سهلة، وخالية تماماً من المتاعب والعقبات. يقود هذا البناء إلى التسويف والهروب من التحديات. مثال: «لا يمكنني تحمل أن تكون الحياة غير مريحة أو صعبة، ويجب أن تكون الحياة دائماً سهلة».

5. بُعد المطالبة بالعدالة (Demand for Fairness)

يعبر عن التصلب المعرفي في توقع المعاملة العادلة والمحترمة من الآخرين ومن العالم في كل الأوقات، وعدم القدرة على التكيف مع مظاهر الظلم أو سوء المعاملة مع الاستجابة للانتهاكات بغضب تدميري. مثال: «يجب على الناس أن يعاملوني بعدل واحترام، ولا يمكنني تحمل المعاملة غير العادلة إطلاقاً».

6. بُعد الحط من قيمة الذات (Self-Downing)

يمثل جوهر العمليات المعرفية التدميرية؛ حيث يقوم الفرد بتعميم الفشل في سلوك أو أداء معين على قيمته الكلية كإنسان (Global Evaluation of Self)، مما يولد مشاعر الخزي، الذنب، والانهيار الاكتئابي. مثال: «إذا فشلت في أمور مهمة، فإن ذلك يثبت أنني شخص فاشل تماماً وبلا قيمة».

7. بُعد الحط من قيمة الآخرين (Other-Downing)

يقيس النزعة لإطلاق أحكام إدانة مطلقة وتجريد الآخرين من إنسانيتهم ووصفهم بالشر المطلق أو الحقارة عندما تصدر منهم سلوكيات غير مرغوبة أو مؤذية، وهو المحرك الأساسي لمشاعر الغضب المزمن، العداء، والسلوكيات الانتقامية. مثال: «عندما يتصرف الناس بشكل سيء، فإن ذلك يثبت أنهم أشخاص فاسدون وحقيرون تماماً من الداخل».

الإطار النظري

يستند مقياس SGABS مباشرة إلى الفلسفة المعرفية التي انبثقت منها مدرسة العلاج العقلاني الانفعالي السلوكي (REBT) على يد ألبرت أليس في منتصف خمسينيات القرن العشرين. تتجذر هذه النظرية في الفلسفة الرواقية القديمة (Stoicism)، لا سيما مقولة الفيلسوف إبيكتيتوس (Epictetus): «لا يضطرب الناس بسبب الأشياء، بل بسبب وجهة نظرهم ورؤيتهم لتلك الأشياء».

تتمحور النظرية حول نموذج (A-B-C):

  • (A) الحدث المفعل (Activating Event): الواقعة أو المحنة البيئية التي يتعرض لها الفرد.
  • (B) منظومة المعتقدات (Beliefs): التفسيرات والمعالجات العقلية للحدث، وتنقسم إلى معتقدات عقلانية (Rational Beliefs – rBs) ومعتقدات لاعقلانية (Irrational Beliefs – iBs).
  • (C) النتائج الوجدانية والسلوكية (Consequences): المشاعر الصحية (مثل الحزن والاهتمام) أو غير الصحية (مثل الاكتئاب والقلق المرضي) والسلوكيات التكيفية أو التدميرية.

العمليات المعرفية الجوهرية الأربع للاعقلانية

قام أليس وليندنر بتصنيف المعتقدات اللاعقلانية إلى عمليات معرفية أولية ومشتقة:

  1. المطالب المطلقة (Demandingness / Musts): وهي الجذر الأساسي لكل اضطراب (أنا يجب، أنت يجب، العالم يجب).
  2. التهويل والكارثية (Awfulizing / Catastrophizing): تقييم الحدث السيء بأنه فظيع بنسبة تفوق 100% ولا يمكن أن يحدث ما هو أسوأ منه.
  3. تدني تحمل الإحباط (Low Frustration Tolerance – I-can't-stand-it-itis): الاعتقاد بالعجز الكامل عن البقاء أو الشعور بالسعادة إذا استمرت الظروف غير المواتية.
  4. التقييم الشامل والإدانة (Global Depreciation / Downing): الحط من القيمة الكلية للذات أو الآخرين أو الحياة بسبب خطأ أو عيب جزئي.

تكامل هذا التأطير النظري مع مدارس العلاج المعرفي لآرون بيك (Aaron Beck)، إلا أن نظرية REBT ومقياس SGABS يركزان بصورة أكثر عمقاً على الفلسفة الإلزامية التقييمية التجريدية بدلاً من الاكتفاء برصد الأفكار التلقائية المشوهة، مما يوفر فهماً فلسفياً ومعرفياً أعمق للاضطرابات النفسية.

الصدق

خضع مقياس الاتجاهات والمعتقدات العامة المختصر (SGABS) لسلسلة واسعة من دراسات التحقق السيكومتري التي أثبتت تمتعه بمستويات استثنائية من الصدق عبر عينات إكلينيكية، جامعية، ومجتمعية متعددة الجنسيات:

1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت دراسات ليندنر وزملاؤه (Lindner et al., 1999) ودراسات ماكفيلين وتلاميذ أليس ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين الدرجة الكلية للاعقلانية في SGABS ومقاييس الأعراض النفسية:

  • ارتباط موجب قوي مع قائمة بيك للاكتئاب (BDI-II) تراوح بين (r = 0.52 إلى r = 0.68).
  • ارتباط موجب قوي مع مقياس قلق الحالة والسمة لسبيلبرغر (STAI) تراوح بين (r = 0.48 إلى r = 0.63).
  • ارتباط موجب مع قائمة الأعراض المختصرة (BSI) ومقياس الأعراض المعدل (SCL-90-R) بقيم تراوحت بين (r = 0.45 و 0.61).
  • أظهر بُعد “الحط من قيمة الذات (Self-Downing)” أعلى قدرة تنبؤية بأعراض الاكتئاب السريري مقارنة بباقي الأبعاد الفرعية بحجم أثر مرتفع (Beta = 0.44, p < .001).

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز بين المجموعات الإكلينيكية (مرضى الاكتئاب السريري، اضطرابات القلق، واضطراب الهلع) والمجموعات غير الإكلينيكية؛ حيث سجلت العينات الإكلينيكية درجات أعلى بدلالة إحصائية واضحة في مؤشرات اللاعقلانية وأدنى في بُعد العقلانية (F = 42.15, p < 0.001). كما كشفت الدراسات عن ارتباطات سالبة قوية بين بُعد العقلانية ومقاييس تقدير الذات (مثل مقياس روزنبرغ) والرفاهية النفسية والصلابة النفسية.

3. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تقنين وترجمة مقياس SGABS إلى لغات متعددة شملت الإسبانية، الإيطالية، التركية، الرومانية، الفارسية، والعربية. وأظهرت جميع الدراسات (مثل دراسة ديفيد وزملاؤه David et al., 2010) تطابقاً كبيراً في البنية العاملية ومطابقة تامة للعلاقات المفترضة نظرياً مع مؤشرات الضيق النفسي عبر الثقافات المختلفة.

الثبات

يمتلك مقياس SGABS مؤشرات ثبات ممتازة تم قياسها عبر استراتيجيات الاتساق الداخلي والاستقرار عبر الزمن:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • الدرجة الكلية للاعقلانية (Total Irrationality Score): تتراوح قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's α) باستمرار بين 0.89 و 0.93 عبر مختلف الدراسات والعينات، مما يشير إلى اتساق داخلي ممتاز.
  • بُعد العقلانية (Rationality): تراوح معامل ألفا بين 0.68 و 0.76.
  • بُعد الحاجة إلى الإنجاز (Need for Achievement): تراوح بين 0.74 و 0.82.
  • بُعد الحاجة إلى الاستحسان (Need for Approval): تراوح بين 0.72 و 0.80.
  • بُعد الحاجة إلى الراحة (Need for Comfort): تراوح بين 0.75 و 0.84.
  • بُعد المطالبة بالعدالة (Demand for Fairness): تراوح بين 0.73 و 0.81.
  • بُعد الحط من قيمة الذات (Self-Downing): تراوح بين 0.80 و 0.88.
  • بُعد الحط من قيمة الآخرين (Other-Downing): تراوح بين 0.76 و 0.85.

ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت دراسات تقييم الثبات الزمني على فترات فاصلة تراوحت بين أسبوعين إلى 6 أسابيع معاملات استقرار عالية:

  • معامل ثبات إعادة الاختبار للدرجة الكلية: r = 0.84 إلى 0.88.
  • معاملات ثبات الأبعاد الفرعية تراوحت بين r = 0.71 و 0.83، مما يدل على أن المقياس يقيس سمات معرفية مستقرة نسبياً في البنية الشخصية وليست مجرد تقلبات وجدانية عابرة أو استجابات مؤقتة لحالات ضغط نفسي طارئة.

التحليل العاملي

تم إخضاع مقياس SGABS لإجراءات إحصائية متقدمة للتحقق من بنيته العاملية باستخدام كل من التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA).

التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج الهرمي ثنائي المستوى (Bifactor / Hierarchical Model)، والنموذج السباعي المترابط (7 correlated factors model):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.92 و 0.96 عبر العينات المختلفة.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.91 و 0.95.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.041 و 0.058 (مع مجال ثقة 90% يقع بالكامل دون 0.06)، مما يدل على مطابقة نموذجية ممتازة للبيانات الواقعية.
  • مؤشر معيار متوسط المربعات الباقية (SRMR): أقل من 0.05.

توزيع الفقرات وتشبعاتها العاملية على الأبعاد السبعة

تراوحت التشبعات العاملية (Factor Loadings) لجميع الفقرات على عواملها المحددة بين 0.51 و 0.86 دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معنوية. وجاء توزيع الفقرات البالغ عددها 26 فقرة على الأبعاد كالتالي:

  • الحاجة إلى الإنجاز (Need for Achievement): الفقرات (1، 2، 9، 21).
  • الحاجة إلى الاستحسان والقبول (Need for Approval): الفقرات (3، 4، 18).
  • المطالبة بالعدالة (Demand for Fairness): الفقرات (5، 6، 17، 25*).
  • الحاجة إلى الراحة (Need for Comfort): الفقرات (7، 8، 13، 14، 20).
  • الحط من قيمة الذات (Self-Downing): الفقرات (10، 11، 16).
  • الحط من قيمة الآخرين (Other-Downing): الفقرات (12، 15، 19، 22).
  • العقلانية (Rationality): الفقرات (23، 24، 25، 26) [تُعامل أحياناً كبُعد منفصل يعكس المرونة والتقبل غير المشروط].

أداة القياس

تتضمن الخصائص الإدارية والفنية لأداة القياس ما يلي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) ورقي أو إلكتروني.
  • عدد الفقرات: 26 فقرة مصاغة بعبارات تقريرية معرفية مباشرة.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت (Likert Scale) خماسي التدريج:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = محايد / غير متأكد (Neutral)
    • 4 = أوافق (Agree)
    • 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة تصحيح الدرجات (Scoring):
    • يتم احتساب درجات المعتقدات اللاعقلانية عبر جمع درجات فقرات الأبعاد الفرعية اللاعقلانية الستة (22 فقرة)، لتعطي الدرجة الكلية للاعقلانية (Total Irrationality Score) وتتراوح بين 22 و 110. كلما ارتفعت الدرجة، دلّ ذلك على ارتفاع حدة المعتقدات غير التكيفية واللاعقلانية.
    • تُجمع درجات الأبعاد الفرعية بصورة مستقلة لمقارنة النمط المعرفي وتحديد مجالات الاستهداف العلاجي.
    • تُحسب درجات بُعد العقلانية (4 فقرات) بصورة منفصلة وتتراوح بين 4 و 20؛ حيث تشير الدرجة المرتفعة إلى قدرة معرفية وفلسفية متينة على التقبل والمرونة النفسية.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): تُحسب فقرات العقلانية بمسار إيجابي مستقل، ولا يتم عكس درجاتها ضمن مجموع اللاعقلانية بل تُعامل كبُعد موازٍ للحفاظ على النقاء العاملي.
  • الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون من العينات السريرية وغير السريرية.
  • الفئة العمرية: من عمر 15 سنة فما فوق.
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه في المتوسط ما بين 5 إلى 10 دقائق فقط، مما يجعله عالي الكفاءة في العيادات والمستشفيات والبحوث المكثفة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة نشر النسخة المختصرة المقننة: 1999 (عن دراسة ليندنر، كيركبي، ويرتهايم، وبيرتش).
  • حقوق الملكية والترخيص الفكري: المقياس محمٍ بموجب حقوق النشر الأكاديمية لمؤلفيه والناشر الأصلي (Springer Science+Business Media / Journal of Rational-Emotive & Cognitive-Behavior Therapy).
  • الاستخدام البحثي والأكاديمي: متاح مجاناً (Free Access) للأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية بدقة وفق معايير الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA).
  • الاستخدام التجاري والتطبيقات الربحية: يتطلب الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين و/أو الجهة الناشرة للمجلة.
  • طرق الحصول على المقياس: يمكن الوصول إليه من خلال قواعد البيانات الأكاديمية (مثل PsycTESTS، ScienceDirect، SpringerLink) أو عبر التواصل المباشر مع المؤلفين في جامعة لا تروب بأستراليا.

المراجع

  • Bernard, M. E. (1998). Validation of the General Attitude and Belief Scale. Journal of Rational-Emotive & Cognitive-Behavior Therapy, 16(3), 183–196. https://doi.org/10.1023/A:1024915609459
  • David, D., Schnur, J., & Belloiu, A. (2002). Another search for the “hot” cognitions: Developing a new version of the Shortened General Attitude and Belief Scale (SGABS). Journal of Cognitive and Behavioral Psychotherapies, 2(1-2), 17–28.
  • Ellis, A. (1994). Reason and emotion in psychotherapy (Revised ed.). Birch Lane Press.
  • Lindner, H., Kirkby, R., Wertheim, E., & Birch, P. (1999). A Shortened General Attitude and Belief Scale: Evaluation of English and Romanian versions. Journal of Rational-Emotive & Cognitive-Behavior Therapy, 17(4), 213–236. https://doi.org/10.1023/A:1021628205921
  • MacInnes, D. L. (2003). Evaluating an assessment measure of irrational beliefs for people with serious mental illness. Journal of Psychiatric and Mental Health Nursing, 10(4), 441–447. https://doi.org/10.1046/j.1365-2850.2003.00627.x
  • Trip, S., Vernon, A., & McMahon, J. (2007). Effectiveness of rational emotive education for children and adolescents: A meta-analysis. Journal of Rational-Emotive & Cognitive-Behavior Therapy, 25(1), 17–45. https://doi.org/10.1007/s10942-006-0036-7
  • Ziegler, D. J., & Hawley, D. J. (2001). Relation of irrational thinking and the pessimistic explanatory style. Psychological Reports, 88(2), 483–488. https://doi.org/10.2466/pr0.2001.88.2.483

فقرات المقياس

1. It’s unbearable to fail at important things and I can’t stand not succeeding at them.
2. I can’t stand a lack of consideration from other people and I can’t bear the possibility of their unfairness.
3. It’s unbearable being uncomfortable, tense or nervous and I can’t stand it when I am.
4. I have worth as a person even if I do not perform well at tasks that are important to me.
5. I can’t stand being tense or nervous and I think tension is unbearable.
6. It’s awful to be disliked by people who are important to me and it is a catastrophe if they don’t like me.
7. If important people dislike me it is because I am an unlikable bad person.
8. When I am treated inconsiderately I think it shows what kind of bad and hopeless people there are in the world.
9. If I am rejected by someone I like, I can accept myself and still recognise my worth as a human being.
10. If I do not perform well at tasks that are important to me it is because I am a worthless bad person.
11. It’s awful to do poorly at some important things and I think it is a catastrophe if I do poorly.
12. I think it is terribly bad when people treat me with disrespect.
13. When people I like reject me or dislike me it is because I am a bad or worthless person.
14. I cannot stand being treated unfairly and I think unfairness is unbearable.
15. I believe that if a person treats me very unfairly they are bad and worthless.
16. I can’t stand hassles in my life.
17. It’s awful to have hassles in one’s life and it is a catastrophe to be hassled.
18. I cannot tolerate not doing well at important tasks and it is unbearable to fail.
19. It is important that people treat me fairly most of the time, however, I realise I do not have to be treated fairly just because I want to be.
20. If I do not perform well at things which are important it will be a catastrophe.
21. It is unbearable to not have respect from people and I can’t stand their disrespect.
22. If important people dislike me, it goes to show what a worthless person I am.
23. I must be liked and accepted by people I want to like me and I will not accept their not liking me.
24. I want to be liked and accepted by people whom I like, but I realise they don’t have to like me just because I want them to.
25. When people who I want to like me disapprove or me or reject me, I can’t bear their disliking me.
26. If people treat me without respect, it goes to show how bad they really are.

★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 30). مقياس الاتجاهات والمعتقدات العامة المختصر. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/shortened-general-attitude-and-belief-scale-sgabs/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات والمعتقدات العامة المختصر.” عرب سايكلوجي, 30 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/shortened-general-attitude-and-belief-scale-sgabs/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات والمعتقدات العامة المختصر.” عرب سايكلوجي. أغسطس 30, 2026. https://arabpsychology.com/scales/shortened-general-attitude-and-belief-scale-sgabs/.